.. ::: موقع جزيرة تاروت ::: ..
عن جزيرة تاروت » مقدمة                                         

إن التراث الاجتماعي هو الصورة الحية لمعرفة المجتمعات . فتراث أي بيئة من البيئات لا يمكن أن يكون شيئا مجرداً بل هو مظهر من مظاهر النشاط والفكر ، ونتيجة للسلوك العام بين الأفراد وعلاقاتهم مع بعضهم البعض . لذا لا يمكن تصور قيام أي مجتمع بدون عادات وتقاليد وأعراف ولهجة والتي مثل الضبط والتنظيم في التصرفات والعلاقات . من هذا المنطلق وضعت عدة اعتبارات لأسباب الكتابة عن تراث جزيرة تاروت وتتلخص فيما يلي :

1 ) إن العادات والتقاليد تحكم العلاقات الإنسانية وتمثل ضرورة الاستقرار والتعاون بين أفراد مجتمعة ، في إذاً قوة معيارية تتطلب الامتثال الاجتماعي وكتابتي عن عادات وتقاليد هذه الجزيرة يبرز للقارئ دورها في الضبط والتنظيم وأثرها في ربط أفراد هذا المجتمع مع بعضهم البعض . وبالتالي نعرف البيئة الأكبر كمجتمع الخليج مثلاً .
2 ) إن الكتابة عن تراث هذه الجزيرة يأتي نتيجة للرغبة في فرز هذا التراث لأجل أن نضع أيدينا على بعض العناصر التي يمكن بها تحقيق مزيد من التعاطف والتعاون إضافة إلى وضع أيدينا على العناصر التي يجب أن نتخلص منها . وما ينطبق عليها ينطبق على الكثير من مدن الخليج العربي .
3 ) إن بعض العادات والتقاليد تكون سريعة التحول والتغير ولا قدرة لها على الصمود أمام التغيرات الجديدة ، لذا قد تختفي أو تتخذ بعض العادات صوراً جديدة من هنا تأتي نقطة هامة لهذه الكتابة وهي تسجيل التراث وتوثيقه وحفظه للأجيال القادمة لتطلع عليه وتخضعه للدراسة والبحث من جديد .

والحق أنه كلما ازداد اهتمام الجيل بالوقائع للآباء ، كلما امتدت هذه الوقائع وتشعبت وغدت هذه الوقائع أقرب إلى قلوب الأبناء مما تؤدي إلى إثارة اللهفة للجيل الجديد لفهم الصعوبات والظروف التي واجهت الآباء لتعطيهم قوة إيمان بالعمل والصبر والجد إضافة إلى إثارة الكثير من المشاعر والعواطف الإنسانية لديهم ليزدادوا تماسكاً وتعاوناً .لكل تلك الاعتبارات جاءت كتابتي عن تراث الأجداد ، وإنني في كتابتي هذه أطمح إلى دراسة أغلب عناصر التراث وما توصلت لا يعدو إلا جزءا من هذا التراث تمثل في الآتي :

1 ) الوصول إلى قدم الجزيرة وماضيها التليد .
2 ) تعرفت على عادات وتقاليد الزواج في هذه الجزيرة في الماضي ومقارنتها بالحاضر وقد كشفت لي هذه المقارنة عن الملامح الحقيقية لتراثنا الشعبي في هذا المجال .
3 )وتعرفت على طريقة بناء البيوت والفنون الشعبية والأعمال والألعاب الشعبية وغيرها .
كل ذلك توصلت إليه بواسطة : المقابلات الشخصية ، والأخباريين والتصوير الفوتوغرافي ، والملاحظة وبمساعدة مجموعة من الأفراد ، لذا أرى أن من المفيد أن أقدم فائق شكري وامتناني لهم وأخص منهم :

الوالد الفاضل الحاج حسن بن منصور ، والفاضل الحاج عبدالله الصادق ، والفاضل الحاج سعيد الصفار ، والمعلم الحاج صالح السني ، والحاج إبراهيم الحساوي ، والحاج عون منصور المختار ، والحاج مرزوق المرزوق وأبنائه ، والحاج أبو توفيق الأسود والأخ محمد الخيّاط ، والأخ عبدالسلام الصادق ، والأخ يعقوب الماجد ، والأخ عبدالعظيم شلي . ولا أنسى وأنا في زحمة الأسماء أن أذكر من قدّم لي صور التراث الأخ جاسم الصايغ . وإنني أعترف بفضلهم بتسهيل المهمة والتوجيه أثناء قيامي بالجمع والكتابة فكان لهم بذلك أكر الأثر في تذليل الكثير من الصعوبات التي واجهتني وإنني إذ أقدم هذه الكتابة المتواضعة لكل محب للتراث أرجو أن أوفق بتقديمها بصورة ترضي القارئ والله الموفق .

 

أول موقع محلي عربي لجزيرة تاروت
على شبكة الإنترنت

Copyright © 1999 - 2012
www.tarout.info