المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملخص ما قرأت


يتيم الآل
17-03-10, 11:55 AM
المقولة التي تقول

"الكتاب يُقرأ من عنوانه"

قد لا تكون دقيقة تمام الدقة. أو قد تكون بالأحرى ليست كافية لاعطاء نبذة عن الكتاب المعنون.

قد أقول لفلان عندي كتاب بعنوان كذا . لكنه سيكون مشتاقا وتواقا لمعرفة عن ماذا يتحدث هذا الكتاب ولو بشيء من التفصيل.

هذا ما ارمي اليه من خلال هذا الموضوع.

سأضع ملخص للكتب الذي قرأت.

قريبا ان شاء الله.

معزوفة القمر
17-03-10, 02:47 PM
موضوع جميل

يخدم الكثيرين ممن يبحثون عن كتب للقراءة
و بحاجة لمن يرشدهم

تحياتي لك ايها المحترم / يتيم الآل "
و بانتظــار ملخص أول كتــاب
يعطيك العافيةعلى هالموضوع المفيد

عاشق الحوراء
18-03-10, 02:13 AM
يعطيك العافية اخوي الغالي نحن في انتظارك موفق لكل خير ان شاء الله

يتيم الآل
18-03-10, 07:49 PM
لك جل التحايا اختي معزوفة القمر..

يعافيك ربي اخي الغالي عاشق الحوراء.

اتمنى تقديم ما هو مفيد وممتع من خلال صفحات موضوعي هذا.

لا تنسونا من دعواتكم

يتيم الآل
18-03-10, 08:54 PM
الكتاب الأول: بناء الاسرة الفاضلة

المؤلف: عبد الله أحمد



يتناول فيه المؤلف كيفية تكوين الاسرة المثالية حيث يناقش مفهوم الاسرة و من ثم يتطرق الى كيفية بنائها و اختيار الزوجين و ثم الابناء و طريقة تربيتهم و يتعرض لذلك من خلال الدين و علم النفس و علم التربية.

مفهوم الاسرة وأهميتها:

تلعب الاسرة دورا خطيرا في واقع الامة الاسلامية فهي قد تكون كالشجرة الطيبة التي تجسد رسالة السماء وتزرع افرادها بذور المسؤولية وتدفعهم في مسيرة الاصلاح.

وقد تكون كالشجرة الخبيثة التي تكون مرتعا للفساد والرذيلة ويتخرج منها مختلف انواع الطغاة والمفسدين في الارض.

الاسرة هي مشكاة لنور الهداية والرسالة, لتربية النفس البشرية بافضل ما يمكن وتنميتها. لان الايمان ينمو فيها نموا طبيعيا معتدلا ومن دون اسرة فاضلة ومع تراكم العقد والاحباطات النفسية فانه من الصب ان تنمو روح الايمان في الانسان.

الاسرة هي سور المجتمع الذي يحمي افراده من العابثين حاله حال سور البيت.

ان الفهم الاصيل للاسرة هو الذي يجعلها تقوم بدورها في بناء الشخصية الاسلامية وذلك من خلال بناء ركائز تلك الشخصية وهي (النفس, التفكير, الفكر, العلاقات القدراتو الحكمة).

الاسرة وبناء الشخصية:

1- النفس والعاطفة:

على كل اسرة ان تهتم بجميع الميول الداخلية والمثل الانسانية للفرد وتعمل على ارضاء كل منها في مورده, وبالمقدار المناسب له. وبذلك يكسب الفرد شخصية متكاملة متزنة.

2- التفكير:

ان بناء الشخصية مرتبط ببناء التفكير, وبناء التفكير مرتبط ببناء الفرد في الاسرة. ان كثيرا من الاسر تنمي في افرادها روح التفكير الابتكاري فينشأ الفرد وقد اخذ دروسا علمية كثيرة في عملية التفكير, ولذك نجد ان كثيرا من العلماء والمفكرين قد كونوا بؤرة مفكرة في المجتمعو فتجد ان الاسرة كلها قد تحولت الى عناصر تفجر الابداع في جوانب عديدة.

3- الفكر:

ان وجود مكتبة وصحف ومجلات ونشرات مختلفة في البيت تساهم بشكل واضح في بناء المادة الفكرية للابناء. ولذلك فكثير من الاسر التي لا توفر اجواء المطالعة والمكتبة يعاني ابناؤها من الفقر الفكري. ولذلك فان بيوت العلماء تخرج علماء ومفكرينو فالجو العام في البيت له تاثيره الكبير في بناء الفكر المطلوب بشكل متكامل.

4- القدرات:

الثقة بالقدرات التي يمتلكها الفرد أو الطريق في بقاء وتفجير قدرات الفرد فان وضع الفرد في الاسرة وتعامل الاسرة مع الفرد بصورة طبيعيده لان يثق بنفسه في البداية ثم بقدراته. فكثير من الاسر تنمي في الفرد الثقة من خلا التعامل معه كانسان مسؤول, في حين ان كثير من الاسر الاخرى تقتل الثقة في نفس الفرد, فكيف له ان يثق بقدراته؟

الانضباط ينمي القدرة, والاسرة مدرسة الانضباط حيث يتعلم الفرد طاعة القيادة (الأب) ك ويتعلم في الاسرة الكثير من الضوابط والسلوك والتنظيم في الوقت ...

كما وان القدرة تكتمل بفضل التعاون فتعاون الفرد مع افراد اسرته سيجعل منه انسانا اجتماعيا متعاونا والعكس صحيح.

5- العلاقات:

يقول أمير المؤمنين ع: (ان أهل البيت يجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله وان أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم اتقياء).
لابد وان تكون العلاقات بين الافراد في الاسرة الواحدة على تلك الصورة من القوة والمتانة والترابط.

6- الحكمة:

تساهم الاسرة بشكل مباشر في بناء الاطار السلوكي لابنائها, فمنذ اليوم الأول لولادة الطفل تبدا الشخصية في البناء.
فلابد للاسرة من بناء الحكمة في الفرد وتعمل على سلامة اجهزة الحكمة فتقوم بتنمية عقله, وتوسيع افاقه, وتعمل على تطهير قلبهو فلا تزرع العداوة والحقد على الاخرين فتدنس قلب الفرد, وتصون لسانه فتجعله ملتزما بآداب الحديث وتردعه عن البذيئة.

الاستعمار ومحاولات تحطيم الاسرة:

حاول الغرب والاستعمار تدمير هذه المؤسسة (الاسرة المسلمة) بوسائل عديدة, منها:

التوجه المادي: تحويل العلاقات بين افراد الاسرة الى علاقة مادية بحتة.

نشر الانحلال: نشر الفساد في المجتمع من خلال الاباحية المطلقة للرجل والمرأة.

تحريف مسار الاسرة: المناداة بتحرر المرأة على حساب بناء الاسرة المسلمة, وانشغال المرأة عن دورها الرئيسي في تربية الاجيال.


ختاما:

الاسرة الفاضلة ... تطيع ... تعطي ... تصمد ... تتحصن

ولي عودة للاضافة..

يبقى مواضيع منها:

استراتيجية الاسلام في حماية الاسرة
اهمية التربية
مراحل تربية الطفل
عوامل نجاح التربية
اختيار الزوجة!
كيفية التعامل مع الطفل
تزلزل العلاقة بين الزوجين (الطلاق)
الاسباب
عوامل استقرار العلاقات في الاسرة


فما رايكم احبتي؟

هل كان ذلك مفصلا ويحتاج الى اختصار اكثر؟

لا تبخلوا علينا باقترحاتكم فهذا الموضوع لكم قبل كل شيء.

عاشق الحوراء
18-03-10, 10:29 PM
طرح رائع مايحتاج اختصار في انتظار باقي النقاط ركز على (اختيار الزوجة) كان نستفيد في المستقبل ان شاء الله
يعطيك ربي الف عافية اخوك ماقصرت

مناسبات للهدايا
18-03-10, 10:32 PM
بالتوفيق لك يارب والله يتمم عليك نعمة العقل يارب

يتيم الآل
19-03-10, 06:27 PM
عاشق الحوراء:

وفقك الله ورعاك ورزقك زوجة صالحة.

مناسبات للهدايا:

سلمك الله.

يتيم الآل
19-03-10, 07:25 PM
نضيف لما بدأنا

استراتيجية الاسلام في حماية الاسرة

اهتم الاسلام اهتماما بالغا بهذا الكيان المهم, وقد انتهج عدة مناهج لحمايته منها:

1- تحصين البيت معنويا من الاعتداء الجنسي واللفظي.

المسكن هو الذي يمثل السكن في حياة الانسان, اي الاستقرار والأمن, ولا يمكن أن يكون البيت مصدرا للأمن والاستقرار الا اذا انعكس هذا الشيء على الاسرةو لذلك تعتبر الاسرة حصن الانسان لذلك فرض الله تعالى حرمة الاسرة بقوة العقوبات التي اوجبها على من يعتدي على نظام الاسرة. مثال ذلك عقوبات من يتجاوز حصن الاسرة بالزنا من جلد ورجم.

2- تحصين البيت من دخوله.

نهى الاسلام عن دخول البيت الا بإذن, لكي لا يقع نظر الاجنبي على من في البيت.

3- تنظيف المجتمع من مثيرات الشهواة.

وضع الاسلام ضوابط والتزامات على الاسرة المسلمة يجب مراعاتها منها الحجاب بهدف تحديد الاثارة الجنسية وامر بالحجاب الظاهري والباطني وليس الحجاب هدفا بذاته ولكنه وسيلة لابعاد المثيرات الجنسية.

كما وحرم التبرج وابداء الزينة فالزينة تكسب المرأة مزيدا من الجمال فيجب ان يظل في اطار العلاقة الزوجية وفي حدود مقام البيت.

وحرم الخلوة بالاجنبي وعدم المفاكهة مع الاجنبي وعدم مصافحة الرجل للمرأة الاجنبية وأمر بالتعفف وتنزيه الجوارح وغض البصر وحفظ اللسان والسمع وأمر باقامة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ما يعرف برقابة المجتمع وهي مرتبة فوق رقابة الاسرة.

اهمية التربية:

ان موضوع التربية من الاهمية بمكان بحث ان "سر كل حضارة من الحضارات نظام تربوي يعد الاجيال لصنع تاريخ امة". (علي الأديب في منهج التربية)

والتربية لابد وان تبدأ بالاطفال. يقول ارسطو "أن اعتماد الحضارة اليونانية انما كان على التربية فيقول: "توجد هناك نقطة واحدة يستحق الاسبراطيون من اجلها الثناء، وهي أنهم كانوا يعتنون كل الاعتناء بتربية أطفالهم بصورة عملية تناسب محيطهم".

ويقصد أرسطو بذلك التربية على السمو ، والقوة ، والصبر . والفداء في سبيل الوطن وبناء الحضارة .

وأما في الحضارة الأوروبية فنجدهم أيضا يؤكدون على دور التربية ، بولس فير استاذ في جامعة ( بادوا ) : « بالدراسات يمكننا أن ندرك الفضيلة والحكمة ونمارسها ، تلك هي التربية التي تعمل على أن تستدعي وتدرب وتنمي أعظم المواهب العقلية والجسمية التي تشرف الإنسان ويضعها العقلاء في المرتبة الثانية من الكرامة بعد الفضيلة مباشرة » .

إذن فهذا الموضوع هو موضوع بحث الحضارات منذ أن وجدت وحتى الآن ، مما يكشف عن أهمية هذا الموضوع المفقود في واقعنا .

أما في فإن التربية ليست أمراً هاماً فحسب بل « إنها فريضة روحية مقدسة وواجب شرعي لا يمكن الإفلات منه ».

يقول امامنا زين العابدين (ع) في رسالة الحقوق:
« وأما حق ولدك فأن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره وإنك مسؤول عما وليته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل ، والمعونة له على طاعته فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الاحسان إليه ، معاقب على الإساءة إليه »

عوامل نجاح التربية :


1) المعرفة : لكل يربي الأبوين فلذة كبدهما بالشكل الصحيح لا بد وانا يتعلما المباديء الاساسية للتربية الواردة عن ديننا, وبالرجوع الى الحقائق العلمية التي توصل اليها بالباحثون, فعلى المربي ألا يذخر جهداً في الاطلاع على الكتب الواردة بهذا الموضوع.

2) ربط الطفل بالقدوة الصالحة: ان التقليد احد وسائل التعلم لدى الطفل لذلك يجب على الابوين التنبه جيدا الى تصرفاتهما.

3) أهمية القصة: للقصة الأهمية الكبرى في اتخاذ القدوة, فيجب استغلالها لتوجيه الطفل.

4) مراعاة اختلاف الأطفال: على المربي ان لا يتعامل مع الاطفال كلهم بنفس الطريقة بل يحدد اسلوبه مع الطفل وفق ميوله وسلوكه.

5) الحد من المؤثرات السلبية: إذا أردت أن تكون جهودك مثمرة في تربية طفلك فامنع عنه كل ما يمكن أن يؤثر به تأثير الماء المالح على شجرة التفاح .

إن حاجتنا لتربية ابنائنا تربية منهجية تفوق حاجة آبائنا السابقين لهذا الأمر ، والسبب أننا نواجه اليوم تربية سلبية في مقابل تربيتنا الإيجابية لأطفالنا .

6) لا لليأس في التربية: أنت أيها المربي ، وأنت أيتها الأم المؤمنة ، فأنتما أمام مهمة من أقدس المهمات في الوجود الإنساني ، مهمة أوكلت إلى الأئمة والأنبياء ، مهمة اصلاح البشر والفرصة أمامكم في تقديم انسان من طراز معين للمجتمع ، هذا الطفل بين أيديكما .

فلا تفوتكما الفرصة ، فليكن انتاجكما انسان يعتز به المجتمع الذي ينتمي إليه في إيمانه وعطائه وتفخر به في الميزان أمام الله تبارك وتعالى ، اجهدا في ذلك نفسيكما وأعلما إنكما قادران إن وجد التصميم فإن « من رام شيء ناله أو بعضه » .

مراحل تربية الطفل في الاسلام :

يبدأ الاسلام بتحديد الاسس التي تقوم عليها الاسرة الفاضلة فيبدأ من الجدور لذا فهو يرشدنا الى اختيار نوعية الأم التي هي الاساس التربوي والروراثي للطفل في باديء الامر.


فإذا أراد المؤمن الزواج فعليه أن يبحث عن زوجة مؤمنة عفيفة تملك من الصفات الحسنة والفضائل ما يمكنها من انجاب أطفال مؤهلين للسير في معارج الكمال.

هذا هوالاعتبار الذي يجب أن يؤخذ في الحسبان تاركا كل المعايير الجاهلية والتي كثيراً ما تجدها سائدة في بعض المجتمعات الإسلامية مثل الجمال والمال والجاه وغيرها من المعايير الزائفة ، لذا تجد أن الرسول (ص) يحذر المسلمين في موضوع الزواج يقول الرسول (ص) : « إياكم وخضراء الدمن ».
قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟
قال: « المرأة الحسناء في منبت السوء » .

عن الصادق (ع) : « إذا تزوج الرجل المرأة لمالها أو جمالها لم يرزق ذلك فإن تزوجها لدينها رزقه الله عز وجل مالها وجمالها ».

وهذا الإمام علي (ع) بعد وفاة زوجته الصديقة (ع) وأراد الزواج تجده يشير إلى هذا المعنى حيث يقول لأخيه عقيل ـ وكان عارفاً بالأنساب ـ :

« اخطب لي امرأة ولدتها الفحول من العرب لأرزق منها ولداً يكون عوناً لولدي الحسين يوم عاشوراء ..» .

وكما أن الإسلام حريص في اختيار الأم ، كذلك نجده حريص في اختيار الأب فعن النبي (ص) : « شارب الخمر لا يزوج إذا خطب » .

وعن الإمام الصادق (ع) :
« أيما امرأة اطاعت زوجها وهو شارب الخمر ، كان لها من الخطايا بعدد نجوم السماء ، وكل مولود يلد منه فهو نجس ولا يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً حتى يموت زوجها ، أو تخلع عنه نفسها » .

وبعد ان يحدد الاسلام نوعية الأم ونوعية الأب يستمر في عناية الشاملة للطفل الذي يولد ليبين لنا كل ما يمكن أن يؤثر في الطفل من نوعية الطعام وطهارته والذي ستتكون منه النطفة .

بل ويحدد لنا الموعد الذي يجب أن تنعقد فيها النطفة في مجموعة من الأحاديث والتي تستر وراءها حقائق علمية هائلة بدأ العلم الحديث يتوصل شيئا فشيئا إلى اثباتها .

إن أحد أسباب سلامة هيكل الطفل أو عدمها يتعلق بالغذاء الذي تناوله الأب قبل انعقاد النطفة ، إذا كانت نطفة الأب مسمومة حين الاتصال الجنسي فإن الجنين يولد ناقصاً وعليلاً ، وهذا التسمم ينشأ من تناول الأطعمة الفاسدة ، إذ يجب الاجتناب حين الاتصال الجنسي عن الأكل المتسمم أو الخمر بالخصوص والعياذ بالله.

وهذا ما أثبته العلم الحديث بأن للأطعمة تأثيراً خاصاَ على شكل الطفل ، وجماله ، ولون شعره ، وكل مظاهرجسده .

وكذلك في الروايات والأحاديث اشارات صريحة إلى هذا المضمون عن الصادق (ع) أنه نظر إلى غلام جميل فقال : « ينبغي أن يكون أبو هذا أكل سفرجلاً ليلة الجماع ».

وعن النبي (ص) : « أطعموا المرأة ـ في شهرها التي تلد فيه ـ التمر فإن ولدها يكون حليماً نقياً » .

ووردت أحاديث كثيرة تنهي عن الجماع في حالات التوتر الجوي مثل العواصف السوداء والصفراء ، وفي حالات حدوث الكوارث الطبيعية مثل الزلازل وغيرها ، أو بعض الظواهر الطبيعية الغريبة مثل الخسوف والكسوف .

فالأعصاب في هذه الحالة ليست مستعدة لإعطاء الإنسان فرصة الممارسة الهادئة ، فالتوتر في الطبيعة يترك توتراً نفسياً عند كل الطرفين ، فإذا انعقدت النطفة ـ في تلك الليلة ـ فلا يؤمن على الجنين من بعض الأمراض العصبية والنفسية .

يستفاد من بعض الأحاديث أن الاستقرار النفسي والطمأنينة ساعة انعقاد النطفة لها أكبر الأثر على سلامة انعقاد النطفة .


مابعد النطفة:

فترة وجود الطفل في بطن امه فترة هامة وحرجة في سلامة الطفل النفسية والعضوية. فعلى الام ان تتبع في غذائها وسلوكها كل الأوامر والمستحبات الشرعية اضافة الى الارشادات الطبية بكل دقة وامانة لتنعم بمولود سوي خلقا وخُلقاً.

وسنعود بإذن واحد احد

عاشق الحوراء
19-03-10, 08:59 PM
اشكرك من كل قلبي خيوو موضوع كله درر في انتظار القادم بفارغ الصبر
في حفظ الباري

معزوفة القمر
20-03-10, 08:05 AM
تحصين البيت معنويا من الاعتداء الجنسي واللفظي.

المسكن هو الذي يمثل السكن في حياة الانسان, اي الاستقرار والأمن, ولا يمكن أن يكون البيت مصدرا للأمن والاستقرار الا اذا انعكس هذا الشيء على الاسرةو لذلك تعتبر الاسرة حصن الانسان لذلك فرض الله تعالى حرمة الاسرة بقوة العقوبات التي اوجبها على من يعتدي على نظام الاسرة. مثال ذلك عقوبات من يتجاوز حصن الاسرة بالزنا من جلد ورجم.

يتيم الآل /

أريد ان اعرف اكثر عن هذه النقطة اخي الفاضل

بالتفصيل اذا في مجال للإضافة

و أيضاً : عوامل نجاح التربية إذا أمكن

لقد شدني الكتاب كثيراً ففيه الكثيرر مما يجهله الأباء عن تربية

الاولاد في ظل الشريعة الإسلامية

أحسنت طرحاً و تلخيصاً ، ولكننا نطمح في المزيد اخي

بارك الله مساعيك و وفقت بحق الآل !

معزوفة القمر
20-03-10, 08:06 AM
بانتظـــار بقية الكتاب الشيق

فلا تتأخر علينا فكلنا شوق لمعرفة الآتي منه

يعطيك العافية أخي

يتيم الآل
20-03-10, 12:47 PM
عاشق الحوراء

لا حرمنا الله هذه الأنفاس أخي الغالي.

معزوفة القمر

لقد شدني الكتاب كثيراً ففيه الكثيرر مما يجهله الأباء عن تربية الاولاد في ظل الشريعة الإسلامية


كتاب جميل بالفعل بما يحويه من معلومات وبسبب سلاسة طرحه للمواضيع وهو يحوي مجموعة من القصص القيمة والروايات الشريفة عن أهل بيت العصمة ولكني اختصر بقدر ما استطيع لكي لا يمل القاريء.

أنا شخصيا استفذت كثيرا من هذا الكتاب.



أحسنت طرحاً و تلخيصاً ، ولكننا نطمح في المزيد اخي



سأضع المزيد وساتواجد طالما هناك من يقرأ ويتطلع للثقافة ولا يقنع بما عنده من المعرفة.


بارك الله مساعيك و وفقت بحق الآل !



وفقك الباري بحق محمد وآله ولا حرمنا من تواجدك وتسديدك.

يتيم الآل
20-03-10, 12:53 PM
نعود لنضيف هذه الاسطر تحت ما تم تلخيصه حول "دور الاسلام في تحصين البيت معنويا من الاعتداء الجنسي واللفظي", نزولا تحت طلب الأخت الفاضلة/ معزوفة القمر.



قد إختار القرآن أصعب العقوبات على من يتجاوز حصن الأسرة حيث الزاني والزانية يجلدا من دون رافة اذا كانا غير محصنين ، والقران عبر سورة النور يتطرق لعقوبة الزنا قبل أن يبدأ بالتطرق للزواج ، وذلك لكي يؤكد على أنه من دون قانون يمنع الاعتداء على الاسرة ويحفظها فإن كل القوانين الأخرى لا تنفع شيئا ، ما هي فائدة الزواج في الغرب في الوقت الذي يجد الزوج سبيله إلى كل بيت ؟

ان انتشار الزنى في المجتمع يعني انهدامه ، والاطفال سوف يتحولون إلى بؤر وجرائم شنيعة نتيجة للعقد المتراكمة ، لذلك تؤكد الروايات على هذا الجانب ألا وهو حرمة الزنى .

قال أمير المؤمنين (ع) : « ألا اخبركم بأكبر الزنا ؟ قال : هي إمرأة توطئ فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فيلزمه زوجها فتلك التي لا يكلمها الله ولا ين ظر إليها يوم القيامة ولا يزكيها ولها عذاب أليم »

وقد جعل الله عقوبة الزنا تنصب على جلد الانسان لأنه عبر ذلك حصل على اللذ ة الحرام ، وهذه الجلدات التي تنزل على جسم الانسان إنما هي ضربات موجعة لكي يتألم الانسان من نفس الموضع الذي تلذذ منه ، ومن باب كم من أكلة منعت أكلات ، وبالفعل كم من لذة جرت ويلات .

وإذا كان الزنى كاعتداء جنسي على الأسرة ، فإن الإعتداء اللفظي المتمثل بزنى اللسان لا يقل خطورة عن ذلك ، لذلك فرض الله عقوبة شديدة على من يزني بلسانه حيث يشيع الفاحشة ، فالبيت الذي تلوكه الألسن بالتهم الفاسدة فإنه ليس محلاً آمناً فالإتهام يكون وسيلة رخيصة لإشاعة الفاحشة والمجتمع الذي سقطت فيه قيمة الأسرة ، إن هذا المجتمع يسهل عليه الهبوط إلى حضيض الفواحش .

عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) قال :
قلت له : جعلت فداك الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه فأسأله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات .
فقال لي : « يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك ، وان شهد عندك خمسون قسامة وقال لك قولا فصدقه وكذبهم ، ولا تذيعن عليه شيئا تشينه به وتهدم به مروءته فتكون من الذين قال الله عز وجل .
« ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة » .

يتيم الآل
20-03-10, 01:17 PM
وتحت عنوان "عوامل نجاح التربية " نضيف الآتي نزولاً ايضا لطلب الأخت الفاضلة/ معزوفة القمر


(1) المعرفة :

قد يرغب الإنسان بإنجاز عمل ما مقتنعاً بأهميته وضرورته ، ثم يعمل جاهداً على أدائه ويقضي في ذلك وقتاً ، ويصرف طاقات كثيرة في سبيل ذلك ، كأن يصنع جهازاً كهربائياً جديداً لتطوير الإتصالات ، لكنه إذا لم يمتلك المعرفة في هذا المجال فإنه سيجد نفسه يسعى ويسعى ليصل إلى نتيجة تافهة قد يكون توصل إليها العلماء قبل قرن ، وبالتالي فهو لا يبدأ من حيث انتهى الآخرون, وقد يحتاج إلى وقت يساوي عمر 30 مرة حتى يتوصل إلى ما أراده.

اما إذا علم وتعلم آخر ما توصل إليه في هذا المجال ، وتعلم كل الأساسيات العلمية لهذا الغرض ، فإنه لا يلبث بقدر من النشاط والعمل أن يتوصل إلى ما أراد ، وهكذا المربي فأنه يرغب أن يربي فلذة كبده بالشكل الصحيح لينتج أفراداً تفتخر بهم الأمة ويفخر بهم أمام الله ورسوله ، ويحلم بهذا الأمل ولكنه في كل تصرفاته وسلوكياته مع أطفاله كأنما يعمل عكس هذه الأمنية ، ليس تعمداً وإنما جهلاً منه بالمبادئ الأساسية للتربية الواردة في ديننا ، وبالحقائق العلمية التي يتوصل إليها الباحثون في كل يوم « فالناس أعداء ما جهلوا »و« فاقد الشيء لا يعطيه » .

لذلك نجد تأكيداً بالغ الأهمية على أهمية العلم والتعلم في السنة الشريفة ، تشير إلى أن الأمة لا يمكن أن تتقدم في أي مجال من المجالات بدون العلم والمعرفة في هذا المجال ، فعلى المربي ألا يدخر جهداً في الاطلاع على الكتب الواردة بهذا الموضوع ، الإسلامية منها وغير الإسلامية ويقارنها ويبحث في صحتها وسلامة نتائجها ، وباختصار على المربي أن يكون عالماً بأصول التربية .


(2) القدوة الصالحة :

إن الطفل بطبيعته يرى أن ما يقوم به الأب إنما هو العلم النموذجي الذي يجب أن يحتذى به لذلك ، فهو يرى أن تصرفات أبيه كلها صحيحة ولا بأس في تقليدها ، ويشعر أن سوف يلاقي استحساناً لذلك من أبويه ومجتمعه .

إن التقليد إحدى وسائل التعلم لدى الطفل فمن خلالها يستطيع أن يتكلم ويمشي ، فلو ترك طفل ـ دون أن يرى كيف يمشي الإنسان ـ يكبر حتى العمر الطبيعي الذي يستطيع فيه الطفل العادي أن يمشي دون أن يستطيع المشي ، فقد عثر على طفل تربى في الغابة ، ولديه من العمر الثانية عشر ، فوجد يمشي على أربع ، وإذا مشى على رجليه فإنه يمشي خطوتين ويقع في الثالثة ، وحتى تعابير وجهه الضحك والغضب وغيرها لم تكن تعابير الإنسان العادي.

يذكر أن أم وهي تداعب طفلها وتمازحه رفعت سماعة الهاتف وطلبت زوجها في العمل وأرادت من طفلها أن يكلم أباه ، وعندما انتهى الطفل من الحديث مع أبيه وأغلق السماعة فوجئت الأم بتصرف غريب من الطفل ، أن الطفل بصق على التلفون وشتم أبيه ، وعندما سألته الأم عن السبب قال : « إني أشاهد أبي أحياناً عندما يتكلم في التلفون ويغلق السماعة يفعل الشيء ذاته » .

وغالباً ما يقع الطفل الضحية في حالة اضطراب وتردد وعدم الثقة بالنفس وعدم معرفة الصواب من الخطأ نتيجة التناقض الذي يشاهده بين ما يقال له وبين ما يراه في الواقع .

لذلك فإن تعمد القيام بالأعمال الصالحة أمام الطفل كسائر العبادات والإحسان إلى الغير واحترام المبادئ ورفض الخطأ من الأعمال البالغة الأهمية لتوجيه الطفل ، وكذلك حجب كل الأعمال السيئة عنه أو التي قد يفهمها خطأ لقصور إدراكه الذهني فيقول بتقليدها دون وعي أو إدراك وهي أمور مصيرية في حياته .

( أهمية القصة ) :

وهنا تبرز أهمية القصة في مجال ( اتخاذ القدوة ) فيجب أن تكون القصص التي تروى للأطفال قصصاً ذات مغزى ، تمجد الأبطال الذين كان لهم دور في التاريخ وقاموا بأعمال تركت آثاراً مفيدة في مجتمعهم وعبر أجيال من خلال مواقفهم وأعمالهم . يجب أن نروي لهم تاريخ أمتهم الصحيح ، ونذكر لهم الأبطال الصغار الذين فاقوا كبار عصرهم ، كعلي الأكبر والقاسم وغيرهم ، فالقصة موضوع قائم بذاته في الدول المتقدمة ، من خلالها يزرعون التوجه الفكري الذي يرغبون به في عقول أطفالهم ، فإذا أردت أن تقول لطفلك ذو السلوك العدواني أن الاعتداء على الغير عمل مذموم ، حاول أن تصوغ هذه الفكرة في قصة جميلة مشوقة ، تبين فيها عوامل وأسباب الخطأ وتبين فيها النتائج الوخيمة لهذا العمل والتي ستعود على صاحبها بالضرر .

واخلق لهذه القصة بطلاً يمكن أن يتخذه طفلك قدوة لحب الخير والمساعدة وليس الإعتداء .

(3) مراعاة اختلاف الأطفال :

إن الأطفال وإن كانت هناك صفات عامة تميزهم وتجمعهم في سلوكهم وغرائزهم وميولهم إلا أنهم يختلفون عن بعضهم البعض في نوعية ودرجة حدة هذه الصفات والله يقول في كتابه : « مالكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ».

لذا على من يقوم بالتربية أن يعي هذه المسألة ولا يتعامل مع كل الأطفال على نسق واحد بل يحدد أسلوبه مع الطفل وفق ميوله وسلوكه .

كذلك فإن عواطف الطفل وإدراكاته الحسية والعقلية في تغير دائم ويجب أن يكون لكل عمر من أعمال الطفل تعامل يتناسب .

فالسبع سنوات الأولى يترك الطفل يلعب ويلهو ، وليس معنى هذا كما يفهمه البعض أن يترك الطفل دون ارشاد وتوجيه ، فهذه المرحلة هي أخطر مرحلة يمر بها الطفل ، وبما يكتسب صفاته الأولية ، وبها تتوجه ميوله وغرائزه ورغباته ، وعندنا أحاديث تشير إلى ضرورة تعليم الطفل في الثالثة والرابعة والخامسة ، إلا أن المطلوب كما يبدو من ( اتركه سبع ) أي لا تشدد عليه في هذه المرحلة كتشديدك على صبي في الثانية عشر ، مثلاً فهو يتعلم في هذه المرحلة ويخطأ كثيراً ويستجيب بعد ذلك ، إذ أنه لا يمتلك انضباطاً كاملاً في هذه الفترة ، وقد يؤدي التشديد عليه إلى رفض كل ما يوجه إليه ويتجه إلى العناد وهذا ما يقع فيه كثير من الآباء ( عناد شديد من الطفل ) ، فالطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى استخدام سياسية اللين والمراوغة في اقناعه وتلقينه المعلومات .

والمرحلة الثانية هي مرحلة التعلم حيث تتفتح ادراكات الطفل لاستقبال أكبر قدر من المعلومات ، وتكون لديه قوة الذاكرة متقدة وفعالة .

وأما المرحلة الثالثة فهي المرحلة التي يشعر فيها الشخص بكيانه ليبرز الى مجتمعه في شخصيته وثقته بنفسه وإيمانه بقدراته وطاقاه ، فاستشارته تعني بالنسبة له إنك فرد مهم ولرأيك قيمة يمكن أن تفيد من خلالها المجتمع ، فلا تخشى ولا تضعف ولا تتردد في مشاركتك لبناء مجتمعك .

وأما الاختلاف بين الأطفال في عمر متجانس فهو أمر واضح حيث تجد الطفل الهادئ والطفل الحاد المزاج ، والطفل البخيل جداً ، والطفل المسرف ، والطفل العدواني ، والطفل الجبان ، وتجد أيضا بين هذين النقيضين أطفالاً متوسطين ولكل منهم معاملة خاصة .

فالأطفال المتوسطين يشتركون في اتباع الأساليب التربوية في حقهم بشكل هادئ وبسيط وهم مريحين في التربية .

أما الأطفال الحديين في صفاتهم فإنهم يحتاجون ألى اتباع أساليب متباينة معهم كل حسب ما يناسبه ، ولا يمكن تحديد الأسلوب المجدي معه ارتجالاً ، وإنما يحتاج إلى معرفة خاصة بخصوص الموضوع مع قدرة فائقة من المربي الذكي على التحمل والمداراة .

ولا ينبغي أن يترك الطفل المتطرف على أي حالة من الأحوال وان استدعت الحاجة لمراجعة المختصين النفسانيين ( الطبيب النفسي ) مثلاً .

(4) الحد من المؤثرات السلبية :

غرس زيد نبتة صغيرة لشجرة التفاح في تربة طيبة ثم رطب لها التربة بماء عذب ، وتعهدها بالعناية حتى بدأت تنمو ، وزادت خضرتها ، وأصبح ثمرها مرجواً ، واستبشر صاحبها بذلك ، لكنه في يوم لاحظ صفرة على وريقاتها فبادرها بالماء العذب ، لكن هذه الصفرة لم تزل بل أخذت في الإزدياد يوماً بعد يوم وهو يحاول يائساً أن ينقذها من الفناء بالماء العذب ، لكن محاولاته كلها باءت بالفشل ، فقد باتت هذه الشجيرة قبل أن يتحقق أمله ويأكل من ثمرها وضاعت كل جهوده هباء أدراج الرياح .

جلس زيد يفكر في السبب الذي سلب الحياة من شجرته رغم كل ما بادرها به من عناية ! وبدأ يسترجع في ذاكرته كل ما مر له من علاقة بهذه الشجرة ، لكنه لم يجد في ذاكرته سوى صورة واحدة يمكن أن يكون لها علاقة بالشجرة ، تذكر أن جاره عمر كان يأتي بإناء مملوء بالماء يسقي به الشجرة ، وكان يفعل ذلك قبل موت الشجرة بأيام ، وكان زيد يتشكر منه على هذه المساعدة .

لكن هل من الممكن أن يكون عمر قد أضاف سماً لهذا الماء ، لا غير معقول فإن عمراً شخص طيب ولا يمكن أن يصدر منه مثل هذا العمل ، لكن هذه الفكرة ظلت تراود زيداً ، ولا زال يحاول طرد هذه الشكوك حتى ذهب وسأل عمر عن هذا الأمر .

زيد : ما الذي كنت تضع في الماء يا عمر ؟

عمر : لم يكن بالماء شيء وكان ماء صافياً أحضرته بنفسي من البحر !!

زيد : وكيف تفعل ذلك ؟ ألا تعلم أن ماء البحر مالحاً وبسببه يموت الزرع ؟ ! إنك شخص جاهل والناس أعداء ما جهلوا ولكن من أمرك أن تفعل ذلك ؟

عمر : لقد أمرني بذلك شخص كان يمر من هنا قبل أيام .

زيد : ومن هو هذا الشخص ؟

عمر : لا أدري إني لا أعرفه !!

وهنا يكون السؤال مهماً .. من هو ذلك الشخص ولماذا فعل هذا الدمار في الشجرة وحرم صاحبها من ثمارها ؟

إن هذا الشخص المجهول في قصتنا ليس مجهولاً في واقعنا إنه يتجلى في معاول الهدم التي يتعرض لها أطفالنا في حياتهم التربوية ، إنه يتجلى في الفيديو وشاشة التلفزيون من خلال برامجه السخيفة والتي تجعل أطفالنا سخفاء في فكرهم وتصوراتهم .

يروى أن طفلاً ألقى بنفسه من الدور الثالث من النافذة بعد أن تناول وجبة سبانخ ظناً منه بأنه لن يموت كما يشاهد في أفلام الكارتون ـ هذه القصة حقيقية وحدثت في لبنان.

وذلك الطفل ذو العشر سنوات الذي احتضن خادمة المنزل وأخذ يرقص معها لأنه شاهد القط يفعل ذلك مع القطة ، ومناظر تنافي العفة والحياء والفضيلة يشاهدها أبناؤنا في التلفزيون كل يوم .

أما في مناهجنا التربوية والدراسية فإنه تقع الطامة الكبرى إن الطفل والطفلة يرون في المدرسة والمدرس أعلى قدوة يمكن الإقتداء بها ، لذلك إن بعض الأطفال عندما يريد أن يثبت لك حقيقة ، يقول لك : إن المدرس قال كذلك ! . ومع ذلك تسمع الكثير من قصص اشتهرن بها بعض المدرسات المتدنيات .

أو نشاهد مدرسة الدين تصل القمة في تبرجها مع إنها هي التي تعلم أطفالنا أمور دينهم .

وأغرب ما سمعنا في ذلك أن وزير التربية في احدى الدول الإسلامية يصرح بأن رقص البنات في المرحلة المتوسطة نصف عاريات في احتفال عام ليس حراماً ، وهو أمر يجوزه الإسلام لأنه فن .

إن هذه الصورة تشكل معاول الهدم التي تفقد المربي أثره في تربية أطفاله إذا لم ينتبه لها ويحاول الحد من تأثيرها .

وكذلك المجتمع يمارس ثقافة غربية في تفكيره وسلوكه ، ولذلك فهو يعتبر أيضا من أهم المؤثرات السلبية في التأثير على تربية الأطفال من خلال تأثير أطفاله على الأطفال الذين يتلقون تربية فاضلة .

لذا يجب أن تراقب من خلال الحديث مع طفلك ما يسمعه من الأطفال الآخرين في المدرسة والمجتمع .

إذا أردت أن تكون جهودك مثمرة في تربية طفلك فامنع عنه كل ما يمكن أن يؤثر به تأثير الماء المالح على شجرة التفاح .

إن حاجتنا لتربية ابنائنا تربية منهجية تفوق حاجة آبائنا السابقين لهذا الأمر ، والسبب أننا نواجه اليوم تربية سلبية في مقابل تربيتنا الإيجابية لأطفالنا .

(5) لا لليأس في التربية :

قد يصمم فنان أن يرسم لوحة على درجة كبيرة من الدقة ليفتخر بها ، أو يصمم عالم على اكتشاف قانون يفتخر به ويحل به كثير من المشاكل والعقبات التي تعترض كثير من الإختراعات ، ويسهر لهذا الهدف ويقضي الساعات تلو الساعات في مختبره . وقد يصمم مدرب ألعاب قوى أن يصل بمن يدربه في رفع الأثقال إلى الرقم القياسي ويحصل على الميدالية الذهبية .

وهناك كثير من البشر يصممون على أهداف ويدركونها بجهودهم ، فبعضهم عالي الهمة في نوعية هدفه ، وبعضهم تافه في نوعية هدفه .

أما أنت أيها المربي ، وأنت أيتها الأم المؤمنة ، فأنتما أمام مهمة من أقدس المهمات في الوجود الإنساني ، مهمة أوكلت إلى الأئمة والأنبياء ، مهمة اصلاح البشر والفرصة أمامكم في تقديم انسان من طراز معين للمجتمع ، هذا الطفل بين أيديكما .

يقول الإمام علي (ع) مخاطباً ولده الحسن : « إنما قلب الحدث كالأرض الخالية ، ما ألقى فيها من شيء قبلته » .

فلا تفوتكما الفرصة ، فليكن انتاجكما انسان يعتز به المجتمع الذي ينتمي إليه في إيمانه وعطائه وتفخر به في الميزان أمام الله تبارك وتعالى ، اجهدا في ذلك نفسيكما وأعلما إنكما قادران إن وجد التصميم فإن « من رام شيء ناله أو بعضه » .

أيها الأب المؤمن .

أيتها الأم المؤمنة ...

إن الإسلام قد عني كثيراً براحة الإنسان في كل أموره ومسؤولياته وهذا من رحمة الله تبارك وتعالى ، ولمهمة تربية الطفل في ظل أسرة نجد أن الإسلام قد وضع لذلك أسسا قوية لنتمكن من أداء هذه المهمة على الوجه الأكمل .

ولقد كانت عناية الإسلام بالطفل قبل ولادته بل قبل أن تنعقد نطفته ، ويستمر في رعايته له حتى يكبر ويتحمل مسؤوليته بنفسه .


هذا ما ذكره المؤلف اختي معزوفة القمر .. فإن اردتي المزيد زدنا .

عاشق الحوراء
20-03-10, 01:56 PM
يعطيك ربي الف عافية اخوك ماقصرت جعله الله في ميزان اعمالك ان شاء الله

معزوفة القمر
21-03-10, 03:41 AM
زدنا اخي الفاضل بارك الله فيك و في اناملك

متابعين لما تكتب و أحسه فعلاً أسلوب الكاتب سلس جداً

بانتظار المزيد من المعرفة في كل الجوانب

تحياتي الاخوية الصادقة لك

يتيم الآل
22-03-10, 11:58 AM
عاشق الحوراء/ معزوفة القمر:

جعلنا الله واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

أعاننا الله واياكم على التربية فهي أمر غاية في الصعوبة في زمان لم تترك الشهوات ولا السلبيات لنا باب الا وطرقته ولا دار الا واقتحمتها!

لا تنسونا من دعواتكم

يتيم الآل
22-03-10, 12:30 PM
وصل بنا الحديث حول مراحل تربية الطفل .. وتكون النطفة


فبعد أن يولد الطفل فإن المدرسة الأولى التي ستحتضنه هو حجر أمه.

إن الأم بعد أن تضع طفلها عليها ان تعرف بأن هذا الطفل يحمل استعدادات وعوامل مساعدة لنشوئه على صفات موروثة حسنة أو سيئة ، فإن كان يحمل الصفات الحسنة من أبيه أو منها يجب ان ترعى هذه الصفات وتنميها ، وان كان العكس أي يحمل استعدادات وراثية سيئة منها أومن أبيه عليها أن تفكر كيف يمكن أن تقومها وتحسنها.

ويجب أن تفكر منذ اليوم الأول كيف ستستخدم الأساليب التربوية الصالحة بحق هذا الطفل ، وتستخدم كل امكانياتها في محاولة الإطلاع على كل ما تقدم في هذا المجال من دراسات .

وعليها أن تعلم أنها تمارس مهمة مقدسة وعظيمة وأن الله قد قدرها حق قدرها بسبب هذه المهمة حيث قال على لسان نبيه (ص) : « الجنة تحت أقدام الإمهات »

ذكر رسول الله (ص) الجهاد فقالت امرأة : يا رسول الله ما للنساء من هذا شيء ؟ فقال : « بلى ، للمرأة مابين حملها إلى وضعها ثم إلى فطامها من الأجر كالمرابط في سبيل الله ، فإن هلكت فيما بين ذلك كان لها مثل منزلة الشهيد »

الأسرة : مهد الطفل التربوي

قبل أن تهيء لطفلك سريراً أنيقاً ، وفراشاً زاهياً ، وملابس جذابة ، فكر في دفئه الأسري ، فقبل أن يولد الطفل لابد أن يعي الأبوان أن العائلة أو الأسرة هي الوحدة الإجتماعية للمجتمع الإنساني وهي المكان الطبيعي الذي يجب ان ينشأ في الطفل وفق سنة الله « ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة »

إن دفء صدر الأم مع شعور الطمأنينة بوجود الأب في جو من التفاهم والتعقل والألفة هو المحيط السليم الذي يستطيع فيه الطفل أن يتجاوز مراحل طفولته بسلام ونجاح « فإنه ليس مثل عش العائلة مكاناً آخر لتربية الأولاد ومنحهم الصحة الجسدية والنفسية »


ومما يثبت الأهمية البالغة لوجود الأبوين حول الطفل في تربيته اهتمام الاسلام البالغ في اليتيم الذي فقد أحد أبويه في الصغر ، إذ لم يهتم الإسلام فقط في حاجاته المادية حيث يصرف عليه من بيت المال إن كان محتاجاً ، وإنما أمن له حاجاته الروحية كي لا يشعر بأي نقص يكدر صفو روحه وعاطفته ، فينشأ سوياً كغيره من الأطفال ، ولئن فقد أحد أبويه فإن المجتمع الإسلامي كله له آباء ، فهو عضو من المجتمع الإسلامي وعلى المؤمنين أن يدركوا ذلك ، لذا نجد أن الإسلام قد أحاطه برعاية خاصة قال الرسول (ص) :« خير بيوتكم بيت فيه يتيم يحسن إليه . وشر بيوتكم بيت يساء إليه ».

ويستفاد من الأحاديث أيضاً أن لا بديل للطفل من الأسرة مهما كانت الضروف التي يتعلل بها الآباء والأمهات الأنانيون.

في دور الرضاعة :

وقد ذكر بعض علماء النفس أن مخ الطفل من أول يوم ولادته ، يسجل كل ما حوله من الأحداث ، ويؤثر ذلك في وعيه ، ولعل ذلك سبب تأكيد الشارع على الآذان في أذنه اليمنى ، والإقامة في إذنه اليسرى »

يتصور البعض أن المولود الجديد قطعة من اللحم الحي ، يحتاج إلى الغذاء والنوم فقط ، ويجب أن يمر عام على حياته ـ على الأقل ـ حتى تستيقظ المشاعر النفسية عنده تدريجياً ، وعند ذلك يتمكن الآباء والأمهات من الابتداء بتنمية العادات الحسنة في الطفل ، وبعبارة أخرى يظن هؤلاء أن الغذاء المادي يبدأ من اليوم الأول للطفل ، أما حاجته إلى الغذاء الروحي فإنها تبدأ بعد عام من ولادته على الأقل .

إن هذا التصور خطأ فاحش فإن الطفل يستجيب في الأسابيع الأولى من حياته بفضل غرائزه واستعداداته للعادات والمؤثرات .


« إن الأطفال الرضع محتالون أكثر مما يتصوره البعض ، إنهم عندما يرون أن نتائج البكاء أنفع لهم فإنهم يستخدمونها بلا شك » وإن كثير من الأمهات يدركن هذه الحقيقة .

وعلى الوالد أن يراعي موضوع التسمية ، والذي ورد في كثير من الأحاديث ، وليعرف أن ذلك أثر بالغ على نفس الطفل فليسمه إسماً لشخص مميز مصدر فخر كأسماء النبي والأئمة (ع) ، أو اسماً فيه معنى يحب الشخص أن يشعر به ، وخير الأسماء كما ورد في الحديث « ما حمد وعبد »

يجب الاهتمام في غذاء الطفل في سنواته الأولى ، ذلك أن الأساس الأول في بناء المبنى إذا كان منحرفاً استمر البناء في انحرافه مهما علا في السماء شاهقاً .

إن كثيراً من الأمراض عند الأطفال والتي يعانون منها في سنواتهم المتأخرة إنما نتجت من سوء التغذية في سنتهم الأولى والسبب يرجع إلى اهمال الأبوين في هذا الجانب وعدم مراجعتهم للمختصين .

الايمان : الحجر الأساسي في البناء النفسي للطفل :

يجب اعتبار تربية الطفل على الإيمان وإشعاره بوجود الله هو الأساس الأول والرئيسي لتربية الطفل ، وبعبارة أخرى يجب اعتبار الإيمان الحجر الأساسي والرئيسي في البناء النفسي والعاطفي للطفل .

وهذه المهمة لا تحتاج في بداية الأمر لأي قدر من التكلف فالإيمان بالله موجود أساساً في باطن كل طفل بفطرته .

وعلى المربي أن يستغل هذه الثروة الفطرية بأسرع ما يمكن ، ويفهمه الله هوالذي خلق كل شيء ، وهو الذي يرزقنا ، وهو يرانا في كل وقت ونحن لا نراه ، وسوف يثيبنا على أعمالنا الحسنة ويعاقبنا على أعمالنا الخاطئة .

إذا انتعشت نفس الطفل بالإيمان بالله فإنها تكون قد سارت وفق فطرة الله ، واستجابت لأقوى قوة وجدانية في نفس الإنسان ـ وهي الإيمان بالخالق ـ عندها تكون نفس الطفل نشيطة ومستعدة لإحياء جميع السجايا الفطرية الفاضلة في نفسه ، فيبدأ في تحصيل السلوكيات والصفات المرغوبة بشكل أقوى وأفضل .

فالطفل الذي استوعب مسألة الإيمان بالله وبالغيب في صغره لا يكون بحاجة للتكلف في اقناعه ببقية المسائل الإيمانية في الكبر ، بل يجدها واضحة وكحقيقة مسلمة .

نختم بهذه القصة:


كان أمير المؤمنين (ع) جالساً يوماً في بيته وقد جلس على جانبيه طفلاه الصغيران : العباس وزينب قال علي (ع) للعباس : قل واحد .

فقال : واحد .

فقال : قل اثنان .

قال : استحي أن أقول باللسان الذي قلت ، واحد : اثنان !

فقبل علي (ع) عينيه ثم التفت إلى زينب وكانت على يساره والعباس عن يمينه

فقالت : يا أبتاه أتحبنا ؟

قال : نعم يا ابنتي ، أولادنا أكبادنا !

فقالت : يا أبتاه حبان لا يجتمعان في قلب المؤمن ، حب الله وحب الأولاد ، وإن كان لابد فالشفقة لنا ، والحب لله خالصاً فازداد علي (ع) بهما حباً

إننا عندما نريد أن نزرع حب الله خالصا في قلوب أطفالنا علينا أن نزرعه بالاقناع ونعلل ذلك لهم لا أن نأمرهم بحب الله ثم نقول لأطفالنا ما يزرع البغض لله في قلوبهم ، كثيراً ما نسمع هذه العبارة متوجهة من الأب أو الأم لطفلهما : « إن الله سوف يدخلك النار إذا فعلت كذا » رغم أنه طفل وغير مكلف فيعتبر ما قالته الأم خطأ في الأسلوب وكذب شرعاً .

نكتفي بهذا القدر لنعود مستقبلاً

عاشق الحوراء
22-03-10, 08:52 PM
يعطيك العافية اخي العزيز على هذه الدرر ربي يرزقك الذرية الصالحة بحق محمد وال محمد يارب الصرحة الكتاب اكثر من رائع في امان الله

يتيم الآل
23-03-10, 03:16 PM
عاشق الحوراء

وما يزيد الموضوع روعة متابعتك أخي الحبيب الى ما نضيف هاهنا في هذا المتصفح المتواضع.

ربي يوفقك لكل خير

يتيم الآل
23-03-10, 04:02 PM
كيف نتعامل مع الطفل

التعامل مع الطفل وفق حاجاته

يظن بعض الآباء والأمهات جهلاً أن الطفل لا يحتاج إلا لثلاث حاجات فقط وهي ( الغذاء ، الحماية ، اللعب )!!

في حين أن حاجات الطفل كإنسان كثيرة ومتشعبة ، منها ما هو مرغوب به على الإطلاق كحاجته للإيمان مثلا ، ومنها ما هو منبوذ على الإطلاق كحب الإعتداء مثلا ، ومنها ما هو مرغوب أحياناً ومنبوذاً أحياناً أخرى ، ولا يجب الاستجابة لها على الدوام كالحاجة إلى الحب مثلاً.

يجب على الأب أو المربي أن يتعامل مع طفله وفق مبدأ الحاجات.

إن على الأب أن يحاول معرفة الحاجات الكامنة في نفس طفله ( المراقبة ).

ويحاول قدر الإمكان تصنيفها وتحديدها ( التحليل ).

ثم يحاول أن يجد الطرق السليمة لاشباعها ( وضع الحلول إذا كانت جيدة أوتوجيهها إذا كانت غير جيدة ).

ثم يحاول ممارستها ( التطبيق ) وبحذر ويتأمل النتائج فإذا ثبت صحة ما قام به وإلا أعاد هذه التجربة من البداية ، وهكذا حتى يستطع أن يكشف أكبر قدر من اسارير الطفل وحاجاته وميوله ليحاول الاستفادة من هذه الغرائز الفطرية في نفس الطفل.

احترام الطفل

إن من أهم الحاجات التي يحتاجها الانسان بشكل عام والطفل بشكل خاص هي الحاجة إلى الاحترام.

إن الطفل إنسان لكنه صغير وضعيف ، ويجب أن يشعر بعضويته لهذا المجتمع ، أنه ليس حيواناً أليفاً في البيت من شاء مالكه مسح بيده على رأسه ومتى شاء ركله برجله .

إن تعاليم الإسلام تؤكد على احترام الطفل بشكل واضح وصريح وبتركيز لكننا تركنا تعاليم الإسلام ولم نقتدي برسول الله (ص) في أسلوب تعامله مع الطفل ، بل أصبحت السمة الأساسية لتعاملنا مع الطفل هي احتقار الطفل وليس احترامه .

لقد كان (ص) على عظيم شأنه هو الذي يبدأ السلام مع الأطفال احتراماً لهم لذا نجد أن العلماء أوردوا باب استحباب التسليم على الصبيان في باب خاص في كتبهم .

بناء ملكات الطفل

فكما أن البدن يتألم من أمراض نقص التغذية ويسبب للمريض شعوراً بالتعاسة والشقاء بسبب الألم الذي ينتابه ليل نهار ، كذلك فإن آلام الروح والنفس أشد وطأة وأكثر ألماً لصاحبها ، والإنسان العاقل الواعي يعي هذه الحقيقة ، أضف إلى ذلك نسبة صعوبة علاج الأمراض النفسية مقارنة بعلاج الأمراض البدنية والمصحات النفسية تشهد على ذلك .
لذا يجب على الأب أو المربي الإلتفات إلى هذا الجانب من حياة الطفل ، والمجاهدة الحريصة على أن تكون طباع هذا الإنسان الصغير سليمة وصحيحة ، ووفقا للمبادئ الإسلامية بحيث تكون طباعه السليمة ملكات خلقية يتمتع بها هذا الطفل.

إنك إيها الأب إذا حرصت على مراقبة خلق طفلك فإنك قد شاركت في مهمة الأنبياء إذ يقول الرسول (ص) :« إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » .

وهل هناك شرف أعظم من هذا ؟ !

واعلم ان أي إنسان مهما عظم شأنه وتعالى علماً أو عملاً فإنه غير جدير باحترام المجتمع ، وبعيد عن الله إذا كان منحرفا في طباعه الخلقية .

الطفل بين الثقة بالنفس وعقدة النقص

ومن الصفات التي يحتاجها الانسان في حياته ليواجه بها مصاعب الحياة وتقبل المسؤولية هي شعوره بالثقة بالنفس ، وهي بحاجة لزرعها في نفس الانسان منذ طفولته فتكون ملكة من ملكاته يقويها بالعلم والتجارب.

فكم من الناس لديهم القدرة والعلم والخبرة لكنهم يفتقرون الى الثقة بالنفس الى جانب اناس واثقين بأنفسهم رغم ضعف قدرتهم وامكاناتهم.

ان كثير من الاباء والمربين يعدمون الثقة في نفس الطفل من خلال تربيته الخاطئة ، اننا كثير ما نسمع هذه العبارات موجهة من الأب لطفله : « أنت لا تعرف شيء . انت غبي ، انت جاهل ، لا ينبغي ان تفعل هذا بنفسك »!!

عدم اعطاء الطفل ثقته بنفسه منذ البداية قد تكون امرا عادياً لدى الآباء لكن خطورته تكمن في ان تتحول عدم الثقة بالنفس الى عقدة النقص بشكل حاد كمرض مزمن مستقر في اعمق شعوره يصاحبه طوال حياته ، ويؤثر على أدائه وعطائه وسعادته حتى الممات .

ان عقدة النقص يمكن ان تصيب الانسان نتيجة لعدة اسباب نذكر منها

1ـ الأطفال المدللون :

ان الآباء الذين يفرطون في تدليل ابنائهم ويريدون ان يفرضوا افضلية ابنائهم على سائر ابناء الآخرين ، انما هم يسعون إلى تحطيم ابنائهم وهم لا يعلمون ، ومن أخطار هذا النوع من التربية هو زرع صفة العجب والغرور في نفس الطفل .

فالطفل الذي أبواه مطيعين له بلا قيد أو شرط ينشأ بالطبع معجباً بنفسه.

والطفل الذي كان يسمع المديح والاطراء على شيء لم يفعله ويصور له انه أفضل الأطفال ، فانه ينشأ كذلك معجباً بنفسه.

والطفل الذي لا يطرق سمعه شيء عن التواضع واحترام الآخرين ينشأ ايضا محباً بنفسه.

وبديهي ان شخصاً كهذا اذا خرج للمجتمع سينفر منه الناس ، ويبتعدون عنه ، وينظرون اليه بعين السخط والاحتقار وهذا مما يزرع في نفسه عقدة النقص .

ان على الأب ان يمدح طفله على الأشياء التي يستحق المدح عليها ولا يفرط في ذلك ، فانه « خير الأمور أوسطها » ..

وألا يمدحه امام جمع من الأطفال الآخرين ، وألا يستقبل كل ما يصدر من ابنه خطأ أو صواب بالابتسامة والرضا .

2ـ الأطفال المكبوتون

وهم الذين يلاقون ارهاباً من الوالدين ، عنف في الضرب وازدراء للرأي ، واحتقار دائم لأتفه الأسباب.

ان الآباء الذين يظلمون أبناءهم بالضرب أو بالشتم والاهانة هم اناس ظلمة ، ولو اتيحت لهم الفرصة لظلموا مجتمع بأسره .

إن الطفل الذي يخاف من أبيه ليس طفلاً سوياً بل طفلاً معقداً فالأب أقرب الناس للطفل ، ويجب ان يحبه اكثر من أي شخص آخر ، ولا يجب ان يخاف منه بل يجب أن يخاف من عمله ، ويشعر دائما ان العمل السيء هو الذي قد يجر عليه العقاب وليس أبيه الذي يجب ان يراه قدوته الصالحة .


محطتنا القادمة ستكون في غاية الأهمية:

عقاب الاطفال
الطفل والغريزية الجنسية

عاشق الحوراء
23-03-10, 09:31 PM
يعطيك العافية اخي الحبيب على هذا المجهود الجبار سلمت يمناك في انتظار المحطة القادمة

فر111شة
24-03-10, 08:01 AM
الله يعطيك العافيه خيو
طرح رائع
ولي عوده للمتابعه

عاشق الحوراء
24-03-10, 08:19 AM
الله يعطيك العافيه خيو

طرح رائع

ولي عوده للمتابعه



اهلا بك معنا اختي في هذا الموضوع الذي كله درر الله يرزقك الذرية الصالحة ويعينك على تربية ابنائك تربية صالحة
نشكر اخي الغالي يتيم الال على مجهوده الجبار :زهره:

معزوفة القمر
24-03-10, 08:21 AM
إننا عندما نريد أن نزرع حب الله خالصا في قلوب أطفالنا علينا أن نزرعه بالاقناع ونعلل ذلك لهم لا أن نأمرهم بحب الله ثم نقول لأطفالنا ما يزرع البغض لله في قلوبهم ، كثيراً ما نسمع هذه العبارة متوجهة من الأب أو الأم لطفلهما : « إن الله سوف يدخلك النار إذا فعلت كذا » رغم أنه طفل وغير مكلف فيعتبر ما قالته الأم خطأ في الأسلوب وكذب شرعاً .

نعم ...أؤيد ماكتب هنا حرفاً و معنى

فقد كانت هذه العبار " ستدخل النار " تتكرر كثيراً على افواه آبائنا و

امهاتنا المحترمين لدرجة اننا كنا نردد ( إذاً لما خلقنا الله مادام سيحرقنا بناره ) ؟

" لو احنا مو مسلمين أحسن على الاقل مابنتعذب " كنا نرد عليهم بأسلوب الاستنكار ...:017:

اسلوب الترهيب بدل اسلوب الترغيب هو ماكان سائداً عند آبائنا

بدون شرح أو معرفة أو حتى مناقشـــة !

أحسنت اخي " يتيم الآل " فهذه نقطة مهمة جداً في تربية الطفل

لنخرج أجيالاً واثقين بأنفسهم ، محبين لدينهم، و متربين تربية

اسلامية صحيحة خالية من العقد النفسية !

معزوفة القمر
24-03-10, 08:50 AM
احترام الطفل

إن من أهم الحاجات التي يحتاجها الانسان بشكل عام والطفل بشكل خاص هي الحاجة إلى الاحترام.

إن الطفل إنسان لكنه صغير وضعيف ، ويجب أن يشعر بعضويته لهذا المجتمع ، أنه ليس حيواناً أليفاً في البيت من شاء مالكه مسح بيده على رأسه ومتى شاء ركله برجله .

إن تعاليم الإسلام تؤكد على احترام الطفل بشكل واضح وصريح وبتركيز لكننا تركنا تعاليم الإسلام ولم نقتدي برسول الله (ص) في أسلوب تعامله مع الطفل ، بل أصبحت السمة الأساسية لتعاملنا مع الطفل هي احتقار الطفل وليس احترامه .

لقد كان (ص) على عظيم شأنه هو الذي يبدأ السلام مع الأطفال احتراماً لهم لذا نجد أن العلماء أوردوا باب استحباب التسليم على الصبيان في باب خاص في كتبهم .

الكثير الكثير ممن يفعلون ذلك و هذا اكبر خطأ نتخذه في حق الطفل

عدم المبالاة بمشاعره بأحاسيسه بأهتماماته بمكنونات صدره

بطريقة تفكيره ، فهو عندما يأتي لنا متحمساً و مهتماً و متشوقاً

للكلام في موضوع ما يكون بالنسبة اليه مهماً و مهماً جداً

نتلقاه نحن بالبرود وبعدم المبالاة لأنه بالنسبة لنا " ثرثرة طفل ليس الا "

لا نصغي اليه ، نتجاهلهم عندما نراهم بحكم أننا هاربين من أمثالهم

في بيوتنا ، فلما نتنازل لطفل ثرثار ؟

يجب ان نحترم أطفالنا و نوليهم اهتمامنا و نصغي لهم بقدر مانستطيع فهم يحبون منا ذلك الاهتمام ،و يسعد قلوبهم الصغيرة " ملائكة الله في الأرض"

" سأتابع معك الى النهاية أخي الكريم " يتيم الآل "

و متشوقة لبقية الكتاب "

لاعدمنا الله وجودك و تواجــــدك أخي !

معزوفة القمر
24-03-10, 08:55 AM
الله يعطيك العافيه خيو

طرح رائع

ولي عوده للمتابعه



فر111شة /

اهلاً بك وسطنا و بيننا ،، قارئة و مــشاركة معنا

نتمنى تواجدك هنا باستمرار خيوووو فهو يسعدنا

دمت في حفظ الرحمن و موفقة بحق الآل !

يتيم الآل
24-03-10, 11:48 AM
مرحبا بضيفتنا الجديدة/ فر111شة

بانتظار عودتكِ لمتابعة ما نضع هنا من جمل وعبارات وما نناقش من مواضيع.

ما شاء الله صرنا 4:مستانس::

- عاشق الحوراء
- معزوفة القمر
- فر111شة

وخادمكم الصغير.

يتيم الآل
24-03-10, 12:37 PM
معزوفة القمر

هذا ما يسرني ويسعدني... وهذا ما سيثري الموضوع بالمعلومات.

قراءة متأملة لما يُكتب ..
تسليط الضوء على النقاط المهمة.
اضافة تعليق/معلومات جديدة او ابداء رأي
القراءة أكثر حول النقطة الذي يدور حولها النقاش


عاشق الحوراء

ما زلنا ننهل من معين اخلاقك وطيب قلبك.

لا تبرحوا هذا المتصفح احبتي فبدونكم ليس يرى النور.

يتيم الآل
24-03-10, 01:00 PM
أختي معزوفة

نعم ...أؤيد ماكتب هنا حرفاً و معنى
فقد كانت هذه العبار " ستدخل النار " تتكرر كثيراً على افواه آبائنا و
امهاتنا المحترمين لدرجة اننا كنا نردد ( إذاً لما خلقنا الله مادام سيحرقنا بناره ) ؟
" لو احنا مو مسلمين أحسن على الاقل مابنتعذب " كنا نرد عليهم بأسلوب الاستنكار ...:017:



نعم هذا أسلوب خاطئ كانت نتيجته أن أحد الأطفال قال لأبيه :

أنا لا أحب الله لأنه سوف يدخلني النار

قصة أخرى

أحد البيوت استقبلوا مولوداً جديداً لكنه كان ناقصاً في الخلقة بسبب عقار طبي تناولته الأم أثناء فترة الحمل .

فتألمت أسرة المولود بسبب هذا الحدث وشكروا لله حامدين .

ولكن هناك طفلة تأثرت لهذا الحدث وسألت أمها : لماذا ولدت ناقصة ؟

فقالت لها أمها : أنه من عند الله ، فتأملت مليا وقالت :

أنا لا أحب الله ، فاستفسرت الأم مندهشة لماذا ؟

فقالت : لأنه فعل بالمولودة هكذا .


يقول الدكتور سپوك :

(إنّ الاساس الذي يؤمن به الابن بالله وحبه للخالق العظيم هو نفس الاساس الذي يحب به الوالدان الله).

ويقول :

(بين العمر الثالث والعمر السادس يحاول تقليد الابوين في كلِّ شيء فاذا حدّثاه عن الله فانه يؤمن بالصورة التي تحددها كلماتهما عن الله حرفياً)

والطفل في هذه المرحلة يميل دائماً اِلى علاقات المحبة والمودّة والرقّة واللين فيحب أو يفضّل (تأكيد الصفات الخاصة بالرحمة والحب والمغفرة إلى أقصى حدٍّ ممكن مع التقليل إلى أدنى حد من صفات العقاب والانتقام).

فتكون الصورة التي يحملها الطفل في عقله عن الله تعالى صورة جميلة محببة له فيزداد تعلقه بالله تعالى ويرى انه مانح الحب والرحمة له.

واذا أردنا ان نكوّن له صورة عن يوم القيامة فالافضل ان نركز على نعيم الجنة بما يتناسب مع رغباته ، من أكل وشرب وألعاب وغير ذلك ، ونركز على انه سيحصل عليها إنْ أصبح خلوقاً ملتزماً بالآداب الاسلامية ، ويُحرم منها إنْ لم يلتزم ، ويؤجل التركيز على النار والعذاب إلى مرحلة متقدمة من عمره.

عودوا أطفالكم حب الله ، وقولوا لهم إن الله يحبكم كثيرا ، وكل ما عندنا من خير أو نعمة فإن مصدرها الله أعطانا إياها حباً ورحمة ، وكل ما يصيبنا من سوء فمن أنفسنا .

قل لطفلك يجب أن تحب الله أكثر مني لأن الله هو الذي خلقني لك فأوفر لك ما تريد .

يتيم الآل
24-03-10, 01:36 PM
لنخرج أجيالاً واثقين بأنفسهم


يذكر انه غضب عبد الملك بن مروان على عباد بن اسلم البكري يوماً ، فكتب له واليه على الحجاج بن يوسف الثقفي بأن يقتله ويبعث برأسه الى الشام .

فأرسل الحجاج إلى عباد يطلب حضوره لتنفيذ أمر عبد الملك بشأنه ، لقد تألم عباد من الخبر وأقسم على الحجاج في ان يتخلى عن قتله لأنه يعيل 24 امرأة وطفلاً ، فتأنى الحجاج وأمر باحضار عائلته الى دار الامارة ، وعندما حضروا بدأوا بالبكاء والعويل .. لكن هذا البكاء لم يرد الحجاج عن تنفيذ امر الخليفة ..

وفجأة قامت طفلة صغيرة من بينهم كانت ابنة لعباد وقالت :

يا أمير اسمع ما أقول : وانشدت :

أحجاج ، إما ان تمن بتركه علينا وإما ان تقتلنا معا
احجاج ، لا تفجع به ان قتلته ثمانا وعشرا واثنتين واربعا
أحجاج ، لا تترك علة بناته وخالاته يندبنه الدهر أجمعا


إن ثقة هذه الطفلة بنفسها وجرئتها هي التي انقذتها واهلها من هلاك محتوم .

ان كثير من الاباء والمربين يعدمون الثقة في نفس الطفل من خلال تربيته الخاطئة ، اننا كثير ما نسمع هذه العبارات موجهة من الأب لطفله : « أنت لا تعرف شيء . انت غبي ، انت جاهل ، لا ينبغي ان تفعل هذا بنفسك » ويقوم الأب بعمل كثير من الأشياء التي يجب ان يؤديها الطفل بنفسه ظناً منه بأنه يخدمه ، كأن يحل له واجباته المدرسية أو لا يترك له فرصة تركيب بعض اللعب ويقوم هو بتركيبها له ، وقد يستمر بهذا الأسلوب معه الى ما بعد مرحلة المراهقة ليفقده القدرة على مواجهة أي ظروف مهما كان بسيطاً أو تافهاً معه ـ تافها أي يصبح اتكاليا اومصابا بشللية القدرة ان صح التعبير ـ .

ينقل ان رجلاً يهودياً كان يهوى تربية الفراشات ، وقد تأثر من الصعوبات التي تواجهها الفراشات عند خروجها من شرانقها ، فدفعه الحنان الخاطئ يوما الى شق الشرنقة بأظافره لتستطيع ان تخرج منها دون كفاح ، لكن الغريب ان الفراشة لم تستطع بعد ذلك ان تستخدم أجنحتها على الاطلاق ، والسبب انها لم تكافح من أجل شق الشرنقة في بداية حياتها مما أحدث خللاً في نمو أجهزتها وتدريب القدرات لديها.

ان هذا الأب الذي يؤدي عن طفله كثيراً من الأعمال ولا يفسح له الفرصة لاثبات قدرته يجعل الطفل يرى نفسه غير جدير بعمل اي شيء ويرسخ هذا المعنى في نفسه ، حتى يقتنع الطفل في قرارة نفسه انه لا يمكن أن يصدر منه اي عمل مفيد ، انه يشعر انه انسان تافه حقير لا قيمة لوجوده هو وعدمه سيان ، ويعتبر نفسه طفلاً حتى بعد سن العشرين ان هذا الاحساس هو البداية لترسيخ عقدة النقص في نفس الطفل لتلازمة طوال حياته ، وتجعله يرى ان كل الآخرين هم اناس افضل منه ، لذا يجب ان يقلدهم في كل تصرفاته ، ويلهث وراءهم ليتكفف انجازاتهم ، وبذلك تقتل بذور الابداع عنده في مهدها .

ان كثيرا من شباب مجتمعنا يعانون من عقدة نقص حادة ، فتجدهم يهابون الإقدام على اي عمل مفيد مبررين ذلك بالحياء ، لكنه ليس كذلك ،


فهو خوف شديد من الاقدام على عمل ينتهي بالفشل ويؤدي الى ازدراء الآخرين ولومهم إياه ، لهذا فهو يفضل دائما عدم الاقدام على اي عمل ويتجنب الاختلاط بالآخرين ، ويخشى حتى من الكلام أمام اناس لا يعرفهم خشية ان تصدر منه هفوة في الكلام فيتعرض للسخرية دون مبرر لذلك .

ان عدم اعطاء الطفل ثقته بنفسه منذ البداية قد تكون امرا عادياً لدى الآباء لكن خطورته تكمن في ان تتحول عدم الثقة بالنفس الى عقدة النقص بشكل حاد كمرض مزمن مستقر في اعمق شعوره يصاحبه طوال حياته ، ويؤثر على أدائه وعطائه وسعادته حتى الممات .


محبين لدينهم، و متربين تربية اسلامية صحيحة



بالاضافة الى ما تم ذكره بخصوص تربية الطفل على اساس الايمان ومحبة الله جل شأنه, يجب التركيز أيضا على حبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السلام.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

« أدبّوا أولادكم على ثلاث خصال : حبّ نبيكم ، وحبّ أهل بيته ، وقراءة القرآن ».

وهذا انما يتم في مرحلة الطفولة المبكرّة التي تبدأ من عام الفطام إلى نهاية العام السادس أو السابع من عمر الطفل.

وهي من أهم المراحل التربوية في نمو الطفل اللغوي والعقلي والاجتماعي ، وهي مرحلة تشكيل البناء النفسي الذي تقوم عليه أعمدة الصحة النفسية والخلقية ، وتتطلب هذه المرحلة من الاَبوين إبداء عناية خاصة في تربية الاطفال وإعدادهم ليكونوا عناصر فعّالة في المحيط الاجتماعي.


ففي هذهِ المرحلة تنمو المشاعر والعواطف والاحاسيس عند الطفل ، من حب وبغض وانجذاب ونفور ، واندفاع وانكماش ، فيجب على الوالدين استثمار حالات الاستعداد العاطفي عند الطفل وتنمية مشاعره وعواطفه ، وتوجيهها نحو الارتباط بأرقى النماذج البشرية والمبادرة إلى تركيز حبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وحبّ أهل البيت عليهم السلام في خلجات نفسه ، والطريقة الافضل في تركيز الحبّ هو إبراز مواقفهم وسلوكهم في المجتمع وخصوصاً ما يتعلق برحمتهم وعطفهم وكرمهم ، ومعاناتهم وما تعرضوا له من حرمان واعتداء ، يجعل الطفل متعاطفاً معهم محباً لهم ، مبغضاً لمن آذاهم من مشركين ومنحرفين.

والتركيز على قراءة القرآن في الصغر يجعل الطفل منشدّاً إلى كتاب الله ، متطلعاً على ما جاء فيه وخصوصاً الايات والسور التي يفهم الطفل معانيها ، وقد أثبت الواقع قدرة الطفل في هذه المرحلة على ترديد ما يسمعه ، وقدرته على الحفظ ، فينشأ الطفل وله جاذبية وشوق للقرآن الكريم ، وينعكس ما في القرآن من مفاهيم وقيم على عقله وسلوكه.

يتيم الآل
24-03-10, 01:44 PM
يجب ان نحترم أطفالنا و نوليهم اهتمامنا و نصغي لهم بقدر مانستطيع فهم يحبون منا ذلك الاهتمام ،و يسعد قلوبهم الصغيرة " ملائكة الله في الأرض"


من المؤسف أن نشاهد أيضا أن بعض من يعتقدون أنهم يحترمون أطفالهم يسيئون لهم في تصرفاتهم ، ويشعرونهم بالنقص دون أن يعتقدوا ذلك ، بل يعتبرونها تصرفات اعتيادية ، لكنها بالنسبة للطفل مؤلمة موجعة تبعث في نفسه الحزن والكآبة ، وتترك آثارها على نفسه دون أن يشعر الآباء بذلك ، وسوف نستعرض بعضاً منها من واقع حياتنا اليومية :


الأمثلة :


(1) مجلس يدور فيه حديث بين مجموعة من الرجال حول موضوع معين فيتكلم واحداً منهم فيصغي إليه الآخرون ثم يسكت ، ويتكلم آخر في سرد قصة معينة وكذلك يستمع الآخرون إليه فيتكلم ثالث وهكذا .

تسود فترة صمت ، أحد أطفال الجالسين تخطر بباله قصة تخص الموضوع يحاول أن يلقيها على مسامع الجالسين لكن الحياء يمنعه ، لكنه يحاول ، وبعد جهد جهيد يستطيع أن يتغلب على خجله فيبدأ بالكلام ، لكنه يفاجأ بأن أحداً لم يسمعه ، لكنه يقاوم ويكمل كلامه فلا سبيل إلى التراجع ، لكنه يصطدم عندما يرى أن أحد الجالسين ابتدأ بالكلام مرة أخرى وتوجهت له أسماع الجالسين وضاعت كلماته الناعمة بين أصواتهم الغليظة ، وضاع الجهد الذي بذله لمقاومة الخجل ، وضاعت كرامته ، بل وتمرغت بالوحل ، فيطرق برأسه إلى الأرض وهو يتمنى لو أن الأرض انشقت فابتلعته .

إن هذا الطفل يفهم أن المجتمع لا يريد أن يسمع كلامه ، مستغني عن أي مشاركة منه لأنه تافه ولا أهمية لكلامه ، انه ناقص ولا يجب عليه أن يتكلم مرة أخرى ، في حين لو أن الكبار استمعوا لكلامه مع قليل من التفاعل لانتعشت روح الطفل ، وشعر بوجوده وأهميته ، وأنه يستطيع أن يفيد المجتمع ، ولا بد إذن أن يبحث عن المفيد ليجد ما يقوله لهذا المجتمع الذي يقدر جهوده .. !


(2) شخص يتنقل في المجلس يقدم العصير للحاضرين فرداَ فرداً ، الطفل يرى ويشاهد بأن الشخص الذي قدم العصير يسير ماراً بالجالسين واحداً واحداً وكل منهم يمد يده ليأخذ كأساً من العصير ، الطفل يراقب العملية فينتظر دوره بفارغ الصبر وعندما يصل دوره يمد يده فيفاجأ بأن الموزع لم يتوقف عنده بل تخطاه ، يسحب يده بسرعة ويلمها في ثيابه ويلتفت يمنة ويسرة ينظر بوجوه الجالسين ليرى ما هي انفعالاتهم تجاه فضيحته ، إنه صغير وضعيف لا يستطيع أن يوقف ذلك الشخص ويسأله لماذا لم تعطيني كما أعطيت البقية فيسكت ، ولكن نفسه الجريحة تبكي في داخله على هذه الفضيحة دون أن يراها الآخرين ، ثم يسرد في عقله الباطن النتائج التالية :

1ـ أنا ليس واحد كالآخرين .
2ـ أنا إنسان حقير .
3ـ هؤلاء الكبار اعدائي و لا بد أن آذيهم .
4ـ لن أسمع نصائحهم وسوف أعاندهم مهما قالوا .
5ـ وفي النهاية فلا قيمة لأي شيء وكل شيء تافه في هذه الحياة .



(3) يذهب الطفل مع أهله لزيارة عائلة صديقة ، وعند التقاء العائلتين يرى الطفل ترحيباً خاصاً لكل شخص ، وكل شخص يعانق الآخر ، فالسلام والترحيب حار جداً بين هاتين المجموعتين ، لكنه لا يرى ان شخصاً من هؤلاء مد يده ليصافحه ، أو ليسأله عن حاله ، لكنه بادر بنفسه ليضع حداً لهذا التجاهل فقال : السلام عليكم ، لكن النتيجة كانت مؤلمة لم يرد عليه أحداً سلامه ، رغم وجوب الرد .


إن مثل هذه القصص كثيرة في واقعنا ، وهي تترك ردود فعل مختلفة عند الأطفال ، لكنها تجتمع في النهاية لتترك أثراً بليغاً في نفس الطفل ، الشعور ( بعقدة النقص ) والتي تحطم شخصيته في الوقت الذي تبدأ غرائزه الاجتماعية بالنشاط وقد تلازمه مدى الحياة ، تتحول كل طاقاته ومواهبه واستعداداته الفطرية إلى كلمات لا دور لها في واقع حياته ، وقد تجره للانتقام من المجتمع فيصبح مجرماً خطيراً يقول الصادق (ع) : « جبلت القلوب على حب من نفعها وبغض من ضرها » .

فر111شة
24-03-10, 01:45 PM
عاشق الحوراء

معزوفة القمر

يتيم الآل

شاكره لكم هذا الترحيب الجميل

والله يكثر المشاركين

بلاقيود
24-03-10, 04:08 PM
يتيم الآل .. احسنت وبارك الله فيك ..
فعلا موضوع يستحق المتابعة والتقدير ..


كيف تتكون الأسرة .. وماهي أصولها ؟؟

لايخفى علينا جميعا .. التأثير السلبي الواضح في المجتمع .. حول تنشأة الطفل وتربيته التربية الصحيحة .. ومابه من مخاطر تلتف حول هذه الأسرة .. ولكن !!

يجب علينا جميعا التركيز اولا وأولا هو الأساس السليم الذي ينبغي ان يتربى عليه هذا الطفل.. وهو حب اهل البيت عليهم السلام قولا وفعلا ..
فبحب ال البيت عرف الصواب ..

اضافة الى ماذكرت ايها العزيز في هذا البحث الرائع الجميل والمفيد ..

لك الاف التحية
وللعزيز عاشق الحوراء سلام على الدعوة


تحياتي

special
24-03-10, 05:31 PM
موضوع بقمة الروعة << ويني عنه
تسلم أخي الكريم يتيم الآل و ان شاء الله نكون من المتابعين ,,
لي عودة لقراءة ما فاتني ..

يتيم الآل
25-03-10, 11:24 AM
أهلا ومرحبا بلأخ الكريم/ بلا قيود

اضافة قيمة في منهاج التربية

يجب علينا جميعا التركيز اولا وأولا هو الأساس السليم الذي ينبغي ان يتربى عليه هذا الطفل.. وهو حب اهل البيت عليهم السلام قولا وفعلا ..
فبحب ال البيت عرف الصواب ..



قال الباقر (ع) عن آبائه (ع) : لما قضى رسول الله (ص) مناسكه من حجة الوداع ركب راحلته وأنشأ يقول :
" لا يدخل الجنة إلا من كان مسلماً "، فقام إليه أبو ذر الغفاري رحمه الله فقال : يا رسول الله وما الإسلام ؟!.. فقال (ع) :
الإسلام عريان : ولباسه التقوى ، وزينته الحياء ، وملاكه الورع ، وكماله الدين وثمرته العمل .. ولكل شيء أساس وأساس الإسلام حبنا أهل البيت .


الأخت الكريمة / special


يسلمك ربي ونحن بانتظار عودتكِ.

special
25-03-10, 03:20 PM
رائع جداً طريقة الطرح ,,
الثقة بالنفس يجب ان ترسخ من الطفولة و هي اساس النجاح بالحياة ,,
متابعة :انت كذا:

عاشق الحوراء
26-03-10, 01:11 PM
موضوع بقمة الروعة << ويني عنه
تسلم أخي الكريم يتيم الآل و ان شاء الله نكون من المتابعين ,,
لي عودة لقراءة ما فاتني ..

اهلا بك اختي المحترمة اسبشل معنا شرفتي خيوو

يتيم الآل
26-03-10, 10:48 PM
اختي/ special

الثقة بالنفس يجب ان ترسخ من الطفولة و هي اساس النجاح بالحياة


يقول أحد المختصين عن الثقة بالنفس:

" هي نوع من الاطئمنان المدروس إلى إمكانية تحقيق النجاح والحصول على ما يريده الإنسان من أهداف."

ويقول آخر:

- الثقه بالنفس هي اساس كل نجاح وإنجاز عظيم.

- رؤيتك السلبية لنفسك سبب فشلك في الحياة.

- إن عدم الثقه بالنفس يعطل امكانيات الفرد اكثر من كل العوائق
الخارجيه لواجتمعت معا.

معزوفة القمر
28-03-10, 12:57 AM
يتيم الآل "

لما غيابك أخي :007: عن منتداك؟؟

هل أكتملت قراءتنا للكتاب الشيق ؟؟

نحن بانتظار تواجدك و غير مسموح لك بالغياب ابداً عنا :013:

لاتدع انتظارنا يطول اخي المحترم

" تحياتنا لك
و دعواتنا الصادقة بأن تكون في اتم الصحة و العافية !

يتيم الآل
28-03-10, 08:13 AM
أختي المعزوفة


انا متواجد على طول ولم أغب.

اعرف ان الغياب مو مسموح والا حرمان من المادة.:055:

أكملت قراءة الكتاب وسأدرج التتمة فيما يأتي من موضوعات.

لا عدمناك

يتيم الآل
28-03-10, 09:17 AM
العقاب :

إن موضوع العقاب من المسائل التي تمس موضوع التربية بشكل مهم وحساس ، وهي من المواضيع التي تشغل بال الأب أو المربي كثيرا.

النقطة الحساسة والمهمة هي أن العقاب لدى كثير من الآباء قد فقد مفهومه ، أو أصبح غير واضح المفهوم ، او لدى البعض الآخر اصبح عقاب الأطفال انتقاماً كما نسمع كثيراً من بعض الآباء وهم يضربون ابناءهم وعندما يهم أي شخص آخر أن يمنعه يقول : « أتركني اشفي غليلي منه »!!


أي المهم هو الأب ان يطفئ حرارة قلبه ، ويستجيب لفورة غضبه ، وليس الطفل هو الموضوع.

ان العقوبات التي يرجح فيها الوسائل العاطفية على الوسائل المادية لها تأثيراً كبيراً مستقلين في ذلك الغرائز النفسية في نفس الطفل كعزته ووجدانه وعواطفه .


وفي هذا الصدد يقول الامام علي (ع) : « ان العاقل يتعظ بالأدب والبهائم لا تتعظ إلا بالضرب » . وقال رجل شكوت إلى ابي الحسن (ع) ابنا لي قال : « لا تضربه واهجره ولا تطل » .

ملاحظة:


ينص الفقهاء في الرسائل العلمية على وجود دية للطم والعقوبات البدنية.

المستفاد منها : أنه لا يجوز ضرب الطفل فإذا ضرب أحد الوالدين أو المعلم طفلاً على وجهه وسبب تغير لونه فعليه أن يدفع ديته ، وعند ارتكاب الطفل إحدى المعاصي يجوز ضربه بحيث لا يصل حد وجوب الدية.


إن الأباء والأمهات الذين يضربون أبناءهم إلى حد وجوب الدية مدينون إليهم بقيمة الدية . فاما عليهم أن يرضوهم أو يحصلوا على العفو منهم وكذلك حكم المعلمين الذين يضربون تلامذتهم.


فليكن العقاب إذن آخر وسيلة لرد الطفل عن ميوله الخاطئة بعد فشل كل الوسائل الأخرى مثل التوجيه ، النصح ، الترغيب ، الاستدراج . وبشكل لا يؤدي الى نتائج عكسية على نفس الطفل .


والعقاب ليس المقصود به الضرب كما يتصور كثير من الآباء والأمهات .. خطأ بل مثلاً يمكن ابداء علامات الغضب على الوجه ، أو الهجران للطفل المعاند أو الكاذب ، أو التجاهل للطفل المغرور ، عدم اعطاء الطفل ما اعتاد من الحلوى للطفل الذي اعتاد اخذ ألعاب الآخرين عنوة .. الخ من هذه الوسائل النفسية ولكن دون مباشرتها إلا بعد النظر إلى الموضوع بتامل ، ومحاولة تحليل المشكلة ، وتحديد الأسباب لتحديد الأسلوب الناجح دون التخبط في الضغط على الطفل بشكل يجعله لا يستجيب لأي نوع من العقاب فيما بعد .


والأسلوب الصحيح لحل المشاكل وعلاجها هي:

1ـ الملاحظة وجمع المعلومات .
2ـ تحديد المشكلة وأسبابها .
3ـ اختيار العلاج المناسب وتطبيقه وفق نوعية الدوافع .



فإذا رأيت أيها الأب رجالا واثقين من أنفسهم ، ناجحين في حياتهم ويرجون النجاح في آخرتهم ، فاعلم أن آباءهم أو مربيهم قد عانوا من أجل هذه النتيجة على الأغلب ، ولتكن هذه عبرة لك.


وإذا رأيت أفراداً يشعرون أن النقص جزءا منهم ، مهزومين في شخصيتهم ، يتخبطون في حياتهم ، لا يعرفون ماذا يعملون ، وينهارون امام الصغائر من المشاكل ، ولا يعرفون معنى النجاح ، فاعلم أن آباءهم أو مربيهم قد ساهموا في هذه النتيجة على الأكثر ، ولتكن هذه عبرة لك.


وليكن صدرك الركن الذي يأوي اليه الأطفال في خوفهم ، وجوعهم ، وحاجتهم ، ولتكن قدوة صالحة لهم موجهاً مسؤولاً عن إنشاء جيل يحمل كل الصفات الايجابية ، خال من كل السلبيات ، أباً مسؤولاً يحب بقدر ، ويغضب بقدر ، ويعاقب بقدر ، ويمدح بقدر ، ويندم بقدر ، و « شر الآباء من دعاه البر إلى الافراط » كما يقول الامام الباقر (ع) .

فان التسيب في هذه الأمور انما هو دمار للطفل ، وبالتالي دمار جزء من المجتمع القادم .


فليكن طفلك رجلاً واثقاً مسؤولاً رصيناً في شخصيته ، مؤمناً يعرف من أجل ماذا يعيش ، ومن أجل ماذا يحب أن ينفق حياته . يقول الامام علي (ع) عن كيفية تربية الرسول (ص) : « يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به ».



الطفل والغريزة الجنسية




ان هذا الجانب من حياة الطفل له اعتماد وأهمية قصوى في مستقبل حياته ، وأي تقصير في التعاليم الواردة بهذا الشأن قد تجر مصائب ومشاكل يصعب حلها فيما بعد

وأول نقطة يجب ان يضعها المربي في حسبانه هي أن يكبر الطفل وهو يحمل في ميوله وغرائزه الباطنية ( العفة الجنسية ) بشكل قوي ورصين ليواجه أي عارض انحراف قد يتعرض له في هذا المجتمع الموبوء جنسياً في أغلب مرافقه ( المدرسة ، التلفزيون ، المجلات ... الخ



وللأسف الشديد ، نجد أن بعض الآباء لا يتورعون عن التكلم بعبارات بذيئة أمام طفلهم ويرتكبون الأفعال المنافية للعفة أمامه بوقاحة ، فيقودونه الى الميول الخاطئة واللامبالاة والاستهتار منذ الصغر دون ادراك وفهم الى خطورة هذا الأمر ، وظناً منهم أن ادراك الطفل لا يمكن أن يستوعبه ، وأن ذاكرته لا يمكن ان تحتفظ بما يصدر منهم .



الغريزة الجنسية من الأمور الفطرية الموجودة في نفس الطفل ، وهذه الغريزة تكون في حالة ضمور تام حتى سن السادسة ، وفيما بين السادسة والثانية عشرة تكون ايضا في حالة ضمور الا انه يمكن ان تتاثر اذا تعرضت لمثيرات ، وهنا تكمن الخطورة ، إذ يمكن اعتبار الغريزة الجنسية في هذه الفترة كالحجر الضامر تحت الرماد وأي تحريك للرماد قد يجعل الجمر ظاهرا.



ولقد عنى الإسلام بهذا الموضوع اعتناءاً بالغاً ، ووضع لنا الأسس والمبادئ التي يمكن ان تكون منهجاً متكاملاً لتنمية العفة والنزاهة في نفس الطفل لينشأ سعيداً بهذه الفضيلة التكاملية.


من التوجيهات التي نبه عليها الاسلام في هذا الصدد:


1. التفريق بين الاولاد في المضاجع لعشر سنين وقيل ست.
2. عدم تقبيل وعدم ضم الجارية اذا بلغت ست سنين.
3-الغلام لا تقبله المرأة إذا جاوز سبع سنين.
4- عدم مباشرة(مس عضوها الخاص) المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين.
5- الاستئذان للدخول خصوصا في اوقات معينة.
6- عدم الجماع وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما.


وإن إي مخالفة للتوجيهات الواردة بهذا الخصوص يمكن أن تؤدي الى نضوج مبكر للغريزة الجنسية ، وبالتالي سوف يقع الأبوان في دوامة أسئلة من الطفل حول هذا الموضوع ، والتي قلما يستطيع الأبوان ان يخرجا من هذا المأزق بشكل جيد.


وإذا رى الأبوان بعض التصرفات من أطفالهما تشير إلى إنتباههم الى هذه الأمور ، كأن يعبث الطفل بعضوه أو ما شابه ذلك ، ففي هذه الحالة على الأب مع الصبي أو الأم مع الفتاة ان تتصرف بحكمة ، فلا ينبغي ارهاب الطفل بشكل يجعله اكثر إثارة تجاه هذا الشيء بحيث ينشد تجاه الممنوع ودون ان يشعر والدية في المرات الاخرى ، فعلى الاب ان يتصرف معه دون اشعاره بأنه قام بعمل فادح مما قد يزرع بذور عقدة النقص في نفسه ، بل يجب ان يكلما الطفل بكل هدوء ، ويحاولان ان يشعراه بعدم أهمية الموضوع ، ونهيه بشكل رقيق ، وتعريضه لمؤثرات اخرى بحيث تشد انتباهه عن الموضوع.

والخطوة التالية هي أن يخضع الوالدان هذا الطفل لمراقبة شديدة لمعرفة إن كان هناك أي مضاعفات أخرى لم يعلما بها دون اشعاره بهذه المراقبة ايضا


وهنا يجدر الاشارة الى نقطة هامة في هذا الموضوع ، وهو أن كثيرا من الآباء والأمهات يصارحون أبناءهم وبناتهم بكل شيء حول الأمور الجنسية ، ولربما وصل الحد الى درجة شرح تفاصيل العملية الجنسية ، يفعلون ذلك باسم العلم والثقافة ، والغريب انك تسمع من هؤلاء الآباء تأكيدا على وجوب شرح هذه الأمور للأطفال اثناء البلوغ ، ولربما وجدت هذه المعلومات مفصلة في المكتبة المدرسية في عمر مبكر .


والحقيقة ان هذه الفكرة خطأ فاحش ، إذ أن البالغ يكون خياله في قمة نشاطه في هذه الفترة ، وهنا تمكن الخطورة إذ قد يستحوذ هذا الجانب على خياله فيشده الى التفكير في هذه الأمور دون الأمور الأخرى ، ويكون قد وقع في خطرالانحراف مع وجود المؤثرات وتأخر الزواج في عصرنا الحاضر ، والخطر الثاني التأثير على مستقبله العلمي والفكري .


إن الحديث بصراحة في هذه الأمور لا يجب أن يكون إلا قبيل الزواج بفترة بسيطة جداً ، إذ أن الاسلام يحافظ على سلامة الخيال من أي شائبة قد تؤثر سلبياً على صاحبها ، وقد جاء في الحديث : « لا تعلموا نساءكم سورة يوسف وعلموهن سورة النور ».


أيها الأب المؤمن ...

أيتها الأم المؤمنة ...


ان الطفل مخلوق ضعيف وقد جعل الله امره بيدك تتصرف معه كيفما تشاء وانت المسؤول عنه بدقة « ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة و لا كبيرة الا احصاها » فلا تظلمه ، ولا تؤذيه فهو كبدك الذي يمشي على الأرض ، وانسان صغير محتاج لك ويرجو فضلك ، ويرى انك الذي ترزقه كما جاء بالحديث ، ولا ملجأ له غيرك فانظر كيف تكون معه .

إن طفلك منسوب إليك ، وهو جزء منك ، وسيحمل اسمك في المجتمع ، فكيف تريد ان تراه ؟ وطبقا لما تتمناه تستطيع ان تضعه ، واعلم ان صيرورة الطفل تحت يديك فتنة وبلاء ومسؤولية ، فانظر كيف ستجتازها .

ضع نفسك مكان الطفل ، وتأمل كيف تريد ان تكون حياتك منذ بدايتها ، وكيف تود ان يعاملك أبواك ، واعمل على هذا الأساس .

وأخيرا اعرف ان هذا الطفل الذي بين يديك سيعكس شخصيتك وايمانك وفكرك لله وللناس .


فما تستطيع أن تنتجه في تربيتك لطفلك تكون قيمتك . وكما قال الامام علي (ع) : « قيمة كل امرء ما يحسنه » .

عاشق الحوراء
28-03-10, 10:07 AM
:0030:يعطيك العافية اخي الحبيب من افضل نقاط هذا الكتاب الرائع اثابك الله :زهره:

يتيم الآل
28-03-10, 10:27 AM
يعافيك ربي

زادك الله عشقاً وتعلقاً بسفن النجاة عليهم السلام.

معزوفة القمر
28-03-10, 12:37 PM
خسارة مستعجلة حدي الحين :531584:

بس راجعة للتعليق على بقية النقاط

ومثل ماقال عزيزنا عاشق " هذه النقاط مهمة جداً "

و النقاش يطول حولها "

ســــأعود يا يتيم الآل لأجمل موضوع طرحته أناملك أخي

تحياتي لك :زهره:

يتيم الآل
30-03-10, 07:47 AM
في انتظار عودتك اختي معزوفة

ولن اطرح الموضوع القادم الا بعد النقاش.

لا تطيلي الغياب.


اخي عاشق الحوراء..

يبقى لوجودك الاثر في تشجيعي على طرح المزيد.

معزوفة القمر
31-03-10, 12:11 PM
المستفاد منها : أنه لا يجوز ضرب الطفل فإذا ضرب أحد الوالدين أو المعلم طفلاً على وجهه وسبب تغير لونه فعليه أن يدفع ديته ، وعند ارتكاب الطفل إحدى المعاصي يجوز ضربه بحيث لا يصل حد وجوب الدية.



وماتقول ياسيدي في من يجعل الدم يسيل من أبناءه و نحن

على مرأى و مسمع منه ؟

و حجته بأنه يؤدب الطفل ليصبح رجل المستقبل ، و بأن الضرب

المبرح ينفعه ولا يضره الا مؤقتاً

كم من أب سبب عقد نفسية لأطفاله على مر الحياة

" ابوي الاويش تضربني ؟؟ ماتحبني إنتا "

لا ياولدي انا لأني احبك لازم اضربك ، كدا ابوي علمني وخلاني

اصير رجال ؟؟؟؟؟؟؟

و عجبي يا أخي يتيم الآل من هذه التربية البعيدة اساساً عن

الدين الاسلامي !


لي عودة اخرى ان شاء الله

يتيم الآل
01-04-10, 12:51 AM
اختي / معزوفة


ضرب الأطفال به جانب فقهي (الدية في حالات) وجانب تربوي.

من يقوم بضر ابنائه بهذه الصورة ماهو الا دليل على شيئين وهما:

- العجز وفشل الاسلوب التربوي الذي يتبعه.

- الجهل بالحكم الفقهي او/و اساليب التربية.

لذا تمت التنبيه من بداية الموضوع وبداية هذا الكتاب الشيق على ضرورة المعرفة للزوجين باساليب التربية.

قرأت هذا المقال اضعها هنا للفائدة.



ما هي العقوبة الناجحة للأطفال؟


للإجابة على هذا السؤال نقول أولاً:

إن السلوك السيىء الذي يصدر عن الطفل يحمل أبعاداً وأشكالاً مختلفة ويأتي أيضاً نتيجة لأسباب مختلفة، ولهذا فإن علاجه يرتبط بعدة أمور يجب معرفتها قبل التطرق لطرق العلاج.


أسباب السلوك السيىء

ونوجز هنا عدداً من الأسباب التي تدفع الطفل إلى إرتكاب السلوك السيء وهي:

1- استجابة الطفل لواقع سيىء، فمثلا إذا كان العنف لغة في المنزل للتفاهم سواء مع الصغار أو بين الكبار فإن الطفل سيأخذ هذه اللغة أو الطريقة ويستخدمها في التعامل مع الآخرين، وهنا مهما عملنا لقمع هذا السلوك فإن النتيجة لن تكون فعالة طالما أن مسبب هذا السلوك قائم.

2- اهمال الطفل بحيث لا يهتم به أبدا أو لا يعتني به الا حين ممارسته لسلوك سلبي مثل الصراخ أو التخاصم مع أقرانه، وهذا يقع فيه كثير من المربين والآباء والأمهات فلا ينتبهون للطفل الا وقت الخطأ ولهذا إذا أراد ان يلفت نظرهم أتى بسلوك سلبي وأثار به انتباههم.

3- وهناك أيضاً معاناة الطفل من نقص في حاجاته الأساسية مما يجعله غير راض عن الواقع فلا يهتم برضى من حواليه من المربين أو الوالدين.

4- سوء التربية التي تجعل الطفل لا يميز بين السلوك السلبي أو الإيجابي أو بين الخطأ والصواب.

5- عدم الشعور بالأمن هو أيضاً من الأسباب التي تجعل الطفل لاينصاع للأوامر بسبب خوفه من شيء ما.

6- بعض الحالات النفسية قد تكون سبباً في بعض السلوكيات السلبية.

7- وهناك أسباب كثيرة مثل عدم العدل بين الأولاد، ووجود الغيرة بسبب الحرمان، وكذلك وجود شيء من المكاسب للقيام بالسلوك السلبي مثل البكاء أو العنف.

أما السلوكيات السلبية فمنها ما هو عابر مثل الكذب البسيط أو فرط الحركة في سن ما قبل المدرسة أو عدم القدرة على الإستجابة للأوامر في حال وجود اغراء شديد، ومن هذه السلوكيات ما ينتج عن ضغط نفسي معتدل مثل مص الإصبع أو قضم الأظافر وهذه كلها عادة ما تخف مع الوقت، وخير ما يمكن أن نفعله هو عدم التركيز عليها أو الإهتمام بها.

تحديد شكل المواجهة

ويبقى أن نحدد أن التعامل مع السلوك السلبي يكون حسب الضوابط التالية:

1- تقدير السلوك السلبي بقدره وعدم إعطائه اهتماماً أكبر من حجمه فمثلا بكاء الطفل وقت الخوف أمر متوقع فلا يمكن معاقبة الطفل على ما هو طبيعي أن يصدر عنه.

2- عدم تحويل السلوك السلبي إلى السمة التي تتميز بها العلاقة بالطفل بل علينا دائما أن نفرق بين شخصية الطفل ومحبتنا له وبين اقترافه للخطأ والعقوبة التي يواجهها بسببه، وما أقصده هنا أن لا تتمحور العلاقة بين الأهل والطفل حول الخطأ بل يجب أن تذكر إيجابيات الطفل كي يمكن تعديل سلوكه.

3- أن يكون واضحاً للطفل إرتباط العقوبة بالخطأ وذلك بأن تكون العقوبة في نفس الوقت الذي وقع فيه الخطأ بقدر المستطاع.

4- أن تكون العقوبة مؤقتة ومحددة بوقت قصير وقابلة للتطبيق إذ كلما طالت مدة العقوبة كلما ضعف تأثيرها التربوي وأصبحت نوعا من القهر والأذى.

5- أن لا يكون في العقوبة أذى أو إهانة.

6- ولو كان الضرب هو العقوبة المناسبة لموقف ما فيجب أن يكون محدوداً جداً ويتم اتخاذه في حالات نادرة وأن يكون للتأديب لا للتنفيس عن النفس وانتقاماً من الطفل وأن يكون فيها التزام بالأمر النبوي وذلك بأن لا يكون فيها تقبيح كبعض الألفاظ مثل "غبي" "حقير"، أو تشبيه بالحيوانات مثل "الكلب" أو "الحمار" وغيرها ولا تكون أمام الناس، وأن لا يكون الضرب على الوجه أو الرأس.

معزوفة القمر
03-04-10, 07:06 AM
صبح الخيرات اخي الكريم / يتيم الآل

تحية عذبة من عشاق القراءة لفكرك الراقي

اعتقد ان احنا خلصنا الكتاب ولا لسة باقي شي ؟؟

بأنتــظار جديدك الذي لا يُـــــمل !



تحياتي لك أخي و موفق بأذنه

يتيم الآل
03-04-10, 10:53 AM
كل الخير بوجودك أختنا معزوفة

عذوبة الأفكار تستقي من غدير تشجيعكم المستمر.

الكتاب بقي عليه جزء أخير وهو حول تزلزل العلاقة بين الزوجين.

وهو ما سيتم توضيحه في الموضوع التالي.

يتيم الآل
03-04-10, 11:09 AM
تزلزل العلاقة بين الزوجين .. نهاية الأسرة

أسباب تزلزل العلاقات بين الزوج والزوجة

أولا : الأسباب الفكرية والأيديولوجية :

التقارب العقائدي مطلب أساسي ومهم للزواج في الإسلام ، والاختلافات العقائدية من العوامل المهمة لتضارب العلاقات .

ثانياً : نماذج أو صور من سوء المعاملة بين الطرفين :

أـ حب الذات وتحقير الغير :

عند التدقيق في أسباب الخلافات في الأسرة نرى حب الذات وتحقير الغير يلعبان دوراً أساسياً في ذلك ، فالزوج مثلاً يتعامل مع زوجته وكأنها خلقت لخدمته والترفيه عنه فهي والخادمة في البيت سواء ، ولا يتعامل معها كإنسانة تساويه في المشاعر والأحاسيس بل يرى نفسه أفضل منها .

ب ـ استعمال السلطة في العلاقات :

فالزوجة مثلا تحاول أن تسيطر على زوجها وتقوده وفقاً لرأيها ، وتفتخر في المجتمع أن زوجها مطيع لها كالخاتم في أصبعها تديره كيفما تشاء ، وهي لا تعلم أن هذا التسلط سيكون نتيجته وبالاً عليها ، وأن هذا الزوج الذي فقد شخصيته سوف يثور عليها يوماً ما ، وتكون ثورته عارمة حتى وإن سكت بادئ الأمر.

أما الزوج فحب التسلط عنده أقوى ، بل والكثير منهم يصبغه بتبرير شرعي « الرجل قوامون على النساء » . وتراه يأمر ويزجر وكأنه على رأس كتيبة عسكرية.!


جـ ـ اللامبالاة في العلاقات :

من الممكن ألا يكون أحد الزوجين محباًَ للنفس غير محتقراً للطرف الآخر ، ولكن في نفس الوقت علاقته تكون علاقة لا مبالاة ، وكأنه يعيش لوحده ولا يوجد أحدا بجواره ، فلا يحاول ان يستشير زوجته في حل المشاكل الأسرية وفي الأمور الأخرى كتربية الأولاد ، ويتخذ القرار بشكل فردي ولا يبالي برأي الطرف الآخر أبداً .

وهذه النظرة قد تسبب عقدة الحقارة للطرف الآخر وأنه غير مرغوب فيه في الأسرة .

د ـ سوء الظن والغيرة المفرطة :

سوء الظن بين الزوجين يؤدي إلى ضياع الاستقرار العائلي ونتيجة لذلك قد يبدأ الزوجان البحث عن هذا الاستقرار خارج اطار الأسرة ، فيكثر التغيب خارج المنزل ابتعاداً عن المشكال ، مما يؤدي بالزوجة إلى أن تفسر كل تحرك من الزوج بظن سيء وأنه على علاقة مع امرأة أخرى ، فكلما تأخر يفسر بالسوء وبمجرد أن يتصل بالتلفون شكت في أمره .

هـ ـ عدم التقدير وطلب المستحيل :

تقدير الزوجين لجهود بعضهما البعض يساعد على رفع الروح المعنوية ، ويعطيهما دافعا نحو العمل المثمر ، ولكننا نرى في بعض الأسرالخدمة التي يؤديها أحدهما لا تنال اعجاب الآخر أو تقديره مهما حاول ارضائه ، فهذه الزوجة تعمل طوال اليوم في المنزل ، تنظف ، وترتب وتهيء الجو لرجوع الزوج وسماع كلمة ثناء أو ابتسامة بينهما الزوج عكس ذلك لا يعجبه كل هذا ، يرى أنها لم تهيء له وسائل الراحة وأنها كان يجب عليها أن تعمل كذا وكذا وأن هذا الأكل غير مطبوخ بالطريقة السليمة ، ولباسه لم يكوى حسب رغبته ، ويتهمها بعدم الفهم ، وعدم القدرة على ادارة شؤون المنزل ، ومهما جاهدت لتحقيق رغباته فهو غير قانع ويتوقع أكثر من ذلك ، حتى وإن كان لا يجاهر بهذا فإنما يكفي المرأة كثرة الشكوى والتذمر والعتاب من الزوج حتى تحس بالضيق ، وأن هذا الانسان غير قنوع ولا يفهمها مهما تعبت هي بالمنزل وتكون النتيجة ضعف همتها في العمل ، ثم تبدأ المشاحنات .

وكذلك بالنسبة للزوجة تراها مثلا دائمة التذمر من الزوج ، وأينما جلست بدأت بشرح وضعها السيء ( كما تظن ) للآخرين ، فزوجها مثلا لا يساعدها في العمل بالمنزل ، وزوجها لا يقدرها ، هكذا تنشر سمومها داخل الأسرة .

و ـ المثالية في المعاملة :

يعتقد البعض أن العلاقات الزوجية يجب أن تكون دقيقة ، دقة الساعة ويريد لتلك العلاقة أن تعمل كالآلة لا تحيد يميناُ أو يساراً قيد أنملة المثاليات في العلاقات فغير ممكنة عند الانسان الذي هو مزيج من الصفات الانسانية .

ز ـ المنة في التعامل :

وظائف وأعمال الأسرة مقسمة بين الزوجين فعلى الرجل كسب الرزق خارج المنزل ، وعلى الزوجة العمل داخل البيت ولكن تقتضي الحاجة أن يؤدي أحد الطرفين خدمة للآخر ويساعده في عمل ما ولكن تكون المشكلة عندما يمن احدهما على الآخر لأنه ساعده في هذا العمل.

حـ ـ سوء الخلق في العلاقات :

بالأخلاق الحسنة يستطيع الانسان أن يحل أصعب المشاكل ، ويذلل أكبر المصاعب ، ويكون أفضل العلاقات والروابط سواء كان هذا داخل الأسرة أو في المجتمع ، وكما أن لحسن الخلق تأثيراً ايجابياً فان تأثير سوء الخلق يكون سلبيا .

ط ـ عدم التوافق الجنسي :

فالكثير من حالات الطلاق والهجرة تبدأ من هذه القضية ، فلا بد من الطرفين أن يفهمان قضايا الجنس تفهماً كاملاً حتى لا تصبح مثاراً للقلق والحيرة العقلية ، والنفسية ، والعاطفية.

ثالثاً : الأسباب الثقافية :

نقصد بالثقافة كل ما اكتسبه المرء من أفكار ورؤى وعلوم سواءاً من الأسرة أو المجتمع أو دور العلم .

فإذا كان أحدهما قد نشأ في أسرة متعلمة ومؤمنة ، وقد تربى على المبادئ الخيرة ، وتعلم سبل الحياة وفق المنهج السليم بينما الآخر قد نشأ بلا تربية هادفة أو مسؤولة في مثل هذه الحالة يجب ألا نستفزه إذا كان الاختلاف في آرائهما شديداً .

التقليد الأعمى :

بعد ابتعاد الكثير عن مناهج السماء وقوانين الاسلام في مختلف المجالات ومنها في علاقات الأسرة وبعد أن أخذوا يتمسكون بتقاليد وأعراف لا صلة لها بالدين الاسلامي ، ركضا وراء كل ما هو أجنبي ظنا منهم أنه هو الصواب ، وانصاعوا للتقليد الأعمى وقراءة الكتب التي تبشر بالثقافات الغربية ، بعد ذلك بدأ الانحراف ينخر في سلوكهم وتصرفاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية والأسرية

رابعاً : الأسباب الاقتصادية :

يحدث أحياناً أن تتحول العلاقة بين الزوجين من علاقة روحية ومعنوية إلى علاقة مادية بحتة ، ويبدأ كل منهما يحاسب الآخر في الآخر في الأموال وكأنهما يعيشان في بنك وليس تحت ظل العلاقات الزوجية ، بل ان هناك الكثير ممن يظن أن أساس كل العلاقات مادية ، وسبب كل المشاكل المادة ، وإذا توفرت هذه المادة فلا تنشأ المشاكل أبداً .

فإذا ما حدث سوء تفاهم من قبل الزوجة يرى حل ذلك في أن يغدق عليها المال الكثير ، أو كما يقال ـ يسكتها بالفلوس ـ نعم شراء الهدايا حسن وجيد ولكن ليس هذا أساس حل المشاكل ـ أو عندما يزعل الابن يرى الأب أن ارضاءه يكون بالمال ـ إن هذا الانسان يحاول أن يحسن علاقته مع أفراد أسرته ليس عن طريق قوة الشخصية والعلاقة الحميدة ، بل عن طريق المال ، وبسلطته المادية يريد اثبات أنه راعي هذه الأسرة وسيدها ، وهذا أحد أسباب البذخ والتبذير الشديد الذي نراه في أسرنا .

خامساً : اللاهدفية من الزواج :

نستطيع أن نقول أن خلاصة كل ما سبق انما هو عدم وجود هدف من الزواج ، فكثيراً من الأحيان تسأل لماذا تزوجت تراه يقف متحيراً لا جواب لديه بل يتعجب من سؤالك ، كيف ؟ لماذا ؟ انه تزوج لأنه في سن الزواج ، وأنه وصل مرحلة البلوغ ، وأن والدته قالت له أنه يجب أن يتزوج ، ولقد اختارت له الزوجة ، أما ماذا يريد أن يحقق من ذلك ؟ ما هي أهداف هذا الزواج ؟ كيف تكون العلاقة الزوجية ؟ إنها أشياء لم تخطر على باله ابداً ، فهو يتزوج كما يتزوج الباقون ... إن الرابطة التي تبدأ هكذا تنتهي بالمشاكل السابقة التي ذكرناها ، فلو أن الانسان عرف حقيقة ومقام الزواج في الاسلام وقرأ قليلاً عن العلاقة بين الزوجين لما حدثت هذه المشاكل


عوامل استقرار العلاقات في الأسرة

1ـ عامل العقيدة والثقافة.

2ـ معرفة الحقوق والواجبات.

3ـ المعاملة الحسنة وهناك ثلاثة نماذج ( صور ) للعلاقات وهي:

أ- علاقة المودة والرحمة
ب ـ الكلمة الطيبة
جـ ـ الرفق واللين في المعاملة

4ـ التفاهم والمشاركة

5 ـ شخصية القائد :

إذا أردت أن تعرف العلاقات داخل الأسرة فانظر إلى رب الأسرة ، ما هي علاقته بزوجته ؟ وما مدى قوة شخصيته ؟ وكيف يتعامل مع أفراد أسرته ؟ .

كل سفينة بحاجة إلى ربان ، وربان سفينة الأسرة هو الزوج ، فيجب أن يعطي أحقية القيادة ، ويجب أن يكون ذو شخصية قوية قادراً على ادارة شؤون الأسرة ، وعلاقاته بكل أفراد الأسرة متينة وقوية ، وتكون كلمته مسموعة ، أما إذا كان الأب ضعيف الشخصية بلا ارادة فلا تتوحد الآراء ولا الحلول ، ومن ثم تتشابك الأيدي لفرض الرأي الأقوى ، وتنتهي العلاقات بانفصال بين الزوج والزوجة .

فما أكثر ما قرأنا وسمعنا أن الزوجة تطلب الطلاق وعذرها أن الزوج ليس له شخصية في الأسرة .


وختاما هذا رابط للكتاب.

http://www.holykarbala.net/books/aam/osra-fadela/index.html (http://www.holykarbala.net/books/aam/osra-fadela/index.html)

عاشق الحوراء
03-04-10, 10:44 PM
يعطيك العافية اخوك كفيت ووفيت اثابك الله مشكوررة على هذه الدرر ومجهودك الجبار الله يرزقك الحياة السعيدة دنيا واخرة

يتيم الآل
07-04-10, 08:59 AM
الكتاب التالي سيكون

فاطمة صوت الحق الإلهي

لسماحة الشيخ محسن المعلم حفظه الله ورعاه.

فكونوا معي ولا تبرحوا!.

عاشق الحوراء
07-04-10, 09:46 AM
الكتاب التالي سيكون

فاطمة صوت الحق الإلهي

لسماحة الشيخ محسن المعلم حفظه الله ورعاه.

فكونوا معي ولا تبرحوا!.

نحن في انتظارك اخي الغالي السلام على فاطمة وابيها وبعلة وبنيها وسر المستودع فيها لعن الله ظالميها الى يوم القيامة في انتظار النفحات الولائية ربي يحفظك بحق الزهراء

غزال الريم
09-04-10, 01:03 AM
الكتاب التالي سيكون

فاطمة صوت الحق الإلهي

لسماحة الشيخ محسن المعلم حفظه الله ورعاه.

فكونوا معي ولا تبرحوا!.
فاطمة صوت الحق الإلهي

سلام الله عليك ياسيدتي ومولاتي

سنكون معكم ان شاء الله تعالى
وفقت بحق الزهراء سلام الله عليها
بورك مجهودك أخي الموالي يتيم الآل
جزيت خير الجزاء

يتيم الآل
13-04-10, 09:45 PM
اهلا ومرحبا بالأخت الكريم/ غزال الريم

انرتي صفحات هذا الموضوع بوجودك.

يتيم الآل
13-04-10, 09:56 PM
يشرح الشيخ محسن في هذا الكتاب "فاطمة صوت الحق الإلهي" خطبتي الزهراء عليها السلام, الفدكية في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وخطبتها في جمع من النساء وهي عليها السلام على فراش المرض بصورة جميلة وسلسة على شكل دروس.

بالاضافة الى وجود اسئلة حول شرح الخطبتين.

ما سأطرح من ملخص حول هذا الكتاب سيكون عبارة عن اجابة على الاسئلة التي طرحها الشيخ حفظه الله حول شرح الخطبتين.

فهل اجد من يتابع!:007:

عاشق الحوراء
13-04-10, 10:23 PM
انا وياك ان شاء الله اخوك ربي يثيبك في انتظار باقي الاعضاء

غزال الريم
16-04-10, 05:57 AM
يشرح الشيخ محسن في هذا الكتاب "فاطمة صوت الحق الإلهي" خطبتي الزهراء عليها السلام, الفدكية في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وخطبتها في جمع من النساء وهي عليها السلام على فراش المرض بصورة جميلة وسلسة على شكل دروس.

بالاضافة الى وجود اسئلة حول شرح الخطبتين.

ما سأطرح من ملخص حول هذا الكتاب سيكون عبارة عن اجابة على الاسئلة التي طرحها الشيخ حفظه الله حول شرح الخطبتين.

فهل اجد من يتابع!:007:

متابعين معك أخي الموالي يتيم الآل
جزيت كل خير بحق الزهراء سلام الله عليها
بوركت

سر البتول
16-04-10, 02:15 PM
الشكر الجزيل لك يتيم الآل
بالنسبة لنقطة العقاب و مسألة ضرب الأولاد للأسف نراها كثيراً و خاصة إذا كان ذلك في مكان عام أو بين العائلة يكون إحراج الطفل أكثر
و لكن البعض يعلم بالحكم و يتجاهل

شكراً لك يتيم الآل
شكراً عاشق الحوراء

تحياتي

يتيم الآل
17-04-10, 04:30 PM
عاشق الحوراء

ربي يحفظك من كل شر ويوفقك بحق محمد وآله.


غزال الريم

بارك الله فيك أختي وسأعود قريبا.

سر البتول

نعم أختي لهذه الظاهرة الخاطئة اثار سلبية مستقبلية في حياة الطفل ونفسيته.

حيث ينشأ الطفل مهزوز الشخصية فأما أن ينشأ ولديه ميول للتبعية والشعور بالنقص أو ينشأ على العدوان والحقد ضد والديه.

لذا يجب على الوالدين التنبه لمثل هذه الأمور وألا يضربا أطفالهما أمام الناس في الأماكن العامة أياً كان السبب.

وعليهما ألا يعالجا المشكلة بمشكلة أخرى قد يصعب علاجها مع مرور الزمن.

وليتركوا العقاب المعقول الى ان يعودوا للبيت, عندها سيكونا في حالة نفسية احسن تمكنهما من وضع خطة افضل وانجع للتصرفات التي صدرت من طفلهما.

يتيم الآل
18-04-10, 11:54 PM
نبدا بتوفيق الله للتعرف على بعض ما نثره الشيخ محسن من درر في كتاب "فاطمة صوت الحق الإلهي". وكما ذكرنا سلفا بان التلخيص سيكون عبارة عن اجابة للاسئلة التي طرحه الشيخ في اخر كل خطبة.


نبدا بالخطبة الفدكية.


لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسمعت فاطمة عليها السلام إجماع أبي بكر على منعها فدك.


"لاثت خمارها على رأسها, واشتملت بجلبابها واقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومهاو تطأ ذيولها, ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وآله".

معاني بعض المفردات:

لاثت: شدَّت . الخمار: ثوب يغطي الرأس. الجلباب: الملحفة.
اللمة: الجماعة. الحفدة: الخدم أو الأتباع والأنصار.
ما تخرم: ما تنقص.



ما الهدف من هذ الاسلوب؟


هيئة خاصة, وقد يكُنَّ المشاركات بذلك النمط من الجلال يجتمعن عقداً جوهرته فاطمة, ابدعت نظامه موكباً للنصرة حين عزَّ النصيرو موكبا سامعاً وشاهداً وواعياً لما يجري وحافظاً لما يلقى ومبلغا لمن لم يشهد فيبقى الحدث حياً يملأ الحياة تتحدث به المخدرات في خدورهن وسجلاً تأريخيا تقف عليه الأجيال.


ولربما يثير ذلك المشهد الرائع المعبر رقة في القلوب, وحركة في الوجدان ونبضا في الضمائر وغيرة في النفوس وأناة في اتخاذ موقف أو تراجعا عن قرار عاصف.


ومشيةٌ هي مشية أبيها, فالفرع للاصل يرى مثذكراً فما ان تقع التفاتة الناظر لمظهر الجلال حتى يرى شخص ابيها ماثلاً يتهادى نحو مسجده الشريفو فتعود اليه الذكريات وتتداعى اليه الصور وما غاب أبوها من بعيد, وما برجت حركاته راسخة في الاذهان واحسب ان هذه المحاكاة طبيعة فهي منه وبضعته.


وفاطمة المصونة طالما لفتها استار الصون المكنون فلا تكاد تقع على شبحها عينو فلما تجلت في كوكبتها تجسد في خلالها ابوها فرمق المسلمون رسول الله بينهم وكأنه ما فرقهم.


ورب مشهد معبر لا تفي العبارات والادوات بوصفه وعرضه.



ملاحظة:


يذكر المؤرخون ان الخطبة الفدكية كانت بعد 10 أيام من وفة المصطفى صلى الله عليه وآله.


أرادت الزهراء عليها السلام أن تلفت الأنظار وتحرك المشاعر اثناء سيرها للخطبة وذلك من أجل اعلان رفضها ومعارضتها. فكيف تحقق لها ذلك من خلال الطريق الذي سلكته-المكان-مشيتها عليها السلام؟


الطريق:


قد كان بيتها عليها السلام لصيقاً بمسجد ابيها وله باب نافذ الى المسجد وهو الباب الوحيد الذي بقي مفتوحا الى المسجد بعد ان بلغ المسلمين رسول الله عن الله بأن يسدوا أبوابهم الشارعة اليه (وسدَّ الابواب الا بابه). وللمسجد باب آخر ينفتح على الطريق العامو وكان مقتضى الحال المنسجم مع طبع السيدة الجليلة ووضعها ومرضها وابتلائها ان تختصر طريقها وتلج المسجد من بيتها من بابها الخاصو ولكنها عدلت وسلكت الطريق المؤدي الى المسجد من بابه العام الذي يلج منه المسلمون.


وفي هذا الاسلوب والولوج اثارة معبرة بارعةو منسجمة مع غرضها من اثارة الراي العام, واقامة الحجة على الناس اجمعينو حاكمين ومحكومين, والاعلان بالأمر في الشارع والجامع.


المكان:


المسجد الأعظم, وليس بيت الحاكم ولا أحد من بطانته, ولم تذهي الى السقيفةو بل اختارت المسجد لتجمع المسلمين فيه, ولما فيه من قداسة خاصة.


الجمهور الحضور:


رأس السلطة أبو بكر (وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم).

إذن فالجهاز الحاكم, وصانعو القرار من رموز السقيفة وسواهم في منتدى ومجمع.


الاسلوب الفعلي:


"نيطت دونها ملاءة" ... " أَنت انةً اجهش القوم لها بالبكاء, وارتج المجلس, ثم أمهلت هنيئة حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم" ...

"تفرغ عن لسان أبيها".



فلئن اضطرت الى الشخوص العلني محفوفة بالجلال والخفارو فهي الآن وأمام الجمع في السمجد الجامع تعلن من وراء الستارو وذلك أدعى للوقار وأوقع قيلاً واشدُّ تأثيراً ومفعولاً وانشدادا الى الصوت وراء الستار.

اجل انه من حجاب العظمة. يقول فيلسوف الفقهاء الاصفهاني:


حجابها مثل حجاب الباري * بارقةٌ تذهب بالابصارِ


الأسلوب القولي:


أَنت انةً : فقد افتتحت خطبتها بقولها (آه)..


وتلك براعة في الاستهلال بديعة وعجيبةو واثارة هادفة لافتة, فهل سمع بخطيب في مثل خطبها ان صنع صنعها .. تئن فتتجاوب القلوبو وتدرف الدموع ويرتج المجلس حتى يبلغ كل هذا مداه فيسكن النشيج وتهدأ الفورةو انها هيمنة الهية ونفوذ روحي وتأثير الحق وغلبة الصدق.



لم تبدأ الزهراء عليها السلام بالغرض الظاهري من خطبتها وهو فدكو فبأي شيء بدأت في مقدمتها الطويلة؟ وعلى ما يدل ذلك؟


لئن كان الغرض معنونا بفدك أو بالميراث ولكنه في واقعه أبعد من ذلك موضوعا وأعمق غرضاً, فقد جمعت فأوعت وعرضت صور الجاهلية المظلمة وانارتها بنور الاسلام على يد ابيها محمد بمؤازرة بعلها علي, وعرفت بمباديء الاسلام وحِكم تشريعاته وان انتظامه لا ينتظم وعقده لا يلتئم الا بنظام الامامة المتمثل في موطنه ومعدنه ثم خاصمت وحاجَّت وحاكمت مع رأس الحكم وعنوان السلطة وجهاً لوجهو تتلو آيات ربها البينات وما بلغه أبوها الرسول عن ربه, ووبخت وعاتبت أمة الاسلام من مهاجرين وانصار.


"افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه, والصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله, فعاد القوم في بكائهم فلما امسكوا عادت في كلامها".


فلم تزل في القلوب حسرة وفي العيون عبرة تتجدد وتترقرق كلما سمعوا صوت نبيهم منبعثاً من مثاله ووحيدته وحبيبته فاطمة المظلومة بينهمو فيذكرهم ذلك بعهد رسول الله ووصاياه وايامه وشخصه.


نكتفي بهذا القدر ولنا عودة بمشيئة الله.


اتمنى انني لم اطل عليكم.

غزال الريم
19-04-10, 01:22 AM
جزاك الله الجنان
لم تطل أخي الفاضل وأنما كانت هذه البداية
بأنتظار الدرر في حق سيدة نساء العالمين
موفقين لكل خير

عاشق الحوراء
19-04-10, 01:33 AM
الهم صلى على فاطمة وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها لعن الله من ظلمها الي يوم القيامة

يعطيك العافية اخوي الغالي ماقصرت في انتظار عودتك

يتيم الآل
21-04-10, 11:38 AM
غزال الريم/عاشق الحوراء


متباركين بمولد سيد الخدر والعفاف الجوهرة المصونة والصديقة الصغرى مولاتنا زينب الحوراء عليها السلام.

شاكر لكم هذا الحضور..

يتيم الآل
21-04-10, 01:28 PM
كان من بين كلامها عليه السلام

( واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له ، كلمة جعل الاخلاص تأويلها ، وضمن القلوب موصولها ، وأنار في التفكر معقولها ، الممتنع من الابصار رؤيته ، ومن الالسن صفته ، ومن الاوهام كيفيته ، ابتدع الاشياء لا من شيء كان قبلها ، وانشأها بلا احتذاء امثلة امتثلها, كونها بقدرته ، وذرأها بمشيته ، من غير حاجة منه إلى تكوينها ، ولا فائدة له في تصويرها ، الا تثبيتا لحكمته ، وتنبيها على طاعته ، واظهارا لقدرته ، تعبدا لبريته ، اعزازا لدعوته)

ما معنى التأويل؟ وما هو تأويل شهادة (أن لا اله الا الله)؟

التأويل: المعنى الخفي والواقعي في قبال المعنى الظاهري لذلك (التأويل) أعمق موضوعا من كلمة (التفسير).

الإخلاص: هو واقع الشهادة وجورها وحقيقتها وتأويلها وهو كمال التوحيد. فتخلص لله العقول فتنزهه عما لا يليق به. والقلوب فلا تميل الى سواه والجوارح فلا تعبد رباً غيره.

أي قسم من التوحيد موطنه القلب؟ واي قسم يُستدل عليه بالعقل مع ذكر الجملة التي تدل على كل قسم.

التوحيد الفطري: قد اودع الله جلت عظمته القلب موصول الشهادة ومدلولها بأن فطرها تكويناً على الاذعان بأن خالقاً خلقها وأخرجها الى الوجود, ومن موصولها معرفة صفاته الذاتية والافعالية, وكذا كل ما يحقق معنى التوحيد.

وهناك التوحيد النظري الذي موطنه العقل فقد أبدع الله العقول وامدها بقوة تستجلي الحقائق بالدلائل والبراهين.

لذلك فان الاستدلال على الله تعالى يكون بالدليل الآفاقي (سنريهم آياتنا في الآفاق) وهذا هو التوحيد النظري, وبالدليل النفسي (وفي أنفسهم) وهو التوحيد الفطري.

يرى غير الشيعة امكانية رؤية الله تعالى, ويرى الشيعة استحالة رؤية الله تعالى حتى في الآخرة. دلل على ذلك بنص من الخطبة وبالدليل العقلي.

من صفات الذات المقدسة ومظاهر التوحيد امتناع الرؤية والزهراء عليها السلام تسجل هذه الحقيقة قبل حصول المذاهب وتشعب الافكار وقبل مجيء المفسرين كل برأيه وقبل ظهور الروايات المختلفة ولهذا الأمر أهميته العلمية. تقول الصديقة الطاهرة (الممتنع من الابصار رؤيته).

إن الله سبحانه منزه عن الرؤية البصرية فمن شأن ما يرى ان يكون في ذاته قابلاً وممكناً لوقوع الرؤية عليه وهذا شرط سابق على الشروط الأخرى كوقوع الشيء في النور وعدم وجود حجاب يمنع الرؤية فما ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا شيء يمكن ان يرى, فمستحيل وممتنع ذاتاً ان يُرى.


على ماذا تدل عبارة :

أ- "ابتدع الاشياء لا من شيء كان قبلها" ؟

يقول العلامة الشيخ حسين العمران حفظه الله ورعاه ان تعبير الزهراء عليها السلام "ابتدع الاشياء لا من شيء كان قبلها" تعبير دقيق جداً فلم تقل عليها السلام : (من لا شيء) لأن قول (من لا شيء) إيجاد من العدم وهذا لا يجوز فكيف يكون الوجود من مادة العدم, بل هو وجود بعد العدم لا من العدم, وقالت الزهراء (لا من شيء) اي انه ليس وجوداً من وجود (من شيء) قبله, فإذا لم يكن وجوداً من العدم, ولم يكن وجوداً من شيء قبله, فمم هذا الوجود؟ إنه وجود مفاض من وجوده تعالى.


ب- "وأنشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها" ؟

فكما ابتدع مادتها كذلك ابتدع هيئتها فلم تجر على مثال سبقها. وذلك مظهر القدرة والارادة والمشيئة وعنوان الغنى المطلق والكمال فسبحان رب العزة والجلال.

ذكرت الزهراء عليها السلام ان الله منزه عن الحاجة الى الخلق ثم ذكرت خمسة اهداف من الخلق, ماهي هذه الاهداف او العلل؟

حاشا الله العبث من الخلق فهو واهب الحكمة فكيف يصدر منه تعالى ما هو خلاف الحكمة. لابد لخلق الاشاء من حكمة ومصلحة وهي ذاتها دليل كماله ومقصودٌ بها نظم وشؤون عباده وخلقه.

فخلق الاشياء: تثبيتا لحكمته ، وتنبيها على طاعته ، واظهارا لقدرته ، تعبدا لبريته ، اعزازا لدعوته.


اي خلق الاشياء لتعرف بريته الطريق اليه سبحانه من خلال الاستدلال بها فالأثر يدل على المؤثر. وخلق البرية ليتعبدهم وذلك مظهر عزَّ دعوته تبارك وتعالى فبالآثار وبتصرف أنبيائه في الكون بقدرته برهان عزته وقوة دعوته , فإن من أمدَّ خلقاً من خلقه هم الانبياء بالقدرة يدلل بذلك على انه تعالى فوق ذلك.

ثم بعد ان خلقهم شرع لهم احكامه وحلاله وحرامه ووعدهم على الطاعة ثواباً وتوعدهم على المعصية عقاباً وتلك حكمة بالغة فقد اعطاهم الاختيار الا انه جعل من الثواب باعثا لهم على الطاعة وجعل من العقاب رادعا لهم عن المعصية وذلك لطفه ببريته.

وما كان ذلك من حاجة فهو الغني المطلق وانما هو وفق موازين الحكمة المتمثلة في تفاوت البشر ورغبة منه جلت آلاؤه ومحبة منه لخلقه ان يصرفهم بلطيف عنايته عن ناره ونقمته ويسوقهم ويجمعهم برفقه ورحمته الى جنته ودار كرامته.

عاشق الحوراء
22-04-10, 01:49 AM
مشكوررر خيي اثابك الله على هذه الدرر
موفق بحق الزهراء يارب

๓iŞŝ яờřơ ~
22-04-10, 04:26 PM
روعة بـ جد ..
استفدت منه اشياء وايد وايد وايد

رغم اني ماقريت الا صفحة بس :ظروس باين ..
باريح شوي وكل مرة بقرا شوية

بس مرة عجبني اسلوبه وطريقته في الطرح ..
الله يجزاك الجنة اخوي ع هالفكرة

والطرح الحلووو ..

ويعطيك الف الف الف عـآفية ..
يسعدك ربي

وبانتظار آلبقية ، متـآبعين :خجلان2:

سر البتول
22-04-10, 11:01 PM
شكراً يتيم الآل
متابعين

تحياتي

يتيم الآل
23-04-10, 06:39 PM
سر البتول/ عاشق الحوراء


لا زالت هذه الصفحات تزدان بوجدكما.


السيدة رورو:

اهلا ومرحبا بيك اختي . اسأل من الباري لك التوفيق.

يتيم الآل
23-04-10, 06:48 PM
نواصل الابحار مع الشيخ الجليل محسن المعلم في البحر اللجي لسيدة نساء العالمين من الأولين والأخرين في خطبتها الفدكية.


اذكر النص الذي يدل على ما يلي:

أ- اختيار النبي من قِبل الله تعالى لم يكن مقرونا بالبعثة والسفارة بل كان ذلك في مكنون علم الله يوم خلقه نوراً مشرقاً أنار به عرشه.

تقولي روحي وروح العالمين فداها: (وأشهد أن محمداً عبده ورسله, اختاره قبل ان ارسله, وسماه قبل أن اجتباه,واصطفاه قبل ان ابتعثه, انتجبه اذ الخلائق بالغيب مكنونة).

هناك الكثير من الروايات في هذا المضمون وهي المعروفة بأحاديث النور, نذكر منها قول لمولانا الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن الحسين بن علي عليه السلام قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: خُلقت من نور الله عزّ وجل, وخُلق أهل بيتي من نوري,
وخُلق محبوهم من نورهم, وسائر الخلق في النار.

وروى أحمد بن حنبل بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: كنت أنا وعلي نوراً بين يدي الرحمن قبل ان يخلق عرشه بأربعة عشر ألف عام.

ب- واقع الأمم زمان البعثة.


تقول السيدة الحوراء عليها السلام (فرأى الأمم فرقاً في أديانها, عُكفاً على نيرانها, عابدة لأوثانها, منكرة لله مع عرفانها).

اللغة:

عكف: أقام على الشيء وواظب عليه.


أفاضت الزهراء كثيراً الحديث عن القرآن الكريم وأهميته وموقعه في التشريع, فما هو هدفها من ذلك فيما يتعلق بشأن النزاع حول فدك والميراث؟


( قالت : أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه وحملة دينه ووحيه وأمناء الله على أنفسكم وبلغاءه إلى الأمم زعيم حق له فيكم وعهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم كتاب الله الناطق والقرآن الصادق والنور الساطع والضياء اللامع بينة بصائره منكشفة)) الخطبة.


هنا الزهراء تضع المسلمين امام حقيقة لامناص منها، تخاطبهم عليها السلام اما تقبلون بكتاب الله الناطق وهو الامام علي عليه السلام وعطفها للقرآن الصادق على كتاب الله الناطق دلالة واضحة ان للقران الناطق مفسر وهو الكتاب الناطق،والمراد هنا من بيان الزهراء للمسلمين هو: الامام علي والزهراء هم اولى الناس من بعد ابيها في فهم الدين والاحكام ولهم الاولوية في قيادة الامة، فباي كتاب انتم حكمتم باخذ حقنا السلطوي والمادي؟!.

اذن الزهراء عارضت القوم ورفضت حكومتهم من خلال بيانها للناس باحقية زوجها بخلافة الرسول اقتصاديا وعسكريا وسياسيا واجتماعياً.الزهراء سلام الله عليها
قد فضحت السلطة الجديدة واشكلت عليها وجردتها من الناحية الشرعية (التشريعية) بقيادة الامة.


(والعدل تنسيقاً للقلوب). اشرح هذه العبارة.


العدل هو تشريع رحمة تأمن به السبل وتوفى به الحقوق وتقوم به الواجبات وتحيي به الافراد والجماعات, عدل من الله تعالى في الخلق والرزق والقضاء والحكم وكافي شؤون الدين والدنيا والأخرة فتنتظم به الأمور والأحوال والقلوب فلا يطغى قوي لقوته, ولا غني على فقير لغناه
ولا قوي على ضعيف لضعفه ومسكنته ولا مالك امر على مملوك.


(وطاعتنا نظاماً للملة وامامتنا أماناً من الفرقة). الامامة من اصول الدين وقد ادرجتها الزهراء ضمن العبادات وهي من فروع الدين فما هو سبب ذلك؟


ما أروع الزهراء وابلغ ابنة محمد حيث اعتدَّت الطاعة والامامة لمن اطاعته واجبة وامامته لازمة نظاماً يحفظ بهما الدين فلولاهما ما قامت صلاة ولا اديت زكاة ولا مثل حج كما يراد, ولا اجتمع شمل بل لما قام عمود الاسلام واستوت شؤونه واتسقت أموره.

أرأيت عبقرية الزهراء - وانها لفوق العبقريات- كيف أدرجت وبلطفٍ ولباقة نادرة الطاعة والامامة في عرض العبادات والحال انهما من الجوهر, فالامامة من اصول الدين, فهي لم ترد في بداية الحديث ذكر الامامة بتلك الاثارة فجعلتها ضمن العبادات.

( وصلة الارحام منساةً للعمر). كيف تزيد صلة الارحام في العمر؟



من ثمار هذه الصلة سلامة القلوب من القسوة والجفوة ورقة الارواح والشعور بين هذه اللحمة فتنبسط بذلك النفوس وقد يكون هذا ونحوه مقتضياً مادياً لانساء العمر وطولهو وقد تكون المكافأة الالهية المقتضي الأهم أو السبب الأتم في مد الأجل وافساحه, وايا كان فهو تشريع معبر عن البعد الانساني الهادف في تشكيل البيت والاسرة والعشيرة وربطها بكل ما يحفظ كيانها ويؤلفها ويوحدها.

(أيها الناس أعلموا أني فاطمة). يحمل هذا الاسلوب غرضين, ما هما؟

يحمل هذا الاسلوب غرضين هما:

أ- أن يحمل الخطاب هوية الخطيب فيبعث في السامع ما ينبغي أن ينبعثو ويحرك ضميره نحو نداء هذا المتظلم فيتفاعل وإياه.

ب- كأنها تخاطب من يجهل من هي ومن ابوها!!

وهذا ما يصطلح عليه بلاغياً: "إخراج الكلام على خلاف مقتضى ظاهر الحال" فهي سلام عليها نزلتهم وهم بها عالمون طمنزلة الجاهلين بها.

ويحتمل أن يكون الغرض غلفات أنظارهم وايقاظ مشاعرهم الى ان المتحدث ليس كسائر المتحديث بل هو فاطمة بنت محمدو وشاهده تعقيب الكلام بيان مكانتها من النبي ومكانة الامام من النبي.


بعد جهود النبي العظيمة وجهود علي وسائر المخلصين في سبيل الدعوة وبعد كل تلك التضحيات قال الزهراء: (وفُهتم بكلمة الاخلاص).

ما مدلول هذه الكلمة؟


(وفُهتم) تعريض بأن ايمانهم لم يكن عن قلوبهم. أي هي كلمة ترددوها وتنطق بها افواهكم ولعل فيكم من لم يعبر لسانه عن قلبه وظاهره عن باطنه.

تحدث عن التاريخ الأسود للامة قبل البعثة.

النص (وكنتم على شفا حفرة من النار. مذقة الشارب، ونهزة الطامع. وقبسة العجلان. وموطئ الأقدام. تشربون الطرق، وتقتاتون القِدَّ والورق.أذلّةً خاسئين. تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم).

اللغة:

الشفا: الطرف والشفير. المُذقة: الشربة. النهزة: الفرصة. القبسة: الشعلة من النار. الطَّرَق: الماء الذي خاضت فيه الابل وبالت فيه وبعرت. تقتاتون: تجعلون قوتكم. القِد: قطعة جلد غير مدبوغ.

البيان:

تصور سلام الله عليها حالهم بانهم لم يكونوا أكلة آكل, بل هم من المهانة حيث يطرقهم الطارقو ويمر بهم العابر فينال منهم كالمار على ماء لا مالك له يسيرٌ عليه تناول قليل منه, ويجتاز عليهم الطامع فيستبيح منهم ما يشبع طمعه وقد هان عليه من استباح وما استباحو ويقتبس العجلان من نارهموما عسى العجلان ان يأخذ ان يأخذ منها قلة فيما ينال وهواناً فيمن يأخذ وهم بموضع من الضعة والمذلة تطأهم الأقدام من الشاربين والطامعين والعجالى. وانهم من الفقر والمسغبة والمسكنة لا شراب لهم الا ما اختلط بالأرض وترابها فتوحل وقد خاضت فيه الابل وبعرت فهو الكدر العفن النتن. ولا طعام لهم ولا غداء الا جلداً لا خير فيه فيدبغ وينفع لغرض.

بلى فهم في الذل قابعون غارقون لا فكر ولا حياة ولا قيمة ولا اعتبار.

فهم في وجل وقلق واضطراب يخشون الوقيعة بهم ممن حولهم فهم في ترقب في جنح الليل ووضح النهار ممن ينوي بهم وينال منهم ما يريد غير متكلف ولا آبه.


تحدثت الزهراء عليها السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام في عدة مواضع مما يدل على ان الامر الذي جاءت من أجله ابعد هدفاً من فدك. فماذا قالت عن أمير المؤمنين؟ وما هو هدفها؟



(قذف أخاه في لهواتها) أي كان الرسول يقضي على تلك النشاطات الجهنمية، والنعرات الشيطانية يقضي عليها بأخيه عليّ بن أبي طالب (عليه السلام).

كان الرسول يأمر عليهاً أن يردّ عنه كتائب المشركين وعصابات المنافقين فكان عليّ (عليه السلام) يخاطر بحياته، ويغامر بنفسه، ويستقبل أولئك الذئاب المفترسة، كان يقاتلهم وحده، ويخوض غمار الحرب، فيصح التعبير بقولها: (قذف أخاه في لهواتها) في فم الموت بين أنياب السباع تحت سيوف الأعداء، والرماح الشارعة والسهام الجارحة.

(فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه) لا يرجع عليّ (عليه السلام) من جبهة القتال حتى يسحق رؤوس الأعداء، ويدوس هامات الرؤساء بباطن قدمه، كالمصارع الذي ينزل إلى ساحة المصارعة فإذا تغلّب على خصمه وصرعه فلا بدّ من أن يلصق المصارع ظهر خصمه أو رأسه على الأرض ليثبت أنه أنهى المصارعة بأوفى صورة.

كذلك عليّ (عليه السلام) كان يهرول نحو الأعداء لا يعرف معنى الخوف، وكأنه مستميت، وكأنّ غريزة الحياة قد سُلبت عنه، وبيده صحيفة يقطر منها الموت، تراها راكعة ساجدة، على الرؤوس، والخواصر وكان يقدّ الأبدان نصفين طولاً أو عرضاً، ويفري ويكسر ويهشم في طرفة عين، وقبل أن تنفجر الدماء من العروق كانت العملية قد انتهت.
(ويخمد لهبها بسيفه) كان يقضي على جراثيم الفساد، ويقلع الأشواك عن طريق المجتمع البشري، ويطفئ لهيب الحروب بسيفه السماوي، ويمهّد الطريق لكلمة: (لا إله إلا الله محمد رسول الله).

(مكدوداً في ذات الله) قد أخذ التعب والعناء منه كل مأخذ، كل ذلك لله وفي الله ولوجه الله وفي سبيل الله.

(مجتهداً في أمر الله) المجتهد - في اللغة - الذي يجهد نفسه أي يتعبها، كان عليّ (عليه السلام) يبذل ما في وسعه وطاقته وجميع إمكانياته لتحقيق أهدافه السامية، وتحصيل أمنياته، وهي إعلاء كلمة الله.

(قريباً من رسول الله) ليس المقصود القرب المكاني، بل القرب المعنوي، من حيث قرابة النسب، وانسجام الروح، واندماج النفس واتحاد الاتجاه، ووحدة النفس، فعليّ (عليه السلام) نفس الرسول (صلى الله عليه وآله) بنص القرآن الكريم بقوله تعالى: (وأنفسنا وأنفسكم) وهل هناك قرابة أو نسب أقوى من هذا؟

(سيداً في أولياء الله) وفي نسخة: (سيد أولياء الله) فيكون المقصود هو رسول الله (صلى الله عليه وآله).

(مشمّراً ناصحاً، مجدّاً كادحاً) هكذا تصف السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) زوجها العظيم، كأنه يشمّر عن ثيابه نشاطاً واستعداداً للعمل للإسلام ولصالح الإسلام، في سبيل إسعاد المسلمين. وبذل النصح، وهو حب الخير لهم، كان مجداً في العمل، ساعياً فيه، لا يمنعه التعب عن استمرار العمل.

نعم، كانت حياة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) كلها جهوداً وجهاداً، ونشاطاً وإنتاجاً وإنجازاً وخدمة للإسلام والمسلمين، فمواقفه في جبهات القتال مشهورة، وأعماله الفدائية في سبيل الإسلام مذكورة، وتفانيه وتضحياته في سبيل الله معروفة.

(وأنتم في رفاهية من العيش وادعون فاكهون آمنون) كان عليّ (عليه السلام) يستقبل الأخطار والأهوال في الوقت الذي كان المسلمون بعيدين عن تلك الأخطار، مشغولين بأنفسهم يتمتعون بالراحة، ويتفكرون في تحصيل الملذات، وإشباع الرغبات، لا يعرفون معنى الخوف.

أين كان المسلمون ليلة المبيت؟

تلك الليلة التي طوّق المشركون دار رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم يريدون الهجوم عليه ليقتلوه؟

أما بات عليّ (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفديه بنفسه وحياته وشبابه.

أين كان المسلمون يوم أحد حين انهزموا وتركوا الرسول في جبهة القتال، تحمل عليه عصابات الكفر والمشركين؟ وبقي عليّ (عليه السلام) يقاوم الأعداء حتى ضرب الرقم القياسي في المواساة والتضحية، حتى هتف جبرئيل بفُتَّوته وبسالته يوم هتف بين الأرض والسماء: لا فتى إلا عليّ ولا سيف إلا ذو الفقار.

وهكذا يوم حُنين، وهكذا يوم الخندق، وهكذا يوم خيبر. وهكذا هلم جراً.

قال عليّ (عليه السلام): (ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تزل فيها الأقدام، وتنكص فيها الأبطال، نجدة أكرمني الله بها..).

(تتربصون بنا الدوائر) كان بعض أولئك الأفراد مندسين في صفوف المسلمين يتوقعون هلاك الرسول، وينتظرون نزول المكاره وحلول الكوارث، برسول الله، والدوائر وصروف الزمان، والعواقب السيئة، وتحوّل النعمة وزوالها ونزول البلاء.

(وتتوكفون الأخبار) تتوقعون وصول الأخبار الدالة على هلاكنا.

(وتنكصون عند النزال، وتفرون من القتال) ففي يوم أُحد كانت المأساة من فرار المسلمين، ويوم حُنين كانت الفضيحة ويوم خيبر كان العار منطبعاً على جبهات المنهزمين، ولا تسأل عن يوم الخندق حين استولى الرعب على القلوب، والفزع على النفوس حينما برز عمرو بن عبد ودّ، فكفى الله المؤمنين القتال بعلي (عليه السلام).

هذا ولو أردنا استعراض الأحداث التاريخية بهذا الشأن لطال بنا الكلام وخرج الكتاب عن أسلوبه.

وخلاصة القول هذا موقف عليّ (عليه السلام) تجاه الإسلام والرسول، وهذه مواقف غيره من أولئك الشخصيات التي ظهرت شجاعتهم بعد وفاة الرسول! وبرزت مواهبهم حين خلا لهم الجو، وساعدتهم الظروف على ما يحبون!

(تُسرّون حسواً في ارتغاءٍ). ما هو المعنى الذي ارادته الزهراء عليها السلام من هذه الكلمة؟


قالت عليها السلام :

(ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها ، ويسلس قيادها ثم أخذتم تورون وقدتها ، وتهيجون جمرتها ، وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي ، وإطفاء أنوار الدين الجلي ، وإهماد سنن النبي الصفي ، تسرون حسواً في ارتغاءٍ ، وتمشون لأهله وولده في الخمر والضراء ، ونصبر منكم على مثل حز المدى ، ووخز السنان في الحشا).

تسرون حسواً في ارتغاءٍ ) السر هو ضد الإعلان , و( الحسو ) شرب شيئا بعد شئ ، يقال : حسوت المرق أو الماء حسوا أي شربته , و( الإرتغاء ) شرب الرغوة وهو زبد اللبن , و ( يسر حسوا في ارتغاء ): وصفت الصديقة الطاهرة عليها السلام القوم بالنفاق .. تظاهروا بالغيرة والحفاظ على المقدسات ورعاية القانون والمصلحة العامة وبطنوا تحطيم تلك الاركان والركائز واستماتوا في تحقيق رغباتهم الشخصية ومصالحهم الخاصة شانهم شأن من يدعي شيئا ويريد غيره فيزهد وهو الطامع ويتعفف وهو المجرم ويتنسك وهو الفتاك.