المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


معزوفة القمر
26-04-10, 05:05 PM
موضوعي سيكون متجـــدد

بـــ كم طبعاً ايها الأعضاء عشــــاق الثقافــــة

وهــــو :

على كل قارئ نــَهم أن يختار عالـــم من علمائنا الشيعة الأفاضل

فـــ الكثيرون منا يجهلون بعض العلمـــاء و الإلمام بالجميع صعب للغاية

لهــذا إنبثقت هذه الفكرة مني لتكون مدخل على :

شخصيـــات مخلــــدة لا تُمحــى من الذاكرة


1 ـ اختـر شخصية شيعية محببة لنفســــك .

2 ـ تكلم عن سيرته الذاتية .

3ـ مؤلفاتــــه .

و أجمل ماكتب وقــال .

و يجب أن توثق الموضوع بـــ مصدر معلوماتك وصــور للشخصية .

تحياتي للجميع و موفقين بأذنه .

أتمنـــى أن أجـــد تفاعل منكم أحبتـــي ليستفيد الجميع

من المعلومات التي ستدون هنا

سأبــــدأ أنـــا بشخصيتي المحببة و القريبة من قلبي جداً

شخصية عظيمة بكل معنى الكلمـــــة تعلمتُ منه الكثير ومازلت

( 1 )


قالــــوا عنه :

محمد حسنين هيكل، الكاتب والصحفي المصرى:
هو رجل عظيم جاء من زمن آخر.

آية‏الله الخامنئي ولى امر مسلمين:
أشد الأحداث لا تؤثر في بحر وجوده (الامام) فقد كان متحكما في هوى نفسه.

البروفسور ساويت‏بيك، عميد الكلية الوطنية للعلوم والصناعة القرقيزية:

تعاليمه (الامام الخميني) تجذب اليها القلوب.

وكذلك يقول:
أعاد الامام الخميني للانسان المعاصر هويته الالهية.

بالتأكيد صار لكم واضحاً جليــا

نعـــــم هـــــو "



http://www.ir-psri.com/pic/Photos/Photo136_1.jpg

روح الله مصطفى أحمد الموسوي الخميني



ولد الإمام الخميني (قده)

عام 1320 للهجرة (21/9/1902 م) بمدينة خُمين - 349 كلم جنوب غربي طهران -
في بيت عُرف بالعلم والفضل والتقوى

أصبح يتيماً وهو في شهره السادس.

درس سماحة الإمام في مدينة خُمين حتي سن التاسعة عشر .

لديه ثمانية أبناء هم:

الشهيد آية الله السيد مصطفي الخميني،
علي توفي في سن الرابعة،
صديقة مصطفوي
فريدة مصطفوي
فهيمة - زهراء - مصطفوي
سعيدة توفيت ولها من العمر سبعة شهور،
والمرحوم حجة الإسلام السيد أحمد الخميني،
لطيفة توفيت وهي طفلة.



http://www.alhsa.com/forum/imgcache/296380.imgcache



مؤلفــــاته :


مؤلفات الامام الخميني ..الكترونيا


البسملة
http://www.saihat.com/ul/files/17/albsmlah.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/albsmlah.zip)



القدس في فكر الإمام الخميني ( قدس سره )
http://www.saihat.com/ul/files/17/al...%20komaini.rar (http://www.saihat.com/ul/files/17/alqds%20fi%20fkr%20al%20emam%20al%20komaini.rar)


الحكومة الإسلامية
http://www.saihat.com/ul/files/17/al...20eslamiah.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20hkomah%20al%20eslamiah.zip)


الطلب والإرداة
http://www.saihat.com/ul/files/17/al...20aleradah.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20talab%20wa%20aleradah.zip)


الجهاد الأكبر
http://www.saihat.com/ul/files/17/al...al%20akbar.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20gihad%20al%20akbar.zip)


وصايا عرفانية
http://www.saihat.com/ul/files/17/wa...%20orfania.rar (http://www.saihat.com/ul/files/17/wasaia%20%20orfania.rar)



الكوثر ج1
http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20kawthar%20g1.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20kawthar%20g1.zip)

الكوثر ج2
http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20kawthar2.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20kawthar2.zip)

الكوثر ج3
http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20kawthar%20g3.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20kawthar%20g3.zip)

الأربعون حديثاً ..
http://www.saihat.com/ul/files/17/40%20hadethan.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/40%20hadethan.zip)


خدمة الناس في فكر الإمام الخميني ( قدس سره )
http://www.saihat.com/ul/files/17/ke...%20komaini.rar (http://www.saihat.com/ul/files/17/kedmat%20alnas%20fi%20%20fkr%20al%20emam%20al%20ko maini.rar)



الكلمات القصار
http://www.saihat.com/ul/files/17/al...t%20alqsar.zip (http://www.saihat.com/ul/files/17/al%20kalimat%20alqsar.zip)




http://mus20.jeeran.com/%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A2.jpg

أخيراً
( ذوبوا في الإمام الخميني كما ذاب هو في الإسلام )


لــــ جميع المتصفحين و القارئين و الزائرين جـــل التحـــايا

مع امنياتي بـــ مشاركـــات عديدة و شخصيات فريدة

منكم و إليكم !

ومن يريد الإضـــافة فـــ ليتفضل
ليس لدينا أي مانع من ذلك !

زهرة
26-04-10, 07:28 PM
معزوفة ، الفكرة كويسة ، و بما اني كانت لي في الزمانات تجربة شبيهه بتجميع جميع مؤلفات شخصية مُعينة ، في مقابل وضع أسماء دور النشر هُنا (http://www.tarout.info/montada/showthread.php?t=82953) ..

اقولك ، خلي الموضوع يكون فضفاض أكثر ، يعني لا اتخليه بس يقتصر ع الشخصيات الشيعية ، فيه كُتاب من غير الشيعية كتاباتهم كويسة ;)


GOOD LUCK

معزوفة القمر
26-04-10, 08:18 PM
معزوفة ، الفكرة كويسة ، و بما اني كانت لي في الزمانات تجربة شبيهه بتجميع جميع مؤلفات شخصية مُعينة ، في مقابل وضع أسماء دور النشر هُنا (http://www.tarout.info/montada/showthread.php?t=82953) ..

اقولك ، خلي الموضوع يكون فضفاض أكثر ، يعني لا اتخليه بس يقتصر ع الشخصيات الشيعية ، فيه كُتاب من غير الشيعية كتاباتهم كويسة ;)


good luck

هلا و مرحب خيتي / زهرة

كنت أتوقع ان مثل هالرد يجيني من الأعضاء

و تمــام انه جاني من أخت عزيزة سبقتني في مجال العلم والثقافة

أحبذ أن يكون هذا الموضوع خاص بالعلماء الشيعة و الشخصيات

التي نجهلها من العظـمــاء ، أتعرفين لماذا أخيتي ؟؟

العلماء او الكتاب العرب الكل يكتب عنهم و في أي مكان ،

بينما علماؤنا الشيعة الأماكن محدودة بالنسبة لهم و الأشخاص

الذين يكتبون عنهم قليلون، فـــ أتمنى أن نتساعد مع بعضنا لنضيف

شيئاً خـــاصاً بنا كشيعة يكون مرجعاً لأبنائنا ولنــا أيضاً !

وفي القريب وعندما أجد تفاعلاً من الجميع يمكننا عمل موضوع آخر

مستقل لجميع العلماء اعظمــاء بدون إستثاء !

تحياتي لك ايتها الزهرة اللطيفة !

عاشق الحوراء
26-04-10, 11:52 PM
اتقدم بشكري لاختي العزيزة معزوفة على هذا الموضوع الرائع كما تعودنا منه أسأل الله ان يزيدك توفيقا ونجاحا يارب

السيرة العطرة لناصر الزهراء عليه السلام المرجع الديني الكبير اية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي(قدس سره)

http://www.wlidk.net/upfiles/6Jy14603.jpg


بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد وآله الطيبين الطاهرين وبعد :

لا يخفى على المتتبع لتاريخ الطائفة الإمامية أن الله (عز وجل) قد أنعم عليها طيلة عصر الغيبة بالعلماء الداعين إليه والدالين عليه والذابين عن دينه، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس ومَرَدته، ومن فخاخ النواصب الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما تمسك السفينة سكانها، كما ذكره الإمام الهادي عليه السلام في روايته المعروفة.


ونحن في هذه السطور نحب أن نرسم ملامح أحد هؤلاء الذين نذروا أنفسهم لخدمة الدين الحنيف، مثابرون ومجاهدون في إيصال أحكام الله تعالى لخليقته وفي إنقاذ ضعفاء عباد الله من شباك ابليس ومردته، ومن فخاخ النواصب، ألاَ وهو شيخنا الأستاذ المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ الميرزا جواد التبريزي (دام ظله العالي).
فإنّ من المفروض علينا أن نُعرّف للعالم وللمؤمنين ـ وأهل العلم بالخصوص ـ سيرة علمائنا الأعاظم والصالحين من سلفنا لتكون نبراساً ومنهاجاً لروّاد العلم وعشّاق الحقيقة. ومن أجل أن يعرف الجميع كم عانى علماؤنا الصالحون في حياتهم حتى تشرفوا بالنيابة عن ولي الله الأعظم (عجّل اللهُ تعالى فرجه الشريف) وما توفيقنا إلا بالله عليه نتوكل وإليه ننيب.
مولده
ولد شيخنا الأستاذ الأعظم بسنة (1345 هـ.ق) في مدينة تبريز وفي نفس مركزها وهي من المدن المهمة في إيران، وقد برز منها الكثير من علمائنا الأبرار قدس الله أنفس الماضين وحفظ الباقين منهم، في أسرةٍ كريمة عُرفت بالولاء لمحمدٍ وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام، وكان والده الحاج علي من التجار في مدينة تبريز ومن المعروفين بالصلاح والتقوى.
فنشأ الأستاذ في رعاية والديه العطوفين، حتى بلغ سن السادسة من عمره الشريف، فدخل المدرسة الأكاديمية رغم صعوبة وتكلفة الدخول في المدارس الحديثة في ذلك الوقت، ولكن ولشدة اهتمام والده به أدخله فيها مما ساعده على نمو فكره واطلاعه على بعض العلوم الحديثة كالرياضيات والهندسة وغيرها.
ثم انه وبعد إكماله مرحلة الابتدائية والثانوية فيها ونظراً لعشقه لطلب العلم وطموحه إلى المعالي أخذ يقرأ بعض المتون في الصرف والنحو والمنطق والبلاغة، تارةً عند أحد المشايخ، وأخرى يقرأ هو بنفسه، وقد فاتح أباه في أن يأذن له بالالتحاق بركب الحوزة، ولكن لصعوبة الظرف المعاشي والسياسي لأهل العلم إبان الحرب العالمية الثانية، لم يأذن له والده في ذلك إشفاقاً منه عليه، فإنّ ما اختاره طريق مليء بالأشواك.
وقد عرض عليه والده أن يشركه معه في تجارته، ولكنه رفض ذلك رفضاً قاطعاً مما جعل الأب العطوف يذعن إلى طلب ولده فأذن له في ذلك فكانت فرحةً عظيمة لهذا الفتى الذي قُدر له أن يكون من أساطين الحوزة وفحول العلماء وكبار المراجع

http://www.wlidk.net/upfiles/Yf014877.jpg
http://www.wlidk.net/upfiles/SXi14877.jpg

http://www.wlidk.net/upfiles/vcH14877.jpg

http://www.wlidk.net/upfiles/teg14877.jpg


فالتحق بالحوزة العلمية في تبريز وكانت حوزةً عامرة آنذاك، وأخذ حجرة في مدرسة الطالبية وكان معه في الحجرة المرحوم العلامة الشيخ محمد تقي الجعفري والذي كان يكبره بأربع سنين تقريباً وشرع في قراءة الشرائع واللمعة والمعالم والقوانين والمطول وأتمّ السطوح عند علماء وفضلاء تبريز.
وكان عفيف النفس شريفها، فلم يكن يظهر ما به من عوز واحتياج إلى أحد وإن كان أقرب الناس إليه، حتى والديه، معتمداً في ذلك على الله سبحانه وتعالى، وربما طوى ليله بنهاره لم يذق فيهما طعاماً، وهو في ريعان شبابه، وقد حدثني مرة حيث كان في بعض الأوقات يحدث بعض تلامذته وخواصه بمثل هذه الأمور حينما يراهم منزعجين من أمور الدنيا.
وقال: إنه مر علي يومان أنا والشيخ الجعفري لم نذق فيهما طعاماً حتى ضعفنا من الجوع، ولما جاء يوم الجمعة وبعد الظهر جاء أحد التجار إلى المدرسة وأعطى للطلبة مالاً لصلاة الوحشة، يقول فأخذت شيئاً من ذلك المال وذهبت إلى السوق فوجدته مقفلاً، وبعد فحصٍ عثرت على طعامٍ بائت فاشتريته وأعددته بنفسي وأكلنا.

الهجرة إلى قم المقدسة
وبعد أن أكمل السطح بجدٍّ وتفهُّم، رأى أن الحوزة الموجودة في تبريز لا تروي عطشه للعلم، فتاقت نفسه للرحيل إلى قم المقدسة والتي كانت تحتضن عدة من الفحول وعلى رأسهم مؤسس الحوزة الثاني الإمام البروجردي، الذي كان قد نزلها قبل وقت قصير، وبعد عامٍ على التحديد.
خرج الأستاذ من تبريز ـ بعدما ودّع الأحبة ـ متوكلاً على الله وكُلُّه شوق للبحث والتحصيل العلمي، مجسِّداً معنى الحديث : «إني وضعت العلم في الجوع والغربة»، فوصل إلى قم وهو غريبٌ لا يعرف بها أحداً، إلا بعض الأصدقاء الذين قد تعرّف عليهم في تبريز، وأخذ حجرة في مدرسة الفيضية، والتي تعتبر مركز الدراسة في الحوزة في ذلك الوقت، ولازالت.
وكان وصوله إلى قُم في أوائل سنة 1364 هـ.ق وكان عمره الشريف وقتها 19 سنة، ولما استقر به المقام، شرع في مواصلة تحصيله العلمي، فحضر أولاً عند آية الله العظمى المرحوم السيد محمد الحجة الكوه كمري فقهاً واُصولاً، ولمدة أربع سنين، وحضر عند الفقيه آية الله آغا رضي الزنوزي التبريزي أربع سنين أيضاً، في الفقه الذي كان من تلامذة المرحوم الخراساني;.
وقد لازم من حين وصوله إلى قم درس المرجع الكبير الإمام البروجردي; ـ فقهاً واُصولاً ــ ولمدة سبع سنين، وهي مدة إقامته في قم المقدسة. وبدأ خلال هذه المدة بتدريس المقدمات وكتاب اللمعة والمعالم والقوانين.
وقد ذكر لي1 أنه كان يُدرّس المعالم في مقبرة (شيخان) القريبة من الحرم الشريف، وقد حضر عنده الكثير من الفضلاء في تلك المرحلة. واستمر على هذا المنوال إلى أن شرع في تدريس الرسائل للشيخ الأعظم;. وقد نقل لي أحد الفضلاء الثقاة أن الاُستاذ التبريزي كان يُعد في تلك الفترة من أساتذة السطوح في الحوزة.
ولأنه لم يكن قد تزوّج بعد، فقد كان مقيماً معنا في المدرسة، وكنا نتمنى مكالمته لكي نستفيد منه. وكنت أجلس قريباً من حُجرته علّه يخرج فأسأله عن مسألة في النحو أو الفقه أو غير ذلك، وكنت إذا سألته يجيبني ويشرح لي بترحاب صدر وتبسُّم. وكنت أرى نور حجرته مضيئاً إلى ساعات متأخرة من الليل، مشغولاً فيها بالمطالعة والكتابة، فيزيدني ذلك همّةً ونشاطاً، انتهى.
وعلى أي حال، فقد انقضت سبع سنين، والميرزا على هذا النهج حتى شرّفه الله تعالى بتلك النفحة القدسية والجنبة الروحية، فصار مجتهداً قادراً على استنباط الأحكام الشرعية وهو في العقد الثالث من عمره الشريف، إذ كان عمره آنذاك ستة وعشرين سنة، إلا أنه كان يتطلّع للأرقى ويطلب المزيد، فهو مصداق طالب العلم الذي لا يملّ ولا يكلّ، فكانت تسيطر عليه الرغبة في الهجرة إلى النجف الأشرف، ولكن ونظراً إلى الظرف المادي والسياسي، حيث كان ذلك إبّان سقوط ثورة مصدق وقد اُغلقت الحدود، ومنع السفر في إيران وخصوصاً للشباب، ظل الاُستاذ شديد الشوق دائم التفكير في الوصول إلى النجف الأشرف.

الهجرة إلى النجف الأشرف
وفي يوم من الأيام، كما حكى الأستاذ1 قال : كنتُ جالساً في ساحة المدرسة اُفكر في كيفية الذهاب إلى النجف، وإذا برجل أقبل نحوي وقد بان عليه أنه من التجار، وكان يأتي في السابق إلى المدرسة حُباً منه لأهل العلم، والظاهر أنه كان يتابع نشاطي العلمي ويسأل عني من دون وجود علاقة بيننا.
جاء هذا الرجل وسلّم، وقال : ما لك متفكراً ؟ قال هذا وجلس إلى جنبي، فقلتُ له : أفكر في الذهاب إلى النجف، فقال : وما يمنعك من الذهاب ؟ فأجبتُه : يمنعني أن السفر ممنوع، وخصوصاً للشباب، وكان ذلك إبان رجوع الشاه بعد سقوط حكومة مصدق، فقال الرجل : لا عليك، أعطني صوَرَك وبعض المعلومات واترك الأمر لي، فعجب الشيخ من ذلك، لكن الله إذا أراد شيئاً هيأ أسبابه، فأعطاه ما يحتاجه وذهب الرجل، فما مضى يوم واحد حتى عاد ومعه جواز سفر إيراني رسمي قد هيأه عن طريق بعض أصدقائه وعلاقاته، ولعله دفع مالاً لأجل ذلك. وقال له : هذا جوازك، فهيئ نفسك غداً للسفر إلى العراق.
وفي الصباح جاء إليه وذهبا معاً إلى مكانٍ قريب من مدرسة (الحُجتية) اليوم، وكانت تعتبر آخر منطقة في قم آنذاك، وقريب منها يوجد موقف للسيارات التي تذهب إلى العراق، فاستأجر له كرسياً في سيارة صغيرة مع ثلاثة أشخاص، وأعطاه متاعاً للسفر وودّعَه، فشكر له الشيخ جميله هذا ودعا له كثيراً.
وتحركت سيارتهم، فلما وصلتْ إلى ما قبل الحدود جاءهم سيل اضطرهم إلى المكث يومين، وبعدها واصلوا المسير إلى بغداد. وتوقفت السيارة بهم في الكاظمية، فذهب الشيخ إلى زيارة الكاظمين ‘، وبعد فترةٍ توجّه إلى كربلاء وتشرّف بزيارة سيد الشهداء ×، ثم توجه صوب النجف الأشرف حيثُ الأمل، والشوق الشديد للحوزة العلمية فيها.
وبعد الوصول، توجه فوراً إلى زيارة أمير المؤمنين ×، ثم نزل ضيفاً على صديقه المرحوم الشهيد آية الله الشيخ ميرزا علي الغروي التبريزي (قدس الله نفسه الطاهرة، ولعن قاتليه)، الذي كان قد سبقه بثلاث سنين في الهجرة إلى النجف، فنزل عليه ضيفاً في غرفته بمدرسة (الخليلي)، ثم تهيأت له غرفة في مدرسة (القوام) الواقعة خلف مسجد (الطوسي)، وكانت هجرته من قم إلى النجف في حدود سنة 1371هـ.ق.
يقول الأستاذ، إنه وبعد وصوله ذهب إلى درس السيد الخوئي (قدس الله نفسه)، وكان السيد يلقي بحثاً في الاُصول بعد صلاة المغرب والعشاء في مسجده الذي يقيم فيه صلاة الجماعة، والمعروف بمسجد (الخضراء)، وكان البحث في تلك الجلسة حول : أنه هل يجب الفحص في الشبهات الموضوعية أم لا ؟ وقد اختار السيد ما هو المعروف من عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية.
إلاّ أن السيد تمسّك لعدم وجوب الفحص ـ إضافةً لأدلّة أخرى ـ بصحيحة زرارة (رض)، والمعروفة بمضمرة زرارة في الاستصحاب، والتي لا يضرّها الإضمار؛ لما ذكر الأستاذ من أنه يُفهم من خلال تفريعاتها ومتنها وتدقيق زرارة في السؤال واهتمامه به وكذلك دقة الأجوبة أن المخاطب بقوله (قلتُ له) هو الإمام، والظاهر أنه الباقر ×، يقول: قلت له : «أصاب ثوبي دَمٌ رُعاف.. إلى أن يقول : قلت : فهل عليَّ إن شككتُ أنه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا» الحديث.
فالسيد استدل بهذه الرواية على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية، وبالفقرة الأخيرة «قوله : علي أن أنظر فيه ؟ قال : لا».
وفي اليوم التالي ذهب الأستاذ إلى بيت السيد الخوئي; ودخل عليه، يقول : فوجدتُّه جالساً ومعه أحد السادة من أهل العلم العرب، فسلمت وجلست، وقلت له : سيدنا إنّ ما تفضلتم به البارحة من أنه لا يجب الفحص في الشبهات الموضوعية صحيح، ولكن استدلالكم بصحيحة زرارة غير تام؛ وذلك لأن النجاسة في الثوب على فرض ثبوتها مانع علمي لا واقعي، فمتى علم بنجاسته لا يجوز الصلاة فيه مثلاً، ولذا أجاب الإمام زرارة عند سؤاله عن الفحص في الثوب (هل يجب ؟ قال : لا)، إذ لا يجب تحصيل العلم المحقق للمانعية، وكلامنا ـ والحديث للاستاذ (دام ظله) ـ إنما هو في الشبهات الموضوعية الواقعية، عُلمت أم لم تعلم، وأنه هل يجب الفحص فيها أم لا ؟ يقول : فلما سمع مني السيد ذلك قَبِل، وقال لي : أحسنت، الحق معك.
يقول الأستاذ : وحيث كان حديثي ومناقشتي له إما باللغة التركية أو الفارسية، رأيت أن السيد الجالس معه متحير يريد فهم المناقشة، بعد أن رأى السيد الخوئي قد قبل ما قُلتُه له، فسأل السيد ماذا يقول هذا الشيخ، فترجم له المناقشة، فقبل هو أيضاً، ثم بعد مدة عرفت أن هذا السيد الذي كان جالساً اسمه السيد محمد باقر الصدر;.
ويتابع الأستاذ نقل ما حصل بعد ذلك..
وفي اليوم الآخر حيث كان السيد الخوئي; جالساً بالمسجد متكئاً على المنبر ووجهه قبالة الباب ينتظر ساعة ابتداء الدرس ليشرع وكان إلى جنبه الشيخ محمد علي التوحيدي التبريزي; صاحب (مصباح الفقاهة)، دخل الأستاذ (دام ظله) ورآه السيد الخوئي ومن ثم شرع في درسه، وبعد انتهاء الدرس جاءه التوحيدي وقال له : إنه وحين دخولك المسجد سألني عنك السيد الخوئي فقلت له : إنه من أهل تبريز، كان يدرس في قم وجاء تواً إلى النجف. يقول التوحيدي : إن السيد الخوئي قال عندها : سيكون لهذا الرجل شأن ومستقبل زاهر.
وهكذا حتى مضى له في النجف سبعة أشهر أو ثمانية. وفي ذات يوم في عصر الجمعة كان ذاهباً إلى مقبرة (وادي السلام)، فلم يشعر إلا وسيارةً تمر من أمامه مسرعة فذهبت مسافة ورجعت إليه، وفُتح بابها وخرج منها شخص وأقبل نحو الشيخ فنظر إليه وإذا هو رفيقه الذي ساعده في السفر إلى النجف وهيأ له الجواز، ففرح بلقائه وجاء به إلى غرفته وكان قد جاء إلى الزيارة. وبعد فترة استراحته، قال له التاجر : إنه آن الأوان أن تتزوج وتستقر، وفعلاً تم الزواج من امرأة صالحة بتبرع هذا التاجر بمصاريف الزواج، واستقر الأستاذ في دارٍ استأجرها مع زوجته التي هي مصداق للمقالة المعروفة : « وراء كل عظيم امرأة عظيمة»، وكانت ثمرة هذا الزواج المبارك ثلاثة ذكور وأربع بنات.
ثم إن الأستاذ 1 بقي مواصلاً للبحث في النجف وأخذ اسمه يزداد شُهرةً بالفضل، وأخذت حلقة درسه تتسع وهو مع ذلك ملازم لدرس السيد الخوئي ـ فقهاً واُصولاً ـ حتى طلب السيد منه حضور جلسة الاستفتاء التي لا يحضرها أحد إلا بإذن خاص من السيد.
وكان من المشتركين بالجلسة، إضافةً إلى الأستاذ التبريزي : السيد محمد باقر الصدر، الشيخ مجتبى اللنكراني، الشيخ صدرا البادكَوبي، والشيخ الوحيد الخراساني، والسيد علي السيستاني، والشيخ علي أصغر الأحمدي الشاهرودي.
فكان له الحظ الأوفر من البحث والمناقشة، وقد أطلق عليه السيد الخوئي لقب > الميرزا 1، وهو في عُرف التُّرك يطلق على « الرجل الكثير العلم »، فاشتهر به. وقد لازم درس السيد الخوئي تسع سنين ومجلس استفتائه أكثر من عشرين سنة.
ولما توفي السيد الإمام الحكيم; وأراد السيد الخوئي; أن يطبع حاشيته على رسالة السيد الحكيم (منهاج الصالحين)، دفع الحاشية لفضلاء تلاميذه ومنهم الميرزا لمطالعتها ومعرفة ما إذا كانت موافقة لمباني السيد أم لا ؟
وكان السيد الخوئي; مهتماً بحضور الميرزا لمجلس استفتائه وبقائه في النجف، وذكر الأستاذ دام ظله أنه في سنة من سنين وجوده في النجف جاءته رسالة من أبيه في تبريز يقول له فيها إلى متى تبقى بعيداً عني، فعد إلى وطنك وأهلك في تبريز.
يقول الأستاذ : تحيرت كثيراً ودخلني حزن، لأنني وجدت ضالتي في النجف، فكيف يمكن أن أتركها، ومن جانب لا يمكن أن أعصي والدي، فشكوت همي لاُستاذي الخوئي، فأجاب السيد: لا تهتم سوف أكتب كتاباً إلى عالم تبريز أطلب منه أن يذهب إلى والدك ويقنعه ببقائك بالنجف، وفعلاً كتب السيد ذلك وذهب العالم إلى والد الشيخ وعرض عليه رسالة السيد الخوئي، فقبل والد الشيخ على الفور.
ثم إن الأستاذ بقي في النجف مواصلاً لتدريسه واشتغاله العلمي حتى انتقل بدرسه إلى مسجد الخضراء، فكان يرقى منبر استاذه الخوئي ويلقي درسه بالكفاية وغيره من السطح على ما يقارب المائتين طالب، وهذا الرقم في النجف لدرس الخارج كثير، فضلاً عن السطوح.
وبعد وفاة السيد الحكيم بعام شرع الاستاذ في تدريس الخارج فقهاً على مكاسب الشيخ، والاصول من أول الدورة، وقد بارك له استاذه السيد الخوئي ذلك، وقد حدثني المرحوم الشيخ المشكيني ابن آية الله أبو القاسم المشكيني، وقد كان وقتها في النجف أنه سأل السيد الخوئي عن الميرزا جواد التبريزي فقال له كما نقل لي : إنه فاضل مجتهد مطلق.
وهكذا، حتى سنة 1393هـ فقرر الاستاذ العودة إلى إيران، وذلك للمضايقات من قبل حكومة العراق لأهل العلم، وقد طلب منه بعض علماء النجف المعروفين البقاء وعدم الذهاب من النجف بمن فيهم السيد الخوئي، ولكنه قد ضاق صدره بما يراه من منكراتٍ وظلمٍ للمؤمنين على يد الظلمة في العراق، فودع النجف مأسوفاً عليه، ونزل قم المقدسة واحتف به طلابها.
فشرع في درسه خارج المكاسب والاصول في بيته، ومن ثم في مسجد (عشق علي)، ولما كثر تلاميذه انتقل إلى حسينية ارك القريبة من داره إلى أن كثر حضار الدرس كثرةً لا يسعهم المكان فانتقل وقبل أكثر من عشر سنين بدرس الفقه إلى المسجد الأعظم بالحرم المطهر، حتى أصبح أستاذ الحوزة العلمية، فبلغ تلاميذه ألف وأكثر في الفقه.
ومن حضر بحثه وجده مشتملاً على مطالب عميقة وشواهد كثيرة وكليات عريضة يطبقها على صغرياتها باستدلالٍ رصين وشاهدٍ متين وجمعٍ عرفي للروايات واطلاع واسع وتحقيق دقيق في علم الرجال وحال الرواة.
وأما الاصول فهو مشغول في الدورة الرابعة له، وقد كان له درس في الرجال في العطل ودرساً فقهياً آخر بعد درسه الصباحي إلا أنه عطلهما لكثرة المشاغل وعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه، نظراً لمرجعيته المترامية الأطراف والمتسعة في الآفاق، فأسس لذلك مجلس استفتاء يجيب على الأسئلة التي ترد عليه من مختلف الأقطار، والذي يحضره عدة من الفضلاء لتحرير الفتاوى وضبط مداركها ومبانيها.

مرجعيته
لقد تصدّى شيخنا الاستاذ للمرجعية بعد وفاة أستاذه الإمام الخوئي بعد طلب جمع من العلماء والفضلاء الذين رأوا فيه الجدارة والكفاءة العلمية والعملية لمنصب المرجعية وأشاد بفضله الكثير من أساتذة الحوزة وفضلائها كما أعلنت جماعة المدرسين عن ترشيحها لسبعةٍ من العلماء للمرجعية، كان شيخنا الاستاذ آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي دام ظله من ضمنهم.
وكذلك أصدرت جماعة روحاني مبارز طهران عن طرحها لثلاثةٍ من العلماء وكان الاستاذ من ضمنهم، وأخذت مرجعيته ترتقي وتتسع شيئاً فشيئاً في إيران وخارجها، كالكويت والسعودية والقطيف وقطر والبحرين ولبنان وسوريا والعراق، وكذلك في البلدان الاوروبية واستراليا وأفريقيا.

شخصيته
إن الحديث عن شخصية الاستاذ من جانبين :
1 ـ الجانب السلوكي.
2 ـ الجانب العلمي.


أما الجانب السلوكي :
فإن الاستاذ قوي الشخصية، متين في جريه، حذر فطن، ذو رقة ورحمة لا يعرفها كل أحد، مواظب على صلاة الليل، بكّاء، وخصوصاً في عزاء سيدالشهداء، ترابي المنهج في الحياة، زاهد في الدنيا بعيد عن كل تكلفات الحياة، ذو همة عالية، دائم التفكير في مطالبه العلمية، قلما تجده فارغاً.
وقد قال يوماً : إني ما عرفت التعطيل أربعين سنة، ليلاً نهاراً، وكثيراً ما يقول : إنني طلبة.
كثير التفكير بالموت، يقرأ وصيته دائماً، لم تتغير حالته بعد أن أصبح مرجعاً، فكثيراً ما تراه وحده، وقد رأيته يوماً بعد أن خرج من درس الفقه فتتبعته علّي أستـفيد شيئاً منه من مطلبٍ علمي أو عبرةٍ أعتبرها، فرأيت عليه عباءةً ممزقة قد مزقت مزقاً بقدر الكف أو أكبر.
فقلت له : شيخنا، إن عبائتك ممزوقة، وكنت أظنه لا يعلم بذلك، فقال لي : أعلم، وعندي عباءة جديدة، ولكن هذه أحب إلى قلبي، قلت : ولماذا؟ قال : لعل هناك طالب علم عباءته ممزقة ويستحي أن يخرج بها، فإذا رآني تشجع وخرج.
فهو دائم التفكير في رقي حال الطلاب وتحسين أوضاعهم، فإضافةً إلى دفعه رواتب شهرية إلى طلاب الحوزة العلمية وعلى نحو العموم، أسس مستوصفاً خيرياً وبنصف قيمة للطلبة بالخصوص من دون مطالبتهم بإثبات هويتهم، وهو مجهز بكافة الأجهزة والأدوية مع وجود كادر طبي متخصص.
وهو شجاع القلب، شديد لا تأخذه في الله لومة لائم، وخير دليل على ذلك وقوفه بوجه المنحرفين عن خط أهل البيت عليهم السلام وتصديه ورفعه لعلم الولاء رغم خطورة الموقف، وقد حذّره بعض المحبين بأن تصديكم لهكذا أشخاص ليس في صالح مرجعيتكم!!
فقال : لتذهب مرجعيتي وأولادي ونفسي فداءً لأهل البيت عليهم السلام.
فأعلن رأيه وفتواه صريحاً في الذين يصطادون في الماء العكر، ويحاولون تشكيك الناس وتسخيف عقائد الشيعة، فأفتى بضلالتهم ووجوب مقاطعتهم وحرمة إعانتهم.
وقد أوذي كثيراً جراء هذا الموقف لكنه صبر ومازال صابراً محتسباً، كما أنه انطلاقاً من وعيه للأخطار الثقافية المحدقة بالمسلمين فقد أسّس داراً للنشر تعرف بـ(دار الصدّيقة الشهيدة) هدفها نشر البحوث العقائدية وترويج الفكر الصحيح حتى من خلال شبكة الانترنت.
زاد الله في العلماء العاملين أمثاله، وأطال عمره الشريف لخدمة الدين والمذهب.

أما الجانب العلمي :
إن شيخنا الاستاذ فقيه متضلع وأصولي بارع ورجالي خبير. أمّا تضلّعه في الفقه فيتجلّى للمتأمل في سلامة ذوقه وحسن سليقته، فاستظهاراته للروايات وجمعه بين المتعارضات منها بأجود الوجوه العرفية مما يجري على لسانه من دون مؤونة ولا تكلّف، كما يبرز ذلك أيضاً في سيطرته على صناعة الاستنباط والتطبيق، فهو مستحضر لمتون الكبريات الفقهية والأصولية بشكل متميز دقيق في تطبيقها على صغرياتها سريع الالتفات لخصائص الفروع المختلفة عند المقايسة بينها، فتراه في مجلس الاستفتاء يومياً يتناول المسائل الفقهية من باب الطهارة وحتى باب الديات بنفس علمي واحد وقوة فريدة، حاضر النكتة قوي الحجة.
وأما براعته في الأصول، فتتبين في طريقة تناوله لمادة الأصول، فهو لا يعتني باستعراض جميع الآراء في المبحث مع مناقشة كل واحد منها بما يوجب اضطراب المطلب في ذهن الطالب وعدم سيطرته على محور البحث وإنما يبذل جهده في توضيح محور النزاع مع بيان مختاره فيه بنحو تندفع به كثير من الشبهات المطروحة في الكلمات، وإذا تصدى لمناقشة الآراء كانت مناقشته لها منصبة على بيان بعدها عن نكتة البحث، فمنهجه في الأصول كمنهجه في الفقه أفضل منهج، يربي الطالب على التركيز على النكات المهمة المؤثرة في قبول المطالب ورفضها من دون حشو البحث بتوضيح المصطلحات أو شرح الأفكار الهامشية على أساس البحث.
وأما خبرته في الرجال والحديث، فيظهر لك عند سؤاله ومناقشته حيث تجد عنده كثيراً من النكات والتنبهات الطريفة الناتجة عن طول ممارسته للرجال والحديث ما يربو على أربعين سنة. هذا كله بالإضافة لبحثه.
وأما بالنسبة لعلاقته بطلابه فهو المربي العظيم والاستاذ المحب لتلميذه، فتراه حريصاً على تربية تلامذته وتنمية مستوياتهم، يستقبل نقاشهم ويبدؤهم بالسؤال ويلاحظ أفكارهم شفاهاً وكتابةً، ويعطيهم بحوثه وآرائه لمعرفة مقدار ورودهم في المطالب العلمية.
وبعبارة مختصرة جامعة : إن شيخنا الاستاذ صورة حية عن اُستاذه الخوئي فكراً وقوةً ومتانةً وأسلوباً.

مؤلفاته
وهذه مجموعة من مؤلفاته1 :
1 ـ إرشاد الطالب في شرح المكاسب، أربع مجلدات (مطبوع).
2 ـ أسس القضاء والشهادات، مجلد (مطبوع).
3 ـ أسس الحدود والتعزيرات، مجلد (مطبوع).
4 ـ كتاب القصاص (مطبوع).
5 ـ طبقات الرجال، بحث وسيع في الرجال، (مخطوط).
6 ـ دورة اصول كاملة، (طبع منها خمسة أجزاء).
7 ـ منهاج الصالحين وتكملته، (مطبوع).
8 ـ رسالة توضيح المسائل، (مطبوع).
9 ـ مسائل منتخبة، (مطبوع).
10 ـ صراط النجاة، 3 مجلدات، (مطبوع).
11 ـ مناسك الحج، (مطبوع).
12 ـ حاشية على العروة الوثقى، (مخطوط).
13 ـ أحكام النساء في الحج والعمرة، (مطبوع).
** (1) المسائل المنتخبة
(2) منهاج الصالحين ـ العبادات والمعاملات
(3) الأنوار الإلهية في المسائل العقائدية
(4) القصاص ـ فقه
(5) أسس الحدود والتعزيرات ـ فقه
(6) أسس القضاء والشهادة ـ فقه
(7) إرشاد الطالب في شرح المكاسب ـ 4 أجزاء
(8) التهذيب في مناسك الحج والعمرة ـ 3 أجزاء
(9) دروس في مسائل علم الأصول ـ بحث خارج ـ 5 أجزاء
(10) ظلامات فاطمة الزهراء 3
(11) مناسك الحج
(12) استفتاءات جديد ـ فارسي
(13) صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ـ 6 أجزاء
(14) تعليقة على منهاج الصالحين للسيد الخوئي (قده)
(15) طبقات الرجال ـ مخطوط
(16) حاشية على العروة الوثقى ـ مخطوط
(17) فدك
(18) أحكام النساء في الحج والعمرة
(19) رسالة توضيح المسائل
http://tabrizi.org/ar/category/books/ (http://tabrizi.org/ar/category/books/)
في هذا الرابط تجد جميع المؤلفات ان شاء الله
من الموقع الرسمي لاية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي(قدس سره)
http://tabrizi.org/ar/category/top-news/ (http://tabrizi.org/ar/category/top-news/)

DARK MAN
01-05-10, 07:44 AM
السلام عليكم
اولا اعتذر للأعضاء عن الغياب المفاجيء الخارج عن ارادتي: اه ها ها
ثانيا اود ابداء اعجابي بهذا الموضوع الاكثر من رائع:مستانس:
ثالثا ترقبوا مكتبتي بالصور في اقرب وقت كما وعدتكمfr:(
تحياتي
DARK MAN

معزوفة القمر
09-05-10, 07:29 AM
http://www.mbsadr.com/arabic/images/gallery/p-002-001-thumb.jpg

الشهيدة " آمنة الصدر "
المعروفة بــ بنت الهـــدى


نبذة عن حياتها:

فتحت آمنة الصدر عينيها، على قباب الكاظمين «ع» الذهبية، في يوم من ايام عام 1937م(1357هـ)، وسميت آمنة تيمناً باسم ام الرسول الأكرم محمد «ص».
والدها، هو الفقيه المحقق آية الله السيد حيدر الصدر، وهو من ابرز العلماء المسلمين في العراق، وما لبث والدها ان ترك فراغاً في قلبها ـ وهي لمّا تزل طفلة تحبو ببراءتها على الارض ـ برحيله لدار الخلود، فجهدت امها الفاضلة «اخت المرجع المحقق الشيخ محمد رضا آل ياسين»، واخواها السيدان اسماعيل ومحمد في أن يمحيا عن قلبها المفجوع هذه الذكرى المؤلمة.


كانت زهرة نضرة، تقطر ذكاء وقدرة على التعلم، اهتم بها اخواها، وعلّماها النحو والمنطق، والفقه والاصول.. في البيت، وبالرغم من انها لم تذهب إلى المدارس الرسمية، إلاّ انها اظهرت ميلاً ورغبة قوية في ان تنهل من الكتب والمطبوعات، فكانت تنفرد ساعات من النهار، في غرفتها، تغوص في أعماق الكتب ـ التي كانت اكثرها مستعارة من معارفها وزميلاتها ـ لتروي ظمأها إلى المعرفة، وتلهفها للثقافة..

إشراف الشهيدة على مدارس البنات:

في عام 1958م تشكلت في العراق «جمعية الصندوق الخيري الاسلامي» في مدينة بغداد، وسرعان ما توسعت هذه الجمعية، وأنشأت لها فروعاً في البصرة، الديوانية، الحلة، والكاظمية.

كانت هذه الجمعية، متميزة بنشاطاتها الخيرية المتعددة. وفي الحقل التعليمي، كانت تشرف على كلية أصول الدين في بغداد، ومدارس الامام الجواد «عليه السلام» للبنين، بمرحلتيها الابتدائية والثانوية، ثم مدارس الزهراء «عليها السلام» للبنات، بمرحلتيها الابتدائية والثانوية أيضاً.

وتم اختيار السيدة آمنة الصدر في عام 1967، لتكون المشرفة على مدارس الزهراء «عليها السلام» في الكاظمية.

http://nahrain.com/i/harayer/bintalhoda.jpg

أدبها:

كتبت السيدة الشهيدة، النثر والشعر، وكانت تهتم بالمضمون اكثر من الشكل، ولم يكن همها ان تخرج كتاباً كيفما اتفق، بل انها دأبت على ان تنقل ما ترصده عيناها من ظواهر حياتية، يعيشها أيّ منا، ولكن ضمن حبكة قصصية، تضفي عليها الصبغة الادبية، التي تهوى اليها النفوس باعتبارها حاجة اصيلة لدى الإنسان..

تقول سيدتنا الفاضلة، في مقال لها، نشرته آنذاك في مجلة الاضواء، في عام 1960: «استحال بعض ادبائنا مع الاسف، إلى مترجمين وناشرين لا أكثر ولا أقل...» وهذا الادراك المبكر لمحنة الأدب العربي (المكتوب باللغة العربية) هو الذي أعطاها زخماً قوياً، لكي تسهم في تعديل هذه الصورة المقلوبة، ولو بشكل يسير، وكان شعورها بخواء الاقلام التي تنشر آنذاك، والتي كانت في أغلب الاحيان مقلدة لما يكتب في الغرب أو الشرق قد جعلها تلج هذا الميدان الواسع، متسلحة بأيمانها وثقتها بنفسها واحساسها بظلامة المرأة ـ وخاصة المسلمة منها ـ وان من اولى واجباتها هو الاسهام في ازاحة حجب الافكار المستوردة عن عقول النساء المسلمات..

الكتابة والتأليف :

تعتبر الشهيدة بنت الهدى الرائدة الأولى في الكتابة والتأليف واستعمال الأسلوب القصصي في إيصال الأفكار أو التوجيهات. وأقول إنها (رائدة) لأننا لم نعهد في النجف ــ بالرغم من أنها تضم الحوزة العلمية والمرجعية الدينية ــ كاتبة إسلامية سبقت الشهيدة بنت الهدى في هذا المجال.
وهي مع ذلك كانت متواضعة بسيطة لم تستهدف الشهرة والظهور، وما يؤيد هذه الحقيقة إن الشهيدة السعيدة آمنة الصدر اختارت اسماً لها هو ما نعرفه بها (بنت الهدى) تجنباً للشهرة والرياء وحب الذات، ولم يكن هناك ضير في كتابة اسمها الحقيقي لا شرعاً ولا عرفاً. كما لم يكن ذلك بسبب الظروف الأمنية لأن (جهاز مراقبة المطبوعات) في العراق لا يتعرف إلا بالاسم الحقيقي لإصدار إجازة الطبع، والسبب فقط هو نكرانها لذاتها وعزوفها عن الشهرة. ولقد بدأت الشهيدة كما قلنا سابقاً الكتابة في مجلة الأضواء التي تصدرها جماعة العلماء، وكذلك في مجلة الإيمان التي أصدرها المرحوم الشيخ موسى اليعقوبي.

وقد تميزت فيما كتبت، فنجد كتاباتها تحمل روحاً جديدة وفكراً واضحاً وسلاسة وعذوبة ومعالجات لمشاكل معاصرة، وابتعدت كل البعد عن مظاهر الاستعراضات الفارغة التي تستهدف إبراز الشخصية وحب الظهور.

مؤلفات الشهيدة بنت الهدى:

1 ــ الفضيلة تنتصر.
2 ــ الخالة الضائعة.
3 ــ امراتان ورجل.
4 ــ صراع.
5 ــ لقاء في المستشفى.
6 ــ مذكرات الحج.
7 ــ ليتني كنت أعلم.
8 ــ بطولات المرأة المسلمة.
9 ــ كلمة ودعوة.
10 ــ الباحثة عن الحقيقة.
11 ــ المرأة مع النبي.

ولها مؤلفات أخرى مخطوطة صادرتها السلطة الحاكمة في العراق عند مصادرتها لمحتويات بيت السيد الصدر ــ رضوان الله عليه ــ بعد استشهاده وقد يكون بعضها محفوظاً.

مواقف جهادية:

بحكم كونها شقيقة المرجع الكبير السيد الشهيد آية الله العظمى محمد باقر الصدر، مؤسس الحركة الإسلامية في العراق، وراسم خطها ومسيرتها، كانت السيدة الشهيدة، واعية لدورها الرسالي الحركي، وكانت تعاصر، هي الاخرى، نمو الحركة إلى جانبها شقيقها الشهيد، فكانت ساحة عملها، هي القطاع النسوي..

وقد عاشت كل الاحداث التي مرّ بها الشعب المسلم في العراق، ابتداء من عام 1972، حينما اودع النظام الجائر شقيقها السيد الشهيد مستشفى مدينة الكوفة ـ بعد اعتقاله ـ مقيداً إلى سريره بسلاسل حديدية، وهي السنة ذاتها التي اعدم فيها الشهيد الحاج أبو عصام، احد مؤسسي الحركة الإسلامية في العراق، ومروراً بسنة 1974، حينما اعدم النظام قبضة الهدى الشيخ السعيد عارف البصري ورفاقه الأبرار، وأحداث انتفاضة صفر عام 1977، حينما اعتقل السيد الشهيد بتهمة التحريض للانتفاضة..

وهتفت السيدة الشهيدة مكبرة في مرقد الإمام علي «عليه السلام»، عام 1979، بعد ان اعتقل جلاوزة النظام السيد الشهيد قائلة: «الظليمة.. الظليمة.. أيها الناس، هذا مرجعكم قد اعتقل»، ودوى صوتها هادراً وهي تخاطب مدير أمن النجف المجرم أبو سعد وجلاوزته: «الناس الآن نيام، لكنهم لن يبقوا نياماً، ولابدّ للشعب أن يستقيظ من سباته ويهب من نومه».

http://media.farsnews.com/Media/8801/Images/jpg/A0651/A0651963.jpg

شهادتها ودفنها :

الإجرام والوحشية ، القسوة والإرهاب ، صفات وخصائص النظام العفلقي الحاكم في العراق ، لم يتورع النظام من استعمال كل وسائل الإرهاب في معالجة مشاكله مع الشعب العراقي أو مع الدول المجاورة للعراق .

هل يمكن لحاكم يعيش في بلد الحضارات وفي القرن العشرين أن ينهج نهجا قمعيا لفرض سيطرته على الشعب ؟

نعم هذا ما فعله صدام مع جيرانه من البلدان حينما قصف المدن الإيرانية بالصواريخ وقتل المدنين فيها ، وكذلك عندما قصف حلبجة بالغازات السامة " وحلبجة مدينة عراقية لا اسرائيلية " . ثم هجومه على الكويت آخر ضحية لهذا الطاغية ، فما جرى لشعبها من قتل وتعذيب وانتهاكات للقيم والأخلاق وحتى لابسط المبادئ الإنسانية لا يمكن أن يصدق لولا الوثائق الدامغة التي لا تقبل الشك .

وبقيت مأساة العراق في جانبها الأعظم غير موثقة ، وهي مأساة لا نظير لها في تاريخ البشرية .
لقد قام المجرم التكريتي بقتل السيد الصدر واخته بنت الهدى ـ رضوان الله عليهماـ بنفسه فهو الذي أطلق النار عللقد كانت حليمة عاقلة تقابل الإساءة يهما بعد أن شارك في تعذيبهما .
يتحدث صاحب كتاب الشهيدة بنت الهدى كيف روت له ثلاثة مصادر كيفية حدوث المأساة كما يرويها أحد قوات الأمن ممن كان حاضرا في غرفة الاعدام قال :

" احضروا السيد الصدر إلى مديرية الأمن العامة فقاموا بتقييده بالحديد ثم جاء المجرم صدام التكريتي فقال باللهجة العامية : ( ولك محمد باقر تريد تسوي حكومة ) ثم أخذ يهشم رأسه ووجهه بسوط بلاستيكي صلب .

فقال له السيد الصدر : ( أنا تارك الحكومات لكم ) وحدث جدال بينهما عن هذا الموضوع وعن علاقته بالثورة الإسلامية في إيران مما أثار المجرم صدام فأمر جلاوزته بتعذيب السيد الصدر تعذيبا قاسيا . ثم أمر بجلب الشهيدة بنت الهدى ـ ويبدو أنها كانت قد عذبت في غرفة أخرى ـ جاءوا بها فاقدة الوعي يجرونها جرا فلما رأها السيد استشاط غضبا ورق لحالها ووضعا . فقال لصدام : إذا كنت رجلا ففك قيودي . فأخذ المجرم سوطا وأخذ يضرب العلوية الشهيدة وهي لا تشعر بشئ ثم أمر بقطع ثدييها مما جعل السيد في حالة من الغضب فقال للمجرم صدام ( لو كنت رجلا فجابهني وجها لوجه ودع أختي ولكنك جبان وأنت بين حمايتك ) فغضب المجرم وأخرج مسدسه فاطلق النار عليه ثم على أخته الشهيدة وخرج كالمجنون يسب ويشتم "

وفي مساء يوم التاسع من نيسان عام 1980 م وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساء ا قطعت السلطة التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف . وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الأمن إلى دار المرحوم الحجة السيد محمد صادق الصدر ـ رحمه الله ـ فطلبوا منه الحضور إلى بناية محافظة النجف وهناك سلموه جنازة السيد الشهيد وأخته الطاهرة بنت الهدى ، وحذروه من الإخبار عن شهادة بنت الهدى ، ثم أخذوه إلى مقبرة وادي السلام ووارهما الثرى .
ذهبت شهيدتنا الغالية إلى ربها راضية مرضية لتحيا عند أمها الزهراء ، وتشكو لها عذاب تسعة أشهر ما أقساها ، وسياط المجرمين وتعذيبهم وما أشدها ، وتقطيع جسد طاهر نذرته لرسالة جدها " عليه السلام ". لتشكو لها خذلان الخاذلين ، وسكوت الساكتين وشماتة الشامتين ، وتفرج المتفرجين .

ذهبت بنت الهدى وبقى دمها في أعناق الجميع أمانة ما أثقلها في ميزان حساب الأمم عند الله تعالى وعند التاريخ .


سلام على بنت الهدى
يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حية


http://img.youtube.com/vi/3qRR94OFd6o/0.jpg


يا احبتي لنجعل قدوتنا في هذا الزمان الشهيدة الخالدة بنت الهدى الصدر
التي علمتنا معنى ان يكون الاسلام عصريا ومعنى ان نكون مسلمات عصريات متحديات مثقفات ومخدرات باللسان الزهرائي الشريف وبالحجاب الزينبي العفيف ، وإن اتُهمنا بالتخلف
وإن اتُهمنا بالرجعية
فلا يتهمنا الا كل متخلف ورجعي


" رجعية " إن قيل عنك ! فلا تبالي واصمدي
قولي : انا بنت الرسـالة، من هُداها أهـتدي

لم يثـني خجلي عن العليا ، ولم يغلـل يدي
كلا ولا هذا الحجاب يعيقني عن مقــصدي

فغد لنا وأُختاه، فامضي في طريقك واصعدي
والحــــق يا أُختاه يعلو فوق كيد المعتدي(*)

عاشق الحوراء
10-05-10, 01:05 AM
سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني (دام ظله) في سطور

http://indi.blogs.com/indica/sistani.jpg





http://img19.imageshack.us/img19/1525/54320677pt6.jpg

ولادته ونشأته

لقد أثمر منبر الاِمام الخوئي الراحل قدس سره خلال أكثر من نصف قرن ثماراً عظيمة جليلة هي الاَزكى والاَفضل عطاءاً على صعيد الفكر الاِسلامي وفي مختلف العلوم والقضايا والمواقف الاِسلامية المهمة ، حيث تخرّج من بين يديه مئات الفقهاء والمجتهدين والفضلاء العظام الذين أخذوا على عاتقهم مواصلة مسيرته الفكرية ودربه الحافل بالبذل والعطاء والتضحية لخدمة الاِسلام والعلم والمجتمع ، معظمهم اليوم أساتذة الحوزات العلمية وبالخصوص في النجف الاَشرف وقم المقدسة ومنهم في مستوى الكفاءة والجدارة العلمية والاِجتماعية التي تؤهلهم للقيام بمسؤولية التربية والتعليم ومسؤولية المرجعية والقيادة ورعاية الاَمة في يومنا الحاضر.‏ ومن أهم وأبرز أولئك العباقرة هو سيدنا الاَستاذ آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) فهو من أبرز تلامذة الاِمام الخوئي الراحل قدس سره نبوغاً وعلماً وفضلاً وأهليةً.‏

ولد سماحته في التاسع من شهر ربيع الاول عام (1349 هـ . ق) في المشهد الرضوي الشريف، وسماه والده علي تيمناً باسم جده الآتي ذكره .
والده هو المقدس المرحوم السيد محمد باقر ، وأما جده الادنی فهو العلم الجليل (السيد علي) الذي ترجم له العلامة الشيخ أغا بزرك الطهراني في طبقات أعلام الشيعة (القسم الرابع ص 1432) وذكر انه كان في النجف الاشرف من تلامذة الحجة المؤسس المولی علي النهاوندي وفي سامراء من تلامذة المجدد الشيرازي، ثم اختص بالحجة السيد اسماعيل الصدر، وفي حدود سنة (1308 هـ) عاد الی مشهد الرضا (عليه السلام) واستقر فيه وقد حاز مكانة سامية مع ما كان له من حظ وافر في العلم مع تقی وصلاح، ومن تلامذته المعروفين الفقيه الكبير الشيخ محمد رضا آل ياسين (قدس سره).
ثم انتقل إلی الحوزة العلمية الدينية في قم المقدسة علی عهد المرجع الكبير السيد حسين البروجردي (قدس سره) في عام (1368هـ،) وحضر بحوث علماء وفضلاء الحوزة آنذاك، منهم السيد البروجردي (قدس سره) في الفقه والأُصول، وقد أخذ الكثير من خبرته الفقهية ونظرياته في علم الرجال والحديث، كما حضر درس الفقيه العالم الفاضل السيد الحجة الكوهكمري (قدس سره) وبقية الأفاضل في حينه.
كانت أسرته (وهي من الاسر العلوية الحسينية) تسكن في اصفهان علی عهد السلاطين الصفويين وقد عين جده الاعلی (السيد محمد) في منصب شيخ الاسلام في سيستان في زمن السلطان حسين الصفوي فانتقل اليها وسكنها هو وذريته من بعده.
وأول من هاجر من أحفاده الی مشهد الرضا (عليه السلام) هو المرحوم (السيد علي) المار ذكره حيث استقر فيه برهة من الزمن في مدرسة المرحوم الملا محمد باقر السبزواري ومن ثم هاجر الی النجف الاشرف لاكمال دراسته.
نشأ سماحة آية الله العظمی السيد السيستاني (دام ظله) في أُسرة علمية دينية ملتزمة، وقد درس العلوم الابتدائية والمقدمات والسطوح، وأعقبها بدراسة العلوم العقلية والمعارف الإلهية لدی جملة من أعلامها ومدرسيها حتی أتقنها.
بدأ سماحة السيد (دام ظله) وهو في الخامسة من عمره بتعلم القرآن الكريم ثم دخل مدرسة دار التعليم الديني لتعلم القراءة والكتابة ونحوها، فتخرج من هذه المدرسة وقد تعلم أثناء ذلك فن الخط من استاذه (الميرزا علي آقا)
في أوائل عام (1360 هـ.ق) بدأ بتوجيه من والده بقراءة مقدمات العلوم الحوزوية، فأتم قراءة جملة من الكتب الادبية كشرح الألفية للسيوطي والمغني لابن هشام والمطول للتفتازاني ومقامات الحريري وشرح النظام عند المرحوم الاديب النيشابوري وغيره من أساتذة الفن، وقرأ شرح اللمعة والقوانين عند المرحوم السيد احمد اليزدي وقرأ جملة السطوح العالية كالمكاسب والرسائل والكفاية عند العالم الجليل الشيخ هاشم القزويني، وقرأ جملة من الكتب الفلسفية كشرح منظومة السبزواري وشرح الاشراق والاسفار عند المرحوم الآيسي، وقرأ شوارق الالهام عند المرحوم الشيخ مجتبی القزويني، وحضر في المعارف الالهية دروس العلامة المرحوم الميرزا مهدي الاصفهاني المتوفی أواخر سنة (1365 هـ.ق) كما حضر بحوث الخارج للمرحوم الميرزا مهدي الآشتياني والمرحوم الميرزا هاشم القزويني (قدس سرهما).
وفي أواخر عام (1368 هـ.ق) هاجر الی قم المقدسة لاكمال دراسته فحضر عند العلمين الشهيرين السيد حسين الطباطبائي البروجردي والسيد محمد الحجة الكوهكمري، وكان حضوره عند الاول في الفقه والاصول وعند الثاني في الفقه فقط.
وخلال فترة اقامته في قم راسل العلامة المرحوم السيد علي البهبهاني (عالم الاهواز الشهير ومن اتباع مدرسة المحقق الشيخ هادي الطهراني) وكان موضوع المراسلات بعض مسائل القبلة حيث ناقش سماحة السيد (دام ظله) بعض نظريات المحقق الطهراني ووقف السيد البهبهاني موقف المدافع عنها وبعد تبادل عدة رسائل كتب المرحوم البهبهاني لسماحة السيد رسالة تقدير وثناء بالغين موكلاً تكميل البحث الی حين اللقاء به عند تشرفهما بزيارة الامام الرضا (عليه السلام).
وفي أوائل عام (1371 هـ.ق) هاجر من مدينة قم الی النجف الاشرف، فوصل كربلاء المقدسة في ذكری أربعين الامام الحسين (عليه السلام) ثم نزل النجف فسكن مدرسة البخارائي العلمية وحضر بحوث العلمين الشهيرين آية الله العظمی السيد أبو القاسم الخوئي والعلامة الشيخ حسين الحلي (قدس سرهما) في الفقه والاصول ولازمهما مدة طويلة، وحضر خلال ذلك أيضاً بحوث بعض الاعلام الآخرين منهم الامام الحكيم والسيد الشاهرودي (قدس سرهما).
وفي أواخر عام (1380 هـ.ق) عزم علی السفر الی موطنه (مشهد الرضا عليه السلام) وكان يحتمل استقراره فيه فكتب له استاذه آية الله العظمی السيد الخوئي واستاذه العلامة الشيخ الحلي (قدس سرهما) شهادتين ببلوغه درجة الاجتهاد، كما كتب شيخ محدثي عصره الشيخ أغا بزرك الطهراني صاحب الذريعة شهادة اخری يطري فيها علی مهارته في علمي الحديث والرجال.
وعندما رجع الی النجف الاشرف في أوائل عام (1381 هـ.ق) ابتدأ بالقاء محاضراته (الدرس الخارج) في الفقه في ضوء مكاسب الشيخ الانصاري واعقبه بشرح العروة الوثقی فتم له منه شرح كتاب الطهارة وأكثر كتاب الصلاة وبعض كتاب الخمس وفي عام (1418 هـ.ق) بدأ بشرح كتاب الاعتكاف بعد ان انتهی من شرح كتاب الصوم منذ فترة غير بعيدة ويواصل في هذه الايام (شعبان 1423 هـ.ق) تدريس كتاب الزكاة من شرح العروة.
وقد كانت له محاضرات فقهية أخری خلال هذه السنوات تناولت كتاب القضاء وأبحاث الربا وقاعدة الالزام وقاعدة التقية وغيرهما من القواعد الفقهية . كما كانت له محاضرات رجالية شملت حجية مراسيل ابن ابي عمير وشرح مشيخة التهذيبين وغيرهما.
وابتدأ (دام ظله) بالقاء محاضراته في علم الاصول في شعبان عام (1384 هـ.ق) وقد أكمل دورته الثالثة في شعبان عام (1411 هـ.ق) ويوجد تسجيل صوتي لجميع محاضراته الفقهية والاصولية من عام (1397 هـ.ق) .
اشتغل سيدنا الأُستاذ بالبحث والتدريس بإلقاء محاضراته (البحث الخارج) (1381 هـ.ق) في الفقه علی ضوء مكاسب الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره) وأعقبه بشرح كتاب العروة الوثقی للسيد الفقيه الطباطبائي (قدس سره)، فتم له من ذلك شرح كتاب الطهارة وأكثر فروع كتاب الصلاة وبعض كتاب الخمس. كما ابتدأ بإلقاء محاضراته (البحث الخارج) في الأُصول في شهر شعبان المعظم (1384 هـ.ق) وقد أكمل دورته الثالثة منها في شعبان المعظم سنة (1411 هـ) وقد سجل محاضراته الفقهية والأُصولية في تقريرات غير واحد من تلامذته.


نبوغه العلمي

لقد برز السيّد السيستاني ( دام ظله ) في بحوث أساتذته بتفوق بالغ على أقرانه وذلك في قوة الاِشكال وسرعة البديهية وكثرة التحقبق والتتبع في الفقه والرجال ومواصلة النشاط العلمي وإلمامه بكثير من النظريات في مختلف الحقول العلمية الحوزوية.‏ وكانت بينه وبين الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر قدس سره منافسة شديدة في مجال التفوق والنبوغ العلمي ومما يشهد على ذلك شهادة خطية من الاِمام الخوئي رضوان الله تعالى عليه وشهادة أخرى من العلاّمة الشيخ حسين الحلي قدس سره وقد شهدا ببلوغه درجة الاِجتهاد في شهادتين مؤرختين في عام 1380‏هـ مغمورتين بالثناء الكبير‏ على فضله وعلمه ، على أنّ المعروف عن الاِمام الخوئي قدس سره عدم شهادته لاَحد من تلامذته بالاِجتهاد شهادة خطية إلاّ لسيدنا الاَستاذ وآية الله الشيخ علي فلسفي من مشاهير علماء مشهد المقدسة.‏ كما كتب له شيخ محدّثي عصره العلاّمة الشيخ آغا بزرك الطهراني قدس سره شهادة مؤرخة في عام 1380‏هـ أيضاً ، يطري فيها على مهارته في علمّي الرجال والحديث.‏ أي أن سيدنا الاَستاذ قد حاز على هذه المرتبة العظيمة بشهادة العظماء وهو في الحادية والثلاثين من عمره.‏
منذ 34‏ سنة بدأ يدرّس البحث الخارج فقهاً وأصولاً ورجالاً ويقدّم‏ نتاجه وعطاءه الوافر ، وقد باحث المكاسب والطهارة والصلاة والقضاء والخمس وبعض القواعد الفقهية كالربا وقاعدة التقية وقاعدة الاِلزام.‏ ودرّس الاَصول ثلاث دورات وبعض هذه البحوث جاهز للطبع كبحوثه في الاَصول العلمية والتعادل والتراجيح مع بعض المباحث الفقهية وبعض أبواب الصلاة وقاعدة التقية والاِلزام.‏ وقد أخرج بحثه عدة من الفضلاء البارزين وبعضهم على مستوى تدريس البحث الخارج ، كالعلامة الشيخ مهدي مرواريد والعلاّمة السيّد حبيب حسينان والعلاّمة السيّد مرتضى الاصفهاني والعلاّمة السيّد أحمد المددي والعلاّمة الشيخ باقر الايرواني وغيرهم ممن هم من أفاضل أساتذة الحوزات العلمية.‏ وضمن انشغال سماحته في الدرس والبحث خلال هذه المدة كان دام ظله مهتماً بتأليف كتب مهمة وجملة من الرسائل لرفد المكتبة العلمية الدينية بمجموعة مؤلفات قيمة ، مضافاً إلى ما كتبه من تقريرات بحوث أساتذته فقهاً وأصولاً.‏ وفيما يلي قائمة بأسماء بعض مؤلفاته :‏
‏1 ـ شرح العروة الوثقى.‏
‏2 ـ البحوث الاَصولية.‏
‏3 ـ كتاب القضاء.‏‏‏
‏4 ـ كتاب البيع والخيارات .‏
‏5 ـ رسالة في اللباس المشكوك فيه .‏
‏6 ـ رسالة في قاعدة اليد .‏
‏7 ـ رسالة في صلاة المسافر .‏
‏8 ـ رسالة في قاعدة التجاوز والفراغ .‏
‏9 ـ رسالة في القبلة .‏
‏10‏ ـ رسالة في التقية .‏
‏11 ـ رسالة في قاعدة الاِلزام .‏
‏‏12 ـ رسالة في الاِجتهاد والتقليد .‏
‏13 ـ رسالة في قاعدة لا ضرر ولا ضرار .‏
‏14 ـ رسالة في الربا .‏
‏15 ـ رسالة في حجية مراسيل ابن أبي عمير .‏
‏16 ـ نقد رسالة تصحيح الاَسانيد للاَردبيلي .‏
‏17 ـ شرح مشيخة التهذيبين .‏
‏18 ـ رسالة في مسالك القدماء في حجية الاَخبار .‏
بالاِضافة إلى مؤلفات مخطوطة أخرى ورسائل عملية في الاَحكام للمقلدين .‏


منهجه في البحث والتدريس

وهو منهج متميز على مناهج كثير من أساتذة الحوزة وأرباب البحث الخارج ، فعلى صعيد الاَصول يتجلى منهجه بعدة خصائص :‏


التحدث عن تاريخ البحث ومعرفة جذوره التي ربما تكون فلسفية كمسألة بساطة المشتق وتركيبه ، أو عقائدية وسياسية كبحث التعادل والتراجيح الذي أوضح فيه أن قضية اختلاف الاَحاديث فرضتها الصراعات الفكرية العقائدية آنذاك والظروف السياسية التي أحاطت بالائمّة عليهم السلام ومن الواضح أن الاِطلاع على تاريخ البحث يكشف عن زوايا المسألة ويوصلنا إلى واقع الآراء المطروحة فيها .‏
الربط بين الفكر الحوزوي والثقافات المعاصرة ففي بحثه حول المعنى الحرفي في بيان الفارق بينه وبين المعنى الاَسمى وهل هو فارق ذاتي أم لحاظي ؟ اختار اتجاه صاحب الكفاية في أن الفرق باللحاظ لكن بناه على النظرية الفلسفية الحديثة وهي نظرية التكثر الاِدراكي في فعالية الذهن البشري وخلاقيته ، فيمكن للذهن تصوّر مطلب واحد بصورتين تارة بصورة الاِستقلال والوضوح فيعبّر عنه بالاِسم وتارة بالآلية والاِنكماش ويعبّر عنه بالحرف ، وعندما دخل في بحث المشتق في النزاع الدائر بين العلماء حول اسم الزمان ، تحدّث عن الزمان بنظرة فلسفية جديدة في الغرب وهي انتزاع الزمان من المكان "زمكان" بلحاظ تعاقب النور والظلام ، وفي بحثه حول مدلول صيغة الاَمر ومادته وبحثه في التجري فقد طرح نظرية بعض علماء الاِجتماع من أن تقسيم الطلب لاَمر والتماس وسؤال نتيجة تدخّل صفة الطالب في حقيقة طلبه من كونه عالياً أو مساوياً أو سافلاً .‏ وكذلك جعل ضابط استحقاق العقوبة عنوان تمرد العبد وطغيانه على المولى وأن ذلك مبني على التقسيم الطبقي للمجتمعات البشرية القديمة من وجود موالي وعبيد وعالٍ وسافل وما أشبه ذلك ، فهذه النظرية من رواسب الثقافات السالفة التي تتحدث باللغة الطبقية لا باللغة القانونية المبنية على المصالح الاِنسانية العامة .‏
الاِهتمام بالاَصول المرتبطة بالفقه وأن الطالب الحوزوي يلاحظ في كثير من العلماء إغراقهم وإسهابهم في بحوث أصولية لا يُعد الاِسهاب فيها إلاّ ترفاً فكرياً لا ينتج ثمرة عملية للفقيه في مسيرته الفقهية كبحثهم في الوضع وكونه أمراً اعتبارياً أو تكوينياً وأنه تعهد أو تخصيص ، وبحثهم في بيان موضوع العلم وبعض العوارض الذاتية في تعريف الفلاسفة لموضوع العلم وما شاكل ذلك .‏ ولكن الملاحظ في دروس سيدنا الاَستاذ هو الاِغراق وبذل الجهد الشاق في الخروج بمبنى علمي رصين في البحوث الاَصولية المرتبطة بعملية الاِستنباط كمباحث الاَصول العملية والتعادل والتراجيح والعام والخاص ، وأما البحوث الاَخرى التي أشرنا لبعض مسمياتها ، فبحثه فيها بمقدار الثمرة العلمية في بحوث أخرى أو الثمرة العملية في الفقه .‏
الاِبداع والتجديد :‏ هناك كثير من الاَساتذة الماهرين في الحوزة مَن لا يملك روح التجديد بل يصب اهتمامه على التعليق فقط والتركيز على جماليات البحث لا على جوهره فيطرح الآراء الموجودة ويعلّق على بعضها ويختار الاَقوى في نظره ويشغل نفسه بتحليل عبارات من قبيل:‏ فتأمّل أو فافهم ، ويجري في البحث على أن في الاِشكال إشكالين وفي الاِشكالين تأمّلاً وفي التأمّل توقّف .‏
نكاح أهل الشرك جائز ـ وكذلك بالنسبة لقاعدة التزاحم التي يطرحها الفقهاء والاَصوليون كقاعدة عقلية أو عقلائية صرفة فيدخلها السيّد الاَستاذ تحت قاعدة الاِضطرار التي هي قاعدة شرعية أشارت لها النصوص نحو " ما من شيء حرّمه الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطر إليه" فإن مؤدّى قاعدة الاِضطرار هو مؤدّى قاعدة التزاحم بضميمة فهم الجعل التطبيقي .‏ وأحياناً قد يقوم بتوسعة القاعدة كما في قاعدة "لا تعاد" حيث خصّها الفقهاء بالصلاة لورود النص في ذلك بينما السيّد السيستاني جعل صدر الرواية المتضمن لقوله "لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة" مصداقاً لكبرى أخرى تعم الصلاة وغيرها من الواجبات ، وهذه الكبرى موجودة في ذيل النص" ولا تنقض السنة الفريضة" فالمناط هو تقديم الفريضة على السنة في الصلاة وغيرها من مصاديق هذا التقديم هو تقديم الوقت والقبلة .‏ .‏ .‏ الخ على غيرها من أجزاء الصلاة وشرائطها لاَن الوقت والقبلة من الفرائض لا من السُنن.‏
النظرة الاِجتماعية للنص :‏ أن من الفقهاء من هو حرفي الفهم بمعنى أنه جامد على حدود حروف النص من دون محاولة التصرف في سعة دلالات النص وهناك من الفقهاء مَن يقرأ أجواء النص والظروف المحيطة به ليتعرف مع سائر الملابسات التي تؤثر على دلالته ، فمثلاً ما ورد من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّم أكل لحم الحُمر الاَهلية يوم خيبر ، فلو أخذنا بالفهم الحرفي لقلنا بالحُرمة أو الكراهة لاَكل لحم الحُمر الاَهلية ولو اتبعنا الفهم الاِجتماعي لرأينا أن النص ناظر لظرف حرج وهو ظرف الحرب مع اليهود في خيبر والحرب تحتاج لنقل السلاح والمؤنة ولم تكن هناك وسائل نقل إلاّ الدواب ومنها الحمير ، فالنهي في الواقع نهي إداري لمصلحة موضوعية اقتضتها الظروف آنذاك ولا يستفاد منه تشريع الحُرمة ولا الكراهة .‏ وسيدنا الاَستاذ هو من النمط الثاني من العلماء في التعامل مع النص .‏
توفير الخبرة بمواد الاَستنباط :‏ أن السيّد السيستاني يركز دائماً على أن الفقيه لايكون فقيهاً بالمعنى الاَتم حتى يتوفر لدية خبرة وافية بكلام العرب وخطبهم وأشعارهم ومَجازاتهم كي يكون قادراً على تشخيص ظهور النص تشخيصاً موضوعياً لا ذاتياً وأن يكون على اطلاع تام بكتب اللغة وأحوال مؤلفيها ومناهج الكتابة فيها فإن ذلك دخيل في الاِعتماد على قول اللغوي أو عدم الاِعتماد عليه وأن يكون على إحاطة بأحاديث أهل البيت عليهم السلام ورواتها بالتفصيل ، فإن علم الرجال فن ضروري للمجتهد لتحصيل الوثوق الموضوعي التام بصلاحية المدرك .‏ وله آراء خاصة يخالف بها المشهور مثلاً ما اشتهر من عدم الاِعتماد بقدح ابن الفضائري إما لكثرة قدحه أو لعدم ثبوت نسبة الكتاب إليه .‏ فإن سيدنا الاَستاذ لا يرتضي ذلك بل يرى ثبوت الكتاب وأن ابن الفضائري هوالمعتمد في مقام الجرح والتعديل أكثر من النجاشي والشيخ وأمثالهما ، ويرى الاِعتماد على منهج الطبقات في تعيين الراوي وتوثيقه ومعرفة كون الحديث مسنداً أو مرسلاً على ما قرره السيّد البروجردي قدس سره .‏ ويرى أيضاً ضرورة الاِلمام بكتب الحديث واختلاف النسخ ومعرفة حال المؤلف من حيث الضبط والتثبت ومنهج التأليف وما يشاع في هذا المجال من كون الصدوق أضبط من الشيخ فلا يرتضيه ، بل يرى الشيخ ناقلاً أميناً لما وجده من الكتب الحاضرة عنده بقرائن يستند اليها .‏ فهذه الجهات الخبرية قد لا يعتمد عليها كثير من الفقهاء في مقام الاِستنباط بل يكتفي بعضهم بالظهور الشخصي من دون أن يجمع القرائن المختلفة لتحقيق الظهور الموضوعي بل قد يعتمد على كلام بعض اللغويين بدون التحقيق في المؤلف ومنهج التأليف ولا يكون لبعض آخر أي رصيد في علم الرجال والخبرة بكتب الحديث .‏ إلاّ أن سيدنا الاَستاذ والسيّد الشهيد الصدر يختلفان في هذا المنهج فيحاول كل منهما محاولة الاِبداع والتجديد إما في صياغة المطلب بصياغة جديدة تتناسب مع الحاجة للبحث كما صنع السيّد السيستاني عندما دخل بحث استعمال اللفظ في عدة معانٍ ، حيث بحثه الاَصوليون من زاوية الاِمكان والاِستحالة كبحث عقلي فلسفي لا ثمرة عملية تترتب عليه وبحثه سيدنا الاَستاذ من حيث الوقوع وعدمه لاَنه أقوى دليل على الاِمكان ، وبحثه كذلك من حيث الاِستظهار وعدمه .‏ وعندما دخل بحث التعادل والتراجيح رأى أن سر البحث يكمن في علة اختلاف الاَحاديث ، فإذا بحثنا وحددنا أسباب اختلاف النصوص الشرعية انحلّت المشكلة العويصة التي تعترض الفقيه والباحث والمستفيد من نصوص أهل البيت عليهم السلام وذلك يغنينا عن روايات الترجيح والتغيير كما حملها صاحب الكفاية على الاِستحباب ، وهذا البحث تناوله غيره كالسيد الصدر قدس سره ولكنه تناوله بشكل عقلي صرف ، أما السيّد الاَستاذ فإنه حشد فيه الشواهد التاريخية والحديثية وخرج منه بقواعد مهمة لحلّ الاِختلاف وقام بتطبيقها في دروسه الفقهية أيضاً .‏
المقارنة بين المدارس المختلفة :‏ ان المعروف عن كثير من الاَساتذة حصر البحث في مدرسة معينة أو اتجاه خاص ولكن السيّد السيستاني يقارن بحثه بين فكر مدرسة مشهد وفكر مدرسة قم وفكر مدرسة النجف ، فهو يطرح آراء الميرزا مهدي الاصفهاني قدس سره من علماء مشهد وآراء السيّد البروجردي قدس سره كتعبير عن فكر مدرسة قم وآراء المحققين الثلاثة والسيّد الخوئي قدس سره والشيخ حسين الحلي قدس سره كمثال لمدرسة النجف ، وتعدد الاِتجاهات هذه يوسع أمامنا زوايا البحث والرؤية الواضحة لواقع المطلب العلمي .‏ وأما منهجه الفقهي فله فيه منهج خاص يتميز في تدريس الفقه وطرحه ، ولهذا المنهج عدة ملامح :‏



أ ـ المقارنة بين فقه الشيعة وفقه غيرهم من المذاهب الاِسلامية الاَخرى ، فإن الاِطلاع على الفكر الفقهي السنّي المعاصر لزمان النص كالاِطلاع على موطأ مالك وخراج أبي يوسف وأمثالهم يوضّح أمامنا مقاصد الاَئمّة عليهم السلام ونظرهم حين طرح النصوص .‏
ب ـ الاِستفادة من علم القانون الحديث في بعض المواضع الفقهية كمراجعته للقانون العراقي والمصري والفرنسي عند بحثه في كتاب البيع والخيارات ، والاِحاطة بالفكر القانوني المعاصر تزوّد الاِنسان خبرة قانونية يستعين بها على تحليل القواعد الفقهية وتوسعة مداركها وموارد تطبيقها .‏
ج ـ التجديد في الاَطروحة :‏ أن معظم علمائنا الاَعلام يتلقون بعض القواعد الفقهية بنفس الصياغة التي طرحها السابقون ولا يزيدون في البحث فيها إلاّ عن صلاحية المدرك لها أو عدمه ووجود مدرك آخر وعدمه ، أما السيّد السيستاني فإنه يحاول الاِهتمام في بعض القواعد الفقهية بتغير الصياغة مثلاً بالنسبة لقاعدة الاِلزام التي يفهمها بعض الفقهاء من الزاوية المصلحية بمعنى أن للمسلم المؤمن الاِستفادة في تحقيق بعض رغباته الشخصية من بعض القوانين للمذاهب الاَخرى وإن كان مذهبه لا يقرها ، بينما يطرحه السيّد السيستاني على أساس الاِحترام ويسميها بقاعدة الاِحترام أي احترام آراء الآخرين وقوانينهم ، وانطلاقه من حرية الرأي وهي على سياق ـ لكل قوم نكاح ـ .‏



معالم شخصيته


إن مَن يعاشر السيّد السيستاني ( دام ظله ) ويتصل به يرى فيه شخصية فذة تتمتع بالخصائص الروحية والمثالية التي حث عليها أهل البيت عليهم السلام والتي تجعل منه ومن أمثاله من العلماء المخلصين مظهراً جلياً لكلمة "عالم رباني" وقوله عليه السلام :‏ "مجاري الامور بيد العلماء أمناء الله مع حلاله وحرامه" .‏ من أجل وضع النقاط على الحروف أطرح بعض المعالم الفاضلة التي رأيتها بنفسي عند اتصالي به درساً ومعاشرة :‏

الاِنصاف واحترام الرأي :‏ فإن السيّد السيستاني انطلاقاً من عشق العلم والمعرفة ورغبة في الوصول للحقيقة وتقديساً لحرية الرأي والكلمة البنّاءة تجده كثير القراءة والتتبع للكتب والبحوث ومعرفة الآراء حتى آراء زملاءه وأقرانه أو آراء بعض المغمورين في خضم الحوزة العلمية ، فتراه بعض الاَحيان قد يشير في بحثه لرأي لطيف لاَحد الاَفاضل مع أنه ليس من أساتذته أو الشيخ محمّد رضا المظفر في كتابه أصول الفقه ، فطرح هذه الآراء ومناقشتها مع أنها لم تصدر من أساطين أساتذته يمثل لنا صورة حية من صور الاِنصاف واحترام آراء الآخرين .‏
الاَدب في الحوار :‏ إن بحوث النجف معروفة بالحوار الساخن بين الزملاء أو الاَستاذ وتلميذه وذلك مما يصقل ثقافة الطالب وقوته العلمية ، وأحياناً قد يكون الحوار جدلاً فارغاً لا يوصل لهدف علمي بل مضمونه إبراز العضلات في الجدل وقوة المعارضة وذلك مما يستهلك وقت الطالب الطموح ويبعده عن الجو الروحي للعلم والمذاكرة ويتركه يحوم في حلقة عقيمة دون الوصول للهدف .‏ أما بحث السيّد السيستاني ( دام ظله )‏ فإنه بعيد كل البعد عن الجدل وأساليب الاِسكات والتوهين فهو في النقاش مع أساتذته وآراء الآخرين يستخدم الكلمات المؤدبة التي تحفظ مقام العلماء وعظمتهم حتى ولو كان الرأي المطروح واضح الضعف والاِندفاع ، وفي إجابته لاستفهامات الطالب يتحدث بانفتاح وبروح الاِرشاد والتوجيه ، ولو صرف التلميذ الحوار الهادف إلى الجدل الفارغ عن المحتوى فإن السيّد السيستاني يحاول تكرار الجواب بصورة علمية ، ومع إصرار الطالب فإن السيّد الاَستاذ حينئذ يفضل السكوت على الكلام .‏
خلق التربية :‏ التدريس ليس وظيفة رسمية أو روتينية يمارسها الاَستاذ في مقابل مقدار من المال ، فإن هذه النظرة تبعد المدرس عن تقويم التلميذ والعناية بتربيته والصعود بمستواه العلمي للتفوق والظهور، كما أن التدريس لا يقتصر على التربية العلمية من محاولة الترشيد التربوي لمسيرة الطالب بل التدريس رسالة خطيرة تحتاج مزاولتها لروح الحب والاِشفاق على الطالب ويحثَه نحو العلم وآداب العلم أيضاً وإذا كان يحصل في الحوزة أو غيرها أحياناً رجالاً لا يخلصون لمسؤولية التدريس والتعليم فإن في الحوزات أساتذة مخلصين يرون التدريس رسالة سماوية لابد من مزاولتها بروح المحبة والعناية التامة بمسيرة التلميذ العلمية والعملية وقد كان الاِمام الحكيم قدس سره مضرب المثل في خُلقه التربوي لتلامذته وطلابه ، وكما كانت علاقة الاِمام الخوئي قدس سره بتلامذته فلقد رأيت هذا الخُلق متجسداً في شخصية السيّد السيستاني ( دام ظله ) فهو يحث دائماً بعد الدرس على سؤاله ونقاشه فيقول :‏ اسألوا ولو على رقم الصحفة ، لبحث معين أو اسم كتاب معين حتى تعتادوا على حوار الاَستاذ والصلة العلمية به وكان يدفعنا لمقارنة بحثه مع البحوث المطبوعة والوقوف عند نقاط الضعف والقوة وكان يؤكد دائماً على احترام العلماء والاِلتزام بالاَدب في نقاش أقوالهم ويتحدث عن أساتذته وروحياتهم العالية وأمثال ذلك من شواهد الخُلق الرفيع .‏
الورع :‏ إن بحوث النجف ظاهرة جلية في كثير من العلماء والاَعاظم وهي ظاهر البعد عن مواقع الضوضاء والفتن وربما يعتبر هذا البعد عند البعض موقفاً سلبياً لاَنه هروب من مواجهة الواقع وتسجيل الموقف الصريح المرضي للشرع المقدس ، ولكنه عند التأمل يظهر بأنه موقف إيجابي وضروري أحياناً للمصلحة العامة ومواجهة الواقع وتسجيل الموقف الشرعي يحتاج لظروف موضوعية وأرضية صالحة تتفاعل مع هذا الموقف ، فلو وقعت في الساحة الاِسلامية أو المجتمع الحوزوي إثارات وملابسات بحيث تؤدي لطمس بعض المفاهيم الاَساسية في الشريعة الاِسلامية وجب على العلماء بالدرجة الاَولى التصدي لاِزالة الشبهات وإبراز الحقائق الناصعة ، فاذا ظهرت البدع وجب على العالم أن يُظهر علمه فإن لم يفعل سُلب منه نور الاِيمان ، كما جاء في الحديث ، ولكن لو كان مسار الفتنة مساراً شخصياً وجواً مفعماً بالمزايدات والتعصبات العرقية والشخصية لمرجع معين أو خط معين أو كانت الاَجواء تعيش حرباً دعائية مؤججة بنارالحقد والحسد المتبادل فإن علماء الحوزة منهم السيّد السيستاني ( دام ظله ) يلتزمون دوماً الصمت والوقار والبعد عن هذه الضوضاء الصاخبة كماحدث بعد وفاة السيّد البروجردي قدس سره ووفاة السيّد الحكيم قدس سره وما يحدث غالباً من التنافس على الاَلقاب والمناصب والاِختلافات الجزئية كما هوالحال في يومنا الحاضر مضافاً لزهده المتمثل في لباسه المتواضع ومسكنه الصغير الذي لا يملكه وأثاثه البسيط .‏
الاِنتاج الفكري :‏ السيّد السيستاني ليس فقيهاً فقط بل هو رجل مثقف مطلع على الثقافات المعاصرة ومتفتح على الاَفكار الحضارية المختلفة ويمتلك الرؤية الثاقبة في المسيرة العالمية في المجال الاِقتصادي والسياسي وعنده نظرات إدراية جيدة وأفكار اجتماعية مواكبة للتطور الملحوظ واستيعاب للاَوضاع المعاصرة بحيث تكون الفتوى في نظره طريقاً صالحاً للخير في المجتمع المسلم .‏



مرجعيته

‏نقل بعض أساتذة النجف الاَشرف أنه بعد وفاة آية الله السيّد نصر الله المستنبط اقترح مجموعة من الفضلاء على الاِمام الخوئي قدس سره إعداد الاَرضية لشخص يشار إليه بالبنان مؤهل للمحافظة على المرجعية والحوزة العلمية في النجف الاَشرف ، فكان اختيار السيّد السيستاني ( دام ظله ) لفضله العلمي وصفاء سلوكه وخطه وابتدأ بالصلاة في محراب الاِمام الخوئي قدس سره والبحث في مدرسته وكتابة التعليقة على رسالة الاِمام الخوئي قدس سره ومنسكه ، وبعد وفاة الاِمام الخوئي قدس سره كان من الستة المشيعين لجنازته ليلاً وهو الذي صلى على جثمانه الطاهر ، وقد تصدى بعدها للتقليد وشؤون المرجعية وزعامة الحوزة العلمية بإرسال الاِجازات وتوزيع الحقوق والتدريس على منبر الاِمام الخوئي قدس سره في مسجد الخضراء ، وبدأ ينتشر تقليده وبشكل سريع في العراق والخليج ومناطق أخرى كالهند وأفريقيا وغيرها وخصوصاً بين الاَفاضل في الحوزات العلمية وبين الطبقات المثقفة والشابة لما يُعرف عنه من أفكار حضارية متطورة ، وهو دام ظله من القلة المعدودين من أعاظم الفقهاء الذين تدور حولهم الاَعلمية بشهادة غيرواحد من أهل الخبرة وأساتيذ الحوزات العلمية في النجف الاَشرف وقم المقدسة ، فأدام الله ظله الوارف على رؤوس الاَنام وجعله لنا ذخراً وملاذاً.‏

معزوفة القمر
13-05-10, 11:49 AM
العالم الجليـــل
الشيـــخ " محمد تقــي بهجت "



http://www.rumailah.net/vb3/uploaded/BAHJAT.jpg (http://www.rumailah.net/vb3/uploaded/BAHJAT.jpg)

توفي المرجع الديني الايراني آية الله الشيخ بهجت عن سن ناهز 96 عاما. وتوفي آية الله بهجت اليوم الاحد في مستشفى "ولي العصر" (عج) بمدينة قم المقدسة اثر اصابته بنوبة قلبية.

وولد آية الله الشيخ محمد تقي بهجت في عام 1334 هجري قمري في عائلة متدينة من أهل الورع والتقى في مدينة (فومن) التابعة لمحافظة جيلان في شمال ايران وكان والده الكربلائي محمود من رجال تلك المدينة الموثوقين، والذين يرجع اليهم في حل مشاكل الناس ونزاعاتهم ن وتزكى وتؤيد سندات الملكية والمعاملات بشهاداتهم وتوقيعهم ، كما كان الكربلائي محمود أيضا من أهل الأدب وذوق الذوق الحسن فيه ولا يزال شعره المملو حرارة والذي كان يلقيه في مراثي اهل البيت وخاصة الأمام الحسين ( ع ) متداولا على ألسن المداحين والقراء الى اليوم.

أنهى آية الله الشيخ بهجت المرحلة الابتدائية من دراسته في كتاتيب ( فومن ) ليتوجه بعد ذلك الى تحصيل العلوم الدينيه وقد تجلت فيه منذ الطفولة ملامح النبوغ وحب التحصيل ورجاحة العقل بشكل كان يمتنع معه عما يمارسه الأطفال عادة من أنحاء اللعب واللهو، وقد قام العلامة الشيخ بهجت بالهجرة بعد تحصيل المقدمات من علوم العربية في مدينة ( فومن ) سنة 1348 وبعد التوقف فترة في مدينة ( قم ) قبل تأسيس الحائري رحمة الله للحوزة يمم شطر العراق ليقيم حوالى أربع سنوات في كربلاء المقدسة يستفيد من كبار الأساتذة كالشيخ المرجع السيد أبو القاسم الخوئي وضياء الدين العراقي وميرزا النائيني والمحقق الشيخ محمد حسن الأصفهاني.

وكان يتميز الشيخ بهجت بالنقاش الدقيق والايراد الناضج وقد تحدث عنه العلامه المرحوم السيد محمد حسين الطهراني حيث قال عنه ( ان الشيخ بهجت كان زمان المرحوم القاضي واجدا لحالات ومكاشفات غيبية الهية وكان حائزا للحد الأعلى من مراتب المراقبه والصمت) .

وعرف الشيخ دام ظله منذ طفولته بالأقبال على العبادة والاستغراق في ذكر الله والمواظبة على الطاعات والنوافل وقد قيض الله له منذ ذلك الحين وقبل بلوغه سن التكليف أولياء وعلماء مربين أكتشفوا قابلياته وطهارته الذاتيه، فأعتنوا بتوجيهه وارشاده في طريق العبوديه والسلوك الى الله عزوجل ولعل أهمهم وأعظمهم في هذا المجال العارف الكبير وأستاذ السلوك السيد علي القاضي الطباطبائي رحمه الله.

ويتحدث المطلعون على أحوال الشيخ عن مواظبته التامه واقباله منذ شبابه على النوافل واحياء الليالي بالعبادة في مقامات العراق ومساجدها المعروفه كمسجد السهله وتروي عنه حكايات وكرامات في هذا المجال ، وفي أيامنا هذه يزدحم المسجد الذي يؤم الشيخ بهجت الجماعه فيه بالمصلين من خواص فضلاء الحوزه العلميه في قم أو اعوام المؤمنين الذين يجدون في الصلاة خلفه روحانيه خاصه لا تحصل في سائر جماعات قم ، رغم كثرتها وكثرة الصلحاء من ائمتها لكن أجواء الخشوع التي تفرضها قراءته وحالاته في الصلاة مما يعز وجوده في الأماكن الأخرى وقد ترتفع أصوات المصلين ويضج المسجد بالبكاء والتضرع أحيانا تأثرا بحالة الانقطاع والخشوع التي تتصف بها صلاة أمامهم ويرتبط الشيخ بهجت بزيارة يوميه الى حرم السيده فاطمه المعصومه عليها السلام في قم يقضي خلالها فترة من التوسل والدعاء والتلاوه والصلاة ولا ينسى زيارة الأمام الحسين عليه السلام عن بعد يوميا بزيارة عاشوراء المعروفه الى جانب التزاماته العباديه الأخرى التي تشغل كل أوقاته قبل التدريس وبعده فلا تجده الا ذاكراأو متفكرا أو منشغلا بطاعة في سائر أطراف ليله ونهاره وقد أطلعنا من بعض مقربيه ان من جملة التزاماته اليوميه عدا عن القيام للتهجد وزيارة العاشوراء وصلاة جعفر الطيار وقراءة سورة القدر ألف مرة .

وكان له أرتباط بالامام الخميني قدس سره الشريف الذي كان يكن محبة واحترام خاصان تجاه الشيخ ولم ينقطع الأمام عن الأتصال به وزيارته في بيته الى حين وفاته رغم الظروف الخاصه والمسؤوليات التي عاشها الامام الخميني (ره) آخر عمره.

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ السيّد حسين البادكوبي .
2ـ آية الله السيّد أبو القاسم الخوئي .
3ـ الشيخ ضياء الدين العراقي .
4ـ آية الله الشيخ محمّد كاظم الشيرازي .
5ـ السيّد محمّد حجّت الكوهكمري .
6ـ الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني .
7ـ آية الله السيّد حسين الطباطبائي البروجردي .
8ـ السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني .
9ـ الشيخ محمّد حسين الغروي الأصفهاني ، المعروف بالكمباني.

تدريسه :

بدأ سماحة الشيخ بهجت بتدريس البحث الخارج في الفقه والأُصول منذ قرابة 50 عاماً ، ويُعزى السبب في عدم اشتهاره كونه قد اعتاد التدريس في منزله .

تلامذته: نذكر منهم ما يلي :

1ـ الشيخ محمّد تقي مصباح اليزدي .
2ـ الشيخ حبيب الكاظمي .

مؤلفاته: نذكر منها ما يلي :

1ـ مناسك الحج .
2ـ كتاب الطهارة .
3ـ رسالة توضيح المسائل .
4ـ دورة كاملة في الأُصول .
5ـ دورة كاملة في كتاب الصلاة .
6ـ حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري .



الصور:

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/34_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/34_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/2_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/2_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/3_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/3_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/8_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/8_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/9_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/9_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/10_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/10_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/17_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/17_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/20_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/20_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/22_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/22_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/23_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/23_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/24_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/24_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/27_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/27_8802271225_L600.jpg)


http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/11_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/11_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/7_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/7_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/5_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/5_8802271225_L600.jpg)

http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/12_8802271225_L600.jpg (http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271225/12_8802271225_L600.jpg)

شروفه
15-05-10, 05:51 AM
http://www.m5zn.com/uploads/2010/5/14/photo/051410190507pa7igd8r.jpg (http://www.m5zn.com)

النشأة




ولد الإمام الشيرازي عام 1347هـ في النجف الأشرف، وهاجر إلى كربلاء المقدسة بصحبة والده ( قدس سره) وهو في التاسعة من العمر، وقد تلقى العلوم الدينية على يد كبار العلماء والمراجع في الحوزة العلمية بكربلاء المقدسة حتى بلغ درجة الاجتهاد ولما يبلغ العشرين .
وقد واصل تدريسه للخارج لأكثر من أربعين عاما في كربلاء المقدسة والكويت وقم ومشهد المقدستين ، وكان يحضر درسه ما يقارب الخمسمائة من العلماء والفضلاء، حتى عام 1416 هـ حيث عطل التدريس لأسباب معينة ، باتت معروفة .
كما بدأ بتأليف ( موسوعة الفقه) وهو في الخامسة والعشرين، ولا يزال ـ وقد تجاوز السبعين من العمر ـ يواصل تصنيفها .

المرجعية
وقد شهد بعض كبار المجتهدين وأهل الخبرة بمرجعية الإمام الشيرازي إرجاعا أو ترجيحا أو بنحو الأولوية أو بأعلميته وسعة إطلاعه وقوة باعه
نذكر منهم :
(آية الله العظمى السيد الفاطمي الأبهري) ، (آية الله العظمى السيد عبد الله الشبستري) ، (آية الله الشيخ مرتضى الأردكاني) ، (آية الله الحاج ميرزا علي الغروي العلياري) ، (آية الله السيد رضي الدين الشيرازي) ، (آية الله الشيخ حسن سعيد) ، (آية الله السيد علي الرئيسي الكركاني) ، (آية الله الشيخ أختر عباس النجفي) ، (آية الله الشيخ حسين البرقي) ، (آية الله السيد حسين العلوي الخراساني) ، (آية الله نصرالله الشبستري) ، (آية الله الشيخ إبراهيم المشكيني) ، (آية الله الشيخ محمد الهجري) ، (آية الله العظمى الشيخ يحيى النوري) ، (آية الله الشيخ محمد حسين اللنكراني) ، (آية الله الشيخ هاشم الصالحي) ، (آية الله الشيخ مهدي الحائري الطهراني) ، (آية الله السيد محمد كاظم المدرسي) ، (آية الله السيد أحمد الفالي) ، (آية الله السيد محمد تقي المدرسي) ، ( آية الله الشيخ أحمد الباياني) ، (آية الله السيد حميد الحسن) ، (آية الله السيد محمد كاظم القزويني) ، (آية الله الشيخ أبو القاسم الروحاني) ، (آية الله الشيخ مرتضى الأنصاري) ، (آية الله السيد مرتضى القزويني) ، (آية الله السيد أحمد الامامي) ، (آية الله الشيخ محمد علي الفاضلي) ، (آية الله السيد محمد علي العالمي البلخابي) ، (آية الله الشيخ مهدي فقيه إيماني) ، (العلامة الحجة الشيخ الباقري) ، (العلامة الحجة التقدسي) ، (العلامة الحجة الآخوندي) ، (العلامة الحجة السيد سعيد الواعظي) ، (العلامة الحجة السيد محمد الطهراني) ، (العلامة الحجة الشيخ عبد الحسين الآخوند) ، (العلامة الحجة الشيخ المحمدي البامياني) ، (العلامة الحجة السيد محمد السبزواري) ، (حجة الاسلام والمسلمين العلامة الشيخ محمود الأنصاري) ، (العلامة الحجة الشيخ محمد المقدس) .
الأعلمية

للأعلمية ملاكات متعددة ، وقد ذكرها صاحب العروة وهي :
الأعرف بالقواعد والمدارك : موسوعة (الفقه) للإمام الشيرازي خير دليل على أعرفيته بالقواعد والمدارك ،وكذلك على إحاطته بكتب الأخبار إذ يلاحظ فيها :
أولاً : ذكر قواعد فقهية كثيرة تزيد على ما ذكر في الكتب الأخرى وهي مبثوثة في ثنايا موسوعة الفقه خاصة في (الفقه الحقوق)، (الفقه : القانون)، (الفقه : السياسة) (الفقه :الاقتصاد)، (الفقه : الاجتماع)، (الفقه: الدولة الإسلامية) . وقد ألف كتاب (القواعد الفقهية) وتطرق إلى بعض القواعد التي لم يتطرق لها غيره .
ثانياً : كثرة ذكر الآراء الفقهية المختلفة ومناقشتها .
ثالثاً : كثرة ذكر الأدلة التي استندت إليها الأقوال، والاستناد إلى الكثير من الآيات في تأكيد استنباط حكم شرعي أو استنباط لحكم شرعي مستحدث مما لم يسبقه إليه أحد .
رابعاً : كثرة النقض والإبرام مع المحققين .
خامساً : إلمامه الواسع بالفقه المقارن .
الإطلاع الأكثر على النظائر : يتجلى لنا كثرة إطلاع الإمام الشيرازي على الأشباه والنظائر الفقهية وعلى البندين السابقين أيضاً عبر ملاحظة :
أولاً : إتمام الموسوعة الفقهية وشموليتها وتطرقها للعديد من المباحث والعلوم المستجدة وتفصيلها للمباحث المذكورة وبيان كثير من الأشباه والنظائر .
ثانياً : مزاولة الفقه منذ تحصيل العلم ،ولقد قام بمباحثة الفقه ثم بتدريسه ومراجعته من أوله إلى آخره ـ بدءاً من التبصرة حتى درس الخارج ـ أكثر من أربعين مرة مشفوعاً بنبوغ كبير وبحافظة جبارة حباه الله تعالى بها تجعله مستحضرا لشتى الأبواب .
الإطلاع الأكثر على الأخبار : الاطلاع الأكثر على الروايات ونحوها، مما يجدي في الاستناد الفقهي بما تتضمن من أدلة وقواعد ومدارك ونظائر حين التحقيق أو الكتابة أو التدريس فيتضح لنا ذلك عبر ملاحظة :
أولاً : وجود أخبار كثيرة في موسوعة الفقه لا توجد في سائر الكتب المعنية في الفقه عادة .
ثانياً : مباحثته (قدس سره) لكتاب بحار الأنوار وهو كتاب جامع للكثير من المسائل المتنوعة .
ثالثاً : مباحثة كتاب الوسائل .
رابعاً : كتابة موسوعة الوسائل ومستدركاتها في أربعين مجلداً .
خامساً : مطالعة كثير من الكتب التاريخية المحتوية على جوانب ترتبط بالبحث الفقهي .
سادساً : مطالعة مختلف كتب الحديث على كثرتها ومراجعتها دائما .
جودة فهم الأخبار : والغالب أنها تحصل من مزاولة العرف وتطبيق الألفاظ والمداليل والدلالات على الفهم العرفي والاستفادة منه في الاستنباط الشرعي نظرا لقوله تعالى : (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) وفي هذا المجال نلاحظ عند الإمام الشيرازي :
أولاً : قوة الفهم العرفي والارتباط الشديد بالعرف حتى عدت سمة مميزة له .
ثانياً : كثرة مزاولة سماحته للعربية النحو والصرف واللغة .
ثالثاً : كثرة ممارسة علوم المعاني والبيان والبديع وحفظه متن كتاب المطول الذي هو إمام في البلاغة والأدب وكتابته كتباً في العلوم الثلاثة .
رابعاً : حفظه للنصوص الدينية من القرآن والروايات والأدعية والأشعار العربية ومختلف كلمات العرب .
خامساً : نموه في بيئة عربية وهو يساعد كثيرا على فهم النصوص القرآنية والروائية بشكل أفضل .
كما يظهر العمق العلمي والدقة في البحث للإمام الشيرازي في كتابه (الفقه البيع : 5 مجلدات) و (الفقه المكاسب المحرمة : 2ج) و (الفقه الخيارات : 2ج) و (الفقه التجارة) وكذلك في (كتاب الأصول: 8 أجزاء ) .
إضافة إلى القوة العلمية المشاهدة في تدريسه لخارج الفقه والأصول حيث يلاحظ في ذلـك بوضوح أعرفيته للقواعد والمدارك وإطلاعه الواسع على الأخبار والأشباه والنظائر الفقهية وجودة فهم الروايات والنصوص الشرعية .
كما تميز سماحته (أعلى الله درجاته) بفسح مجال جيد لطرح الإشكالات العلمية في الدرس والإجابة عليها ، بما يقنع الطرف المقابل برحابة صدر وقد أصبحت بعض كتبه العلمية كالأصول والفقه وشرحه على المكاسب والكفاية والرسائل مرجعا علميا كبيرا للعلماء والأساتذة والطلاب .

التأليف
بدأ الإمام الشيرازي الراحل التأليف في مرحلة مبكرة من عمره وقد ألف وكتب في عدة علوم أهمها :
موسوعة الفقه : التي بلغت 150 مجلداً، وهي تكشف عن سعة علمه وشموليته ومدى إحاطته بالأصول والقواعد والفروع الفقهية .
الأصول : وهذا الكتاب يكشف عن عمقه العلمي ودقته وهو كتاب يدرس في بعض الحوزات العلمية يقع في 8 أجزاء .
كما كتب لأساتذة الحوزة وطلابها :
إيصال الطالب إلى المكاسب ، 16 مجلداً ، الوصول إلى كفاية الأصول، 5 مجلدات ، الوصائل إلى الرسائل، 16 مجلداً ، شرح منظومة السبزواري ، القول السديد في شرح التجريد ، البلاغة .
كما كتب للشباب الجامعي :
الحقوق ، القانون ، الاجتماع ، السياسة ، الاقتصاد .
ولطبقة المثقفين :
السبيل إلى إنهاض المسلمين ، ممارسة التغيير ، الوصول إلى حكومة السلامية ، طريق النجاة ، الحرية الإسلامية ، الشورى في الإسلام .
ولعامة الناس :
الحكومة الإسلامية في عهد أمير المؤمنين ، نحو يقظة إسلامية ، السيرة الفواحة ، الحجاب الدرع الواقي ، العدل أساس الملك .
ولطلاب الابتدائية والجيل الناشئ :
العقائد الإسلامية ، قصص الحق ، هل تعرف الصلاة ، سلسلة فروع الدين .


وقد اهتم الإمام الشيرازي بالمؤسسات الدينية والإنسانية ، فأسس عشرات المساجد والحسينيات والمدارس والمكتبات ودور النشر وصناديق الاقراض الخيري والمستوصفات ،كما وقد أسس وكلاؤه ومقلدوه وأنصاره ـ بتشويقه وتخطيطه ورعايته ـ كثيراً من المشاريع الإسلامية والإنسانية في كثير من بقاع العالم كان منها مصر والسودان وإنكلترا وكندا وأمريكا والهند والباكستان واستراليا ودول الخليج وإيران والعراق وغيرها .
وقد أولى الإمام الشيرازي الراحل الحوزات العلمية اهتماماً بالغا ، فأسس المدارس الدينية في إيران والعراق والكويت وسورية وغيرها، كما ساهم في بناء وتجديد عشرات المدارس الدينية ، ودعم مختلف الحوزات العلمية ، كما وأجرى المرتبات الشهرية للحوزات وعلماء الدين في إيران وسورية والهند والباكستان وأفغانستان ، وعدد من بلاد الخليج وغيرها .
وقد حظيت الحوزة العلمية في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) ـ منذ تأسيسها على يد أخيه الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي (قدس سره) عام 1395 هـ ـ برعاية ودعم الإمام الشيرازي وهي حوزة تضم الكثير من العلماء والمدرسين والمبلغين ورجال الدين .
وهذا الموقع به جميع مؤلفات السيد قدس سره الشريف

http://www.alshirazi.com/compilations/all.htm

معزوفة القمر
19-05-10, 09:26 AM
يعطيك العافية خيتي / شروفة

أحسنتي الإختيار و الإضافة
بانتظار إضافة شخصية جديدة
موفقة يارب

معزوفة القمر
19-05-10, 09:54 AM
http://www.alyageen.org/s_abdulhadi_ali_alhammoud_alsaigh_almosawi.jpg
سماحة السيد عبدالهادي السيد علي الحمود الصائغ الموسوي


.. :: نبذة مختصرة عن سماحة السيد عبدالهادي السيد علي الحمود المبارك الصائغ :: ..


الإسم : السيد عبدالهادي بن السيد علي بن السيد حسين بن السيد عبدالله الحمود الصائغ الموسوي .

النسب : السيد عبدالهادي بن السيد علي بن السيد حسين بن السيد عبدالله بن السيد علي بن السيد عبدالله بن السيد محمد بن السيد مبارك بن السيد علي بن السيد مبارك بن السيد محمد * ( محماد الصائغ ) بن السيد علي بن السيد حسين بن السيد يحيى زين العابدين بن السيد حسين بن السيد نور الدين اسماعيل بن السيد محمد بن السيد حسين بن السيد أحمد بن السيد عبدالله بن السيد منصور بن السيد أحمد بن السيد محمد الصائغ (1) بن السيد عبدالله بن السيد أحمد بن السيد حمزة أبي الفوارس (2) بن السيد سعد الله بن السيد حمزة (3) بن السيد أبي السعادات محمد (4) بن السيد أبي محمد عبدالله (5) بن السيد أبي الحارث محمد (6) بن السيد أبي الحسن علي ( المعروف بابن الديلمية ) (7) بن السيد عبدالله أبي طاهر ( نقيب النقباء ) (8) بن السيد محمد أبي الحسن المحدث بن السيد أبي الطيب طاهر (9) بن السيد الشريف الحسين القطعي (10) بن السيد العابد موسى أبي سبحة (11) بن السيد النجيب إبراهيم المرتضى (12) بن حجة الله و راهب أهل البيت ( عليهم السلام ) الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) بن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) بن الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) بن الإمام علي زين العابدين ( عليه السلام ) بن الإمام الحسين الشهيد ( عليه السلام ) بن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) و سيدة النساء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بنت الرسول الأعظم محمد بن عبدالله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/5/s_hassan_alnemer_alsaigh_moshajarah_ksa_dammam_200 8.jpg


تاريخ ومكان الولادة : ولد سماحة السيد في ليلة ممطرة - كما تنقل والدته - عند صلاة الفجر في مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية بتاريخ : 29/10/1397 هجرية .

الحالة الإجتماعية : متزوج من ابنة خاله وقد أنجب منها ولد وابنتين : 1 - السيدة أمل . 2 - السيد أحمد . 3 - السيدة إيمان .

الأب : المرحوم الحاج السيد علي بن السيد حسين الحمود الصائغ . رجل المجتمع ، والعلاقات . فهو الذي نذر نفسه لخدمة مجتمعه حيث فتح باب مجلسه ليستقبل المؤمنين ويقوم بضيافتهم شخصياً . ونقل لنا بعض من حضر مجلسه أنه حضر لوالد سماحة السيد عدة جلسات يحلّ فيها بعض المشاكل الفردية ، والعائلية ، والإجتماعية ، وأنه قد كان يعطي رأيه في بعض المسائل الإجتماعية . وكان رحمه الله يحلّ نزاع أطراف متخاصمة . فهو بلا شك أحد أكبر وجهاء عائلة سادة الحمود إجتماعياً .

الأم : فارسية الأصل ، محافظة ، متدينة ، من بيتٍ طيبٍ ومعروفٍ . فهي من قرية جشم ماهي - عين السمكة - إحدى قرى مدينة جناران من محافظة مشهد المعظمة . وهي بنت المرحوم الحاج ذبيح الله نظافت ، الرجل الأول في قريته ، وسيدها كما ينقل كبار القرية ورجالاتها .

المستوى العلمي :

المرحلة الأكاديمية : درس الإبتدائية والمتوسطة وبعد ذلك إنتقل إلى الحوزة العلمية . واللطيف أننا نشير إلى أن سماحة السيد قد عُرف في مرحلته الأكاديمية بأنه كثيراً مايتحاور ويتناقش مع أساتذة المادة الدينية - الأساتذة السلفية - حتى أصبح ملجئاً لكثير من الطلبة في مدرسته في كل مسألة يعرضها السلفية - الأساتذة - وكانت له حكايات وقصص في هذا الموضوع نذكرها في محلها . أنهى المتوسطة نهاية عام 1416هجرية .
الدراسة الحوزوية : إلتحق بالحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة نهاية عام 1416 هجرية وشرع بالدرس فيها بداية عام 1417 هجرية . حيث سافر مُجاوِراً الإمام الرضا ( عليه السلام ) مدة شهرين مباركين . استعدّ واستفاد فيهما روحياً من سيدنا ومولانا الإمام الرضا ( عليه السلام ) .

مرحلة المقدمات :

حضر سماحة السيد عند مجموعة من خيرة الأساتذة الأفاضل ، نذكر منهم :

المرحوم سماحة السيد عبدالحميد الناصر و سماحة الشيخ عبدالمحسن البقشي و سماحة الشيخ علي الطلالوة و سماحة الشيخ علي المبارك ( أبوحسن السيهاتي ) و سماحة الشيخ مصطفى القطري و سماحة الشيخ عبدالمنعم الغانم ( أبوسجاد ) و سماحة الشيخ علي الفرج و سماحة الشيخ مهدي المقداد ( أبوأكبر ) و سماحة الشيخ عبدالله الحمالي . و سماحة الشيخ مرتضى الباشا . وغيرهم . حيث حضر عند هؤلاء الفقه والعربية والمنطق والعقائد .
مادة الفقه : درس كتاب المسائل المنتخبة و جزء من زبدة الأحكام و كتاب منهاج الصالحين ( للسيد الخوئي ) و جزء كبير من كتاب شرائع الإسلام .
مادة النحو : درس كتاب متن الأجرومية و كتاب قطر الندى و كتاب ألفية بن مالك لابن الناظم و الجزء الأول و الرابع من كتاب المغني .
مادة الصرف : درس كتاب التصريف ( للشيخ الفضلي ) و كتاب شذا العرف .
مادة البلاغة : درس كتاب جواهر البلاغة .
مادة المنطق : درس كتاب خلاصة المنطق ( للشيخ الفضلي ) و كتاب مذكرة المنطق ( للشيخ الفضلي ) و كتاب المنطق ( للشيخ المظفر ) و كتاب حاشية الملا عبدالله و جزء كبير من كتاب الشمسية .
مادة العقائد : درس كتاب الباب الحادي عشر و كتاب دروس في العقيدة الإسلامية و دورة عقائدية .

مرحلة السطح و بحث الخارج :
حضر أيضاً في هذه المرحلة عند مجموعة من الأساتذة . نذكر منهم :

المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد كاظم الحائري و المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ( كاسيت - بعض الدروس ) و سماحة آية الله الشيخ محمد سند ( البحرين ) و سماحة آية الله السيد جعفر النمر الصائغ و سماحة آية الله السيد محمد رضا التنكابني ( إيران ) و سماحة آية الله الشيخ حسان سويدان ( لبنان ) و سماحة آية الله الشيخ علي الجزيري و سماحة آية الله الشيخ معين دقيق ( لبنان ) و سماحة الشيخ محمد العبيدان و سماحة الشيخ علي بيضون ( لبنان ) و سماحة الشيخ عبدالمحسن البقشي و سماحة الشيخ يوسف السلطان . وغيرهم . حيث حضر عند هؤلاء الفقه والأصول والفلسفة والرجال وعلوم أخرى كدورات الأخلاق وعلوم القرآن وغيرها .
مادة الفقه : درس كتاب اللمعة الدمشقية و الجزء الأول من كتاب رياض المسائل و كتاب المكاسب المحرمة و حضر بحث خارج فقه .
مادة الأصول : درس كتاب الحلقات الثلاثة ( للشهيد الصدر ) و كتاب كفاية الأصول و حضر بحث خارج أصول .
مادة الفلسفة : درس كتاب البداية و كتاب النهاية ( للعلامة الطباطبائي ) .
مادة الرجال : درس دورة مبسطة لسماحة الشيخ عبدالمحسن البقشي و كتاب دروس تمهيدية في القواعد الرجالية ( للشيخ باقر الإيرواني ) و كتاب الرجال ( للشيخ السبحاني ) وحضر بحث خارج رجال .

المؤلفات :

1 - موقع اليقين على شبكة الإنترنت .
2 - دليل الحاج والمعتمر (مصوّر) لم يُطبع .
3 - المسائل المنتخبة ( كتاب حول المسائل الخلافية ) لم يُطبع .

الوكالات والإجازات :
- وكيل شرعي لأكثر من مرجع دين ( خطية - شفهية ) .
- مأذون ووكيل في الولاية الفقهية الشرعية من قِبل المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي في حلّ مسائل الزواج والطلاق وهِبة المُتمتع بها ( شفهية ) .
- عنده إجازة في الرواية لأكثر من عالم وفقيه .

النشاط الإجتماعي :
مرشد ومبلّغ ومعلّم في مجتمعه وفي حملات الحج و العمرة . فهو يزاول نشاطه وتبليغه في الدعوة لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) أينما ذهب . أيضاً يناقش ويحاور على عدة برامج ومنتديات على شبكة الإنترنت . وقال في حقه الكثير من العلماء الأفاضل أن له يد السبق في الحوارات على الشبكة حيث قال أحدهم في مجلس أن السيد الحمود هو أول من رمى في الإنترنت . والحقيقة أنه هو من دعى الكثير من الشخصيات العلمائية للدخول في الشبكة والتصدي للحوار مع أهل البدع والباطل . وله نشاطات وقصص كثيرة في هذا المجال .
أيضا له نشاطات أخرى ، علمية ، وثقافية ، وإجتماعية .

مقال كتبه أحد أصدقاء سماحة السيد في حقه :
منذ أكثر من عشر سنوات مر على دخول سماحة السيد عبدالهادي السيد علي الحمود الصائغ الموسوي ( حفظه الله ) عالم الشبكة العنكبوتية ( الإنترنت ) وفي خلال هذه السنوات تنقل من موقع إلى آخر ومن عالم إلى عالم ، فبداية دخوله كانت في الساحة العربية حيث كان يكتب بإسم هادي علي وحينها لم يكن للمحاور الشيعي أي وجود غير الثلة القليلة جداً من بعض الشباب المتحمّس والذي لايعدّ لهم ثقل علمي ، وفي تلك الفترة أثرى الساحة العربية بالنقاشات المذهبية والدفاع عن مذهب أهل البيت ( صلوات الله عليهم أجمعين ) حتى وصل إلى أن قام بإنزال كتاب عقائد الإمامية كاملاً ، كل ذلك من أجل أن يوضّح لمن لم ينتمي إلى مذهب أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) حقيقة عقيدة الشيعة الإمامية وقام بطرحها كما في الكتاب بإسلوب سلس سهل وعلى نفس النسق والترتيب ، بطريقة .. عقيدتنا في النبي ( صلى الله عليه وآله ) ... إلخ . ولأثر عمله هذا فقد قام مجموعة من الإخوة اللبنانيين ( حفظهم الله ) بإنشاء موقع متكامل آنذاك وقد سموه ( نصوص ) من دون تنسيق مع سماحته وقد ذكروا في فكرة الموقع أن الفضل راجع إلى هادي علي .
عنوان موقع نصوص : http://www.angelfire.com/ns/nosoos/

ومن وادي الساحة العربية حتى شبكة الجارح القطرية وصار يكتب هناك بإسم ( ... ) ومن هذا الإسم صار معروفاً في الشبكة حيث انتقل من الجارح إلى منتدى شيعة لنك وإلى منتدى هجر وإلى منتدى أنا المسلم ومنتدى سوالف وهكذا حتى وصل إلى برنامج ( ميكروسوفت تشات ) وصار يحاور أهل البدع وأهل الديانات الأخرى وكان معروفاً بإسم ( ... ) و ( ... ) خلال كل هذه الفترة منذ دخوله حتى يومنا هذا وهو يدعو أهل العلم من فضلاء الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة وفضلاء الجاليات العربية بالدخول والمشاركة حتى صار يعبّر عنه بعض الفضلاء بأنك أول من رميت في شبكة الإنترنت ولك السبق في ذلك . وأيضاً كان يطبع كل الحوارات والمواضيع المهمة على أوراق ويقوم بتوزيعها على مجموع الطلبة آنذاك . ومن المواقع التي كان يكتب ويحاور فيها وينشر مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) موقع حوار ( أين ) حيث كان يكتب باسم ( ... ) ، وكتب في عدة مواقع باسم الضرغام وباسم الطوسي وباسم الخراساني و الموالي وعدة أسماء أخرى في عدة منتديات وبرامج تشات وهذه المنتديات هي من اكثر المنتديات شهرة في العالم العربي حيث أنه ناقش وفند كثير من الأسئلة والإشكاليات التي يطرحها الفئة المتعصّبة المسماة بالوهابية . ولا ننسى بأن نتطرق إلى دعوته لغير المسلمين الأجانب حيث كان يكتب بعض التساؤلات في جمل قصيرة ويترجمها من خلال بعض معارفه إلى اللغة الأجنبية ويرسلها عن طريق برنامج ( آي سي كيو ) و ( ياهو ماسنجر ) و( البالتولك ) وحواراته الكثيرة في برنامج البالتولك مع أكبر الشخصيات المكفّرة للشيعة الإمامية ، ومع ذلك كله مازال سماحته يكتب ويناقش ويدافع عن أهل بيت النبوة . مع إنشغاله في تحصيل العلوم الإسلامية في مدينة قم المقدسة .


* - محمد بن علي الصائغ ( المعروف بمحماد الصائغ ) ولقبه الصائغ نسبة إلى جده الأكبر السيد محمد الصائغ بن السيد عبدالله بن السيد أحمد . وهو - أي محمد الصائغ الصغير - أب لعشيرة المبارك الصائغ التي تستوطن عدة مناطق في الجزيرة العربية منها السعودية - المنطقة الشرقية - و منها الكويت ومناطق أخرى . وهذه العشيرة تتفرع على تسعة أفخذ - عوائل - : 1- النمر 2- الحمود 3- الصائغ 4- المبارك 5- آل ناصر بن محمد 6- النجادة 7- النجيدي 8- النجدي 9- العبدِلله .
1 - اسمه محمد ولقبه الصائغ وذريته منتشرة بين لبنان ( النبطيّة الفوقا واشتهروا هناك بــ آل نور الدين ) وبين الحجاز ( وعرفوا بأسرة الهاشمي و أسرة الصائغ ) والعراق ( وعرفوا بعدة أسر منها أسرة المخراقي ) وأخوه عبدالله ويقال جلال الدين ، وقيل : إنّ جلال الدين اسم أخيه الثاث .
2 - يكنّى أبا الفوارس ويقال لولده ( بنو أبي الفوارس ) ، ويميّز عن جدّه بـ ( حمزة الأصغر ) . ويُحتمل أنّ حمزة هذا كان المحطّة الأولى في لبنان هو وابنه أحمد ، حيث يُقدَّر أنّهما انتقلا إلى منطقة كسروان بين أواخر القرن الخامس الهجري وبين أوائل القرن السادس .
3 - أبو أحمد حمزة القصير ، يميّز عن حفيده بـ ( حمزة الأكبر ) .
4 - له عقب بالحائر الشريف يقال لهم ( آل أبي السعادات ) ، وهم بطنٌ من بني عبد الله . خلّف أربعة بنين .
5 - كان نقيب نقباء الطالبيّين ببغداد ، انتقل أبو محمّد عبد الله إلى الحائر واستوطن فيه، وله عقب هناك يقال لهم ( بنو عبد الله . أعقب أبو محمّد من أربعة رجال : 1 ـ علي الحائري جدّ آل دخينة، وهو جعفر بن حمزة بن جعفر دخينة بن أحمد بن جعفر بن علي الحائري المذكور . 2 ـ النفيس، يقال لولده ( بنو النفيس ) بالحائر . 3 ـ أبو السعادات محمّد، يقال لولده ( آل أبي السعادات ) بالحائر . 4 ـ أبو الحرث [ الحارث ] محمّد، من ولده آل زحيك ، وهو يحيى بن منصور بن محمّد بن أبي الحارث محمّد
6 - قيل أبو الحارث وقيل أبو الحرث . أعقب من رجلين هما : أبو طاهر عبيدالله وأبو محمّد عبد الله . عنه تفرّع السادة من آل نور الدين في جويّا من جبل عامل .
7 - أمّه من سلاطين البويهيّين ، يلقّب بـ ( علاء الدين ) . أعقب من ثلاثة رجال وهم : أبو الحرث محمّد والحسين الأشقر والحسن المدعو ( بركة ) ، يقال لولده : ( بنو الديلميّة ) .
8 - يكنّى أبا طاهر ، كان شيخ الطالبيّين ، نسب إليه بنو عبد الله، كان مقدّماً ببغداد، وكان أزرق العين يقال لولده ( بنو أزرق العين ) . له بقيّة ببغداد يقال لهم ( بيت أبي الطيّب ) ، وكان نقيب النقباء .
9 - يبدو أنّه يُعرف بأبي الحسن وبأبي الطيّب . كان نقيباً في بغداد ، وهو جدّ بني أبي الطيّب ببغداد. وقيل: إنّه دارج .
10 - يكنّى أبا أحمد ، له نسلٌ كثيرٌ وعقبه ينتهي إلى أبي الحسن علي المعروف بـ ( ابن الديلميّة )
http://www.alyageen.org/english/en_gallery/data/media/18/s_abdulhadi_ali_alhammoud_alsaigh_muharram_1430.jp g

http://www.alyageen.org/gallery/data/media/22/s_hadi_ahmad_alhammoud_alsaigh_090909000001.jpg

http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/20/s_hadi_sh_ali_alkawrani_s_yusef_irn_qom_0911111.jp g
http://www.picamatic.com/show/2009/06/23/02/59/4096316_709x476.jpg

سحر الندى
21-05-10, 01:51 AM
شخصيات رائعة بكل معنى الكلمة

حفظ الله علماءنا ووفقهم بحق محمد وآل محمد

وفقتم جميعاً

وبشكل أخص كاتبة الموضوع المميز :853526:

وفقكِ:050: الله أخية معزوفة القمر

ستكون لنا عودة ان شاء الله

تحيتي

معزوفة القمر
21-05-10, 02:16 AM
شخصيات رائعة بكل معنى الكلمة


حفظ الله علماءنا ووفقهم بحق محمد وآل محمد

وفقتم جميعاً

وبشكل أخص كاتبة الموضوع المميز :853526:

وفقكِ:050: الله أخية معزوفة القمر

ستكون لنا عودة ان شاء الله


تحيتي



نورتي ياسحر الندى

ووفقتي ايضاً يا أخية وبأنتظارعودتك بمن تختارين من شخصية
عظيمة تستحق أن نقتدي بها
حللت أهلاً
و موفقة لما فيه الخير

سحر الندى
21-05-10, 06:26 AM
http://img11.imageshack.us/img11/1645/kamalheydarijo8.jpg

ولد السيد كمال الحيدري في مدينة كربلاء المقدسة عام1956، نشأ وترعرع في أجواء العلم والمعرفة ،أتم دراسته الابتدائية والمتوسطة والثانوية في كربلاء ، وحضر في نفس الوقت دروس التجويد وتعلم القرآن الكريم عند ملا جاسم الحميري وهو لم يتجاوز الخامسة عشر من عمره ، وكان مورد اعتماد الأستاذ ، حيث كان يقوم بمهمة التدريس عند غياب الأستاذ . أهتم في الدراسة الحوزوية وهو في كربلاء حيث أكمل المقدمات على يد سماحة الشيخ حسين العثيان والشيخ علي العثيان ، بعد ذلك انتقل إلى النجف الأشرف ليواصل دراسته الأكاديمية والحوزوية .فأتم دراسته الأكاديمية في كلية الفقه حائزاً على شهادة البكالوريوس في العلوم الإسلامية بدرجة امتياز عام1978ميلادية.إلى جانب الدراسة الأكاديمية فقد كان اهتمامه الديني والحوزوي يحركه بشغف وحب لحضور الدروس الحوزوية فدرس السطوح العالية على يد الأساتذة:

الشهيد آية الله عبد الصاحب الحكيم (رحمه الله)

سماحة آية الله الشيخ بشير النجفي (حفظه الله)

هذا بالنسبة لمرحلة السطوح اما الأساتذة الكبار الذين درس عندهم بحوث الخارج فهم:

آية الله العظمى السيد الشهيد محمد باقر الصدر (رحمه الله)

آية الله العظمى السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (رحمه الله)

سماحة العلامة السيد محمد تقي الحكيم (رحمه الله)

سماحة آية الله الشيخ الميرزا علي الغروي (رحمه الله)

سماحة آية الله السيد نصر الله المستنبط (رحمه الله)


http://islamasel.mobi/vb/imgcache/2921.imgcache.jpg
وقد نقل بأنه عندما حضر بحوث الخارج عند السيد الشهيد الصدر لم يكن يرتدي العمامة وحينذاك طلب منه السيد الصدر أن يتلبس بهذا اللباس حتى يكون حضوره رسمياً.

هذا بالنسبة إلى الفقه والأصول أما الاهتمامات الفلسفية والعقائدية فقد حاول تنميتها عند حضوره دروس السيد مسلم الحلي والشيخ عباس القوجاني .

وعند حلول الأوضاع المأساوية في النجف واشتداد الخناق على طلبة العلوم الدينية خرج السيد من النجف إلى دولة الكويت وبعد مرور مطاف قصير استقر به المطاف أخيرا في مدينة قم المقدسة والتي تعتبر مركزا للحوزة العلمية في دولة إيران، وحاضرة للفقاهة والعلم والمعرفة.

ومنذ بدايات عام1983تابع السيد دروسه الحوزوية على كل المستويات ، فقد حضر عند أية الله العظمى الشيخ الوحيد الخراساني ـ دام ظله ـ من بدايات بحث القطع الى اخر الدورة الأصولية ، كما حضر عنده مبحث الصلاة كاملة في الجانب الفقهي وقد استغرق حضوره عند هذا العلم فترة6سنوات .كما حضر ايضاً عند آية الله العظمى الشيخ ميرزا جواد التبريزي ـ (رحمه الله)ـ لمدة سنتين .


http://www.alhaydari.net/s/_upl/pix/mid/0909120350541252741854.jpg

وبالإضافة لحضوره لدى هذين العلمين حضر لفترة قصيرة عند الشيخ مرتضى الحائري نجل الشيخ عبد الكريم الحائري مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة درس خارج المكاسب .

هذا في الميدان الفقهي والأصولي اما الميدان الفلسفي والعرفاني فقد أكمل مشوراه العلمي بحضوره درس مجموعة من الأعلام في طليعتهم سماحة آية الله الشيخ جوادي آملي ـ دام ظله ـ وسماحة آية الله الشيخ حسن زاده آملي ـ حفظه الله ـ، كما استفاد من بحوث الشيخ العلامة مصباح اليزدي ـ رعاه الله ـ.


http://www.jannatalhusain.info/2010/uploads/53eb9cec5f.jpg
وعندما شاهدت الحوزة اهتماماته على كل الأصعدة والجوانب طلبت منه القيام بأعباء مهمة التدريس فلبى ذلك بكل احترام، فقام بتدريس مجموعة من الدروس سنقوم باستعراضها وهي كالتالي :


الفقه الإسلامي:

1 ـ تدريس كتاب اللمعة الدمشقية وتقع في 345 درس.

2 ـ تدريس كتاب المكاسب المحرمة وتقع في 187 درس .

3 ـ تدريس كتاب البيع للشيخ وتقع في 229 درس .

4 ـ خارج المكاسب وتقع في 60 درس .

أصول الفقه :
1 ـ حلقات السيد الشهيد وتقع في 404 درس .

2 ـ الأصول العامة للفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم وتقع في 70 درس .

3 ـ الرسائل للشيخ الأعظم ـ بحث القطع فقط ـ وتقع في 90 درس.

4ـ خارج الأصول ـ 400 درس ـ ولا زال الدرس مستمراً .

الفلسفة الإسلامية:

1ـ كتاب بداية الحكمة للعلامة صاحب الميزان وتقع في 116 درس.

2 ـ كتاب نهاية الحكمة للعلامة صاحب الميزان وتقع في 335 درس.

3 ـالمنهج الجديد لتعليم الفلسفة للعلامة الشيخ مصباح اليزدي وتقع في 168 درس .

4 ـ مبحث النفس من كتاب المنظومة وتقع في 70 درس.

5 ـ كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء الأول وتقع في 372 درس.

6 ـ كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء التاسع 240 درس.

7ـ كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء الثاني، لازال الدرس مستمراً.

8ـ كتاب الأسفار العقلية الأربعة الجزء السادس، لازال الدرس مستمراً.

المنطق :

1 ـ كتاب منطق الشيخ المظفر وتقع الدروس في 105 درس.

الكلام الاسلامي :

1 ـ الباب الحادي عشر وتقع في 30 درس.

2 ـ دروس في التوحيد وتقع في 117 درس .

3 ـ دروس في العدل الالهي وتقع في 118 درس .

4 ـدروس حرة في الإمامة وتقع في 174 درس .

العرفان :

1 ـ تمهيد القواعد لإبن تركة الأصفهاني وتقع في 168درس .

2 ـ فصوص الحكم ، لا يزال الدرس مستمراً .
تفسيرالقرآن الكريم :

1 ـ مقدمات في تفسير القرآن وتقع في 18درس .

2 ـ تفسير سورة الحمد وتقع في 17 درس .

3 ـ تفسير آية الكرسي وتقع في 64 درس .

4 ـ تفسير سورة آل عمران وتقع في64 درس .

5 ـ تفسير سورة يوسف وتقع في 35 درس .

6 ـ محاضرات متفرقة في التفسير كالنفس والشفاعة والإعجاز والإنسان الكامل وتقع في 120 درس .
الاخلاق وتهذيب النفس :

1 ـ شرح الجهاد الأكبر للإمام الخميني وتقع في 40 درس .

2 ـ محاضرات متفرقة في مجالات التقوى
المحاضرات العامة :

1 ـ محاضرات في مختلف الجوانب الفكرية والثقافية والعقائدية والتاريخية وتقع في 150 درس .

هذا على مستوى التدريس



وتتلمذ على يديه الكثير من الطلاب من أغلبية الدول الإسلامية وغير الإسلامية.
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ السيّد محمّد علي بحر العلوم .
2ـ السيّد عبد الجبّار الموسوي .
3ـ الشيخ محمد أمين نجف .
4ـ السيّد محمّد القاضي .
5ـ السيّد جعفر الحكيم .
إما على مستوى التأليف فقد صدر إلى الآن من يراعه الكثير من المؤلفات تجاوزت الثلاثين وطبعت طبعات مكررة في مختلف البلدان الإسلامية

http://www.nn5nn.com/5/get-2-2008-87cefi6k.jpg

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1ـ لا ضرر ولا ضرار ، تقريرات بحث الشهيد الصدر .
2ـ دروس في الحكمة المتعالية .
3ـ عصمة الأنبياء في القرآن .
4ـ مفهوم الشفاعة في القرآن .
5ـ بحث في مناهج المعرفة .
6ـ أُصول التفسير والتأويل .
7ـ بحث حول الإمامية .
8ـ التقوى في القرآن .
9ـ يوسف الصدّيق .
10ـ التربية الروحية .
11ـ تأويل القرآن .
12ـ الإعجاز .
ولمعرفة المزيد من البحوث والدروس والمقالات والمؤلفات ونصوصه في برنامجة مطارحات في العقيدة عن سماحة آية الله العلامة السيد كمال الحيدري زيارة الموقع الرسمي له على الرابط التالي :

http://alhaydari.com/s/Home?r=12744115834BF5FA3F29B86


http://img.youtube.com/vi/WjkO9yRJK6o/0.jpg

سحر الندى
21-05-10, 06:27 AM
..........

معزوفة القمر
23-05-10, 07:26 AM
http://www.nn5nn.com/5/get-2-2008-87cefi6k.jpg



أعجبتني كثيرااااااااا هذه الصورة و قررت الإحتفاظ بها :055:

سحر الندى / السيد كمال الحيدري شخصية رائعة و جذابة
و أنا شخصياً من أشد المعجبات بشخصيته

إختيار رائع و موفق

سلمت أناملك عزيزتي

سحر الندى
30-05-10, 10:54 PM
http://www.nn5nn.com/5/get-2-2008-87cefi6k.jpg




أعجبتني كثيرااااااااا هذه الصورة و قررت الإحتفاظ بها :055:

سحر الندى / السيد كمال الحيدري شخصية رائعة و جذابة
و أنا شخصياً من أشد المعجبات بشخصيته

إختيار رائع و موفق


سلمت أناملك عزيزتي


عليك بألف عافية خيتي معزوفة القمر :531584:
واني كمان محتفظه بها على سطح مكتبي ;)
صوره رائعةلشخصيةأروع الله يحفظه ..
سلمكِ الله :قلب:

معزوفة القمر
01-06-10, 08:09 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم و العن أعدائهم يا كريم
http://al-asghar.com/main/picture/motfarqa/redashirazi.jpg

هو السيد (http://www.mrsawalyeh.com/vb)محمد (http://www.mrsawalyeh.com/vb)رضا نجل الإمام المجدد الشيرازي (http://www.mrsawalyeh.com/vb)الثاني (قد.س) ينحدر سماحته من أسرة آل الشيرازي وهي من آسر العلم والتقوى والزعامة والمرجعية العظمى في كربلاء المقدسة ، وهذه الأسرة هم من السادة الحسينيين من ذرية السيد حبيب الله (http://www.mrsawalyeh.com/vb)الحسيني الشيرازي ، ومن علماء هذه الأسرة ومراجعها العظام السيد الميرزا مهدي (1380هـ)بن السيد حبيب الله الحسيني الشيرازي من أعاظم مراجع الإمامية في عصره وأبن عمة السيد الميرزا عبد الهادي (1382هـ) بن السيد إسماعيل الحسيني الشيرازي (قد.س) وهو من أكابر مراجع تقليد الإمامية ، والسيد محمد بن السيد الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي الثاني (قد.س) ( 1422هـ) من أعاظم مراجع التقليد في العراق وإيران ودول الخليج والكثير من أقطار العالم .

ولد سماحته في كربلاء المقدسة عام ( 1962 م ) ، درس سماحته على يد والده ( قد.س) وعلى يد عمه آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله ) وعلى يد آية الله العظمى الوحيد الخراساني وآخرين حتى وصل إلى درجة الاجتهاد في سن مبكرة حيث حاز سماحته على مرتبة عالية من الاجتهاد في ريعان شبابه .

أما تدريسه في الحوزات العلمية فقد درس سماحته البحث الخارج قرابة 25 سنة ، ولديه درس أصول الفقه في البحث الخارج .

كما يقوم سماحته بتدريس درس السطوح في الحوزة العلمية حوزة الرسول الأعظم في قم المقدسة .

ولديه مجموعة مؤلفات منها ( التدبر في القرآن ) ، ( الترتب ) وهو بحث أصولي استدلالي يكشف عن رجل محقق ومدقق .

وقد تتلمذ على يديه عدد من الطلبة وقد وصلوا إلى درجة الاجتهاد في العراق وإيران وسوريا .

كما يقدم سماحته محاضرات قيمة تبث بعضها في قنوات الأنوار والزهراء وآل البيت وإذاعة صوت العراق وغيرها وكذلك دروس أخلاقية . وله دروس يلقيها سماحته لمجموعة من طلاب العلم في مسجد الإمام زين العابدين (ع) في قم المقدسة .

يتسم سماحته بأخلاق سامية وصفات حميدة ولديه باع طويل في حث الناس على تأسيس المؤسسات وحماية المستضعفين وقضاء حوائج الناس .
http://www.mosawy.org/news/photos/1212419496DSC02208.JPG
http://www.myinfo.ukonline.co.uk/olama_26_Abbas_Modarresi.jpg
http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/11/s_sadeq_alsherazi_s_muhammad_reza_irn_qom_00000011 12.jpg
http://www.alyageen.org/gallery/data/media/34/63.jpg
http://farm4.static.flickr.com/3089/2547339965_7c6dd58fd1.jpg

http://www.saffar.org/media/lib/pics/1212761696.jpg

http://www.alhsa.com/forum/attachment.php?attachmentid=10620&stc=1&d=1212678858

http://www.alhsa.com/forum/imgcache/297181.imgcache

http://www.alhsa.com/forum/imgcache/297192.imgcache


رحمك الله ياسيدنا " إنا لله وإنا اليه لراجعون "

يتيم الآل
04-06-10, 01:35 PM
السيّد عبدالله شُبّر


هو المحدّث الفقيه السيّد عبدالله بن السيّد محمّد رضا شبّر الحسينيّ الكاظميّ النجفيّ، الذي ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام.


يقول الشيخ القمي : أنه الفاضل الجليل والعالم النبيل ، والمتبحر الخبير ، والفقيه النبيه ، والعالم الرباني .

وربما جاء لقب " المجلسي الثاني " من كثرة تآليفه وتنوعها من تفسير وفقه وحدث ولغة وأصول وغيرها وقد أجاد فيها . ويقول الشيخ الطهراني : كان قد برع في الفقه والأصول والحديث والتفسير والفلسفة والكلام واللغة والأدب والتاريخ وغيرها .


http://www.zainealdeen.com/najaf/hawza/tajded/9.htm (http://www.zainealdeen.com/najaf/hawza/tajded/9.htm)


قرأت له مؤلفين "حق اليقين في معرفة أصول الدين" من أفضل واسلس الكتب التي قرأته من كتب العقائد.

وقرأت له شرح للزيارة الجامعة مختصر وهو تفسير وافي وكافي.


فكم منا يعرف هذا العلم العظيم!!

معزوفة القمر
11-06-10, 01:34 AM
أحسنت أخي الكريم / يتيم الآل
الله لا يحرمنا من عطائك السخي
تواجدك هنا يثري عقولنا قبل أن يثري مواضيعنا
كن بالقرب دوماً ولاتغيب عنا كثيراً
دمت بخير

منآيآ أحْلآمي
13-06-10, 12:21 PM
موضوع جميل ورائع فعلاُ
أول ماقرأته خطر في بالي السيد القائد دام ظله
الشريف

http://www.alwelayah.net/welayah/_upl/pix/ful/0905200805041242795904.jpg


نبذة من سيرة حياة الإمام القائد (دام ظله)
ولد سماحة آية الله العظمى الحاج السيّد علي الحسيني الخامنئي (دام ظله الشريف) عام 1939م في مدينة مشهد المقدّسة في عائلة علمائيّة مرموقة.
والده هو آية الله الحاج السيّد جواد، من علماء ومجتهدي مشهد المرموقين، كان من المبلّغين البارزين.
والدته هي كريمة حجّة الإسلام السيد هاشم نجف آبادي من علماء مشهد المعروفين.
سماحة الإمام الخامنئي متزوّج وله ستّة أبناء.

طفولته يقول سماحته:
(قضيت طفولتي في عسرة شديدة بحيث لم نكن نتمكّن من أكل خبز الحنطة، وكنّا عادة نأكل خبز الشعير، أتذكّر أننا في بعض ليالي طفولتي لم يكن لدينا في البيت طعام نأكله للعشاء، كانت والدتي تأخذ النقود التي كانت جدّتي تعطيها لي أو لأحد إخواني أو أخواتي أحياناً، وتشتري بها الحليب أو الزبيب لنأكله مع الخبز.
كانت مساحة بيتنا الذي وُلِدْتُ وقضيت حوالي خمس سنوات من عمري فيه بين 60 و 70 متراً في حي فقير بمشهد، وفيه غرفة واحدة وسردابٌ مُظلم وضيق.
عندما كان يحلّ علينا ضيف، (وبما أن والدي كان عالم دين يراجعه الناس في شؤونهم، فقد كان دائم الضيوف)، كان علينا الذهاب إلى السرداب إلى أن يذهب الضيف، بعد فترة من الزمن، اشترى بعض المحبّين لوالدي قطعة أرض بجوارنا وألحقوها ببيتنا، فاتّسع البيت ليصبح ثلاث غرف.
لم يكن ملبسنا في حال أفضل من ذلك، فقد كانت والدتي تخيط لنا من ملابس والدي القديمة شيئاً عجيباً وغريباً، كان لباساً طويلاً يصل إلى أسفل الركبة ويحتوي على عدّة وصلات بالطبع، يجب أن أشير إلى أن والدي لم يكن ليستبدل ملابسه بهذه السرعة، وأذكر على سبيل المثال أنّه كانت لديه جُبّة (لباس عالم الدين) لبسها ما يقارب الأربعين عاماً).

دراسته:
التحق الإمام الخامنئي (دام ظله) ولم يتجاوز عمره الخمس سنوات – مع أخيه الأكبر السيّد محمّد بالكُتَّاب لتعلّم القرآن، وبعد مدّة تمّ إرسالهما معاً إلى مدرسة دينيّة ابتدائيّة هي (دار التعليم الديني).
وبعد أن أكمل سماحته المرحلة الابتدائية في هذه المدرسة، التحق بالدراسة المسائية في المدرسة الحكوميّة – بدون علم والده – وحصل على الشهادة المتوسطة، ثمّ حصل على الشهادة الثانويّة خفيةً خلال عامين.
حضر سماحته درس الشرائع عند والده، وبعدها التحق بمدرسة نَوّاب للعلوم الدينيّة وأكمل السطوح هناك، ثمّ حضر البحث الخارج عند المرحوم آية الله العظمى الميلاني (قده)، ومن المعروف أنَّ بلوغ الطالب في الحوزة العلميّة مرحلة البحث الخارج في سنّ السادسة عشرة أمر نادر الحصول، يرى سماحته أن الفضل فيه يرجع إلى اهتمام وعناية والده.
يقل سماحته: (لقد كان والدي العامل الرئيسي في اختياري طريق العلم النيّر والعلماء، فهو من شجَّعني على ذلك.. وقبل ذهابي إلى قم.
حضرت – علاوة على دراستي عند والدي – الدروس العامّة في مشهد. في العطلة الصيفية كان والدي يضع لنا برنامجاً دراسيّاً ويقوم شخصياً بتدريسنا، ولهذا السبب لم تكن دراستي تتوقّف.. بخلاف الذين كانوا يدرسون في الحوزات العامّة التي كانت تعطّل في شهري محرّم وصفر، وشهر رمضان المبارك، وفي العطلة الصيفيّة أيضاً، ولذلك نهيت دروس السطوح جميعها وشرعت بالبحث وأنا في السادسة عشرة من عمري).
تدرسيه سماحة آية الله العظمى الخامنئي (دام ظله) حديثه فيقول: (عندما كنت مقيماً في مشهد، قمت بتدريس الصرف والنحو والمعاني والبيان والأصول والفقه، وفي قم أيضاً كنت أشتغل بالتدريس إلى جانب دراستي.
بعد عودتي من قم إلى مشهد عام 1964م، كان التدريس أحد برامجي الرئيسيّة والدائمة.
وطوال هذه السنات حتّى عام 1977م، قمت بتدريس السطوح العليا (المكاسب والكفاية) والتفسير والعقائد.

أساتذته:
(درست كتابي (الأنموذج والصمدية) عند الشيخ علوي نامي الذي كان بدوره يتابع دراسته العصرية في مجال الطب، ثمّ درست كتاب شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي (رضوان الله تعالى عليه) عند والدي، ودرست عنده أيضاً ما يقرب من ثلاثة أرباع كتاب شرح اللُّمعة، وأتممت ما تبقّى منه عند المرحوم ميرزا أحمد مُدرِّس اليزدي وبعد ذلك حضرت درسَي المكاسب والرسائل عند المرحوم الحاج آية الله الشيخ هاشم القزويني (رضوان الله عليه) وبذلك تكون مدّة دراستي من اللحظة الأولى التي بدأت فيها طلبّ العلم حتّى بداية مرحلة البحث الخارج خمس سنوات ونصف، أي أنّني أنهيت السطوح خلال خمس سنوات ونصف.
بدأت حضور البحث الخارج عند المرحوم آية الله العظمى الميلاني (رضوان الله عليه)، وحضرت البحث الخارج أيضاً عند آية الله الحاج الشيخ هاشم القزويني (رضوان الله عليه).
وحضرت درس الفلسفة عند آية الله الميرزا جواد الطهراني، ثمّ شرعت بحضور درس المنظومة عند (الشيخ رضا إيسمي).
بعد ذلك ذهبت إلى النجف وحضت دروس الآيات العظام الحكيم والخوئي والشاهرودي والميرزا باقر الزنجاني والمرحوم ميرزا حسن اليزدي والسيد يحيى اليزدي، وفي كلّ الأماكن التي كان يوجد فيها درس.
من بين كلّ هذه الدروس، ارتحت كثيراً لدرس آية الله الحكيم لأسلوبه السلس وآرائه الفقهيّة المتقنة، وكذلك أيضاً درس آية الله ميرزا حسن البجنوردي الذي كان يدرّس في مسجد الطوسي.
لم يوافق والدي على بقائي في النجف، فعدت إلى مشهد، وبعد مدّة توجّهت إلى قم.
حضرت درس الإمام ثم درس آية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري، وكذلك درس آية الله العظمى البرودردي، ومن بين كلّ تلك الدروس، كنت أُشارك في درس الأصول للإمام بصورة مستمرّة، أما في الفلسفة فقد استفدت من درس السيّد الطباطبائي في قسم من الأسفار وقسم من الشفاء.
هذا وقد حصل سماحته على رتبة الاجتهاد على يد أستاذه آية الله العظمى الحائري عام 1974م بعد حضوره البحث الخارج أكثر من خمسة عشر عاماً.

مؤلفاته:
بلغ عدد مؤلّفات سماحة القائد المفدَّى ما يقارب الأربعين، أهمّها:
1- كتاب الجهاد (تقريرات البحث الخارج لسماحته).
2- الإيمان.
3- النبوة.
4- الإمامة.
5- آلام الإمام علي (ع) وآلامنا.
6- القرآن والعترة.
7- من أعماق الصلاة.
8- الحياة السياسية للإمام الصادق (ع).
9- عنصر الجهاد في حياة الأئمة (ع).
10- بحث في الصبر.
11- دروس في القرآن.
12- ترجمة كتاب (المستقبل لهذا الدين).
13- الحكومة في الإسلام.
14- قبس من نهج البلاغة.
15- الشخصية السياسية للإمام الرضا (ع).
16- جهاد الإمام السجاد (ع).
ولسماحته كتابان من الأسئلة والأجوبة الفقهيّة تحت عنوان (أجوبة الاستفتاءات).
والجدير ذكره أن سماحة القائد (دام ظله) يجيد عدّة لغات، ولديه إلمام واسع، بالشعر والأدب.

جهاده:
في العام 1962م واستجابةً لنداء إمام الأمة (رضوان الله عليه)، تحرّكت الحوزة العلمية في قم ضدّ الشاه، وساد الحوزة التي تشكّل مركز العلم والتقوى والجهاد والشهادة، أجواء حماسيّة مميزّة، وكان لسماحة آية الله العظمى الخامنئي (دام ظله) دور بناء وعظيم في هذا المجال.
فإلى جانب نشاطاته في قم، وثَّق علاقاته بالعلماء والطلبة في مشهد، وكانت نشاطاته مؤثرة وملفتة إلى حد أنّ الإمام أرسله سنة 1963م، إلى مشهد لإيصال ثلاثة نداءات تتعلّق بشهر محرم المصيري الذي وقعت فيه انتفاضة 15 خرداد الشهيرة، وكان سماحته أثناء سفره ينقل عبر المنبر، جوانب من هذه النداءات إلى أبناء الشعب القاطنين في المدن التي يمرّ فيها وهو في طريقه، فاستطاع بعمله هذا أن ينثر بذور الثورة في كلّ مكان.
كان لسماحته أيضاً دور مميّز في مدينة بيرجند التي كانت مركز قوّة وسيطرة للنظام ومقاطعت لـ (أسد الله علم) (رئيس الوزراء آنذاك).
ارتقى آية الله العظمى الخامنئي المنبر في مدينة بيرجند في اليوم الثالث من شهر محرّم وعمل على توعية الناس وإشعال فتيل الثورة في السابع من شهر محرّم، وبحضور جمع غفير من الناس، قام سماحته بسرد أحداث الفيضيّة بطريقة حماسيّة وبيانٍ جذّاب، فأجهش الناس بالبكاء.
في التاسع من محرّم، وبعد أن ألقى سماحته خطاباً حماسيّاً حرّض فيه أهالي المدينة على النظام، تعامل النظام مع سماحته بعنف ووحشيّة لم يسبق أن عومل العلماء بها من قبل، سُلِّم في البداية للسافاك، ثم نُقل إلى سجن خرب في (دِجبان) لا تتوفر فيه أدنى الوسائل الأوليّة للسجن، وهدّدوه بحلق لحيته بالموس، ثم غيّروا رأيهم فقصّروها بماكينة حلاقة.
يقول سماحته حول هذا الموضوع: (بعد هذا الفعل (تقصير لحيتي) وعندما ذهبت لأغسل وجهي، جاءني ملازم متكبّر مغرور وبدأ بالاستهزاء والقهقهة، وقال، أرأيت كيف حلقت لحيتك؟ قال له بِسَكينةٍ: بل لم يكن سيّئاً فإنّني لم أرَ ذقني من منذ فترة طويلة).
ثمّ أجبروا سماحته على العمل في المعسكر وأعطوه عربة لنقل الآجُر ومِعوًلاً ومسحاة لحفر الأرض وتسطيحها وأجبروه على قطع الأعشاب بيديه.
وقد تحدّث سماحته بعد خروجه من السجن عن تلك التجربة قائلاً: (لم يكن السجن سيّئاً، كانت تجربة جديدة وعالماً آخر مع السافاك، ومع التحقيقات والعذابات والأوقات المريرة والإهانات الشديدة، وخلاصة القول، مع آلام الكفاح).

شهرين في السجن (1963)
اعتُقل سماحته في كرمان بعد إلقائه خُطبة في غاية الصراحة، ونقله السافاك إلى معسكر سلطنة آباد في طهران، ثم نُقِل في اليوم التالي إلى سجن (قِزِلْ قلعة) المشهور حيث تمارس أبشع أنواع التعذيب، ليقضي شهرين بين سجن إفرادي وإهانات شديدة، وتهديد بالقتل والتعذيب البشع وسائر المصاعب، وعلى الرغم من كلّ ذلك، كان أوّل عمل أقدم عليه هذا العالم المجاهد بعد إطلاق سراحه هو الذهاب لمقابلة الإمام (رضوان الله عليه) في منزل الواقع في منطقة (قيطرية) والذي كان في الحقيقة سجناً محترماً، وقد وُفِّق فعلاً لمقابلته (رضوان الله عليه) لمدّة ساعة برفقة الشهيد السيد مصطفى الخميني.
قال سماحته عن هذا اللقاء: (لقد أذهب التعب من جسمي، كنت مشغوفاً إلى حدّ أنّني كنت أبكي، فلاطفني كثيراً، وقلت لسماحته: بسب غيابك، لم نستفد من شهر رمضان كما ينبغي، لذلك يجب علينا أن نفكّر في محرّم القادم من الآن).

اعتقال آخر:
بعد عودته إلى مشهد علم السافاك باستئنافه النشاط من جديد، فاعتقلوه مرّة أخرى في أوائل عام 1967م بذريعة كتاب (المستقبل لهذا الدين)، ولكنّه وبتأييد من الله تمكَّن من خداع السافاك والصمود أمام الضغوط والتعذيب، ولم يتمكنوا من تحصيل أيّة معلومات منه.

الزلزال المدمّر والاشتباه بين اسمي القائد والإمام:
بعد الزلزال بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب مناطق (فردوس) و (كاخك) و(كناباد)، والذي خلَّف خسائر بشرية وماديّة جسيمة، قام سماحته السيّد الخامنئي بحشد جمع من طلبة العلوم الدينيّة الثوريّين من مشهد، وبدعم معنوي من علماء مشهد ودعم مادّي وخدماتي من التجار الثوريّين الملتزمين، توجّه بهم إلى (فردوس)، وشكّل هناك لجنة علمائيّة للإغاثة.
يقول سماحته حول هذا الموضوع، وبشأن تشابه الأسماء: (... وفي الأيام الأولى، أي بعد عشر أو خمسة عشر يوماً من تواجدنا هناك، اشتبه الناس بين اسمي واسم الإمام الخميني، وأخذوا ينادون بأنّ الإمام الخميني جاء إلى هنا، وبدأت تتوافد مجموعات من القرى والمناطق البعيدة لرؤية السيّد الخميني، وتبيَّن لنا هناك أن السيّد الخميني للجميع، وأنّنا لسنا الوحيدين الذين نحبّه، فقد كان اسم الخميني اسماً محبوباً لدى الجميع في قرى تلك المنطقة، بل حتّى في القرى النائية، ولكن في نهاية الأمر عرف الناس من أنا.
لقد كان شيئاً جميلاً بحيث أُربِك النظام، وكانت وحدة من الشرطة مستقرّة هناك، حاولة إخراجنا من المنطقة بالقوّة، هدّدونا، وقالوا: إن لم تذهبوا، فسوف نخرجكم بالقوّة من هنا، قلنا: إنّنا لن نذهب، أيّها الزملاء لا تهابوهم، وقلت: يجب أن لا نخاف فلا معنى للخوف عندنا، ونحن على هذا الحال، فنحن إنّما حضرنا إلى هذا المكان لمساعدة الناس، جميع إمكانات الناس تحت تصرّفنا، والنظام البهلوي لا يملك شيئاً، ولو كان يملك شيئاً لما أعطاه للناس.
وبالفعل لم تتمكن قوّات الطاغوت من المقاومة، ورجعوا من حيث أتوا، وواصلنا عملنا).

الاعتقال من جديد
عام 1970م بدأ سماحته الترويج لخطّ الإمام ومرجعيّته وإعلان الوفاء لقائد الثورة الإسلامية، وذلك بعد أن رأى الأجواء مناسبة لذلك، فاعتُقل مرّة أخرى، وكان لهذا الاعتقال صدىً واسعاً في أوساط طلبة العلوم الدينيّة في مشهد، وتأثيراً في الحوزة العلميَّة، ممّا ساعد على تنمية وترسيخ الأفكار الثوريّة، واستمرّت فترة الاعتقال أربعة أشهر وبضعة أيّام.
وفي العام 1971م وبعد الانفجار الذي وقع في أعمدة الكهرباء أثناء الاحتفالات بمرور 2500 سنة على قيام النظام الملكي، اعتُقل سماحته وعُرِّض لأشدّ أنواع التعذيب، وسُجن في زنزانة مظلمة ورطبة، إلاَّ أنَّ السافاك، ورغم كلّ التعذيب الذي مارسه بحق سماحته، واجه مقاومة بطولية وأسطوريّة من هذا العالم الشجاع الأبيّ، ولم يتمكّن من الحصول على شيء منه، فاضطر إلى إطلاق سراحه بعد خمسين يوماً ونيّف من احتجازه.
في العام 1973م أعاد السافاك اعتقال سماحته بعد إحضاره للتحقيق ومحاصرة منزله وتعطيل دروسه، ويتحدّث للشهيد رجائي عن ظروف الاعتقال في تلك الفترة قائلاً:
(في تلك السنة التي قضيتها في قبضة لجنة مكافحة التخريب في العام 1974م والتي كانت جحيماً حقيقيّاً، كانت أصوات الصراخ والأنين تطرق الآذان من الصباح حتى المساء وبالعكس، وكانت الأمور مصداقاً للآية الكريمة: >ثمّ لا يموت فيها ولا يحيى<، فالذين كانوا هناك لم يكونوا أمواتاً ولا أحياءً، لأنّهم كانوا يُضرَبون حتّى الموت، ثم يداوَون بعض الشيء حتّى تتحسَّن صحّتهم تقريباً، ثم ثم يُعيدونهم إلى التعذيب مرّة أخرى، وكانوا في لجنة مكافحة التخريب يمارسون شتّى أنواع التعذيب بحقّ الأشخاص.
كنت في الزنزانة رقم (18)، وكان السيد الخامنئي في الزنزانة رقم (20) وكنّا نتبادل الأخبار بطريقة خاصّة تعلّمناها في السجن، تشبه طريقة إرسال الأخبار بواسطة الشيفرة، كنت أعطي الأخبار للزنزانة المجاورة (رقم 19) فيعطيها بدوره للسيد الخامنئي وهكذا، وأتذكّر جيداً أن الجلادين قد حلقوا لحية السيّد علي الخامنئي عنوةً وصفعوه على وجه لكسر شوكته، ولكنّه كان مقاوماً وصامداً، يضع قميصه على رأسه على شكل عمامة، ويخرج أمام الآخرين بذلك المظهر).

النفي إلى (إيرانشهر)
في خِضمّ هذه النشاطات وبعد بلوغ الثورة الإسلامية ذروتها (عام 1977م)، اعتُقل سماحة الإمام الخامنئي مجدّداً، وبعد احتجازه لعدّة أيّام، حكموا عليه بالنفي إلى (إيرانشهر) لمدّة ثلاث سنوات، ولكنّ النفي والمناخ الحارّ لتلك المدينة لم يحطّا من عزيمة رمز الجهاد ، بل استغلَّ هذه الفرصة المتاحة، وسعى إلى توحيد صفوف المجاهدين هناك، وتوحيد صفوف الشيعة والسنَّة أيضاً، فحقّق نجاحات باهرة في هذا المجال، وكان له دور بارز في التفاف الناس حول الإمام والعلماء والثورة.

حادثة الاغتيال
تعرَّض سماحة آية الله العظمى الخامنئي بتاريخ 27/6/1981م لمحاولة اغتيال نفّذها المنافقون، وذلك أثناء إلقائه خطاباً في مسجد (أبو ذر) جنوبي العاصمة طهران.
أصيب سماحته نتيجة هذه المحاولة بجروح بالغة، نُقِل على أثرها إلى المستشفى، ولكنّ الله أبى إلاَّ أن يُتمّ نوره، فحفظ وجودَه المبارك لخدمة الإسلام والمسلمين، وعاد سماحته في أسرع فرصة لمزاولة نشاطه والقيام بوظيفته بعد أن تماثل للشفاء.

صلاة الجمعة التاريخية
من أهمّ الخُطب التي ألقاها سماحته، كانت الخطبة الاستثنائية والملحمة التاريخيّة التي لا تُنسى في جامعة طهران، حيث وقع انفجار كبير بين صفوف المصلّين، سقط جرّاءه العشرات من المصلّين بين قتيل وجريح، وفي الوقت نفسه، كانت طائرات الاستكبار تهدّد بقصف موقع صلاة الجمعة، وكانت الطائرات قد قصفت طهران صبيحة ذلك اليوم مُحدِثةً مع المضادات الأرضيّة دويّاً وأصوات انفجاراتٍ عنيفة، لكن وبالرغم من كُلِّ ذلك، تمكَّن خطيب الجمعة سماحة آية الله العظمى الخامنئي بعناية تامّة من الله، وبما لديه من قوّة معنويّة وسكينة قلبيّة، من تهدئة الأوضاع، والاستمرار في خطبته بكلّ بقوة وصلابة، وبقيت الصفوف منظّمة والمصلّون في أماكنهم، ثم أدّى سماحته الصلاة بطمأنينة وخشوع مميّزين، مما أثار دهشة وإعجاب الأعداء فضلاً عن الأصدقاء.

المناصب التي شغلها بعد انتصار الثورة
وكيل وزارة الدفاع عام 1979م.
أصبح قائداً لحرس الثورة الإسلامية في 1/2/1979م.
عُيِّن ممثّلاً للإمام الخميني (قده) في مجلس الدفاع الأعلى في العام 1980م.
إمام جمعة طهران منذ العام 1980م.
عضو مجلس الشورى الإسلامي.
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
رئيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية.
رئيس مؤتمر أئمّة الجمعة والجماعة.
الأمين العامّ لحزب الجمهوريّة الإسلامية (قبل حلّه).
شغل منصب النائب الأوّل لرئيس مجلس الخبراء ولجنة إعادة النظر في الدستور.
رئيس الجمهورية الإسلامية: بعد استشهاد الشهيدين رجائي وباهنر، رُشِّح سماحته من قِبَل العلماء وسائر المؤسّسات الثورية لرئاسة الجمهورية، وانتُخب ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران في 5/10/1981م.

تعيينه قائداً
بعد رحيل الإمام الخميني العظيم (قده) في الساعة 10:20 من مساء يوم السبت 3 حزيران 1989م، عقد مجلس الخبراء في صباح اليوم التالي جلسة طارئة بحضور جميع الأعضاء، ولم تمضِ عشرون ساعة على الجلسة حتّى تمّت مبايعة آية الله العظمى الخامنئي (مدّ ظلّه العالي) وليّاً لأمر المسلمين وقائداً للثورة الإسلاميّة من قبل فقهاء مجلس خبراء القيادة بأغلبيّة مطلقة.

زهده وتواضعه
يقول محسن رفيق دوست الرئيس الأسبق المؤسسة الجرحى ووزير حرس الثورة الإسلامية سابقاً.
(لم يكن سماحة آية الله العظمى الخامنئي يملك برّاداً في بيته في فترة رئاسته للجمهورية، فأحضرتُ له برّاداً، وبعد فترة تعطل هذا البراد، إلاَّ أن سماحته لم يُفصِح عن ذلك حتّى نهاية فترة رئاسته، وبقي طيلة هذه الفترة بدون برّاد).
يضيف الأخ رفيق دوست: (ذهبت ذات مرّة إلى بيته – أيام رئاسته للجمهورية – فرأيت أطفاله يتناولون الجبن على الإفطار، لكن بشهيّة كبيرة.
فقال سماحته: (لم يكن في البيت جبن منذ فترة، لأنّه لم يعلن عن بطاقة التموين الخاصّة بالجبن، أمَّا الآن، وبعد أن حصلنا على الجبن فإنَّ الأطفال يأكلون الجبن كما ترى).
وقال أيضاً: (كان بيته مفروشاً ببسط بالية ممزّقة، جمعناها في غيابه، وقمنا ببيعها، وأضفنا على قيمتها مبلغاً من أموالي الشخصيّة، واشترينا سجّاداً جديداً ففرشنا به البيت).
ولكنّ سماحته عندما عاد إلى البيت، قال لي: ما هذا يا محسن؟ قلت: لقد بدّلنا البسط القديمة، قال سماحته: لقد أخطأتم بفعلكم هذا، اذهبوا وأعيدوا تلك البسط، فذهبنا وبعد عناء كبير عثرنا عليها وأعدناها إلى بيته).

من أقواله التي تدل على زهده
(إذا قيل للخامنئي: إنّ وجودك في مكان تنظيم الأحذية في الحسينية الفلانية أكثر فائدة من رئاسة الجمهورية، فسأذهب إلى هذا العمل مباشرة، اعلموا جيّداً أنني لو وجدت عملاً أعمل فيه بمجهولية تامة (لا أحد يعرفني) ويكون وجودي فيه أكثر فائدة للإسلام من المسؤولية التي أتحمَّلها الآن، فإنّني، والله لن أتردد لحظة واحدة، إنّني إذا أدركت ذلك سأقوم بهذا العمل فوراً).

الأسوة الحسنة
يقول الأخ شوشتري: (جاء السيد الخامنئي) إلى مقرّ عمليّات والفجر، حسناً، إن مجيء رئيس الجمهورية إلى مقرٍّ ما مُفرح ويعتبر توفيقاً ونجاحاً في الوقت نفسه، ولهذا أراد الإخوة في المقر إظهار فرحهم، فذهبوا لإحضار طعام الغذاء، وكنّا في الخيمة التي أعدّت للسيد (الخامنئي) ستّة أشخاص..

أحضروا طعام الغداء زائداً عن المعتاد.
فقال السيد (الخامنئي) حسناً يا فلان، بما أنكم تجاهدون وتعملون وتبذلون جهوداً، فأبدانكم تحتاج إلى طاقة، ولا أقول لكم لماذا تتناولون هذا الطعام؟ ولكن هل العناصر التي تحت إمرتكم يتناولون مثل هذا الطعام أيضاً؟ فسكت الجميع.

ثمّ قال السيد (الخامنئي):
(طبعاً سأتناول معكم الآن لتعلموا أنّني أرغب بأن تعتنوا بأنفسكم، ولكن اعلموا أن لكلّ شيء مكان، فيقال: الآن بما أنَّ رئيس الجمهورية قد حضر إلى هنا فأعدّوا له كلّ ذلك، اذهبوا وأحضروا لي الغداء الذي يتناوله الجنود ليعلموا أنّني رئيس الجمهورية أتناول مثلما يتناولون ولا فرق بيني وبينهم، وإلاَّ فسوف يكون حضوري هنا فخريّاً).

يقول الأخ شوشتري أيضاً:
(عندما كنّا برفقته مع أحد حرّاسه لزيارة الفرقة (21)، أوصانا السيّد منذ البداية بإحضار سيّارتين فقط، ولكن عندما خرجنا من الأهواز، شاهدنا عشر سيّارات أخرى تتبعنا بدون علمنا، فواصلنا مسيرنا، ولكن فوجئنا حينما قال السيد (الخامنئي) للسائق: توقّف، ثم التفت إليّ وقال: اذهب وأمُر السيّارة الثانية وما بعدها بالعودة إلى الأهواز، أو إذا أرادوا المجيء فليذهبوا لوحدهم، ولا مبرّر لأن يتبعونا، ثمّ قال: أيّها السيد انتبه جيّداً، عندما تتحرّك هذه القافلة وأنا فيها، ستكون ذريعة للآخرين كي يُعِدّوا لأنفسهم مثل هذه التشريفات، فمسؤول عادي مثلي يكفي أن يحرسه شخصان بسيّارة واحدة أو سيّارتين فقط، وسوف نلتقي بهم هناك إذا أرادوا المجيء، وإلاَّ فلماذا يأتون؟ وهكذا نزلت من السيّارة، وقلت لهم: إن السيد (الخامنئي) يأمركم بالرجوع من حيث أتيتم).

أنسه بالقرآن الكريم
يقول سماحته في ذلك: (على الرغم من أنّ الأساس في الحوزات العلميّة هو الفقاهة، إلاَّ أنه يجب عدم الغفلة عن العلوم الأساسيّة الأخرى، وعلى سبيل المثال، يجب أن لايُغفَل عن القرآن، وعلوم القرآن، وفهم القرآن والأنس به، يجب أن يكون القرآن جزءاً من دروس الحوزات، ويجب على طلاّبنا في الحوزات أن يحفظوا القرآن أو جزءاً منه على الأقل.
فالكثير من مفاهيم الإسلام من القرآن، إنني أشعر أن من حفظ القرآن وأَنِسَ به كان أقرب إلى فهم المعارف الإسلامية ممّن لم يأنس به).

مشاركته في جبهات الحرب المفروضة
كان لسماحته الدور البارز في عدم سقوط مدينة الأهواز بأيدي البعثيّين في أوائل الحرب، يقول الشيخ هاشمي رفسنجاني عن تلك الأيّام:
(... ولولا ذهاب السيّد الخامنئي والشهيد شمران إلى الأهواز وأمرهما بحفر خندق في أطراف المدينة، ولولا مقاومة المجموعات الصغيرة من قوّات الحرس لسقطت مدينة الأهواز أيضاً).

الشهادات على مرجعيته
وهنا نأتي على ذكر أسماء بعض العلماء من أهل الخبرة الذين شهدا بمرجعية الإمام القائد (دام ظله).
1- آية الله السيّد جعفر الحسيني الكريمي.
2- أية الله الشيخ محمد يزدي.
3- آية الله الشيخ محمد علي التسخيري.
4- آية الله الشيخ محمد إبراهيم جناتي.
5- آية الله الشيخ أحمد جنتي.
6- آية الله السيد عباس خاتم يزدي.
7- آية الله السيد محمود الهاشمي.
8- آية الله السيد راستي كاشاني.
9- آية الله السيد محمد باقر الحكيم.
10- آية الله الشيخ محمد واعظ الخراساني.
11- آية الله السيد جلال الدين الطاهري.
12- آية الله مرتضى بني فضل.
13- آية الله الشيخ عبّاس محفوظي.
14- آية الله السيد علي أكبر قرشي.
15- آية الله أحمد صابري الهمداني.
16- آية الله الشيخ رضا أستادي.
17- آية الله أسد الله إيماني.
18- آية الله الشيخ عبّاس واعظ طبسي.
19- آية الله إسماعيل فردوسي بور.
20- جماعة العلماء المجاهدين.
21- جامعة مدرّسي الحوزة العلميّة في قم المقدّسة

منآيآ أحْلآمي
13-06-10, 12:29 PM
موضوع رائع ......

وفقتي في طرحه خيتوو

أم فيصل
13-06-10, 12:35 PM
موضوع رائع

عاااااااشت الايادي

روح البتول
14-06-10, 05:50 PM
اشكركم على الموضوع الرائع

ويعطيكم العافيه

ابي اشارك معاكم بس بعد ما اخلص اختباراتي

ممكن

معزوفة القمر
15-06-10, 10:07 PM
اشكركم على الموضوع الرائع


ويعطيكم العافيه

ابي اشارك معاكم بس بعد ما اخلص اختباراتي

ممكن




ممكن و ممكن أوي ليش لا عزيزتي
بأنتظارك
وموفقة في إمتحاناتك ياااارب
مع خالص إمنياتي ودعائي لك بالنجاح

روح البتول
16-06-10, 01:56 AM
بس عن منوا اكتب خيتو قولي لي

سحر الندى
16-07-10, 06:54 AM
http://www.alnajafy.com/photogallery/filestorage/photos/2010/01_10/130110031404_14_0.jpg

اسمه ونسبه :

الشيخ بشير النجفي .
من المسلمات الثابتة في علْم الاجتماع أنَ الأسرة هي المقيل البنائي الأوّل الذي يتفيأ ظلاله المولود وفي كَنفَهِا ترتسم الملامح العامة لـمعالم شخصيته، وتأسيساً على ذلك نقول أنَّ إلقاء نظرة على البيت الذي نشأ فيه سماحة الشيخ النجفي دام ظله مّما لا تستغني عنه هذه الدراسة الموجزة، وتمهيداً لذلك نبدأ بذكْر نسبه الشريف فنقول:

هو الشيخ المجدد والمجتهد الكبير الفقيه الأصولي المحقق، شيخ الإسلام الشيخ الحافظ [الحافظ: قد اصطلح أن يقال لمن جمع القرآن وأحرزه في قلبه وتمكن من قراءته كله عن ظهر الغيب.] بشير حسين بن صادق علي بن محمد إبراهيم بن عبد الله اللاهوري.

واسمه الشريف (بشير حسين) من مرَكبات الأسماء ولكن شاع مختصراً باسم (الشيخ بشير).

وأسرته الكريمة من أَعيان الأسر، وفُضْليَات العوائل ولها مكانة علمية واجتماعية رفيعة ومتميزة في بلادها ـ لاهورـ ومن أبرز شخصياتها:

جدّهُ الشيخ محمد إبراهيم، كان رحمه الله تعالى شخصية علمية اجتماعية سياسية كما كان زعيم عشيرته ومرجعهم في الحلِ والعَقْد، وممـّا نقلهُ الثِقات أنهُ كان للشيخ المذكور ديوانٌ عامر ومجلس كبير تؤمه الناس على اختلاف طبقاتهم وتبايُن نحلِهِم ومللهم وكانت تجري فيه المناظرات والمناقشات العلمية الرائقة بين جدّ سماحة المرجع (دام ظله) وبين المذاهب الإسلامية، وبينه وبين الهدوس، وكان يسكن في مدينة (جالندهر) وهي إحدى المدن الكبرى في الهند.

وكان الشيخ محمد إبراهيم رحمه الله تعالى آية في الذّكاء الخارق والفطنة الوقادة واستحضار الأجوبة مستوعباً للمسائل العقلية والآراء الكلامية والمباحث العقائدية لا تندّ عن ذهنه شاردة ولا واردة لذا أخذ على عاتقه القيام بنشر مبادئ الدين الحنيف وإرساء قواعد التشيّع مضافاً إلى كونه زعيماً اجتماعياً مطاعاً. وقد هاجر (بعد انفصال باكستان عن الهند) نتيجة التقسيم إلى باكستان وسكن في منطقة (باتابور) من ملحقات لاهور إلى أن وافاه الأجل في أوائل عام 1962م ودفن في مقبرة الأسرة هناك.


ووالده الفاضل الجليل الشيخ صادق علي


كان رحمه الله على نهج أبيه ـ ومنْ يُشابِهْ أبَه فما ظَلَمْ ـ شخصية اجتماعية بارزة وله ديوان عامر يرتاده القاصي والداني من مختلف طبقات المجتمع فتجري فيه المناظرات الحاسمة مع أبناء الفرق الإسلامية الأخرى، وكان رضوان الله عليه هو القائم عليها والمدير لها.

وبعد عمر حافل بالعمل الصالح وخدمة الدين الحنيف انتقل إلى رحمة الله تعالى وذلك في عام 1984م ودُفن إلى جنب أبيه في مقبرتهم الخاصة.
أعمامه

1- رحمت علي: كان شاعراً أديباً من شعراء أهل البيت عليهم السلام وقد خصص شعره وأدبه في مدح ورثاء العترة الطاهرة وما أعظمها من غاية.
ولم يعمر طويلاً فقد توفي في حياة أبيه حشره اللهُ مع ساداته ومواليه (عليهم السلام).
2- عاشق علي: كان أيضاً شاعراً مُجِيداً وأديباً بارعاً يقفو في معانيه أثر الشاعر الباكستاني العرفاني الخالد ـ الدكتور محمد إقبال، وكان شعره حافلاً بالآراء الفلسفية الرَّصْينة مطبوعاً بطابَع الاحتجاج في الانتصار لأحقية أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) بالتفضيل والإمامة وتفنيد آراء مخالفيهم.. توفي عام 1992 ودفن في مقبرة الأسرة.
3- خادم حسين: ولد سنة 1332 هجرية في مدينة (جالندهر) التابعة لولاية (البنجاب) القسم الخاضع للهند وارتحل إلى باكستان بعد التقسيم حيث استقر في مضافات مدينة (لاهور) (باتابور).
درس في المدارس الشيعية والسنية، وتدرب على المناظرات ودافع عن المذهب الجعفري دفاعاً عن الحق والحقيقة.
كان متوقد الذهن، حاد الذكاء، سريع الإجابة، حاضر الحجة، مدافعاً مستميتاً دون كلمة: (لا اله إلا الله، محمد رسول الله، علي والأئمة من ولده حجج الله)، لذا كان يُشار إليه بالبنان في التدريس والتدريب على المناظرات والخطابة ولقب بالجعفري، وقد تعرض للاغتيال غير مرة توفي رحمه الله سنة 1402 هجرية وهو يؤدي واجباته الدينية دفاعاً عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام). فسلام عليه يوم ولد ويوم توفاه الله ويوم يبعث حياً.


أخوته الكرام

1- أخوه الكبير العالم الفاضل الشيخ منظور حسين:خطيب مصقع ومدرّس جليل في إحدى مدارس باكستان الدينية تلقى علومه أولاً على يد عمه ثم هاجر إلى مدينة قم المقدسة، درس على يد كبار علمائها حتى نال قسطا وافراً من العلم، وأصبح فاضلاً يُشار إليه بالبنان، وله مناظرات ما زال الناس يذكرونها ويلهجون بها لقوتها ووضوح الحجة فيها، وهو المدير العام للمكتب المركزي لسماحة الشيخ المترجم له (دام ظله) في (لاهور) ويشرف على سائر المكاتب المنتشرة في الهند وباكستان.
2- نذير حسين: وهو أكبر سناً من شيخنا البشير وقد انصرف إلى العمل التجاري.
3- شريف حسين: وهو أصغر من شيخنا (دام ظله) يزاول مهنة التجارة أيضاً.
وقد كان لشيخنا الأجل أخ أكبر منه وأصغر من أخيه الكبير ـ منظور حسين ـ يسمى ـ بشير حسين ـ وكانوا يتوسمون فيه الخير والنبوغ والمراتب العالية لكنه توفي مبكراً (وتُقدّرون وتضحك الأقدارُ) فلما ولد شيخنا (دامت بركاته) سُمي باسم أخيه الراحل إحياءً لذكره وتوسماً لما كانوا يتوسمون في صِنْوِه المرحوم فَصحَّتْ فراستهم وتحقق توسمهم بل أربى الأمر على ما كانوا يظنون - والله يختص برحمته من يشاء -.
هذا من جهة عمود نسب الوالد، وأما من جهة الأم فهي من بيت أصيل كريم المنبت شريف المَحْتد وكانت من كرائم النساء وعقائل قومها جليلة محترمة وهي بنت مهردين ـ أي قمر الدين ـ بلغة الاردوـ وكان ثرياً صاحب أراضٍ زراعية وشيخاً لعشيرته مُطاعاً في أسرته، ومما نُقِل من أحوال والدة شيخنا الجليل أنها بشرت في عاِلم الرؤيا على لسان مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنها سَتُرزق أولاداً يخْدِمُوْن الدين، فكان من مصاديق ذلك مما ترى وتقرأ.
ومما مرّ عليك تعلم أن سماحة الشيخ بشير (دام ظله) مُعمّ مُخولٌ اكتنفه المجد من أطرافه وغمره الشرف من ستّ جهاتهِ:
أتاك المجدُ منْ هَنّا وهَنّا*** وكنْتَ له كمجتمعِ السيول
نشأته

ولد (رحمه الله) عام 1942م في مدينة (جالندهر) من بلاد الهند ونشأ في ذلك الجو العابق بالإيمان والتقى ومحبة أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) وترعرع في جنبات الفضيلة والمثُلِ العُلْيا وكان كُلٌ من أبيه وأمه حادبين على تربيته التربية الإسلامية الصحيحة موجهين له الوجهة السليمة متوسمين فيه بلوغ الدرجات الراقية في سُلّم العلْم والمعارف الإلهية فكان ـ فيما بعدـ عند حسن ظنهما وزيادة، وما إنْ شب عن الطوْق حتى شرع في انتهال مباديء العلوم واكتساب مُقدِمات الفضل.
مبادئ دراسته الأولية

أخذ مُقدّمات العلوم المعروفة من نحو وصرف وبلاغة وفقه وأصول في مدينة لاهور على يد جدّه لأبيه العالم الفاضل الشيخ محمد إبراهيم الباكستاني وعمه الفاضل الشيخ خادم حسين والعلامة الشيخ أختر عباس الباكستاني مؤسس ((مدرسة جامع المنتظر)) الدينية وهي أعظم مدرسة وأنشط المدارس الدينية في باكستان حالياً من حيث كفاءة الأساتذة وطموح الطلبة في تحصيل المراتب الراقية في العلوم الشرعية.
ومن أساتذته في بلده أيضاً العلامة شريف العلماء السيد رياض حسين النقوي والعلامة المرحوم السيد صفدر حسين النجفي.
هجرته إلى النجف الاشرف

هاجر شيخنا (دام ظله) إلى حاضرة العلم الكبرى معقل الدراسات الإسلامية الراقية النجف الأقدس سنة 1965م تقريباً للانتهال من ينابيع العلم الإلهي والتشرّف بمجاورة إمام المتقين باب علْم مدينة رسول الله صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلهما الطاهرين، وما أنْ قرتْ عينه بالنزول في تلك العراص الطاهرة حتى بادر إلى الدراسة على مشايخ العلم المعروفين يؤمئذ ومنهم:

الشيخ محمد كاظم التبريزي (طاب ثراه) وقد درس عنده الكفاية وقسماً من البحث الخارج في مدرسة الشربياني، ودرس عند ونخبة من الأعلام المدرسين في النجف الاشرف لمرحلة السطوح.
حضر عند سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الجليل الكبير التلميذ المدلل للشيخ محمد حسين الأصفهاني (المرحوم السيد محمد الروحاني (طاب ثراه)) أصولاً وفقهاً أكثر من سبع سنوات.ولما آنس دام ظله من نفسه القدرة على التدريس شرع بتدريس السطوح عام 1968م في المدرسة المهدية الواقعة خلف جامع الطوسي وفي المدرسة الشبرية وفي مسجد الهندي.. في سوق الحويش.
وكان أهمّ درس في البحث الخارجي فقهاً وأصولاً حضره الشيخ المترجَم له فانتفع به وترقى في معارج العلوم الشرعية هو درس الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (رضوان الله عليه) زعيم الحوزة العلمية في عصره المتوفى سنة 1413 هجرية، فقد درس عنده دورة أصولية كاملة ـ ملفقةـ وأما في الفقه فقد حضر عنده من صلاة المسافر إلى أن انقطع السيد (طاب ثراه) عن التدريس بسبب حالته الصحية.
ولِما يتمتع به شيخنا المترجم منْ مكانة علمية سامية ورصانةٍ فكرية بعيدة الغور فقد أحبَّ التدريس حد العشق فأكثر منه ابتداءً من (جامعة المنتظر) في باكستان إلى يومنا هذا في مختلف الفنون والمستويات، وجملة من تلامذته الآن يحاضر في البحث الخارج على الأصول والفقه في مناطق مختلفة من العالم، وأصرَّ سماحته على عدم ذكر أسمائهم تواضعاً للعلم والعلماء.
وباشر سماحته منذ خمسة وثلاثين عاماً أي من عام 1974م بإلقاء دروسه الراقية خارجاً فقهاً وأصولاً في الأماكن التالية:
1ـ مدرسة دار الحكمة وهي مؤسّسة آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم (طاب ثراه).
2ـ مدرسة دار العلم وهي مؤسسة آية الله العظمى السيد الخوئي (طاب ثراه).
3ـ المدرسة الشبرية.
4ـ مدرسة القوام المسامتة لمسجد شيخ الطائفة الطوسي (طاب ثراه).
5ـ مسجد كاشف الغطاء (طاب ثراه).
6ـ (المسجد الهندي).
وما زال أطال الله بقاءه يواصل دروسه ـ خارجاً، في مكتبه ـ في الفقه والأصول إضافة إلى درسي التفسير والأخلاق



http://www.alnajafy.com/photogallery/filestorage/photos/2010/01_10/130110031259_14_0.jpg

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ جدّه ، الشيخ محمّد إبراهيم الباكستاني .
2ـ الشيخ أختر عباس الباكستاني .
3ـ الشيخ محمّد كاظم التبريزي .
4ـ السيّد صفدر حسين النجفي .
5ـ السيّد رياض حسين النقوي .
6ـ السيّد أبو القاسم الخوئي .
7ـ السيّد محمّد الروحاني .
http://www.alnajafy.com/photogallery/filestorage/photos/2010/01_10/130110031400_14_0.jpg

تدريسه :

شرع بتدريس السطوح عام 1388 هـ ، ثمّ بدأ بتدريس البحث الخارج فقهاً وأُصولاً ، وممّا تواتر عن سماحته ـ بنقل فضلاء تلامذته ـ أن الشيخ البشير قليل النظير في طريقة تدريسه ، وقوّة بيانه ، وحسن تبويبه للمطالب ، وسلامة ترتيبه للمقدّمات المفضية إلى صحّة النتائج بدقّة متناهية ، واستنتاج سليم مع الابتعاد عن الحشو والفضول ، وتقريب المعنى البعيد باللفظ الوجيز البعيد عن الاحتمال والاشتراك .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :

السيّد كمال الحيدري .
http://www.alnajafy.com/photogallery/filestorage/photos/2010/01_10/130110031200_14_0.jpg


أخلاقه

الأخلاق هي المعْيار الذي يقاس به رقي الأمم ويرجع إليه في الحكم إنْ لها أوْ عَليْها:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيتْ*** فإنْ هم ذهبت أخلاقهمْ ذهبوا
وفي النبوي (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم)( ).
والذين قدّر لهم أنْ يتشرفوا بمعاشرة سماحة المرجع (دام ظله) أو يجالسوه ولو لمدة قصيرة يشهدون له بأنه مثال الخلق الإسلامي الراقي في التواضع ولين العريكة وسلامة الطوية وكرم النفس وخفض الجناح للمؤمنين وتبجيل أهل الدين وأصحاب المروءات وتعظيم ذوي الفضل والعلم لا يفرق بين غني وفقير ولا بين قريب أو بعيد إلاّ بما قرره الشرع الشريف من تقديم أهل التقوى ومنابذة أهل المعاصي والمنكرات كما يخص السادات الاشراف المنتسبين إلى العترة الطاهرة بمزيد الاحترام والتبجيل صغيرهم وكبيرهم غنيهم وفقيرهم ولا يخاطب احدهم إلاّ بقوله: قال جدك رسول الله، أو وفقنا الله لخدمة شعائر أجدادك الطاهرين... الخ .
لا يحابي ولا يماري ولا يداهن أحداً، ومجلسه العامر مجلس توجيه وإرشاد وموعظة ونصيحة فلا اذكر أني سمعت منه في يوم من الأيام كلاماً إلا في نصيحة المسلمين وبيان مزايا المؤمنين الذين يحق لهم أنْ يتشرفوا باسم (شيعة أهل البيت عليهم السلام) والحث على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وإحياء شعائر الله تعالى وإيضاح عظمة الأئمة المعصومين (صلوات الله وسلامه عليهم)، وما يجب لهم في الأعناق من الطاعة وامتثال الأوامر واجتناب النواهي والإجابة عن الأسئلة الدينية التي تنهال على سماحته كل وقتٍ بالأجوبة السديدة مع الإيجاز غير المخلّ، شديد الوطأة على أهل البدع والضلال لا تأخذه في الله تعالى لومة لائم، قائم بوظيفة الأمرْ بالمعروف والنهي عن المنكر خير قيام لا ينفك بين الفينة والفينة يوجه نصائحه الغالية وإرشاداته العالية إلى أبنائه من طلبة العلْم خاصة والمسلمين عامة تقريراً وتحريراً.
تستطيع أنوار الهيبة من أسارير جبهتهِ وتشعشع بوارق الجلالة من مشارق محياه، كريمْ المعاشرة، لطيف المحاورة، فصيح العبارة، مليح الإشارة، ناصع البيان، ساطع البرهان، ميمون النقيبة، مبارك الطلعة، طابق اسمه مسماه فاستبشرت حوزة العلم الكبرى بمجددها المصلح واستظلت بحماه:
وكادت بها الأيامُ توْدي وتحتفي*** صواها فأحياها (البشير) المجددُ

(http://www.alnajafy.com/biography-arabic.htm)


http://www.alnajafy.com/photogallery/filestorage/photos/2010/01_10/130110031129_14_0.jpg

مؤلفاته

القلمُ ترجمان عقل الكاتب، وسفير علمه، ورائد فهمه ؛ إذا رعف على القرطاس أعربَ عنْ كنه ذاته وأبان عنْ مبلغه من العلْم وموضعه من الفضل، والآثار كاشفة عن ثقافة صاحبها مجسدة لحقيقة ما وصل إليه من المعارف والعلوم، وإذا استقرَينا ما دبجه يراعُ شيخنا المرجع (دام ظله) في الفقه والأصول وسائر العلوم الإسلامية وقفنا على كنز هائلٍ وثروةٍ طائلة ومنجم مترع بنفائس الجواهر وروائع الذخائر وبدائع الفوائد.
أجلْ وجدنا العلم الراقي والتحقيق الرائق والأدلة السابغة والحجج البالغة وقوة الاستنباط والطريقة المثلى في عرض الآراء وتصنيفها ومحاكمتها على ضوء القواعد العلمية الرصينة:
إذا اقرَّ على رقٍّ أناملهُ*** أقرَّ بالرِّقّ كتابُ الأنام له
وقد جال قلمه المبارك في مختلف العلوم الإسلامية من فقه وأصولٍ وفلسفةٍ وكلام وتفسير وحديثٍ والمسائل المستحدثة وغيرها مما يعتبر من مفاخر نتاج الفكر الأمامي المتميّز.
واليك أيها القاري الكريم جملة من آثاره الشريفة:

1) الدين القيم ـ رسالته العملية عبادات ومعاملات - في ثلاثة أجزاء (مطبوع) وقد تُرجمت إلى الانكليزية والاوردية والكجراتية.
2) وقفة مع مقلدي الموتى (مطبوع عدة طبعات).
3) مرْقاة الأصول (مطبوع عدة طبعات).
4) مناسك الحج (مطبوع).
5) خير الصحائف في أحكام العفاف (مطبوع عدة طبعات).
6) مائة سؤال حول الخمس (مطبوع).
7) هداية الناشئة (مطبوع).
8) أعمال وأحكام شهر رمضان المبارك (مطبوع عدة طبعات)
9) ستبقى النجف رائدة حوزات العالم (مطبوع عدة طبعات).
10) الخريت العتيد في أحكام التقليد (مطبوع عدة طبعات).
11) مصطفى الدين القيم (مطبوع عدة طبعات).
12) المرشد الشفيق إلى حج البيت العتيق (مطبوع عدة طبعات).
13) المنهل العذب لمن هو مغترب (مطبوع).
14) بحوث فقهية معاصرة (مطبوع).
15) شرح معالم الأصول (مخطوط).
16) رسالة في أحكام القبلة (مخطوط).
17) رسالة في الاعتكاف (مخطوط).
18) رسالة في العدالة (مخطوط).
19) رسالة في أحكام الغيبة (مخطوط).
20) رسالة في قاعدة ما يضمن بصحيح (مخطوط).
21) شرح كفاية الأصول (مخطوط).
22) تنقيح الرواة (مخطوط لم يتم بعد).
23) بحثٌ مفصل في علم الدّراية (مخطوط).
24) شرح منظومة الحكيم السبزواري (مخطوط).
25) شرْحُ مطالب القوانين في الأصول، وصَل فيه إلى مبحث الأوامر (مخطوط).
26) رسالة في الدائرة الهندية وتعيين القبلة (مخطوط).
27) تعليقه على شرح التجريد (مخطوط).
28) شرح على ارْث اللمعة (مخطوط).
29) رسالة في أحكام الراديو والتلفزيون والتمثيل (مخطوط).
30) رسالة في الخمس استدلالية (مخطوط).
31) رسالة في صلاة الجمعة (مخطوط).
32) الناصبي وهو كتاب للرد على شبهات أحد الناصبيين (مخطوط).
33) التائب حبيب الله (مطبوع عدة طبعات).
34) الشعائر الحسينية ومراسيم العزاء (مطبوع عدة طبعات).
35) ولادة الإمام المهدي (عج) (مطبوع عدة طبعات وترجم إلى اللغة الأوردوية).
36) مختصر الأحكام وهو مختصر الرسالة العلمية بلغة الأوردو (مطبوع).
37) إلى الشباب وهو جملة من توجيهات وإرشادات سماحة المرجع (دام ظله) إلى الشباب (مطبوع عدة طبعات).
ولا يزال قلمه الشريف يواصل الإنتاج لرفد المكتبة الإسلامية بكلّ ما هو رائع ومفيد من آثاره الجليلة


http://www.alnajafy.com/books/ (http://www.alnajafy.com/books/)



http://www.alnajafy.com/photogallery/filestorage/photos/2010/01_10/130110031255_14_0.jpg

وقفة الختام

مما تقدم منْ بيان موجز ولمحةٍ دالةٍ هي (قبسَة العجلان) و(عقلة المستوفز) ترتسم في ذاكرة القارئ الكريم الملامح العامة والخطوط العريضة بنحو الإيماء والإشارة لا التفصيل والاستيعاب لشخصيّة إسلامية فذة نادرة المثال منْ طراز خاص شاءت لها يدُ العناية الإلهية أنْ تتبوأ دست المرجعية الأقدسَ للطائفة الإماميّة بكفاءةٍ واستحقاقٍ وهو المصداق للبيتين التاليين لا من قيلا في حقه ضمن قصيدة معروفة وهما:
أتته الزعامة منقادةً*** إليه تجرّ أذيالها
فلم تك تصلحُ إلاّ لهُ*** ولمْ يك يصلحُ إلاّ لها
والمتتبع الفاحصُ منْ اهل الخبرة المعْنيين بشؤون المرجعية الدينية لا يسعه غب اطلاعه على منهج شيخنا النجفي في التدريس العالي والبحوث الخارجية الراقية وما تتسم به من العمق والشمول والأَصالة والحرص على تخليص اللباب من القشور وتنقية المطالب الأصولية والفقهية مما علق بها منْ شوائب التكرار والتخليط المفضي إلى مزايلة العناوين لمعنوناتها بالمفاد المطابقي مع الاطلاع المستوْعب على جملة ما دبجه يراعه السيّال من آثار رصينة ومؤلفات قيمة في الفقه والأصول وسائر الفنون الإسلامية على النحو الذي لا يتأتى رصفه وتنسيقه واستخلاص صحة نتائجه من سلامة مقدماته إلا للاوحدي الملهم المسدد بالعناية الإلهية والتوفيقات الربّانية؛ أقول لا يسع المتتبع الخبير المطلع على ما اشرنا إليه آنفاً إلا أنْ يقطع ببلوغ البشير (دام ظله الوارف) ذروة الاجتهاد المطلق، وقد لخص العلامة الجليل مؤلف (اللمحة) عن حياة شيخنا النجفي (دام ظله العالي) معنى ما ذكرناه هنا فأجاد وأفاد وأوفى على الغاية في توضيح المراد، ولا ضير علينا أنْ نزين هذه الرسالة بنقل ما حرّره في (لمحته) قال دام قلمه: دأب العلماء والأفذاذ على إثبات اجتهادهم بما يدل عليه مما يصدر عنهم من آثار، واجل ذلك من وجهة نظرنا:
1ـ التصدي لتدريس السطوح العالية في الفقه والأصول، المكاسب، الكفاية، الرسائل، وشيخنا البشير مرّ بهذه المرحلة وله تلامذةٌ أحياء داخل العراق وخارجه درسوا عنده تلك الدروس، ومرحلة تدريس السطوح وخاصة العالية منها تعتبر (الحجر الأساس) في بناء بلوغ درجة الاجتهاد والتمرس في صياغة الحكم والصناعة الفقهية.
2) دسومة المطالب الفقهية والأصولية التي يتعرض لها صاحب البحث الخارجي تدل على ما يتمتع به من علم ومعرفة ؛ لان الرجل العارف بالحكم ومداركه وتفريعاته وطرق الاستدلال عليه ومحاكمتها ومناقشاتها والرّد على ما يخالف الذوق والأصول العامّة المسلم بها عند أصحابنا كلها شواهد صدق ونواطق حق على اجتهاد المتحدث وبراعته أصولاً وفقهاً.
3) آثار المرء العلمية تدل على أن ما صدر من أنامله هل فيه غنى وجودة وأصالة أو انه تكرار لما سبق واجرار لما سلف من آثار؟
إلى آخر ما قال سلمه الله تعالى.
قلتُ: وبحسب الباحث المنصف أنْ يطلع على نموذج من كتاباته في الأصول وهو كتابه الجليلُ (مرقاة الأصول) فقد بلغ حدّ الإعجاز في الإيجاز مع جامعيته وما نعيته (ولا ينبئك مثل خبير).
قد أكرمه الله

حيث تعرض سماحة شيخنا المعظم لمحاولات الاغتيال وكان أولها الهجوم عليه بالقنابل اليدوية ليلة الجمعة وهي إحدى ليالي القدر المباركة عام 1419هـ وهو جالس في ركن مكتبه يؤدي واجبه الديني كمرجع وكان من معاجز المفدى ولي الله (عجل الله فرجه) أن حمى نائبه واستنقذه سالماً من غرفة امتلأت بشظايا ونيران القنابل والقتلى والجرحى ليواصل مسيرته لخدمة دين الله تحت رعايته (عليه السلام) حتى يبلغ الكتاب اجله
http://www.alnajafy.com/photogallery/filestorage/photos/2010/01_10/130110031243_14_0.jpg

المصدر موقع سماحة المرجع
http://www.alnajafy.com/ (http://www.alnajafy.com/)

حفظ الله علماء ومراجعنا العظام

عاشق الحوراء
16-07-10, 10:39 AM
مشكوررر اختي سحر الندى وفقتي بالاختيار الله يحفظ اية الله الشيخ بشير النجفي يارب
يعطيك العافية

معزوفة القمر
16-07-10, 06:26 PM
http://www.followislam.net/ar/images/alwaeli13.jpg


الشيخ أحمد الوائلي
مقدمةكلنا نعرف إن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من المدارس الجامعة التي اهتمت بنشر علومها ومعارفها إلى كل بقاع العالم، وكسب الناس إلى هذا السلم العظيم من الترقي بالشخصية الإنسانية المسلمة.
حتى تخرج العديد من العلماء والأدباء والخطباء الذين ذاع صيتهم وعرفت منزلتهم وخاصة في المنبر الحسيني، حتى تهاوت الناس عليهم لحسن خلقهم وتواضعهم وتوددهم إلى الناس الذي هو ضروري لكسب جماهيرية واسعة تعزز من منزلتهم، وتبتعد عن الغرور والتعالي الذي يعتبر من الحواجز التي تقطع تلك العلاقة فيتحجم فيها الإنسان ويصبح بعيداً عن الناس ولا يحسب علينا.
ومقابل ذلك أن لا ينظر الناس إلى ذلك العالم أو المرتقي إلى السلم المنبري بنظرة من الغلو والمبالغة حتى يضعوه في صورة الرجل الخارق للعادة، لأن ذلك يقود المجتمعات المتخلفة الساذجة في تقيمها لتلك الشخصيات المرموقة والإعلام البارزة إلى تراكم فكري خاطئ والتناقض بين الارتقاء بها إلى السماء أو الهبوط بها إلى الحضيض.
وهكذا ترى أن أهل البيت (عليهم السلام) يرفضون هذا التطرف والمبالغة في التقويم والمغالاة، والصادق (عليه السلام) يقول: ألا لعن الله الغلاة هلا كانوا يهودا، هلا كانوا نصارى؟!!
وبناء على ذلك يعتبر الوائلي من الشخصيات المعروفة وفق المقاييس الموضوعية معرضين عن المبالغات والتهاويل التي تتحدث بها ألسنة العوام والبسطاء والطيبين من الناس بناء على ما يمثل الرجل من موقع خطابي متقدم ومركز ديني متميز وشخصية مثيرة شهيرة ومعروفة، وهو من أبرز رموز المنبر الحسيني، وواجهة في واجهات جامعة النجف الأشرف، ومؤسس المدرسة المعاصرة للخطابة الحسينية، والعميد العظيم للسلك الخطابي.
ويعتبر الوائلي من الشخصيات الاجتماعية البارزة وله علاقات واسعة وكبيرة مع شخصيات علمية وأدبية وسياسية واجتماعية وذلك لما يتمتع به من شهرة عريضة واسعة وحصانة دينية منيعة.
ولادته وتسميته وعمره(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ومبشراً برسول من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين)[سورة الصف: الآية 6].
بهذه الآية الكريمة افتتح الشيخ الوائلي مسيرة الحياة. وكان والده ينظر إليه وهو متفاؤل بولادته الذي انتزع اسمه من كتاب الله وكان وقعها مطابقاً لمقتضى الحال حيث كانت ولادته في 17 ربيع الأول بذكرى مولد سيد البشر نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرى مولد حفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فسماه أحمد بدون تردد وبلا تأمل، وكان هذا في سنة 1347 هـ.
نسبه وأسرتههو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي. اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغراف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف على أثر معركة بينه وبين بعض العشائر، ففر إلى النجف واتخذها موطناً ومسكناً وملاذاً ولسان حاله:
بقـــــبرك لـــــذنا والقـــــبور كثيرة ولـــــكن مـــن يــحمي الجوار قليلوتوزعت هذه الأسرة في مواطن سكناها على أماكن متفرقة ونواح شتى فقطن القسم الأكبر منها في موطنهم الأصلي في الغراف وقطنت طائفة أخرى في ناحية الحمّار من قضاء سوق الشيوخ ويعرفون بآل حطيط، واستوطن جماعة منهم منطقة الحي واشتهروا بآل باش آغا، بينما استقر بعضهم في الفيصلية وكذلك في أبي صخير وهم يمارسون مهنة الزراعة.
وهذه الأسرة من الأسرة العربية العريقة التي امتاز بعض رجالها بالأريحية والنخوة والشهامة بالإضافة إلى بروز بعض الشخصيات العلمية والأدبية كالشاعر إبراهيم الوائلي والدكتور فيصل الوائلي وغيرهم من أعلام الأسرة.
نشأته ودراستهلقد تميزت البيئة النجفية بأنها موئل العلم والأدب باعتبارها المركز الحيوي للحوزات العلمية والدراسات الدينية، لذلك كانت رافداً مهماً في حياة شيخنا، حيث انبثق من صميم هذه البيئة المملوءة بالمفكرين والعلماء والخطباء، حتى أصبح شيخنا يمتاز بهذه الشخصية الثرية بالعلم والأدب والخطابة.
كان قربه من تلك العقول العظيمة وفي رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أعطت ذلك الفتى الصغير أجواء من الولاء والإيمان الزاخر بالنشاط العلمي والحيوية الدينية، حتى كانت خطوته الأولى هو التوجه نحو مكاتب القرآن الكريم ويتعلم مبادئ القراءة والكتابة ويخزن في عقله الآيات، وكان عمره حينذاك سبع سنوات.
وكان أول أستاذ يتعلم على يديه هو الشيخ عبد الكريم قفطان الذي أشرف على تعليمه في مسجد الشيخ (علي نواية)، ثم ولج المدارس الرسمية وانتسب لمدرسة الملك غازي الابتدائية، ثم دخل في مدارس منتدى النشر حتى تخرج منها في عام 1962، وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم أكمل الماجستير في جامعة بغداد.
وكانت رسالته (أحكام السجون) الكتاب المطبوع المتداول اليوم، ثم قدم الدكتوراه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نالها بأطروحته المعنونة (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه).
وإلى جانب ذلك توغل الوائلي بالدراسة الحوزوية وقرأ مقدمات العلوم العربية والإسلامية وتدرج فيها حتى المراحل المتقدمة على يد نخبة من أساتذة الحوزة المبرزين منهم الشيخ علي ثامر، والشيخ عبد المهدي مطر، والشيخ علي سماكة، والشيخ هادي القرشي، والسيد حسين مكي العاملي، والشيخ علي كاشف الغطاء، والسيد محمد تقي الحكيم، والشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ محمد رضا المظفر والشيخ محمد تقي الإيرواني، وهؤلاء الأساتذة هم علية القوم ومفاخر الحوزة، وقطع الأستاذ الوائلي شوطاً من حياته الدراسية التي يعتز بها في ظل هذه الكوكبة اللامعة.
خطابتهللوائلي تاريخ عريق ومجد أصيل في خدمة المنبر الحسيني الشريف فقد تدرج منذ بواكير حياته في هذا الاتجاه وتبلورت في شخصه إمارات النبوغ وسمات التفوق منذ عهد بعيد حسب ما تنص الوثائق والمستندات التاريخية والاجتماعية حتى أصبح ركناً هاماً من أركان الخطابة الحسينية، وعلماً من أعلامها، إلى أن ألقت إليه زمامها، وسلمته قيادها، بعد أن خلت الساحة من فرسانها، فكان الوريث لميدانها، واستلام عنانها، بحق وجدارة، فهو اليوم أستاذ لجيل من نوابغ الخطباء المعاصرين، ومقياس لمستوى الخطيب الناجح، والعبقرية الفذة في الأسلوب، لذلك اعتبر المؤسس للمدرسة الحديثة لخطابة المنبر الحسيني.
إن أوليات الأستاذ الوائلي في الخطابة وارتقاء المنبر الحسيني هي في العقد الأول أو على مشارف العقد الثاني من عمره وزاول ما يعرف خطابياً بقراءة المقدمة حتى إذا تناصف العقد الثاني من عمره انفرد بنفسه، وكانت مجالسه الابتدائية في النجف والكوفة والحيرة والفيصلية من بداية الأربعينات من هذا القرن.
واستمر يقرأ في مختلف المناطق العراقية كالبصرة والشطرة والناصرية والحلة وبغداد والمجر الكبير والسماوة والنجف وكربلاء وبعض القرى والمدن العراقية الأخرى. حتى عام 1951، وفيها دعي للقراءة في الكويت في الحسينية الخزعلية بمناسبة العشرة الأولى من شهر محرم.
واستمر في مجلسه هذا تسع سنوات بعدها انتقل إلى البحرين في عام 1960 م حتى عام 1965 م في مأتم ابن سلّوم ثم عاد إلى الكويت واستمر حتى منتصف الثمانينات ثم مضى إلى العاصمة البريطانية وقرأ فيها مجالس عاشوراء.
أما في العشرات الأخرى من الشهر فإنه يوزعها على أقطار وأمصار مختلفة عراقية وغير عراقية، أما في شهر رمضان فكانت مجالسه المشهودة في بغداد ثم انتقل إلى مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1995 م.
وعرف عن الوائلي انه لا يقرأ في منطقة أكثر من عشر أيام حتى ينتقل إلى أخرى ويبقى الشوق إلى مجالسه، ويبقى تألقه فوق المنبر.
شعرهيتميز شعر الأستاذ الوائلي بفخامة الألفاظ وبريق الكلمات وإشراقه الديباجة، فهو يعني كثيراً بأناقة قصائده، وتلوين أشعاره بريشة مترفة.
لذلك فهو شاعر محترف مجرب ومن الرعيل الأول المتقدم من شعراء العراق. وهو شاعر ذو لسانين فصيح ودارج، وأجاد وأبدع بكليهما، وهي بحق من عيون الشعر الشعبي كقصيدة (حمد) وقصيدة (سيارة السهلاني) وقصيدة (شباك العباس) وقصيدة (سوق ساروجه) وقصيدة (داخل لندن) وقصيدة (وفد النجف) وكلها من القصائد الرائعة. ويجري الشعر على لسانه مجرى السهل الممتنع بل ويرتجله ارتجالاً.
ورسم الأستاذ الوائلي قصائده المنبرية بريشة الفنان المتخصص الخبير بما يحتاجه المنبر الحسيني من مستوى الشعر السلس المقبول جماهيرياً وأدبياً فكانت قصائده في أهل البيت طافحة بالحرارة والتأثير.
وللوائلي دواوين صغيرة مطبوعة تحت عنوان الديوان الأول والديوان الثاني من شعر الشيخ أحمد الوائلي، وقد جمعت بعض قصائده التي تنوعت في مضامينها في ديوانه المسمى باسم (ديوان الوائلي) والتي كانت من غرر أشعاره في المدح والرثاء والسياسة والشعر الأخواني. ومن شعره في أهل البيت قصيدة في رثاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تطبع كغيرها في ديوان شعره مطلعها:
أفيضي فبرد الليل مدّ حواشيه ** وعبّي فؤاد الكرم راقت دواليه
وجاء في أواخرها:

أبــــــا حســـــن والليل مرخٍ سدوله وأنـــــت لـــــوجه الله عــان تناجـيه براك الضنا من خوف باريك في غد وقد أمن المغرور مـــن خوف باريه وغالتك كـف الرجس فانفجع الهدى وهدّت من الدين الحنــــيف رواسيه

وهي أكثر من أربعين بيتاً طبعت في كتاب شعراء الغري للخاقاني مع مجموعة أخرى من شعره القديم.
وله قصيدة في رثاء علي الأكبر في خمس وأربعين بيتاً لم تطبع كذلك في ديوانه، طبعها السيد المقرّم في كتابه (علي الأكبر) مطلعها:

هــــل مــــن ســـــبيل للرقاد النائي ليداعـــــب الأجــــــفان بــــالإغفاء أم إن مـــــا بـين المحاجر والكرى ترة فــــلا يــــألفن غـــــير جــــفاء أرق إذا هــــدأ الســــمير تعوم بي الأشــــواق فـــي لجج من البرحاء أقسمت إن أرخــــى الظلام سدوله أن لا أفــــارق كــــوكب الخـــرقاء فـــــإذا تـــــولى الليل أسلمني إلى وضــــح النــــهار محـطم الأعضاء لا عضــــو لي إلا وفيه من الجوى أثر يـــــجر إلـــــيه عــــين الرائي قــــلق الوضين أبيت بين جوانحي همـــــم تــــحاول مصــعد الجوزاء


مؤلفاتهلاشك أن التأليف فن قائم بذاته كفن الخطابة وكموهبة الشعر وغيرها من الفنون والمواهب الأخرى.. إلا أن الوائلي يعتبر خطيباً أفضل منه كاتباً. وهذه أهم مؤلفاته والتي تناول فيها جوانب مختلفة وطرق أبواباً شتى:
هوية التشيع.
نحو تفسير علمي للقران.
من فقه الجنس.
ديوان شعر2،1.
أحكام السجون.
استغلال الأجير. http://img514.imageshack.us/img514/5623/68482370.jpg http://img237.imageshack.us/img237/7417/shahmadalwaeli.jpg http://www.shia-d.net/upload//uploads/images/alshiaclubs-e84f08ef79.jpghttp://media.al-khoei.org/catalog/images/alwaeli.jpg http://fedaa.jeeran.com/waeli.JPG

" رحمك الله ياشيخنا الجليل "فقد كنت مكتبة ثقافية شــاملة ... خسرناك أيها الجليل "

روح البتول
18-07-10, 05:37 AM
يعطيش العافية

عساش عالقوه

معزوفة القمر
22-07-10, 05:05 AM
يعطيش العافية



عساش عالقوه




الله يعافيش ياارب و يقويش و يوفقش في حياتش
مشكووورة عزيزتي ...
و بأنتظار مشاركتش معانا في الموضوع
مثل ماوعدتينا خيوووو:191:

سحر الندى
22-07-10, 05:52 AM
مشكوررر اختي سحر الندى وفقتي بالاختيار الله يحفظ اية الله الشيخ بشير النجفي يارب


يعطيك العافية

لا شكر على واجب خيي عاشق الحوراء
هذا واجبنا تجاه مراجعنا العظام
والله كنت أريد التحدث عن مرجعنا السيستاني حفظه الله بس خيي انت ذكرته :016:
وبناءاً :853526:عليه قررت التحدث عن أحد مراجعنا بنجف الأشرف وهو شيخنا البشير النجفي حفظهم الله جميعاً وسدد خطاهم

معزوفة القمر
01-08-10, 03:46 AM
السيد وليد المزيدي


http://www.r-alhedaya.com/upload/aln3esa-1206000665.jpg


أحد أعمدة العزاء الحسيني في دولة الكويت الرادود الأستاذ (السيد وليد المزيدي) ،
سيد وليد ماجد المزيدي، نشأ في أسرة متدينة محافظة مما كان له الأثر الكبير في توجهه إلى خدمة الحسين ..

وكما ينقل أهله أن طفولته كانت فيها نوع من المشاغبة والمشاكسة إلا أنه بدأ مرحلة الشباب بتحمل المسؤولية فخاض تجربة الزواج المبكر وكان يبلغ عندها 17 عاماً ولم ينتهي من الدراسة الثانوية..

فواصل الجد و الإجتهاد وتحمل المسؤولية حتى التحق بكلية التجارة/ في جامعة الكويت،

وكان لديه ثلاث أولاد عندما انتهى من الدراسة الجامعية،

وقد كان لأسرته بشكل عام ولوالديه وزوجته بالأخص الدور الكبير في دفعه و تشجيعه للقيام بخدمة الحسين من خلال تحملهم المعاناة و المسؤولية تجاه خدمة الحسين وما تحتاجه هذه الخدمة من أجواء خاصة وتوفير الأجواء المناسبة والاهتمام بتربية الأبناء وتحمل مسؤوليات جسيمة أثناء انشغاله بهذه الخدمة المباركة حيث تشرف بالدخول إلى الساحة الحسينية المباركة مذ كان عمره إثنى عشر عاماً تقريباً

تربطه علاقة خاصة بالشيخ حسين الأكرف :

يقول السيد في أحد اللقاءات ((......إلا أن العلاقة المميزة مع أخي وحبيبي بل وروحي الشيخ حسين الأكرف، نظراً لوجود قواسم مشتركة بين الروحين جعلت التلاحم أسرع وأقوى، فأنا بالفعل أجد نفسي فيه وهو يجد نفسه فيّ، و هذا شرف لي أنا أن أقترن بشخص كريم جليل كجناب الشيخ (حفظه الله).....))

وكما يذكر له موقفه المعادي لحكومة صدام الطاغية والتي سجن بسببها مع بعض الشيوخ والسادة في دولة الكويت.... , وكان ذلك إبان الحرب على الجمهورية الإسلامية في إيران....


http://www.safwanews.com/media/pics/1175912506.jpg

http://www.walfajr.net/media/lib/pics/1249477257.jpg

صوت رائع بحق
و خشوع لا مثيل له في صوته الولائي

سحر الندى
11-08-10, 06:45 AM
http://www.alfayadh.com/site/media/pics/1207386979.jpg

ولادته ونشأته :
ولد محمد إسحاق سنة 1930م في قرية (صوبة) إحدى قرى محافظة (غزني) في وسط أفغانستان الواقعة جنوب العاصمة كابل ، وهو ثاني أبناء والده محمد رضا منبعد أخيه محمد أيوب ، وكان والده رحمه الله المتوفى سنة 1989م فلاحا بسيطا يعمل عند بعضالمتمولين في القرية من ملاك الأراضي ، ليقتات من كد يمينه وعرق جبينه في إعاشةعياله ، إلا أنه كان غنيا بالإيمان وغني بما يغدقه من عطف وحنان على أسرته ، مشفوعابحب الرسول الكريم وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . وقد كان يرى ذلكالمؤمن المزارع البسيط في ولده محمد إسحاق من علامات النبوغ والذكاء ما ألزمه أنيوليه اهتماما ورعاية خاصة ، وكأنه يقرأ في ملامح ولده مذ ولادته ما يكون عليهالوليد في مستقبل الأيام من مقام علمي وفضل وورع وتقوى يؤهله للقيام بدور بارز فيخدمة دينه والمؤمنين .

http://www.alfayadh.com/site/media/pics/1203843834.jpg

بداية تعليمه :
كان يرسله والده إلى مكتب شيخ القرية يوميا -حيث لا توجد مدارسنظامية في القرية آنذاك- ليتعلم مبادئ القراءة والكتابة وتعلم القرآن ، وهو فيالخامسة من العمر ، وفي فصول الشتاء ، يحمل الوالد الكريم صغيره على ظهره مغطياإياه بما يكفي لحمايته من البرد القارص عبر الطرق الوعرة والثلوج الكثيفة ، ليوصلهإلى مكتب الشيخ صباحا ويعود به إلى البيت مساء وهكذا ليتغذى الولد النبيل من مناهلالعلم والمعرفة والأخلاق ، وينعم بالعطف والحنان ، فيشب على الإيمان وحب آل البيتعليهم السلام ويقرر إكمال دراساته في الحوزات الدينية كما كان ذلك رغبة والده رحمهالله ، فقرأ على شيخ القرية أبجديات العلوم وتعلم القرآن ، ومن ثم كتاب جامعالمقدمات وهو كتاب يتمل على أكثر من عشر كتب مختصرة في النحو والصرف والمنطقوالأخلاق لعدة مؤلفين ، يدرسها طلاب العلوم الدينية كمقدمة للكتب اللاحقة المقررةفي الحوزات ، ولذلك سميت تلك المختصرات بـ(جامع المقدمات).



المدرسة الدينية :
انتقل الطالب المجد بعد مكتب شيخالقرية إلى قرية (حوت قل) المجاورة وهو ابن الخامس عشر من العمر لينظم إلى صفوفالمدرسة الدينية التي أسسها الشيخ قربانعلي وحيدي رحمه الله وهو من خريجي مدرسةالنجف الأشرف في العراق .
أكمل في تلك المدرسة قراءة كتاب (جامع المقدمات) وكتاب (البهجة المرضية في شرح الألفية) المعروف في الأوساط الدراسية بكتاب السيوطينسبة إلى مؤلفه جلال الدين السيوطي المتوفى 911هـ في النحو وقواعد اللغة العربيةلأربع سنوات ، وعند أساتذتها كالشيخ ملا إسماعيل وملا حيدر علي رحمهما الله تعالى .
وكان نظام المدرسة حينها يكفل للطالب مكان الإقامة والمبيت في إحدى غرفهاالصغيرة ، وعلى الطالب أن يتكفل بمصاريفه الشخصية من اللباس والطعام الذي كان عادةما يتكون من جلب الطحين من منازلهم لتقوم بعض نساء القرية بعجنها وعملها خبزاللطلاب من دون أجر .


وفاة والدته والانتقال إلىمشهد :
في تلك الفترة فقد محمد إسحاق والدته رحمها الله حيث وافاهاالأجل المحتوم اثر مرض ألم بها ، فحزن لفقدها وتألم كثيرا ، حيث فقد معها العطفوحنان الأمومة ، إلا أن المصاب رغم فداحته لم يثنه عن مواصلة التعلم ، بل زادهإصرارا حتى قرر الانتقال من مدرسة القرية إلى مدينة مشهد المقدسة في إيران ، وذلككخطوة أولى منه ، لما يدور في ذهنه ويعمل من أجله بشغف بالغ متمنيا تحقيق أمنية ،ألا وهو الانتقال إلى الحوزة العلمية الدينية بالعريقة في النجف الأشرف في العراق .



http://www.alfayadh.com/site/media/pics/1205576010.jpg

هدفه الوصول إلى النجف :
إن تلك الأمور وغيرها من المتاعب التي كانت تواجهه,لم تكن تعني للطالب المجد والمثابرشيئاً سوى المزيد من الإصرار في التعلم وبلوغ مرامه للوصول للحوزة العلمية الدينيةفي النجف الأشرف في العراق, وهو في بحث وسؤال دائمين حول طريق السفر, حيث كان قدترسخ في ذهنه - وهو طالب صغير في قريته - أهمية النجف وخصوصيته, لما كان يسمعه منفضل النجف مدينة وحوزة على غيرها من المدن والحوزات ,وذلك مما يدور في أحاديثالطلبة وأساتيذهم وبخاصة العلماء الذين كانوا قد تخرجوا من النجف واستقروا فيمناطقهم, ومنهم مؤسس المدرسة الدينية التي درس فيها في قرية <<حوت قل>> , أو من أولئك الذين كانوا مازالوا مستمرين في النجف ويترددون في الزيارات إلىأهليهم , فينقلون في مجالسهم ومحاضراتهم , الخصوصيات والميزات بين الحوزات التيزاروها أو استقروا لبعض الوقت فيها , ويذكرون أفضلية النجف على غيرها , يقول الشيخالفياض في هذا الصدد: << أول ما سمعت باسم النجف ومرتبة الحوزة العلمية فيها , كان من شيخ قريتنا , ومن ثم في المدرسة الدينية , وكلما كنا نسمع عن النجف شيئاًكنا نسمع عن المبرز فيها , ألا وهو السيد الخوئي ، وذلك بواسطة الأفاضل من تلامذتهأمثال الشيخ عزيز الكابلي , والسيد محمد حسن الرئيس , والشيخ محمد علي المدرس رحمةالله تعالى عليهم أجمعين.
http://www.alfayadh.com/site/media/pics/1202970335.jpg



في النجف الأشرف:
وصل الطالب الجديد إلى النجف وهو شاب في مقتبل ربيعه الثامن عشر، وقد مر في طريقه بتجارب عديدة أصقلت مواهبه وعلمته بعض مصاعب الحياة على اختلاف أنواعها والفرق بين نظم العيش والأخلاق والعادات في مدن عديدةمختلفة، إلا أن للنجف الأشرف كمدينة وللحوزة العلمية فيها كمدرسة، صعوباتها وظروفهاالخاصة ومتاعبها كما هي العادات والتقاليد المختلفة بين الشعوب والبلدان،مقابل مالها من خصوصيات إيجابية في مقدمتها بركة وجود مرقد أمير المؤمنين الإمام علي عليهالسلام، والانفتاح والتقدم العلمي لحوزتها الدينية التي أهلتها أن تتصدر الحوزاتالأخرى وتتزعم قيادتها وتخرج آلاف العلماء وتستقر فيها المرجعية العليا للطائفة،ولينشد إليها أفكار وأنظار طلاب وعشاق علوم أهل البيت عليهم السلام ومواليهم منجميع نقاط العالم .

وهذا الرابط لمعرفة الكثير عن سيرته
http://www.alfayadh.com/site/index.php?show=news&action=article&id=216


http://www.alfayadh.com/site/media/pics/1202824674.jpg



تدريسه :

كان واحداً من الأساتذة المشهورين في الحوزة العلمية في النجف ، حيث يلقي دروسه وبحوثه على جمع كبير من الأفاضل من طلاّب العلوم الدينية ، فبدأ يدرّس الكتب المعهودة لمستوى السطوح العليا في حلقات متعددة في المسجد الهندي ، فكان أُستاذ هذه المرحلة لأكثر من عشر سنوات ، حتّى بدأ بإلقاء بحوث الخارج عام 1398 هـ وإلى اليوم


http://www.alfayadh.com/site/media/pics/1214991379.jpg

http://www.alfayadh.com/site/media/pics/1208302888.jpg

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى .
2ـ النظرة الخاطفة في الاجتهاد .
3ـ محاضرات في أُصول الفقه .
4ـ المباحث الأُصولية .
5ـ منهاج الصالحين .
6ـ أحكام البنوك .
7ـ مناسك الحج .
8ـ الأراضي
المصدر موقع سماحة المرجع
http://www.alfayadh.com/site/index.php

عاشق الحوراء
11-08-10, 09:44 AM
سحر الندى يعجز اللسان عن شكرك لما تتحفينا به عن هؤلاء المراجع التقاة وحماة الدين ربي يعطيك الف عافية دمتي بحفظ الله ورعايته

سحر الندى
17-08-10, 06:05 AM
سحر الندى يعجز اللسان عن شكرك لما تتحفينا به عن هؤلاء المراجع التقاة وحماة الدين ربي يعطيك الف عافية دمتي بحفظ الله ورعايته


ويعجز لساني عن شكرك خيي عاشق الحوراء
هذا قليل تجاه مراجعنا حفظهم الله ووفقهم لكل خير
وفقت لكل خير بحق هذا الشهر الفضيل
حفظك الله ورعاك

معزوفة القمر
18-08-10, 06:01 AM
شكراً لك أختي " سحر الندى " ويعطيك الله الف عافية

واصلي إبداعك وحسن إختيارك لهذه الشخصيات العظيمة

دمت في حفظ الرحمن

سحر الندى
09-09-10, 07:48 AM
شكراً لك أختي " سحر الندى " ويعطيك الله الف عافية




واصلي إبداعك وحسن إختيارك لهذه الشخصيات العظيمة

دمت في حفظ الرحمن




لا شكر على واجب خيتي الغالية معزوفة القمر


ما نقدمه جزء بسيط ..... حفظهم الله وسدد خطاهم

الإبداع أنت عزيزتي
دمت بحفظ الله ورعايته
وفقتِ:050:

بـــيــنـه
16-09-10, 08:00 AM
وصفه الامام الصدر بـ "العضد المفدى"

ووصفه الامام الخميني بـ "الابن الشجاع للإسلام" تقديراً منه لمواقفه المعارضة للنظام العراقي وصبره واستقامته تجاه النوائب والمصائب التي نزلت به جراء تصديه للنظام، ومنها اعدام خمسة من اخوته وسبعة من أبناء اخوته وعدد كبير من أبناء اسرته.

هُنا نبذة مختصرة جدًا عن...


شهيد المحراب السيّد محمّد باقر الحكيم
(1358ﻫ ـ 1424ﻫ)


http://dc146.4shared.com/img/w0apiPKm/0.23037403909957566/47227.jpg (http://www.4shared.com/photo/w0apiPKm/47227.html)




اسمه وكنيته ونسبه:

السيّد أبو صادق، محمّد باقر ابن السيّد محسن ابن السيّد مهدي الطباطبائي الحكيم، وينتهي نسبه إلى الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن المجتبى ابن الإمام علي بن أبي طالب(عليهم السلام).

http://dc146.4shared.com/img/ezKWz98q/0.14081284058350874/s_shahed_muhammad_baqer_alhake.jpg (http://www.4shared.com/photo/ezKWz98q/s_shahed_muhammad_baqer_alhake.html)


ولادته:

ولد في الخامس والعشرين من جمادى الأُولى 1358ﻫ بمدينة النجف الأشرف.

http://dc146.4shared.com/img/i1oe93X5/0.5366130712739277/s_muhmd_bqr_hakem_irq7.jpg (http://www.4shared.com/photo/i1oe93X5/s_muhmd_bqr_hakem_irq7.html)


دراسته:

تلقّى علومه الأوّلية في كتاتيب مدينة النجف الأشرف، ثمّ دخل في مرحلة الدراسة الابتدائية في مدرسة منتدى النشر الابتدائية، حيث أنهى فيها الصف الرابع، ونشأت عنده الرغبة في الدخول في الدراسات الحوزوية بصورةٍ مبكّرة، فبدأ بالدراسة الحوزوية عندما كان في الثانية عشر من عمره.

http://dc146.4shared.com/img/rJGtxSva/0.9183590464319105/_____.jpg (http://www.4shared.com/photo/rJGtxSva/_____.html)


من أساتذته:

السيّد أبو القاسم الخوئي، الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر، السيّد محمّد سعيد الطباطبائي الحكيم، أخوه السيّد يوسف، الشهيد السيّد مرتضى الموسوي الخلخالي، السيّد محمّد حسين الحكيم.

http://dc146.4shared.com/img/qZMs4DLy/0.7216489781596632/1185946552.jpg (http://www.4shared.com/photo/qZMs4DLy/1185946552.html)


مكانته العلمية:

عُرف منذ سنّ مبكّر بنبوغه العلمي، وقدرته الذهنية والفكرية العالية، فحُظي باحترام كبار العلماء والأوساط العلمية، كما نال في أوائل شبابه من الشيخ مرتضى آل ياسين شهادة اجتهاد في علوم الفقه وأُصوله، وذلك عام 1384ﻫ.

http://dc146.4shared.com/img/mYlbfhXR/0.9515576539444696/82a4b050266e74762e1ab75e6db312.jpg (http://www.4shared.com/photo/mYlbfhXR/82a4b050266e74762e1ab75e6db312.html)


تدريسه:

بعد أن نال مرتبة عالية في العلم بفروعه وفنونه المختلفة، مارس التدريس لطلّاب السطوح العالية في الفقه والأُصول، وكانت له حلقة للدرس في مسجد الهندي بمدينة النجف الأشرف، وعُرف بقوّة الدليل، وعُمق الاستدلال، ودقّة البحث والنظر، فتخرّج على يديه فضلاء انتشروا في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

انتُخب عام 1385ﻫ ليكون أُستاذاً في كلّية أُصول الدين، في علوم القرآن والشريعة والفقه المقارن، وقد استمرّ في ذلك النشاط حتّى عام 1395ﻫ حيث كان عمره الشريف حين شرع بالتدريس خمسة وعشرون عاماً.

وعلى صعيد التدريس في إيران، فقد مارس تدريس البحث الخارج على مستوى الاجتهاد بشكلٍ محدود؛ بسبب انشغاله بقيادة الجهاد السياسي، كما قام بتدريس التفسير لعدّة سنوات من خلال منهج التفسير الموضوعي.

http://dc146.4shared.com/img/kfUKO_P0/0.771865188990703/222076.jpg (http://www.4shared.com/photo/kfUKO_P0/222076.html)


من تلامذته:

أخواه الشهيد السيّد عبد الصاحب والسيّد عبد العزيز، الشهيد السيّد عباس الموسوي، السيّد صدر الدين القبانجي، السيّد محمّد باقر المهري، الشيخ أسد الله الحرشي، الشيخ عدنان زلغوط، الشيخ علي الكوراني، السيّد حسن النوري، الشيخ حسن شحاده، الشيخ هاني الثامر.

http://dc122.4shared.com/img/I_8A3MxO/0.2769092019120142/mohammad_b_alhakim_bw2.jpg (http://www.4shared.com/photo/I_8A3MxO/mohammad_b_alhakim_bw2.html)



من مؤلّفاته:

علوم القرآن، الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق، حقوق الإنسان من وجهة نظر إسلامية، المستشرقون وشُبهاتهم حول القرآن، الوحدة الإسلامية من منظور الثقلين، العلاقة بين القيادة الإسلامية والأُمّة، دعبل بن علي الخزاعي (شاعر أهل البيت)، دور الفرد في النظرية الاقتصادية الإسلامية، أهل البيت(عليهم السلام) ودورهم في الدفاع عن الإسلام، النظرية الإسلامية في العلاقات الاجتماعية، النظرية الإسلامية في التحرّك الإسلامي، القضية الكردية من وجهة نظر إسلامية، أفكار ونظرات جماعة العلماء، الظاهرة الطاغوتية في القرآن، منهج التزكية في القرآن، الهدف من نزول القرآن، تفسير سورة الحمد.

http://dc146.4shared.com/img/nFS-jFWS/0.9958396946364431/mohammed_baqer_alhakim.jpg (http://www.4shared.com/photo/nFS-jFWS/mohammed_baqer_alhakim.html)


من نشاطاته الثقافية في إيران:

رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، نائب رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت(عليهم السلام)، تأسيس مركز دراسات تاريخ العراق الحديث، تأسيس مركز للبحوث والدراسات، تأسيس مكتبة علمية تخصّصية، تأسيس مؤسّسة دار الحكمة، تأسيس مدرسة دار الحكمة، تأسيس مركز للنشر.

http://dc146.4shared.com/img/kzNx0TMx/0.8640551557120744/_17427_hakim-29-8-2003b5B15D.jpg (http://www.4shared.com/photo/kzNx0TMx/_17427_hakim-29-8-2003b5B15D.html)


جهاده خارج العراق:

منذ اللحظات الأُولى التي تمكّن فيها السيّد الحكيم من الخروج من العراق في تمّوز عام 1980م، توجّه نحو تنظيم المواجهة ضدّ النظام العراقي البائد، وتعبئة كلّ الطاقات العراقية الموجودة داخل العراق وخارجه؛ من أجل دفعها لتحمّل مسؤولياتها في مواجهة هذا النظام الجائر.

وبعد مخاضات صعبة، أسفر النشاط المتواصل والجهود الكبيرة للسيّد الحكيم عن انبثاق المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في أواخر عام 1402ﻫ، وانتُخِب ناطقاً رسمياً له، حيث أُوكلت له مهمّة إدارة الحركة السياسية للمجلس على الصعيد الميداني والإعلامي وتمثيله، ومنذ عام 1986م أصبح رئيساً لهذا المجلس حتّى حين استشهاده.

http://dc146.4shared.com/img/t5dQ5u7i/0.9612508102398785/hakim.jpg (http://www.4shared.com/photo/t5dQ5u7i/hakim.html)

http://dc146.4shared.com/img/Uni34LUy/0.9514901095023416/1174747208.jpg (http://www.4shared.com/photo/Uni34LUy/1174747208.html)



عودته إلى العراق:

بعد سقوط النظام العراقي البائد في العراق بتاريخ 9/4/2003م، عاد السيّد الحكيم إلى مسقط رأسه مدينة النجف الأشرف، بعد أن قضى أكثر من عقدين في بلاد الهجرة (إيران)؛ ليواصل من هناك مسيرة الجهاد السياسي التي اختطّها لنفسه منذ أيّام شبابه، وفي طريق عودته إلى مدينة النجف الأشرف قامت الجماهير العراقية المؤمنة من أهالي مدن البصرة، والعمارة، والديوانية، والنجف الأشرف، وكربلاء المقدّسة، وباقي المدن الأُخرى باستقباله استقبالاً مهيباً.

ومنذ أن استقرّ السيّد الحكيم في النجف الأشرف شرع بإقامة صلاة الجمعة العبادية السياسية في صحن الإمام علي(عليه السلام)؛ موضّحاً من خلالها مواقفه السياسية وتصوّراته المستقبلية لمستقبل العراق.

http://dc146.4shared.com/img/A5w4O5Uu/0.3283514390965012/_39459759_hakimwelcome150.jpg (http://www.4shared.com/photo/A5w4O5Uu/_39459759_hakimwelcome150.html)

http://dc146.4shared.com/img/cSP7uUVF/0.697199697655482/_39200825_shias150afp.jpg (http://www.4shared.com/photo/cSP7uUVF/_39200825_shias150afp.html)


شهادته:

تعرّض(قدس سره) خلال عمره الشريف إلى أكثر من سبع محاولات اغتيال من قبل أزلام النظام العراقي البائد، كان منها اثنان عندما كان في العراق قبل هجرته إلى إيران، والباقيات كانت خارج العراق أيّام قيادته للجهاد السياسي ضدّ النظام العراقي البائد.

وفي غرّة رجب 1424ﻫ، وبعد إقامته لمراسم صلاة الجمعة الرابعة عشر في الصحن الحيدري للإمام علي(عليه السلام)، وفي طريق عودته إلى داره، تعرّض إلى عملٍ جبان، حيث انفجرت سيّارة مفخّخة تحمل(700) كيلو غرام من المتفجّرات بالقرب من الصحن العلوي الشريف، فاستُشهد، ولم يبقَ من جسمه إلّا قطعة أو قطعتان، حيث تقطّع جسده الشريف، واستُشهد كذلك عدد من مرافقيه، وعشرات من المصلّين وزوّار المرقد الشريف، ودُفن بمقبرة خاصّة له ـ وللشهداء الذين سقطوا معه ـ في النجف الأشرف.

http://dc146.4shared.com/img/leS65E_O/0.9584445968973077/qlb-830f322530.jpg (http://www.4shared.com/photo/leS65E_O/qlb-830f322530.html)


http://dc146.4shared.com/img/c3Vq0_K3/0.08064370515001817/int-m-1.jpg (http://www.4shared.com/photo/c3Vq0_K3/int-m-1.html)




سلام عليك أبا صادق يوم ولدت و يوم إستشهدت و يوم تبعث حياً





مؤسسة تراث الشهيد الحكيم (http://www.al-hakim.com/arabic/)

شمـس الحرية !
24-10-10, 02:40 PM
لـكِ جزيل الشكر على هذا الطرح الراقي ..
ونـحنُ بحـاجه كـبيره إلـى مثل هذه المواضيع
حـتى تكون لـدينا خلفيه عن العلماء الشيعه الافاضل
لكِ خـالص ودي وشكري لـ طرحك الفريد
دمتي ودامت مشـاركاتِ
موفقين

عاشق المجتبى
27-10-10, 02:20 PM
لك كل الشكر عى هذا الطرح المتميز فهؤلاء حقاً

شخصيـــات مخلــــدة يجب الا تُمحــى من الذاكرة

معزوفة القمر
29-10-10, 12:55 AM
لـكِ جزيل الشكر على هذا الطرح الراقي ..
ونـحنُ بحـاجه كـبيره إلـى مثل هذه المواضيع
حـتى تكون لـدينا خلفيه عن العلماء الشيعه الافاضل
لكِ خـالص ودي وشكري لـ طرحك الفريد
دمتي ودامت مشـاركاتِ
موفقين

شمس الحرية /

لك كل الشكر على ما أضفتيه لنا من معلومات سنتأكد منها لاحقاً

و اشكر لك طيب أخلاقك و حسن تعاملك

موفقة عزيزتي

معزوفة القمر
29-10-10, 01:11 AM
لك كل الشكر عى هذا الطرح المتميز فهؤلاء حقاً

شخصيـــات مخلــــدة يجب الا تُمحــى من الذاكرة




عاشق المجتبى /

نفس الرد السابق ... شكراً لك أخي على مشاركتك و مداخلتك

أيمكن أن تضيف لنا شخصية نستفيد منها في حياتنا و يستفيد منها الأعضاء و القراء ؟؟

ننتظر مشاركتك الفعالة أخي الكريم / عاشق المجتبى

معزوفة القمر
29-10-10, 02:07 AM
http://www.saffar.org/media/lib/pics/1219116638.jpg

السيرة الذاتية لآية الله الشيخ مكارم الشيرازي


ولد سماحة آیة الله العظمى مکارم الشیرازی فی عام 1305 هجری شمسی فی مدینة شیراز ،وفی أسرة متدینة تتحلى بمکارم الأخلاق، وتعرف بالفضیلة .
فقد کان جدّه الأکبر «الحاج محمد باقر» من تجار مدینة شیراز حیث کان یشتغل بالتجارة فی محلة «سرای نو» فی شیراز وکان یرتدی لباساً شبیهاً بلباس رجال الدین ویشارک باستمرار فی صلاة الجماعة فی مسجد «مولای»فی شیراز حیث کان یتمتع باحترام کبیر من قِبل الناس، وکان جدّه سماحة الاستاذ المرحوم «الحاج محمد کریم» (ابن محمد باقر) یرتدی العمامة أیضاً، ولکنّه فی أثناء عمله فی السوق کان یلبس قبعة على رأسه، وقد اشتغل موظفاً أیضاً فی «سوق الجمارک» فی شیراز ثم فی «سوق وکیل» کتاجر فی مدینة شیراز، وکان ملتزماً بالاشتراک فی صلاة الجماعة فی مسجد «مولای» فی شیراز وکانت له علاقة وطیدة بالمرحوم أیة الله العظمى الحاج الشیخ محمد جعفر المحلاتی(رحمه الله) (والد المرحوم أیة الله العظمى الحاج الشیخ بهاء الدین المحلاتی) وکذلک کانت له علاقة بآیة الله الحاج السید محمد جعفر الطاهری(رحمه الله).

ویتحدث الاستاذ عن هذه العلاقة بالقول
:

«کان جدّی الحاج محمد کریم مکارم، رجلاً متدیناً، وکان لی من العمر أربع سنوات عندما جاء الخبر بوفاته فی الحمام العمومی بالسکتة، وأتذکر تلک الفترة جیداً وما کان یحوطنی به من رعایة ومحبّة فی زمان حیاته، وکانت جدّتی لا تعرف القراءة والکتابة ظاهراً ولکنّها على درجة عالیة من الذکاء وقوّة الحافظة، حیث کانت تذهب باستمرار إلى مجالس الوعظ وتستمع إلى أصحاب المنبر وتحفظ ما یقولونه، وعندما تعود إلى البیت تحدثنی بما سمعته من الأحادیث والروایات الشریفة من أصحاب المنبر، وکنت أحفظ مقداراً کبیراً منها منذ أیّام الطفولة بسبب علاقتی العاطفیة الشدیدة معها، فکنت أسمع منها قصص الأنبیاء والأولیاء، وتدریجیاً أصبحت علاقتی شدیدة بالمسائل الدینیة، وکانت جدّتی على اطلاع کبیر بمسائل الطب القدیم وتتحدث معی عنها، بینما کان جدّی الأکبر الحاج محمد باقر الذی لم أره فی حیاتی رجلاً متدیناً ومحبّاً لأهل البیت(علیهم السلام)وللتشیع، وفی الجملة کانت اُسرتی عاشقة لأهل البیت(علیهم السلام(ومتعاطفة بشدّة مع مذهب التشیع رغم کون جدّی ووالده لیسوا من رجال الدین ولا من أبناء الروحانیین


.

وأتذکر جیداً أنّ جدّتی کانت تأخذنی دائماً إلى المسجد، وهکذا تعلمت الذهاب إلى المسجد منذ الطفولة، وعندما کان لی من العمر ثمان سنوان کنت أذهب إلى مجالس الوعظ والإرشاد وکنت أشعر بلذة کبیرة فی الاستماع إلى المواضیع الدینیة»


.

وکذلک یقول الاستاذ


:

«کان والدی له علاقة شدیدة بتلاوة القرآن الکریم، فمنذ دخولی إلى المدرسة الابتدائیة کان یدعونی أحیاناً إلى غرفته فی بعض اللیالی ویقول لی: یا ناصر، اقرأ لی من کتاب الآیات المنتخبة وترجمتها «وهذا الکتاب عبارة عن مجموعة من الآیات الکریمة التی اختارها بعض العلماء لغرض تدریسها فی المدارس الدینیة فی زمان الشاه رضا خان» وکنت بدوری أقرأ هذه الآیات وترجمتها له وکان یسرّ بذلک کثیراً».


إنّ نبوغ سماحة الاستاذ کان مشهوداً منذ الطفولة وکان یتجلّى على شخصیته أکثر فأکثر طیلة مراحل عمره الشریف.


http://www.altahera.net/uploads/1257330390.jpg





أقدم قضیة فی الذاکرة




ویحدثنا سماحة الاستاذ عن قضیة تمتد إلى مرحلة الطفولة ویقول:



«إنّ أقدم ما أتذکره من طفولتی هو ما یتعلق بمرضی فی ذلک الوقت حیث أتذکر أننی مرضت مرضاً خفیفاً ونمت فی المهد، وکان الفصل شتاءً وکان سریری یقع فی زاویة من باحة البیت، وفی وسط الباحة هناک حوض نملؤه من ماء البِئر، ولکن بما أنّ ماء الحوض قد تنجس ولم یمکن تطهیره بماء الدلو الذی یستخرج من البئر، وکان حل هذا المشکل أن یتمّ افراغ بعض ماء الحوض ثم یملاؤون ظرفاً کبیراً من الجلد یدعى بالکر «وهو بمقدار کر واقعاً» ثم یتمّ افراغه فی الحوض لیختلط ماؤه بماء الحوض ویطهر الجمیع «وبالطبع فاننی أفهم الحالة هذه ولکننی فی ذلک الوقت کنت اذکرها بصورة ضبابیة» وأخیراً تمّ مل الظرف الجلدی بالماء من البئر وأفرغوه فی الحوض فامتلأ الحوض بالماء وفاض من جوانبه وجرى الماء إلى تحت سریری وکنت أرى کل هذه الاُمور وثبتت فی خاطری بحیث أننی أتذکرها جیداً وکأنّ القضیة حدثت بالأمس»



.




هذه الواقعة تذکرنا بالقصص والاساطیر لنوابغ من أمثال ابن سینا، وتدلّ بوضوح على وجود نبوغ غیر طبیعی لدى سماحة الاستاذ.




«عندما کان لی من العمر أربع أو خمس سنوات کنت أذهب إلى المدرسة الابتدائیة، وبما أنّ سنی لم یکن یسمح لی بالدراسة الرسمیة، لذلک کنت أشترک فی دروس مقدّماتیة فی مدرسة تدعى «زینة» فی شیراز، ولکننی فی نفس تلک الدروس کنت أستوعب التعلیمات بصورة جیدة ولذلک تمّ ارتقائی إلى دروس أعلى بدون مراعاة سلسلة المراتب المفروضة».










مسیرة عشر سنوات من التحصیل بأربع سنوات




إنّ ذروة هذا النبوغ للاستاذ تجلّت بصورة أکبر عندما تحرک بخطوات واسعة فی التحصیل العلمی فی الحوزات الدینیة بحیث إنّ ما کان یستغرق من الطالب عشر سنوات من




الدراسة فی الحوزة قد اختزله الاستاذ بأربع سنوات، فعندما کان عمره عند ذلک سبع عشرة سنة کان یکتب حاشیة على متن کفایة الاصول للمرحوم الآخوند الخراسانی، ویقول الاستاذ فی هذا الصدد:




«کنت قد شرعت بالدراسة الحوزویة على ید استاذی الهمام «آیة الله موحد» من أول کتاب السیوطی إلى آخر الکفایة بمدّة أربع سنوات، هذه الدروس التی تستغرق الآن فی الحوزات العلمیة مدّة عشر سنوات، وعندما أتممت درس الکفایة کان لی من العمر سبع عشرة سنة وکنت فی شیراز حینما بدأت بکتابة حاشیة مضغوطة على الکفایة، وأذکر هذه الملاحظة الشیقة وهی أننی بعد اتمام جامع المقدمات فی مدرسة خان جاء المرحوم آیة الله موحد یوماً إلى دکان والدی، وکان الفصل فصل الصیف حیث کنت اشتغل فی دکان والدی الذی کان یعمل فی حیاکة الجوارب، فالتفت إلى والدی وقال له بما مضمونه



:




ـ کم ولد لک؟




ـ أربعة أولاد.




فقال له الشیخ موحد: تعال واجعل هذا الولد (ناصر) وقفاً للإمام صاحب الزمان(علیه السلام)، فقبل والدی بالرغم من أننی کنت اُساعده فی کثیر من اُمور المتجر، وبذلک أرسلنی مع الشیخ موحد إلى الحوزة العلمیة فی مدرسة آقاى بابا خان».





اتمام الصمدیة فی أقل من یومین




ومن عجائب وقاع ذلک الزمان ما تحدث به سماحة الاستاذ حیث قال:




«فی أحد الأیّام سألنی استاذی عن العبارة المعروفة فی کتاب «الصمدیة» (والمبرد إن کان کالخلیل فکالخلیل وإلاّ فکیونس وإلاّ فکالبدل»، وأوصانی بحلّ هذا الإشکال، ولم أکن قرأت کتاب الصمدیة من بین کتاب جامع المقدمات إلى ذلک الوقت فی حین أنّ هذا الکتاب یعتبر من أصعب کتب جامع المقدمات، فعزمت على حلّ الإشکال بمطالعة الصمدیة وانتهیت من مطالعته فی أقل من یومین (36 ساعة) واستطعت أن اُجیب عن سؤال الاستاذ وشرحت له عن قراءتی للکتاب، فتعجّب کثیراً وشوقنی»



.




إنّ هذا التوهّج وصل إلى الذروة عندما نرى شاباً فی السابعة عشرة أو التاسعة عشرة من العمر یشترک فی درس شیخ الفقهاء واستاذ الاساتذة المرحوم آیة الله العظمى السید البروجردی(قدس سره)



.




وعندما بلغ من العمر الثامنة عشرة توجه إلى مدینة إصفهان لإدامة تحصیله العلمی، وهناک مضافاً إلى استمراره بتلقی دروس الفقه والاصول والفلسفة والریاضیات قام بتشکیل حوزة تدریسیة بنفسه، ثم إنّه توجه فی سنة 1319 هـ ق إلى النجف الأشرف وحضر فی درس الاُصول للعالم الکبیر الآخوند الخراسانی(رحمه الله)حیث لفت نظر إستاذه الکبیر إلیه



.




وبعد أن بقی السید البروجردی مدّة تسع سنوات فی النجف الأشرف عاد إلى ایران وبقی فی مدینة بروجرد مدّة ست وثلاثین سنة مشتغلاً بالنشاطات العلمیة والثقافیة فیها



.




ثم إنّ السید البروجردی مرض عام 1323 هـ ش وتوجه إلى طهران لطلب العلاج وبعد أن تحسنت حاله قام ـ بدعوة من أکابر علماء الفضلاء والحوزة العلمیة فی قم ـ بالتوجه إلى هذه المدینة وبتدریس الفقه والاصول فی حوزتها العلمیة حیث تزعم منصب المرجع الأعلى للشیعة فی ذلک الوقت وتخرج على یدیه الکثیر من الطلاّب والمجتهدین واستطاع أن یقدّم خدمات دینیة وثقافیة کثیرة للشیعة، ومن الخصوصیات المعنویة البارزة للسید البروجردی: الإخلاص والتوکل على الله تعالى، حیث ینقل الشهید المطهری هذه الواقعة التی تتحدث بوضوح عن هذه الخصوصیة فی سماحته



:




«کان سماحته یتوجه فی فصل الصیف (وکان حدیث العهد بالإقامة فی مدینة قم) إلى زیارة مدینة مشهد، وینقل أحد مراجع التقلید المعاصرین عنه أنّه أبدى عزمه فی جلسة خاصة على التوجه إلى مشهد، ونحن بدرونا قمنا بتشکیل جلسة فی غیابه للمشاورة فی ذلک ولم نر الصلاح فی ذهابه إلى مشهد وکنّا نتصور أنّه وبسبب کونه جدید العهد بمدینة قم أنّ الناس فی ایران وطهران ومشهد لا یعرفون سماحته بصورة جیدة وبالتالی ربّما لا یکون هناک استقبال جید ولائق له فی مشهد، ومن هنا قررنا أن نصرفه عن السفر إلى مشهد بذریعة أنّه قد أجرى حدیثاً عملیة جراحیة جدیدة وأعذار اُخرى



.




فی جلسة اُخرى کرر سماحته رغبته فی السفر إلى مشهد، ونحن بدورنا ذکرنا له ذرائع مختلفة لنصرفه عن هذا السفر، ولکن أحد حضّار المجلس أظهر ما کنّا نخفیه فی نفوسنا وفهم السید البروجردی مقصود نا الأصلی من مخالفتنا لهذا السفر، وفجأة تغیرت سحنته وخاطبنا بلحن جدّی ومؤثر



:




«لقد منحنی الله تعالى من العمر سبعین سنة، وقد تفضّل علیَّ طیلة هذه المدّة بفضائل ونِعم کثیرة لم یکن لی أی تدبیر فیها، وقد سعیت طیلة هذه المدّة أن أفهم وظیفتی الشرعیة وأعمل بها، والآن وقد بلغت سبعین سنة لا أجد مناسباً أن اُفکر فی نفسی وفی شؤونی الخاصة». (الامدادات الغیبیة فی حیاة البشر; ص 76، بتصرف قلیل).





درجة الاجتهاد




إنّ هذا النبوغ والذکاء الخارق مع جملة من الصفات والخصوصیات فی شخصیة الاستاذ أدّى إلى أن یحصل الاستاذ على إجازة الاجتهاد وهو فی سن الرابعة والعشرین من العمر:






«بعد مجیئی إلى النجف الأشرف ومن خلال مشارکتی فی بحوث الخارج للأساتذة الکبار فی حوزة النجف وطرح أسئلة متعددة أصبحت یشار إلیّ بالبنان واهتم الأساتذة والعلماء بی ومنحونی حبّهم ورعایتهم بحیث إننی استطعت أن أحصل على إجازة الاجتهاد فی سن الرابعة والعشرین من عمری من مرجعین کبیرین فی ذلک الوقت، أحدهما: آیة الله العظمى الاصطهباناتی الذی یعد من المراجع الکبار ویعتبر شیخ الفقهاء فی ذلک الوقت، وقد بذل لی رعایته ولطفه کثیراً ولذلک کتب لی الاجازة بالاجتهاد الکامل، والآخر آیة الله العظمى الحاج الشیخ محمد حسین کاشف الغطاء، وبما أنّه لم یکن على اطلاع بحالی وتحصیلی الدراسی طلب أن یمتحننی، فقبلت ذلک، فطلب منی أن أکتب له رسالة فی مسألة: هل أنّ التیمم مبیح للصلاة أو رافع للحدث؟ فکتبت له رسالة مفصّلة فی هذا الموضوع وعرضتها علیه، ومضافاً إلى ذلک أجرى لی الشیخ کاشف الغطاء امتحاناً شفویاً أیضاً وسألنی عن أعقد مسألة من مسائل العلم الإجمالی، فعندما أجبته عنها کتب لی إجازة الاجتهاد ومنحنی کل الحبّ والرعایة»



.




من الاُمور التی تشهد على وجود هذا النبوغ والموهبة الذاتیة لسماحة الاستاذ «وفی نفس الوقت تعتبر شاهداً على الحافظة القویة له» هو أنّ الاستاذ أحیاناً کان یکتب درس آیة الله العظمى السید الخوئی وهو فی النجف الأشرف بعد مضی اسبوعین من تلقی الدرس، فی حین أننا نرى فی هذا العصر أنّ أغلب الطلاب یکتبون درس الاستاذ فی مکان الدرس حتى لا تفلت منهم ملاحظة أو ینسوا شیئاً منه.







خلق الاعتماد لدى الاستاذ



إنّ من جملة الاُمور التی تلعب دوراً أساسیاً (ولعله من أهم الاُمور) فی تکوین شخصیة الطالب ورجل الدین بشکل عام هو السعی لنیل اعتماد الاستاذ وبالتالی کسب محبّته وعطفه الأبوی، بید أنّ أجواء المحافل الدراسیة فی الحوزات التعلیمیة سواء على مستوى الجامعات أوالحوزة ملیء بمعالم الحسد وأشکال التنافس السلبی بین الأفراد ممّا یؤدّی إلى تزریق روحیة الیأس والشعور بالتخلّف عن القافلة فی نفسیة الطالب وبالتالی ینتج أنواع الکآبة والکسل الفکری.


وأهم عامل بإمکانه القضاء على هذه الاُمور السلبیة ویبعث فی الإنسان روح الأمل والتقدم العلمی هو تشویق الاستاذ ونفخه روح الاعتماد على الذات وقوّة الشخصیة لدى الطالب، إنّ أذکى طالب إذا لم یتحرک فی دراسته فی أجواء سلیمة وحول محور الاستاذ المبدع والمتخلّق بالأخلاق الإسلامیة، وما لم یتخلص من عنصر (الأنانیة) والتحرر المطلق من أجواء الدرس والتربیة الأخلاقیة فانّ ذلک من شأنه أن یجر الطالب إلى منزلقات خطیرة وطموحات وهمیة وادّعاءات عجیبة وغریبة


.

القلیل من الأشخاص الذین یعیشون الحرمان من عطف الاساتذة وبتعبیر آخر لم یتربوا فی أجواء نورانیة على ید معلمین ربانیین، ومع ذلک لم یواجهوا مشاکل فکریة ونفسیة وحرکة الحیاة والواقع الاجتماعی


.


آیة الله الاصطهباناتی وکاشف الغطاء

وعلى أیّة حال فانّ الموهبة الاُخرى التی کان یعیشها سماحة الاستاذ هو أنّه کان منذ بدایة شبابه مورداً لألطاف أساتذته وتشویقهم، والشاهد على ذلک ما تقدّم من حکایة فی الفصل الثانی «النبوغ والقابلیة الذاتیة» تحت عنوان «درجة الاجتهاد» ونجد من المناسب إعادة هذه الحکایة:
«بعد مجیئی إلى النجف الأشرف ومن خلال مشارکتی بحوث الخارج للاساتذة الکبار فی حوزة النجف وطرح أسئلة متعددة أصبحت یشار إلیّ بالبنان واهتم الاساتذة والعلماء بی ومنحونی حبّهم ورعایتهم بحیث أننی استطعت أن أحصل على إجازة الاجتهاد فی سن الرابعة والعشرین من عمری من مرجعین کبیرین فی ذلک الوقت: أحدهما: آیة الله العظمى الاصطهباناتی الذی یعد من المراجع الکبار ویعتبر شیخ الفقهاء فی ذلک الوقت، وقد بذل لی رعایته ولطفه کثیراً ولذلک کتب لی الاجازة بالاجتهاد الکامل، والآخر آیة الله العظمى الحاج الشیخ محمد حسین کاشف الغطاء، وبما أنّه لم یکن على اطلاع بحالی وتحصیلی الدراسی طلب أن یمتحننی، فقبلت ذلک، فطلب منی أن أکتب له رسالة فی مسألة: «هل أنّ التیمم مبیح للصلاة أو رافع للحدث؟»فکتبت له رسالة مفصّلة فی هذا الموضوع وعرضتها علیه، ومضافاً إلى ذلک أجرى لی الشیخ کاشف الغطاء امتحاناً شفویاً أیضاً وسألنی عن أعقد مسألة من مسائل العلم الإجمالی، فعندما أجبته عنها کتب لی إجازة الاجتهاد ومنحنی کل الحبّ والرعایة»


.



http://www.saifoali.org/directory/image/rayih-78.jpg




التواضع الکبیر وروحیة التشویق لدى آیة الله العظمى المیرزا هاشم الآملی

لا شک أنّ هذا التشویق یبلغ الذروة لدى الإنسان ویتضاعف تأثیره عندما یحظى الإنسان بأستاذ یتمتع بروح قبول الإشکال ویتعامل مع الطلاب من موقع الاهتمام بأسئلتهم وإشکالاتهم ولا یرى ذلک منافیاً لشؤون الاستاذ، ومن حسن الحظ أنّ بعض استاتذة سماحة الاستاذ کانوا یتمتعون بهذه الملکة النورانیة، حیث یحدّثنا الاستاذ عنهم بقوله:

«لقد جذبتنی أخلاق المرحوم آیة الله العظمى المیرزا هاشم الآملی إلى الحضور فی حلقة درسه... إنّ آیة الله العظمى الآملی مضافاً إلى امتلاکه صفة التواضع الشدید فإنّه کان یتعامل مع الطالب بروح التشویق والتقدیر، وکان محیطاً بعلوم اساتذته مثل آیة الله آقا ضیاءالدین العراقی، الذی کان طلاّبه فی ذلک الزمان فی حوزة النجف أفراداً قلائل ولکنهم من الفضلاء، وکان یتمتع بانصاف عجیب فی درسه بحیث إننی لم اُشاهد أحداً مثله فی هذه الخصوصیة، فلو تقدم الطالب بإشکال علیه وکان الإشکال وارداً فانّ الاستاذ لم یکتف بقبوله فحسب بل یتحرک على مستوى شرحه وتقویته بصورة کافیة وینطلق من موقع الدفاع عنه وبالتالی قبول رأى الطالب».


تشجیع آیة الله العظمى البروجردی (رحمه الله) وکتاب (تجلی الحق)



وبالنسبة إلى تشویق المرحوم آیة الله العظمى السید البروجردی(رحمه الله) ولطفه لسماحة الاستاذ یحدّثنا الاستاذ بقوله:



«عندما تمّ طبع کتاب «تجلی الحق» وهو أول کتاب من کتبی قدّمت نسخة منه إلى آیة الله العظمى البروجردی(رحمه الله) وبعد مدّة أرسل إلیَّ یستدعینی فذهبت إلیه، فقال: أنا أشکو من ألم فی رِجلی ولم أحضر الدرس لعدّة أیّام فکانت لی فرصة أکثر للمطالعة، ووقعت عینی على کتابک، فقرأت عنوانه «تجلی الحق» وهو یستخدم کثیراً فی کلمات المتصوفة، وکان ذلک سبباً فی تحرک حس الفضول فیَّ، فتناولت کتابک فقرأته من أوله إلى آخره (وتعجبت کثیراً من روحیة هذا الرجل الکبیر کیف یقرأ کتاب طالب شاب من أوله إلى آخره، وهذا یکون عبرة لأمثالی فی حین أنّ السید کان یتمتع بمقام المرجعیة والزعامة العامة للشیعة)، ثم قال: أنا لم أعثر على أی مورد سلبی فی هذا الکتاب، وقال: (إننی أحسست أنّ الکاتب أراد بیان بعض الحقائق عن طائفة الصوفیة دون أن یرید التظاهر أو یجمع المریدین حوله) فکانت هذه الکلمات من هذا السید الجلیل قد بعثت فی نفسی روح الاعتماد على الله فی مسألة الکتابة، ومن هنا أدرکت جیداً مدى تأثیر تشویق الاساتذة وخاصة الکبار منهم»



.





یا ناصر: سوف تنتفع من برکاتن




وهذه الحقیقة بلغت أوج النضج والنورانیة عندما نجد أنّ الطالب بغض النظر عن تشویق أساتذته، یقع مورداً لتفقد وتشویق الاستاذ الحقیقی وإمام الاساتیذ أی الإمام المعصوم حین یراه الطالب فی عالم الرؤیا الرحمانیة ویحصل على البشارة من قِبل الإمام المعصوم (سلام الله علیه) حیث یخاطبه بقوله: «یا ناصر: سوف تنتفع من برکاتنا».




ولنستمع إلى هذه القصة من لسان أحد اساتذتنا وهو الاستاذ المرحوم حجّة الإسلام والمسلمین قدوة، حیث قال



:




«لقد وجدت سماحة الشیخ مکارم مستبشراً وترتسم على محیاه معالم السرور عندما دخل مجلس الدرس، فسألته عن السبب، فامتنع عن الجواب ولکن مع اصراری أجابنی أنّه کان قد رأى لیلة البارحة الإمام صاحب الزمان (سلام الله علیه) فی عالم الرؤیا فقال لی: «یا ناصر: سوف تنتفع من برکاتنا»



.






http://media.farsnews.com/Media/8802/ImageReports/8802271457/29_8802271457_L600.jpg





اهتمام وتشویق الإمام الراحل(رحمه الله)




نختم هذا الفصل بذکر أشکال التشویق والاهتمام الذی کان یبذله الإمام الراحل(قدس سره)لسماحة الاستاذ، ویحدّثنا الاستاذ نفسه عن ذلک بقوله:




«إننی بالرغم من عدم التوفیق لحضور درس الإمام الراحل(قدس سره) لأکثر من یوم واحد، ولعل ذلک کان بسبب أنّ درس الإمام کان قد ازدهر واشتدّ فی الحوزة العلمیة فی وقت لم أکن فیه أدرس عند أحد إلاّ قلیلاً بل کنت اُمارس عملیة التدریس غالباً، وعلى أیّة حال کنت ذا علاقة وارتباط کامل بأفکاره من خلال تقریراته وکتبه فکنت مطلعاً على آرائه الفقهیة والاُصولیة وکنت أکن له احتراماً کبیراً وطالما توجهت لزیارته فکان یبذل لی مزید المحبّة والاحترام ولا أنسى أننی کنت قد امتنعت لأسباب معینة عن الذهاب إلى مجمع المدرسین فی الحوزة العلمیة. فأمر الإمام الراحل أحد الأشخاص من أرحامه الذی کان عضواً فی المجمع المذکور وقال له: إذهب إلى فلان وقل له أن یرجع إلى مجمع المدرسین، فجاءنی ذلک الشخص وبلّغنی الرسالة وعدت على أثرها إلى المجمع، وکان ولده المرحوم السید أحمد الخمینی حاضراً فی جلسة لبعض الأفاضل وقال لی: إنّ رسائلک التی تبعثها إلى الإمام فی مناسبات مختلفة یقرأها الإمام کاملاً (لأننی کنت قد ذکرت فی رسائلی أننی لا أعلم ما إذا کان الإمام یقرأ هذه الرسائل أم لا) فقال لی: إنّها تصل إلى الإمام ویقرأها ویکّن احتراماً خاصاً بالنسبة لکم»




http://broujerdi.org/images/5-pic-rep-salgarde-broujerdi-qom-olama/5.jpg

عاشق المجتبى
29-10-10, 06:49 AM
لك كل الشكر عى هذا الطرح المتميز فهؤلاء حقاً

شخصيـــات مخلــــدة يجب الا تُمحــى من الذاكرة
لكن تم طرحكم لشخصية عليها علامة استفهام

يقال انه مدعي نسب !!!!!!
نشرت وكالة اور الإخبارية هذة المقالة




لكشف عن عصابة لتزوير الانساب وسط بغداد
كيف تصبح (موسويا أو حسنيا أو حسينيا) وترتدي العمامة السوداء في 10 دقائق!
اخبار العراق | 24-10-2010
http://www.uragency.net/admin/upload/irq_1832385278

اور نيوز/ خاص
تمكن اعضاء احدى الاسر الشيعية السعودية مؤخرا من إماطة اللثام عن عصابة لتزوير الأنساب الهاشمية، وربما غيرها، في العراق والتي تتستر تحت ما يسمى بـ (نقابات السادة الأشراف) وتتخذ من عمارة في بداية شارع السعدون وسط بغداد، مقراً لها.
وبحسب مصادر تحدثت لوكالة (اور) فقد ثبت تورط بعض الأسر في التعامل معها في ظل إغراء النسب الهاشمي الشريف، وكشف عدد من أبناء عائلة النمر، وهي عائلة شيعية تسكن السعودية، عن عصابة (النسابة) هذه بعد استدراجهم وتصويرهم خفية وهم يستلمون الرشاوى ويصادقون على مشجرات مزورة لا أصل لها، بل ويقومون بإصدار شهادات انتساب الى آل البيت موقعة بأسماء وهمية ومختومة من أعضاء هذه النقابة المذكورة دون أي تدقيق ولا سؤال ولا إثبات هوية أو وثيقة أو نحوهما.
وأكد احد المشاركين في عملية الكشف أن أحد هؤلاء النسابة المزورين والمدعو (ن. ا) قام بإصدار مشجرة نسب ربط فيها بين عدد من عوائل العوام (وهو الاصطلاح المتداول شيعياً لمن لاينتسب الى البيت العلوي الشريف) من اللواتية آل شعبان في العاصمة العُمانية (مسقط) وآل علي بن عبدالله وآل بن عيسى في الاحساء وآل حسين (النمر) في الدمام وادعى أنهم ينتسبون الى جعفر الطيار رضي الله عنه دون ان يقابل أحد منهم أبدا، بل أعد المشجرة موَقعة وملونة بالأختام وعليها شهادة بالشياع والشهرة المستفيضة وشهادة منه انه متيقن من صحة انتسابهم بعد المراجعة والتدقيق، ثم قام المزور نفسه بنشرها على ما يعرف بموقعه الالكتروني الرسمي.
جدير بالذكر ان هذا المزور الذي يدعي انتسابه الى الدوحة المحمدية الشريف، يطلق على نفسه (العلامة النسابة العلوي "ن. أ" نقيب نقباء السادة الأشراف)، متناسياً انه بفعلته هذه التي كشفها ال النمر يخالف حديثاً صحيحاً روي عن النبي الاكرم (صلى الله عليه واله)، لعن فيه الداخل في النسب والخارج منه.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـ (اور) انه وبعد أكثر من شهر قام احد المشاركين في عملية الكشف عن التزوير، وهو ناصر بن حسن محمد النمر، بزيارة للعراق التقى فيها بالنسابة المزور وحصل منه على شهادة نسب انه من بني تميم وليس بسيد..!، ثم قام فريق الكشف عن التزوير بالتوجه الى بقية أفراد العصابة من أمثال المدعو (و.ع) الذي قام بالمصادقة على المشجرة المذكورة خلال 7 دقائق واستلم مبلغا من المال بلا أدنى تدقيق أو تحقيق أو حتى التحقق من هوية من استلم منهم المبلغ وصادق لهم على شهادة أنهم هاشميون حيث تم تسجيله بالصوت والصورة، ثم صادق عليها أيضا أحد الادعياء بقربهم من المرجعية وهو (هـ.م)، وشمل كشف التزوير والعبث بالأنساب الهاشمية أيضا المدعو (ع. ش) والذي سبق له أن زوَر مشجرة انتساب للنسب الهاشمي عليها أختام مزورة لعلماء دين..!
يقول احد المشاركين في عملية الكشف عن التزوير أن الحصول على شهادة مزورة ثمن بخس جداً ولا يكلف أكثر من 200 دولار للحصول على شهادة انتساب هاشمية مصدقة للفرع الهاشمي الذي تختاره بنفسك (موسوي- حسني – حسيني)، وبدون أدنى تدقيق أو تحقيق أو طلب أي وثيقة أو هوية وخلال 10 دقائق فقط..!


هذه المشجرة الذي يقال عنها أنها مزورة !!!!!!




http://www.tarout.info/montada/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 779x600.http://al-sgha.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifThis image has been resized. Click this bar to view the full image. The original image is sized 779x600.http://www.alyageen.org/arabic/gallery/data/media/5/s_hassan_alnemer_alsaigh_moshajarah_ksa_dammam_200 8.jpg

عاشق المجتبى
29-10-10, 07:45 AM
http://www13.0zz0.com/2010/10/29/18/376041839.jpg (http://www.0zz0.com)

آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قدس سره)

السلام على السيد الشهيد السعيد
السلام على الأتقى والأنقى
السلام على الأطهر والأقدس
السلام على الأعدل والأورع
السلام على الأعلم والمرجع
, السلام على الأستاذ والمولى
السلام على الحبيب الطيب
السلام على العز والفخر
السلام على التضحية والفداء
السلام على الإيثار والأخلاق ,
السلام على سيدي الصدر
السلام على المهضوم المظلوم
السلام على الوحيد الطريد
السلام على المحجوز المحبوس
السلام على المقيد المعدوم

http://www.alsada.org/up/uploads_direkt/1_12833424181.png




:

ولد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ـ قدس سره ـ في مدينة الكاظمية المقدسة في الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة 1353 هـ، وكان والده العلامة المرحوم السيد حيدر الصدر ذا منزلة عظيمة، وقد حمل لواء التحقيق والتدقيق والفقه والأصول، وكان عابداً زاهداً عالماً عاملا، ومن علماء الاسلام البارزين.
وكان جده لأبيه وهو السيد اسماعيل الصدر; زعيماً للطائفة، ومربياً للفقهاء، وفخراً للشيعة، زاهداً ورعاً ظالعاً بالفقه والأصول، وأحد المراجع العِظام للشيعة في العراق.
أما والدته فهي الصالحة التقية بنت المرحوم آية الله الشيخ عبد الحسين آل ياسين، وهو من أعاظم علماء الشيعة ومفاخرها.
بعد وفاة والده تربى السيد محمد باقر الصدر في كنف والدته وأخيه الأكبر، ومنذ أوائل صباه كانت علائم النبوغ والذكاء بادية عليه من خلال حركاته وسكناته.
دراسته وأساتذته:

-تعلم القراءة والكتابة وتلقى جانباً من الدراسة في مدارس منتدى النشر الابتدائية، في مدينة الكاظمية المقدسة وهو صغير السن وكان موضع إعجاب الأساتذة والطلاب لشدة ذكائه ونبوغه المبكر، ولهذا درس أكثر كتب السطوح العالية دون أستاذ.
-بدأ بدراسة المنطق وهو في سن الحادية عشرة من عمره، وفي نفس الفترة كتب رسالة في المنطق، وكانت له بعض الإشكالات على الكتب المنطقية.
- في بداية الثانية عشرة من عمره بدأ بدراسة كتاب معالم الأصول عند أخيه السيد اسماعيل الصدر، وكان يعترض على صاحب المعالم ، فقال له أخوه: إن هذه الاعتراضات هي نفسها التي اعترض بها صاحب كفاية الأصول على صاحب المعالم.
-في سنة 1365 هـ هاجر سيدنا الشهيد المفدى من الكاظمية المقدسة إلى النجف الاشرف; لإكمال دراسته، وتتلمذ عند شخصيتين بارزتين من أهل العلم والفضيلة وهما: آية الله الشيخ محمد رضا آل ياسين ( قدس سره )، وآية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي ( رضوان الله تعالى عليه ).
-أنهى دراسته الفقهية عام 1379 هـ والأصولية عام 1378 هـ عند آية الله السيد الخوئي ( رحمه الله ).
-بالرغم من أن مدة دراسة السيد الصدر منذ الصبا وحتى إكمالها لم تتجاوز 17 أو 18 عاماً; إلا أنها من حيث نوعية الدراسة تعدّ فترة طويلة جداً، لأن السيد كان خلال فترة اشتغاله بالدراسة منصرفاً بكلّه لتحصيل العلم، فكان منذ استيقاظه من النوم مبكراً وإلى حين ساعة منامه ليلا كان يتابع البحث والتفكير، حتى عند قيامه وجلوسه ومشيه.
تدريسه:

بدأ السيد الصدر في إلقاء دروسه ولم يتجاوز عمره خمس وعشرون عاماً، فقد بدأ بتدريس الدورة الأولى في علم الأصول بتاريخ 12 / جمادي الآخرة / 1378 هـ وأنهاها بتار يخ 12 / ربيع الأول / 1391، وشرع بتدريس الدروة الثانية في 20 رجب من نفس السنة، كما بدأ بتدريس البحث الخارج في الفقه على نهج العروة الوثقى في سنة 1381هـ.
وخلال هذه المدة استطاع سيدنا الأستاذ أن يربي طلاباً امتازوا ـ حقاً ـ عن الآخرين من حيث العلم والأخلاق والثقافة العامة، لأن تربية السيد الصدر لهم ليس منحصرة في الفقه والأصول، بل أنّه يلقي عليهم في أيام العطل والمناسبات الأخرى محاضراته في الأخلاق، وتحليل التأريخ، والفلسفة، والتفسير لذا أصبح طلابه معجبين بعلمه وأخلاقه، وكماله إلى مستوىً منقطع النظير، ولهذا حينما يجلس السيد بين طلابه يسود بينهم جو مليء بالصفاء والمعنوية.
طلابه:

من أبرز طلابه ما يأتي ذكرهم:
1 ـ آية الله السيد كاظم الحائري.
2 ـ آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي.
3 ـ آية الله السيد محمد باقر الحكيم.

سيرته وأخلاقه :

سنوجز في هذه المناسبة أبرز صفاته وهي:
1 ـ حبه وعاطفته:

ان من سمات شخصية المرجع الشهيد ( رحمه الله ) تلك العاطفة الحارة، والأحاسيس الصادقة، والشعور الأبوي تجاه كل أبناء الأمة، تراه يلتقيك بوجه طليق، تعلوه ابتسامة تشعرك بحب كبير وحنان عظيم، حتى يحسب الزائر أن السيد لا يحب غيره، وإن تحدث معه أصغى إليه باهتمام كبير ورعاية كاملة، وكان سماحته يقول: إذا كنا لا نسع الناس بأموالنا فلماذا لا نسعهم بأخلاقنا وقلوبنا وعواطفنا؟
2 ـ زهده:

لم يكن الشهيد الصدر زاهداً في حطام الدنيا، لأنه كان لا يملك شيئاً منها، أو لأنه فقد أسباب الرفاهية في حياته، فصار الزهد خياره القهري، بل زهد في الدنيا وهي مقبلة عليه، وزهد في الرفاه وهو في قبضة يمينه. وكأنه يقول ( يا دنيا غري غيري ): فقد كان زاهداً في ملبسه ومأكله لم يلبس عباءة يزيد سعرها عن خمسة دنانير ( آنذاك )، في الوقت الذي كانت تصله أرقى أنواع الملابس والأقمشة ممن يحبونه ويودونه،لكنه كان يأمر بتوزيعها على طلابه.
3 ـ عبادته:

من الجوانب الرائعة في حياة السيد الصدر ( رحمه الله ) هو الجانب العبادي، ولا يستغرب إذا قلنا: إنه كان يهتم في هذا الجانب بالكيف دون الكم، فكان يقتصر على الواجبات والمهم من المستحبات.

وكانت السمة التي تميّز تلك العبادات هي الانقطاع الكامل لله سبحانه وتعالى، والإخلاص والخشوع التامين، فقد كان لا يصلي ولا يدعو ولا يمارس أمثال هذه العبادات، إلا إذا حصل له توجه وانقطاع كاملين.
4 ـ صبره وتسامحه:

كان السيد الصدر أسوة في الصبر والتحمل والعفو عند المقدرة فقد كان يتلقى ما يوجه إليه بصبر تنوء منه الجبال، وكان يصفح عمن أساء إليه بروح محمديّة
5 ـ نبوغه:

كانت علائم النبوغ بادية على وجهه منذ طفولته، وعلى سبيل المثال نذكر هذه القصة التي حدثت في بداية الحياة الدراسية للسيد الصدر وكان السيد الصدر يدرس عند الشيخ محمد رضا آل ياسين، وحينما وصل الأستاذ في بحثه إلى مسألة أن الحيوان هل يتنجس بعين النجس، ويطهر بزوال العين، أو لا يتنجس بعين النجس؟
فذكر الشيخ آل ياسين أن الشيخ الأنصاري ذكر في كتاب الطهارة: أنه توجد ثمرة في الفرق بين القولين تظهر بالتأمل، ثم أضاف الشيخ آل ياسين: إن أستاذنا المرحوم السيد اسماعيل الصدر حينما انتهى بحثه إلى هذه المسألة، طلب من تلاميذه أن يبيّنوا ثمرة الفرق بين القولين، ونحن بيّنا له ثمرة في ذلك، وأنا أطلب منكم أن تأتوا بالثمرة غداً بعد التفكير والتأمل.
وفي اليوم التالي حضر السيد الصدر قبل الآخرين عند أستاذه، وقال له: إنّي جئت بثمرة الفرق بين القولين، فتعجب الشيخ آل ياسين من ذلك كثيراً، لأنه لم يكن يتصور أن حضور تلميذه إلى الدرس حضوراً اكتسابيا، وإنما هو حضور تفنني.
فبين سيدنا الصدر ثمرة الفرق بين القولين، وحينما انتهى من بيانه دهش الأستاذ من حِدّة ذكاء تلميذه ونبوغه، وقال له: أعد بيان الثمرة حينما يحضر بقية الطلاب، وحينما حضر الطلاب سألهم الشيخ: هل جئتم بثمرة؟ فسكت الجميع ولم يتكلم أحد منهم، فقال الأستاذ: إن السيد محمد باقر قد أتى بها، وهي غير تلك التي بيّناها لأُستاذنا السيد اسماعيل الصدر.
ثم بيّن السيد الشهيد الصدر ما توصل إليه من ثمرة الفرق بين القولين، وقد نفذ السيد بنبوغه هذا إلى صميم القلوب بصفته شخصية علمية وفكرية بارزة، وحاز على اعتراف فضلاء وعلماء الحوزة العلميّة.
مواقفه ضد نظام البعث الحاكم في العراق:

للسيد مواقف مشرفة كثيرة ضد النظام العراقي العميل نوجزها بما يلي:
1 ـ في عام ـ 1969 م ـ وفي إطار عدائها للإسلام، حاولت زمرة البعث الحاقدة على الإسلام والمسلمين توجيه ضربة قاتلة لمرجعية المرحوم آية العظمى السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) من خلال توجيه تهمة التجسس لنجله العلامة السيد مهدي الحكيم، الذي كان يمثل مفصلا مهماً لتحرك المرجعية ونشاطها، فكان للسيد الشهيد الموقف المشرف في دعم المرجعية الكبرى من جانب، وفضح السلطة المجرمة من جانب آخر، فأخذ ينسق مع المرجع السيد الحكيم ( قدس سره ) لإقامة اجتماع جماهيري حاشد، ويعبر عن مستوى تغلغل المرجعية الدينية وامتدادها في أوساط الأمة، وقوتها وقدرتها الشعبية وحصل الاجتماع في الصحن الشريف لمرقد الإمام امير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )، وكان حاشداً ومهيباً ضمّ كل طبقات المجتع العراقي وأصنافه.
ولم يقف دعمه عند هذا الحد، بل سافر إلى لبنان ليقود حملة إعلامية مكثفة دفاعاً عن المرجعية، حيث قام بإلقاء خطاب استنكر فيه ما يجري على المرجعية في العراق، وأصدر كثيراً من الملصقات الجدارية التي ألصقت في مواضع مختلفة من العاصمة بيروت.
2 ـ في صباح اليوم الذي قرر الإمام الراحل سماحة آية العظمى السيد الخميني ( رضوان الله عليه )، مغادرة العراق إلى الكويت قبل انتصار الثورة الإسلامية في ايران، قرر السيد الصدر الذهاب إلى بيت الإمام لتوديعه، بالرغم من الرقابة المكثفة التي فرضتها سلطات الأمن المجرمة على منزله، وفي الصباح ذهب لزيارته، ولكن للأسف كان الإمام قد غادر قبل وصوله بوقت قليل.
والحقيقة أنه لا يعرف قيمة هذا الموقف وأمثاله إلاّ الذين عاشوا تلك الأجواء الإرهابية التي سادت العراق قبيل وبعد انتصار الثورة الإسلامية في ايران.
3 ـ بعد حادثة اغتيال الشهيد مرتضى المطهري في ايران على أيدي القوات المضادة للثورة الإسلامية في ايران، قرر السيد الصدر إقامة مجلس الفاتحة على روحه الطاهرة وذلك لأنه كان من رجال الثورة ومنظريها وكان من الواجب تكريم هذه الشخصية الكبيرة.
4 ـ ومن مواقف الفداء والتضحية ما حدث خلال فترة الحصار والإقامة الجبرية أيام انتصار الثورة الإسلامية في ايران ـ 1399 هـ = 1979 م ـ إجابته على كل البرقيات التي قد أُرسلت له من ايران، ومنها برقية الإمام الخميني ( قدس سره )، علماً أن جميع تلك الرسائل والبرقيات لم تصله باليد، لأن النظام العراقي كان قد احتجزها، لكن السيد الشهيد كان يجيب عليها بعد سماعها من إذاعة ايران / القسم العربي .
وكان من حق السيد الشهيد أن يعتذر عن الجواب، فمن هو في وضعه لا يُتوقع منه جوابا على برقية، لكن لم يسمح له إباؤه فعبّر عن دعمه المطلق، وتأييده اللامحدود للإمام الراحل والثورة الإسلامية الفتية المباركة; مسجلا بذلك موقفاً خالداً في صفحات التضحية والفداء في تاريخنا المعاصر.
5 ـتصدى ( رضوان الله عليه ) إلى الإفتاء بحرمة الأنتماء لحزب البعث، حتى لو كان الانتماء صورياً، وأعلن ذلك على رؤوس الأشهاد، فكان هو المرجع الوحيد الذي أفتى بذلك، وحزب البعث في أوج قوته وكان ذلك جزءاً من العلة وأحد الأسباب التي أدت إلى استشهاده.
أهداف، سعى الشهيد الصدر لتحقيقها:

1 ـ كان السيد الصدر يعتقد بأهمية وضرورة إقامة حكومة إسلامية رشيدة، تحكم بما أنزل الله عزوجل، تعكس كل جوانب الإسلام المشرقة، وتبرهن على قدرته في بناء الحياة الانسانية النموذجية، بل وتثبت أن الإسلام هو النظام الوحيد القادر على ذلك، وقد أثبت كتبه ( أقتصادنا، وفلسفتنا، البنك اللاربوي في الإسلام، وغيرها ) ذلك على الصعيد النظري.
2 ـ وكان يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعية الواعية العارفة بالظروف والأوضاع المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من مفاهيم، وهذا ما سماه السيد الشهيد بمشروع « المرجعية الصالحة ».
3 ـ من الأمور التي كانت موضع اهتمام السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) وضع الحوزة العلمية، الذي لم يكن يتناسب مع تطور الأوضاع في العراق ـ على الأقل ـ لا كماً ولا كيفاً، وكانت أهم عمل في تلك الفترة هو جذب الطاقات الشابة المثقفة الواعية، وتطعيم الحوزة بها.
والمسألة الأخرى التي اهتم بها السيد الشهيد هي تغيير المناهج الدراسية في الحوزة العلميّة، بالشكل الذي تتطلبه الأوضاع وحاجات المجتمع لأن المناهج القديمة لم تكن قادرة على بناء علماء في فترة زمنية معقولة، ولهذا كانت معظم مدن العراق تعاني من فراغ خطير في هذا الجانب، ومن هنا فكّر (رضوان الله عليه) بإعداد كتب دراسية، تكفل للطالب تلك الخصائص; فكتب حلقات ( دروس في علم الأصول ).
أمّا المسألة الثالثة التي أولاها السيد اهتامه فهي استيعاب الساحة عن طريق إرسال العلماء والوكلاء في مختلف مناطق العراق، وكان له منهج خاص وأسلوب جديد، يختلف عما كان مألوفاً في طريقة توزيع الوكلاء، ويمكننا تلخيص أركان هذه السياسة بما يأتي:
أولا: حرص على إرسال خيرة العلماء والفضلاء ممن له خبرة بمتطلبات الحياة والمجتمع.
ثانياً: تكفل بتغطية نفقات الوكيل الماديّة كافة، ومنها المعاش والسكن.
ثالثاً: طلب من الوكلاء الامتناع عن قبول الهدايا والهبات التي تقدم من قبل أهالي المنطقة.
رابعاً: الوكيل وسيط بين المنطقة والمرجع في كل الأمور، ومنها الأمور الماليّة، وقد أُلغيت النسبة المئوية التي كانت تخصص للوكيل، والتي كانت متعارفة سابقاً.
مؤلفاته:

ألّف آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر ( رحمه الله ) العديد من الكتب القيمة في مختلف حقول المعرفة، وكان لها دور بارز في انتشار الفكر الإسلامي على الساحة الإسلامية وهذه الكتب هي:
1 ـ فدك في التاريخ (http://islamicfeqh.org/books/fadak/hp-fadak.htm): وهو دراسة لمشكلة ( فدك ) والخصومة التي قامت حولها في عهد الخليفة الأول.
2 ـ دروس في علم الأصول الجزء الاول.
3 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثاني.
4 ـ دروس في علم الأصول الجزء الثالث. (http://www.al-shia.com/html/ara/books/osool/1/fehrest.html)
5 ـ بحث حول المهدي (http://www.al-shia.com/html/ara/books/maqalat/mahdy/mahdy01.htm): وهو عبارة عن مجموعة تساؤلات مهمة حول الإمام المهدي ( عجل الله فرجه الشريف )
6-نشأة التشيع و الشيعة.
7- نظرة عامة في العبادات.
(http://www.islamicfeqh.com/books/nashat/hp-nashat.htm.HTM) 8 ـ فلسفتنا: وهو دراسة موضوعية في معترك الصراع الفكري القائم بين مختلف التيارات الفلسفية، وخاصة الفلسفة الإسلامية والمادية والديالكتيكية الماركسية.
9 ـ اقتصادنا: وهو دراسة موضوعية مقارنة، تتناول بالنقد والبحث المذاهب الاقتصادية للماركسية والرأسمالية والإسلام، في أسسها الفكرية وتفاصيلها.
10 ـ الاسس المنطقية للاستقراء: وهي دراسة جديدة للاستقراء، تستهدف اكتشاف الأساس المنطقي المشترك للعلوم الطبيعية وللايمان بالله تبارك وتعالى.
11 ـ رسالة في علم المنطق: اعترض فيها على بعض الكتب المنطقية، ألفها في الحادية عشرة من عمره الشريف.
12 ـ غاية الفكر في علم الأصول: يتناول بحوثا في علم الأصول بعشرة أجزاء، طبع منه جزء واحد، ألفه عندما كان عمره ثماني عشرة سنة.
13 ـ المدرسة الإسلامية: وهي محاولة لتقديم الفكر الإسلامي في مستوى مدرسي ضمن حلقات متسلسلة صدر منها:
أ ـ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية.
ب ـ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي؟
14 ـ المعالم الجديدة للأصول: طبع سنة 1385 هـ لتدريسه في كلية أصول الدين.
15 ـ البنك اللاربوي في الإسلام: وهذا الكتاب أطروحة للتعويض عن الربا، ودراسة لنشاطات البنوك على ضوء الفقه الإسلامي.
16 ـ بحوث في شرح العروة الوثقى: وهو بحث استدلالي بأربعة أجزاء، صدر الجزء الأول منه سنة 1391 هـ.
17 ـ موجز أحكام الحج: وهو رسالة عملية ميسرة في أحكام الحج ومناسكه، بلغة عصرية صدر بتاريخ 1395 هـ.
18 ـ الفتاوى الواضحة: رسالته العملية، ألفها بلغة عصرية وأسلوب جديد.
19 ـ بحث فلسفي مقارن بين الفلسفة القديمة والفلسفة الجديدة: ألفه قبيل استشهاده ولم يكمله، تحدث فيه حول تحليل الذهن البشري، ومن المؤسف جداً أن هذا الكتاب مفقود ولا يعرف أحد مصيره.
20 ـ بحث حول الولاية: أجاب السيد في هذا الكتاب عن سؤالين، الأول: كيف ولد التشيع؟ والثاني: كيف وجدت الشيعة؟
21 ـ تعليقة على الرسالة العملية لآية الله العظمىالسيد محسن الحكيم ( قدس سره )، المسماة ( منهاج الصالحين ).
22 ـ تعليقة على الرسالة العملية لآية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين، المسماة ( بلغة الراغبين )
23 ـ المدرسة القرآنية : وهي مجموعة المحاضرات التي ألقاها في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم.
24 ـ الإسلام يقود الحياة: ألف منه ست حلقات في سنة 1399 هـ، وهي:
1 ـ لمحة تمهيدية عن مشروع دستور الجمهورية الإسلامية في ايران.
2 ـ صورة عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
3 ـ خطوط تفصيلية عن اقتصاد المجتمع الإسلامي.
4 ـ خلافة الانسان وشهادة الأنبياء.
5 ـ منابع القدرة في الدولة الإسلامية.
6 ـ الأسس العامة للبنك في المجتمع الإسلامي.

اقوال العلماء فيه:

قال فيه صاحب كتاب أعيان الشيعة: هو مؤسس مدرسة فكرية إسلامية أصيلة تماماً، اتسمت بالشمول من حيث المشكلات التي عنيت بها ميادين البحث، فكتبه عالجت البُنى الفكرية العليا للإسلام، وعنيت بطرح التصور الإسلامي لمشاكل الانسان المعاصر ... مجموعة محاضراته حول ( التفسير الموضوعي ) للقرآن الكريم طرح فيها منهجاً جديداً في التفسير، يتسم بعبقريته وأصالته.
شهادته:

بعد أن مضى عشرة اشهر في الإقامة الجبرية، تم اعتقاله في 19 / جمادي الأولى / 1400 هـ الموافق 5 / 4 / 1980 م.
وبعد ثلاثة أيام من الاعتقال الأخير استشهد السيد الصدر بنحو فجيع مع أخته العلوية الطاهرة ( بنت الهدى ).
وفي مساء يوم 9 / 4 / 1980 م ( 1400هـ )، وفي حدود الساعة التاسعة أو العاشرة مساءً، قطعت السلطة البعثية التيار الكهربائي عن مدينة النجف الأشرف، وفي ظلام الليل الدامس تسللت مجموعة من قوات الأمن إلى دار المرحوم حجة الاسلام السيد محمد صادق الصدر ـ أحد أقربائه ـ وطلبوا منه الحضور معهم إلى بناية محافظة النجف، وكان بانتظاره هناك المجرم مدير أمن النجف، فقال له: هذه جنازة الصدر وأخته، قد تم إعدامهما، وطلب منه أن يذهب معهم لدفنهما، فأمر مدير الأمن الجلاوزة بفتح التابوت، فشاهد السيد محمد صادق الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ). مضرجاً بدمائه، آثار التعذيب على كل مكان من وجهه، وكذلك كانت الشهيدة بنت الهدى ( رحمهما الله ). و تم دفنهما في مقبرة وادي السلام، المجاورة لمرقد الإمام علي ( عليه السلام ) في النجف الأشرف.
وبعد انتشار خبر استشهاده عن طريق الإذاعات العالمية، أصدر الإمام الخميني ( قدس سره ) حينذاك بياناً تاريخياً، أعلن فيه عن استشهاد الإمام الصدر وأخته المظلومة، اعلن فيه الحداد العام في ايران.
الشهيد آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر


الاسم
هو السيد محد باقر بن السيد حيدر بن السيد إسماعيل الصدر الكاظمي الموسوي، ويُكنى بأبي جعفر اسم ابنه الأكبر.
أسرته
ينتمي السيد محمد باقر إلى عائلة الصدر المشهورة العلم والجهاد والتقوى، ويذكر لنا التاريخ طائفة منهم بإجلال وتقدير منهم: السيد هادي الصدر، والسيد حسن الصدر، والسيد إسماعيل الصدر، والسيد محمد الصدر، والسيد صدر الدين الصدر، والسيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي ابن عم أسرة آل الصدر. وأسرة آل الصدر من الأسر العربية الأصيلة الواضحة النسب الكريمة الحسب العريقة الأصول الزكية الفروع، أما أمه فهي كريمة الشيخ عبد الحسين آل ياسين وهي أخت العلماء العظام الشيخ محمد رضا والشيخ مرتضى والشيخ راضي، وأسرة آل ياسين من الأسر العراقية المعروفة بالعلم والصلاح والفضيلة والتقى.
مولده
ولد السيد الشهيد في مدينة الكاظمية في بغداد سنة 1353هــ المصادف 1935م.
اليتيم
فقد السيد الشهيد والده وعمره أربع سنوات إذ توفى السيد حيدر الصدر عن عمر يناهز الثامنة والأربعين، وقد تولى الإشراف عليه بعد فقدان والديه وأخيه السيد إسماعيل الصدر.
سجاياه الشخصية
لقد كانت لشهيدنا الغالي روح ملكوتية قد تمحضت يقيناً وكمالاً، وتجلت طهراً وصفاء، لا يشوبها شوب من السوء يعيب طهارتها، ولا يمازجها نزر من الريب ينقص حظها من يقينها ورسوخها في عالم الحقيقة، ولا عجب فهي حفيد الكمال، وسلالة الطهر وعترة اليقين، قد ترادف النسب والسبب على تنقيتها، وتناهض الأصل والعمل على الارتفاع بها إلى بحبوحة الحق أسوة لمن أرادوا الله، وقدوة لمن عشقوا الذرى والمجد.
إن العقول الكبيرة كثيرة، والأفهام المشهورة موفورة، أما النفوس التي تقاد بزمان العقول، والقلوب التي تملك أعنتها الأفهام، والسلوك الذي يصنع على عين اللب وبيده، فتلك نوادر قلت، وشوارد قد استعصى طلبها، وأعيت على سعي الطالبين.
إن شهيدنا الغالي قد استحوذ على القلوب، وكان له موضع الإعظام قبل النفوس لعمله قبل علمه، ولتقواه قبل فهمه، ولنزاهته وقداسته قبل عبقريته وإحاطته، لذلك عشقه من لا يعرفون العبقريات ليقدروا أهلها بقدرها، وشغفت به حباً من لا يدركون العقول النافذة والأفكار المبدعة ليعظموا أصحابها، ويدينوا بالإكبار لذويها، ويخفضوا لهم جناح الذل طاعة وانقياداً.
وأما عن عبادته رضوان الله تعالى عليه، فقد كان له من آبائه الأكرمين سجية العشق الإلهي، وخصيصة الهيام بالباري، فكان معشوقه دائم الحظور في قلبه، واصب الشخوص أمام عينيه، لا يفتر عن ذكره مسبحاً له أو تالياً لكتابه، أو هادياً إليه منيباً لأحكامه.
مرحلة التكوين الثقافي عند السيد الشهيد الصدر
ابتدأ السيد الشهيد دراسته لمقدمات العلوم بالكاظمية وهو في سن العاشرة، وفي سن الحادية عشرة بدأ بدراسة المنطق، وفي سن الثانية عشر درس الصدر علم الأصول على يد أخيه السيد إسماعيل، والسيد إسماعيل كان أستاذ أخيه الأول وعنده درس المقدمات والسطوح.
حدثنا أحد فضلاء تلامذته أن السيد إسماعيل قال عن أخيه "سيدنا الأخ بلغ ما بلغ في أوان بلوغه" وكان كثير الإعجاب بأخيه.
وقد حضر بحث الخارج عند خاله آية الله العظمى الشيخ محمد رضا آل ياسين وكان يحضر في بحثه كبار الفقهاء مثل: آية الله صدر البادكوبي وآية الله الشيخ عباس الرميثي وآية الله الشيخ محمد طاهر آل راضي وآية الله عبد الكريم على خان وآية الله السيد باقر الشخص وآية الله السيد إسماعيل الصدر. كما حضر عند خاله الشيخ مرتضى آل ياسين تأييداً واحتراماً له، وكان خاله الشيخ كثير الاحترام والحب له. وقد درس السيد الصدر عند آية الله العظمى السيد الخوئي منذ سنة 1365هــ إلى سنة 1378هــ وله إجازة اجتهاد خطية منه ويطلق السيد الصدر عليه ــ في معرض ذكر نظرياته ــ السيد الاستاذ. كما أن السيد حضر برهة من الزمن على الشيخ المذكور ودرس عنده الفلسفة الإسلامية خصوصاً أسفار ملا صدراً الشيرازي.
بدأ السيد بتدريس علم الأصول في 1378هــ وانتهت هذه الدورة في ربيع الأول 1391هــ.
نال السيد درجة الاجتهاد وهو في أواخر العقد الثاني من عمره، وقد دعاه السيد عباس الرميثي إلى مساعدته في كتابة تعليقته العلمية، وفي ذلك الوقت بالذات كتب السيد الشهيد فتاواه على شكل تعليقة ولا تزال موجودة وتعتبر من نفائس الكتب.
كتاباته الأولى
1 ــ فدك في التاريخ: في مطلع حياته وبداية انفتاحه على الصراع الذي تعيشه الأمة، عايش شهيدنا الغالي مسئلة رئيسية ومهمة في التاريخ الإسلامي وقد تركت آثارا سلبية كثيرة على مسيرة الإسلام وهي مسئلة الصراع بين الزهراء وغاصبيها حقها.
وفي هذا الكتاب نلاحظ السيد مع صغر عمره دقيقاً في حججه، رقيقاً في أسلوبه، علمياً في منهجه، مما يدل على إمكانيات فذة كشف عنها الزمان فيما بعد.
2 ــ غاية الفكر في علم الأصول: وهو من بواكير نتاجات السيد في علم الأصول وكان عمره حين كتابته عشرين عاماً فقط، وهذا الكتاب الذي طبع ونشر سنة 1376هــ ويحتوي على آراء ونظريات الشهيد في مجال علم الأصول والتي طرحها في فترة مبكرة.
العمل الفكري
وما يهمنا ذكره هنا هو التصدي الفلسفي والفكري للاستعمار الكافر الممثل بمذاهبه المختلفة. لقد عانت الساحة العراقية في الخمسينات من اشتداد الحركة الشيوعية التي كانت تركز على حرب المعتقدات الدينية وتسعى بجد لانتزاعها من قلوب الأمة. وقد نجحت حينها نجاحاً شديداً لعدم وجود المبارز القادر على ردها حتى جاء الشهيد رضوان الله تعالى عليه فعارض الدليل بالدليل والحجة بالحجة فسطع نور الحق. ومن النتاجات المهمة آنذاك:
1 ــ فلسفتنا: ألف هذا الكتاب في 29 ربيع الثاني 1379هــ أي سنة 1959م. إن هذا الكتاب دراسة دقيقة وموضوعية للأسس التي تقوم عليها الفلسفة الماركسية ودياليكتيتها ودحضها علمياً رصينا. يقول الشهيد (رض) "فلسفتنا هو مجموعة مفاهيمنا الأساسية عن العالم وطريقة التفكير فيه ولهذا كان الكتاب".
2 ــ اقتصادنا: لقد عالج السيد الشهيد المشاكل الفلسفية الداخلية في الصراع بكتابة فلسفتنا، ولكن الصراع الذي كان يتناول في جملة ما يتناول النظريات الاقتصادية إضافة للإشكالات الفلسفية وتطرح الشيوعية نظرياتها وكذلك تفعل الرأسمالية ويبقى الإسلام مغبوناً بين هذه الاتجاهات ليدخل عنصراً فاعلاً في ساحة الصراع وسلاحاً بيد الإسلاميين في معركتهم مع الكفر والانحراف.
شعبية الفكر الإسلامي عند السيد
لقد تكونت ونمت وتربت على الخط الإسلامي الصحيح الذي طرح السيد الشهيد، وامتلكت رصيداً قوياً في الصراع ودليلاً قاطعاً في الحجاج، ولكن المستوى العميق الذي طرحه شهيدنا في "اقتصادنا وفلسفتنا" لا يمكن استيعابه من قبل القطاعات الكبيرة من أبناء الأمة بل هناك صعوبة بالغة حتى في تدريسه وشرحه؛ لذلك وبعد ثلاث سنوات من تأليف كتاب فلسفتنا طرح الشهيد كتاب المدرسة الإسلامية لعموم أبناء الشعب، وقد ركز كتاب المدرسة الإسلامية على مبحثين مهمين هما:
1 ــ الإنسان المعاصر والمشكلة الاجتماعية. وقد تناول فيه المسائل المهمة التالية:
أ ــ الإنسان المعاصر وقدرته على حل المشكلة الاجتماعية.
ب ــ الديمقراطية الرأسمالية.
ج ــ الاشتراكية الشيوعية.
د ــ الإسلام والمشكلة الاجتماعية.
هــ ــ موقف الإسلام من الحرية والضمان.
2 ــ ماذا تعرف عن الاقتصاد الإسلامي: وقد تناول في هذا البحث ما يلي:
أ ــ ما هو نوع الاقتصاد الإسلامي.
ب ــ الاقتصاد الإسلامي كما نعوض به.
ويقول السيد الشهيد في معرض تبيانه لضرورة المدرسة الإسلامية: "وقد لاحظنا من البدء مدى التفاوت بين الفكر الإسلامي في مستواه العالي وواقع الفكر الذي نعيشه في بلادنا بوجه عام حتى يصعب على كثير مواكبة ذلك المستوى العالي إلا بشيء كثير من الجهد، فكان لابدّ من حلقات متوسطة يتدرج خلالها القارئ إلى المستوى الأعلى ويستعين بها على تفهم ذلك المستوى الأعلى وهنا نشأت فكرة (المدرسة الإسلامية)".
وللشهيد الكريم مؤلفات كثيرة تتجاوز الثلاثين مؤلفا وكلها تعد من المؤلفات العظيمة التي أضفت على المكتبة الشيعية صبغة التكامل في الطرح الإسلامي وسلبت الحرية التي كانت بيد الأعداء من أن المسلمين يفتقرون إلى النظرية المتكاملة في الطرح، ونذكر هنا إضافة لما ذكرنا بعض مؤلفات الشهيد رضوان الله تعالى عليه:
1 ــ البنك اللاربوي في الإسلام.
2 ــ الأسس المنطقية للاستقراء.
3 ــ بحث حول المهدي.
4 ــ بحث حول الولاية.
5 ــ دروس في علم الأصول.
6 ــ بحوث في العروة الوثقى (أربع مجلدات).
7 ــ تعليقة على منهاج الصالحين.
8 ــ لمحة فقهية عن دستور الجمهورية الإسلامية.
9 ــ المرسل والرسول والرسالة.
10 ــ غاية الفكر في الأصول (خمس أجزاء).
لقد كتب الشهيد السعيد للأمة الإسلامية في كل حقول المعرفة الدينية والفكرية، مراعياً مختلف قطاعات الأمة ــ كما وضحنا ذلك ــ فكتب لها في نظرية المعرفة وتفسير الكون ووجود الله تعالى بأسلوب المقارنة مع المدارس المضادة كالمدرسة الماركسية والمنطقية الوضعية، وكتب لها عن المهدي على أساس الحقائق العلمية والعقلية في إطار المسيرة العامة للبشرية؛ مجيباً على كل الأسئلة المطروحة في شخص المهدي، في كتاب بحث حول المهدي.
وكتب لها في الرسالة والرسول مثبتاً بالأدلة القاطعة ربانية الإسلام ونبوة محمد بن عبد الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ في كتاب المرسل والرسول والرسالة.
كما كتب الشهيد السعيد في العبادة الإسلامية، وأوضح بأن العبادة ضمن إطار الحاجات الثابتة التي يواجهها الإنسان في جميع العصور على أساس حاجته للإرتباط بالمطلق مع الإشارة إلى الدور الاجتماعي في العبادة ذاتها في كتاب نظرة عامة في العبادات الإسلامية. هذا ولم يكن السيد الشهيد يكتب للترف أو للمجد الشخصي، وإنما للأمة الإسلامية بهدف التحرك الفكري والسياسي والاجتماعي والجهادي، ومن أجل تحقيق الحكم الإلهي العادل، ولذا تميزت كتاباته بالروح الحركية، وعلى هذا قال الشهيد السعيد في مقدمة كتاب فلسفتنا "وكان لابدّ للإسلام أن يقول كلمته في معترك هذا الصراع المرير ــ الصراع الفكري على أرض الإسلام ــ ليتاح للأمة أن تعلن كلمة الله وتنادي بها وتدعو إليها كما فعلت في فجر تأريخها العظيم، وليس هذا الكتاب إلا جزء من تلك الكلمة.."، ولكي يجابن الإنسان المسلم أعداءه بالمنطق الذي تفرضه المرحلة التي يعيشها، ولكي يطرح الإسلام بمنطق يتناسب وروح العصر؛ جاءت كتابات الشهيد السعيد ثرية بالحيوية وتجديدية بمعنى الكلمة، فأسلوبها يتمتع بالسبك اللغوي المتين ومنهجيتها حديثة عصرية.
العمل النسوي في منهج السيد الشهيد
لم يغب عن ذهن الشهيد صورة العمل النسوي في أوساط الأمة فتعاهده على طول عمله الجهادي وأعد له أخته المجاهدة العالمة آمنة حيدر الصدر "المكناة ببنت الهدى"، وقد مارست السيدة الشهيدة العمل للإسلام منذ صغرها، وكانت تسير مع أخيها في تحركاته، وتكملها على الصعيد النسوي.
وينبغي للمتابع لمسيرة السيد الصدر الجهادية أن ينظر إلى بنت الهدى ونتاجاتها على أنها الامتداد الطبيعي لعمل السيد في المجال النسوي. وكان عمل العلوية المجاهدة بنت الهدى من خلال محورين رئيسيين هما:
1 ــ المحور الثقافي: إعداد الفتيات الرساليات من خلال المحاضرات والندوات ومتابعة عبادة الفتيات ونشر الحجاب الإسلامي بينهن، وكانت ــ رحمها الله ــ تشرف على مدارس الزهراء (ع) للبنات في الكاظمية والنجف الأشرف، فقد كانت تسافر ثلاث أيام إلى الكاظمية لمتابعة الإشراف والتفقد للمدرسة فيها.
2 ــ المحور الفكري: وقد كان للسيدة الشهيدة باع طويل في النتاجات الفكرية وخصوصاً فيما يتعلق في مجال المرأة، ويمكن حصره في ميادين مختلفة منها كتابة القصة: وتعتبر العلوية الشهيدة رائدة القصة النسوية الإسلامية وقد أثرت على النساء من خلال هذا الفن، ومن قصصها:
1 ــ ليتني كنت أعلم.
2 ــ امرأتان ورجل.
3 ــ لقاء في المستشفى.
4 ــ الباحثة عن الحقيقة.
5 ــ ذكريات على تلال مكة.
وغيرها الكثير من روائع القصص، والتي تقول عنها الشهيدة هذه البضاعة المسجاة والمجموعة الإسلامية كمذكرة أخوية تزداد بها مناعة ووقاية من السموم الأجنبية الفاتكة وهي بالوقت نفسه بلسم لجراحها وشفاء لصدرها وقوة جبارة لبعض نقاط ضعفها..
ولقد شاركت بنت الهدى السيد الشهيد في جميع مصائبه حتى نالت شرف الشهادة الرفيعة معه، وقد سبق منها أن قالت كلمة معبرة تربط حياتها بحياة أخيها فيها كعمتها زينب وجدها الحسين ــ عليهما السلام ــ حيث قالت "إن حياتي من حياة أخي وسوف تنتهي حياتي مع حياته إن شاء الله".
وقد قيّم الإمام الخميني (قده) هذه العلوية الطاهرة بقوله "… وشقيقته المكرمة المظلومة والتي كانت من أساتذة العلم والأخلاق ومفاخر العلم والأدب".
ارتباطه بالإمام الخميني والثورة الإسلامية المباركة في إيران
كان الشهيد الصدر مرتبطاً عاطفياً وسياسياً وفكرياً بالإمام الراحل الخميني العظيم منذ سنوات كثيرة؛ فنراه يناصر الإمام الخميني (قده) منذ ثلاثين سنة عبر رسالة يرسلها إلى أحد أخوانه العلماء يقول فيها "وأما بالنسبة إلى إيران فإن الوضع كما كان وأقاي خميني مبعداً في تركيا من قبل عملاء أمريكا في إيران وقد استطاع أقاي خميني في هذه المرة أن يقطع لسان الشاه الذي كان يتهم المعارضة باستمرار بالرجعية والتأخر لأن خوض معركة ضد إعطاء امتيازات جديدة للأمريكان المستعمرين لا يمكن لإنسان في العالم أن يصف ذلك بالرجعية والتأخر".
ويقول شهيدنا الغالي في مكان آخر: "لقد استطاع الشعب الإيراني المسلم أن يشكل القاعدة الكبرى لهذا الرفض البطولي والثبات الصامد على طريق دولة الأنبياء والأئمة والصديقين، والشعب الإيراني العظيم بحمله لهذا المنار وممارسته مسؤوليته في تجسيد هذه الفكرة وبناء الجمهورية الإسلامية يطرح نفسه لا كشعب يحاول بناء نفسه فحسب بل كقاعدة للإشعاع على العالم الإسلامي وعلى العالم كله".
وبعد نجاح الثورة الإسلامية المباركة وقيام دولة المستضعفين في إيران طرح الإمام الفقيد الخميني الكبير (قد) مشروع دستور الجمهورية الإسلامية وأرسل حينها برسالة مع ثلة من العلماء البارزين في لبنان إلى السيد الشهيد يسألونه عن معالم الدستور الإسلامي جاء في أحد مقاطعها ".. فالمرجو من سماحتكم بحكم ما يعرفه العالم الإسلامي كله عن تبحركم في الفقه وكل فروع المعرفة الإسلامية وقيموميتكم الراشدة على أفكار العصر أن تنفعونا بما يلقي ضوءاً في هذا المجال وتمدونا بانطباعات عما تقدرونه من التصورات الأساسية للشعب الإيراني المسلم بهذا الصدد.. وقد أعطى السيد الشهيد مجموعة مركزة من المفاهيم حول الموضوع.
وفي معرض جوابه على هذه الرسالة يقول "فأنا أشعر باعتزاز كبير يغمر نفسي وأنا أتحدث إلى هذا الشعب الإيراني المسلم الذي كتب بجهاده ودمه بطولته الفريدة تاريخ الإسلام من جديد وقدم إلى العالم تجسيداً حياً ناطقاً لأيام الإسلام الأولى بكل ما زخرت به من ملاحم الشجاعة والإيمان". وبسبب بعض الحوادث عزم السيد الشهيد إلى الهجرة من النجف الأشرف، وفور سماع الإمام الراحل (قده) هذا الخبر أرسل ببرقية إلى السيد الصدر مطالباً إياه بعدم الهجرة من العراق لحاجة الحوزة العلمية والأمة الإسلامية إليه هناك، وهذا نص البرقية:
سماحة حجة الإسلام والمسلمين الحاج السيد محمد باقر الصدر دامت بركاته..
علمنا أن سماحتكم تعتزمون مغادرة العراق بسبب بعض الحوادث، إنني لا أرى من الصالح مغادرة مدينة النجف الأشرف مركز العلوم الإسلامية، وإنني قلق من هذا الأمر. آمل إن شاء الله زوال قلق سماحتكم. والسلام عليكم ورحمة الله.
روح الله الموسوي الخميني.
وقد كان رد السيد الشهيد على الإمام القائد (قده) هو الآتي:
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى الإمام المجاهد السيد روح الله الخميني دام ظله

تلقيت برقيتكم الكريمة التي جسدت أبوتكم ورعايتكم الروحية للنجف الأشرف الذي لا يزال منذ فارقكم يعيش انتصاراتكم العظيمة، وإني أستمد من توجيهكم الشريف نفحة روحية كما أشعر بعمق المسؤولية في الحفاظ على الكيان العلمي للنجف الأشرف، وأود أن أعبر لكم بهذه المناسبة عن تحيات الملايين من المسلمين والمؤمنين في عراقنا العزيز الذي وجد في نور الإسلام الذي اشرق من جديد على يدكم ضوءاً هادياً للعالم كله وطاقة روحية لضرب المستعمر الكافر والاستعمار الأمريكي خاصة ولت%

عاشق المجتبى
29-10-10, 07:55 AM
من اقوال الشهيد الصدر


http://www.alsada.org/up/uploads_direkt/1_12833424181.png


علي(عليه السلام) كان يصّر دائما على أن يكون زعيما، يصّر دائما على أن يكون هو الأحق بالزعامة، علي الذي يتألم، الذي يتحّسر أنه لم يصبح زعيما بعد محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) الذي يقول: لقد تقمصها أبن أبي قحافة وهو يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، في غمرة هذا الألم، في غمرة هذه الحساسية ليست لنفسه، أن كل هذا العمل وكل هذا الجهد، ليس لأجل نفسه بل من أجل الإسلام، وكذلك كان يربي أصحابه على أنهم أصحاب تلك الأهداف الكبيرة، لا أصحاب زعامته وشخصه، وقد انتصر علي(عليه السلام) انتصارا عظيما في كلتا الحالتين.

سحر الندى
04-11-10, 03:03 AM
http://www.almoneer.org/graphics/st.jpg

سماحة السيد منير الخباز

• السيرة الذاتية*:
هو سماحة السيد منير بن السيد عدنان الخباز، من أفاضل علماء القطيف ومن خطبائها. ولد في قرية (المدارس) إحدى قرى القطيف الداخلية سنة 1384هـ، من عائلة الخباز، وهم من السادة من أشراف مكة المكرمة، ممن يتصل نسبهم بالإمام الحسن المجتبى، نزحوا إلى القطيف من عهد ليس بالقريب.
والدته: هي الفاضلة الجليلة فاطمة بنت المرحوم المقدس الحجة الشيخ فرج العمران، من أسرة علمية معروفة، وخاله سماحة العلامة الحجة الشيخ حسين العمران (دام عزه).
http://www.almoneer.org/news/photos/medium/12086073381191522984.jpg
• نشأته:
درس الابتدائية وشيئا من الإعدادية، متميزاً عن أقرانه من الطلاب، ولكنه رغم ذلك لم يكن يجد فيها تلبية لطموحه، فهاجر إلى النجف الأشرف لطلب العلوم الدينية سنة 1398ه، وكان عمره آنذاك (14) سنة، ودرس هناك النحو والمنطق، حتى حصلت الأحداث التي أخلت بالأمن في العراق سنة 1399ه.
ثم تركها متوجهاً نحو مدينة قم المقدسة، وبقي فيها حتى سنة 1402ه، أنهى خلالها المقدمات ودرس شيئاً من السطوح، ورجع إلى القطيف لظروف خاصة، وبقي فيها معلماً ومتعلماً ما يزيد على السنة، ثم سافر إلى سوريا وحضر هناك عند العلامة المرحوم السيد جمال نجل الإمام الخوئي في (الكفاية)، في سنة 1405ه هاجر إلى النجف الأشرف، فأتمّ السطوح العليا، وشرع في درس بحث الخارج، ففي النجف الأشرف حضر بحث آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/kods-serh(1).gif، وبحث آية الله العظمى الشيخ مرتضى البروجردي http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/kods-serh(1).gif، كما حضر بحث آية الله العظمى السيد علي السيستاني http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/dam.gif، وكان ذلك بتوجيه من أستاذه السيد حبيب حسينيان، حيث قدمه لسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني، وأثنى عليه لديه طالباً منه حضوره لديه لمدة شهرين كفترة تجربة، وكان من ثمار هذه التجربة أن حوَّل سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني بحثه إلى اللغة العربية.

وكانت هذه المرحلة من المراحل الرئيسة في صقل شخصيته العلمية، حيث استفاد من أستاذه آية الله العظمى السيد السيستاني بذور التفكير في علم الأصول، والقدرة على المقارنة بين المدارس الأصولية المختلفة، كما استفاد منه السعة والشمولية والاطلاع على العلوم الحديثة، والاستفادة منها في تعميق المطالب الأصولية وفي استنطاق النصوص. وفي قم المقدسة؛ حضر مجموعة من البحوث، منها بحث آية الله العظمى الشيخ الوحيد http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/dam.gif في الأصول لمدة أربع سنوات، ثم ركَّز حضوره لدى سماحة آية الله العظمى الشيخ ميرزا جواد التبريزي http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/kods-serh(1).gif لما وجد فيه من تضلع بارع في الفقه ومهارة في الأصول ورحابة صدر في استقبال استفهامات الطالب والاهتمام بتربيته. وقد أولاه أستاذه آية الله العظمى الشيخ التبريزي عناية خاصة لما رأى فيه من التوقد العلمي، وكان سماحة السيد يلتقي به ساعات طويلة في كل يوم، يستقي وينهل من علمه الوافر، حتى جعله سماحة المرجع الراحل عضواً في مجلس استفتائه

http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/photo-smoneer/mst1.jpg
وكانت هذه المرحلة أيضاً من المراحل الرئيسة في مسيرته العلمية، حيث كان آية الله العظمى الشيخ التبريزي يرعاه رعاية أبوية وتربوية، من خلال التمرين على الاستنباط، والتنبيه على النكات العلمية و دائماً ما يقول السيد ( إنه لم يستفد من أستاذ بقدر ما استفاد من أستاذه التبريزي) وظل ملازماً إلى آخر حياته و قد كتب فيه أنه نال مرتبة الاستنباط و الاجتهاد.

http://www.almoneer.org/news/photos/medium/12095070090.jpg

كما حضر مجلس استفتاء آية الله العظمى السيد الكوكبي http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/kods-serh(1).gif، فترة معتداً بها حتى نال مكانة مرموقة عنده و كتب فيه أنه حاز ملكة الاجتهاد و أن له العمل بما يستنبطه ، كما أشاد به آية الله العظمى السيد صادق الروحانيhttp://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/kods-serh(1).gif، وأفاد أن لديه القدرة على البحث الاستدلالي. وما زال يخفي هذه الكتابات، ويؤكد " سماحة السيد" على أن الشهادات لا تضيف للعالم شيئاً، وإنما ينال العالم مكانته العلمية من حيث تميُّزه العلمي، ودروسه وطلابه ومؤلفاته.



http://www.almoneer.org/news/photos/medium/12086073301191523704.jpg


http://www.almoneer.org/news/photos/medium/12341365463.jpg

• تدريسه:
مارس التدريس منذ نعومة أظفاره في سن (15) سنة في النحو والبلاغة والفقه والأصول، ودرَّس المنظومة، وبداية الحكمة، ونهاية الحكمة، وغيرها من المقررات العلمية في الحوزات العلمية.

• تدريس البحث الخارج:
بدأ بحثه الخارج في الأصول عام 1418ه، في (فروع العلم الإجمالي)، وقد قرّره بعض تلامذته، ولكنه آثر أن يعيده بقلمه ضاغطاً للعبارات، وقد تميَّز بحثه في (فروع العلم الإجمالي)، بتناول مناقشات وإشكالات ومحاولات للتأسيس لم يسبقه إليها غيره، ويمكن ملاحظة ذلك بمقارنة ما كتبه بعض أساتذته في نفس الفترة.
كما باحث أيضاً في (صلاة المسافر)، وغيرها من أبواب الفقه المختلفة. ثم بدأ البحث الرسمي في الفقه في باب الإجارة ثم الحج، وفي الأصول بدأ دورة أصولية من بدايتها، كما فتح بحثاً آخر في الفقه تناول فيه المسائل المستحدثة، وكان أن نقل بحثه إلى بيت آية الله العظمى الشيخ التبريزي http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/kods-serh(1).gif، حيث أوصى المرجع الراحل http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/kods-serh(1).gif أن لا يخلو بيته من العلم، وأن يحيا بخواصِّ طلابه عبر بحوثهم العلمية.
و قام سماحة السيد بتقرير بحث الأصول لأستاذه آية الله العظمى السيد السيستاني http://www.almoneer.org/home/noaim/public_html/upc/upload/Image/dam.gif، وطبع في مجلد جميل البيان وجزل العبارة تحت عنوان (الرافد في علم الأصول)، مبتعداً عن المألوف في الحوزة العلمية من تعقيد العبارة وضغطها، وله كتابات في الإجارة والحج والمسائل المستحدثة في طريقها للطبع.

http://www.almoneer.org/news/photos/medium/12086073311191523920.jpg



• شخصيته العلمية:
تميّزت الشخصية العلمية لسماحة السيد المترجم له بميزات مهمة وعديدة منها:
1/ بيانه الساحر والجذاب.
2/ تدريب طلابه على النقاش والكتابة والبحث وإمكانياته.
3/ دأبه على المقارنة بين المدارس المختلفة و التدقيق في نقدها و اختيار الصائب.
ومضافاً لذلك كله فإنه شاعر منذ نعومة أظفاره، تميَّزت شاعريته بالرقة والعذوبة، فتناول مختلف جوانب الشعر، كالرثاء والمدح والغزل والوصف، ومن ذلك أرجوزته (خير الأراجيز في الوطن العزيز) و خطيب مشهور في المجتمعات الشيعية العربية.

__________________________
* قام بإعدادها بعض من طلاب سماحة السيد الفضلاء والمقربين لسماحته.

http://www.almoneer.org/news/photos/medium/12322991500.jpg

البث المباشر لدروس السيد....
والندوات والحورات والمؤلفات على موقع السيد حفظه الله
http://www.almoneer.org/index.php (http://www.almoneer.org/index.php)

عاشق المجتبى
07-11-10, 12:52 AM
http://i44.servimg.com/u/f44/12/34/09/49/15781611.jpg

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وُلد السيد حسن نصرالله في 31 أب 1960، وهو من بلدة البازورية في جنوب لبنان، والده السيد عبد الكريم نصر الله، والسيد حسن هو الأكبر سناً في العائلة المكوّنة من ثلاثة أشقاء وخمس شقيقات.‏‏
وكانت الولادة والسكن في حي "الكرنتينا"، أحد أكثر الأحياء فقراً وحرماناً في الضاحية الشرقية لبيروت، وهناك تلقى دراسته الابتدائية في مدرسة "الكفاح" الخاصة، وتابع دراسته المتوسطة في مدرسة "الثانوية التربوية" في منطقة سن الفيل.‏‏
- عند اندلاع الحرب الأهلية في لبنان (نيسان 1975) عادت عائلته إلى البازورية، حيث واصل تعليمه في المرحلة الثانوية، وعلى الرغم من صغر سنه تم تعيينه مسؤولاً تنظيمياً لبلدة البازورية في حركة أمل.‏‏
- أبدى منذ حداثته اهتماماً خاصاً بالدراسة الدينية متأثراً بالإمام السيد موسى الصدر.‏‏
- تعرّف خلال فترة تواجده في جنوب لبنان على إمام مدينة صور سماحة السيد محمد الغروي، الذي ساعده في ترتيب التحاقه بالحوزة العلمية في النجف الاشرف أواخر العام 1976، فغادر الى النجف الأشرف ومعه رسالة تعريف من السيد الغروي الى المرجع الديني الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (رض) الذي أبدى اهتماماً ملفتاً به، وكلّف سماحة السيد عباس الموسوي (رض) مهمة الإشراف على الطالب الجديد والعناية به على المستويين العلمي والشخصي.‏‏
- في عام 1978، غادر العراق متخفياً متوارياً عن أنظار النظام العراقي، نظراً لحالة الجور والاضطهاد التي مورست ضد الحوزات الدينية (علماء وطلاب)، وفي لبنان التحق بحوزة الإمام المنتظر (عج)، وهي المدرسة الدينية التي أسسها الشهيد السيد عباس الموسوي الذي كان ممنوعاً بدوره من العودة الى العراق، وهناك واصل دراسته العلمية مجدداً.‏‏
والى جانب نشاطه العلمي في الحوزة الدينية في بعلبك، عاود السيد نصر الله نشاطه السياسي والتنظيمي في حركة أمل بمنطقة البقاع،حيث تم تعيينه سنة 1979 مسؤولاً سياسياً لمنطقة البقاع وعضواً في المكتب السياسي لحركة أمل.‏‏
- في عام 1982، انسحب مع مجموعة كبيرة من المسؤولين والكوادر من حركة أمل اثر خلافات جوهرية مع القيادة السياسية للحركة آنذاك حول سبل مواجهة التطورات السياسية والعسكرية الناتجة عن الاجتياح الاسرائيلي للبنان.‏‏
- تولى مسؤوليات مختلفة في حزب الله منذ بداية تأسيسه عام 1982 عقيب الاجتياح الصهيوني وانطلاق حركة المقاومة الاسلامية في لبنان.‏‏
- واصل نشاطه العلمي في المدرسة الدينية في بعلبك الى جانب توليه مسؤولية منطقة البقاع في حزب الله حتى العام 1985، حيث انتقل الى منطقة بيروت، وتولى فيها مسؤوليات عديدة.‏‏
- في عام 1987، تم استحداث منصب المسؤول التنفيذي العام لحزب الله، حيث جرى تعيينه في هذا المنصب الى جانب عضويته في شورى القرار (أعلى هيئة قيادية في حزب الله).‏‏
- في عام 1989 غادر إلى مدينة قم المقدسة للإلتحاق بالحوزة العلمية مجدداً وإكمال دراسته، ولكنه عاد بعد عام واحد ليكمل مسؤولياته بناءً لقرار الشورى وإلحاح المسؤولين والكوادر الأساسيين وتحت ضغط التطورات العملية والسياسية والجهادية في لبنان آنذاك.‏‏
- في عام 1992، تم إنتخابه بالإجماع من قبَل أعضاء الشورى أميناً عاماً لحزب الله خلفاً للأمين العام السابق الشهيد السيد عباس الموسوي الذي اغتالته القوات الاسرائيلية في 16 شباط 1992 في بلدة تفاحتا خلال عودته من بلدة جبشيت في جنوب لبنان حيث كان يشارك في احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد شيخ شهداء المقاومة الاسلامية الشيخ راغب حرب.‏‏
- خاضت المقاومة الاسلامية خلال تولّيه الامانه العامة للحزب عدداً من الحروب والمواجهات البطولية مع جيش الاحتلال، كان أبرزها حرب "تصفية الحساب" في تموز 1993، وحرب "عناقيد الغضب" في نيسان 1996 التي توّجت بتفاهم نيسان الذي كان أحد المفاتيح الكبرى لتطور نوعي لعمل المقاومة الاساسية أتاح لها تحقيق الإنجاز التاريخي الكبير المتمثل بتحرير القسم الأكبر من الاراضي اللبنانية في أيار من العام 2000 م.‏‏
- خلال توليه الامانة العامة، خاض حزب الله غمار الحياة السياسية الداخلية في لبنان بشكل واسع، وشارك في الانتخابات النيابية عام 1992، وهي أول انتخابات نيابية تجري بعد انتهاء الحرب الاهلية في لبنان، فحقّق فوزاً مهماً تمثل بإيصال 12 نائباً من اعضائه الى البرلمان اللبناني، مشكّلاً بذلك كتلة الوفاء للمقاومة.‏‏
- في 13 أيلول 1997، استشهد نجله الأكبر محمد هادي في مواجهة بطولية مع قوات الاحتلال في منطقة الجبل الرفيع في جنوب لبنان.‏‏
- السيد حسن نصر الله متزوج من فاطمة ياسين، وله منها خمسة أولاد أبناء: (الشهيد هادي)، محمد جواد، زينب، محمد علي، محمد مهدي

موقع المقاومة[/align] __________________
http://malak5.jeeran.com/al7ezbo%20algaleb.jpg


تلقّى علومه الابتدائية في مدرسة النجاح الخاصة في الحي. وكان في عداد آخر دفعة حازت الشهادة الابتدائية الرسمية (السرتيفيكا). يومها عنت له الشهادة كثيراً. من الشياح انتقل الى الثانوية التربوية في سن الفيل لمتابعة المرحلتين المتوسطة والثانوية، لكن الحرب التي نشبت عام 1975 دفعت العائلة الى مغادرة الكرنتينا والعودة الى الضيعة حيث اكمل المرحلة الثانوية في ثانوية صور.‏‏‏
خلال وجوده في الكرنتينا لم يكن لديه اي انتماء حزبي او تنظيمي رغم وجود احزاب لبنانية وتنظيمات فلسطينية عدة، وهذه كانت حال اهله. ولكن بعد عودته الى البازورية انتسب الى حركة "امل" كخيار طبيعي، وهو المتعلق على المستوى العاطفي واللاشعوري بالسيد موسى، كان يومها في الخامسة عشرة، وكانت "امل" تعرف بـ"حركة المحرومين". اختار الانتساب اليها رغم ان المناخ العام في البازورية تطغى عليه اللفحة اليسارية، حيث ينتمي معظم الاهالي الى الحزب الشيوعي والاحزاب اليسارية.‏‏‏
بدأ العمل الحزبي من آخر السلم، عنصراً في مجموعة مع شقيقه حسين الاصغر سناً، وسرعان ما اضحى مسؤولاً تنظيمياً عن الحركة في البلدة رغم صغر سنه. ولم تمضِ اشهر حتى قرر السفر الى النجف لتحصيل علومه الدينية بعدما سنحت الفرصة. كان حلم اهله ان يكون طبيباً وحلمه ان يصبح عالم دين. لكن الامكانات المادية كانت تحول دون تحقيق رغبته. حين انتقل الى الجنوب عام 1976 اخذ يؤم مسجد صور حيث تعرف الى العلامة السيد محمد الغروي الذي كان السيد موسى انتدبه ليحل محله في صور. فاتحه برغبته في الذهاب الى الحوزة العلمية في النجف، فشجعه وسهل له الطريق وحمّله "رسالة توصية" الى السيد محمد باقر الصدر الذي كانت تجمعه به صداقة قوية. وهكذا كان. جمع نصرالله بعض المال من الاصحاب واعطاه والده ما تيسر. حجز بطاقة السفر واستقل الطائرة من مطار بيروت الى مطار بغداد ومنه بالباص الى النجف التي وصلها خالي الوفاض, غير ان المرء في النجف يلقى دائماً احتضاناً، شرط ان يتحلى بقدرة على العيش حياة متقشفة وتحمّل الفقر، والاكتفاء بالخبز والنوم على فراش اسفنج على الارض.‏‏‏
عندما وصل الى النجف، كان يحمل "رسالة التوصية". التقى مجموعة من الطلاب اللبنانيين طالباً ان يرافقه احدهم لتسليم السيد الصدر الرسالة، فكان ان عرفوه الى السيد عباس الموسوي الذي تربطه صلة وثيقة بالمرجع الديني، حين التقاه اعتقده عراقياً لبشرته السمراء الداكنة، واخذ يحدثه باللهجة الفصحى، فما كان من السيد الموسوي الا ان بادره: "انا لبناني من النبي شيت". هكذا بدأت علاقة نصرالله والموسوي الذي تحول اخاً وصديقاً واستاذاً ورفيق نضال، الى ان فقده بعد 16 سنة يوم اغتالته اسرائيل اميناً عاماً لحزب الله.‏‏‏[/align]

http://farm4.static.flickr.com/3082/2576714401_afbdd19c45_o.jpg


هتمّ السيد الموسوي بالشاب اليافع بناء على طلب السيد الصدر. فيوم سلم الصدر الرسالة، نظر ايه وسأله اذا كان معه مال، فرد نصرالله: "لا املك شيئاً". فالتفت الى الموسوي قائلاً: "دروسه وتحصيله العلمي وغرفته ومتابعته امور من اهتمامك"، ومدّه بالمال لشراء الحاجات لحسن من ثياب وكتب وتأمين مصروفه الشهري.‏‏‏
بات السيد الموسوي يهتم بأدق التفاصيل في حياة الشاب الصغير. امّن له غرفة في الحوزة العلمية قريبة من منزله الذي يقطنه واسرته. فالمتزوجون تخصص لهم منازل، اما العازبون فيتقاسم كل اثنين او ثلاثة منهم غرفة مشتركة. ويحظى كل طالب براتب زهيد من المراجع الدينية التي يصبح لديها امكانات مالية من تبرعات المؤمنين الشرعية.‏‏‏
تكفل الموسوي دراسة نصرالله، فالنظام القائد في الحوزة هو نظام خاص، والدراسة تنقسم ثلاث مراحل: "المقدمات" يليها "السطوح" ثم "بحث الخارج" التي تعتمد على المحاضرات من خارج القرآن. ومن ينجز المرحلة الاولى وينتقل الى الثانية يصبح في امكانه تدريس ما درسه. كان عباس الموسوي انهى "المقدمات" وباشر درس "السطوح" فرح يدرّس المرحلة الاولى وتولى مجموعة طلاب متقاربي الاعمار بينهم نصرالله.‏‏‏
كان الموسوي جدياً وقاسياً على طلابه فاستطاعوا ان ينجزوا في عامين ما يحتاج طلاب الحوزة عادة الى انجازه في خمسة اعوام، اذ لم تكن تلك المجموعة تفيد من العطل المقررة في شهر رمضان وموسم الحج ولا العطل الاسبوعية. فتحولت الايام كلها متشابهة يطغى عليها التحصيل العلمي المتواصل من دون انقطاع ولا راحة.‏‏‏
انهى حسن نصرالله عام 1978 درس المقدمات بتفوق، كان حريصاً على طلب العلم بجد كي لا يخذل استاذه الذي بات صديقاً. ولكن في ذلك العام ازدادت مضايقات النظام العراقي لطلبة الحوزة ووصلت الى طرد العديد منهم من جنسيات مختلفة. كان هناك انزعاج عراقي من كون الطلاب اللبنانيين لا ينتمون في معظمهم الى اصول علمية. فالعادة ان الشيخ يرسل ابنه الى النجف لدرس العلوم الدينية. لكن منتصف السبعينات شهد استقبال النجف لمجموعة شبان جامعيين مثقفين لا ينتمون الى عائلات علمية وجذور دينية. واخذ النظام العراقي، مع نشوب الحرب اللبنانية، يوجه اتهامات شتى الى الطلاب اللبنانيين تارة بانتمائهم الى حركة "امل" وحزب البعث والمخابرات السورية، وطوراً الى حزب الدعوة حتى عمد الى طردهم بعدما اعتقل بعضهم اشهراً.‏‏‏
وخدم الحظ نصرالله اذ كان خارج الحوزة ساعة الدهم، ولما عاد وجد ان رفاقه اعتقلوا، فغادر فوراً محافظة النجف الى المحافظات الاخرى فالحدود التي لم يكن قد وصل اسمه اليها ونجح في العودة الى لبنان سالماً.‏‏‏
كان طموحه اكمال علومه الدينية، وتحقق ذلك بعدما اسس الموسوي ومجموعة من العلماء الاساتذة مدرسة دينية في بعلبك لا تزال مستمرة. سلك نصرالله درب اسلافه، فأخذ بتدريس المرحلة الاولى ودرس الثانية. لكنه في هذه الفترة استأنف نشاطه في حركة "امل" عام 1979 وتدرج في المسؤوليات حتى اضحى المسؤول السياسي عن اقليم البقاع ثم عضو في المكتب السياسي عام 1982 الذي شهد الاجتياح الاسرائيلي وانعكست مفاعيله ونتائجه على نصرالله ومجموعة من رفاقه.‏‏‏ [/align] __________________



http://www.bintjbeil.com/A/news/2002/images/0324_nasrallah.jpg

http://gallery.moqawama.org/albums/userpics/10001/normal_hassan091.jpgاحرجه قرار اعضاء الشورى كونه اصغرهم، فضلاً عن ان عمله كان تنظيمياً وداخلياً وغير مرتبط بالاطلالة الخارجية. لكنهم اصروا فاستجاب اصرارهم واكمل ولاية الموسوي التي انتهت عام 1993 ليعاد انتخابه ثانية وثالثة ورابعة.‏‏‏
والسيد حسن رب عائلة منذ 1978. متزوج من فاطمة ياسين من بلدة العباسية (قضاء صور) وله اربعة اولاد: هادي استشهاد في 15 ايلول 1997 وهو ابن 18، محمد جواد، زينب ومحمد علي. يوم ابلغوا اليه ان الاتصال فقد مع هادي، استقبل الخبر بهدوء وروية اذ كان ينتظر ما هو اعظم، كأن تقصف اسرائيل منزله وتنال من عائلته. يوم استشهاده، اختلى وبكى، يفتقده كأي والد وما يعزيه انه سيلتقيه يوماً. لكنه فرح له بنعمة الشهادة التي يعتز بها ويأمل ان ينالها بدوره. انشغالاته الحزبية لا تحول متابعاته الثقافية والفكرية، ويركز في قراءاته السياسية على المذكرات الشخصية للقادة السياسيين وخصوصاً قادة العدو. فقد قرأ مذكرات آرييل شارون وكتاب بنيامين نتنياهو "مكان تحت الشمس" ويتابع كل جديد. حين يدخل المنزل، يترك الامانة العامة على الباب. ينزع عمامته السوداء العائدة الى انتسابه لسلالة الرسول، ويعيش حياته كأب وزوج.‏‏‏
حقق بعض ما يريد، وقد نراه يوماً عائداً الى مقاعد الدراسة العلمية، الى حيث يحقق حلمه بان يصبح فقيهاً في الدين.‏‏‏
وتبقى علاقة السيد بالمقاومة ودوره في تنظيم صفوفها وعملياتها اوراقاً طي الكتمان الى ان يحين الظرف الملائم لكشفها.‏‏‏

http://gallery.moqawama.org/albums/userpics/10001/normal_hassan0455.jpg


ما أبعد المسافة بين نقطة البداية، تحت في السفح، وبين ذروة النصر بالتحرير.‏‏
ولشد ما تبدّل الخطاب، وتبدلت الأدوات والعلاقات، كما تبدّل شكل التنظيم وشعاراته.‏‏
لقد قطع حزب الله درب الهزيمة بطوله. بدأ من تحت تحت. جرّب وأخطأ، إصطدم بذاته وبغيره كثيراً. جالد وصبر وعمل بدأب ولم تتوقف حركته يوماً.‏‏
كانت إطلالته الأولى باعتباره "حزب المستضعفين"، وكان المنتمون الأوائل الى صفوفه هم "المنبوذين" المعدمين، أبناء البؤس والشقاء الذين لم يتبقَّ لهم إلاّ الله، فجاء يأخذهم إليه.‏‏
وها هو الآن الحزب الأعظم شعبية، والأفضل تنظيماً والأصلب موقفاً، وأكاد أضيف والأرفع في وعيه السياسي وقراءته لخريطة التحولات، والمبادرة الى التعديل بما يراعي المزاج العام من دون التخلي عن ثوابته الإيمانية وشعاره الجهادي الأبعد مدى: فلسطين.‏‏
في أول انتخابات نيابية خاضها حزب الله سنة 1992 ضمن صفقة سياسية مع "الحليف السوري"، وعبره مع النظام في لبنان، كانت أسباب اندفاع الناس لإعطاء أصواتهم لمرشحيه مختلفة عنها اليوم: إنه في الشتاء قد وزع المازوت والوقود على المساكين والأرامل حتى لا يؤذيهم صقيع تلك السنة الكثيرة الثلوج، وإنه فتح الطرقات الى القرى التي عزلها الثلج وأنقذ الأهالي المحاصرين في بعض المناطق (بجرافات تابعة لدوائر رسمية) بينما الإدارة الحكومية مشغولة عنهم بروتينها ولا مبالاتها الثلجية القاتلة.. وإنه ساعد الفقراء فدفع عنهم رسوم التسجيل لأولادهم في المدارس الرسمية، من دون أن يفرّق بين المنتمين لهذه الطائفة أو تلك.‏‏
فالحزب له نشاطات إجتماعية واسعة جداً، وله مؤسسات قوية في حقول التربية والمساعدات الإجتماعية، إضافة الى مؤسساته الإعلامية الهائلة النشاط.‏‏
على غرار ما أنشأته الثورة الإسلامية في إيران، وبمساعدات مباشرة منها، أقام الحزب ما يمكن اعتباره فرعاً لمؤسسة "جهاد البناء"، وهي لعبت مع المؤسسة الأم في طهران دوراً لا يُنسى في إعادة ما تهدّم في الجنوب بعد الإجتياح الإسرائيلي بالنار في تموز (يوليو) 1993، ثم بعد الإجتياح الثاني في نيسان (أبريل) 1996.‏‏
وهناك "مؤسسة الشهيد" لرعاية أبناء الشهداء، وهي تتولى هؤلاء الأيتام فتعلّمهم وتنشّئهم تنشئة ملتزمة، ويشكّلون – من ثم – رصيداً ومدداً متجدداً لا ينضب.‏‏
ثم هناك مؤسسات تعليمية عدة، في الجنوب كما في بعلبك - الهرمل، وهي تلتزم المنهج الرسمي، وتعلّم اللغات الأجنبية، وتستوفي أقساطاً، ولكنها تلزم طلابها الكثير بالتقاليد الإسلامية في اللباس الشرعي والإنضباط الخُلُقي والإلتزام بقواعد الدين الحنيف.‏‏


http://gallery.moqawama.org/albums/userpics/10001/normal_hassan0456.jpg




أجرت مجلة "ماغازين"مقابلة مع الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، نُشرت على صفحاتها بتاريخ 28/11/1997.


إليكم نص الترجمة عن اللغة الفرنسية

في سابقة هي الأولى
السيد نصر الله يروي سيرته
إنها تجربة جديدة تماماً بالنسبة له وسبق صحفي لـ“Magazine”
هذه المرة الأولى التي يوافق فيها السيد حسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله) على التحدث عن حياته، ويرضى أن لا يكون ملتحماً كلياً بحزبه وأفكاره، دوافعه ونضاله وسياسته في حديث موجه الى الجمهور.

"كاريزمي".. هذا الرجل لديه روح مجبولة بالفولاذ. يتكيف بسهولة مع تهديد دائم كان ليتلف أعصاب أي مواطن عادي، في كل لحظة، وهو يعرف هذا. "إسرائيل" يمكن أن تسعى الى تصفيته هو وخاصته، زوجته وأطفالهما، وإن اقتضى الأمر عبر قصف مسكنه أو عبر إمطاره بالصواريخ في طريق مهجور، كما في حالة سلفه السيد عباس الموسوي..
بمعنويات عالية تعامل السيد حسن نصر الله مع استشهاد ابنه البكر هادي، الذي استُشهد في اشتباك مع الإسرائيليين كوالد سعيد لنيل ابنه نعمة الشهادة التي تفتح للمؤمن أبواب الجنة.
رأينا هذا جيداً على شاشة التلفزة، لقد أراد تلقّي التهاني وليس التعازي، ولم يصدر عنه أي دلالة إعتيادية بالنسبة لمأتم.
وهذا موقف - وفقاً للمقربين منه - ليس فيه أي ادعاء. إنّ إيمان الرجل قوي بحيث أنه حين علم بفقدان أثر هادي لم يتذمر، مستقبلاً النبأ كما لو كان شأناً عاماً..
هادي، الذي كان يقاتل منذ فترة في صفوف "المقاومة الإسلامية"، كان معرّضاً لذلك. والده يعتقد أنه شرف كبير، على المستوى الإنساني، أن يسقط في مواجهة العدو في ساحة الشرف. ولكنه على الأخص سعيد لكون هادي نال بركة الشهادة. ولكن ينبغي أن لا نقع في اشتباه، إنه يفتقد الفتى "وإلاّ لما كنت أباً".. تنتابه آمال برؤيته وحسرات الحنان الأبوي، لكنه يستغرق في إيمانه ليمنّي نفسه بأنهما سوف يلتقيان يوماً عند الكبير المتعال وبفضله..
إنه دائماً في ظل التهديد الإسرائيلي الذي يأخذه، كهدف، تماماً كما الإحتلال الذي يعاني منه البلد والذي يقاتل ضده حزب الله، لذا فإنّ كل ما يتعلق بشخص الأمين العام يأخذ طابعاً إستثنائياً داخل الحزب.

إنبهار حقيقي بصورة الإمام موسى الصدر
الوالد عبد الكريم كان يبيع الفاكهة والخضار مع إخوته. ومع تحسّن وضعه قليلاً إستطاع أن يفتح متجر بقالة صغير في الحي. كان "حسن" يتردد إليه للمساعدة، وهناك كانت صورة للإمام موسى الصدر معلّقة على أحد الجدران. كان الصبي الصغير يجلس على كرسي قبالة الصورة ليتأملها، وكما يتذكر كان يحلّق في أحلام لا تنتهي. وكلما تأمل بالصورة كلما ازداد إعجابه بالإمام وتعلّقه به، وكان يحلم بأن يصبح يوماً مثله..
لم يكن "حسن" يشبه أولاد الحي الآخرين. كان هؤلاء الصبية يلعبون كرة القدم، يذهبون الى البحر أو النهر للسباحة، أما هو فكان يتردد الى المسجد في سن الفيل، برج حمود أو النبعة، لعدم وجود مسجد في الكرنتينا.
دعوة ونداء ديني خفي لا شيء ينبئ بها فهو لم يكن على احتكاك مع أي من العلماء، ولم تكن عائلته متدينة بشكل مميز، ولكن "حسن" اليافع كان متعلّقاً بالتدين، بحيث أنه لم يكن يكتفي بالمواظبة البسيطة على الشعائر، كالصلاة أو الصيام، بل كان يذهب أبعد من ذلك.
محيطه وجواره الممتزج بشدة مع الكرنتينا لم تتمكن منه. لم يكن منطوياً على نفسه، ولكنه كان مأخوذاً كلياً بحياته الداخلية، وبعرفانه، مع خلفية منطبعة بصورة الإمام الصدر..
وفي التاسعة من عمره نـزل "حسن" - كما يقال - الى البرج، ساحة الشهداء القديمة، مركز المدينة ليحصل على كتب لدى باعة الكتب المستعملة، الذين كانوا يفرشونها على الرصيف، ويحملونها معهم على عربات متجولة.
كان يقرأ كل ما كان يقع تحت يده من كتابات حول الإسلام. وعندما كان يجد صعوبة في فهم كتاب ما فإنه كان يضعه جانباً ليقرأه فيما بعد عندما يكبر..
أتم دراسته الإبتدائية في مدرسة حي "النجاح"، وكان في عداد آخر دفعة نالت الـ"سرتفيكا" (الشهادة التي أُلغيت سنة 1970). ثم درس في مدرسة سن الفيل الرسمية. ثم كان أن دفعت الحرب التي اندلعت سنة 1975 العائلة الى ترك الكرنتينا والعودة الى القرية، فأكمل حسن نصر الله دراسته الثانوية في مدرسة صور الرسمية.
عندما كان لا يزال في الكرنتينا لم يكن هو ولا أي فرد من عائلته منتمياً الى أي حزب، بالرغم من وجود عدة منظمات - بعضها فلسطيني- في تلك المنطقة. ولكن مع عودته الى "البازورية" إلتحق بصفوف "حركة أمل"، وكان خياراً طبيعياً جداً له لأنه كان متعلّقاً عاطفياً بالإمام موسى الصدر. كان عمره آنذاك 15 سنة، و"أمل" كان معروفة باسم "حركة المحرومين". ولكن خياره كان فاقعاً قليلاً في البازورية، القرية التي كان يسيطر عليها التقدميون، الماركسيون، وخاصة الحزب الشيوعي اللبناني.
على كل حال، فقد أصبح هو وأخوه حسين عضوين في قاعدة "أمل"، حيث أصبح بسرعة مندوب قريته، برغم صغر سنه.
في هذه الأثناء، وخلال بضعة أشهر، قرر أن يتوجه الى النجف الأشرف في العراق، المكان المقدس الشيعي، لينال دروساً في العلوم الإلهية القرآنية. لم يكن قد بلغ حينها السادسة عشرة، وكانت تنقصه الوسائل. إلتقى في مسجد صور بعالم هو السيد محمد الغروي، الذي كان يدرّس باسم الإمام موسى الصدر، فحدثه "حسن" عن رغبته بالذهاب الى الحوزة في النجف، القرية والمدرسة الدينية الشيعية، حيث يختار الطلبة أساتذتهم، ويَحيَون حياة جماعية. الغروي، الذي كانت تربطه علاقة صداقة مع السيد الكبير محمد باقر الصدر في العراق، أرسل مع "حسن" رسالة توصية الى هذا الأخير.
فجمع الشاب بعض الأغراض، القليل من المال، بمساعدة أصدقائه ووالده، وطار الى بغداد، ثم بالباص الى النجف. وعند وصوله لم يكن قد بقي معه قرش واحد. ولكن يوجد هناك – كما يقول – يد معينة لدعمك. والأهم أنّ الطالب يستطيع أن يتحمل حياة الكفاف في عوز كبير. الغذاء كان الخبز والماء، والفراش كان من الإسفنج.
لدى وصوله التقى اللبنانيين وسألهم عن إمكانية إيصال كتاب التوصية الى الإمام محمد باقر الصدر، الذي كان من أقطاب الحوزة، فأجابوه بأنّ السيد عباس الموسوي قادر على ذلك. لأول وهلة ظن حسن نصر الله أنّ الموسوي، الذي كان شديد السمرة، ظنه عراقياً فخاطبه بالعربية الفصحى، فوجده يجيبه: "لا تكلّف نفسك، أنا لبناني من "النبي شيث" في البقاع". وكانت هذه بداية علاقة وثيقة.
الموسوي كان لحسن نصر الله "صديقاً، أخاً، أستاذاً ورفيق درب"، وقد فقده بعد 16 سنة مع الإعتداء الإسرائيلي الذي أودى بحياة الأمين العام السابق لحزب الله. وبناءً لطلب السيد محمد باقر الصدر فالموسوي هو الذي توكّل بمهمة تربية وتعليم الوافد الجديد الى النجف. فعندما استقبله بعد قراءة كتاب التوصية من السيد محمد الغروي فإنّ العالِم الديني العراقي سأله: "هل معك مال؟"، أجابه: "ولا قرش واحد". فالتفت محمد باقر الصدر الى الموسوي وقال له: "أمّن له غرفة، كن مدرّسه وارعَه". وأعطى نصر الله نقوداً ليبتاع ثياباً وكتباً ومصروفاً شهرياً.
أولى الموسوي المهمة الموكلة إليه عنايته.. فوجد له غرفة في الحوزة قرب مسكنه، فقد كان السيد عباس متزوجاً وكان يحق للمتزوجين ببيت، بينما ينبغي للعزّاب الإكتفاء بغرفة قد "يقتسمونها" يتشارك فيها اثنان، أو حتى ثلاثة. كان لكل طالب الحق بمعونات متواضعة لا تتجاوز الخمسة دينارات شهرياً تُمنح لهم من قِبل العلماء الكبار المعتمَدين كمراجع، مثل الإمام الخوئي أو الإمام محمد باقر الصدر. إنّ تكفل طالب من قِبل شاب ليس بالمستغرب في الحوزة، التي تمتلك نظاماً مميزاً جداً.
تنقسم الدراسة فيها الى ثلاثة مستويات، فيوجد في البدء ما يشبه التعليم الإعدادي أو المدخل العام للتعليم الديني والعلمي.
ثم المرحلة المتوسطة، المسماة "مرحلة السطوح"، وأخيراً المرحلة الأخيرة العليا المسماة "البحث الخارج" لأنها تتطلب البحث من غير رجوع الى كتب معتمدة ومحددة وإنما الى آراء الفقهاء الأساتذة. وكما في بعض الأكاديميات الغربية فإنّ.. الطالب الذي نال درجة يستطيع بدوره أن ينقل معارفه المكتسبة الى الأصغر منه. وبناءً عليه، فإنّ عباس الموسوي الذي كان قد أنهى المرحلة التحضيرية وبدأ بالمرحلة المتوسطة إستطاع أن يستلم صفاً من المبتدئين، وفي عدادهم نصر الله.
الموسوي كان جاداً وصارماً. وبفضل تدريسه المتشدد إستطاع طلابه أن ينهوا خلال سنتين ما يعطى عادة خلال خمس سنوات في الحوزة. كانوا في الواقع يَمضون بسرعة، ويَحرمون أنفسهم من إجازات شهر رمضان وموسم الحج، وحتى من يومي العطلة الأسبوعية المعتمدة في المدرسة الدينية (الخميس والجمعة). كانوا يدرسون بلا توقف ولا انقطاع.
وفي سنة 1978 أنهى حسن نصر الله بنجاح هذه المرحلة الأولى. كان يريد قبل كل شيء أن لا يضيّع الأستاذ الذي أصبح صديقاً. ولكن في نفس هذه السنة بدأ النظام العراقي بالتضييق على الطلبة الدينيين، وأبعد عن البلاد مجموعة منهم من مختلف الجنسيات. وفوق ذلك فإنّ بغداد بدت منزعجة من الطلبة اللبنانيين لأنهم لم يقدموا جميعاً من الأجواء الدينية التقليدية المعروفة، ذلك أنّ أبناء المشايخ هم الذين كانوا يَفِدُون الى المدارس القرآنية ولكن أواسط السبعينات شهدت وصول شباب مثقفين غير منحدرين من عوائل متدينة. وبما أنّ الحرب كانت قد تأججت في لبنان فإنّ الشباب اللبنانيين أُخذوا كـ"كبش محرقة"، فكانوا يُتهمون تارة بالإنتماء الى "حركة أمل" وتارة الى "حزب الدعوة" أو الى "البعث السوري"، وكان الأمر يبلغ الى حد اتهامهم بكونهم دُسّوا هناك من قِبل المخابرات السورية.
إذاً، سنة 1978 فإنّ الطلبة اللبنانيين (الذين احتُجز بعضهم في السجن لأشهر عديدة) أُبعدوا من العراق، مثل أجانب آخرين، من قِبل السلطات.

ملاحَقاً من رجال صدام، رجع الى لبنان
في أحد الأيام، إقتحم رجال صدام الحوزة فعلياً، عندها كان السيد عباس الموسوي في لبنان، ولم يجد الجنود سوى عائلته، فأعلمه طلابه بأنه يجدر به عدم محاولة العودة الى العراق لأنه مطلوب هناك. وخلال فترة قليلة أُبعد الشباب أيضاً. وعندها ابتسم الحظ لحسن نصر الله، فقد صادف هجوم الشرطة مع كونه خارج حرم الحوزة، وعند عودته علم أنّ رفاقه اعتقلوا فغادر مباشرة منطقة النجف، ولم يكن أمر اعتقاله قد صدر بعد في المناطق الأخرى، ولم يكن اسمه قد أُعطي على الحدود، فاستطاع أن يرجع الى لبنان بهدوء، ولكنه قبل كل شيء كان يريد أن يكمل دراسته الدينية.
وقد تحقق له ما أراد عندما فتح الموسوي مع مجموعة من المدرسين مدرسة دينية في بعلبك، وهي ما زالت حتى الآن. كان نصر الله يدرس فيها ويدرّس في نفس الوقت. ثم عاود نضاله في صفوف أمل التي انتخبته مندوبها السياسي في البقاع سنة 1982. وبهذا العنوان أصبح عضواً في المكتب السياسي المركزي. وفي نفس هذه السنة أنهى دراسة المرحلة الثانية، أي المتوسطة.
عام 1982 تم الإجتياح الإسرائيلي الكبير، وأصبحت هذه السنة منعطفاً أساسياً في وجود حسن نصر الله، كما لزملائه. وباحتلال الإسرائيليين لبيروت، تشكّلت "جبهة الإنقاذ الوطني" التي رغب رئيس أمل نبيه بري أن يشارك فيها. ولكن الأصوليين المتدينين في الحركة عارضوا هذا الأمر، وتفاقم النزاع، وانشقت مجموعة المتدينين. وكان أمراً مقبولاً نظراً الى أنه في السابق كان يوجد العديد من الخلافات التي جعلتها تأخذ موقفاً مقابلاً للأستاذ بري بسبب الإختلاف في تفسير الإرشاد الذي خلّفه الإمام موسى الصدر.
لكن هذه الأحداث لم تبدُ في ذلك الوقت خطيرة بشكل كافٍ لتنفيذ انشقاق، ولكن عندما رأى الشباب المؤمنون أنّ رئيس الحركة يريد الإنضمام الى "جبهة الإنقاذ الوطني" برئاسة الياس سركيس، وليس فقط الى جانب وليد جنبلاط ورشيد كرامي وإنما أيضاً مع بشير الجميل، إعتبروا أنه يوجد انحراف خطير. في الواقع هم يرَون أنّ "الجبهة" تهدف خاصة الى إيصال بشير الجميل الى رئاسة الجمهورية، الأمر الذي يرفضونه كلياً، فبنظرهم أنّ رئيس "القوات اللبنانية" يرمز الى التطبيع مع العدو الإسرائيلي، ولم يكن الصلح معه وارداً، ولا مد اليد إليه.
فتركوا عندها "أمل" ليؤسسوا مع عناصر أخرى من خارج الحركة "حزب الله". وهناك بدأ الحركيون القدامى بإجراء اتصالاتهم مع كوادر الجمعيات الخيرية أو الثقافية الناشطة عموماً في لجان الأحياء وتجمعات المساجد. وقد قَدِم بعضهم من "حزب الدعوة الإسلامية"، هذا التنظيم السري كان قد حلّ نفسه قبل تشكيل الحزب، الذي انضمت إليه أيضاً المقامات الدينية المستقلة. وكان شعاره مقاومة الإحتلال الإسرائيلي.
الأمر اللافت هو أنه عندما ترك حسن نصر الله "أمل" لم يتبعه أخوه الشاب "حسين"، الذي ما زال حتى اليوم منتمياً الى الحركة، وقد شغل في وقت من الأوقات مسؤولية الحركة في قطاع "الشياح"، ولكن يبدو أنّ مشكلات صحية قد أدت به الى ترك هذه المسؤولية.
حسن نصر الله هو الابن البكر لعائلة من تسعة أولاد من الصبيان والبنات، حيث يليه حسين، ثم زينب (وهي متزوجة)، ثم فاطمة التي تقيم في البيت مع أهلها، ثم محمد الذي يمارس مهنة أخرى، ثم جعفر الموظف رسمياً، ثم وفق ترتيب الأعمار: زكية، أمينة وسعاد، والثلاثة متزوجات..
في البدء، لم يكن أهل البيت متدينين جداً، كما أشرنا، "ولكن مع الوقت تحسن الوضع" يقول السيد.
جميع البنات يجاهدن في أنشطة لحزب الله. وبالنسبة للصبيان ففي البدء كانوا جميعاً في "أمل" ولكن لم يبقَ الآن سوى حسين. محمد لا يمارس السياسة ولكنه يحترم الحزب دون أن يكون عضواً فيه. أما جعفر فيبيّن حسن نصر الله أنه لا يعرف توجهاته الحالية، لأنه لم يتناقش معه في الفترة الأخيرة.
لم يكن الإمام موسى الصدر بالنسبة للشباب الذين آمنوا به مؤسساً لـ"أمل" فقط، ولكن أيضاً وبشكل أو بآخر "حزب الله"، إنه مرشد الجميع، الجميع يعتبرون أنفسهم أولاده. لكن بعد اختفائه ظهر تباين في طريقة تطبيق تعاليمه.
حزب الله، اليوم، هو على طريق التطور، كون إرادته هي السير مع العصر، وخاصة على المستوى الشيعي.
ودائماً بحسب نصر الله: فلا ينبغي التفكير أنّ شخصاً واحداً، مهما كان جليلاً، هو قادر على احتكار الفكر والمعرفة الدينية والعلم السياسي.
أعضاء حزب الله يعتقدون أنّ أعظم شخصية في هذا القرن، وبلا منازع هي "الإمام الخميني". ومع وفاته بدأوا في البحث عن مرجعية روحية حية. وبشكل طبيعي توجّه ولاؤهم الى المرشد المنتخب كخليفة للخميني، الإمام الخامنئي. وبالنسبة إليهم فإنّ "أفكار ووجهات نظر العلماء الماضين ما زالت تحمل قيمة كبيرة".
عندما رأى "حزب الله" النور لم يكن حسن نصر الله، البالغ فقط 22 عاماً، عضواً في القيادة المسماة "مجلس الشورى". وقد ترقّى الدرجات داخل الحزب، وقد أنشأ هو بنفسه وظائف شتى. كان مشاركاً في مجموعة تعبئة المقاومين، ثم تولى مسؤولية الحزب في قطاع بعلبك، ومن ثم منطقة البقاع.
وفي خلال بعض الوقت توجّه الى بيروت مع السيد إبراهيم أمين السيد، والذي نُصّب مسؤولاً لمنطقة بيروت، ونصر الله نائباً له. وبعد قليل، قرر الحزب فصل الوظائف السياسية عن التشكيلات المنظمة على الأرض، فاختار السيد الطريق السياسي، فخلفه نصر الله في مسؤولية منطقة بيروت، ثم استُحدث بعد ذلك منصب المسؤول التنفيذي العام المكلّف بتطبيق قرارات "مجلس الشورى"، فشغله نصر الله.

أغلى أمنية لديه هي أن يرجع طالباً
على الرغم من التزامه الحزبي الذي يأخذ منه الكثير من الوقت، فإنّ حسن نصر الله ما يزال مصمماً على متابعة دراسته الدينية ليصبح فقيهاً مجتهداً. وهي درجة عالية، حيث ينبغي للعالم الإعتماد على قدراته الخاصة في المعرفة والتفكير من أجل تحليل النصوص واستنباط الأحكام من غير ضرورة الرجوع الى مراجع آخرين. هؤلاء العلماء يشكّلون النخبة، والتي تعتبر كياناً روحياً في الحوزة.
بعد الإجتياح الإسرائيلي اضطر نصر الله الى إيقاف دراسته كلياً لكي يكرّس نفسه، جسداً وروحاً، للحزب والمقاومة. ولكن بعد سبع سنوات في 1989 رأى أنّ باستطاعته معاودة الدروس. ومع الضوء الأخضر من الحزب توجّه الى قم، المدينة الإيرانية المقدسة، لمتابعة دراسته التي بدأها في النجف. وقد سرت الكثير من الشائعات بخصوص هذا الرحيل، حيث قيل إنّ نصر الله على خلاف مع كوادر آخرين في حزب الله.
ومع استمرار الخلاف مع "حركة أمل" وتحوله الى مواجهة عسكرية في إقليم التفاح، إعتبر نصر الله أنّ من واجبه العودة، كما أنّ الحزب من جانبه قد طلب ذلك أيضاً.
وهكذا، ولمرة جديدة خسر الفرصة المتاحة أمامه لإكمال تحصيله الديني. واليوم أيضاً ما زال يؤكد أنه لا يوجد أمنية أغلى عنده من رؤية إخوة داخل الحزب يريدون فعلاً إراحته من عبء "الأمانة العامة" ليعود طالباً..
لقد أُسندت إليه مهمة قيادة الحزب ومنصب الأمين العام بعد اغتيال عباس الموسوي من قِبل الإسرائيليين.
سابقاً، ولدى إقامته في قم، فإنّ المسؤولية التنفيذية الموكلة إليه من المجلس الأعلى إضطلع فيها مساعده الشيخ نعيم قاسم. وعند عودته بقي نصر الله عضواً في القيادة ولكن دون مسؤولية محددة. ثم عندما انتُخب مرشده في النجف السيد عباس الموسوي أميناً عاماً، إتخذ قاسم نائباً له، واستعاد نصر الله مهامه الفعلية.
وسنة 1992 وجّهت "إسرائيل" ضربة قاسية الى الحزب باغتيالها الموسوي، فبكاه نصر الله، تلميذه وصديقه، كما بكاه مجلس الشورى المجتمع لانتخاب خلف له. ووقع الإختيار على حسن نصر الله، بالرغم من أنه لم يكن نائباً للأمين العام، وبالرغم من صغر سنّه، مقارنة مع أعضاء القيادة الآخرين. ولكن سادت اعتبارات عاطفية، فقد كان ينبغي، بشكل من الأشكال، التعبير عن إجلال من القلب للموسوي، الذي كان نصر الله أقرب شخص إليه، فقد كان يقال في الحزب: "عباس وحسن هما وجهان لعملة واحدة، إنهما الشيء نفسه".
كما أنّ حسن نصر الله، المسؤول التنفيذي، كان لديه علاقات واسعة مع القاعدة، وقد كان في مقدوره تثبيت وحدة الحزب بقوة بعد الضربة القاسية التي تلقاها لتوه.
كما أنّ نصر الله كان أفضل مرشح لاستثمار شهادة صديقه عاطفياً على المستوى الشعبي لصالح القضية والحزب.
يقول إنه في يوم انتخابه في مجلس الشورى شعر بارتباك شديد لأنه كان أصغرهم، وأيضاً لأنه حتى ذلك الوقت كانت مهمته تحمل طابعاً تنظيمياً داخلياً، من غير تداخل مهم مع العلاقات الخارجية. "ولكنهم أصروا". وبعد رفض أولي من قِبله تم التأكيد على اختياره من قِبل "العقلاء" عبر تصويت ثانٍ.
"سيد" هو لقب مستخدَم عموماً في أفريقيا الشمالية للدلالة على المتحدّر منسلالة النبي عبر أبيه أو أمه، أو الإنتماء الى بني هاشم. هذا العنوان يفرّق بين هؤلاء المنتمين الى هذه السلالة و"المشايخ" "الشيوخ الدينيين". السادة (وهي جمع "سيد") يعتمرون عمامة سوداء كعلامة مميزة، وهذا الزي لا يحمل أي دلالة على الرتبة الدينية.
السيد حسن نصر الله هو رب أسرة منذ سنة 1978. متزوج من فاطمة ياسين (35 سنة) المتحدّرة من "العباسية" (قضاء صور). بعد استشهاد هادي البكر الذي قُتل في اشتباك في أيلول الماضي عن عمر 18 سنة، بقي لديهم: محمد الجواد (17 سنة)، زينب (12 سنة) ومحمد علي (7 سنوات) والذي احتفل بعيد ميلاده في 22 تشرين الثاني، طلب "الكاتو" وأحضروه له. "لقد دللته المدرسة" قال الأب مبتسماً قبل أن يضيف: "لا بأس، من الجيد أن يتمكن الطفل من الإحتفال بعيد ميلاده".

بعد "مذكرات شارون" سيقرأ كتاب "نتنياهو"
عندما يعود السيد حسن نصر الله الى بيته فإنه يترك أعباءه عند "العتبة"، ليصبح فقط زوجاً وأباً مهتماً، ولكن أيضاً رجلاً يعيش حياته الخاصة وإيمانه.
يقرأ كثيراً، وخاصة مذكرات الشخصيات السياسية. منذ بعض الوقت يقرأ "مذكرات شارون"، وينوي أن يعاود قريباً قراءة كتاب نتنياهو "مكان تحت الشمس"، وهذا دليل على أنه يجد من الهام التعرف جيداً على العدو.
وبالنسبة إليه، فإنّ الحزب ليس مقاومة فقط، إنه اليوم حامل لفكر سياسي عام مبني بشكل طبيعي على الإسلام: "بالنسبة إلينا، باختصار، الإسلام ليس ديناً بسيطاً من الطقوس والأذكار ولكنه فعلاً رسالة إلهية خاصة بالبشرية ويجيب على أي سؤال يمكن أن يطرحه الإنسان في حياته الخاصة أو العامة. الإسلام هو دين لمجتمع قادر على الثورة وتشييد دولة". غير أنّ السيد حسن نصر الله يضيف - ليكون صادقاً ومنطقياً مع نفسه - أنه لا يستطيع أن ينفي أنّ حزب الله يطمح على المستوى الإيديولوجي والنظري الى إقامة "جمهورية إسلامية" يوماً ما. لأنّ "الحزب اللهيين" يعتقدون أنّ الدولة الإسلامية تشكّل الحل للمجتمع، وإن كان مجتمعاً تعددياً متضمناً لأقليات. لكنه يوضح فوراً أنه ليس من المطروح فرض جمهورية إسلامية بالقوة والإكراه، مضيفاً أنّ إعطاء الحكم هو للشعب وليس على أساس الأغلبية المطلقة لـ 51 في المئة وإنما على أساس شبه الإجماع كـ 90 في المئة من الأصوات. وبناءً عليه، فإنّ إنشاء الجمهورية ليس مطروحاً في هذا الوقت.
بالنسبة لحسن نصر الله، ووفقاً للمعتقد الإسلامي، يوجد الدنيا والآخرة. الموت ليس إلاّ البوابة التي تفصل بين العالمين. البعض يجتازها بمعاناة، والبعض الآخر بيسر وسهولة. الشهادة هي الشكل الأرقى للعبور الى العالم الآخر، لأنه عطاء آخر.
عندما "يموت" شهيد فكما لو أنه يدخل الى السماء حاملاً معه أغلى العطايا، وهذا هو سبب استقباله بشكل مختلف عن الآخرين. وعلى كل حال، يلحظ السيد حسن نصر الله أنه حتى الشعوب التي لا تؤمن بالله فإنها تكنّ احتراماً عظيماً للذين يقدّمون حياتهم لأجل شعبهم أو القضية التي يخدمونها.
ويوضح أنه اليوم وككل أب يفتقد ابنه البكر "هادي"، وأنه يستمد شجاعته من قناعته المطلقة بأنّ الشاب هو في نعيم أصفياء القدير المطلق.
ويلفت الأب الى أنه قبل شهادة هادي كانت صورته في بيتهم فقط إلاّ أنها اليوم في كل بيت "يوجد الكثير". وحسن نصر الله الذي يبدو سعيداً بالطريقة التي انتهت فيها حياة بكره. ويختم هذه النقطة موضحاً أنه فقد كائناً عزيزاً ولكنه يعلم أنهما سيلتقيان يوماً.
ويقول بالنسبة "للكاريزمية" التي يصفونه بها: إنه وبطبيعة الحال ليس في موقع إبداء الرأي، وإنّ الحكم هو للآخرين. ويوضح أنّ "الكاريزمية" بصورة عامة، أو التأثير الذي يمكن أن يكون لأحد على الآخرين، هو موهبة إلهية، ويمكن تنميتها عبر التثقّف واكتساب الخبرة. ولكن الثقافة والمهارة لا يمكن لها دائماً أن تجعل الشخص "كاريزمياً" ما لم يمتلك الموهبة، ويبدو أنّ هذا السحر الطبيعي لا ينقص السيد حسن نصر الله؛ كما أنه يمتلك، بكل تأكيد، قدرات ذهنية عالية.
قد يعود يوماً الى مقاعد المدرسة القرآنية ليصبح فقيهاً، عالماً بالأحكام. ولكن لهذه اللحظة حسن نصر الله قابع في السياسة أكثر منه في الدين، فضلاً عن نضال التحرير، وهو يحاول إعطاء الدينامية للحزب. قد يقول البعض: "إعطاؤه الديمقراطية" أو تحديثه. ولكن هذه المعاني لا تحمل في هذه الحالة دلالتها العادية في الإيحاء الغربي لأنّ حزب الله يبقى إسلامياً، هذه طبيعته، ويبقى مقاوماً، هذا واجبه.

http://www.acaciabahrain.com/aboelezz/images//1982%5B2%5D.jpg

http://www.acaciabahrain.com/aboelezz/images//5343%5B1%5D.jpg

http://www.acaciabahrain.com/aboelezz/images//2445%5B1%5D.jpg

http://img221.imageshack.us/img221/5043/2696in2.jpg

عاشق المجتبى
07-11-10, 07:36 AM
سماحة الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

http://rasanews.ir/Ar/Images/News/Smal_Pic/5-12-1388/IMAGE634027803247187500.jpg


ولد سماحة آية الله الحاج الشيخ عبدالله جوادي الآملي في سنة 1351هـ في مدينة آمل، وكان والده الميرزا ابوالحسن الجوادي من العلماء والواعظين الورعين في هذه المدينة، وهكذا أجداده أيضاً كانوا الى عدة طبقات من الوعاظ والعلماء المحترمين فيها.
وبعد إكماله الدراسة الإبتدائية في سنة 1365هـ، جرّه شوقه لتلقّي المعارف الإسلامية والعلوم الإلهية الى الحوزة العلمية في آمل، ودرس في هذه الحوزة علوم الأدب وشرح اللمعة والقوانين والشرائع وآمالي الشيخ الصدوق و...، على يد الأساتذة أمثال آية الله الفرسيو، وآية الله الغروي، والشيخ عزيز الله الطبرسي، والآغا ضياء الآملي، والشيخ أحمد الإعتمادي، والحاج الشيخ ابوالقاسم الرجائي، والشيخ شعبان النوري، ووالده الميرزا ابوالحسن الجوادي.
وفي سنة 1369هـ ذهب الى طهران، وواصل دراسته في مدرسة مروي بإرشاد من آية الله الحاج محمدتقي الآملي، ودرس فيها الرسائل والمكاسب على يد كلّ من الأساتذة الشيخ إسماعيل الجاپقلي، والحاج السيد عباس الفشاركي، والشيخ محمدرضا المحقق، وكذلك استفاد من دروس الهيئة والطبيعيات من الإشارات، وأقسام من الأسفار وشرح المنظومة عند آية الله الشعراني، وشارك أيضاً في دروس تفسير القرآن، وقسم من شرح المنظومة، وبعض أقسام الإلهيات، والعرفان من الإشارات، وبحث النفس من الأسفار عند آية الله الهي القمشئي، وحضر شرح فصوص الحكم لآية الله الفاضل التوني، ودرس الخارج في الفقه والأصول عند آية الله محمدتقي الآملي.
وفي سنة 1374هـ وبترغيب من آية الله محمدتقي الآملي هاجر الى الحوزة العلمية في قم المقدسة لأجل تكميل الدراسة، واستفاد فيها لمدة من درس الخارج في الفقه لآية الله العظمى البروجردي، وحضر أكثر من إثني عشر سنة في درس الخارج في الفقه عند آية الله المحقق الداماد، وما يقارب السبع سنين في درس الخارج في الأصول عند سماحة الإمام الخميني (ره). وشارك أيضاً ما يقارب الخمس سنين في درس الخارج لآية الله الميرزا هاشم الآملي.
وبسبب العلاقة الوفيرة بالعلوم العقلية والقرآنية فقد بدء ارتباطه العلمي مع الفيلسوف ومفسر القرن الكبير العلامة الطباطبائي، منذ أول دخوله الى قم، واستمر هذا الإرتباط الى آخر لحظات عمره المبارك، وإن بعض الدروس التي تعلمها على يده عبارة عن: أقسام من علم النفس والمعاد من الأسفار، ودرس الخارج في الأسفار، والإلهيات، وبرهان الشفاء، وتمهيد القواعد، وعلم الحديث، وتفسير القرآن الكريم، وشرح أشعار حافظ، وتطبيق الفلسفة الشرقية والغربية وتحليل الفلسفة الماديّة.
وبعد إكمال دراسته كرّس جهده في تدريس ونشر المعارف الإلهية حيث درّس مستويات ودورات مختلفة في شرح الإشارات، وشرح التجريد، وشرح المنظومة، والشواهد الربوبية، والتحصيل، والشفاء، ودورة كاملة في الأسفار، وتمهيد القواعد، وشرح فصوص الحكم، ومصباح الأنس، ودرس الخارج في الفقه، والتفسير الموضوعي للقرآن، والتفسير الترتيبي للقرآن، و...
ولازال مستمراً في تدريس تفسير القرآن، و درس الخارج في الفقه، والخارج في الأسفار. نبذة مختصرة عن أساتذة سماحة الشيخ (http://arabic.esraco.net/AboutTeachers.asp)

الفعاليات الإجتماعية:
لقد كان لسماحة الشيخ في أعوام ما قبل انتصار الثورة الإسلامية، اهتماماً بالشؤون الثقافية بشكل أساس لاجل تقوية البنية الإعتقادية للناس، حيث كان يطرح فكر الإمام الخميني (ره) في الجلسات الدينية العامة والدروس، وقد بلّغ لمرجعية الإمام بذكر اسمه وطرح فتاواه، وكانت له اليد في إيصال البيانات والخطابات اليقضة للإمام الخميني (ره) الى أسماع الناس. ولقد أثارت هذه الفعاليات حفيظة النظام الحاكم واستدعاه عدة مرات الى مراكز الأمن والشرطة، وأدى الى منعه من ارتقاء المنبر. وعلى مشارف انتصار الثورة الإسلامية فقد قام بتعطيل الدروس الحوزوية، وذهب الى آمل حاملاً على عاتقه قيادة الأمة فيها ومقارعة حكم الطاغوت، وعلى أثر جهوده وتوجيهاته فقد أرغم الآمليون أزلام نظام الشاه على الإستسلام، وأخذوا زمام الأمن وتنظيم المدينة بأيديهم.
وبعد انتصار الثورة أعطاه الإمام الخميني (ره) مسؤولية محكمة الثورة وحاكمية الشرع في آمل، وقام بتدريس النظام القضائي في الإسلام للطلاب والعلماء مشمّراً عن ساعده في تثبيت وتدعيم أركان النظام الفتي للثورة الإسلامية في إيران.
وبعدها في عام 1399 و 1400هـ عُين عضواً في هيئة القضاء العليا، واهتم بتشكيل وتدوين لوائح القضاء الإسلامي وتعليمها للقضاة، وكان كذلك أحد الأعضاء الفاعلين في مجلس خبراء القانون الأساسي، وخبراء القيادة وهو الآن يشغل منصب إمامة الجمعة في قم، وعلاوة على طرح المعارف الإسلامية وبيان النكات العلمية المختلفة فيها فهو يتطرق الى تحليل المسائل السياسية داخلياً وخارجياً.
السفرات الخارجية
سافر سماحة الشيخ في سنة 1408هـ بأمر من الإمام الخميني (ره) الى موسكو حاملاً معه البيان التأريخي للإمام الى گرباتشوف رئيس الإتحاد السوفيتي السابق حيث تلاه وسلمه اياه.
وفي سنة 1410هـ سافر الى بعض الدول الأوربية، والتقى فيها وحاور كل من الشخصيات والتجمعات الإسلامية وغير الإسلامية، والبابا قائد المسيحيين في العالم ودعاه الى تبديل المسيحية الأمريكية الى المسيحية العيسوية الأصيلة.


http://www.al-shia.org/html/ara/galery/imgs/4366.jpg
مؤلفاته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ أخلاق كاركزاران حكومت إسلامى ، باللغة الفارسية .
2ـ شريعت در آيينه معرفت ، باللغة الفارسية .
3ـ سيره بيامبران در قرآن ، باللغة الفارسية .
4ـ كرامت در قرآن ، باللغة الفارسية .
5ـ وحى ورهبرى ، باللغة الفارسية .
6ـ أسرار عبادات ، باللغة الفارسية .
7ـ نماد وأسطوره ، باللغة الفارسية .
8ـ رحيق مختوم ، باللغة الفارسية .
9ـ ولايت فقيه ، باللغة الفارسية .
10ـ عرفان حج ، باللغة الفارسية .
11ـ تحرير تمهيد القواعد .
12ـ كتاب الصلاة .
13ـ كتاب الخمس .
ــــــــــــــ

عاشق المجتبى
08-11-10, 12:05 AM
السيد علي بن السيد ناصر

http://www.alfajer.org/lib/thumbs/thumb_news.2162.jpg



هو السيد علي بن السيد ناصر بن السيد هاشم بن السيد احمد بن السيد حسين بن السيد سلمان الموسوي الأحسائي، المعروف لدى الناس بـ (السيد علي السيد ناصر).
عالم جليل ، وأديب شاعر ، من المعاصرين. السيد علي الناصر



ووالده السيد ناصر وجده السيد هاشم كلاهما من كبار علماء الشيعة وكانا من مراجع التقليد في بلادنا، وسيأتي ذكرهما.
و(آل السيد سلمان) من أبرز الأُسر العلمية الجليلة في (الأحساء)، وقد مرَّ التعريف بهم في ترجمة السيد حسين بن السيد محمد العلي.

http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash1/hs328.ash1/28574_129102590443299_100000306771637_223185_38703 50_n.jpg


مولده ونشأته:
ولد في (النجف الأشرف) بالعراق قبل الفجر من ليلة الجمعة(19 رمضان 1356ه‍)، وبعد سنتين عاشهما في كنف والده المقدس السيد ناصر وافت والده المنيّة وذلك يوم الأربعاء (3 شوال سنة 1358ه‍)، وعنيَ بتربيته بعد ذلك ابن عمته الحجة السيد محمد بن السيد حسين العلي،المتوفى 1388ه‍.
دراسته:
بدأ دراسته الحوزوية في (الأحساء)، سنة 1366ه‍ وعمره عشر سنين، فقرأ (شرح الآجرومية) – بمعية ابن أخته العلاّمة السيد محمد علي بن السيد هاشم الآتي ذكره – علي يد الفاضل الجليل السيد محمد بن السيد علي الحسن آل السيد سلمان المتوفى بتاريخ (15/8/1407ه‍)، وكان ذلك في (الجامع الكبير) بمحلَّة (الشِّعَبَة) في مدينة (المُبَرَّز) مقر الحوزة العلمية في (الأحساء)، حالياً.
وفي سنة 1370 ه‍ هاجر إلى النجف الأشرف ليواصل دراسته، وأكمل هناك المقدمات والسطوح وحضر أبحاث الخارج لدى لفيف من كبار العلماء وخيرة الأساتذة، ومن أساتذته:
1. السيد محمد حسين بن السيد سعيد الحكيم، المتوفى 1410ه‍، حضر عنده في (المكاسب).
2. السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي، المتوفى 1413ه‍، حضر عنده خارج الفقه والأصول ...
3. السيد الشهيد السيد محمد باقر الصدر، المستشهد بتاريخ 22 جمادى الأول 1400 ه‍، حضر عنده أيضاً خارجُ الفقه والأصول.
وكان زميل درس مع عدد من علماء الأحساء الأفاضل أمثال ابن أُخته السيد محمد علي السيد هاشم والسيد عبدالله العلي الصالح (أبو رسول) والخطيب المرحوم الشيخ عبدالله أبو مَرَة وغيرهم.
وبالإضافة إلى دراسته الحوزوية في (النجف) التحق بـ(كلية الفقه)، وتخرج منها بدرجة(بكالوريوس) في الفلسفة.
وتقدر فترة إقامته في (النجف)، مشغولاً بالدراسة والعلم بأكثر من عشرين عاماً.
شئ من سيرته:
كان في (النجف الأشرف) يُعد من أفاضل الطلبة الأحسائيين، وكان له مكانة واحترام بين طلبة(الأحساء) وعلمائها، وكان يُدرّس عدداً من الطلاب بعض الدروس الحوزوية.
وفي منزله كان له مجلس أسبوعي يُعقد صباح كل جمعة قبل الظهر بساعتين لقراءة تعزية سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين عليه السلام، ويحضر في هذا المجلس عدد من علماء (الخليج) والعراق وبعض العلماء والطلبة الأحسائيين، ويدور فيه الحوار حول العديد منَ المسائل والمطالب العلمية، فكان مجلس الجمعة لدى السيد كما هي العادة في مجالس العلماء الأسبوعية – بمنزلة المنتدى العلمي الأدبي.
وبعد أن أنهى دراسته الحوزوية في (النجف) قفل راجعاً إلى وطنه ووطن آبائه مدينة (المُبَرَّز) بالأحساء.
وبعد فترة وجيزة ترك (الأحساء) وانتقل إلى مدينة (الدَّمَّام) – العاصمة التجارية والسياسية لـ(المنطقة الشرقية) – واتخذها له وطناً، حيث لا يوجد هناك حينها عالم شيعي يجمع شمل المواطنين الشيعة ويقودهم إلى طريق الخير والهدى.
وجدير بالذكر أن مدينة (الدمام) تُعد مدينة مستحدثة لا يزيد عمرها عن نصف قرن، ولم تكن قبل ذلك سوى بلدة صغيرة عادية تابعة لمدينة (القطيف)، بل لم تكن قبل ثلاثين سنة خلت تحتل تلك الأهمية. ولكنها أصبحت فيما بعد من أضخم وأهم مدن المملكة خصوصاً على الصعيد التجاري.
والشيعة المقيمون في (الدمام) معظمهم نزحوا من (الأحساء)، كما أن معظمهم سكان (الدمام) نازحون من بلدان مختلفة.
نزل السيد مدينة (الدمام) حدود عام 1395ه‍، وكان سكناه بادئ الأمر في محلة (الشُعَيبَة) – وسط (الدمام) -، ثم بنى له منزلاً في محلة (بُوْرْشَيْد) وانتقل إليه.
وفي نفس الفترة تقريباُ – أي قبل سنة 1400 ه‍ - أنشأ مسجد للشيعة في منطقة (بُوْرْشَيْد) قبالة منزل السيد بمساحة ألف متر، فكان السيد يقُيم فيه الجماعة صباحاً وظهراً ومساءً، وأصبح المسجد هذا في ما بعد – بحكم موقعه وسط الشيعة ووجود السيد فيه – مقراً مهماً في الدمام ونقطة التقاء للمؤمنين الذين لم يكن يوجد قبل ذلك ما يجمع بينهم.
واستمر السيد يواصل نشاطه في المسجد المذكور إلى أوائل سنة 1403ه‍ وقام على أثره – في محلة (العنود) بالدمام – مسجد آخر للشيعة أكبر وأفخم من سابقه بجهود وهمة السيد
وحل المسجد الجديد – الذي يعرف باسم (مسجد الإمام الحسين عليه السلام ) – محل المسجد الأول في موقعيته ونشاطه واستمر السيد فيه إماماً للجماعة ومرشداً للمؤمنين.
وفي حدود سنة 1405ه‍ أعلن السيد علي إقامة صلاة الجمعة في الدمام وبعد التمهيد لها بدأ بإقامتها فعلاً في (مسجد الإمام الحسين عليه السلام ) بـ ( العنود)، وكانت أول جمعة للشيعة تقام في الدمام،
ويحتل السيد في الدمام و الأحساء – بل عموم المنطقة الشرقية – مكانة متميزة لدى معظم الناس، ويكنُّ له الجميع كامل التقدير والاحترام.
هذا وللسيد من الأبناء سبعة منهم اثنان من طلبة العلم وهما السيد هاشم – وهو أكبر الأبناء - والسيد عبدالهادي ، وكلاهما من المشتغلين بتحصيل العلوم الدينية في مدينة (قُم) المقدسة.
مؤلفاته:
1. رسالة في أسرة السلمان وشئ من تاريخ مدينة (المبرز).
2. روحية الإنسان وماديته:ذكره الدكتور الفضلي في مجلة (الموسم).
3. نظرية المعرفة:رسالة بكالوريوس في الفلسفة، أيضاً ذكرها الدكتور الفضلي في (الموسم).
ولعل له مؤلفات أخرى، لكن لم نطلع عليها.
شعره:
كان يقول الشعر في (النجف) في مختلف المناسبات، وكان يشارك بشعره في الاحتفالات والمنتديات الأدبية

عاشق المجتبى
08-11-10, 12:21 AM
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs298.snc3/28574_129102787109946_100000306771637_223196_55287 9_n.jpg




http://www.alhsa.com/forum/imgcache2/265244.gif



و قد اقيم في مدينة الدمام حفلاً تكريماً حاشداً لسماحة السيد علي الناصر السلمان في الحسينية الحيدرية بحضور حاشد ضم شخصيات علمائية ووجهاء بالإضافة الى وجوه إجتماعية بارزة من الدمام وسيهات و القطيف والأحساء وجدة ومكة والمدينة المنورة ومن البحرين والأمارات والكويت والبحرين ,

وكان من أبرز ضيوف الحفل عدد من الزعامات السياسية الشيعية المعروفة بينهم رجل الدين البحريني الشيخ عيسى قاسم وزعيم جمعية الوفاق والكتلة الأبرز في البرلمان البحريني الشيخ علي سلمان والشيخ حسن الصفار والسيد محمد علي و السيد هاشم السلمان و عدد كبير من العلماء وطلبة العلوم الدينية .



http://www.alhsa.com/forum/imgcache2/265247.gif

.




السيد السلمان يطرح فكرة تأسيس مركز طبي لتشخيص وعلاج أمراض السرطان في المنطقة.






http://www.alhsa.com/forum/imgcache2/265228.gif

جنى
13-11-10, 03:15 AM
سلمت أناملك عاشق المجتبى ولك مليون شكر على التغطية الرااائعة من كل جانب وكان على خاطري أن أكتب عن السيد حسن نصر الله ولكن سبقتني جزاك الحق ألف خير

..سر وجودي..
20-11-10, 03:49 AM
السلام عليكم.. بصراحة موضوع مميز وجميل..

اسبوعيا اذا جا وقت القراءة الحسينية افتح ذلك الكتاب المميز..وتلك النعاوي واللطميات الرائعة.. والتي تواسي قلب الزهراء ..
انه


المرحوم ملا عطية الجمري
http://profile.ak.fbcdn.net/hprofile-ak-snc4/hs166.ash2/41593_123532884329830_246980_n.jpg

هـوعطيه بن علي بن عبد الرسول الجمري ولد في جمادي الأولى 1317 توفي في الثلاثين من شوال 1401 هـ عن عمر ناهز الـ84 عامًا قضاها في خدمة أهل البيت عليهم السلام ...


خطيب وشاعر ولد في البحرين في قرية بني جمرة في شهر جمادي الأولى 1317هـ ، ينتسب خطيبنا إلى قبيلة بني جمرة القبيلة العربية العريقة التي تشكل قرية كاملة
من قرى البحرين اشتهرت باسمها فيقال قرية بني جمرة.

نشأ في كنف والده الذي يمتهن التجارة حتى بلغ العاشرة من عمره ، ارتحل والده بالأهل إلى خرمشهر ، وكانت زاخرة حينئذ بالعلماء والأدباء والخطباء فانخرط في مجال الخدمة الحسينية ...
يقول رحمه الله في ضمن مذكراته :
سنة 1338هـ ...
فيها قرأت أيام صفر لدى محمد البو كنعان شيخ بني تميم ، وفيها رأيت الطيف الأول (حضور الخمسة عليهم السلام) ، والأحرى في السنة التي قبلها ، وفي هذه السنة رأيت الطيف الثاني وهو أن أحد الملوك طلبني لأكون خادمًا ،وأعطاني سلاحًا وأجلسني على كرسيه وكانت تخرج الأوامر منه بذلك ولم أره'
وفي نفس العام (1338هـ) عاد الملا رحمه الله إلى بلاده ومسقط رأسه ، و بدأ بطلب العلم فيها، ودرس عند الشيخ عبدالله العرب الجمري وابنه الشيخ محسن ، وأخذ منهم النحو والصرف والأدب وغيرها ...
على أي برز نضوج شاعرنا الأدبي منذ شبابه ، فكان رحمه الله سريع البديهة ، حاضر القافية ، وإذا نعى أقرح الأكباد وألهب الأفئدة ، وينتقي أفضل المفردات ليعرض أفضل المعاني وأكثرها وقعًا في النفوس ، وهذا ما يلاحظ في شعره ،فأبيات الملا عطيه عندما تقرأ ليست كأبيات غيره من الشعراء ، تمزق الأحشاء بغير رأفة ، وتبكي العيون رغمًا عنها !
حقيقة قصائده ليست كسائر القصائد ...

اشتهر رحمه الله بالكتابة على الوزن الفائزي الذي أخذه عن الملا علي بن فايز الاحسائي مولدًا البحراني مسكنـًا رحمه الله ، لكن كتابته لم تكن تقتصر على ذلك بل كان يكتب بمختلف الأوزان ، وكثير من أشعاره محفوظة في الأذهان وتقرأ على المنابر ، حتى اللطميات التي كتبها كذلك ...
ومن طرائف ما حكي عنه وعن سرعة بديهته أن أحدهم كان يمشي ويردد لطميته المعروفة :
وين الكفين ... يسردال الحرب ... وين الكفين ؟فأجابه مازحًا بلا ترو قائلا:
تعمى العينين ... ولا تشوف الدرب ... تعمى العينين هذا إن دل على شيء فعلى روحه ونفسيته ودماثة طبعه ويوحي لك والترسل والخلق الحسيني الرصين...

من صفاته وصفات شخصيته أنه كان :
نحيف الجسم ، حسن الخلق متواضعًا كريمًا كثير التبسم لجليسه ، سريع التأثر كثير الوقار ، محبًا للفكاهة ، وعاشقـًا للأدب، فكان يكتب الشعر الفصيح والدارج لكن اشتهر منها الشعر الدارج أكثر من الفصيح مع قوة شعره الفصيح لكن ربما لأن شعره العامي أكثر تأثيرًا ...


ولم يكن رحمه الله يحب الانقطاع لتلك الناحية المقدسة لنفسه فحسب ؛ بل اشترط على أولاده أن يعملوا جاهدين في خدمة الحسين (عليه السلام) ، وأخذ عليهم أن يخدموا المنبر قدر الإمكان ، وأدبهم على الإخلاص وصفاء النية ؛ وهم ثمانية ذكور أغلبهم خطباء منبر وبعضهم رواديد ، وانتقل اثنان منهم إلى جوار الله .
كانت له سفرات متعددة إلى القطيف والإحساء والكويت وإيران والهند للخطابة ولغيرها .
ومن سفراته تشرفه بحج بيت الله الحرام عام 1367هـ ، وأيضـًا زيارته للنجف الأشرف عام 1386هـ وهناك (في النجف) التقى بمجموعة من شعراء النجف في مجلس عقده لها الشاعر المرحوم السيد حسن داوود النجفي استضاف فيه مجموعة من الشعراء منهم الشيخ عبد علي والشيخ عبد الأمير النجار والشاعر ابراهيم أبو شبع والشيخ كاظم منظور الكربلائي رحمهم الله ...
كل شاعر من أولئك الشعراء رحب بالملا عطيه بأبوذية وأبوذيتين كالشيخ كاظم منظور حيث قال :
اجتماع الشرف لهل الشرف جنه لـسان الشعر لهل الشـعر جنه ثلاثـه من الــهداية اليوم جنه النـعم والدين وزيـارة عطيـه فرد على ترحيبهم وأجابهم الملا رحمه الله بموال :
روح الأدب حلكَت واحنت عليها بدور قامت التركيز غايات المعاـــني بدور أهدت ثنا ذاتـها إلمايثمـــنوه بدروياك شحجـــي يبن خــير البـرايا حسن روحي وروحك طبق كاس الـــمودة حسن عايـــنت مجــلس مـودة مثل هذا حسن لو فلك ندوة وندامى وجمعيها بدور فقام عندها الشيخ كاظم منظور وقبل شاعرنا على فمه لإبداعه فيما ارتجل .


*************************************



ولئن اشتهر بفنه الشعبي وشعره المحكي فهو كذلك ينظم الشعر الفصيح. ويجيد فن القريض،
غير إن اشتهاره وتخصصه وبراعته في شعره الشعبي البحراني فإذا قيل ابن فايز وابن نصار
والدكسن والشرع وسواهم يقال الملا عطية الجمري صاحب الجمّرات الودّية المطبوعة
بأجزائها الأربعة.

وإليك باقة نموذجية من شعره القريض:

هذه قصيدة في رثاء سيد الشهداء الحسين (عليه السلام):

عرج فديـــــتك وأسـكب دمعك الجاري علـــــى الطـــــفوف وعـقبها بتذكار

وارو القــــــبور الـــتي لم يرو ساكنها مـــــن النــمــــير تـجد نوراً بلا نار

قــف بي على جدث السبط الشهيد بها ردحــا تـــهج مـن فؤادي أي تذكار

لم أنسه إذ أناخ الــــركب فــــامــتلأت بجــــحـــفل لبــــــني ســـفيان جرار

فــــحلّئته مـــــن الــــورد المــباح ولم ترع الحقـوق ولا تخشى من الباري

فــــــي فــــــتية بـــــذلوا لله أنــــفسهم من كــــل شـهم شديد البأس مغوار

تسابقوا دونــــــه عـــند الـــــلقا فغدت جســـــومـهم نـــــهب صـــيّاد وبتّار

فـــــعاد فــــــرداً حشــا المختار بعدهم صفر الأنـــــامل مــن قربى وأنصار

يـــــدعوهم طــــــبتمُ يــــا خير منتخب لنـــــصرة المــصطفى يا خير أبرار

وكــــــدَّ كـــــدة ليـــــث فـي قطيع جنى فـــــرداً فـــلم يـــك فــيهم غير فرار

*************************
مرض شاعرنا عام 1401 فاستخار الله على أن يذهب للعلاج في الهند فكانت الخيرة بالنهي ، ثم استخار على الذهاب إلى مصر فكانت الاستخارة بالإيجاب ...
في منامه رأى الملا عطيه رحمه الله عليَّ الأكبر يقول له : 'إن والدي الحسين يبلغك السلام' ، فاستيقظ وقد أولها بأن علي الأكبر يطلب منه لطمية بشأنه فنظم :

انـگـطع قلبي يبويه من شفت حالك.
وظن أنه بلغ مراد علي الأكبر بهذه القصيدة ... إلا أنه رآه مرة أخرى يكرر عليه العبارة نفسه 'إن والدي الحسين يبلغك السلام' فاستيقظ ونظم :

محتضن يبني مهرتك والقوم كلها حاطتك ...

القصيدة ثم رآه مرة ثالثة في الموضوع نفسه يقول له 'إن والدي الحسين عليه السلام يبلغك السلام ويقول لك أنه يريد أن يراك في الهند' فاستيقظ رحمه الله وقد عزم على السفر إلى الهند وأنشد :
اجيت الهند قاصـد لك وعاني أقاسي من الألم شـدة وأعاني ترى الغيرك مهو قصدي وعاني الهند وكربلاء عنــدي سويه تحسنت حالة الشاعر في الهند ، وعزم على العودة إلى البحرين ... على أي حال لازال في المستشفى بعد ...
يوم الجمعة ... قال لمن معه : اليوم يعقد مجلس العادة في البحرين وأنا أعقده هنا في الهند ... وبالفعل عقد مجلس الأسبوعي على سرير مرضه في الهند ...
بدأ ينشد ...
أم الحسن طلعت تدافع عن أبو حسين
اختتم منابره بمصيبة الزهراء عليها السلام ...

كان هذا آخر مجلس يشارك فيه ، وسريره كان آخر منبر يرقاه، فشاء الله أن يقبض روح خادم الحسين نفس ذلك اليوم ، فمع أن حالته كانت متحسنة إلاأن ضغط الدم انخفض فجأة وارتحل الملا إلى سادته بعد مجلسه الأخير بساعات ...

هكذا رحل فخر خطباء البحرين ...

×××

ينقل أنه رحمه الله شوهد في المنام وسئل عن الحساب ، فأجاب بأنه ببركة آل البيت عليهم السلام كان سهلا يسيرًا ، دخلت الجنة ببركة بيتين ، أما بقية قصائدي فزيادة في الأجر والثواب ... وما هما البيتان ؟أجاب :

ودي أوصل مصرعك وانجدل وياك --- لكن شبيدي لازمه أذيالي يتاماك

×××

قضية متعلقة بسيرته رحمه الله :

أرجع علينا سلاحنا يا ملا عطيه

×××

من أشهر لطمياته لطمية
: يحسين تمشي وتصفج الراح.

×××

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته مع من كان يتولاه رحم الله من قرأ سورة الفاتحة وأهداها إلى روحه وأرواح المؤمنين والمؤمنات


من أشعار المرحوم ملا عطية الجمري .. بمناسبة استشهاد سيدة نساء العالمين
فاطمة الزهراء عليها السلام
(( مع سلمان المحمدي ))
لا تلومني لو هاجت احزاني يسلمـان ==++== جنّك متدري بالذي فعـلت العــدوان

منّي خـذوا حـقّي ولا راعـوا الوصيّــه ==++==وهجموا علي داري وساتر ماعليّـه
و المرضى كاعد تو عـبراتــه جـريـّـه==++==و يـنظر بعينه اببّابنا وجّوا الـنّيران
------------------------
لا تلومني ضلعي انكسر بالباب كوه==++==مـاقصّـروا فـيـنـا عـديمـين المــروّه
جنّك متدري هالعبد بـيّه اشْسَـوّى==++== سقّطني المحسن و خلَّى الجسـد نحـلان
------------------------
جسمي انتحل من ضربة المسمار صدري==++==وانلطمت عيوني وداحي الباب يـدري
وكلما جرت نكبـه عليّـه ازداد صَبري ==++== وكظمت غيظي والكلب فايض بالاحزان
------------------------
و بـس عـايَنِت حيـدر ملـبّب قـايدينـه ==++==وسمعت شبلي الحسن يندب راح ابونـا
غصبٍ عليّـه طْلَعت خـوفي يذبحونه ==++== و تـتيتّم أولادي عكب فارس الفرسان
------------------------
ضلّيت أدافعهم وظْنتي يرحَمونـي ==++== و مـالـوا عليْ بالسّـوط ظلّوا يضربوني
والله يَسلمان الضّرب ورَّم متـونـي ==++== قصدي أبث شكواي للـواحد الديّـان
------------------------ قلّهـا يَـزهـرايكلج الكـرّار روحـي ==++== ردّي على بوج النّبي بالـدّار نوحـي
كالت عكب حيدر تراني تروح روحـي ==++== خـلني أزلـزلهم ترى مابـيهم احسان
------------------------
خلني يسلمان اشتكي ذايب افّـادي ==++== يطـلع علي الكرّار لو زَلْزِل الـوادي
والله يَسلمـان الرّجـس روّع اولادي ==++== هذا جزا المختار من عدهم يَسـلمان
------------------------
ماقصّروا أجـر الرّسالـه اليـوم أدّوه ==++== سقطوا جنـيني و الوصي بالحبل قادوه
مـاقصّروا حتى الضّلع بالباب كسـروه ==++== جان القصد حيدر علي شْجرمة النّسوان
------------------------
وهذه صورة لمزاره في البحرين

http://www.elwdad.com/vb/images/statusicon/wol_error.gifتم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لمشاهدة الصورة كاملة. الصورة الأصلية بأبعاد 600 * 400 و حجم 45KB.
http://www.montbh.net/activities/perdue/mazarat/14/01.JPG