المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بكتكَ العادياتُ على الدهورِ (مرثية أمير المؤمنين عليه السلام


الدين المعاملة
30-08-10, 03:37 AM
بكتكَ العادياتُ على الدهورِ (مرثية أمير المؤمنين عليه السلام
قصيدة للشاعر : مرتضى علي شرارة العاملي (http://shoaraa.com/section-35019.html)




سأبكي مثـل شـلاّلٍ غزيـرِ** سأبكي قِبلتي وصدى ضميري

سأبكـي سيّدي المولى عليًّـا ** مدى عمري إلى اليومِ الأخيرِ

ولو أنّ الدموعَ تصيرُ بحـرًا ** فليسَ على إمـامي بالكثيـرِ

وذاكَ اليومَ لو ما انفضَّ زهرٌ ** ولا عَبقتْ رياحينُ الزهـورِ

ولا هبَّ النسيمُ على البـوادي ** ولا سُمعتْ تغاريـدُ الطيورِ

فلا تعجبْ ، أتعجبُ من ظلامٍ** يحلُّ بغيبةِ الضـوءِ الوفيـرِ

ألا يا عيـنُ لا تبكـي بدمـعٍ** ولكنْ بالدمـاءِ على الأميـرِ

وإنّي لن أخطَّ الشعـرَ حتّـى** أرى دمعًـا بوجْناتِ السطورِ

ولولا الطفُّ أجرى في المآقي** سيولاً من دمـوعٍ مع هديـرِ

لما شهدتْ عيون الحـقّ رُزءاً** كيومِ غيابِ بدركَ يا أميـري

و يومُ الطفِّ يومك يا أميـري** شهدتَ مصيرَهُ قبلَ المصيـر

شهدتَ مآسـي الأطهـار حتّى ** غدا فردُ المصيبةِ كالعشيـرِ

تجّرعتَ المصـائبَ والبلايـا ** صبرتَ وليسَ مثلُكَ مِن صبورِ

أئمتنـا المنـايـا قد توالـتْ** عليـكم بالصدور وبالنحـورِ

وبالهامـاتِ والأحشـاءِ سُمّـًا ** وبالحـزنِ المطوّلِ والمريـرِ

عجبتُ لهم وقد شهدوا غديـرًا ** وهم أجرَوا دمـاءَكَ كالغديرِ!

فيـا للّهِ كم ضربـوا قلوبـًا** بضربةِ هامةِ العَلَـمِ المنيـرِ

ويـا للّه كم حشـدوا ظلامـاً** بقتلِ منـارةِ العِلْـمِ الغزيـرِ

دنـا منكَ الشقـيُّ وفيهِ حِقـدٌ** وفيهِ جرتْ براكينُ الشـرورِ

بغدرٍ نـالَ منكَ ولو تجـلّـى** يواجهُ ذا الفقـارِ بلا ستـورِ

يواجهُ مَن أبارَ الكفـرَ بـوراً ** ليُعليَ شِرْعةَ المولى القديـرِ

لرُوِّيتِ النـواحـي من دمـاهُ** وخرَّ بخزيِهِ نحـو السعيـرِ

فـكمْ مِن فـارسٍ روّتْ دمـاهُ ** ترابَ الحربِ من سيفٍ مبيرِ

ولو عمـرو بنُ وُدٍّ قـام فينـا ** لحدّثنا عن الحَـدَثِ المُثيـرِ

ولو عرَفَ الذي أهوى بسيـفٍ** على رأس سما فوقَ البـدورِ

بأنّ السـيفَ لولا كانَ عبـداً** لأمـرٍ خطّـهُ قلـمُ الخبيـرِ

لقبـّـلَ رأسَ مولانـا علـيٍّ ** وصار هناك تاجاً من حريرِ

بكتكَ الحربُ والسيفُ المثنّـى** بكتكَ العادياتُ على الدهـورِ

بكـاكَ الحـقُّ ظلـُّكَ والفـداءُ** وجفنُ العدلِ والزهدِ الغفيـرِ

ستبكيـكَ الدهـور أيا إمـامي** ورُزؤكَ سيّدي فوق الدهـورِ

وتبكيكَ الفضـائلُ مـا تجلّـتْ** كمسكٍ أو تهـادت كالعبيـرِ

ببيـتِ اللهِ جئـتَ إلى الحيـاةِ** وفيـه رحلتَ عنها للمصيـرِ

ومثلُكَ هل يليـقُ به افتخـاراً** سوى البيتِ المقدّسِ يا أميري

وبالسَحَرِ المقدّسِ سالَ عِـرْقٌ** كما سالَ الشعاعُ على الأثيـرِ

فهزَّ الكـونَ عرضًا ثمّ طـولًا **وحوّلـهُ إلـى قلـبٍ كسيـرِ

وأركـانُ الهدايـةِ قد تهـاوتْ** بموتِكَ سيّدي وضحى السرورِ

وبحـرُ العلم جفَّ عن البرايـا** وغابَ عن المدى نجمُ الحبورِ

وكادت كلّ أزهـار الروابـي** يفارقُ حِضنَها عبَـقُ العطورِ

إمامي المرتضى ، لو أنّ شمساً** هوَتْ من قبّـةِ الكون الكبيـرِ

لهـانَ سقوطها في جنبِ بعـدٍ** لكـم عن عالـمٍ منكم نضيـرِ

مضتْ حقَـبٌ على رُزْءٍ تبدّى** كمثلِ النصلِ في صدرِ الشعورِ

ويبقى مهمـا قد طالَ الزمـانُ** كنـارٍ في حشاشاتِ الصدورِ

فيـا بـدرٌ تـردّى عند فجـرٍ** وظلّ بهاؤُه مـلءَ العصـورِ

بمرقدِكَ الشريفِ تطوفُ روحي**إذا بدني تأخّـرَ في المسيـرِ

وتلثـمُ مشهـداً للعيـنِ نـورٌ** و نـورٌ للفـؤادِ وأيُّ نـورِ؟!

حلم البنفسج
30-08-10, 09:58 AM
ماجورين
تسلم على الطرح

أم فيصل
30-08-10, 10:13 AM
مأجورين ومثابين ..