المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترويض الشخصية :


romanticrose
20-09-11, 07:07 AM
ترويض الشخصيه (http://www.hwaro7i.com/hwa/hawat15207.html)


نَزَل مِن بَيْتِه صَبَاحْا ذَاهِبَا إِلَى الْعَمَل كَالْمُعْتَاد. قَبْل خُرُوْجِه اصْطَدَمَت قَدَمَاه بِقُمَامَة الْجِيْرَان! كَتَم غَضَبُه مِن الْجِيْرَان وَعُمَّال الْنَظَافَة لِأَّنَّه كَان فِي عَجَلَه مِن أَمْرِه.. رَكِب سَيَّارَتَه فِي الْشَّوَارِع الْمُزْدَحِمَة وَالْجَو الْخَانِق فَاسْتَغْرَق الْطَّرِيْق سَاعَة كَامِلَة، وُصِل بَعْدَهَا إِلَى عَمَلِه مُتَأَخِّرَا وَمُنْهَكَا...


لَم يَسْتَطِع ان يَتَمَالَك أَعْصَابَه عِنَدَمّا وَبَّخَه الْمَدِير عَلَى تَأَخُّرِه وَإِهْمَالِه الَّذِي يَتَسَبَّب فِي الْخَسَارَة لِلْشَّرِكَة، فَانْفَجَر غَاضِبَا وَانْتَابَتْه حَالَة هَيَّاج عَارِمَة، وَكَانَت الْنَّتِيجَة الْمُتَوَقَّعَة..."أَنْت مَرْفُوْض



الْكَوْب بِدَاخِلِك ..


تَخَيَّل مَعِي أَن بِدَاخِل كُل شَخْص مِنَّا كَوْب فَارِغ، فَكُلَّمَا حَدَّث شَيْء يُغْضِبُك يَبْدَأ هَذَا الْكُوْب فِي الِامْتِلَاء. هَذَا بِالضَّبْط مَا حَدَث فِي يَوْم هَذَا الْشَّخْص الْتَّعِس، حَيْث أَخَذ الْغَضَب يَتَرَاكَم بِدَاخِلِه وَكَوْبُه يَمْتَلِئ حَتَّى سَال عَلَى الْأَرْض، الَّتِي قَد تَكُوْن مَقْعَد تَرْكُلُه بِرِجْلِك..أَو صَدِيْقُك الَّذِي تُغْلَق فِي وَجْهِه سَمَاعَة الْتِّلِيَفُوْن...أَو كَمَا حَدَّث مُدَيْرُك الَّذِي تَنْفَجِر غَاضِبَا فِي وَجْهِه!!


وَالْنَتِيْجَة خَسَارَة لَا تُعَوَض...


تَرْوِيْض الْغَضَب.. خُطُوَات عَمَلِيَّة ...


مِن هُنَا ظَهَر الْإِهْتِمَام بِأَسَالِيْب الْتَحَكُّم فِي الْغَضَب ( Anger Management ) وَإِنْشَاء مَرَاكِز وَمُسْتَشْفَيَات مُتَخَصِّصَة فِي هَذَا الْمَجَال. و قَد تَم بِالْفِعْل التَّوَصُّل إِلَى عِدَّة إسْتَرَاتِيْجيَات تُسَاعِد عَلَى إِدَارَة الْغَضَب و تَرَوَيضِه بِمَا يَتْبَعُه مِن شَعُوَر سَلْبِي وَتَغَيُّرَات فِسْيُولُوجِيَّة، وَمِن أَهَمِّهَا:-


الِاسْتِرّخااااااااء :


هُنَاك طُرُق عَدِيْدَة لَتَعْلَم كَيْفِيَّة الَإِسَتْرِخَاء بَدَنِيَّا و ذِهْنِيّا وَإِلَيْك بَعْضَا مِنْهَا :-


· الْاسْتِلْقَاء عَلَى الظَّهْر وَإِرْخَاء جَمِيْع عَضَلَات الْجِسْم.


· الْبَخُور الْهَادِئ وَالْرَّوَائِح الْعَطِرَة الْمُفَضَّلَة سَوَاء كَانَت ( زُهُوْر – نَبَاتَات – شُمُوْع ... إِلَخ).


· مُمَارَسَة تَمْرِيْنَات الْتَّنَفُّس ، فَيُمْكِنُك أَخَذ نَفْس عَمِيْق جِدّا مِن الْدِّاخِل بِحَيْث يَمْلَأ الْهَوَاء رِئَتَيْك و صَدْرُك كُلِّه ، ثُم إِخْرَاج الْنَّفْس مِن فَمِك بِبُطْء.


الاسْتِحْمَام بِالْمَاء الْدَافّيَء وَبَعْض الْأَمْلاح الْمُعَطَّرَة، وَالاسْتِلْقَاء عَلَى الْأَقَل لِمُدَّة رَبُع سَاعَة.


· الْنَّوْم الْكَافِي لَيْلَا عَدَد الْسَّاعَات الَّتِي يَحْتَاجُهَا جِسْمُك.


· الْعَمَل عَلَى أَخْذ رَاحَة خِلَال فَتَرَات الْعَمَل الْمُتَوَاصِلَة و لَو خَمْس دَقَائِق لِتَقْلِيل الْضَّغْط الْعَصَبِي.


· الِاسْتِمَاع إِلَى الْقُرآنْ وَأَنْت مُغْمَض الْعَيْنَيْن.


· تُذَكِّر الْلَّه كَثِيْرا، وَلَا تَنْسَى ابَدَا ان تَبْدَأ يَوْمَك مَعَه وَفِى حَضْرَتِه


· الْتَّأَمُّل وَالْتَّفَكُّر فِي خَلْق الْلَّه وَمُشَاهَدَة جَوَانِب الْجَمَال فِي كُل شَئ و لَو رُبْع سَاعَة يَوْمِيّا.
· أَبْتِسِم كَثِيْرا.


· أَغْمِض عَيْنَيْك و اسْتَعْمِل خَيَالِك و ارْجِع بِذَاكِرَتِك لِمَكَان أَو لِمَوْقِف سَبَق و جَعَلَك سَعِيْدا.


مُمَارَسَة هَذِه العَادَات وَالتَمَارِين يَوْمِيّا سَوْف تَجْعَلُك تَشْعُر بِتَحَسُّن كَبِيْر.


التَّوَاصُل :


يَمِيْل الْأَشْخَاص العَصَّبِيُّون عِنْد الْمُنَاقَشَة مَع الْآَخَرِيْن إِلَى الْقَفْز إِلَى النَّتَائِج وَالْتَوَقَّعَات الَّتِي غَالِبَا مَا تَكُوْن خَاطِئَة وَغَيْر دَقِيْقَة. فَعِنْدَمَا تَشْعُر أَن الْمُنَاقَشَة بَيْنَك وَبَيْن الْآَخِرِين قَد احْتَدَّت، عَلَيْك بِتَهْدِئَة الْجَو الْعَام وَمُرَاقَبَة رُدُوْد أَفْعَالَك جَيِّدَا.


عِنْدَمَا يُحَاوِل شَخْص مَا انْتِقَادُك، فَمَن الْطَّبِيْعِي أَن تَكُوْن فِي مَوْضِع دِفَاع وَلَكِن لَا تَبْدَأ بِالْهُجُوْم عَلَى الْطَّرَف الْآَخَر. وَبَدَلَا مِن ذَاك وَتِلْك فَالَأَفْضَل أَن تُحَاوِل فَهُم الشَّخْص الَّذِي تُحَادِثُه وَسَبَب انْتِقَادَه لَك وَتَعَامَل مَعَه عَلَى هَذَا الْأَسَاس.


قَد تَحْتَاج إِلَى بَعْض الْرَّاحَة خِلَال الْمُنَاقَشَة لِلْتَّنَفُّس وَإِعَادَة الْتَّفْكِيْر وَلَكِن لَا تَجْعَل أَبَدا غَضَبَك أَو غَضِب الْطَّرْف الْآَخِر يَفْقِدُك أَعْصُابِك وَقُدْرَتِك عَلَى الْتَّحَكُّم فِي الْمُنَاقَشَة. وَمَن بَعْض الْطُّرُق الَّتِي يُمْكِن مِن خِلَالِهَا ..
إِدَارَة الْحِوَار بِدُوْن غَضَب:-


· مُشَارَكَة الْآخَرِيْن فِي حَدِيِثِهِم و ابْدَاء الِاهْتِمَام.


· مُوَاجَهَة الْطَّرْف الْآَخِر بِمَا يُضَايِقُك بِأُسْلُوب لَبِق.


· ضَع حُدُوْدَا لِكُل شَخْص تَتَعَامَل مَعَه لَا يَتَعَدَّاهَا، و كُن و اضِحا فِي هَذَا.


اسْتِخْدَام رُوْح الْفُكَاهَة :


الْغَضَب شُعُور جَاد لِلْغَايَة و لَكِنَّه مَصْحُوْب بِبَعْض الْأَفْكَار وَالِاعْتِقَادَات الَّتِي سَوْف تَجْعَلَك تَضْحَك عَلَيْهَا. تَخَيَّل مَثَلا الشَّخْص الَّذِي يُغْضِبُك مَجَسَّدَا أَمَامَك فِي شَكْل شَخْصِيَّة كارْتُونِيّة مُضْحِكَة فَهَذِه الْطَّرِيْقَة تَجْعَلَك مَرَحَا لَا تُثَار بِسُهُوْلَة وَلَكِن احْذَر شَيْئَيْن هَامَّيْن :-


(أَوَّلَا ( لَا تَكُن فَظا مُسْتَفَزّا، تَهْوَى الْمُدَاعَبَات الْقَاسِيَة الَّتِي تَغْضَب الْآَخِرِين مِنْك، و تَسْخَر مِنْهُم و تَسْتَهْزِئ بِهِم.


( ثَانِيَا ( لَا تَسْخَر مِن نَفْسِك وَمِن حَيَاتِك، بَل مِن الْأَفْضَل إِسْتِخْدَام رُوْح الْفُكَاهَة لِمُوَاجَهَتِهَا و التَّعَامُل مَعَهَا و تَقَبَّل كُل شَئ بِصَدْر رَحِّب.


تَغْيِيْر الْبِيْئَة:


مَع وُجُوْد الْمَسْئُوْلِيَّات وَالْأَعْبَاء الْمُلْقَاة عَلَى عَاتِقَنَا، غَالِبُا مَا تَكُوْن الْبِيْئَة الْمُحِيْطَة ذَات تَأْثِير كَبِيْر عَلَى انْفِعَالِنَا. فَمَثَلَا لَا تُحَاوِل مُنَاقَشَة شَخْص فِي مُشْكِلَة مَا فَوْر عَوْدَتِه مُجْهَد مِن الْعَمَل، انْتَظَر عَلَى الْأَقَل 15 دَقِيْقَة قَبْل الْتَّحَدُّث إِلَيْه إِلَّا اذَا كَان أَمْرَا لَا يَتَحَمَّل الْتَّأْخِيْر.


وَغَيْر ذَلِك عَلَيْك بِالْنَّصَائِح الْآتِيَة :-


· مُحَاوَلَة إِيْجَاد الْبَدَائِل. مَثَلَا إِذَا كَان الْزِّحَام المرُوْري يَجْعَلَك غَاضِبا و عَصَبِيَّا يُمْكِنُك رْكُوب مُتَرَو الْأَنْفَاق أَو أَي مُوَاصَلَة أُخْرَى .


· إِذَا كُنْت تَعْلَم أَن هُنَاك شَخْص أَو مَكَان بِعَيْنِه يَجْعَلَك تَغْضَب و يُمْكِنُك تَجَنَّبَه، فَابْتَعَد عَنْه فِي الْحَال.


· فِكْر فِي اعْطَاء نَفْسَك اجَازَة تَرْتَاح فِيْهَا مَع عَائِلَتِك وَأَشْخَاص تُحِبُّهُم فِي الْأَمَاكِن الْمُفَضَّلَة لَدَيْك.


مُمَارَسَة رِيَاضَة:


عَلَيْك أَن تُخَصَّص جْزِء و لَو بَسِيْط جِدّا مِن وَقْتِك لِمُمَارَسَة بَعْض الْتَّمْرِيْنَات الْرِّيَاضِيَّة مِثْل الْسِّبَاحَة – الْجَرْي – تَمْرِيْنَات الأيَروبكّس و السُّوَيْدِي، وَأَهَمُّهَا الْمَشْي فَهُو يُقَلِّل مِن الْضَّغْط الْعَصَبِي وَيُسَاعِدُك عَلَى الْتَّفْكِيْر الْمُنَظَّم.


وَأَخِيْرا تُذَكِّر دَائِمَّا أَنَّه لَا يُمْكِنُك الْتَخَلُّص تَمَامَا مِن الْشُّعُوْر بِالْغَضَب، بَل يُمْكِنُك فَقَط الْتَحَكُّم فِي حِدَتِه وَتَحْوِيْل طَاقَة الْغَضَب الْسَّلْبِيَّة بِدَاخِلِك إِلَى سُلُوْك وَأَفْعَال وّمَشّاعِر إِيْجَابِيَة.

عاشق السماء
20-09-11, 04:56 PM
أحسنتِ إداريتنا الموقرة على هذا الموضوع الأكثر من رائع
حتماً نحتاج أن لا نستعجل في الأمور بقدر المستطاع
(في العجلة الندامة وفي التأني السلامة)

فعدم الخلط بين الأمور من شأنه أن يرتل التنظيم في حياتنا
فمشاكل البيت لاندخلها العمل
ومشاكل العمل لاندخلها البيت
ومشاكل الطريق وازدحامه لاندخلها بالمكالمة

وهكذا في باقي الأمور الحياتية

تحياتي السماوية
عاشق السماء

الحنان كله
20-09-11, 08:04 PM
موضوع قمه في الروعه شدتني كلماته
جزيت خيرا يالغلا
دمتي مبدعه

أنوار الأمل
24-09-11, 02:33 AM
وَأَخِيْرا تُذَكِّر دَائِمَّا أَنَّه لَا يُمْكِنُك الْتَخَلُّص تَمَامَا مِن الْشُّعُوْر بِالْغَضَب، بَل يُمْكِنُك فَقَط الْتَحَكُّم فِي حِدَتِه وَتَحْوِيْل طَاقَة الْغَضَب الْسَّلْبِيَّة بِدَاخِلِك إِلَى سُلُوْك وَأَفْعَال وّمَشّاعِر إِيْجَابِيَة.



نقاط رائعة تستحق التجربة :049:
للأسف الغالبية من يفقدون غضبهم يتصرفون تصرفات
همجية تخسرهم ربما الأقربين لهم ،،
سلم نقلك الموفق رومانتكة ^_^ ..
تحياتي القلبية ..
http://www.tarout.info/montada/images/icons/vt.gif