مشاهدة النسخة كاملة : دروس في اللغة العربية
عاشق الحسين
17-04-03, 09:17 AM
بسمه تعالى
هذا الموضوع سيكون عبارة عن دروس في اللغة العربية مقتطفة من كتاب "قطر الندى وبل الصدى" لأبن هشام, ففي هذا الموضوع فائدة لمن اراد توسيع دائر المعرفة في مجال اللغة العربية...
نبدا على بركة الله بالدرس الأول:
أقسام الكلام
الكلمة تنقسم الى ثاث انواع: الأسم, والفعل, والحرف.
الأسم:
للأسم ثلاث علامات, علامة في أوله, وهي الألف واللام, كالفرس والغلام.
وعلامة في أخره وهي التنوين, وهو "نون زائدة, ساكنة, تلحق الآخر لفظا, لا خطا, لغير توكيد" نحو زيدٍ, ورجلٍِ, وحينئذٍِ, فهذه اسماء بدليل التنوين في أخرها.
وعلامة معنوية, وهي الحديث عنه ك "قام زيدٌ" فزيدٌ اسم لانك حدثت عنه بالقيام, وهذه العلامة انفع العلامات المذكورة للأسم, وبها استُدل على اسمية التاء في "ضربتُ", فالتاء لا تقبل دخول الألف واللام ولا تقبل التنوين, فلا يصح الا الحديث عنها فقط.
اقسام الاسماء:
والأسم ينقسم الى قسمين معرب ومبني..
فالمعرب هو ما يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه من العوامل, كزيد, فتقول "جاءني زيدٌ" و "رأيت زيداً" و "مررت بزيدٍِ", فكلمة زيد تغير أخرها بالضمة والفتحة والكسرة, بسبب ما دخل عليها من "جاءني" و"رأيت" و الباء.
فلو كان التغير في غير الآخر لم يكن اعرابا, كقولك "فَلسٍِ" اذا صغرته "فُلَيس" واذا كسرته "أفلُس, وفُلُوس" وكذا لو كان التغير في الآخر ولكنه ليس بسبب العوامل كقولك "جلستُ حيثُ جلسَ زيدٌ" فأنه يجوز ان تقول "حيثُ" بالضم و "حيثَ" بالفتح و "حيثِ" بالكسر, الا ان هذه الاوجه الثلاثة ليست بسبب العواملو فالعامل هو واحد "جلس".
وفي المرة القادة نكمل الحديث عن الاسم المبني.
والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ المحترم عاشق الحسين مجهودك رائع أشكرك عليه و بإنتظار ما تجود به علينا فإياك والبخل.
ملاحظة صغيرة لو تهتم أكثر بتنسيق النص لإعطاه رونق خاص لكان أفضل وأروع.
مع تحياتي للجميع
الطيف
عاشق الحسين
22-04-03, 09:10 AM
بسمه تعالى
بمشيئة الله في المرة القادمة سأقوم بذلك وأشكر لك التفضل بالرد وأعطاء الملاحظات.
اخوك
عاشق الحسين
..صاحبة السمو..
22-04-03, 06:28 PM
تحياتي لك اخي عاشق الحسين
ونحن معك انشاء الله متابعين :)
صاحبة السمو
anhaar_2002
23-04-03, 05:53 PM
نحن معك ومتابعين.......اكمل
اخى عاشق الحسين
حفظك الله
انهار.....:cool:
عاشق الحسين
24-04-03, 09:07 AM
بسمه تعالى
الأخت العزيزة صاحبة السمو
والأخت الكريمة أنهار
لكن الشكر على المتابعة والتشجيع...
تحدثنا في درس سابق عن اقسام الأسماء, وقلنا ان الاسم ينقسم الى قسمين معرب ومبني, وفرغنا من بيان القسم الأول وهو المعرب, وفي هذا الدرس نتحدث عن الأسم المبني.
فالأسم المبني لا يتغير آخره بسب ما يدخل عليه, ويلزم طريقة واحدة...
وينقسم الأسم المبني الى أربعة أقسام: مبني على الكسر, ومبني على الفتح, ومبني على الضم ومبني على السكون.
وينقسم المبني على الكسر الى قسمين: قسم متفق عليه وهو "هؤلاء" فان جميع العرب يكسرون آخره في جميع الأحوال, وقسم مختلف فيه وهو "حَذَامِ" , وقَطَامِ" ونحوهما من الأعلام الؤمنثة الآتية على وزن "فَعَالِ", و "أمسِ"..
فأما باب "حَذَامِ" ونحوه: فأهل الحجاز يبنونه على الكسر مطلقا, فيقولون ( جاءني حذَامٍِ, ورأيتُ حذامِ, ومررتُ بحذَامِ ), وعلى ذلك قول الشاعر:
فلولا المزعجات من الليالي----------لما ترك القطاطيب المنامِ
اذا قالت حَذَامِ فصدقّوها ---------- فان القول ما قالت حَذَامِ
فذكرها في البيت مرتين مكسورة مع انها فاعل.
وافترقت بنو تميم فرقتين فبعضهم يُعرب ذلك كلهُ: بالضم رفعاً, وبالفتح نصباً وجراً, فيقول "جاءتني حَذَامُ" بالضم, و "رأيتُ حَذَامَ و مررت بحَذَامَ" بالفتح.
وأكثرهم يفصل بين ماكان آخره راءً- كوبارِِ: اسم لقبيلة, وحضارِ: اسم كوكب, وسفارِ: اسم لماء- فيبنيه على الكسر, كالحجازيين, وماليس آخره راءً كحذامِ, وقطامِ- فيعربه اعراب مالا ينصرف.
وأما "أمس" اذا اردت به اليوم الذي قبل يومك فأهل الحجاز يبنونه على الكسر فيقولون "مضى أمسِ, واعتكفتُ أمسِ, وما رأيتهُ مُذ أمس" بالكسر في الثلاثة أحوال, قال الشاعر:
منع البقاء تقلب الشمس ------ وطلوعها من حيث لا تمسي
وطلوعها حمراء صافية -------- وغروبها صفراء كالورس
اليوم أعلم ما يجيء به ------- ومضى بفصل قضائه أمسِ
فأمسِ في البيت فاعل لمضى وهو مكسور كما ترى..
وافترقت بنو تميم فرقتين, فمنهم من أعربه: بالضمة رفعاً, وبالفتحة مطلقاً, فقال مضى أمسُ, بالضمة, واعتكفتُ أمسَ, وما رأيتهُ مُذ أمسَ, بالفتح, قال الشاعر:
لقد رأيت عجباً مُذ أمسَا ---- عجائزاً مثل السعالي خمسا
يأكلن مافي رحلهن همساً ----- لا ترك الله لهن ضرسا
ولا لقين الدهر الا تعساً
ومنهم من أعربه بالضمة رفعاً, وبناه على الكسر نصباً وجراً..
انتهى
ام مهدي
24-04-03, 04:59 PM
تسلم اخي :عاشق الحسين
:)
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ المحترم عاشق الحسين
الشكر الجزيل لك على هذا المجهود الرائع وبإنتظار المزيد.
فنحن معك متابعين.
مع تحياتي للجميع
الطيف
و أيضا :
قال ابن مالك في ألفيته المشهورة للدلالة على أقسام الكلام :
كلامنا لفظ مفيد كاستقم ....واسم و فعل ثم حرف الكلم
كن صديقي
14-05-03, 12:15 AM
تسلم على هذا المجهود
عاشق الحسين
21-05-03, 07:46 AM
بسم الأعلى
الأخوة الأعزاء عذرا على التأخر في التحديث.
الأسم المبني على الفتح:
أَحَدَ عَشَرَ و أَخَواته
تقول:
جَاءَني أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً
و رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً
و مَرَرتُ بأَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً"
بفتح الكلمتين في الأحوال الثلاثة (أحد, عشر).
وكذا تقول في أخواته, الا في "اثنَي عَشَرَ" فأن الكلمة الأولى منه تعرب: بالألف رفعا وبالياء نصبا وجراً.
تقول جَائَني اثنَا عَشَرَ رَجُلاً
و رَأَيتُ أَثنَي عَشَرَ رَجُلاً
و مَرَرتُ أَثنَي عَشَرَ رَجُلاً
الأسم المبني على السكون:
ومثاله "مَنْ" و "كَمْ"
تقول: جاءني مَنْ قَامَ
ورَأيتُ مَنْ قَامَ
ومَرَرتُ بمَنْ قَامَ
فتجد من ملازمة للسكون في الأحوال الثلاثة
وكذا تقول: كَمْ مَالك
وكَمْ عَبداً مَلَكت
وبكَمْ دِرهمٍ اشتريت
ف"كم" في موضوع رفع في الاول ونصب في الثاني وخفض في الثالث وهي ساكنة في الأمور الثلاثة كما ترى.
المبني على الضم:
"قَبْلُ" و "بَعدُ" وأخواتهما ولهما أربع حالات:
الحالة الاولى:
أن يكونا مضافين فيعربان نصبا على الظرفية أو خفضا بمن.
تقول جئتكَ قَبْلَ زيدٍ وبَعْدَهُ
فتنصبهما على الظرفية.
ومِنْ قَبْلِهِ , ومِنْ بَعْدِه
فتخفضهما "تكسرهما" بمن.
قال تعالى:
"كذبت قَبْلَهُم قوم نوح" و "فبأي حديث بَعْدَ الله وآياته يؤمنون"
"ألم يأتيهم نبأ الذين من قَبْلِهم" و "من بَعْدِ ما أهلكنا القرون الأولى".
الحالة الثانية:
أن يحذف المضاف أليه ويُنوى ثبوت لفظه فيعربان الأعراب المذكور ولا ينونان لنية الأضافة وذلك كقوله:
ومن قَبْلِ نادى كل مولى قرابة ---*--- فما عطفت مولى عليه العواطف
بخفض "قَبْل" بغير تنوين, أي: ومن قبل ذلك, فحذف "ذلك" من اللفظ, وقدره ثابتا.
الحالة الثالثة:
أن يقطعا عن الأضافة لفظاً, ولا ينوى المضاف اليه, فيعربان ايضا الاعراب المذكور لكنهما ينونان لأنهما حينئذٍ اسمان تامان كسائر الأسماء النكرات.
فتقول:
جئتك قَبْلاً وبَعْداً
ومن قَبْلٍ و بَعْدٍ
قال الشاعر:
فساغ لي الشراب وكنت قَبْلاً ---*--- أكاد أغص بالماء الفراتِ
الحالة الرابعة:
أن يحذف المضاف اليه وينوى معناه دون لفظه فيبنيان حينئذ على الضم كقراءة السبعة:
"لله الأمر من قَبْلُ ومن بَعْدُ"
أخوات قبل وبعد هي اسماء الجهات الست, فوق وتحت ووراء وامام ويمين وشمال وما بمعنى احدها كخلف وقدام ودون ونحوهن.
قال الشاعر:
لعمرك ما ادري وأني لأوجلُ ---*--- على أيَّنا تعدو المنيةُ أوَّلُ
"أول" بالضم وذلك على تقدير حذف المضاف اليه ,ونية معناه لا لفظه.
وقال شاعر آخر:
اذا أنا لم أومن عليك ولم يكن ---*--- لقاؤك الا من وراءُ وراءُ
الشاهد في البيت "من وراءُ وراءُ" بالضم مع انها مسبوقة بحرف جر, بنيت على الضم لأنه حذف المضاف اليه ونوي معناه لا لفظه.
بسم الله الرحمن الرحيم
المحترم عاشق الحسين عليه السلام
عطاءٌ بلا حدود
ألفُ شكرٍ لكَ سيدي
واصل فنحن معك دوماً
تحياتي للجميع
الطيف
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ المحترمعاشق الحسين لك جزيل الشكر
وارجوا ان تتقبل مني هذا القليل
المبتدأ إذا كان نكره:
القاعده:
الأصل في المبتدأ أن يكون معرفه ويقع نكره إذا دلت على عموم، كما إذا سبقت بنفي أو استفهام أو دلت على خصوص كما اذا أضيفت لنكره أو وصفت أو تقدمها خبرها وهو ظرف أو جار ومجرور.
الشرح:
1) ما مجتهدٌ غائب
المبتدأ نكره لأن سبقه حرف نفي ( ما )
2) هل كريمٌ يغيث الملهوف؟
المبتدأ نكره لأن تقدمه استفهام ( هل )
3) طالبُ إحسانٍ واقف
المبتدأ أضيف الى نكره
4) زهرةٌ صفراءُ ذبلت
الزهره في هذا المثال وصفت وبذلك صارت نكره
5) فيك شممٌ
تقدم الخبر وهو جار ومجرور
فيك : خبر مقدم وهو جار ومجرور
شمم : مبتدأ مؤخر
6) عندي كتابٌ
تقدم الخبر وهو ظرف
الدرس الثاني سيكون (( مواضع حذف المبتدأ وجوبا ))
ما رايك اخي ;)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مواضع حذف المبتدأ وجوبا
القاعده:
يجب حذف المبتدأ في أربعة مواضع :
1) إذا كان خبره مخصوص نعم وبئس
2) إذا كان خبره نعتا مقطوعا للمدح أو الذم او الترحم
3) إذا كان خبره مصدرا نائبا عن فعله
4) إذا كان خبره مشعرا بالقسم
الشرح :
1) نعم الطالب علي
بئس الخلق خلف الوعد
هذان المثالان يشتملان على بئس ونعم ولذلك يحذف المبتدأ
2) اقتد بعلي العادل
اجتنب اللئيم الخسيس
تصدق على الفقير المسكين
هذه الأمثله ترى في اخرهم صفات مرفوعه كالخسيس والمسكين والعادل وكان الواجب ان تتبع كل صفه موصوفها في إعرابه ولكن لما كان ذكر هذه الصفات غير ضروري لتعيين الموصوف وكان الغرض منها المدح او الذم و الترحم ساغ قطعها عن موصوفاتها ورفعها على ان تكون كل صفه خبرا لمبتدأ محذوف وجوبا
3) ثبات في شدتي
عفو واسع
صبر جميل
هذه الأمثله تجد في اول كل منها مصدر وتجد ان معنى المثال الأول (( امري ثبات في شدتي )) فكلمة ثبات خبر لمبتدأ محدوف
4) في ذمتي لأخلعن رداء الكسل
في عنقي لأبذلن كل جهدي
في عنقي لأكرمن الغريب
الأمثله السابقه مبدوءه بما يشعر القسم بدليل دخول لام القسم على على المضارع في كل مثال وتقدير المثال الأول (( في ذمتي يمين)) فالجار والمجرور خبر مقدم ويمين مبتدأ مؤخر وهذا ايضا من المواضع التي يحدف فيها المبتدأ وجوبا
والحمد لله رب العالمين
طائر الحب
29-05-03, 02:58 AM
مجهود قيم ومفيد ..
نتمنى لكم التوفيق والسداد ..
.............
بسم الله الرحمن الرحيم
المحترم المنار
إضافة جداً قيمة ومفيدة
وبإنتظار المزيد قريباً فنأمل ألا تطيل علينا.
تحياتي لك
الطيف
عاشق الحسين
03-06-03, 06:49 AM
بسم الجبار
شكرا خاص للأخ الكريم "الطيف" على المتابعة
أخي العزيز " المنار " هذا الدرس في المبتدأ والخبر سيكون مفيدا في الدروس القادمة فما زلنا في البداية حيث اقسام الكلمة..
أخي طائر الحب: مرحبا بانضمامك الى قافلة المتابعين لهذه الدروس.
---------------------------------
نكمل من حيث توفقنا في الدرس السابق, فلقد فرغنا من ذكر علامات الأسم, وبيان أقسامه الى معرب ومبني, وبيان أقسام المبني منه الى مكسور, ومفتوح, ومضموم, و موقوف.
وأما الفعل فثلاثة أقسام:
ماض ومضارع وأمر ولكل واحد منها علامته الدالة عليه وحكمه الثابت له: من بناء وأعراب.
الفعل الماضي:
وعلامته أن يقبل تاء التأنيث الساكنة , كقامَ وقعدَ, تقول (قَاَمَتْ , و قَعَدَتْ).
وأن حكمه في الأصل البناء على الفتح كما مثلنا.
وقد يخرج عنه الى الضم وذلك أذا أتصلت به واو الجماعة, كقولك (قَامُوا, وقَعَدُوا ).
أو الى السكون, وذلك أذا أتصل به الضمير المرفوع المتحرك كقولك ( قُمْتُ , وقَعَدْتُ, وقُمْنَا, وقَعَدْنَا, والنسوة قُمْنَ, وقَعَدْنَ ).
وقد أختلف في فعليت أربع كلمات وهي " نِعمَ , وبئْسَ , وعَسَى , وليْسَ " والأصح أنها أفعال بدليل أتصال تاء التأنيث الساكنة بهن, كقوله ص:
" من توظأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَتْ , ومن اغتسل فالغسل أفضل",
والمعنى :
من توظأ يوم الجمعة فبالرخصة أخذ, ونعمت الرخصة الوضوء, وتقول: بئست المرأة حمّالة الحطب, وليست هندٌ مُفْلِحَةً , وعَسَتْ هندٌ أن تزورنا .
فعل الأمر:
وعلامته التي يعرف بها مركبة من مجموع شيئين, وهما دلالته على الطلب, وقبوله ياء المخاطبة..
وذلك نحو " قُمْ " فأنه دال على طلب القيام, ويقبل ياء المخاطبة, تقول اذا أمرت المرأة " قُومِي " وكذلك ( اقْعُدْ , واقْعُدْي , وأذْهَبْ , وَاذهَبِي ).
قال الله تعالى (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرَّي عَيْنَاً ).
فلو دلت الكلمة على الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة نحو " صَهْ " بمعنى أسكت, و " مَهْ " بمعنى اكفف, أو قبلت ياء المخاطبة ولم تدل على الطلب نحو " أنت يا هند تقومين وتأكلين " لم يكن فعل أمر.
وحكم فعل الأمر في الاصل البناء على السكون, كأضْربْ , واذْهَبْ.
وقد يبنى على حذف آخره وذلك ان كان معتلاً نحو " اغْزُ , واخْشَ , وارْمِ "
وقد يبنى على حذف النون وذلك أذا كان مسنداً لألف الأثنين نحو " قومَا " أو واو الجمع نحو " قُوموُا " أو ياء المخاطبة نحو " قُومِي " فهذه الثلاثة احوال للأمر أيضاً, كما أن للماضي ثلاثة أحوال.
وهناك بعض الكلمات مختلف في كونها اسم أم فعل عند اعلام اللغة, وهي ثلاث:
هَلُمَّ , وهَاتِ , وتَعَالَ
" هَلُمَّ " فعل أمر في لغة بنو تميم
و " وهَاتِ , وتَعَالَ " افعال أمر في الأصح
وآخر " وهَاتِ " مكسور أبداً , الا اذا كان لجماعة المذكرين فانه يضم, فتقول هَاتِ يا زيدُ , وهَاتِي يا هندُ , و وهَاتِيا يا زيدان, أو يا هندان, و وهَاتِينَ يا هندات, كل ذلك بكسر التاء, وتقول هَاتُوا يا قومِ , بضمها, قال الله تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُم ).
وأن آخر " تَعَالَ " مفتوح في جميع أحواله من غير أستثناء تقول تَعَالَِ يا زيدُ , وتَعَالَيْ يا هندُ , و تَعَالَيَا يا زيدان, و تَعَالَوا يا قومِ , و تَعَالَيْنَ يا هندات, كل ذلك بالفتح, قال الله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أتْلُ ).
وقد لحن ابو فراس الحمداني أذ قال:
أيا جارتا ما أنصف الدهلر بيننا === تَعَالِي أقاسمك الهموم تَعَالِي
بكسر اللام.
بسم الله الرحمن الرحيم
المحترم عاشق الإمام الحسين عليه السلام
العفو عزيزي فموضوعكَ القيم وما تقدمه هو ما يدفعنا للمتابعة
وإستمراركَ في العطاءِ يعجزنا عن تقديمِ شكرنا لكَ
فتقبل مني أسما التحايا
كما أوجه شكري وتقديري للإشراف
لتثبيت هذا الموضوع
تحياتي للجميع
الطيف
بسم الله الرحمن الرحيم
المحترم عاشقُ الإمامِ الحُسينِ عليه السلام
أطلتَ علينا كثيراً جداً هذه المرة
فمازلنا بالإنتظار :rolleyes:
تحياتي لكَ
الزمان
عاشق الحسين
19-06-03, 02:46 AM
بسم الله الفرد الصمد والصلاة والسلام على من لم يشبه في الخَلق والخُلق أحد محمد وعلى آله قطائف الرحمةِ والسندِ والمعتمد
الأخ الفاضل الزمان عذرا على التأخر عن المتابعة ... والعذر عند كرام الناس مقبولُ
نكمل من حيث توقفنا في الدرس السابق والحديث في هذا الدرس سيكون حول الفعل المضارع.
علامة الفعل المضارع أن يصلح دخول " لم " عليه, نحو (لمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) , ولابد أن يكون في أوله حرف من حروف " نأيتُ " وهي النون, والألف والياء , والتاء- نحو " نقومُ , وأقومُ , ويقومُ , وتقومُ ", وتسمى هذه الأربعة " أحرف المضارعة ".
فعلامة دخول المضارع الاصليه هي قبول دخول " لم " أما ابتدائه بأحرف "نأيت" فهي علامة ثانوية, فالفعل الماضي قد يبدا أيضا بهذه الحروف نحو " أكرمتُ زيداً " و " تعلمتُ المسألة " و " نرجستُ الدواء " اذا جعلت فيه نرجساً , و " يرنأتُ الشيب " اذا خضبته باليرناء, وهو الحناء.
وأما حكم المضارع فله حكم بأعتبار أوله وحم بأعتبار آخره.
فأما حكمه بأعتبار أوله فأنه يضم تارة, ويفتح أخرى, فيضم ان كان الماضي اربعة أحرف, سواء كانت كلها أصولاً, نحو " دَحْرَجَ يُدَحْرِجُ " أو كان بعضها أصلاً وبعضها زائداً, نحو " أكرَمَ يُكرِمُ " فان الهمزة فيه زائدة لأن اصله كرم.
ويفتح ان كان الماضي أقل من أربعة أحرف, أو أكثر منها, فالأول نحو " ضرب يَضرب " و " ذهب يَذهب" و "دخل يَدخل" والثاني نحو : " انطلق يَنطلق " و " أستخرج يَستخرج ".
واما حكم بأعتبار آخره فأنه تارة يُبنى على السكون, وتارة يبنى على الفتح, وتارة يعرب, فهذه حالات لآخره, كما أن لآخر الماضي ثلاث حالات ولآخر الأمر ثلاث حالات.
فأما بناءه على السكون فمشترط بأن يتصل به نون الأناث, نحو " النسوة يَقُمْنَ " و (و الوالدات يُرْضِعْنَ ) و (المطلقات يَتَرَبَّصْنَ ) ومنه (الاّ أَن يَعْفُونَ) لأن الواو أصلية, وهي واو عفا يعفو , والفعل مبني على السكون لأتصاله بالنون, والنون فاعل مضمر, عائد على المطلقات, ووزنه: يَفْعُلْنَ , وليس هذا كيعفون في قولك : " الرجال يَعْفُونَ " لأن تلك الواو ضمير لجماعة المذكرين كالواو في قولك: "يَقومون" وواو الفعل حذفت, والنون علامة الرفع, ووزنه: يَعْفُون, وهذا يقال فيه: " الاّ أن يَعْفُوا " بحذف نونه, كما تقول: " الا أن يَقُومُوا " وسيأتي شرح ذلك كله.
وأما بناءه على الفتح فمشروط بأن تباشره نون التوكيد لفظاً وتقديراً, نحو ( كلا لَيُنْبَذَنَّ ) وأحترزت بذكر المباشرة من نحو قوله تعالى: ( ولا تتبعان سبيل الذين لا يَعْلمُونَ ) , (لَتُبْلوُنَّ في أموالكم ), (فاما تَرَيِنَّ من البشر أحداً) فان الالف في الأول, والواو في الثاني, والياء في الثالث, فاصلة بين الفعل والنون, فهو معرب لا مبني.
وكذلك لو كان الفاصل بينهما مقدارا كان الفعل ايضاً معرباً, وذلك كقوله تعالى: (ولا يَصُدُّنَّك عن آياتِ اللهِ ), و (لَتَسْمَعُنَّ ) مثله, غير أن نون الرفع حذفت تخفيفاً لتوالي الأمثال, ثم التقى ساكنان أصله قبل دخول الجازم " يصدونك " فلما دخل الجازم - وهو "لا" الناهية- حذفت النون, فالتقى ساكنان: الواو والنون, فحذفت الواو لاعتلالها, ووجود دليل يدّل عليها وهو الضمة, وقُدّر الفعل معرباً- وان كانت النون مباشرة لآخره لفظاً- لكونها منفصلة عنه تقديراً, وقد أشرت الى ذلك كله ممثلاً.
وأما أعرابه ففيما عدا هذين الأمرين, نحو : "يقومُ زيد " و " لن يقومَ زيد " و " لم يقمْ زيد ".
أنتهى
بسم الله الرحمن الرحيم
المحترم عاشق الحسين
أشكركَ جزيلُ الشكرِ على إستجابتكَ
السريعة وأنا من يجبُ عليه الإعتذار لا أنت فلتتقبلهُ مني.
عزيزي يوماً بعدَ يوم تشدنا أكثر للمتابعةِ وإنتظارِ القادمِ على أحرِ من الجمر
ونحنُ لا نطيقُ الإنتظار :rolleyes:
تقبل تحياتي
وفائق إحترامي
الزمان
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2026, TarouTech.com