المنار
03-06-03, 07:23 AM
مما لاشك فيه إن إحياء ذكرى الإمام الخميني(قده) الشريف ليست تاريخاً يكتب ليقرأه الإنسان كما يقرأ القصص والاساطير الخرافية يسلي بها نفسه، بل هي مصداقا لقوله تعالى {لقد كان في قصصهم...}.
إن احياء ذكرى الإمام يتمثل في الآتي:
أولاً: تعظيم شخصيته وتكريمها؛ فبقدر ما كان للفكر الذي حمله الإمام من دور كان لشخصه نفس القدر والفضل في الإنجازات العظيمة والانتصارات الباهرة التي حصلت بحيث لا يمكننا تصور إمكانية الفصل بين شخصية الكريم وبين ما تحقق.
ثانياً: التعمق في فكره وسبر آراءه التي توصل لها وعمل على طبقها في علمه وعمله، في فقهه وجهاده؛ فآراءه الفقهية السياسية فيها من المتانة والأصالة ما لا يدع مجالاً للتشكيك فيها أو البتر منها، حيث أنه استقاها من منابعها الأصلية بصفته مجتهداً مسلماً أعمل الفهم الواضح للنصوص الإسلامية المعصومة وحاول ترجمتها على أرض الواقع.
يقول سماحة الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي حفظه الله تعالى: «خرجت من النجف الأشرف قاصداً مدينة قم الإيرانية أبحث عن الآراء السياسية لفقهاء الشيعة حيث كنت ضمن لجنة شكلها آية الله السيد محسن الحكيم رحمه الله لهذا الغرض. وعندما وصلت إلى قم التقيت مع الإمام الخميني(قده)، فتحدثت معه حول آراءه السياسية وطرح نظرية ولاية الفقيه ودافع عنها، فتناقشت معه حولها وحاولت أن أشكل عليها، ولكنه كان يرد عليّ بطريقة الواثق مما يطرحه بحيث إنني لم أر شخصاً عنيداً في الدفاع عن آراءه أكثر من الشهيد الصدر رحمه الله سوى الإمام الخميني(قده)».
فلم تكن حركة الإمام(قده) الشريف مجرد مقاومة للشاه بصفته ظالماً أو لأمريكا بصفتها محتلة فحسب، بل اجتمعت فيها خصائص المدرسة المتكاملة التي تطرح الأسس والأصول ثم تنطلق في استحداث الوسائل والطرق التي تسعى من أجل الوصول إلى تلك الأهداف.
إن نظرية العمل بالتكليف دون النظر إلى النتيجة التي أحياها الإمام(قده) وأوضح أنها سر حركته، بعثت الروح من جديد في المجاهدين بعدما كادت التنظيرات وحسابات الربح والخسارة أن تقضي على ما تبقى من روح ثورية في نفوس المسلمين، حيث كان معظم قادة الحركات الإسلامية يعتبرون مثل هذه المسألة انتحاراً سياسياً وطرزاً من الجنون والغفلة. في حين أصبح المجاهدون القلة ببركة إيمانهم بهذه المسألة رقماً في الساحة الدولية لا يمكن تجاوزه حيث زرعوا الخوف والذعر في العدو؛ ففي الوقت الذي ترى المجاهدين الذين يقدمون الشهداء كل يوم على منحر العشق راضين مستبشرين ترى نفس العدو الذي قتل هؤلاء الشهداء في حالة غضب أحمق وحزن مقيم.
ثالثاً: اتباع القيادة الحالية وعدم التفريط بها.
إن من أهم الأمور التي أكد عليها الإمام(قده) هي الجانب الشرعي في حركته وثورته فهو يرى بأن الفقيه العادل نائب للإمام الحجة أرواحنا فداه، وأن له ما للرسول والائمة عليهم صلوات الله في المجالات السياسية والحكومية وغيرها. ولذا فهو يرى وجوب طاعة الولي الفقيه وقائد الأمة ولا يجيز بأي شكل من الأشكال التخلف عن ذلك، بل إن الراد عليه راد على الله كما في الرواية عن المعصوم عليه السلام.
ولا يخفى ما لهذا الجانب من الأهمية الكبرى حيث اثبتت التجربة الإسلامية في إيران أبان النضال ضد الشاه وأثناء انتصار الثورة وبعد ذلك، هذه الأهمية التي اكتشفها العدو فعمل ولا يزال للقضاء عليها أو لا أقل أضعافها والتشكيك في مصداقيتها مستعيناً بمغالطات وافتراءات قد الله تنطلي على البعض مما يوجد مدخلاً ينفذ منه إلى وحدة الأمة ليعيد للكفر سيطرته.
ولقد اثبتت الأيام والسنوات التي تلت رحيل الإمام أن ليس ثمة مجوز شرعي أو سياسي للتخلف عن القائد الحالي (حفظه الله) وأنه بشهادة العلماء وأصحاب الإمام الخلص أفضل شخصية يمكن أن تسد الفراغ الذي خلفه رحيل الإمام (رحمه الله) بلا منازع.
{ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين}.
http://www.alwelayah.net/malafatkhassa/mawled100/image/shams/1.gif
إن احياء ذكرى الإمام يتمثل في الآتي:
أولاً: تعظيم شخصيته وتكريمها؛ فبقدر ما كان للفكر الذي حمله الإمام من دور كان لشخصه نفس القدر والفضل في الإنجازات العظيمة والانتصارات الباهرة التي حصلت بحيث لا يمكننا تصور إمكانية الفصل بين شخصية الكريم وبين ما تحقق.
ثانياً: التعمق في فكره وسبر آراءه التي توصل لها وعمل على طبقها في علمه وعمله، في فقهه وجهاده؛ فآراءه الفقهية السياسية فيها من المتانة والأصالة ما لا يدع مجالاً للتشكيك فيها أو البتر منها، حيث أنه استقاها من منابعها الأصلية بصفته مجتهداً مسلماً أعمل الفهم الواضح للنصوص الإسلامية المعصومة وحاول ترجمتها على أرض الواقع.
يقول سماحة الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي حفظه الله تعالى: «خرجت من النجف الأشرف قاصداً مدينة قم الإيرانية أبحث عن الآراء السياسية لفقهاء الشيعة حيث كنت ضمن لجنة شكلها آية الله السيد محسن الحكيم رحمه الله لهذا الغرض. وعندما وصلت إلى قم التقيت مع الإمام الخميني(قده)، فتحدثت معه حول آراءه السياسية وطرح نظرية ولاية الفقيه ودافع عنها، فتناقشت معه حولها وحاولت أن أشكل عليها، ولكنه كان يرد عليّ بطريقة الواثق مما يطرحه بحيث إنني لم أر شخصاً عنيداً في الدفاع عن آراءه أكثر من الشهيد الصدر رحمه الله سوى الإمام الخميني(قده)».
فلم تكن حركة الإمام(قده) الشريف مجرد مقاومة للشاه بصفته ظالماً أو لأمريكا بصفتها محتلة فحسب، بل اجتمعت فيها خصائص المدرسة المتكاملة التي تطرح الأسس والأصول ثم تنطلق في استحداث الوسائل والطرق التي تسعى من أجل الوصول إلى تلك الأهداف.
إن نظرية العمل بالتكليف دون النظر إلى النتيجة التي أحياها الإمام(قده) وأوضح أنها سر حركته، بعثت الروح من جديد في المجاهدين بعدما كادت التنظيرات وحسابات الربح والخسارة أن تقضي على ما تبقى من روح ثورية في نفوس المسلمين، حيث كان معظم قادة الحركات الإسلامية يعتبرون مثل هذه المسألة انتحاراً سياسياً وطرزاً من الجنون والغفلة. في حين أصبح المجاهدون القلة ببركة إيمانهم بهذه المسألة رقماً في الساحة الدولية لا يمكن تجاوزه حيث زرعوا الخوف والذعر في العدو؛ ففي الوقت الذي ترى المجاهدين الذين يقدمون الشهداء كل يوم على منحر العشق راضين مستبشرين ترى نفس العدو الذي قتل هؤلاء الشهداء في حالة غضب أحمق وحزن مقيم.
ثالثاً: اتباع القيادة الحالية وعدم التفريط بها.
إن من أهم الأمور التي أكد عليها الإمام(قده) هي الجانب الشرعي في حركته وثورته فهو يرى بأن الفقيه العادل نائب للإمام الحجة أرواحنا فداه، وأن له ما للرسول والائمة عليهم صلوات الله في المجالات السياسية والحكومية وغيرها. ولذا فهو يرى وجوب طاعة الولي الفقيه وقائد الأمة ولا يجيز بأي شكل من الأشكال التخلف عن ذلك، بل إن الراد عليه راد على الله كما في الرواية عن المعصوم عليه السلام.
ولا يخفى ما لهذا الجانب من الأهمية الكبرى حيث اثبتت التجربة الإسلامية في إيران أبان النضال ضد الشاه وأثناء انتصار الثورة وبعد ذلك، هذه الأهمية التي اكتشفها العدو فعمل ولا يزال للقضاء عليها أو لا أقل أضعافها والتشكيك في مصداقيتها مستعيناً بمغالطات وافتراءات قد الله تنطلي على البعض مما يوجد مدخلاً ينفذ منه إلى وحدة الأمة ليعيد للكفر سيطرته.
ولقد اثبتت الأيام والسنوات التي تلت رحيل الإمام أن ليس ثمة مجوز شرعي أو سياسي للتخلف عن القائد الحالي (حفظه الله) وأنه بشهادة العلماء وأصحاب الإمام الخلص أفضل شخصية يمكن أن تسد الفراغ الذي خلفه رحيل الإمام (رحمه الله) بلا منازع.
{ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين}.
http://www.alwelayah.net/malafatkhassa/mawled100/image/shams/1.gif