مشاهدة النسخة كاملة : كيف تؤلف كتاباً؟!
ملكة الحزن
15-09-03, 07:38 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أن المقال هو وحدة الكتاب . وعليه فتأليف الكتاب يعني : تجميع و تنظيم و تنسيق مجموعة من المقالات تصب في خدمة موضوعه.
و هنا يبرز سؤال :
هل التأليف يعني _ فقط _ أن يقوم الكاتب بتجميع الجزئيات من المصادر ، ويرتبها ضمن تسلسل معين ، دون أن يبدي رأيه على المواد المقتبسة ، ودون أن يعلق أو يستنتج؟ .
هناك من يرى أن التأليف هو منحصر في ما ورد في السؤال ، ولكن الأصح هو التجميع مع إعطاء الكاتب رأيه و تعليقه ، وخصوصاً في الموضوعات التي تتطلب التعليق ، والاستنتاج و إبداء الرأي ، و إن كان التأليف يصدق على تجميع المواد التي يجمعها موضوع واحد و تركيبها و تنظيمها . و لا شك أن نوع الكتاب و الهدف منه أو من موضوعه تؤثر في نوعية الطريقة المتبعة في التأليف .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:39 AM
الكتاب و عناصر نجاحه:
يمكن تعريف الكتاب على أنه : موضوع يعالجه و يقدمه كاتب في مجال معين ، بغية إفادة القارئ . وقد يشتمل الكتاب على اكثر من موضوع .
أسس الكتاب الناجح :
أولاً: الاطلاع الواسع : إن من دعائم الكتاب الناجح الرجوع إلى ما كتبه الآخرون حول موضوع الكتاب ، والاستفادة مما توصلوا إليه من نتائج . و أما الكتاب الذي لا يقيمه كاتبه على أساس القراءة الواسعة فقد لا يتعدى كونه صفحات إنشاء . ومع العلم بأن البدء من الصفر في كل شئ دون الرجوع إلى ما كتبه الآخرون و توصلوا إليه هو خلاف التكاملية و العلمية في الكتابة و البحث ، وما هي أمر متعب للكاتب ، مجهد له.
و عليه فإذا قررت أن تكتب كتاباً في موضوع معين ، فيلزم أن تطالع ، و تقرأ بسعة وعمق في ما كُتب عن موضوع كتابك .
ثانيا: الدقة في فهم و استيعاب ما كتبه الآخرون حول موضوع الكتاب.
ثالثاً : عدم التسليم بآراء الغير ، فقد يكون منها ما بني على أساس غير سليم . و عليك أن تضع آراء غيرك على طاولة التحقيق .
رابعاً : أن يقدم الكتاب مادة مفيدة للقارئ ، و الأفضل أن تكون المادة جديدة.
خامساً: بذل الكاتب للجهد حين الوصول إلى مرحلة كتابة الكتاب ليكون قوي التأثير في قارئه ، و ليورد له من الأدلة لتحقيق مشاركته فيما يريد بيانه . وليعلم الكاتب أن من أهم دعائم نجاح الكتاب أن يجعله جاذباً لذهن القارئ ، بما يقدمه من مادة مفيدة منظمة ، مرتبة ، متسلسلة ، دونت بأسلوب جميل .
و ليكن في علمك أن مهمتك ليست تقديم مادة مفيدة ، أو كشف مجهول فقط ، بل بالإضافة إلى ذلك مطلوب منك أن تصوغ ما تريد تقديمه ، أو ما تكشفه في كيفية جميلة ، تتسم بالوضوح ، و الأغراء ، و قوة التأثير ، كما تقدم و جبة شهية فرشت بشكل منظم جاذب على سفرة جميلة .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:40 AM
شخصية الكاتب :
يلزم أن يكون الكاتب على دراية بأن تكون له إمكانية الاستقلال في فهم الحقائق و تفسيرها ، فبلا ترديد أن الحقائق شئ لا يختلف ، و إنما يكون الاختلاف في فهمها و تفسيرها ، فإذا لم تتوفر في الكاتب هذه الإمكانية فهو دون المستوى المطلوب للبحث العلمي .
كما أن على الكاتب أن لا يسلم تسليما مطلقا بالآراء التي سُبق بها و التي قررها أسلافه ، و إذا لا بد أن يضعها على مائدة النظر و الإمعان ، ويفكر فيها للتوصل إلى الحكم عليها .
مرحلة ما قبل الكتابة:
إن تأليف الكتاب يتم عبر مرحلتين :
أ \ مرحلة ما قبل الكتابة .
ب \ مرحلة الكتابة نفسها .
و كلما أجهد الكاتب نفسه في المرحلة الأولى ، وجد في المرحلة الثانية ، كلما تحققت فرص النجاح للكتاب ، بشكل أفضل .
اختيار موضوع الكتاب :
يمكن القول : أن الاختيار الموفق لموضوع الكتاب هو من أول عناصر نجاح الكتاب . و اختيار موضوع الكتاب قد يبدو أمراً ليس بالسهل ، فقد يظن أن أهم الموضوعات المتعلقة بتخصصه قد كتب عنها،
وهذه النظرة قد لا تكون صحيحة ، فهناك موضوعات كثيرة كتب عنها وهي ما تزال بحاجة إلى من يتناولها بالبحث و الدراسة .
ولا يجب إغفال أن اختيار موضوعات جديدة تحتاجها الساحة هو عنصر بارز في نجاح الكتب .
و تسأل : كيف أختار موضوع الكتاب الذي أريد تأليفه؟
و للإجابة على ذلك : يجدر بك أن تعرف الموضوعات التي يحتاجها الواقع ضمن دائرة تخصصك و أن تتعرف على ما كُتِب من موضوعات في تخصصك ، وذلك عن طريق الاطلاع.
و يمكنك أن تخصص لنفسك مفكرة صغيرة ، لتدون فيها عناوين الموضوعات التي ترى أنها جديرة بالتناول. ثم بعد ذلك تقوم باختيار الأهم منها ، وتبدأ بالعمل فيه .
الآن و قد وجدت في نفسك ميلا للكتابة حول موضوع ما ضمن تخصصك ،فيجب عليك قبل الشروع بالعمل فيه أن تطرح على نفسك الاستفهامات التالية :
1 - هل هذا الموضوع جدير بالتناول بحثاً و كتابة ؟
2-هل يستحق هذا الموضوع ما سيبذل فيه من جهد؟
3- أ من الممكن تأليف كتاب عن هذا الموضوع ؟
4- أ في إمكاني أن أقوم بهذا العمل الكتابي؟
5- هل أحب موضوع الكتاب ، و أرغب في تناوله ؟
و بعد أن تطرح على نفسك هذه الأسئلة ، اعمل على أن تجيب عليها ، فإذا كانت الإجابة بالسلب في أي منها ، فلتصرف النظر عن هذا الموضوع إلى موضوع آخر .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:41 AM
خطة الكتاب :
ما المقصود بخطة الكتاب ؟
خطة الكتاب هي الهيكل التنظيمي الذي صنعه الكاتب من أجل تشييد بناء كتابه .و نجاح الكاتب في كتابه يعتمد بدرجة كبيرة على إعداده للهيكل التنظيمي له، ذلك الهيكل الذي يبين فيه عناوين الموضوعات المتفرعة عن موضوع الكتاب الكلي . وكلما أجهد الكاتب نفسه في صنع هيكل تنظيمي متكامل ، مفصل محكم ، متسلسل ، كلما وفق لوضع كتابه على طريق النجاح .
و من الأخطاء التي يمكن أن توجد في هذا المجال ، أن يبدأ الكاتب بتدوين موضوع كتابه دون أن يضع خطة متكاملة له . ومن المشكلات أن الكاتب قد بصل إلى نقطة لا يدري ماذا يكتب ، و بأي شئ يبدأ ، الأمر الذي يؤدي إلى بروز الارتباك .
و من المهم للكاتب أن يطلع على نماذج من الهياكل التنظيمية لمجموعة من الكتب بشكل عام
و بعد أن يتعرف الكاتب على نماذج من الهياكل التنظيمية لكتب من نفس المجال ،ينتقل إلى القراءة العامة عن موضوعه ليتعرف على اتجاهات الموضوع جيداً .
توجز المرحلتان السابقتان فيما يلي :
1- التعرف على نماذج من الخطط لكتب أخرى قريبة لموضوع الكتاب.
2- القراءة حول موضوع الكتاب لمعرفته و التعمق فيه؟
كيف تضع خطة لكتابك ؟
وبعد المرحلتين المتقدمتين ، تنتقل إلى مرحلة جديدة ، وهي وضع خطة أو هيكل الكتاب ، كما يلي :
1- وضع عنوان لموضوع الكتاب.
2- بيان الموضوعات الرئيسية التي تتفرع عنه. و كل موضوع من هذه الموضوعات الرئيسة يمكن أن تسمى باباً.
3- يُقسم كل موضوع من الموضوعات الرئيسة إلى موضوعات فرعية ، يمكن تسمية كل منها فصلاً.
ملكة الحزن
15-09-03, 07:42 AM
عنوان الكتاب :هو الدليل إلى موضوعه . و حيث أن مهمة و وظيفة العنوان هي التعريف بموضوع الكتاب ، فان سمات معينة يجب أن تتوفر فيه لكي تجعله ناجحاً.
سمات العنوان الناجح:
1- الطرافة.
2- الإمتاع.
3- الجاذبية.
4- الجزل جهد الإمكان.
5- الوضوح.
6- الشمولية و الاستيعاب لكل الجزئيات و التفاصيل.
وقت وطريقة اختيار العنوان :
متى يختار الكاتب عنوان كتابه ؟
منهم من يختاره بمجرد اختياره لموضوعه ، و منهم من يرجئ اختياره إلى ما بعد الانتهاء من كتابة الكتاب ، لإتاحة الفرصة في الاستفادة من أجواء الكتابة ذاتها.
و كيفية اختيار عنوان الكتاب تتم بطرق منها:1- أن يحصر الكاتب فكره في موضوع كتابه و يختار له عنوانا شاملا مناسبا.
2- أن يتناول ورقة و قلما ، و يسجل ما يمكنه ابتكاره من عناوين مناسبة، كأن يدون خمسين عنوانا ، ثم يختار من هذه الخمسين مجموعة تمثل أفضلها .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:44 AM
إعداد الورق :
و بعد أن يختار الكاتب العنوان ،ينتقل إلى مرحلة تهيئة الورق التي سيجمع فيها مادته الكتابية . وهناك عدة طرق لإعداد الورق و تنظيمها ، ومنها ما يلي :
1- طريقة الملف المقسم : و يقسم هذا الملف إلى أقسام تساوي عدد أبواب الكتاب . ويخصص قسم احتياطي منه لما قد يعثر عليه الكاتب من أفكار و معلومات يمكن أن تشكل بابا جديدا . و يخصص قسم في نهاية الملف لمراجع الكتاب .
2- طريقة البطاقات : في الغالب تصنع هذه البطاقات من الورق المقوى . و يرى بعض الأساتذة أن تكون حجم البطاقة 10× 14 سم تقريبا . و تدون المادة على عرض البطاقة و على وجه واحد منها فقط.
3- طريقة الدفتر : حسب حجم خطة الكتاب يخصص دفترا و أكثر ، و تقسم الأوراق على عدد الأبواب ، و حسب ما يحتاجه كل باب على وجه التقريب .
إعداد المصادر و المراجع:
يجب على الكاتب استعمال طبعة معينة لمصدر من مصادره في كل موضوعه ، و إذا ما اضطر لاستعمال إلى طبعتين لمصدر واحد ، فإن عليه أن يحدد الطبعة التي اعتمد عليها في كل مادة يقتبسها عن ذلك المصدر .
و للتفريق بين المراجع الأصلية ( المصادر ) ، و بين المراجع الثانوية يجدر القول : إن المراجع الأصلية هي أقدم ما يتضمن من مادة حول موضوع معين .
و لهذا يجب الاعتماد عليها . وكلما استخدم الكاتب المراجع الأصلية للاستقاء منها ، كلما زادت قيمة الكتاب الذي يؤلفه ، وبشكل خاص إذا كان ذلك الاستقاء لحقائق لم يصل لها الكتّاب الآخرون من قبل .
و أما المراجع الثانوية فهي التي اقتبست مادة أصلية من مراجع متعددة ، و أخرجتها بشكل جديد.
ومن المراجع الأصلية :
أ\ المخطوطات التي لم تُنشر ، و التي يوجد بها مادة لم تُنشر من قبل ، وتفيد الكاتب في موضوعه.
ب\ الوثائق.
ج\ مذكرات القادة و الساسة.
د\ الخطابات الخاصة ذات الأهمية العامة.
هـ \اليوميات .
و بالنسبة للمراجع الثانوية ، إذا وجد فيها الكاتب ما يحتاجه ، أن يعود إلى المراجع الأصلية لتحقيقه . لأن المراجع الثانوية قد تسئ فهم ما كتب في المراجع الأصلية ، أو أن المادة تظهر في المراجع الثانوية بشكل يبعدها عن الفكرة في المراجع الأصلي.
القراءة في المراجع:
و لأهمية القراءة ، يمكن تقسيمها إلى ثلاث أشكال أو مراحل :
1- القراءة السريعة :
و يقتصر فيها على قراءة محتويات الكتاب ( الفهرس ) قراءة دقيقة ، وانتخاب ما يحتاجه الكاتب لموضوع كتابه من قريب أو بعيد .
2- القراءة العادية :و فيها يقوم الكاتب بقراءة الموضوعات التي انتخبها في المرحلة المتقدمة . ويختار منها ما يريد اقتباسه من مادة تخدم موضوعه.
3- القراءة العميقة:
و فيها يقرأ الكاتب المادة الممتازة الوثيقة الصلة بموضوعه ، وعليه أن ينتفع منها في تكوين فكره و تطويره ، وأن يعيش معها .
ملاحظات في القراءة :
و هنا بعض الملاحظات للكاتب من اجل تحقق الانتفاع من القراءة :
1- أن يكون الكاتب ذكيا في معرفة الأهم من المهم من الكتب الموجودة لديه.
2- القراءة في حالة النشاط الفكري و الجسماني ، وتركها في حالة ألاجها .
3- الاستفادة من ساعات الصباح في القراءة
4- تلافي الاستطراد في قراءة أجزاء لا تتعلق بموضوعه.
و أثناء عملية القراءة في المراجع كلما وجد الكاتب نقطة تتعلق بموضوعه توقف عن القراءة لينقل تلك النقطة إلى البطاقة أو الملف .
و يمكن للكاتب استعمال أحد طريقتين : أما أن يقرأ عن موضوعه بشكل كامل و يسجل في البطاقات ، أو الملف ، أو الدفتر ما يراه مناسبا حسب موقع الباب .
أو أنه يقوم بالقراءة عن كل فصل على حدة ، ويسجل ما يقتبسه في البطاقات ، أو الأوراق المخصصة لذلك الباب . وقد تكون الطريقة الأولى هي الأفضل .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:45 AM
جمع المادة و تصنيفها:
إذا كانت الطريقة التي يستعملها الكاتب في جمع المادة هي طريقة الملف أو الدفتر، فهو بحاجة إلى أن يقسمه إلى أقسام تشمل المقدمة ، و أبواب الكتاب ، والمراجع . ومن الحسن وضع علامة في أول كل قسم أو بين قسمين . يكتب عليها اسم الباب ، لتسهيل عملية الرجوع إلى الباب وقت الحاجة.
و يبدأ الكاتب قراءته ، كلما وجد نقطة أو فكرة تتعلق بموضوعه ، دوّنها في القسم الخاص بها من الملف أو الدفتر ، ملاحظا تقسيم أوراق كل باب إلى مجموعات ، كل مجموعة منها تخصص إلى فصل من فصول الباب .
و إذا استعمل الكاتب طريقة البطاقات ، فالأفضل تدوين الكتابة على عرض البطاقة على وجه واحد منها فقط ، و يفضل وضع عنوان لكل اقتباس للدلالة على ما ورد في البطاقة من مادة .
و بعد أن ينتهي الكاتب من قراءة مراجعه ، و من جمع المادة يبدأ بفرزها و تصنيفها و توزيعها حسب الهيكل التنظيمي ( الخطة ) الذي أعدّه سلفاً.
و مما يجدر ذكره أن طريقة الملف أفضل من طريقة البطاقات ، وهي التي يعني باستعمالها الباحثون الحديثون ، وذلك لما يلي:
1-بنظام الملف يتمكن الكاتب من السيطرة على موضوعه أفضل مما لو استعمل نظام البطاقات الموضوعة في ظروف.
2-من ميزة الملف أنه يحتفظ بما فيه من أوراق ، أما البطاقات فقد يكون بعضها معرضا للضياع.
3- في حالة أراد الكاتب أن يضيف شيئا لاقتباس ما، أو التعليق عليه ، فمن السهل مراجعة المكان المطلوب في حالة نظام الملف ، أما في نظام البطاقات فيبذل الكاتب جهدا و وقتا في فرزها حتى يصل إلى أي اقتباس.
4- قد يشك الكاتب في نقطة معينة ، هل أنه سجلها حين القراءة أم لا ؟ و في حالة نظام الملف يستطيع التحقق من ذلك دون جهد كبير ، أما في نظام البطاقات فيصعب الكشف ، إضافة إلى أن الكاتب لا يحملها من مكان إلى آخر ، بخلاف الملف الذي يمكن حمله بسهولة .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:46 AM
تعديل الهيكل التنظيمي للكتاب :
بعد أن تصنع الخطة لكتابك ، وبعد أن تنتهي من قراءة ما أعددته من مصادر ، ومن تجميع ما أمكنك الحصول عليه في الملف ، أو في البطاقات ، عليك أن تقوم بإعادة القراءة و التجميع للمادة تفتح لك آفاقاً أخرى قد تستدعي التعديل في الهيكل التنظيمي للكتاب.
و قد يشمل التعديل حذف بعض الأبواب أو الفصول ، أو إضافة أبواب ، كما قد يشمل تغييراً في ترتيب الأبواب أو الفصول .
مرحلة الكتابة:
إن مرحلة القراءة ، وجمع المادة ، وتصنيفها ، وتوزيعها هي مرحلة يتمكن الكثيرون من إنجازها مع تفاوت بسيط . أما مرحلة الكتابة فيبرز فيها التفاوت ، وتتضح فيها شخصية الكاتب .
و مرحلة الكتابة تتلخص في : اختيار اللازم من المادة المجموعة ، و ترتيب ما اختير ، ثم كتابته ، وتلك مرحلة شاقة ، تحتاج إلى الدقة بلا ترديد.
الاختيار من المادة المجموعة :
هي عملية تصفية لما جمعه الكاتب من مادة ، وهي تعتمد على مقدرته في تقويم مادته ليأخذ بعضها و يترك الآخر . ويدخل ضمن تقدير المادة و تقويمها ، و طرافتها ، وعدم ذيوعها ، ودفة المصدر الذي اقتبست منه ، و فائدتها لموضوع الكتاب ، قبل كل شئ.
و على الكاتب تذكر أن لا يقحم مادة غير ضرورية في موضوع كتابه ، لأن ذلك سيؤثر سلبا ، ويقلل من قيمته .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:47 AM
الكتابة:عملية الاختيار من المادة المجموعة ، توجب على الكاتب أن يضع أمامه أوراق أو بطاقات كل قسم يريد كتابته ، و يقوم بقراءتها من جديد ، و التفكير فيها بعمق ، ثم ينتخب منها ما يراه مناسبا ، ليكوّن رأياً ينسجم مع الخطة التي رسمها .
كما يجب على الكاتب مجموعة أمور منها :1- مراعاة الترتيب الزمني.
2- إبراز الشخصية في المقارنة بين المتون ، و في التحليل و التعليق.
3- إبداء الرأي بين الحين و الآخر ، للدلالة على حسن فهمه لما بين يديه من معلومات ، وعلى أنه مؤثر فيها علاوة على التأثر بها . و حذار أن يكون متأثرا بها فقط، إذ و الحال هذه يكون ناقلا لا خبيرا و ناقدا.
و من الممكن للكاتب أن يمهد للباب أو الفصل الذي يكتبه بمقدمة صغيرة ، تبين الطريقة التي سيتبعها في تناوله و دراسته . و من الحسن أن يكتب في نهاية كل باب موجزا له ، يبين فيه باختصار النتائج التي بلغها.
و ينبغي للكاتب أن يتسم بالصراحة في عرض تلك النتائج، فيبينها على أنها نهائية إذا كانت كذلك بالفعل ، و إذا لم تكن فلا يتردد في إعلان أنها ليست جازمة .
و يحتاج الكاتب في بحث موضوعه لأدلة و حجج لقناع القارئ بآرائه و أفكاره ، وعليه إذا أراد دعم رأي أن يبدأ بإيراد أبسط الأدلة عليه ، ثم يلحقه بأقوى منه ، و هكذا يتدرج في إظهار رأيه ، ناقلا القارئ من مرحلة المعارضة إلى مرحلة التشكك ، ثم يأتي بأقوى أدلته ليدفع بها عقل القارئ فيجذبه ، ويكسب موافقته.
كما ينبغي للكاتب تلافي الاستطراد ، لأنه يعمل على تفكيك الموضوع ، و الإضرار بوحدته و انسجامه. و للاستطراد أنواع متعددة ، منها : أن يضيف الكاتب لموضوعه بابا ضعيف الاتصال به ، أو يضع فصلا ليس له علاقة واضحة بغيره من الفصول . ومنه الاستطراد في ثنايا الحديث بإضافة فقرة لا تحتاجها الغاية التي يزمع الوصول إليها.
و الاستطراد قد يسبب قلقا و ارتباكا للقارئ ، ويقطع تركيزه في نقطة ما ، و يؤثر في مسرته بالبحث ، وهذا ما يلزم أن ينبه له الكاتب .
الا أن الاستطراد يكون مفيدا في بعض الأحيان ، كأن يورد الكاتب قصة قصيرة تتعلق بالموضوع.
و على الكاتب أن ينتقد ما كتبه و هو يسير في موضوعه ، و أن يتعرف على مواطن الضعف عنده لكي يرفعها . ويمكنه ترك ما كتبه عدة أيام ، ثم العودة و النظر إليه بفكر الناقد له، و المبتغى أن يكون الكتاب متكاملا من حيث الخطة ، و المعلومات ، والأسلوب .
وهناك طريقتان لمراجعة ما كُتِب :
الأولى : أن يكمل الكاتب أحد الأبواب ، ثم يقوم بنقده و مراجعته ، وتعديل ما يلزم تعديله.
الثانية : أن يصبر الكاتب حتى ينتهي من كتابه بتمامه ، ثم بعد ذلك يقوم بنقده ومراجعته من ألفه إلى يائه.
و يبدو إن الطريقة الثانية هي الأفضل لأنها تتيح الاسترسال في بحث موضوعه ، إلا انه لا غنى للكاتب من استعمال الطريقة الأولى أيضا.
ملكة الحزن
15-09-03, 07:49 AM
القواعد والأسلوب:
المفردات :
و يجب أن يمتلك الكاتب ثروة من الكلمات تكوّن معجما يزوده بالكلمة التي تناسب المعنى الذي في ذهنه ، و يزوده كذلك بالمفردات ليختار الأنسب ، و ليتلافى تكرار المفردة فيما إذا دعت الحاجة إلى تكرار المعنى في اكثر من موقع.
و ينبغي للكاتب استعمال المفردات المعاصرة الواضحة ، وتحاشي المفردات القديمة التي تحتاج إلى معجم لمعرفة معانيها ، هذا في الأسلوب العادي .و ليعلم الكاتب إن التعقيد اللفظي يجعل الأسلوب ناشفا ، الأمر الذي يجهد القارئ و يتعبه.
الجمل:
الأمر الأهم في الجملة أن تكتب بأقل ما يمكن من المفردات . وكلما تمكنت من التعبير عن المعنى في أربع مفردات ، فلا تعبر عنه في ست .
و في الجملة يلزم لك مراعاة ما يلي :
أ\ أن يسبق المبتدأ الخبر ، و يتقدم الفعل على الفاعل . و حسب الأهمية و التطابق مع الجمل السابقة ، يمكن تقديم الخبر على المبتدأ ، و الفاعل على الفعل .
ب\تفادي الفاصلة الطويلة بين المبتدأ و الخبر ، وبين الفعل و الفاعل ، لتسهيل فهم الارتباط بين شطري الجملة أو بين الكلمة و ما يتعلق بها .
ج\ استعمال الجمل القصيرة ، لأنها أفضل من الطويلة .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:50 AM
الأسلوب:
هو ما يشمل خطة الكتاب ، والبراعة في عرض المادة و نقدها ، وفي تبيان الآراء الذاتية ، وترتيب المفردات ، و إبراز النتائج ، و كل ما يؤثر بقوة في قيمة الكتاب و وزنه.
و فيما يرتبط بالأسلوب بالمعنى الأول ينبغي لك مراعاة ما يلي :
1-الارتباط بين الجمل ، بان تأخذ كل جملة بذيل سابقتها.
2-البساطة، و الابتعاد عن التعقيد .
3-تلافي تكرار الأفكار و المعاني إلا إذا دعت الحاجة و الأهمية لذلك . وفي حالة تكرار معنى من اللازم الإشارة إلى أنه مرّ ، أو سيأتي فيما بعد ، و يمكن استعمال تعبيرات مثل : و كما تقدم …. ، و كما مرّ بيانه … ، و من المفضل تبين المكان الذي مرّ فيه المعنى المتكرر .
4- استعمال المحسنات البديعية ، كالسجع ، والجناس ، و….. بشكل عفوي ، و دونما إفراط أو تفريط .
5- الإيجاز و الجزل ، مع الوضوح بحيث يشعر القارئ أنه يجد جديداً كلما قرأ.
و ينبغي للكاتب إلا يكثر من إيراد براهين على مبادئ مسلم بها ، و أن يتحاشى الأسلوب التهكمي الساخر ، وكل ما من شأنه أن يفتح عليه بابا للخلاف ، و أن يبتعد عن الجدل لذات الجدل ، و أن يهدف بيان الحقائق و كشفها للقارئ .
الضمائر :
و ينصح بأن يجتنب الكاتب ذكر ضمير المتكلم بجميع أنواعه .
و من التعبيرات التي من الواجب أو المفضل أن تغلب على أسلوب الكاتب ما يلي : و يتبين مما سبق ، ويبدو أن … ، ويظهر مما تقدم ذكره … ، و يظهر مما سبق … ، و المادة في هذا الموضوع تظهر أن …. ، و ….
و عموما يمكن القول أن للكاتب اختيار الطريقة التي يميل إليها في استعمال الضمائر ، و إن استعملها يجب أن يحرص على أن تكون خالية من مظاهر الفخر و الاعتداد والإعجاب بالنفس ، و أن يكون الكاتب متواضعا أمام قارئه لا متعالياً عليه.
الفقرات:
تشكل الفقرة وحدة قائمة بذاتها لا تحتاج إلى عنوان ، و تؤلف مع غيرها من الوحدات " فصلا " مستقلا له عنوان ، ومن مجموعة الفصول يتألف " الباب " .
و في الفقرة ينبغي للكاتب مراعاة ما يلي :
1- الاتصال الوثيق بين مجموعة الجمل التي تشتمل عليها لإظهار معنى واحد أو لابراز حقيقة واحدة.
2- استقلالية الفقرة ، بحيث يمكن أن يطلق عليها أنها بحث قصير ، و أن تؤدي إلى نتيجة واضحة ، و أن تكون حول فكرة واحدة جهد الإمكان.
3- أن تكون ذات طول متوسط ، وقصرها مقبول .
4- التسلسل المنطقي ، بأن تكون كل جملة بناء على ما قبلها في سبيل إبراز الفكرة التي هي مورد البحث.
5- الاتصال و الترابط بين كل فقرة و أخرى ، بحيث تكون كل الفقرات في خدمة الموضوع و إظهاره.
6- أن تكون بارزة للعين علاوة على بروزها للعقل ، بمعنى أن تظهر الفقرة مميزة على الورق ، بأن يبدأ الكاتب سطراً جديداً لكل فقرة ، تاركا مسافة عند بدايتها ، و أن يضع نقطة عند بدايتها ، و أن يدع مسافة بين كل فقرتين تساوي ضعف المسافة بين سطرين في فقرة واحدة ، و كل ذلك لتظهر الفقرة بارزة للعين ، مستقلة بنفسها.
ملكة الحزن
15-09-03, 07:51 AM
النقل:
و يُدعى الاقتباس أيضاً، و هو أهم الأمور التي يجب أن يعتني بها الكاتب .
و من الاقتباس يُوصى الكاتب ما يلي :1- الدقة في اختيار المصادر و المراجع ، بحيث تكون أصلية في الموضوع ، و أن يكون كاتبوها مورد ثقة.
2- الدقة في النقل ، ووضع المادة المقتبسة بين شولات (( )) .. و إذا اقتبس الكاتب أكثر من فقرة فيجب و ضع شولتين قبل بداية كل فقرة ، وختم الفقرة الأخيرة بشولتين ، و يكتب في الحاشية المرجع التي أخذت عنه .
3- التوافق و الانسجام بين المادة المقتبسة وما قبلها و ما بعدها ، بشكل لا يظهر معه أي تنافر في السياق.
4- محافظة الكاتب على شخصيته الكتابية و الباحثة ، و تلافي حالة اختفائها في غمرة كثرة الاقتباسات.
5- لا ينحصر الاقتباس في الأخذ عن الكتب و المجلات ، ويشمل المحاضرات ـ أو المحادثات الشفهية ، ولكن يجب الاستئذان من صاحب الرأي ،طالما لم ينشر رأيه للقراء في مقال .
6- إذا ما أراد الكاتب أن يقتبس رأيا لكاتب ما ليناقشه ، فينبغي له التأكد من أن المؤلف مازال على هذا الرأي .
7- يمكن للكاتب أن يحذف كلمة أو جملة من فقرة اقتبسها ، بشرط عدم الأضرار بالمعنى ، مع وضع إشارة الحذف ، وهي ثلاث نقط أو أكثر .
8- يحدث أحيانا أن يحتاج الكاتب إلى إضافة كلمة أو أكثر في وسط الاقتباس لتبيان شئ يريده ، وهنا يجب عليه وضع ما يضيفه بين قوسين مركنين [ ].
9- أما عن طول الاقتباس ، فإذا لم يتعد طول المادة المقتبسة ستة أسطر ، فإنه يوضع كجزء من الكتاب و لكن بين شولات ((…..)) . و إذا تجاوزت ستة أسطر إلى صفحة ، لا يحتاج إلى شولات ،و إنما تكتب بخط اصغر من خط الكتاب ، مع جعل الهامش يمينا و يسارا اكبر من هامش الكتاب ، لتمييز المادة المقتبسة من غيرها .
التفريع :
من الأمور التنظيمية في عمل الكاتب تفريع فروع متعددة لأصل واحد كلما استدعى الموضوع ذلك . ومما ينبغي للكاتب مراعاته في التفريع ما يلي :1- جعل بداية أسطر الفروع داخلة قليلا عن بداية أسطر الأصول.
2- وضع الأسطر ذات الرتبة الواحدة أحدها تحت الآخر بالضبط.
3- ملاحظة الدقة في الأرقام أو الحروف الموضوعة للتعريف بالأقسام و الفروع .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:52 AM
الألقاب:
قد يحتاج الكاتب أن يشير إلى شخص ما ، و القاعدة العامة في ذلك هي ذكر الاسم دون ألقاب أو وظيفته . أما استعمال ألقاب مثل أستاذ ، الكاتب الكبير ، و… فليس صحيحا .
ومما يجب فهمه أن تلافي ذكر الألقاب ليس معناه أن الكاتب لا يقدّر أصحابها ، فالتقدير شئ و هذه الألقاب شئ آخر.
و في موضوعين يمكن للكاتب ذكر الألقاب أو الوظائف ، هما:
1- حين كتابة مصادرا الكتاب ، فيذكر اسم المؤلف و لقبه.
2- في حالة ما إذا كان الشخص الذي يناقش الكاتب رأيه أو يقتبس منه غير مشهور في محيط المادة التي يكتب عنها الكاتب .
الاختصارات:
في كل مادة من المواد هناك كلمات أو جمل تتكرر كثيرا ، و قد اصطلح العرف على قبول اختصارها ، شريطة أن يؤدي الرمز إلى المعنى المقصود ، ومثال ذلك:
هـ = للهجرة
م = للميلاد.
ق م = قبل الميلاد.
(ص) = صلى الله عليه و آله وسلم .
ملكة الحزن
15-09-03, 07:54 AM
علامات التنقيط:
قد يتوقف الفهم عليها أحيانا ، وهي تحدد مواقع الفصل و الوصل ، وتسهل الفهم على سماع الكلام أو قراءته ، وينبغي للكاتب إتقان استعمالها ، وتلافي التقصير فيها .
الحاشية :
الحاشية هي ما يُكتب أسفل خط يوضع أسفل الصفحة في الغالب . ويذكر فيها أمور ثلاثة :1- كتابة اسم المرجع الذي اقتبس منه الكاتب مادته . وفي هذا تقدير لمؤلف المرجع ، و إتاحة الفرصة للقارئ لمراجعة كتب أخرى تتصل بموضوع الكتاب.
2- كتابة شروح أو توضيحات وردت بشكل مجمل في الكتاب ، و الآتيان بالتفصيل يؤثر سلبا في السياق العام.
3- إحالة القاري إلى موضع أخر من الكتاب وضحت فيه نقطة ما ، أو وردت فيه تفاصيل عنها ، تحاشيا لحدوث التكرار.
و للدلالة على المصدر يُعطى رقم عادي يوضع بين قوسين عاديين ( ) . أما للشرح أو التوضيح فتُعطى علامة كالنجمة مثلاً ( * ) . و إذا ورد إيضاح آخر في نفس الصفحة يُشار إليه بنجمتين ( * * ) . وتستعمل النجمة بدل الرقم إذا كان مكانها فوق عنوان من العناوين .
وهناك طرق ثلاث للترقيم بالهامش هي :
1- وضع أرقام خاصة بكل صفحة تبدأ من رقم ( 1) ، وتوضع هوامش كل صفحة في أسفلها . وهذه الطريقة هي الأسهل و الأكثر شيوعاً.
2- إعطاء رقم مسلسل متصل لكل باب على حدة ، يبدأ من (1 ) و يستمر إلى نهاية الباب . و توضع في أسفل كل صفحة هوامشها ، أو تكتب مجموعة في نهاية الباب .
3- إعطاء رقم مسلسل متصل للكتاب كله ، و يبدأ من (1) و يستمر حتى نهاية الكتاب . و يكتب في أسفل كل صفحة هو امشها ، أو تكتب كل الهوامش في نهاية الكتاب.
من إيجابيات الطريقة الأولى أن كل صفحة مستقلة بأرقامها ، فإذا حدث تغيير في الترقيم فإنه يكون محددا في صفحة واحدة ، الأمر الذي يسهل حذف أو إضافة أرقام دون إجراء أي تغيير في هوامش الصفحات الأخرى.
اما بالنسبة للطريقة الثانية ، فان إجراء أي تعديل في هامش معين يستدعي تعديل أرقام كل الهوامش حتى نهاية الكتاب.
و يوضع الرقم في صلب الكتاب مرتفعا قليلا عن السطر ، ولا تكتب نقطة بعده ، وهو يلي اسم المؤلف إذا ذكر اسمه ، و إذا لم يذكر يكتب عند نهاية المادة المقتبسة.
و يفصل بين كل سطرين بالهامش بمسافة واحدة ، ويوضع الرقم محاذيا للسطر بالضبط . وتوضع الأرقام أحدها تحت الآخر ، ثم توضع المراجع أو المعلومات بعضها تحت بعض مع مراعاة المحاذاة التامة أيضاً.
ملكة الحزن
15-09-03, 07:55 AM
استخدام الأرقام في الكتاب :لاستعمال الأرقام في صلب الكتب، وضع الباحثون نظاما مفاده أن الرقم الذي يحتوي على ثلاث كلمات كحد أقصى ، يكتب بالكلمات . و مثال ذلك : مائتان ، مائة وخمسون ، ألف وخمسة و أربعون . وفي حالة احتياج الرقم إلى أكثر من ثلاث كلمات للتعبير عنه ، تستعمل الأرقام . و مثال ذلك 1630.
و هناك أمور اصطلح على كتابتها بالأرقام للتسهيل و منها : الرقم الذي يعني مبلغا من المال ، ورقم المنزل ، ورقم الهاتف ، ورقم الصفحة في الكتاب ، والنسبة المئوية ، و التاريخ ، والأرقام في الجداول و الصور و الرسوم .
و إذا وقع عدد في أول الجملة ، و كان هذا العدد يحتاج في التعبير عنه إلى أكثر من ثلاث كلمات ، فانه يكتب بالحروف ، و إن كان هذا غير مرغوب في الكتابة.
و يُوصى الكاتب بوضع فاصلة في حالة الأرقام التي تزيد على ثلاثة ، و توضع الفاصلة بعد كل ثلاثة أرقام من جهة اليمين .
و الكسر يكتب بالحروف ، وكذلك إذا جاء مع عدد مفرد . وفيما عدا ذلك فيكتب بالأرقام .
الكتابة وحجم الخط :
يكتب الكاتب كتابه ، و يقدّمه إلى المطبعة إما مكتوبا بالقلم ، أو مطبوعاً على الآلة الكاتبة.
و في حالة الكتابة بالقلم ينبغي للكاتب مراعاة الأمور التالية :
1- الكتابة بالحبر الجاف أو المائع ، و إن كان الجاف أفضل.
2- الكتابة بالخط الأسود لانه أوضح الخطوط من جانب ، ويظهر واضحا في حالة الاستنساخ.
3- تميز عنوان الكتاب، العناوين الرئيسة و الفرعية عن حجم خط أسطر الكتاب العادية ، وذلك بتكبيرها ، و تثقيلها بالقلم .
4- جعل الخط واضحا ، والحروف مميزة بدقة.
5- كتابة الحواشي بخط أصغر من العادي ، أو كتابتها بالخط العادي و وضع علامة للطباع مفادها تصغير خطها ، و ان كان الطباع ذو التجربة يفقه ذلك من دون علامات .
وفي حالة طباعة الكتاب على الآلة الكتابة ينبغي للكاتب مراعاة ما يلي :1- توصية الطباع بكتابة العناوين الرئيسة و الفرعية بخط أثقل من خط الأسطر العادية .
2- مراجعة الكتاب من أوله إلى آخره لتصحيح الأخطاء المطبعية التي وقع فيها الكاتب على الآلة الكاتبة.
ترقيم الصفحات:
الترقيم ليس الذي سيكون عليه الكتاب بعد دفعه إلى المطبعة و خروجه منها كتابا متكاملا ، و ذلك لاختلاف عدد الصفحات .
و ليس من المفضل أن يقوم الكاتب بترقيم صفحات كتابه أثناء الكتابة ، بل ينبغي له أرجاؤها إلي ما بعد الانتهاء منها ، مع المحافظة على ترتيب الصفحات .
إن الكاتب عادة ما يعمد إلى إضافة أو حذف أفكار جديدة ، فيزيد أو يقل عدد الصفحات ، الأمر الذي يدعو إلى تغيير في أرقام الصفحات . أما في الطريقة الأخرى ينتظر الكاتب إكمال كتابة ، و إجراء عمليات الإضافة و الحذف ، ثم بعد ذلك يرقم صفحاته.
ملكة الحزن
15-09-03, 07:56 AM
مراجعة الكتاب:
قبل أن يدفع الكاتب كتابة إلى المطبعة ، يجب عليه أن يعود إلي كتابه بروح الناقد ، ويراجعه بدقة ، ليجعل الأخطاء فيه أقل ما يمكن .
وحين المراجعة يأتي الكاتب إلى كتابة بروح جديدة ، هذه الروح تجري تغييرات فيما كتبه.
و تشمل المراجعة ما يلي:
1- إضافة أفكار جديدة ، أو حذف أفكار موجودة لا يرى الكاتب إبقاءها ، إذ أنه حين المراجعة يقرأ كتابه بروح أخرى ، هي روح الناقد الأمين .
2- إضافة أو حذف كلمات أو جمل.
3- مراجعة خطة الكتاب و هيكله التنظيمي.
4- تصحيح الأخطاء النحوية.
5- تصحيح الأخطاء الإملائية.
6- التأكد من وجود الارتباط بين الفقرات ، والتسلسل في طرح الموضوع .
7- تصحيح الأخطاء الأدبية و البلاغية.
8- تحقيق الكتاب ، و يشمل النقطة السابقة ، و إيضاح و شرح المفردات التي بحاجة إلى شرح ، وكتابة المراجع للمواد التي لم تكتب مراجعها ، و يكون ذلك في الحاشية ( توثيق ) ، و نثبت ما شك في صحته بتعديله ، أو حذفه.
هيئة الكتاب :
تتعلق هيئة الكتاب في اكبر جزء منها بالجوانب الفنية للكتاب ، هذه الجوانب التي تؤثر تأثيراً ملموسا في نجاحه.
صفحة الغلاف:
و تتضمن مايلي :
1- عنوان الكتاب.
2- اسم المؤلف.
3- اللوحة الفنية.
وعلى الكاتب أن يختار الموقع الأفضل لعنوان كتابه ، و اسمه.
أما بالنسبة للوحة الغلاف ، فلا بد أن يختار الكاتب تصميماً تتحقق فيه عناصر التعبير و الجذب و الإثارة . ويمكن القول أن اختيار التصميم الفني الممتاز يعكس أثره على نجاح الكتب .
و مما تجب مراعاته في اختيار لوحة الغلاف، أن تكون معبرة عن موضوع الكتاب . ويمكن للكاتب أن يختار من مجموعة لوحات مقترحة ، اللوحة التي يراها أنسب و أفضل لغلاف كتابه . ولا شك إن للألوان ، وتنسيقها دور في جمال لوحة الغلاف و التصميم الفني له عموما.
ملكة الحزن
15-09-03, 07:58 AM
المقدمة:
و المقدمة هي الدليل الآخر على موضوع الكتاب بعد العنوان ، ونجاحها يؤثر في نجاح الكتاب . و من سمات المقدمة الناجحة:
1- أن تكون متوسطة الطول أميل إلى القصر لكي لا يمل القارئ من قراءتها.
2- التركيز. حيث يجب ان يكون لكل كلمة و جملة دورها في بيان عموم الموضوع . ويبتعد فيها عن الحشو و الجمل التي يمكن الاستغناء عنها.
3- التدرج و التسلسل في التقديم للموضوع حسب الأهمية ، أو حسب ترتيب الهيكل التنظيمي للكتاب.
4- إثارة عقل القارئ و عاطفته ، و محاولة جذبه.
أما متى تكتب المقدمة ؟
فهناك من الكتّاب من يكتب مقدمته في البداية بعد الفراغ من وضع خطة الكتاب . إلا إن الأفضل كتابتها بعد الانتهاء من تدوينه ، حيث يستفيد الكاتب من الجو الذي عاشه مع موضوع كتابه ، و لكي تتحقق فيها صفة الشمولية .
و يمكن التعبير عن المقدمة بلفظة : المقدمة ، مقدمة ، أو مقدمة المؤلف لو الكاتب ، أو تقديم ، او تصدير ، او ما يدل على ذلك.
و تختم المقدمة بذكر المؤلف ، اسمه على جهة اليسار ، و تاريخ كتابتها ، و يكتفي قسم من المؤلفين و الكتّاب بذكر الاسم الأول فقط ، تواضعاً.
ملكة الحزن
15-09-03, 07:59 AM
المراجع:
توضع المراجع قبل المحتويات في حالة وضع هذه الأخيرة في نهاية الكتاب.
و يرى بعض الكتّاب أن المصادر تشمل الكتب المتعلقة بالموضوع التي قرأها الكاتب ولم يقتبس منها . و لا يوافق على هذا آخرون ، ويرون أن الكتب التي ترصد في الحاشية هي التي تسجل في قائمة المراجع في نهاية الكتاب.
و هناك أكثر من طريقة لتنظيم المراجع ، منها هذه الطريقة:
أولا- تذكر المخطوطات أولا، ان وجدت ، ومع كل مخطوط يذكر مكان وجوده ، ورقمه . وترتّب المخطوطات حسب الحروف الهجائية للإم الذي اشتهر به المؤلف ، مع عدم اعتبار ملحقي ( ابن – أل ) .
ثانيا- بالنسبة للمراجع العربية ، تذكر مع الناشر ، و تاريخ الطبعة التي رجع إليها الكاتب ، وترتب هذه الكتب وفق نظام ترتيب المخطوطات ، مع وضع مكان الطبعة المعتمد عليها و تاريخها بدلا من مكان المخطوط و رقمه .
ثالثا- بالنسبة للمراجع الأجنبية تذكر مرتبة ترتيبا هجائيا حسب الاسم الأخير للمؤلف.
رابعا- تذكر بعد ذلك الكتب التي لا يعرف مؤلفوها ، فالوثائق ، فالأحكام القضائية ، فالخطابات، فدوائر المعارف ، فالمجلات العلمية ، فالصحف .
و البقية تأتي لاحقاً
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2026, TarouTech.com