ملكة الحزن
28-01-04, 03:13 AM
تغلق عليها باب غرفتها . تجلس في ركن بعيد عن العيون ، و على ورقة ملونة تخط كلمات و كلمات ، تختبئ بين طياتها نجوم و قمر و نهر و نخيل و قلوب و أمنيات و احلام.
ما ان تنتهي من رسالتها حتى تغلقها باحكام شديد . تضعها داخل مظروف ملون معطر ، ثم تحبسها داخل مجلة أو كتاب ، لتقدمها في حرص و خوف إلى أختها الصغيرة التي تنتظر الموعد الاسبوعي . كانت الرسالة إلى الزوج الذي هجر دون سبب ، و تحصن في بيته بعيداً عنها .
كانت الصغيرة تطير فرحاً بحمل الرسالة ...
فرصة ذهبية للهروب من جدران البيت ، و عبور الشارع بلا رقابة من يد مشدودة على يدها . قد تصادف جارتها فتلعب معها قليلاً ، و تحكي لها عن الفستان الجديد ، لكن حتماً لا بد و أنها (( ستتلكع )) عند هذا البيت الكبير لتقطف عدة ياسمينات من الشجرة الممتدة بطول السور الحديدي .
كانت تعشق رائحة الياسمين ، و تحزن على ذبوله و موته السريع بعد ان تضمه في عقد أو سوار .
في ذكاء و حرص ظلت تتكتم على أمر الرسالة ، و تخفي سرها ، و عندما تعود حاملة الرد تدخل إلى اختها ، و تترك الكتاب على مكتبها في هدوء دون ان تثير اي ضجة أو شك .
في هذا اليوم كانت تتسلل بخفة القطة لتقدم المجلة إلى أختها ، و لم تكن تعرف أنها تحمل بين يديها رحيل القمر و ظلام النجوم و جفاف النهر . لم تكت تدرك انها تمسك بقلوب مقطوعة الاواصر ، و احلام مبددة على ضوء النهار . كانت تحمل الرسالة الاخيرة و الفرحة الأخيرة ، فقد اتخذ الزوج قراره بالانفصال النهائي .
جلست ساهمة تراقب في صمت نحيب اختها و انكسارها و خيبة أملها . و ادركت انها لن تمشي حول السور الحديدي بعد ذلك . و لن تلتقط الياسمينات لتصنع عقداً أو اسورة .
أختكم ملكة
ما ان تنتهي من رسالتها حتى تغلقها باحكام شديد . تضعها داخل مظروف ملون معطر ، ثم تحبسها داخل مجلة أو كتاب ، لتقدمها في حرص و خوف إلى أختها الصغيرة التي تنتظر الموعد الاسبوعي . كانت الرسالة إلى الزوج الذي هجر دون سبب ، و تحصن في بيته بعيداً عنها .
كانت الصغيرة تطير فرحاً بحمل الرسالة ...
فرصة ذهبية للهروب من جدران البيت ، و عبور الشارع بلا رقابة من يد مشدودة على يدها . قد تصادف جارتها فتلعب معها قليلاً ، و تحكي لها عن الفستان الجديد ، لكن حتماً لا بد و أنها (( ستتلكع )) عند هذا البيت الكبير لتقطف عدة ياسمينات من الشجرة الممتدة بطول السور الحديدي .
كانت تعشق رائحة الياسمين ، و تحزن على ذبوله و موته السريع بعد ان تضمه في عقد أو سوار .
في ذكاء و حرص ظلت تتكتم على أمر الرسالة ، و تخفي سرها ، و عندما تعود حاملة الرد تدخل إلى اختها ، و تترك الكتاب على مكتبها في هدوء دون ان تثير اي ضجة أو شك .
في هذا اليوم كانت تتسلل بخفة القطة لتقدم المجلة إلى أختها ، و لم تكن تعرف أنها تحمل بين يديها رحيل القمر و ظلام النجوم و جفاف النهر . لم تكت تدرك انها تمسك بقلوب مقطوعة الاواصر ، و احلام مبددة على ضوء النهار . كانت تحمل الرسالة الاخيرة و الفرحة الأخيرة ، فقد اتخذ الزوج قراره بالانفصال النهائي .
جلست ساهمة تراقب في صمت نحيب اختها و انكسارها و خيبة أملها . و ادركت انها لن تمشي حول السور الحديدي بعد ذلك . و لن تلتقط الياسمينات لتصنع عقداً أو اسورة .
أختكم ملكة