المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة من أخلقيات علماء الدين كل يوم


ثائر
31-01-04, 07:41 AM
اللهم صلي على محمد وآل محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم جميعاً أيها الشيعة الموالون لمحمد وآل محمد والمتبرئون من أعدائهم إلى يوم الدين

أحب أن تكون مشاركاتي هذه هي باكورة المشاركات في هذا المنتدى المبارك
وارتأينا أن نضع لكم في كل يوم عبر هذه الصفحة قصة تمثل أخلاقيات علماء الدين العظماء للطائفة فنفيد القارئ ونطلب المزيد من الأخوان الأفاضل

سوف نعتمد في هذه القصص على كتاب قيم هو
" قصص وخواطر من أخلاقيات علماء الدين"
لمؤلفه عبدالعظيم المهتدي البحراني

بسم الله

1 - قصة هذا التأليف

عندما سهل الله تعالى لي الإقامة في مدينة مشهد المقدسة جوار مرقد الإمام الرضا عليه السلام ثامن الحجج من أئمة أهل البيت عليهم السلام في سنة 1412هـ ، عقدتُ خمس مجالس حسينية في البيت الذي قطعته على نفسي منذ كنت في الدنمارك أصارع العقبات وأسعى إلى تذليلها للعودة إلى أجوائي المحبذة. وكان ممن يحضر المجالس اثنان من أصدقائي من طلبة العلوم الدينية أحدهما من أهل القطيف والثاني من البحرين ومعهما المرحوم الحاج عباس جعفري ، وهؤلاء بعد انتهاء المجلس كانوا يجلسون معي فنتحادث خيراً ونتبادل الكلام النافع ، وبكل مناسبة كنت اذكر قصة أو خاطرة.

هنا قال لي (( فضيلة الشيخ حسين ... وهو من أهل القطيف )) : إن في قصص الصالحين فوائد ودروس تربوية نافعة ، ولقد هممت مرة في الحوزة الزينبية بسوريا أن أجمع هذه القصص بمساعدة بعض الطلبة من أصدقائي في مدرسة أمير المؤمنين عليه السلام ولكننا لم نتوفق ، فأهملنا هذا العمل الصالح مع الأسف ، وإني اقترح عليك ذلك لعل الله يحققه على يديك ، وأنت العارف بأهميته في المجتمع وخاصة للشباب والخطباء.

والحقيقة أن الشيخ حسين ( حفظه الله وسدد خطاه ) قد أشار باقتراحه هذا إلى رغبة كانت في قلبي منذ زمن بعيد ، ولكن الرغبات لا تُنجز كلها في وقت واحد ، إنما هي مرهونة بأوقاتها ، وهكذا جاء وقت إنجاز هذه الرغبة بفضل اقتراح الأخ ، فأدرجت كتابة هذه القصص والخواطر ضمن قائمة أعمالي ، وجعلتها في عدد الأولويات بسبب تأكيد فضيلة الحاج عباس الجعفري الذي اكن له حباً خاصاً منذ علاقتي به في البحرين (17) عاما ، وأسرعت في انجاز هذا الكتاب بعد أن أصبنا بالحزن في وفاته المفاجئ حيث وافته المنية في اليوم الثاني ومن دون سابق انذار أو آثار ، والواقع ما كنا نعلم أن الحاج على موعد عاجل مع الحور العين في (وادي السلام ) برزخ الأرواح المؤمنة المحلقة حول قبر سيد الأوصياء وإمام الاتقياء علي بن أبي طالب عليه السلام في النجف الأشرف ، وقد رأيته في المنام هناك بعد أن غطت تراب أرض قم المقدسة جثمانه الطاهر بيومين فقط وكان بثوب أبيض ووجهه يتلئلأ وقبره في السرداب يشع نوراً فقال لي وهو وافق على عتبة المدخل :

أتعلم يا شيخ أني أصبحت غير محرم معك ؟

قلت : نعم ( فقد أصبحت روحاً ونحن لا زلنا مقيدين في الأجسام ) .

فابتسم واراد أن يمازحني كعادته في هذا العالم ، اذ تقدم ليضع كفه على كتفي ، فقلت له ضاحكاً : ألم تقل أنك غير محرم معي ، إذن لا تلمسني !

فضحكنا معاً ثم ودعته راجعاً إلى مشهد المقدسة .

هذا والذي شدني إلى العكوف على هذا التأليف أكثر من عامين ، وتتبع المصادر وتصفح الكتب القديمة والجديدة والذهاب إلى المكتبات العامة والخاصة ، واللقاء بالشخصيات العلمائية وكتابة ما ينقولنه لي من قصص وخواطر ، هو الدفعة الروحية التي كنت أشعر بها أثناء هذا العمل ، حتى وكأني سائر خلف طائر ، فأجد أمامي تسهيلاً عجبياً وهو ما يسمى بالتوفيق الالهي . فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنتهدي لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على خير خلف الله محمد بن عبدالله ، وعلى أهل بيته الطاهرين الهداة إلى دين الله ، وعلى جميع الصالحين من الأولين والآخرين إلى يوم لقاء الله .

ثائر
01-02-04, 06:04 AM
2- أم صالحة لولد صالح

رأت في المنام والدة الشيخ مرتضى الأنصاري - وهو من مراجع القرن الثاني عشر الهجري - أن الإمام الصادق عليه

السلام أهدى لها قرآناً مذهباً ! وكان تفسير هذه الرؤيا أن الله سيرزقها ولداً عالماً يروج لأحكام الله ويبلغ لفقه أهل

البيت عليهم السلام الذي أحياه الإمام الصادق عليه السلام ، وهكذا أصبح ولدها الشيخ الأنصاري المرجع الأعلى

للطائفة الشيعية في العالم .

ورد أنه بعد عودته من كل درس كان يمر على منزل والدته الصالحة ليلقي عليها السلام والتحية ، يجلس عندها

ويتحدث لها عن التاريخ الإسلامي والدين ويلاطفها بالقصص الفكاهية ذات المعاني الهادفة حتى يدخل السرور على

قلب أمه التي عانت في حياتها كثيراً . ذات يوم خاطبها مازحاً وهو يذكرها أيام زمان.

هل تذكرين يا أماه يوم كنت أدرس المقدمات ( العلوم الابتدائية الدينية ) ، كنت ترسليني لشراء حاجيات للطبخ وأنا

أؤجل ذلك إلى انتهائي من دروسي ، وأنتِ تغضبين عليّ وتقولين : أنا بلا خلف ( يعني بلا ولد يعينها ) فهل لا تزالين

اليوم بلا خلف يا أماه ؟

فترد عليه أمه العجوز وهي مازحة أيضاً :

أجل .. اليوم كذلك ، أنا بلا معين ! لأنك في تلك الأيام لم تكن تحضر حاجيات البيت ، واليوم صرت شيئاً في هذه

الدنيا ، تحتاط في إعطائنا من بيت مال المسلمين ، فلا زلت تجعلنا في ضيق !

فنهض الشيخ مرتضى الأنصاري وقدم إليها مفتاح الغرفة التي كان يحفظ فيها أموال المسلمين .. وهو يقول لها :
أي مقدار تريدين خذيه لأبنك ، ولكنك مسؤولة أمام الله يوم القيامة !

كان الشيخ يعرف كيف يعالج عاطفة أمه المؤمنة التي كانت تتألم من الفقر وتفكر عاطفياً لولدها منصور ، ولقد

استفاد الشيخ من شعورها الديني دون أن يجرح قلبها الحنون.

لذلك حصل الشيخ على الموقف الذي كان يتوقعه من أمه التقية والتي قالت له :
أبداً لن أرمي بنفسي في مهالك يوم القيامة من أجل رفاه أيام لولدي ، هيهات لذلك

عاشق الحسين
01-02-04, 04:35 PM
بسمه تعالى

سيدي الفاضل "ثائر"

واصل جزاك الله خيراً فليس لنا في مثل هكذا موضوع الا المتابعة والتشجيع.

تحياتي العطرة

فارس حزن
01-02-04, 06:38 PM
اخي العزيز ثائر

في البداية قلت ما هذه القصة المملة حتى تابعت ..
وأدركت عمق روح القصة ..

واصل وسوف نتابع جديدك ان شاء الله :)


وكل عام وانت بخير
فارس حزن

ثائر
02-02-04, 12:18 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نطيب أنفاسنا بالصلاة على محمد وآل محمد واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين

ونسلم على الأخوين الكريمين عاشق الحسين وفارس حزن
أشكر لكما هذا الدعم

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والسلام

ثائر
02-02-04, 12:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نطيب أنفاسنا بالصلاة على محمد وآل محمد واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين
ونسلم على القارئ الكريم ونحييه بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نكمل ما قد عزمنا عليه بعد التوكل على الله وسؤاله التوفيق في أن ينال ما نكتبه رضى القارئ الكريم عبر صفحات هذا المنتدى زاد الله القائمين عليه توفيقاً بحق محمد وآل محمد


3- أثر الرضاعة بطهارة

قيل لوالدة الشيخ الأنصاري رحمه الله : إن ولدك بلغ درجة عالية من العلم والتقوى ، ونال رتبة الزعامة الدينية العليا للشيعة في العالم.

فقالت : لا عجب فقد كنت أتمنى له درجة أعلى من ذلك ، لأنني ما رضعته مرة إلا وأنا على وضوء ، حتى في تلك الليالي والأيام الباردة القارسة أقوم أسبغ في الوضوء فأرضعه وأنا على الطهارة . فلماذا لا يصبح اليوم ( الشيخ الأنصاري ) ؟!

ولقد بكى المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ الأنصاري كثيراً عند وفاة أمه الصالحة حتى جاءه بعض أصحابه يحاولون منعه من البكاء الشديد ، بل ربما لامه بعض منهم ، فقال له الشيخ : (( إن بكائي وأسفي ليس لأني فقدت أمي ، إنما لأفتقادي نعمة عظيمة مثل هذه المخدّرة الصالحة إذ بوجودها المبارك كان الله يدفع به البلاء عنا ))

وهكذا لا يأخذك العجب أيها القارئ كما أخذ بعضاً من مقربي المرجع الكبير الذي امتدت زعامته الدينية أقصى بلاد المسلمين ، فأينما كانت الشيعة ، كانت زعامته ومرجعيته لهم سائدة. فقد كان يأتي ( كل أسبوع ) إلى قبر أمه المؤمنة ( رحمة الله عليها ) ، فيجهش بالبكاء ، فيقول له مرافقوه أيها المرجع : لا يجدر بك هذا البكاء على أمك ، وأنت صاحب مقام كبير عند الناس ؟!

فيقول لهم : إن كان لي مقام كبير كما تقولون ، فإنني حصلت عليه بفضل تربية أمي ، هذه المؤمنة بالله ، الصابرة التي سهرت الليالي من أجلي ومستقبلي

أين نحن من هذه القصص ، لكل من يسمح للسانه بأن يتطاول على والديه ، أقرأ ثم أقرأ ثم أقرأ

فلبرهما توافيق عظيمة ولعقوقهما أخطار جسيمة

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
لا تنسونا من الدعاء يا مؤمنين

منهاج علي
02-02-04, 04:06 PM
شكر اً اليك اخي ثائر على المشاركه الحلوه
وان شاء الله نشوف مشاركاتك الاخرى المفيده
وجزاك الله ألف خير,,,

تحياتي اليكم جميعاً,,,

ثائر
02-02-04, 10:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
نطيب أنفاسنا بالصلاة على محمد وآل محمد واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين

ونسلم على الأخت الكريمة نور علي ونشكر لها هذا الدعم

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والسلام

ثائر
02-02-04, 10:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كما أعتدنا سابقاً نبدأ الرد بالصلاة على محمد وآل محمد واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين
ونسلم على القارئ الكريم ونحييه بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان قصتنا اليوم

4- أنت أيضاً قم بهذا الرياء

كان المرحوم آية الله العظمى الشيخ مرتضى الأنصاري قدس سره ، يتشرف بزيارة الإمام علي عليه السلام في كل يوم ، فيقف إزاء الضريح الشريف ويقرأ زيارة الجامعة الكبيرة ، التي تعتبر من أفضل الزيارات وأطولها ، وذات مضامين عالية ومفاهيم رفيعة.

وفي يوم من الأيام ، اقترب إليه أحد مناوئيه الحمقى وكان جريئاً على الشيخ غير آبه بمنزلته الرفيعة في الحوزة ومكانته في أوساط الناس فقال له :

إلى متى هذا الرياء يا شيخ !

وذات مرة أيضاً قال له أحد الطفيليين وهو يقصد اهانته : ما أسهل أن يصبح الإنسان عالماً ، ولكن ما أصعب أن يصبح دمث الخليقة ( كريم السجية ! )

فقال له الشيخ وكأنه يريد تصحيح كلامه : أن يصبح الإنسان عالماً ، فهذا صعب جداً ، ولكن أن يصبح دمث الخليقة ( كريم السجية ) أيضاً ، فهذا أصعب بكثير !

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ثائر
04-02-04, 11:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نبدأ الرد بالصلاة على محمد وآل محمد واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين
ونسلم على القارئ الكريم ونحييه بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان قصتنا اليوم

5- من مسجد إلى مسجد

كان المحدث الكبير المرحوم الشيخ عباس القمي المتوفى سنة 1350 هـ صاحب كتاب (( مفاتيح الجنان )) في درجة عالية من الإخلاص والتقوى ، وكان المؤمنون يحرصون على أن لا تفوتهم الصلاة خلفه فانتهز المرحوم القمي هذا التعاطف لخدمة المساجد وإحيائها وإعمارها ، فكان يقيم صلاته في إحدى تلك المساجد القديمة المهجورة فيجتمع فيها المصلون ، وعندما يكتظ المسجد بالمصلين تقوم ثلة من أهل الخير فيهم بالتبرع لإعمار ذلك المسجد القديم وترميمه . وما إن يتم بناؤه وإصلاحه حتى ينتقل سماحته إلى مسجد آخر لنفس الهدف . وبهذه الطريقة احيي المحدث القمي عدداً كبيراً من المساجد المهجورة وملئها بالمصلين .

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فارس حزن
04-02-04, 11:38 AM
اخي العزيز ثار

واصل وللعلم نحن نتابعك ولكن أنشغلنا قليلاً
ولي منك طلب على مهلك في انزال القصص


تحياتي المعطرة لك
فارس حزن

ثائر
05-02-04, 05:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نبدأ الرد بالصلاة على محمد وآل محمد واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين
ونسلم على الأخ فارس حزن ونقول له طلبك مجاب فأنتم تأمرون ونحن بالخدمة
نسألكم الدعاء يا مؤمنين

ثائر
05-02-04, 05:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
نبدأ الرد بالصلاة على محمد وآل محمد واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين
ونسلم على القارئ الكريم ونحييه بتحية الإسلام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عنوان قصتنا اليوم

6- هل أتاك حديث العُروج ؟

اسمه أية الله الحاج ميرزا جواد الملكي التبريزي رحمه الله .. كان من كبار أساتذة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة توفي سنة 1343 هـ ودفن في مقبرة الشيخان قرب حرم السيدة المعصومة بنت الإمام الكاظم عليه السلام مكتوب على قبرة ( رُفِعَ العلمُ وذَهَبَ الحِلمُ ) .

أما قصة مقامه الرباني فهي تبدأ من هنا : يقول تلميذه آية الله السيد جعفر الشاهرودي .. في ذات ليلة لما كنت في مدينة ( شاهرود ) رأيت في المنام وكأن الإمام الحجة صاحب الزمان ( عجل الله فرجه الشريف ) يصلي جماعة في صحراء فدنوت منه لأنظر إلى جمال وجهه واقبل يده المباركة ، فشاهدت شيخاً وقورراً بجانب الإمام ، قريباً منه بلا فاصلة ، تأملت في ملامحه الجميلة وهيبته الربانية ، حتى انطبعت صورته في ذهني . ولما استيقظت ، سعيت هنا وهناك لأعرف من هو الشيخ الذي كان بهذه المكانة عند الإمام الحجة عليه السلام

فسافرت إلى مدينة ( مشهد ) بحثاً عنه ، فلم أجده ، وجئت إلى طهران ولم أرد ذلك الوجه ، فجئت إلى قم فرأيته يدرس في غرفة من غرف المدرسة الفيضية !

سألت : من هذا ؟

قالوا : انه الحاج ميرزا جواد التبريزي

دنوت منه ، ففاجأني بالسؤال عن حالي وتكلم معي وكأنه يعرفتي !

قال لي : متى وصلت ؟

سبحان الله .. يبدو أنه يعرفني وكأنه يعلم الخبر !

لذلك لازمته فوجدته طول معاشرتي له هو ذلك الذي رأيته في المنام.

استرمت ملازمتي له حتى ليلة الحادي عشر من شهر ذي الحجة سنة 1343 الهجرية ، وقت السَحَر ، اذ كنت بين اليقظة والنوم .. فرأيت وكأن أبواب السماء فتحت بوجهي ، والحُجُب ارتفعت أمامي ، وكأني تحت العرش أبعد ما يمكن أن يراه النائم ، حيث شاهدت الحاج ميرزا جواد التبريزي واقفاً ويديه مرفوعتين للقنوت ، متضرعاً خاشعاً ، يناجي الله تعالى ويبكي بشدة ، فتعجبت من درجته العالية عند الله عز وجل وبينما كنت كذلك وإذا بالباب يُطرف !

فاستيقظت من النوم فوراً وفتحت الباب ، وإذا بأحد الأصدقاء .. يقول : أسرع إلى بيت الشيخ .

قلت : ما الخبر ؟

قال : أعزيم ، فإن الشيخ قد انتقل إلى رحمة الله !

وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فارس حزن
06-02-04, 10:53 PM
واصل عزيزي " ثائر "

سنتابع حتماً .. وشاكرين جهودك ;)

بحور
15-03-04, 01:41 AM
بسم الله و على بركته :

شكراً أخي الكريم ثائر على القصص القيمة و التي تنقل لنا آثر نهج آل البيت (عليهم السلام ) في تربية النفس و نأمل الاستمرار و اسمحوا ليّ بهذه المشاركة لنعيد النشاط للموضوع

بحور
15-03-04, 01:54 AM
حرية الرأي العلمي
يذكر فضيلة الشيخ حسن طراد من أخلاقية السيد الخوئي ( قدس الله سره ) : أن أحد الأشخاص أخبره أن تلميذه المبرز يومذاك سماحة الشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر يُشكل على آرائه الاصولية الفقهية و يأتي عليها في دروسه معترضاً بمناقشات علمية كما هي طريقة الفقهاء منذ قديم الزمان حيث الحرية العلمية و انفتاح باب الاجتهاد عند الشيعة الامامية . وقد فوجئ هذا المخبر بجواب المرجع السيد الخوئي حينما قال :
( ان ذلك مدعاة سرور عندي لأنه يدل على وصول تلميذي الى درجة عالية من الفضيلة العلمية حتى يتمكن أن يناقش آرائي و يورد عليها اشكالاته العلمية )

أختكم : بحــور

بحور
16-03-04, 11:15 PM
بسم الله و على بركته :
معجزة السيد كريم
يذكر العلامة الكبير الشيخ محمد شريف الرازي ( رحمه الله ) في كتابه ( كرامات صالحين ) خاطرة عن حياته قائلاً :
سقطتُ من ارتفاع سبعة أمتار و أنا طفل في الخامسة من عمري فوقعت على وجهي و تبعتني أحجار من ذلك المرتفع فزادت في المصيبة مصائب أخرى . و كان لهذا السقوط صوت هائل خرج على أثره كل من كان في منزلنا فلما وجدني أهلي جسماً بلا روح ملطخاً بالدماء و الجروح إرتفع صوتهم بالبكاء و اجتمع الجيران و اكتضت ساحة منزلنا بالناس المعزين بعد أن لاحت أمامهم علائم موتي .
و أسرع بعض الأقارب ليخبروا والدي بالحادث و آخرون هرعوا إلى طبيب عساه ينفع الموقف الرهيب .
حملوني و ليست فيّ حركة ولا نبض و كنت لا أحس بشئ فجاؤوا بي إلى دكتور تقي خان سالاري الطبيب المعروف في مدينتنا ( الري ) وبعد الفحص أخبرهم الطبيب :
( آسف أن هذا الطفل ميت يمموه بدل الغسل ثم ادفنوه )
و تدل كلمته على شدة الكسر و الجرح و النزف مما يشبه الجسم المهشم الذي لا يمكن تغسيله .
لقد يأس أهلي بعد كلام الطبيب فازدادوا بكاءاً و نحيباً فحملوني إلى إجراء مراسم الكفن و الدفن . و لكن والدي الذي أرجو من الله أن يحشره مع أوليائه الصالحين اعترض طريقهم و قال :
( لا تستعجلوا .. انقلوه إلى المنزل امهلوني لأتشرف بزيارة السيد الكريم السيد عبد العظيم الحسني .. فلعلي استرجع حياة ولدي بشفاعته عند الله . و سوف لن أرجع من عنده إلا بقضاء هذه الحاجة )
فوضعوا ( جثماني ) في زاوية من غرفة المنزل و كان الأهل و الجيران بين باكِ و معز و معترض لم تماطلوا في تجهيز الميت !
و كان أبي في حرم السيد عبد العظيم يطلب حاجته بإلحاح بل زاد عليها طلباً آخر و هو سلامة بصره و لكن الأكثر كان يردد :
( مولاي .. سيدي لن أعود إلى منزلي إلا أن تأخذ لي من الله حياة ولدي و سلامته )
كان الموقف صعباً جداً والدي لم يقبل التجهيز و الدفن و كذلك لن يقبل العودة إلى المنزل و أمي و أهلي و الجيران حول جثماني متحيرون ولاطمون .
وبعض الأقارب و الناس كان ينتقد هذا التصرف في تأخير دفن الميت خاصة و الطبيب كان قد أقر موتي .
إلا أن أبي واصل في توسله بالسيد عبد العظيم هذا السيد الكريم صاحب المعتقد السليم وهو من أحفاد الامام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) و هكذا كان والدي ملحاً في حاجته لم يزعزعه عن يقينه و إخلاصه شئ من عتاب الناس و استمر حتى الليلة الثالثة و فيها رأي في المنام و هو عند الضريح الشريف رجلاً نورانياً يقول له : ( أما بصرك فلا تعود سلامته فهذا هو المقدر عند الله و أما إبنك فقد شفاه الله بلطفه و فضله قم وعد إلى منزلك )
فنتبه والدي من نومه فرحاً مسروراً ومن شدة سروره أحس له خدام الحرم فانتبهوا من النوم فأخبرهم : ( إن ولدي حي يقيناً فقد رأيت في المنام الآن ان السيد عبد العظيم قد شفع له عند الله )
فأخذ طريقه الى المنزل في تلك الساعة المتأخرة من الليل فوراً و لما صل خلف الباب سمع أصوات السرور من داخل المنزل . وسمع أمي تقول : ( إذهبوا إلى الحرم و اخبروا والده انه قد عادت الحياة إلى ولده بلطف الله )
وبالفور يطرق والدي الباب و ينادي : ( افتحوا فاني أعلم إن السيد عبد العظيم قد أعاد لي ولدي مشافيا معافيا )
و في صباح ذلك اليوم أخذوني إلى الطبيب نفسه ليقوم بتضميد الجروح و الكسور فما وصلوا لدى باب المطب حتى صرخ الطبيب في وجههم : ثلاثة أيام و الميت على أيديكم ؟! لماذا لم تدفنوه ؟ لم جئتموه إليّ مرة أخرى ؟
و لكنه حينما وضعوني بين يديه فرآني حياً هتف من دون إرادة : ( و الله هذه معجزة السيد المسيح ( عليه السلام ) ) !
فقال له والدي وهو يسلم على نبينا المسيح ( لا يا طبيب هذه كرامة السيد عبد العظيم هذا السيد الكريم من نسل سيد المرسلين )
و أخيراً ضمد الطبيب جروحي و أوصى ببعض الاجراءات الطبية فأستعدت كامل صحتي ولله الحمد .

أختكم : بحور

بحور
21-03-04, 12:31 AM
بسم الله و على بركته :

مريض بشوش
دخل شخص لعيادة أحد العلماء الاتقياء فرآه مع ما فيه من مرض شديد بشوشا مرحا يحمد الله تعالى و يشكره كمن لم يصبه أذى و ليس فيه ألم .

فسأله الرجل : هل تريد أن يشفيك الله ؟
قال العالم : كلا!
سأله : هل تحب أن تبقى مريضاً؟
قال العالم : كلا!
قال الرجل : أذن ماذا تريد و تحب ؟
أجابه العالم : اريد الذي يريده الله !

أختكم : بحــور

بحور
25-03-04, 09:12 PM
بسم الله و برضاه :
ياستار

في مدرسة السيد كاظم اليزدي الكبرى بالنجف الأشرف حيث كنت أسكن في احدى حجرها و بالضبط الحجرى الاولى على اليمين عند مدخل المدرسة.
أذكر كان الوقت ساعة متأخرة من ذات ليلة في سنة ( 1377) للهجرة إذ يسمع احد المارين قرب حجرة طالب في الطابق العلوي صوت الاغنية فبدل أن يعالج الموقف و يتحرى الحقيقة الحقيقة أخذ يكلم هذا و ذاك بأن فلان يستمع الى اغاني تعالوا خلف الباب و تأكدوا بانفسكم !

جئت بين الجمهرة و كنت أعلم بأن هذا الطالب ليس منحرفا و انما غلبه النوم حتماً و هكذا كادت سمعه الأخ ( النائم ) تتعرض لهزة عنيفة لولا اني طرقت عليه الباب فاستيقظ بصعوبة لأن ( نومته ثقيلة) فسحب سلك المذياع من الكهرباء بسرعة . و خرجتُ انا الى المجتمعين أمام الحجرة أخبرتهم بأن الأخ كان يستمع لنشرة الأخبار فغلبه النوم و انتهت النشرة و جاءت الاغاني وهو نائم لا يعلم بالأمر و النائم معذور . فقال أحد السذج معترضا : لماذا يستمع إلى نشرة الاخبار أساساً ؟ إن طالب العلوم الدينية عليه ان يدرس و يطالع في كتبه فقط ولا شأن له باخبار الدنيا !
فقلت في نفسي : يا ستار !
و في الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : ( من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ومن عير مؤمناً بشئ لم يمت حتى يركبه )

أختكم : بحــور