المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ليت الحنين لم يكن


ملكة الحزن
17-02-04, 10:37 AM
كلما مررت عليه
باغتني حزن صامت..
و حنين صعب
له و لذكرياتنا معاً

تفاصيله
زرقة جدرانه
زجاج زواياه
ضوؤه الباهت البعيد لدرجة الذهول..
أسئلته ليّ إن غبت عنه دون اعتذار..
إنه ذاك الحي الذي احتضن أيام طفولتي البكر

حكاياتي المختومة بشمع الوله لكل ما مربي..
وشوقي الذي يندلع على حرارة أوراقي
فتأتي حرائق حضوره أكثر شدة

حنين يدفعني اللحظة
إلى البكاء عند عتبة وجوده..

كان صباحي الشهي
القادم مع كوب حليب صافٍ مثله
و لتحية تشرق من ثغر أمي
لإبتسامة أخرى تشبهني

أرفض أن أصدق اني هجرت هذا المكان..
و أني تركته إلى وقت غير معلوم ..
وربما بعد كل هذا الوقت
لا أصدق أني لن ألقي تحية صباحية عليه..
و أن فناءه لم يعد يعانق تعبي و خذلاني
و أفراحي الملونة الصغيرة
كأني اعطيت رأسي إجازة من التفكير فيه
أو مكان غيره أسكنه اليوم
كأنه قدر مؤقت لن أعود إليه
على الرغم من بقائي فيه

حتى كراساتي التي تحمل شخبطاتي
و أشياء من طفولة صغيرة
تركتها هناك
كأن اللاوعي عندي
يرفض الاعتراف بأنه انتهى
و بأنه لن يكون له حضور آخر
ممتد و متجدد و يعني لي الكثير

لماذا لكل شئ عمر افتراضي؟
لماذا يغادرنا الاحباب و الاماكن و الاشياء؟
لماذا يفرض الرحيل ذاته ..
رغم كل هوسنا بالبقاء و الخلود ، مهما كان الثمن ؟

كأنها بروفة مصغرة لعتاب أكبر
أكثر صعوبة .. ومرارة .. و ألم عظيم

ليته لم يكن ..
و ليتها لم تكن هناك
حتى لا أعود إليه..
و ليت الحنين لم يكن ذات يوم سيد المكان
أينما حل الخراب و النهايات الموحشة

بنت النور
17-02-04, 11:56 AM
عند ما نعيش بين مدارات حيا تنا الما ضية ونبحث في عواطفنا ونحدق في سماء البعد لا يهزنا سوء الحنين
ملكة الخاطر اكثر من رائعه فقد تشكلت تذكارا لحنين فوجودنا لابد له من الحنين ونحن نريده دوما وحنينا في شوق الى الاجمل منكي
اختكم بنت النور

ربيع الأسى
17-02-04, 03:44 PM
خاطرة تغوص في كوامن النفس ومآخذ الجمال فيها لتفتح تلك القوقعة التي تحمل الصورة الأصل لواقع كان حقيقة في الماضي وتحول لشبه حلم يداعب مخيلة تلقفت تلك الأيام الخوالي بلهفة وحنين

أيها الكاتبة الرائعة يا ملكة الحزن تمنياتي لقلمك وصورك بمستقبل رحب الأفق متعدد التوجهات
هناك مفردة فقط لاحظتها إملائيا( ضوؤه - ضوءه )( فالهمزة هنا قد وقعت بعد واو ساكنة وهي مضمومة لذلك تكتب على السطر)

تحياتي ;)

تحياتي

أحــ حور ــلام
18-02-04, 09:58 PM
ملكة الحزن الغاليه

كلماتك ... دفعتني لتفكير بالماضي...

معاني ما خطته يدك ياعزيزتي هو الحنين الى الماضي تماماً

سلمت يداك

لاعدمنا تواجدكِ ياملكة الكلمات:p

تحياتي

حسام
18-02-04, 11:42 PM
خاطرة خطيرة
تمسك الاوعي عمودا تتكأ علية لتغرف منه الحنين
ريما اشياء لم تعد موجودة إلا في الذاكرة تمل القلب حنينا
ربما بغياب المكان بمرور الزمان عاصفا عليها الغبار او ربما غياب اصحاب اهل المكان او تغيرهم وهذا الاهم

سماسم

السائل
19-02-04, 07:58 AM
الصراحة..

مقطوعتك الأدبية في غاية الروعة..
والأدوات التعبيرية استخدمتها استخداماً جيداً..

كلماتكِ تحتاج الى قرائة متأنية .. وأن نقرءها كما تقرئينها أنتِ لندركها جيدا ..

القرآئة تختلف .. فيوجد من يقرأ المكتوب .. وهناك من يقرأ الكاتب ..

ومن يقرأ المكتوب يكتفي بالحروف والظاهر من المعنى .. ولكن من يقرأ الكاتب يتخطى كل ذلك فيكتشف أصل ومنبع تلك الكلمات ... وأعني الإحساس والمشاعر .. وحتى المواقف وكذلك الذكريات ..

وأنت يا أختي هنا بحاجة ليس لمن يقرأ الكلمات بل لمن يقرئكِ أنتِ .. فحينها لن نقف على إكتشاف المعاني .. بل نتعداها الى اكتشافكِ أنتِ ..

ملكة الحزن
20-02-04, 01:02 AM
يبقى الحنين الى ماضي الطفولة
عالقنا في ارواحنا
يمثل دائماً
ادوار البطولة

بنت النور
نهار ردكِ اسعدنا ، و توهج حضورك ملئ الكيان سرور
سلمتِ اختي الكريمة
شاكرين لكِ و ممتنين
و دمتِ بخير

ناقوس الخطر
اخي الكريم
وجودكم فخر لنا استاذنا المحترم
و ملاحظتكم سليمة 100%
نشركم على هذه القراءة الواعية
و شكراً لكم على هذا التشجيع المستمر

جوهرتي الغالية احلام حور
ساترك مساحة الرد عليك هكذا







بيضاء ناصعة كقلبكِ تماماً
فملئيها كما تشائين

أخي الكريم سماسم
يبقى المكان يسكننا وإن غادرناه
لاننا نترك فيها ذكرياتنا و جزء غالش منا و من ايامنا
شاكرين لك مروركم على درب حرفي

اخي السائل
انا معكم فيما ذكرتم
وقراءة الكاتب و مكنونه يجعل من القراءة اكثر متعة
و نبقى سابحين في عالم آخر
شكراً لكم على كل هذا المديح
من كاتب جيد مثلك - اخي المحترم-
دمت بخير

أختكم ملكة