المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وَيْحَكَ يَا بَحْرُ, بَينَ الْغَزَلِ الْعُذري وَ الْتَوَجُع


نُوْنٌ
24-01-05, 09:58 AM
أحْبُو إليكَ كـَ طِفْلَةٍ أَعْيّاها فَرَحُ الْلِقاء
كـِ سَمَاءً حالِكَةُ الْغيوم حَامِلةٌ مَعَها غَوْغَاءُ صَّيْحَةُ الْرّعْد
تَصَوَّرْتُ أنْ أعْزِِفَ مَعَكَ مَقْطّوعَةً مِنْ هَذَّيانِ الْسُّبَاتُ عَلَى َشَجِنٍ
حِينَهَا شَّجَوْتُ بـِ غَصَّةٍ مِنْ صَمْتِ الأَلَمِ وَ الْغَيرَةِ
دَمِعَتْ مُقْلَتايَّ
الْصَّبْرُ صَخْرَةٌ تَصّدِرُ صَدْعاً في صَّدْرِ الْصَّدَى
صُدِمْتُ عِنْدَمَا عَلِمْتُ بِمَا لَمْ أكُنْ أعلَمُ بِهِ ..!
يُشَاركُني الْبَحرُ الْحَنينِ إليهِ !!
تَنَفْسّتُ الْصُّعَدَاءْ
وَقِفْتُ أمامهُ مُكتَظةً غَيضِي .. ثُمَّ
أسمعتهُ وابِلاً مِنْ موائِدِ الْغَيرةِ

" أعشقُ – أغضَبُ – أغَارُ وَ أمْقُتُ "

أعشقُ ضحكَتَكَ بـِ حَجمِ مساحاتِ الدُنْيَا
وَ أكْتُبُ فيكَ رِواياتٍ بـِ مُستوى جنوني
أكشفُ فيكَ طريقاً لـِ الْعِشقِ الأزلي
أذوبُ في غَرَامَكَ وَ أَغْفُو في زمَانٍ خَارِجَ الْزَمَان
وَ أُخْضِعُ الْبَحرَ لـِ عِبادةِ الْدَمعِ في أحداقي حينَ أكونُ فَقْط عاشِقةً لَكَ ..

أغْضَبُ عِندَمَا يُلازِمُكَ الْموجُ وَ أنتَ تُداعِبهُ بـِ أصَّابعِ يديكَ
فـَ أَغُدو مُتَمنيةً أنْ ينصَّهِرُ حُبْيَّ بينَ يديكَ
سلسَبيلاً مِنْ الزْئبقِ صَلباً يقتِلُ إحْسَاسَكَ في الإبحارِ ..

أَغْارُ عِنْدَما يلتَصِّقُ الرمْلُ يُقبِلُ قَدميكَ الحافيين وَ يَتَسلَى بـِ شَهيِّاتِ تِلَكَ الْقُبَلُ
أصَّبِحُ لَحظتَها هواءً بارِداً يَتسَّللُ خِفيةً إلى شفتيكَ
يُغريكَ عَنْ قُبَلِ الرِمَالُ الهارِبة كـَ الْحَمَام

أمُقِتُ الْبَحرَ عِنْدَما يَنفجِرُ باسِماً وَ يصَّهركَ معهُ
وَ يَقتِلُكَ عَلَى جبينهِ غَوَاصاً مُبدِعاً وَ أنا أنبعِثُ
عشباً مُتَطايراً عَلَى لِسانكَ أُجرِبُ مُداعبةِ وجهكَ الْغائِمُ بـِ الْحُزن
لـِ أنقِلَ تِلكَ العينين نَحوي وَ أختصِرُ أسَّاوِرَ الْزَمَن
وَ أُدريكَ بـِ بَعضي ، فَمَا أحببتُ رَجُلاً إلا أنتَ

مَازِحني بـِ كَلِمَاتٍ تَمْلأُ مَسْمَعي صَّدْحاً لَيسَ كَـ أيِّ صَّدح
دَاعِب خُصَّلات مِنْ شَعْري ، أُقبِع عَلَى صَّدْري
ضُمَني بـِ وشاحٍ مِنْ حنَانِكَ الْدَّافِىء
بَادْلني هَمْسَّاً حَتَى أزدادُ جَمَالاً مِنْ عَسْجَدِ لَمَسَّاتِكَ
اِغويني بِقَتْلاً يحتويني لـِ أُدْفَن جُثَةً مَيتةً عَلَى جُزُرِ راحتيكَ

حَبيِبي ، قَلْبِي لمْ يَعُدْ كَافِياً لـِ يَحْتَويكَ حُبّاً بِلا كَلِمَات وَ غَرَاماً تَذُّوبُ في غَزَلهِ الأَقْلاّم
أَخائِفٌ أنتَ .. ؟!
لاَ تَخَف مَا أَخْبَرتُ أحَدَاً عَنْكَ ، هُمْ لَمَحُوكَ تَغْتَسِلُ في عَيْنَيِّ
مَا كَلَمْتُ طَيرَاً لـِ يَسْلبَني الْحنينُ إليكَ لَكِنْهُمْ قَرَؤوكَ في حِبريَّ وَ أَورَاقِي
وَ لاَ أُلَفِقُ الْكَلِمَاتَ إرْضَاءً لـِ ذَّاتي وَ لَكِنْني أمْكِثُ فِيكَ لَحْظةَ اِغْتِيال
فـَ أختَارُكَ مَوتاً عَلَى صَّدْري وَ فَوقَ دَفاتِرَ أشْعَارِي

بـِ اِختِصَّارٍ شَدْيد ، مُلَغمَةٌ بِكَ أنا ....

كُنْ بـِ الْصَّدَى

alfarss4
25-01-05, 02:24 AM
لحظة هدوء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكور اخوي على كلماتك الرائعه

ويعطيك العافيه


اخوك محمد

الأيــــام
25-01-05, 10:58 AM
معاني كبيرة كصاحبتها تماما..
فلا يسعني الوصول لمغزاها حتى أقرأها مرارا ومرارا .

دائما يرافقك الإبداع يا أختنا..
"لحظة هدوء"
وكأن بينك وبينه رابط لا ينفصل أبدا .


لا حرمنا الله منك
وشكرا لك،،،




أخوك: الأيام
منتدى تـاروت الثقـافي
بستان الفكر والمعرفة

نُوْنٌ
07-02-05, 04:57 PM
سَّلاَمٌ عَلَيكُمْ ..

الأخ الْفاضِل مُحمد أو كَمَا تَحُب alfarss4

وَ لـِ حضْوركَ أنقِشُ نَبضاً مُعَانِقاً بـِ مِثلِ هدوءِ حَرْفِك
وَجودٌ أستشْعِرُ بـِ لِذةِ قِراءَاتِه ..

كِنْ كَمَا أُودُّ أنْ تَكْون ..

كُنْ بـِ خير

عاشقة الليل
08-02-05, 09:11 AM
لذيذة هذه الصفحة بما حوته من كلام يعزف على اوتار القلب

رائعة انت بنبضك الحاني اخيتي العزيزة لحظة هدوء

لك الألق الدائم

عاشقة الليل