rahid_1
23-07-02, 10:14 PM
كثير ما أصابني اليأس في هذه الحياة ولكن أول مرة أجد نفسي تطلب الموت بعد سماع
الخبر الذي هز كياني وكيان كل من حولي من عائلتي وصديقاتي ..خبر وقع على نفسي
كوقع صاعقة على شجرة فجعلتها كالهشيم المحترق..
فتاة في العشرين من عمرها تصاب بمرض خبيث ذلك الذي لايعلم صاحبه متى يكون
ضيفاً للموت، الكل ينظر إليّ بشفقة ماذا أفعل سوى أن أرفع صوتي بالبكاء و أذهب
إلى غرفتي لكي أنذب حظي ، أغلقت على نفسي باب الغرفة لكي لا أرى في عيون
الناس الشفقة على فتاة لم تعش شبابها بعد...
بقيت في غرفتي لا أخرج منها و لا أتكلم مع أحد لا مع أبي ولا مع أمي التي كنت أرى في عينيها ألم أكبر من الذي أصابني في صدري أنا نفسي وهي فقط التي بقيت تواسيني وتؤنسني في وحدتي بعد أن تركتني أعز صديقاتي وهن يعلمن أنني في أمس الحاجة لمن تبقى في جواري وتشجعني على أن أتخطى هذه المحنة العصيبة التي أصابتني وألمت بي ... فماذا أفعل بعد ذلك سوى البقاء في غرفتي كعصفور صغير أخذ من عشه وقطع ريشه قبل أن يقوى ووضع في قفص خوفاً من أن يسعد بالحرية ..
ماذا أفعل بعد هذا كله سوى أن أبقى على فراشي أنتظر بين لحظة وأخرى الموت كي يأخذني ويريحني من هذه الحياة يضمني بين جناحيه ، وقد حدد لي الطبيب المدة التي سوف أعيشها بخمسة إلى سبعة أشهر ربما تنقص ولكنها لن تزيد
بقيت في غرفتي وأنا أحصي الأيام يوماً بعد يوم لكي يأتي الضيف المرتقب وبعد لحظات قليلة سمعت الباب يطرق بطرقات حزينه و تساءلت نفسي أهذا الموت يطرق بابي ويستأذن قبل الدخول؟!
وفتح الباب وكأن الوقت توقف في هذه اللحظة فإذا بأمي تفتح الباب وتجلس بالقرب مني بيديها الحنونتين وتسألني إلى متى ستبقين في هذه الغرفة لا تخرجين منها؟! فقلت والألم يعتصرني: إلى أن يطرق الموت بابي ، فصفعتني وهمت بالخروج وهي تقول سنتين وأنت جالسة في هذه الغرفة ألا تملين؟!
فوقعت كلماتها كالصاعقة..
ماذا سنتين في هذه الغرفة؟! أولم يحدد الطبيب سبعة أشهر وأموت؟
ألم يجعلني إنسانه ميتة ؟
ألم يجعلني أموت في كل يوم مرات ومرات؟
ألم أكن ساذجة عندما صدقت طبيباً أحمق حدد لي عمراً؟
ولو هذا صحيح أولم يكن من العقلانية أن أتمتع بالحياة الباقية لي ؟
أولم يكن واجباً عليّ أن أترك اليأس خلفي وأحلق في السماء؟
لماذا؟
سؤال ينتظر جواب..
أتمنى تعجبكم ...لا تبخلوا علي برايكم فيها
تحياتي/ رهيد
الخبر الذي هز كياني وكيان كل من حولي من عائلتي وصديقاتي ..خبر وقع على نفسي
كوقع صاعقة على شجرة فجعلتها كالهشيم المحترق..
فتاة في العشرين من عمرها تصاب بمرض خبيث ذلك الذي لايعلم صاحبه متى يكون
ضيفاً للموت، الكل ينظر إليّ بشفقة ماذا أفعل سوى أن أرفع صوتي بالبكاء و أذهب
إلى غرفتي لكي أنذب حظي ، أغلقت على نفسي باب الغرفة لكي لا أرى في عيون
الناس الشفقة على فتاة لم تعش شبابها بعد...
بقيت في غرفتي لا أخرج منها و لا أتكلم مع أحد لا مع أبي ولا مع أمي التي كنت أرى في عينيها ألم أكبر من الذي أصابني في صدري أنا نفسي وهي فقط التي بقيت تواسيني وتؤنسني في وحدتي بعد أن تركتني أعز صديقاتي وهن يعلمن أنني في أمس الحاجة لمن تبقى في جواري وتشجعني على أن أتخطى هذه المحنة العصيبة التي أصابتني وألمت بي ... فماذا أفعل بعد ذلك سوى البقاء في غرفتي كعصفور صغير أخذ من عشه وقطع ريشه قبل أن يقوى ووضع في قفص خوفاً من أن يسعد بالحرية ..
ماذا أفعل بعد هذا كله سوى أن أبقى على فراشي أنتظر بين لحظة وأخرى الموت كي يأخذني ويريحني من هذه الحياة يضمني بين جناحيه ، وقد حدد لي الطبيب المدة التي سوف أعيشها بخمسة إلى سبعة أشهر ربما تنقص ولكنها لن تزيد
بقيت في غرفتي وأنا أحصي الأيام يوماً بعد يوم لكي يأتي الضيف المرتقب وبعد لحظات قليلة سمعت الباب يطرق بطرقات حزينه و تساءلت نفسي أهذا الموت يطرق بابي ويستأذن قبل الدخول؟!
وفتح الباب وكأن الوقت توقف في هذه اللحظة فإذا بأمي تفتح الباب وتجلس بالقرب مني بيديها الحنونتين وتسألني إلى متى ستبقين في هذه الغرفة لا تخرجين منها؟! فقلت والألم يعتصرني: إلى أن يطرق الموت بابي ، فصفعتني وهمت بالخروج وهي تقول سنتين وأنت جالسة في هذه الغرفة ألا تملين؟!
فوقعت كلماتها كالصاعقة..
ماذا سنتين في هذه الغرفة؟! أولم يحدد الطبيب سبعة أشهر وأموت؟
ألم يجعلني إنسانه ميتة ؟
ألم يجعلني أموت في كل يوم مرات ومرات؟
ألم أكن ساذجة عندما صدقت طبيباً أحمق حدد لي عمراً؟
ولو هذا صحيح أولم يكن من العقلانية أن أتمتع بالحياة الباقية لي ؟
أولم يكن واجباً عليّ أن أترك اليأس خلفي وأحلق في السماء؟
لماذا؟
سؤال ينتظر جواب..
أتمنى تعجبكم ...لا تبخلوا علي برايكم فيها
تحياتي/ رهيد