حيدر أسدي
30-10-05, 11:56 PM
تحياتي لأهل تاروت الأعزاء ..
هذه مشاركتي الأولى في منتداكم العزيز ..
إن أعجبتكم شاركنا وإلاَ أحجبنا ..
ق1/ النوم خارج السرب..
قام من سريره إستعدادا للنوم ... نظف أسنانه وشرب كوب قهوته وارتدى ملابسه .. فتح الباب متجها لحياته اليومية .
ق2/ تائه في زحمة الوجوه..
تاه في وسط الزحام .. تفرس الوجوه فلم يستطع فك رموزها ، حاول ... لم يستطع ..! خاف الوحدة .. فجر نفسه أنتحارا ولتقط بعض الوجوه.
ق3/ حب من آخر نظرة..
ما أن تجاذبا أطراف الحديث حتى عرفت أنها وقعت في غرامه وهو بدوره أنه مغرم بها فتفقا أن لا يلتقيا أبدا فهو مشغول برسالة الدكتوراه وهي محجوزة لابن خالها .
ق4/ في طريق العالمية ..
أشعل لفيف سيجارته وأشعل فتيل قلمه وكلها ساعات حتى أنهى أطروحته بعد أن هدم ثلاث قيم ومبدأين ... فذاك كان شرط الجائزة .
ق5/ في حظرة امرأة..
استسلم لدموعها .. أنزل أشرعته وأظاع مجدافيه وغاص في أعماقها عله يكتشف احدى الأسرار الملكوتية المدفونه في تيك العينين ، لكن هيهات فهو ليس سوى رجل .
ق6/ الكذب ..
عندما كان شاعرا كان يؤمن بأن (عذب الشعر أكذبه) وعندما غدا سياسيا أكتشف أن (كذب السياسة أعذبها)
ق7/ وصايا الأجداد إلى الأحفاد ...
فتح وصية جده ولما لم يجد بها أي وصايا أيقن أن جده لا زال يحمل الإرث العربي .
ق8/ حوار الحضارات ...
شاءت الأقدار أن تجمعهما غرفة واحدة في مكان ما .. كان صاحبه يتحدث 5 لغات وعضو في 3 منظمات ويجيد عزف الناي ويهوى الأسكواش والبلياردو والبولينج ... أما هو فحريف بلوتوث ويجيد التصويت لبرامج التلفزيون ويهوى معسل تفاحتين .
ق9/ اللغة الصعبة ..
رمت بباقي أساورها فوق المنضدة وارتمت بين أحضانه تتدثر بعذب مشاعره .. سألته بمكر امرأة هل تحبني ..؟ أجابها بخبث رجل : بل أموت فيك .. أغمضت عينيها ونامت مرتاحة البال فهو لايزال يكذب .. لا زال يتقن لغة المرأة . (لا أعرف لماذا لم أكن متشجعا لنشر هذه القصة)
ق10/ شيء من الرومانسية المفقودة ..
كانت تقف أمام النافذة تراقب شقفات الثلج المتساقطة فوق الطرقات .. حيث آثار أطفال تعلن أنهم كانوا يلعبون هنا وامرأة تسير متدثرة بدثار أسود ..
حين سمعته يناديها بصوته المبحوح ( أين الماء يامرة ) فلم يكن يفصل بينهم سوى أربعون سنة إذ كانت في الثامنة عشرة .
ق 11 / بقايا جسد ولفافة ..
أشعل لفافة التبغ وبعضاً من جسده وجر يقبلها علَََها تعلن لعنتها وتحرره من سجنه .
ق12 / في طريق التطور ..
شدت حزمتها فوق رأسها طالبتاً السوق لتبيع ماحاكته .. وفي طريقها أنبأها جارهم أن ( السوق مغلق بأمر ازالة ) لتطوير البلد فالأسواق الشعبية ضد التطور .. أدارت وجهها راجعتاً الى بيتها تفكر كيف تطعم أفواه جوعا .
ق13/ شيء من أمل ..
شد كتبه المدرسية .. أصلح هندامه .. شرب كوب شايه الصباحي ..
قبل رأسها فتمتمت بدعائها المعتاد (الله يوفقك ويوفق كل موالي) .. فأحس أن طيور الصباح أممت دعائها وأن ملائكة الله حفته .. فيمم لدرسه وكله طموح .
ق14/ بقايا شبح ..
رمق المرآة بناظريه .. بالكاد عرف الشبح المنعكس بها فقد ذبل محياه وانطفأ بريق عيناه وحدودب قامه وطار غرابه ..
حينها أيقن أن النظال ظريبة الأجيال .
ق15/ ظفائر كستنائية ..
تناثرت أوراق الياسمين وشيء من ظفائر كستنائية .. وملت الأرجوحة أهتزازها ..
خضبت سعاد يديها وارتدت فستانها الأبيض وأسرعت تجاهه ليتوجها ويعلنها الملكة وليقيما مملكة الأحلام .. لكنها سقطت عند أعتاب البوابة وأريق كأس حلمها لتكتشف أنه لم يكن مُلكاً ومملكة بل سجن وسجان يبحث عن سجين يكمل المسرحية .
ق16/ نقوش وأنفاس ..
وجوه كثيرة آبت وغادرت وكل ترك شيئاً من نقوشه .. وحدها النخلة بقيت صامدة تحرس انفاس الماض .
ق17/ شيء من الأسرار ..
أوصدت باب غرفتها وبثقه جانحة أجهشت بالبكاء .. وحدها المرأة تعرف سر البكاء .
ق18/ وطن تحت الأنقاض ..
تأثر لما رأى ..
عيون عطشى وفسيل يحن للسماء
لم يكن هذا الوطن الذي تركه للغربى ، بل هذا حطام وطن
صرخ من شدة الألم ..
..
..
..بعدها صمت الجميع ..
وحدها عيون قريته راحت تسرد بقايا الحكاية لكل من يبحث عنها..
ولا أحد يسأل عن حكايا كثيرة حدثت وستحدث .
(العيون) هي (عيون الماء الجوفية)
ق19/ أهازيج نخلة..
بعض أهازيج أيقظت الأشتياق لديه
اشتاق إلى شيء من عبقها
إلى شيء من حفيفها
إلى كرمها .. إلى عطاياها
إلى شموخها
إلى فتنتها وطول قامتها
إلى وقوفها بزهو وكأنها تتحدى عشاقها
إلى تمر طالما هدد مغتر
حاول هزها في مشاعره علًَها (تساقط رطباً جنيا)
لكن أنا له ذلك في وطن الثلج .
ق20/ حلم و ملف أخضر..
غاص في موج الخريجين
حاول أن يمتاز بينهم .. لكنه ارتطم بحجارة الواقع ليسقط في براثن المجهول .
ق21/ يد محتل..
أنشرحت أساريره وهو يتلمس الفسيل المزروع لكنه لم يزد إلا هما عندما اكتشف أنه فسيل لا ينتج
زرعته يد محتل .
ق22/ دخان أزرق..
تنفس الصعداء وبعض من دخان أزرق
كان يظنه بذاك يمحو واقعاً مريراً
لكنه كان يكتب مستقبلاً أكثر مرارة .
ق23/ أحلام بسيطة ..
كانت أحلامه بسيطة كبساطة حياته تيك
أجبر المارد أن يبرح قمقمه ويواتيه..
أؤمر أنا رهن إشارتك وكل ما تطلب لك أعطيه..
فتمتم.. وقال: وطن أجد نفسي فيه .
ق24/ فجيعة في قصر الوالي ..
تناقلت وكالات الأنباء فجيعتاً صماء ..
كلبة الوالي شهباء أنجبت سبعاً من الجراء ..
أحدهم ميت من شدة الإعياء!
نادا كبير السحرة الأجلاء :
هناك ما يحاك في الخفاء..
فأمر الوالي رجاله النبلاء قتل شريف من كل سبعة شرفاء .
ق25/ الشاطر سلمان ..
يحكى أن الشاطر سلمان قد أنقذ الأميرة سوزان
من شرك الساحر الجبان ..فوقع في غرامها كالجوعان ..
فتقدم لأبيها وبين يديه الجواهر والمرجان ..
لكن السلطان رفض الشاطر سلمان لأنه لم يكن من عائلة تعتز بها العربان ..!
ق26/ الجيش الجرار ..
أستشاط غضباً
أهذا يحصل في فلسطين ..؟
أزبد وأرعد..!
أهذا حال العراق ..؟
..
أيحدث هذا بأخوتي ..؟
..
أهذا حال ابن عمومتي ..؟
..
وأنا أملك هذا الجيش الجرار ..!
..
والله لأغرنك عيناً يا أماه
..
سل صولجانه ونادى وزيره وأمره أن يسرح الجيش فهو قائد مسالم ..لا يهاب الرعيان
ق27/ بقايا ذكريات وطن ..
بقايا ذكريات استثارت الحنين لديه ..
دهاليز قريته
رائحة بيوت الطين
وشوشة النساء وهن سائرات تجاه المآتم
صيحات الأطفال وهم يلعبون
نخيلات التمر الباسقات
عيون الماء وشيء من الحراسين (حراس العيون)
إحمرار خبز التنور وقرمشته مع شاي اللقاح
..
..
أغلق مكتبه تجاه وطنه
..
وجد البيوت والطرقات والنساء سائرات
وجد الأطفال يلعبون والنخيلات
..
لكنه لم يجد قريته ..
ق28/ دواة وكتف ..
ق29/ كلمات أيقظت باقي رجولته ..
المظاربة بالأسهم هي الطفرة الحديثة ..
بهذه الكلمات وقََع عقد بيع نخل أبيه
أثناء خروجه سمع نخلة تهمس له .. أيظارب الحر بعرضه ؟
ق30/ سجين الهواء..
اتكأ على أريكته المفضلة بعد وجبة فاخرة ..
منَا نفسه بسيجاره
بحث في علبته فلم يجد ..
..
..
وقف أمام البائع : علبة حمراء
دس يده بجيبه .. لا نقود
غادر مسرعاً الى سيارته .. لا نقود
بدأ الصداع يداهمه ..
في البيت .. لا نقود
الصداع لا يرحم
كسر حصالة ابنه تحت بكائه ..
الصداع شديد ممزوج بصراخ الطفل
البقال قد أغلق للصلاة
صداع لا يٌحتمل وصراخ طفل مفجوع
أوقف أحد المارة وبوجه حانق ويد ترعش وريق يابس وثياب مهلهلة :عندك سيجاره؟
فسمعه يتمتم وهو يناوله السيجاره : الله يشفيك .
ق31/ خيانة القدر (قصة حقيقية نسجت خيوطها في مجتمعنا)
قدره أن يسجن
وقدرها أن تحمل المسؤلية مظاعفة تجاه أطفالهما
أمتهنت التعب كي لا تحتاج لأحد ..
وازنت المصروف فجزء لها وللأطفال وجزء ادخرته للمستقبل ..
..
بعد الإفراج عنه ..!
..
طارت فرحاً ..
جاء حامي عرينها ..
آن لها أن تزيح همها وتريح بالها ..
..
سلمته تعبها .. جهدها .. صبرها
دفعه مهراً لظرتها .
ق32/ جواز سفر ( كثيرون ينخدعون بشعارات براقة تطلقها منظمات عالمية من أمثال هيئة الأمم المتحدة ومنها لقب (سفيرا للنوايا الحسنة) وما ذاك إلا استمالتا لشخصيات عامة تهدى بريق لقب وتجند لخيانة أمتها .. الفنان المسرحي (دريد لحام) منح لقب سفيرا للنوايا الحسنة وجواز سفر دبلوماسي لكنه عندما أيد الرئيس بشار الأسد في تصريحه (أن إسرائيل كيان عنصري) هدد بسحب جوازه فما كان منه إلا أن سلمهم جوازهم وبريق لقبهم ليؤكد وقوفه مع أمته ..
منح جواز سفر دبلوماسي
ولقب سفيرا للأمم المتحدة ..
أُمر أن ينسى هموم وطنه ويتقلد همومهم ..
أن يستيقظ من حلم أمته ويغرق في حلمهم ..
أن يصادق عدوه ويعادي أهله ..
..
وعندما رفظ هددوه ..
..
سلمهم جوازهم وبريق لقبهم وأطلقها صرخة :
إسرائيل أم العنصرية ورأس الفساد .
هذه مشاركتي الأولى في منتداكم العزيز ..
إن أعجبتكم شاركنا وإلاَ أحجبنا ..
ق1/ النوم خارج السرب..
قام من سريره إستعدادا للنوم ... نظف أسنانه وشرب كوب قهوته وارتدى ملابسه .. فتح الباب متجها لحياته اليومية .
ق2/ تائه في زحمة الوجوه..
تاه في وسط الزحام .. تفرس الوجوه فلم يستطع فك رموزها ، حاول ... لم يستطع ..! خاف الوحدة .. فجر نفسه أنتحارا ولتقط بعض الوجوه.
ق3/ حب من آخر نظرة..
ما أن تجاذبا أطراف الحديث حتى عرفت أنها وقعت في غرامه وهو بدوره أنه مغرم بها فتفقا أن لا يلتقيا أبدا فهو مشغول برسالة الدكتوراه وهي محجوزة لابن خالها .
ق4/ في طريق العالمية ..
أشعل لفيف سيجارته وأشعل فتيل قلمه وكلها ساعات حتى أنهى أطروحته بعد أن هدم ثلاث قيم ومبدأين ... فذاك كان شرط الجائزة .
ق5/ في حظرة امرأة..
استسلم لدموعها .. أنزل أشرعته وأظاع مجدافيه وغاص في أعماقها عله يكتشف احدى الأسرار الملكوتية المدفونه في تيك العينين ، لكن هيهات فهو ليس سوى رجل .
ق6/ الكذب ..
عندما كان شاعرا كان يؤمن بأن (عذب الشعر أكذبه) وعندما غدا سياسيا أكتشف أن (كذب السياسة أعذبها)
ق7/ وصايا الأجداد إلى الأحفاد ...
فتح وصية جده ولما لم يجد بها أي وصايا أيقن أن جده لا زال يحمل الإرث العربي .
ق8/ حوار الحضارات ...
شاءت الأقدار أن تجمعهما غرفة واحدة في مكان ما .. كان صاحبه يتحدث 5 لغات وعضو في 3 منظمات ويجيد عزف الناي ويهوى الأسكواش والبلياردو والبولينج ... أما هو فحريف بلوتوث ويجيد التصويت لبرامج التلفزيون ويهوى معسل تفاحتين .
ق9/ اللغة الصعبة ..
رمت بباقي أساورها فوق المنضدة وارتمت بين أحضانه تتدثر بعذب مشاعره .. سألته بمكر امرأة هل تحبني ..؟ أجابها بخبث رجل : بل أموت فيك .. أغمضت عينيها ونامت مرتاحة البال فهو لايزال يكذب .. لا زال يتقن لغة المرأة . (لا أعرف لماذا لم أكن متشجعا لنشر هذه القصة)
ق10/ شيء من الرومانسية المفقودة ..
كانت تقف أمام النافذة تراقب شقفات الثلج المتساقطة فوق الطرقات .. حيث آثار أطفال تعلن أنهم كانوا يلعبون هنا وامرأة تسير متدثرة بدثار أسود ..
حين سمعته يناديها بصوته المبحوح ( أين الماء يامرة ) فلم يكن يفصل بينهم سوى أربعون سنة إذ كانت في الثامنة عشرة .
ق 11 / بقايا جسد ولفافة ..
أشعل لفافة التبغ وبعضاً من جسده وجر يقبلها علَََها تعلن لعنتها وتحرره من سجنه .
ق12 / في طريق التطور ..
شدت حزمتها فوق رأسها طالبتاً السوق لتبيع ماحاكته .. وفي طريقها أنبأها جارهم أن ( السوق مغلق بأمر ازالة ) لتطوير البلد فالأسواق الشعبية ضد التطور .. أدارت وجهها راجعتاً الى بيتها تفكر كيف تطعم أفواه جوعا .
ق13/ شيء من أمل ..
شد كتبه المدرسية .. أصلح هندامه .. شرب كوب شايه الصباحي ..
قبل رأسها فتمتمت بدعائها المعتاد (الله يوفقك ويوفق كل موالي) .. فأحس أن طيور الصباح أممت دعائها وأن ملائكة الله حفته .. فيمم لدرسه وكله طموح .
ق14/ بقايا شبح ..
رمق المرآة بناظريه .. بالكاد عرف الشبح المنعكس بها فقد ذبل محياه وانطفأ بريق عيناه وحدودب قامه وطار غرابه ..
حينها أيقن أن النظال ظريبة الأجيال .
ق15/ ظفائر كستنائية ..
تناثرت أوراق الياسمين وشيء من ظفائر كستنائية .. وملت الأرجوحة أهتزازها ..
خضبت سعاد يديها وارتدت فستانها الأبيض وأسرعت تجاهه ليتوجها ويعلنها الملكة وليقيما مملكة الأحلام .. لكنها سقطت عند أعتاب البوابة وأريق كأس حلمها لتكتشف أنه لم يكن مُلكاً ومملكة بل سجن وسجان يبحث عن سجين يكمل المسرحية .
ق16/ نقوش وأنفاس ..
وجوه كثيرة آبت وغادرت وكل ترك شيئاً من نقوشه .. وحدها النخلة بقيت صامدة تحرس انفاس الماض .
ق17/ شيء من الأسرار ..
أوصدت باب غرفتها وبثقه جانحة أجهشت بالبكاء .. وحدها المرأة تعرف سر البكاء .
ق18/ وطن تحت الأنقاض ..
تأثر لما رأى ..
عيون عطشى وفسيل يحن للسماء
لم يكن هذا الوطن الذي تركه للغربى ، بل هذا حطام وطن
صرخ من شدة الألم ..
..
..
..بعدها صمت الجميع ..
وحدها عيون قريته راحت تسرد بقايا الحكاية لكل من يبحث عنها..
ولا أحد يسأل عن حكايا كثيرة حدثت وستحدث .
(العيون) هي (عيون الماء الجوفية)
ق19/ أهازيج نخلة..
بعض أهازيج أيقظت الأشتياق لديه
اشتاق إلى شيء من عبقها
إلى شيء من حفيفها
إلى كرمها .. إلى عطاياها
إلى شموخها
إلى فتنتها وطول قامتها
إلى وقوفها بزهو وكأنها تتحدى عشاقها
إلى تمر طالما هدد مغتر
حاول هزها في مشاعره علًَها (تساقط رطباً جنيا)
لكن أنا له ذلك في وطن الثلج .
ق20/ حلم و ملف أخضر..
غاص في موج الخريجين
حاول أن يمتاز بينهم .. لكنه ارتطم بحجارة الواقع ليسقط في براثن المجهول .
ق21/ يد محتل..
أنشرحت أساريره وهو يتلمس الفسيل المزروع لكنه لم يزد إلا هما عندما اكتشف أنه فسيل لا ينتج
زرعته يد محتل .
ق22/ دخان أزرق..
تنفس الصعداء وبعض من دخان أزرق
كان يظنه بذاك يمحو واقعاً مريراً
لكنه كان يكتب مستقبلاً أكثر مرارة .
ق23/ أحلام بسيطة ..
كانت أحلامه بسيطة كبساطة حياته تيك
أجبر المارد أن يبرح قمقمه ويواتيه..
أؤمر أنا رهن إشارتك وكل ما تطلب لك أعطيه..
فتمتم.. وقال: وطن أجد نفسي فيه .
ق24/ فجيعة في قصر الوالي ..
تناقلت وكالات الأنباء فجيعتاً صماء ..
كلبة الوالي شهباء أنجبت سبعاً من الجراء ..
أحدهم ميت من شدة الإعياء!
نادا كبير السحرة الأجلاء :
هناك ما يحاك في الخفاء..
فأمر الوالي رجاله النبلاء قتل شريف من كل سبعة شرفاء .
ق25/ الشاطر سلمان ..
يحكى أن الشاطر سلمان قد أنقذ الأميرة سوزان
من شرك الساحر الجبان ..فوقع في غرامها كالجوعان ..
فتقدم لأبيها وبين يديه الجواهر والمرجان ..
لكن السلطان رفض الشاطر سلمان لأنه لم يكن من عائلة تعتز بها العربان ..!
ق26/ الجيش الجرار ..
أستشاط غضباً
أهذا يحصل في فلسطين ..؟
أزبد وأرعد..!
أهذا حال العراق ..؟
..
أيحدث هذا بأخوتي ..؟
..
أهذا حال ابن عمومتي ..؟
..
وأنا أملك هذا الجيش الجرار ..!
..
والله لأغرنك عيناً يا أماه
..
سل صولجانه ونادى وزيره وأمره أن يسرح الجيش فهو قائد مسالم ..لا يهاب الرعيان
ق27/ بقايا ذكريات وطن ..
بقايا ذكريات استثارت الحنين لديه ..
دهاليز قريته
رائحة بيوت الطين
وشوشة النساء وهن سائرات تجاه المآتم
صيحات الأطفال وهم يلعبون
نخيلات التمر الباسقات
عيون الماء وشيء من الحراسين (حراس العيون)
إحمرار خبز التنور وقرمشته مع شاي اللقاح
..
..
أغلق مكتبه تجاه وطنه
..
وجد البيوت والطرقات والنساء سائرات
وجد الأطفال يلعبون والنخيلات
..
لكنه لم يجد قريته ..
ق28/ دواة وكتف ..
ق29/ كلمات أيقظت باقي رجولته ..
المظاربة بالأسهم هي الطفرة الحديثة ..
بهذه الكلمات وقََع عقد بيع نخل أبيه
أثناء خروجه سمع نخلة تهمس له .. أيظارب الحر بعرضه ؟
ق30/ سجين الهواء..
اتكأ على أريكته المفضلة بعد وجبة فاخرة ..
منَا نفسه بسيجاره
بحث في علبته فلم يجد ..
..
..
وقف أمام البائع : علبة حمراء
دس يده بجيبه .. لا نقود
غادر مسرعاً الى سيارته .. لا نقود
بدأ الصداع يداهمه ..
في البيت .. لا نقود
الصداع لا يرحم
كسر حصالة ابنه تحت بكائه ..
الصداع شديد ممزوج بصراخ الطفل
البقال قد أغلق للصلاة
صداع لا يٌحتمل وصراخ طفل مفجوع
أوقف أحد المارة وبوجه حانق ويد ترعش وريق يابس وثياب مهلهلة :عندك سيجاره؟
فسمعه يتمتم وهو يناوله السيجاره : الله يشفيك .
ق31/ خيانة القدر (قصة حقيقية نسجت خيوطها في مجتمعنا)
قدره أن يسجن
وقدرها أن تحمل المسؤلية مظاعفة تجاه أطفالهما
أمتهنت التعب كي لا تحتاج لأحد ..
وازنت المصروف فجزء لها وللأطفال وجزء ادخرته للمستقبل ..
..
بعد الإفراج عنه ..!
..
طارت فرحاً ..
جاء حامي عرينها ..
آن لها أن تزيح همها وتريح بالها ..
..
سلمته تعبها .. جهدها .. صبرها
دفعه مهراً لظرتها .
ق32/ جواز سفر ( كثيرون ينخدعون بشعارات براقة تطلقها منظمات عالمية من أمثال هيئة الأمم المتحدة ومنها لقب (سفيرا للنوايا الحسنة) وما ذاك إلا استمالتا لشخصيات عامة تهدى بريق لقب وتجند لخيانة أمتها .. الفنان المسرحي (دريد لحام) منح لقب سفيرا للنوايا الحسنة وجواز سفر دبلوماسي لكنه عندما أيد الرئيس بشار الأسد في تصريحه (أن إسرائيل كيان عنصري) هدد بسحب جوازه فما كان منه إلا أن سلمهم جوازهم وبريق لقبهم ليؤكد وقوفه مع أمته ..
منح جواز سفر دبلوماسي
ولقب سفيرا للأمم المتحدة ..
أُمر أن ينسى هموم وطنه ويتقلد همومهم ..
أن يستيقظ من حلم أمته ويغرق في حلمهم ..
أن يصادق عدوه ويعادي أهله ..
..
وعندما رفظ هددوه ..
..
سلمهم جوازهم وبريق لقبهم وأطلقها صرخة :
إسرائيل أم العنصرية ورأس الفساد .