القلم المتأمل
22-12-05, 03:28 PM
خلت إنني سأضجع أحلامي على وثير هادئ ، وهذه الليلة هي التي دعتني لكي أنام في هدوئها الصافي ، وسأترك بعض التعب والقلق تحت الوسادة ، فارتخت رئتاي ، وارتخى النبض وحملقت عيناي الضيقتان نحو آفاق وآفاق ، لم أعهد هذه الليلة بشكلها قد تكرر ماضيها ، وإن قلت ربما ،، هدوء فوقه هدوء ، الغرفة وظلال يلفها ، ووسط النافذة تتلوى ستارة من شيفون أبيض قد مزجها الليل بلون ليلكي هادئ جميل ـ فصار لي من تلك إطار تمتد منها سطوة بريق من نجوم على استحياء، ما تلبث تلك السطوة إلا وقد سحبت عني بريقها لتعاود الكرة من جديد.
فصرت أتأمل من ذلك الإطار عالمي بلا تركيز أو ملاحقة.. الصور تترى لي بصورة سريعة ، الخيال لا يلبث إلا وتبدل إلى أمر آخر ، الليل الذي أطل منه صار ضبابيا يتوارى دون أي محاسبة ودون محاولة مني كي أقبضه ، فليس لدي نحوه أي نبض أو إحساس ، بينما امتزجت أنا بالضبابية أتهادى بلا لون وبلا ضوء كهلامي شفيف لا يرى وإن طفقت منه حركة غير إرادية ، فكان الذوبان الذي رحّلني إلى عالم مجهول وجمد جميع الأحاسيس وجعلها مسجاة على الأثير ، لا تفقه معنى لأي نبض فيّ سوى السمع ، ابتدأ بصوت أبي زنة ذلك الصوت الذي يتنامى بين النباتات وأشجار البساتين ، في ظل ليلة قمراء يافعة منعشة ومياه تغازل اندياح ضوء القمر على سطحها .. فخالجني وحشة الصوت الذي ينقدح بقوة شيئا فشيئا، كمزامير وخشخشة حديد وقعقعة لجم واصطكاك معادن وطرق على صفيح يابس بصداه العنيف ، وأصوات الحيوانات المختلطة وحفيف الشجر المدوي على نغم الرياح العاتية، وخرير ماء يسقط من عل ، وحنين قاتم ينبثق من الأرض ، وأزيز من السماء تأزّه على أذني أزاعنيفا وبكل قوة .. فصرت معلقا لا غرفة ولا باب ولا جدار يحميني ولا حلم يؤويني ، يتقلب سمعي ذات اليمين وذات الشمال فلا اتجاه يرحمني من هذا الجمع الشرس المتوغل ، ولا أمل يزيح عني من أهوال الفجيعة القابضة على زحاليف سمعي المتأزم ، وظل حالي بلا عين ولا قلب ولا شعور ولا رئة كي أوزع لها كل ذلك ليخفف عني لحظة من العذاب حين ظل جسمي في هدوئه التام مسجى عن لغة الحراك ، منفصلا عن سمعي إذ وقعت الواقعة !!!!
فصرت أتأمل من ذلك الإطار عالمي بلا تركيز أو ملاحقة.. الصور تترى لي بصورة سريعة ، الخيال لا يلبث إلا وتبدل إلى أمر آخر ، الليل الذي أطل منه صار ضبابيا يتوارى دون أي محاسبة ودون محاولة مني كي أقبضه ، فليس لدي نحوه أي نبض أو إحساس ، بينما امتزجت أنا بالضبابية أتهادى بلا لون وبلا ضوء كهلامي شفيف لا يرى وإن طفقت منه حركة غير إرادية ، فكان الذوبان الذي رحّلني إلى عالم مجهول وجمد جميع الأحاسيس وجعلها مسجاة على الأثير ، لا تفقه معنى لأي نبض فيّ سوى السمع ، ابتدأ بصوت أبي زنة ذلك الصوت الذي يتنامى بين النباتات وأشجار البساتين ، في ظل ليلة قمراء يافعة منعشة ومياه تغازل اندياح ضوء القمر على سطحها .. فخالجني وحشة الصوت الذي ينقدح بقوة شيئا فشيئا، كمزامير وخشخشة حديد وقعقعة لجم واصطكاك معادن وطرق على صفيح يابس بصداه العنيف ، وأصوات الحيوانات المختلطة وحفيف الشجر المدوي على نغم الرياح العاتية، وخرير ماء يسقط من عل ، وحنين قاتم ينبثق من الأرض ، وأزيز من السماء تأزّه على أذني أزاعنيفا وبكل قوة .. فصرت معلقا لا غرفة ولا باب ولا جدار يحميني ولا حلم يؤويني ، يتقلب سمعي ذات اليمين وذات الشمال فلا اتجاه يرحمني من هذا الجمع الشرس المتوغل ، ولا أمل يزيح عني من أهوال الفجيعة القابضة على زحاليف سمعي المتأزم ، وظل حالي بلا عين ولا قلب ولا شعور ولا رئة كي أوزع لها كل ذلك ليخفف عني لحظة من العذاب حين ظل جسمي في هدوئه التام مسجى عن لغة الحراك ، منفصلا عن سمعي إذ وقعت الواقعة !!!!