المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكاية : العشق في تراتيل ..


اخلاص
17-06-06, 03:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نسج جديد أضعه بين أيديكم بعد ترددي 3 شهور .

أتمنى أن يحوز على إعجابكم ..

وسأضعه لكم على عدة أجزاء..

ملاحظة صغيرة ..

أشكر أخي القلم المتأمل

فهو الذي أقترح فكرة أن أكتب حكاية من موضوع قد كتبته مسبقاً ..

اخلاص
17-06-06, 03:52 PM
العشق في تراتيل


(1)
من خلف زجاج نافذة القطار .. امتدّ َ نظري بعيدا ً .. حيث كرات الثلج تسقط بحنان على تلك الأرض البيضاء .. فتداعبها نسمات باردة .. وكأنها قطعة من القماش المخملي الأبيض الصافي .. أو .. في نظري .. كأنها أجزاء من كفن ..

(2)
كان الجو باردا ً جداً في الخارج .. وكان جسدي دافئا ً جدا ً ..
رفعت رأسي للسماء .. فقد شعرت بشيء ثقيل على صدري قد اعتدت حضوره في هذه الأيام .. فزفرت في وجه الزمن .. وأخرجت آهة كانت تعتصر كياني .. علَّها تخفف من حدَّة الثقل في صدري .. لكنها خرجت باهتة .. وخطوات أنفاسي تراجعت بعد أن اصطدمت بزجاج النافذة مضطربة .. ودافئة .. كدفء جسدي المتهالك على ذلك المقعد .. والذي يخلو من الحنان بخشونته .. لتذكرني تلك الأنفاس بأنفاس ٍ قد اعتادت أن تصطدم في وجهي في مثل هذا الوقت من السنة .. حيث كانت دائما ً تقاسمني لحظاتي .. لتبقى ابتسامة تلك الشفاه العذبة .. قريبة من فمي .. فأقاسمها دفئي أيضا ً ..

(3)
تأوهت هذه المرة بشدة .. فقد ثقلت في صدري الهموم أكثر ..
فتحت حقيبتي الجلدية .. هذه الحقيبة التي تدل على أن صاحبتها من أهل الريف لبساطتها .. أخرجت كتابي لأقرأه .. لعل فؤادي يهدأ من اضطرابه القاسي ..
كان الكتاب ( مجموعة من الحكايا ) للمؤلف المصري المشهور ( محمد عبد الحليم) ..
وكان يحمل اسم ( أسطورة من كتاب الحب ) ..
فتحت صفحة منه .. وقرأت .. ( إن الببغاء لم يكن ناطقا ً ولا مغردا ً ولا مشقشقا ً ولكنه نطق عندما لمسه الحب .) .. وتذكرت تلك اللحظة التي لمس فيها الحب فؤادي ..
فشعرت بنفسي أختنق أكثر وأكثر .. واختفت الحروف من الكتاب .. فلم أعد أرى شيئا ً .. وغرقت عيناي بالدموع .. أغلقت الكتاب .. وأجهشت بالبكاء ..


وإلى المزيد من الأجزاء ..

أحــ حور ــلام
17-06-06, 06:12 PM
في غرفتي الموحشه
حملت بــِ ورقة أحتفظ بها من سنوات..!
أحتضنها وعيني تراقب الماره..
أحد مبتسم وهو وحيد!
وآخر يركض والضحك يكاد يمزقه من فرط السعاده

تتشابك حواجبي من شدة العقده التي تكونت بينهم
وأتذكر الدنيا ..
ماهي الا لحظات فــ لماذا أظل متمسكه بحلمي وأقيم عليه الحداد!

مزقت الرساله.. واكتفيت بدمعه واحده فقط!




اخلاص الرائعه

جميل جداً مانقشته اناملك المخمليه!
ورقك الوفيّ .. متميز

استمري وانا معكِ

تحياتي
أحــ حور ــلام


منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه

اخلاص
17-06-06, 11:20 PM
اخلاص الرائعه

جميل جداً مانقشته اناملك المخمليه!
ورقك الوفيّ .. متميز

استمري وانا معكِ

تحياتي
أحــ حور ــلام


منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه


أختي الغالية على قلبي ..

يسعدني مرورك وتشجيعك الدائم لي ..

وأتمنى أن تتابعي حكايتي ..

لأحظى برأيك ..

والى الأخير ..

اخلاص
17-06-06, 11:29 PM
(4)
بعد مدة ليست بقصيرة .. توقف الثلج ... وباتت تلك الأرض أمامي ..
جامدة .. ميتة .. لا حراك فيها .. ولا شجر .. وكأنها ممتدة إلى ما لا نهاية ..
أحسست بالوحشة .. والعتمة في قلبي .. وضعت يدي على صدري ..
وأخذت أتحسس قلبي .. هل لازال ينبض !! أم توقف ؟
فأحسست بالراحة قليلاً عندما شعرت بنبض قلبي الواهن ..
أسندت رأسي إلى المقعد الخشن في هدوء .. أغمضت عيناي ..
ورحلت بعيدا ً إلى حيث ركبت القطار أول مرة ..
عندما اخترت هذا المقعد بالتحديد .. وفي هذا القطار ..
كنت على موعد مع جامعة الإسكندرية للدراسة ..
أخذت أترقب في شوق تلك الوجوه الجديدة والتي ستشاركني في القطار ..
وفي السكن .. وفي قاعات الدراسة .. بل وفي الإسكندرية كلها ..
كنت سعيدة جدا ً لقبولي في الجامعة .. كنت طفلة .. لم أخض أي تجربة بعد .. كانت عذريتي تفوح من جسدي ممشوق القامة .. صاحب الشعر الحريري الأسود كالفحم .. الطويل كقطعة قماش ٍ أسود تغطي ظهري ..

(5)
كنت أنظر لبابِ المقصورة بسعادة .. ترقبا ً لمن سيرافقني فيها ..
وإذا بشيخ ٍ عجوز أعمى يدخل من الباب .. ويجلس ..
اختفت الابتسامة من شفتي .. وعجبت من هذا القدر الذي جمعني مع هذا العجوز .. حولت وجهي للنافذة .. وإذا بالباب يفتح لتدخل فتاة ..
ثم تخرج بعد أن تصطحب العجوز معها..
تنهدت لما حدث .. ترى .. ماذا يخفي لي القدر الآن من أمور ..
أدرت رأسي .. وأخذت أرقب الناس الواقفين عند المحطة .. امرأة تودع ابنها .. ورجلٌ يودع ابنته .. وهذه عائلة تقف بالقرب من فتاة يودعونها .. وهي تحمل طفلاً صغيرا ً لتودعه .. تقبله .. والطفل يبكي .. وتلك أم ٌ تحتضن ولدها .. وتذكره بأن يبعث لها الرسائل .. فذكرت أمي عندما ودَّعتُها في المنزل .. قالت أنها ستترقب رسائلي .. وابتسمت .. فسمعت فجأة صوت شخصٍ يتنحنح أمامي .. التفت فزعة فإذا به شاب ٌ أسمر ..قد شوه وجهه ندب كبير ..
جعلت وسامته تتلاشى من بين السنين ..
- عذرا ً لم أقصد إفزاعك ِ ..
قلت له : لا بأس .. لكنني لم أنتبه لوجودك ..
وأخذت أفكر بعد صمت .. ترى كيف لم أنتبه لدخوله !!
وبعد دقائق قصيرة .. سمعنا صوت صافرة القطار تعلن عن رحلة لا نعلم عن قدرنا فيها كيف سيكون .. وبدأ المحرك بالعمل .. سار بنا القطار .. كما بدأ يسير بنا القدر .. والصمت يعلو مقصورتنا ..

(6)
بعد نصف ساعة من صمت ٍطويل ظننته لن ينتهي تكلم الشاب الجالس أمامي سائلا ً :
- أذاهبة للدراسة ؟
- نعم .. أنني في السنة الأولى .. وأنت ! هل تدرس ؟؟
فابتسم الشاب .. وأخذ ينظر لقسمات وجهي طويلا ً .. وكأنه يتأمل في لوحة أمامه .. ليعرف تلك الأسرار التي يخفيها الفنان عادة في لوحاته .. فطأطأت رأسي وأحمر وجهي خجلا ً منه ..
فقال : وهل أبدو كطالب علم !!
- لا أدري !!
- أنني أعمل هناك في عمل ٍ يغنيني عن السؤال .. أسمي رضا .. بماذا أستطيع مناداتك ؟
فقلت باستحياء : وجود .

romanticrose
18-06-06, 09:21 AM
مشاركة جدآ روعة يا إخلاص

نسيج متناغم مع بحور الشوق و الحب و الجمال

باقة ورد أرسلها لكِ
دمتي برعاية المولى

ولا حرمنا من منهلك العذب ....

تحياااتي ...

رومانتيك روز ...

الأيــــام
18-06-06, 12:48 PM
بسمه تعالى



أنت كتلة من العطاء لا تتوقف يا أخيه

أستمري ونحن من قراءك .


مع أمنياتنا لك بالتوفيق،،،




الأيــام..
منتدى تـاروت الثقـافي
بستان الفكر والمعرفة
2006/06/18

اخلاص
18-06-06, 01:33 PM
مشاركة جدآ روعة يا إخلاص

نسيج متناغم مع بحور الشوق و الحب و الجمال

باقة ورد أرسلها لكِ
دمتي برعاية المولى

ولا حرمنا من منهلك العذب ....

تحياااتي ...

رومانتيك روز ...


باقتك ياأختي الحبيبة سأضعها وساماً على صدري ..

أشكر متابعتك .. وأنتظر رأيك .. عند النهاية ..

اخلاص
18-06-06, 01:40 PM
بسمه تعالى



أنت كتلة من العطاء لا تتوقف يا أخيه

أستمري ونحن من قراءك .


مع أمنياتنا لك بالتوفيق،،،




الأيــام..
منتدى تـاروت الثقـافي
بستان الفكر والمعرفة
2006/06/18


سعدت جداً بوجودك أخي العزيز في صفحاتي المتواضعة ..

وبإذن الله سأستمر مادامت لدي أخوة وأخوات مثلكم هنا ..

وأنتظر رأيكم للنهاية ..

اخلاص
18-06-06, 06:59 PM
(7)
لقد المر الوقت في ذاك اليوم بسرعة لم أصدقها ..
دارت بيننا أحاديث كثيرة .. في أمورٍ شتى ..
وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن .. حتى توقف القطار في أول محطة ..
أذكر تفاصيل ما حدث .. أذكر كل شهقة وكلمة ونفس في ذاك اليوم ..
وكيف لا !! وقد تغير فيه تقويم حياتي !!

(8)
توقف القطار عند نفس المحطة التي توقفت عندها ذكرياتي..
(هنا نزلت مع رضا لنشتري لنا بعض الطعام.. لكنني الآن لا أشعر بالجوع ).. هكذا حدثت نفسي وقتها .. فذهبت لشراء إحدى المجلات .. وعدت للقطار .. أخذت أقرأ المجلة لعلها تنسيني قليلا ً من ذكرياتي الحافلة .. لكن الذكريات تحضرني بصورة ملحة وغريبة .. وكأنني على موعد معها .. فأغلقت المجلة .. ونظرت للقفاز في يدي .. هذا القفاز الذي بقي ذكرى .. من الطيف الذي رحل ..

(9)
نعم .. لقد أحببته .. أحببته كثيرا ً ..
ودخل حبه في قلبي بلا استئذان .. أحببته .. حتى خلت نفسي أني لن أعيش بدونه.. أذكر كيف عدت من الجامعة في إحدى الأيام الماطرة عندما غرقت مظلتي بالماء..صعدت الدرج القديم ..حيث كنت خائفة من أن يتهدم في أية لحظة .. وفتحت باب الغرفة .. كانت دافئة .. تفوح منها رائحة عود الطيب المحترق .. هذه الرائحة التي كان يعشقها رضا كثيرا ً ..
دلفت ُعند المدفأة .. كان البرد يعتصر جسدي .. والشوق لرضا قد حبس أنفاسي ..

(10)
قدم رضا لي القهوة .. تلك التي صنعها بيديه .. احتسيتها ببطء .. فشعرت بلذة رائعة .. نعم .. فالقهوة لذيذة في الجو الماطر .. وخصوصا ً عندما تكون من يد حبيب ..
أخذت أرقب الدخان الذي يتصاعد منها .. حتى رفعت رأسي عنها .. فلمحت نظرات هادئة كنتُ أحبها ترقبني .. فسرَتْ رعشة في جسدي .. نظرت إليه .. ثم قلت بخبث بعد تفكير : أليس الجو بارداً قليلا ً !! فزادت ابتسامتهُ اتساعاً بعد أن كشف ثغره عن أسنان لؤلؤية .. وضع الفنجان على طاولة خشبية قريبة منه .. واقترب مني .. أمسك يدي بحنان .. قبلها وقال :
أتريدين يا وجود.. أن تنعمي بدفئي !
وغرقت في أحضانه .. أنفاسه الدافئة كانت تنعش قلبي .. وقبلاته الشفافة تحيي كياني .. ويده الضخمة تتخلل شعري الذي ينساب بدلال على ظهري .. فتدفئني .. نعم .. حدث هذا ..
ولم أصدق أنه حدث .. لقد حدث بعد أن أصبح رضا .. زوجي ..



و إلى المزيد من الأجزاء ..

ينبوع المعرفة
19-06-06, 02:50 AM
الله الله روووعه ..

بانتظار الاجزاء القادمه :)

romanticrose
19-06-06, 08:53 AM
ماشاااء الله عليك يأخية

فعلآ جذبتني هذه الكلمات التي تحت لحافها

فتاة مثلك ... وفقكِ الله حبيبتي ...

بانتظار المزيد ...

أختكِ ...

رومانتيك روز ...

اخلاص
20-06-06, 03:50 PM
الله الله روووعه ..

بانتظار الاجزاء القادمه :)


سلمتي ياأختي الغالية ..

وسلمت لي متابعتك ..

اخلاص
20-06-06, 03:51 PM
ماشاااء الله عليك يأخية

فعلآ جذبتني هذه الكلمات التي تحت لحافها

فتاة مثلك ... وفقكِ الله حبيبتي ...

بانتظار المزيد ...

أختكِ ...

رومانتيك روز ...


أختي الغالية على قلبي ..

يسعدني جداً متابعتك لي ..

لاحرمني الله منك ِ عزيزتي

اخلاص
20-06-06, 03:53 PM
(11)
فتحتُ عينَّي وأنا فزعة .. فلقد سقطت المجلة من يدي عندما سرحت ..
وغرقت في بحر ذكرياتي .. والقطار لا يزال يسير ببطء على سكة الحديد ..
و التي اختفت معالمها لكثرة الثلج الذي غطى المكان ..
الساعة تشير إلى الواحدة ليلا ً .. والهدوء يعم أرجاء القطار .. الكل ينعم بنوم ٍ هادئ وبال ٍ لا تؤذيه الذكريات .. كما تؤذي الذكريات عقلي وقلبي .. وربما يكون هناك من جافاه النوم لأنه فقد شخصا ً عزيزا ً .. أو توفي لأحدهم حبيب .. وربما يوجد في إحدى المقصورات عاشقان قد سلب الدفء لبَّهُما وطار النوم من عينيهما .. فنعم كل واحد ٍ منهما بدفء الآخر ..

(12)
أغلقت عينيّ في محاولة جديدة للنوم .. لكنه جافاني ..
أخذت أدعوا أن تُغلق عيناي لأنام .. كنت متعبة جدا ً ..
والذكريات أهلكتني .. لكن محاولاتي باءت بالفشل .. فأخرجت ورقة وكتبت :

بسمه تعالى ..

اليوم الثالث عشر من شهر أغسطس .. في ليلة باردة .. شعرت بأني أفتقدك كثيرا ً ..

أعتدت أن تنام في أحضاني .. لكن حضني اليوم خالي ..

********

رفعت رأسي .. و مددت بصري عبر زجاج النافذة .. بحثت عن القمر .. لكن الغيوم كثيفة .. والضباب من حولي .. والعتمة في كل مكان .. فغرقت عيناي بالدموع مرة أخرى ..
ثم مرَّ القطار على لوحة مكتوب فيها .. ((قرية الوديان ترحب بكم )) فأغمضت عيناي .. ودموعي لازالت تنساب بحرية على وجنتي .. نعم .. بكيت أكثر عندما رأيت أعتاب قرية الوديان .. هذه القرية التي شهدت أجمل لحظات عمري مع رضا .. أذكر وكأنها الآن .. كيف كانت رحلتنا هنا .. على قمة الجبل ..

(13)
كانت الشمس مشرقة وضوئها ينير صفحة السماء .. والنسيم الهادئ يداعب الأشجار والأزهار .. وصلت إلى أعلى الجبل مع رضا .. كنَّا ننوي أن نقضي ليلتنا في أحدى المباني الموجودة في قمته .. والتي كانت في غاية الروعة ..
كان الجو عليلا ًجدا ً في الأعلى .. وهمسات رضا تغمرني بالسعادة أكثر ..
همس لي وقال .. وجود .. أحبك ِ ..
فشقت ابتسامتي طريقها إلى شفتي .. ثم اختفت تحت شفتيه القاسيتين .. وضاع وجهي بين قسمات وجهه والتي عشقتها بندبته الكبيرة .. نعم أحببتها فيه .. وأصبح في نظري .. وسيما ً جدا ً ..

(14)
في ذاك اليوم هبط الليل علينا وغابت الشمس .. وكأنها خجلت من همساتنا .. واختبأت عن قبلاتنا الحميميه .. خلف الجبل الكبير ..
في تلك الغرفة الصغيرة .. لبست ثوبا ً أبيضا ً حريريا ً طويلا ً .. عاري الكمين ..
ورميت بشعري الفاحم خلف ظهري بعد أن صبغت شفتي بالأحمر القاتم .. صنعت القهوة .. ثم حملتها إلى رضا .. حيث كان يجلس في الشرفة المطلة على القرية الصغيرة أسفل الجبل .. وكان يقرأ قصائد لنـزار .. لأستمع إليه ..
فهتف عندما رآني ...
قولي احبك كي تزيد وسامتي .. فبدون حبك ِ لا أكون جميلا ..
ضحكت من أعماقي .. أحطت عنقه بذراعيّ العاريتين .. وأسندت رأسي إلى رأسه .. هتفت في أذنيه .. أحبك رضا .. وسأظل حتى آخر حياتي ..
فمال جسده لي .. وعانقني .. ليختفي جسدي .. وأبتسَِِم .. كطفلة صغيرة قد ولدتها أمها للتو .. فأعجبت بالحياة .. وأحبتها ..

والبقية تأتي ..

.
.

تحياتي .. إخلاص ..
.
.
.
.

بلاقيود
20-06-06, 04:11 PM
اختي العزيزة / اخلاص

لقد سبقني من سبقني بالإطراء ... وقد تكون شهادتي مجروحة ... لكن تبقى هذه الكلمة ...



عندما يلتقي الحس المرهف ... بالمشاعر الدافئة ... تولد لنا ( خاطرة ) ...





تحياتي / بلاقيود

romanticrose
21-06-06, 10:14 AM
نحن معكِ أختي الحبيبة

استمري و دعينا نبحر معكِ في سفينتكِ

كوني أنتِ الربان و نحن أعضاء السفينة

لا حرمنا الله من عطاءك ...

دمتي بخير ....

تحياااااتي الرومانتيكية ....

اخلاص
22-06-06, 09:39 AM
اختي العزيزة / اخلاص

لقد سبقني من سبقني بالإطراء ... وقد تكون شهادتي مجروحة ... لكن تبقى هذه الكلمة ...



عندما يلتقي الحس المرهف ... بالمشاعر الدافئة ... تولد لنا ( خاطرة ) ...





تحياتي / بلاقيود


أخي الكريم ..

ربما حقاً تولد خاطرة ..

وربما تولد حكاية لاتحمل هدفاً سوى التنفيس

عن مايحويه القلب من تراكمات الزمن ..

لاعدمت وجودك أخي ..

ودمت سالماً ..

.
.

اخلاص
22-06-06, 09:40 AM
نحن معكِ أختي الحبيبة

استمري و دعينا نبحر معكِ في سفينتكِ

كوني أنتِ الربان و نحن أعضاء السفينة

لا حرمنا الله من عطاءك ...

دمتي بخير ....

تحياااااتي الرومانتيكية ....


أختي الغالية ..

تسعدني جداً هذه المتابعة منك ..

لاعدمت وجودك أيتها الغالية ..

.

.

اخلاص
22-06-06, 09:47 AM
(15)
لازال القطار يصدر صوتا ً مزعجا ً بالنسبة لي .. ولازال الفجر بعيدا ً .. وليلي طويل ..
مزقت الورقة التي كتبت فيها تلك الكلمات التي تنهد بها صدري بتأوه .. وهتفت .. آه منك يا زمن .. كم هي الأيام مخيفة .. تخفي لنا ما لا نعتقد حدوثه .. بل ولا نستطيع تحمله ..
الطريق بدا لي طويل جدا ً .. والذكريات لا تزال تلح ّ علي ّ لأحضرها .. والليل أصبح في نظري أطول وأطول ..

(16)
في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل .. أُطرق باب مقصورتي ..
فتعجبت ..ترى من القادم !!
ودخلت هيام ..امرأة طويلة وضعيفة لدرجة القبح .. ترتدي كعبا ً يزيد من قبحها بشاعة .. نعم ..هذه المرأة التي أكرهها من أعماق قلبي ..
سألت نفسي .. كيف يا ترى علمت بوجودي هنا ؟ وما الذي جاء بها إليّ !!
فسألتني بغنج وهي تميل رأسها بدلال قبيح إلى خلفها ..هل أستطيع البقاء معك باقي الليل !! فالنوم قد جافاني وأعتقد أنه كذلك بالنسبة إليك ِ .. لا أظنك ِ تمانعين بقائي ؟!
ثم أخذت تنفث بقايا الدخان الذي كان في يدها والذي أضاق بصدري أكثر..
وجلست على المقعد أمامي .. بالضبط .. في المكان الذي جلس فيه رضا أول مرة .


(17)
نعم ..حدث هذا وأنا لم أفتح فمي بكلمة واحدة ..فكُرهي لها لا يحتمل أن أتبادل الحديث معها أبدا ً .. وخصوصا ً هذه الليلة .. نعم هذه المرأة التي فتحت لها باب حياتي منذ سنوات .. فلقد كانت هيام .. من أغلى وأحب الصديقات إلى قلبي.

(18)
بعد لحظات قصيرة .. هتفت هيام : أتذكرين عزيزتي كيف كانت طفولتنا .. كيف كانت صداقتنا ..آه .. هي أجمل ما كان في حياتي..
فهتف قلبي ..أجل .. لابد أن تكون أجمل ما كان ..
لأنها قد أكسبتك ِ أثمن ما أملك .. نعم .. إنه رضا .. زوجي .

(19)
أخذت هيام تتحدث وكأنها صاحبة المقصورة .. وكأنني أنا التي دخلت عليها ..
حتى وصلت إلى الموضوع الذي أتحسس منه كثيرا ً.. والذي كنت أدعو أن لاتصل في حديثها إليه .. فقالت : أتذكرين يا وجود كيف جُنّ رضا عندما رآني لأول مرة وهو معك ِ !!
ابتلعت ريقي في غصة مريرة .. وكيف لا أذكر !! وهي التي لفت شباكها حوله ..
كيف لا أذكر !! وهي التي جذبته إليها بعدما وشت بيني وبينه ..
بعدما أوقعتني فيما لم أفعله أبداً .. ثم ارتمت هي عند شفتيه !!


والبقية ستنفث غبارها ..

فأنتظروني ..

دانيال
22-06-06, 12:22 PM
ونحنُ من المنتظرين بصمت ...

اخلاص
23-06-06, 08:56 PM
ونحنُ من المنتظرين بصمت ...


أخي العزيز .. دانيال

لي كل الفخر بمتابعتكم ..

وأتمنى ان تنال على اعجابكم

اخلاص
23-06-06, 09:08 PM
(20)
لقد عادت ذاكرتي بي إلى ذاك اليوم الذي أصبحت حياتي بعده .. تعيسة ..
فقد كان لدي موعد مهم مع أستاذي في الجامعة .. وقد تركت لديه بعض مقالاتي لينقحها حتى أستطيع نشرها في صحيفة اليوم ..ولكن هيام ..كانت في ذاك الوقت .. بين أحضان زوجي .. بعدما أخبرته بحكايات ملفقة من نسج خيالها .. و أدخلتْ في رأسه أنني ذهبت لأستاذي لا لموعد رسمي .. بل .. للبقاء بين ذراعيه .
***
ثم أنني لا ألوم أحدا ً فيما حصل.. لا ألوم أحدا ً في هذا غير رضا .. كيف يشك بي بعد أن كان واثقاً مني.. بل كيف تهتز ثقته بي .. وممن ؟ من هيام .. أغلى صديقاتي .. ليتركني بعدها .. ومن غير عودة ..

(21)
- أتذكرين يا وجود .. أتذكرين كيف اخترت ِ عملك ِ مع ذلك الأستاذ الأحمق بدل زوجك ِ رضا.. وهذا ما يفعله الكثير من الجهلاء.. لا أعنيك ِ يا وجود بذلك ولكن .. أنا أتعجب.. كيف استطعتِ التفريط في رجل كـ ( رضا ) !!
لقد قلتُ له إنك ِ إنسانة شريفة .. وليجعلني زوجة ثانية دون أن يطلقك ِ ولكنه هو الذي ..
- كفى ..
وصفعت وجهها .. لم أستطع تمالك نفسي .. الكثير والكثير من الهموم بدأت تفجرها هذه الخائنة .. أكانت تعتقد أن يطول صمتي ؟
- أعلم يا هيام كل ما جرى .. لا تحاولي إبقاء ثوب الأفعى على جسدك ِ.. فلتنـزعيه ..
وتوقفي .. بل واحترمي المكان الذي أنتِ فيه .. واحترمي احترامي لك ِ .. وهذا أقل ما يجب أن تفعليه ..بل وأقل ما يجب أن تفعليه هو أن تحترمي صداقتنا التي دامت 9 سنوات .. وتخرجي .. كما فعلتي قبل 3 شهور .. وأخرجتني من أحب الناس لي من قلبه أخرجي يا هيام .. واحترمي هذا الزمن الذي أخطأ عندما جمع بيني وبينكِ في يوم ٍ ما .. أخرجي من المكان .. بل وأخرجي حتى من حياتي..
خافت هيام مما حدث .. ومما لم تتوقع حصوله .. لملمت بقايا كرامتها المتحطمة .. وأشلاء ثوبها المتهدل .. وخرجت .

(22)
أخفيت وجهي.. ورميت بنفسي متهالكة على المقعد المتهالك مثلي .. وغرقت في البكاء .. أخذت أنتفض .. وأتمتم بكلمات لا أحد يفهمها ..
نعم .. لقد كنت أعتقد أن جميع الناس مثلي ..كنت أعتقد أن لا أحد يضمر السوء لأحد .. لكنني صُدمت بواقعي الذي لم أعتقد أنه من ضمن قدري ..
فأرى الخيانة في وجوه الجميع .. وأولهم .. هيام .. لأرى الوجوه بعدها كلها غارقة في السواد .. لا عين فيها ولا شفاه .. خرساء .. عمياء.. لا أعلم إن كنت حقا ً سأستطيع إكمال حياتي معهم أم لا !!

(23)
وعدت لوحدي .. تخنقني العبرة .. ويضيق صدري أكثر وأكثر بما أحمله من هم ..
أتساءل .. ترى .. ماذا بقي لي في هذه الحياة !! ما الذي تحمله الأيام بين طياتها من صدمات !! لاشيء جميل .. لاشيء في حياتي ملون .. قتلوا ابتسامتي .. وأزالوا اللون الأحمر عن شفتي.. لتصطبغ بلون الموت .. نعم .. لقد ماتت روحي .. وتحطمت نفسي .. لا أعتقد أنني سأتحمل أكثر من هذا.. أشعر بجسدي يذوب.. وكأنه يصغر ويتلاشى .. ويغيب عن الحياة ..
فغفت عيناي .. ورحلت في سبات عميق ..


والبقية تأتي ...

إخلاص .....
.
.
.
.

سلسبـيل
24-06-06, 01:24 AM
روووووووووووووووعه
اكملي فلك متابعين لكتبابتك الجريئة

اخلاص
24-06-06, 09:31 PM
روووووووووووووووعه
اكملي فلك متابعين لكتبابتك الجريئة


أهلاً أختي العزيزة محلبية ..

لي كل الشرف بمتابعتك أخيتي ..

دمتي سالمة ..

اخلاص
24-06-06, 09:38 PM
(24)
كان الماء يحيط بي من كل جانب .. جسدٌ ضخمٌ مخيف ٌ بجانبي .. يداه طويلتان تلفانني كحبل ٍقاسي .. حملني للأعلى للأعلى .. كنت أعتقد أنني سأغرق .. أغمضت عينيّ في خوف .. شعرت بالهواء يصطدم في وجهي .. ارتفعت أقدامي عن الماء .. فتحت عيني ّ فرأيت نفسي بين ذراعي وحش ٍ ضخم .. أسود فاحم .. يسيل من فمه سائل أصفر ممزوج بدم ٍ من شفاهي .. وبين أنيابه قطعة من جسدي .. ويداه .. تحمل أجزاء من قلبي قد فتتها .. حاولت التحرر منه .. لكنه كان يجذبني إليه أكثر وأكثر .. أخذت أصرخ .. رغبت في التحرر من جسده .. ويداه .. حاولت مرارا ً .. حتى صرخ في وجهي ..لااااا.. كان صوته ليس غريبا ً .. نعم أنه يشبه صوت ....................... هيام ..

(25)
فتحت عينيّ وأنا أعتصر قلبي من الألم .. فرأيت أن الشمس قد أشرقت واختفت تلك الكوابيس عن عيني .. والدموع الرطبة تنحدر على وجهي .. بقيتُ مكاني.. أتحسس نبض قلبي.. فرأيت ضرباته عنيفة .. وكأنني في سباق للجري..
حزمت أمتعتي المبعثرة .. وحمدت الله أن ذلك كان مجرد كابوس ..
وتمنيت حقا ً أن يكون كل ما يحدث لي الآن .. كابوسا ً أيضا ً ..

(26)
توقف القطار .. ونادى منادٍ .. ( أهلاً وسهلا ً بكم في الإسكندرية ) ..
نعم .. هنا وطئت قدمي أول مرة معه .. ثم صرخت في نفسي أن توقفي يا نفس عن إعادة الذكريات .. فكل ذلك كان حلما ً وردياً قد أفقت منه اليوم باسم (( مطلقة )) ..

(27)
توجهت إلى الشقة التي سأسكن فيها هذه الأيام ..
فهي أيامي الأخيرة .. لأعيد فيها اختبار بعض المواد الفائتة .
كانت الغرفة بسيطة جدا ً .. أثاثها الخشبي هادئ وعلى الجانب الأيمن تتدلى ستائر حريرية خفيفة زاهية الألوان .. تعيد للنفس نشاطها .. وكانت تحيط بنافذة مطلة على مزرعة صغيرة خضراء .

(28)
وضعت أغراضي على الكرسي الصغير بجانب المكتب .. ولم أشعل المصباح إذ أن ضوء الشمس كان منيرا ً للغرفة لدرجة الدفء .. خلاف برد الليلة السابقة .
رتبت أغراضي .. أخذت ملابسي .. ودخلت لأستحم .. لعلّي أنتعش بعد فيضان الذكريات في قلبي .. شعرت والماء يسري على جسدي برعشة قد نفضّتُ بها كل المآسي ..

(29)
بعد بذل جهد في المذاكرة طول النهار ..حلَّ الليل .. فشعرت بآلام في معدتي .. ذكرت حينها أنني لم أتناول الطعام .. غيرت ملابسي وخرجت إلى أقرب مطعم في ذلك الحي ..
قطعت مسافة طويلة حتى وصلت إليه .. جلست بالقرب من طاولة انتبهت بعدها أنها تضم عروسين .. وقد دلَّ الحناء في يد المرأة على ذلك .. أخذت أرقبهما عن بعد في الوقت الذي كنت أنتظر وصول طعامي لي.. فرأيت الشاب يهمس لها وهي تبتسم ابتسامة قد انفرجت فيها شفتاها لتكشف عن أسنان ٍصغيرة بيضاء جميلة ..
كانت تلك المرأة تحرك رأسها بدلال .. لتبعد خصلة كبيرة من شعرها قد حضرت لتعكر صفوهما ..لكنها تأبى الخروج عن محضرهما .. حتى يتدخل الشاب .. يمد يده إليها .. يرفعها برفق .. ثم تهبط يده على خدها الأملس .. ثم تنخفض .. حتى تلامس شفتيها .. والفتاة لا تملك إلا أن تبتسم بحرج .. لتتدخل يدها في إنهاء الموقف .. وإنزال يده .. تهمس له بشيء يجعله يضحك ..
ربما كانت هذه الأمور يراها البعض سخيفة .. لكنها لا تكف عن تعذيبي .. وفتح الجروح ..
ربما لأني فقدت مثل تلك اليد الحنونة .. وربما لأني لم أجد من يشاركني الطعام في هذه اللحظة ..

(30)
حملت طعامي بعد وصوله لي.. وخرجت .. فضلّت أكله في غرفتي على أن أرى مثل هؤلاء الناس .. والذين يزيدون جروحي حرقة.. دخلت الغرفة وأغلقت الباب ..
أسندت ظهري إليه .. فألتفتّ لوجود ظرف صغير على الأرض .. تعجبت من وجوده .. ترى من الذي يعلم بوجودي هنا .. ربما قد أرسلت عن طريق الخطأ .. رفعتها بيدي بعد أن وضعت طعامي على المكتب .. فهبت لي منها رائحة تشبه رائحة عود الطيب المحترق .. دمعت عيناي.. وذكرت تلك الرائحة ..
جلست على ذاك الفراش الخشن .. نظرت للظرف ..
قربته من شفتي .. وقبلته .. فرأيت مكتوب خلفها ( إلى وجود) ..
زادت ضربات قلبي أكثر .. أمسكت صدري بيدي خوفا ً من خروج قلبي من ضلوعي .. نعم .. أن هذا أيضا ً خط رضا .. وتساءلت .. ترى كيف عرف أنني موجودة هنا !!
ترددت كثيرا ً قبل فتحها .. إلا أن الشوق والفضول قد تمكن مني وأخذ مأخذه ..
ففتحتها وبدأت أقرأ ..







أتمنى أن يعجبكم هذا الجزء ..

وأنتظروا مني البقية ..
.
.
.

سلسبـيل
24-06-06, 11:57 PM
عجبني عجب
انتظرك

سر الوجود
25-06-06, 12:16 PM
عزيزتي اخلاص

حروف جميلة تلألأت بروحكِ الطاهرة ..

سأكتفي بصمتي هنا ..

حتى لا اخدش ذلك البوح الجميل ..

بخربشاتي المتواضعة ..


مع خالص ودي

سر الوجود ..

اخلاص
26-06-06, 12:49 PM
عجبني عجب
انتظرك


بل يعجبني متابعتك ِ لي ..

حفظك الله يا عزيزتي ..

.

.

اخلاص
26-06-06, 12:51 PM
عزيزتي اخلاص

حروف جميلة تلألأت بروحكِ الطاهرة ..

سأكتفي بصمتي هنا ..

حتى لا اخدش ذلك البوح الجميل ..

بخربشاتي المتواضعة ..


مع خالص ودي

سر الوجود ..





غاليتي سر الوجود ..

خربشاتك بالفعل .. هو جمال لما أكتب ..

وحضوركِ يبهج الفؤاد ..

دمتي سالمة أيتها الغالية ..
.
.
ز

اخلاص
26-06-06, 02:47 PM
(31)
بسمه تعالى ..

إلى حبي الأول .. وأظنه الأخير .. وجود .

لقد ترددت كثيرا ً في خطها لك ِ لكنني لم أملك أي خيار غيره ..
لا أعرف ماذا أقول .. بل لا أعرف ماذا أفعل لكي تسامحيني .. أخطئت في الحكم عليك ِ وبشكي بك ِ .. غشاوة أعمت قلبي وعينيّ .. أعلم أن خطأي لا يغفر .. لكنني عرفت الحقيقة .. مهما كان الوقت متأخرا ً لمعرفتها .. تلك المرأة خدعتني .. كان عليّ أن لا أثق بها لأنها خانتك ِ .. كيف لم يخطر ببالي أنها ستخونني في يومٍ ما ..لكن الشيطان أعماني .. أعتذر لك ِ حبيبتي ألف مرة .. وأنا أعلم أن دموع الرجال نادرا ً ما هبطت .. لكن هذا ما حدث .. بكيت كثيرا ً .. وعضضت أصابعي ندماً .. لأنني حقا ً خسرت إنسانة صادقة مثلك ِ .. تملك الوفاء .. والحب .. آسف ٌ يا حبيبتي .. كما أني لا أريد أن أخسرك ِ أكثر.. أرغب بالعودة إلى عشنا الدافئ .. أتمنى أن تعودي ..
في ليلة الغد .. عند الساعة الثامنة .. سأنتظركِ بالقرب من الشاطئ .. مكان لقائنا سابقا ً .. فأتمنى من أعماق قلبي .. أن أراكِ ..

رضا.................


(32)
ضممتها .. قبلتها وبكيت .. نعم .. لقد ساعدني الله وعَلِم رضا بالحقيقة .. كيف حدث هذا !! لا أعلم .. وما أعلمه أنه هنا .. يرغب برؤياي ..
أشعر بأن السعادة دخلت قلبي .. وكأنني فتاة قد عادت لها عذريتها بمعجزة من جديد ..

(33)
لم أستطع النوم في تلك الليلة .. لقد رافقني الأرق .. ونغص نومي .. فكرت كثيرا ً.. يا ترى .. ألهذه الدرجة قد سلبت السعادة لب تفكيري .. وأنستني كرامتي!!
هذه الكرامة التي أُهينت عندما صدق رضا بأني قد أخونه .. يا ترى .. كيف أعود إليه بعدما صدق هذه الكذبة ورماني !! بل وخانني !!كيف أعود إليه ؟؟
أعلم أنني لازلت أحبه ولكن .. كيف أسمح لكرامتي أن تهان مرة أخرى .. وكما صدقهم أول مرة .. ألا يجوز أن يوشي بي شخصا ً آخر ويصدقه !!

(34)
ظهرت خيوط الفجر بسرعة .. لم أنم بما فيه الكفاية .. تمطأت على الفراش كقطة لا ترغب بالنهوض .. تثاءبت بتثاقل .. وأخذت أعيد أحداث البارجة .. نعم نعم .. لقد ذكرت كل شيء .. ثم نهضت لأستحم .. وأحضّر للامتحان ..

(35)
لقد عدت للمنزل بعد أن خرجت من الامتحان مسرورة .. وأخذت أعد نفسي للامتحان الثاني.. فأحداث مهمة ستكون الليلة .. ولا أعلم إن كنت سأستطيع المذاكرة بعدها أولا ..
وغرقت داخل الكتاب .. وإلى عالم آخر .. حتى حل ّ الليل .. وجاء الموعد ..

(36)
أخرجت من حقيبتي ثوباً جديداً قد اشتريته في الفترة السابقة .. إنه مناسب جدا ً لهذه الليلة .. إرتديته.. ووقفت أنظر لنفسي في المرآة .. جسد ٌ طويل نحيل .. يا إلهي ألهذه الدرجة نحل جسمي وهزل .. ثم حولت نظري للفستان الأزرق الطويل.. صاحب الأكمام القصيرة..
آه .. لو كنت ممتلئة أكثر .. لناسبني جدا ً .. ثم سرحت شعري بصورة مرتبة أكثر من اللازم ..
صبغت وجهي وشفتي (( هذا اللون كان يحبه رضا كثيرا ً )) سأضعه الليلة .. ثم نظرت لنفسي وتوقفت .. أخذت أفكر فيما أفعله .. ترى لماذا تسرفين في تجهيز نفسكِ يا وجود !!
أتظنين أنه لازال يحبك ِ .. وإن كان ..فهو الآن ليس زوجك ِ ..حتى لو أراد ..
أتسمحين أن تعودي لمن يهين كرامتك ِ !؟
لا .. يجب أن تتوقفي يا وجود ..
لا تزيدي خطوة واحدة في هذا الدرب .. لا تزيدي خطوة فيما تفعلين ..
( فتحت شعري وتركته متهدلاً على كتفي .. ومسحت تلك الأصباغ عن وجهي بعنف .. و كذلك شفتي الصغيرة .. وخرجت ) .......

(37)
جلست أمام البحر .. على ذاك الرمل البارد .. أرقب الشاطئ بهدوء..
كما اعتدنا في السابق تماماً .. وحولت نظري للموج ..
كان ثائراً .. مضطرباً .. كما هو قلبي تماماً .. ترى ..
أأنت خائف أيه الموج .. ماذا تظن أنه سيحدث !؟ أنا أيضاً خائفة ..
الساعة الثامنة .. ولم يأتي رضا .. وذهب فكري للبعيد ..
أخذت أنظر في اللاشيء .. ولم أحرك ساكنا ً ..
ماعدا عقلي الذي بدأ يعيد ذكرياته لوحده ..
بدأ يستشعر ملامح رضا .. ورائحته ..
حتى شعرت بنفسي أستنشق رائحة وكأنها عود الطيب المحترق ..
هذه الرائحة كثيراً ما علقت في ملابس رضا وجسده ..
أحببتها .. كما أحببته .. يا إلهي .. ذكريات كثيرة جداً مضت ..
وأظن أنها لن تعود .. أغمضت عيني ّ .. وهمست بدفء .. رضا ..
فأحسست بيدٍ دافئة فوق كتفي .. وصوتٍ هامس ٍ في أذني .. أنا هنا ..
فاستدرت خلفي على عجل .. لأراه .. بقامته الطويلة .. برائحته الطيبة ..
ووجهه الباسم .. شعرت بغصة مريرة .. وكأن يدٍ تخنقني ..
صرخ قلبي .. إشتقت إليك .. ونطقتُ بشفاهٍ تخلو من البسمة :

- كيف حالك يا رضا ؟

- لا عليكِ من حالي .. وأخبريني عنكِ .. أتمنى أن تكوني بخير ..
وجود . .إشتقت إليكِ .. ( وحمل يدي بين يديه .. قربها من شفتيه ..
لكنني سحبتها من أحضان يديه ببطء ) وقلت له :

- الآن .. ماذا تريد مني وبعد أن حدث ما حدث .. ألا تعلم أن الندم في بعض الأحيان يكون متأخراً كثيراً فلا ينفع صاحبه !! إتهمتني بالخيانة .. فلما عدت ؟

- كنت على خطأ يا وجود .. كنت في سبات قد أفقت منه الآن .. لقد تأكدت بنفسي عند مقر الصحافة .. وقابلت الموظفين هناك .. وأكدوا لي خطئي .. ثم علمت بالصدفة أنكِ هنا .. لقد طلقت هيام بعد أن تأكدت من خيانتها وكذبها ..

- رضا .. ألم تفكر بكرامتي!! أتعتقد أنني سأنسى صدمتك وعدم ثقتك بي بهذه السهولة!!
لقد طعنتني في كرامتي يا رضا .. والمرأة تقبل كل شيء .. إلا أن يطعنها من تحبه في كرامتها .. أتعتقد أنني سأتنازل عن كرامتي لأعود إليك ؟!


والجزء الأخير سيأتي في الدرب ..

.
.
.

سلسبـيل
28-06-06, 12:58 AM
انتظر النهايه
اختي

اخلاص
29-06-06, 11:53 AM
انتظر النهايه
اختي





أشكركِ عزيزتي لمتابعتكِ لي ..

تسعدينني كثيراً ..

اخلاص
29-06-06, 11:59 AM
الجزء الأخير



(38)
عم الصمت أرجاء المكان .. أحسست أن الموج قد هدئت ثورته ..
وأن الهدوء أحاط بكياني وكيان رضا .. وكأن الواقف بقربي جسد ميت لا يتحرك .. حولت نظري من البحر .. وإلى عينيه .. وليتني لم أفعل .. ليتني لم أرى عينيه .. ليت عيني لم تلتقي بهما .. تلك العينان الذابلتان .. تلك التي تسبح في بحر من الدموع .. كم هي غالية على نفسي .. ليتني أستطيع مسحها بيدي ..
و إنكسر قلبي .. فأنا أعلم أن رضا لا يبكي بهذه السهولة لشيء بسيط ..
ثم همس لي بعد أن عاود الإمساك بيدي ..
وجود .. يا أجمل إسماً عرفته .. ألا تعلمين كم أنتِ غالية على قلبي .. ألا تعلمين كم أحبكِ .. أنتِ وجودي .. وبدونكِ ماذا أفعل .. أعلم أنني أخطأت .. وندمت .. وأطلب الآن منكِ السماح .. والإنسان ليس معصوماً من الخطأ .. ولكن .. إن لم يسامح الناس التائبون .. فكيف سيتوب المخطئون !! وكيف سيندمون !!
وجود .. أرجوكِ .. سامحيني يا حبيبتي .. وعودي لي ..
عودي لأحضاني اليتيمة .. عودي لحياتي التي بدأت تذبل .. وتموت ..
عودي لتحييها بيديكِ .. بشفتيكِ .. تعالي يا حبيبتي وعودي لي ..
وأخذ يبكي كطفلٍ صغير .. قد ضاعت أمه من بين يديه ..

(39)
ملت برأسي وجسدي للبحر .. وأخذت أفكر فيما قال .. نعم .. إن لم يسامح الناس التائبون .. فكيف سيتوب غيرهم .. والرب يقبل توبة المخطئون .. من أنا لكي لا أسامحه .. ثم أنه أعترف بخطئه .. وهو لن يعود إليه .. وهذا المهم بالنسبة لي ..
نعم .. وخصوصا ً أن هناك من يجبرني على العودة إليه ..

(40)
جلست بالقرب منه .. وجثوت على ركبتي أمامه .. وناديته ..
_ رضا .. أسامحك ..
فرمى برأسه إلى صدري ..كطفل صغير .. وبكيت معه ..
ضممته بحنان .. وقبلت مابين عينيه ..
وهمست : أحبك يا مجنون .. فكيف لي أن لا أسامحك !!
ثم .. لست الوحيدة التي سامحتك .. فمعي شخص آخر سامحك أيضاً ..
رفع رأسه .. ونظر لي بتعجب !!
إبتسمت له .. وتحسست بطني وهتفت : إبنك هنا ..
فنظر لي متعجباً ..
- كيف ذلك ياوجود ؟
- عندما هجرتني وطلقتني يارضا كنت في الشهر الأول ..
ولم أعلم وقتها أنني حامل .
إبتسم لي .. بل ضحك.. ضحك بسعادة .. من أعماق قلبه ..
حتى إعتقدت أنه كان ميتاً فعادت لقسمات وجهه الحياة ..
مد ذراعاه لي .. واختفيت من هذا العالم بين أحضانه .

.

.

.

أتمنى أن تكون الحكاية قد نالت حقاً على إعجابكم ..
تحياتي ..
المخلصة / إخلاص .

.

.

.

زمــرد
29-06-06, 01:36 PM
:)
حكاية رائعة ‘‘ رائعة جداً ..

" اخلاص " لقد ابدعتي كثيرا ً ،، فــ استمري ياعزيزتي والله يوفقك : ) ..
تحياتي..

سلسبـيل
30-06-06, 02:08 AM
حليوه النهايه
زين ماخليتها حزينه

اخلاص
03-07-06, 01:10 PM
:)
حكاية رائعة ‘‘ رائعة جداً ..

" اخلاص " لقد ابدعتي كثيرا ً ،، فــ استمري ياعزيزتي والله يوفقك : ) ..
تحياتي..






أختي الحبيبة / زمرد ..

أسعدني كثيراً وجودك ..

والحمد لله انها أعجبتك ..

أشكر تشجيعك الذي أعتز به ..

دمتي أيتها الغالية ..

ولاعدمت حضورك ..

.

.

اخلاص
03-07-06, 01:13 PM
حليوه النهايه
زين ماخليتها حزينه



أختي العزيزة والغالية على قلبي / محلبية

أهلاًَ أهلاً بوجودك الغالي ..

فعلاً النهاية سعيدة ..

لأنني أصبحت أكره الحزن وأحاول الإبتعاد عنه قدر الإمكان ..

سعيدة لتسجيل رأيكِ ..

دمتي ياعزيزتي سالمة ..

وفي أمان الله ..

.

.

.