المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جولة في أعماق الذاكرة ..


romanticrose
30-07-06, 01:22 PM
ذات يوم ... اخذت مفتاح الحديقة القابعة أمام بيتنا ...

أداعب القرنفلات المتفتحة و الزهور الأرجوانية الرائعة ...

أسرح كطفلة نرجسية .. بابتسامة غادرت هموم العالم أجمع ...

أراقب صياح الديك عندما ترتفع خيوط الفجر الأولى , و مسير " الصوص"

خلف أذيال الأم الرؤوم ....

كان في الجوار عش صغير ... أتفقد حمامه دائمآ ..

جمعت فيه شتى الألوان و الأشكال ...

أطعمهم .. أسقيهم الماء ...

و عندما اشعر بالتعب ...

أستلقي على الكرسي الهزاز من صنع جدي الحبيب ....

كنت أحلم دائمآ ...

بأن يراني أبي و يفتخر بتلك البنت التي كانت تؤدي واجباته تجاه حديقة ابيه ...

كنت احلم بالنظرة التي ترمقني فأشعر بخوف الأبوة ...

كنت أحلم بمشاركته ... كنت احلم بأحضانه ....

كان مغيبا عني ...

أخذته الدنيا بعيدآ و غادر رغمآ عني ....

بقيت وحدي والحلم أصارع نفسي دوما ...

أقف أمام المرآة .. أنظر إلى مرآة حياتي ...

شريط الذكريات الغابرة ....

أرسم صورآ بفرشاتي الباهتة الألوان ....

صورآ حزينة من الغربة والقهر و الوحدة ....

أقبلت على عمر الزهور ....

و مازالت ذكرياتي مع الحديقة ....

كنت أنفس حزني و أفرش وسادة ألمي للأرض التي سقيتها بيديّ ....

استلقيت على كرسي المحبب ...

و غرقت في حلم جميل ...

و كأنني أضع تاجآ مرصعا بالجواهر على رأسي ...

و ثوبي الأبيض يخط في الأرض و باقتي مابين الأحمر القاني و الأبيض ...

أستيقظت على صوت غريب ...

حاني ... اقشعر له بدني للوهلة الأولى ...

خاطبني .. موجهآ لي سؤاله ؟؟؟؟

هل تملكين هذه الحديقة ؟؟؟؟؟

قلت له و الخجل يقطر من ناظري : نعم ..

و أين صاحبها ...؟؟؟ أريد ان اخاطب رجل ؟؟؟؟

قلت له .. و الدمع حبيس في مقلتيّ : لا تملك هذه الأرض رجل و لا حتى صبي صغير ...

و حدي هنا مع هذه الأرض التي ربتني ....

و غرفت من خيراتها حياتي ...

جبت عوالمي وحدي .. و كأنني اكبر في كل سنة ألف عام ....

حتى الهرم و الكبر بدى في محياي مع أن شبابي ما زال في أوله ....

نظر إلى عيني .. مندهشا...

أيعقل أن تعيش إمرأة مثلك ؟؟؟؟؟

حدّق في أرجاء الحديقة ...

و كأنه لم يصدق .. أن هذا من صنع إمرأة ....

غادر و الدهشة بادية في محياه ....

و أصبح يتردد إلى ذات الموقع ..

تارة بنية أن يؤنس وحدتي ... و أخرى بنية شرب فنجان قهوة عربية من عرق جبيني ....

و كأنه أعجبته الحياة التي اعيشها و البساطة التي تمتلك مكاني ...

فجأة غاب أسبوع ..

لم أسمع له صوت و لم أرى له صورة ....

زارني ذات يوم مع عجوز ... أنهكها الكبر و أعياها التعب ....

طلبت مني طلب أن أعيش معهم في القصر الذي يملكونه ...

بحجة رغبة أبنها الموقر أن يرتبط بي ....

خاطبتها قائلة : لا أستطيع ذلك ...

فحياتي تبرمجت على هذه الأرض التي عاشت معي في دروبي المتعبة ...

الأرض التي شاركتني حلمي .. فرحي و حزني و سعادتي ....

لا أستطيع الرقدة دونها ..

فهي أنفاسي .. و شراييني ... و أوردتي ...

لا أبالغ أن قلت هي حياتي ...

لن أتخلى عنها حتى إن كان على حساب سعادتي او استقراري ....

و كأنها " تجس نبضي " أو " تستشف من طبيعة كلامي لأي مدى سأضحي "

لم يخطر على بالي أبدآ .. أنها تحاول اختبار مدى حبي و لم أفكر أبدآ أن هذه الفكرة من صنع

أبنها و إعداده ....

حاولت أن تزين لي القصر بكل خدمه وحشمه و أنني سوف ألقى الراحة بعد رحلة الحياة الشاقة

لكن " مازن " أبنها الموقر قاطعها بأنه سوف يعيش معي في دنياي .. و سيكتشف عالمي

الذي أعجبه و ارتاح بجواره ....

حقآ لم أكن أعلم بأن عالمي يستحق أن يعاش إلا بوجوده بقربي ....


" أتمنى ان تعجبكم هذه القصة الخيالية الواقعية "
تحيااااتي ....:زهره: :زهره: :زهره:

بلاقيود
30-07-06, 01:48 PM
تابعت القصة حرف حرف ... وأعجبتني الطريقة التي تمتلكينها في سرد القصة ...

رومانتيك ...
ابدعت ٍ ...

أنتظر الجديد ..


تحياتي / بلاقيود

romanticrose
30-07-06, 03:03 PM
أشكر متابعتك لأحرفي أخي الكريم ...

و أشكر مرورك الذي زاد أحرفي ألقا ...

لا عدمتك ....

أحــ حور ــلام
30-07-06, 07:56 PM
رائعه يارائعه!

جميل اسلوبكِ .. فقد أخذني إلى تلك الحديقة الغناء

مااروع البساطه التي نسجت من واقع مؤلم بعض الشيء!

سلمتِ كثيراً

ودام قلمكِ بروعته دوماً

تحياتي
أحــ حور ــلام

منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه

romanticrose
31-07-06, 09:32 AM
الفتاة الأديبة المتميزة بين حروفي !!!!!

إنها لمفخرة بين العربان .....

دام نورك نيرآ في صفحتي أختي الغالية " أحلام حور "

لا عدمتك ....

وجه البـــــدر
31-07-06, 06:41 PM
هااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااي





عيناك سحرٌ من أساطير الشرق..

يصلب على محرابها الاف القرابينَ ...

ويدفن تحت رموشها ألافُ شرقٍ ..وشرق..

تدعوني الى الغوص حتى وإن كنتُ أخشى العوم...

إلا أني أهوى الغرق.

إسقني من ثغرُك لحظاً...يسكرني...ينشيني...

يرجع لي بدْء التكويني...

أتنفسُ شيئاً من خدك...في غيهبِ فكري يرميني...

يارجلا يفقدني حد التوضيح...يسلبني لحظي ...يشقيني.

.ما من شيء يكفيني...ساقدمُ قرباني شمساً ...وأقدمُ قمراً بيميني

أنا ممن يعشقون التفاصيل...

وأنت ممن يعشقون فرض الحصار...

ولكن...

الا تسمح لصوتك أن يتسلل الى غرفة نومي..؟..،

ليحكي لي حكاية قبل النوم...

ويحاول الغوص في تفاصيل حياتي..!

فكما قلتُ لك..أنا ممن يعشقون التفاصيل



:ورد:

اطرق بابك مع باقة عبقها الجوري الذي لونه احمر

اقراء كلماتك وبعدها تعجبني وتدخل في اعماقي

ماهذا هل هو اعجاب ام حب في داخلي يتسلل من كلماتك يااخت رومنتك روز

يسلموووووووووووووووو

على الكلمات الروعه ويعطيج الله العافيه وبنتضار الجديد باذن الله

حبي واحترامي

وجه البـــــدر

romanticrose
01-08-06, 09:17 AM
هلا باهالطلة الحلوة ....

أخجلتي تواضعي غاليتي , فأنتِ ممن أنتظرهم في صفحااتي

و أفتقدهم جدآ ...

حضوركِ أبهجني و ماخطته أناملك في الأعلى أعجبني ...

بوحكِ جميل و حضورك دائمآ الأجمل ...

دمتي أخيتي بصدق ....

تحياااااتي ....

اخلاص
05-08-06, 12:03 AM
قصة خيالية واقعية ..


بل هي قصة تسرق لها لب من يقرأ ..


تستطيعين أيتها الماهرة أن تجذبي الإنتباه بسردك الجميل ..



تابعتها ..



قرأتها ..



حتى شهدت لختامكِ لها بالسعادة ..



بنانك ِ رائع ..



وعقلك أبدع في إلتقاط تلك الأفكار العجيبة ..



خيالك .. خصب طري ..




ودائماً تتحفينا بالحكايات الرائعة ..



ليكتب الله لنا أن نرى المزيد من يديكِ ..




بحفظ الباري أخيتي ..


.


.


.

romanticrose
05-08-06, 08:30 AM
أهلآ بعودتم إلى أحضان صفحاتي أختي الحبيبة ...

الروعة هو حضورك و الروع هو تواجدك بيننا ....

سلمتي على المرور و لا حرمني الله من أخية مثلك ..

أدام الله نورك أيتها الغالية

دمتي بخير ...

صاحب الخل
06-08-06, 09:14 PM
سوف اكون صريح وبدون مجاملة ...












بدون مجاملة










للاسف













قلمك نعم قلمك خيالي ورائع

اتمنى لك التوفيق

تحياتي
صاحب الخل

romanticrose
07-08-06, 09:04 AM
أشكر مرورك أخي الكريم " صاحب الخل "

لاحرمنا من وقوفك بجوار قلمنا المتواضع ...