اثير
17-08-06, 08:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه قصيدة للمتنبي على قدر اهل العزم الكاملة ,اعجبتني وأتمنى ان تنال اعجابكم ..
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ
وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
وتعظمُ في عين الصغير صغارُها
وتصغُر في عين العظيم العظائمُ
يُكلفّ سيف الدولة الناس همَّه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارمُ
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك مالا تـدّعـيـه الضـراغـمُ
تـُفـدّى أتمّ الطيـر عُمراً سلاحهُ
نسورُ الملا أحداثــــُها والقشاعمُ
وما ضرًَّها خَلْقٌ بغـيــر مخـالبٍ
وقد خُلقت أسيافُه والقوائـــــمُ
هل " الحدثُ العمراءُ " تعرف لونها
وتعرف أيّ الساقيين الغمائمُ
سقتْها الغمامُ الغرُّ قـبـل نزولــــه
فلما دنا منها سقتْها الجماجمُ
بناها فأعْلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها مُتلاطمُ
وكان بها مثل الجنونِ فأصبحتْ
ومن جُثث القتلى عليها تمائمُ
طريدة دهرٍ ساقها فرددْتَها
على الدين بالخطِّيِّ والدهر راغمُ
تُـفيـتُ الليالي كلَّ شيءٍ أخذْتَــــهُ
وهنّ لــــمـا يأخذن منك غوارمُ
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعاً
مضى قبل أن تـُلقى عليه الجوازمُ
وكيف تُـرجُي الرومُ والروسُ هدْمَـــــها
وذا الطعنُ أساس لــــها ودعائمُ
وقد حاكموها والمنايــــــــا حواكم ٌ
فما مات مظلوم ولا عاش ظالمُ
أتـــوْك يجــرّون الحــديـــد كأنهم
سَروْا بجيادٍ مالهنّ قوائمُ
إذا بَرقوا لم تُعرفِ البيضُ منهمُ
ثيابهمُ من مثلها والعمائمُ
خميس بشرق الارض والغرب زحفه
وفــــــي أذن الجوزاء منه زمازم
تــجـمّـع فيه كلُّ لسْنٍ واُمةٍ
فما تـُفهــمُ الـحُدّاثَ إلا التراجمُ
فلله وقت ذوّب الغشُّ ناره
فلم يبق إلا صارمٌ أو ضُبارمُ
تقطّع مالا يقطع البيض والقنا
وفر من الفرسانِ من لايصارم
وقفت وما في الموت شكُّ لواقف ٍ
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ً
ووجهك وضاحٌ وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنـُّهى
إلى قول قومٍ : أنت بالغيب عالمُ
ضممتَ جناحيهم على القلب ضمّةً
تموتُ الخوافي تحتها والقوادمُ
بضربٍ أتى الهامات والنصرُ غائب ٌ
وصار إلى اللـبـّاتِ والنصرُ قادمُ
حَقرْتَ الرّدينْيات حتى طرحْتها
وحتى كأنَّ السيف للرمح شاتمُ
ومن طلب الفتْحَ الجليلَ فإنما
مفاتيحهُ البيضُ الـخِفافُ الصورامُ
نــثـرتـهـمُ فوق الأُحيْدبِ نثرةً
كما نُثرت فوق العروسِ الدراهمُ
تدوس بك الخيلُ الوكورَ على الذرى
وقد كثرُت حول الوكور المطاعمُ
تظنّ فراخُ الفُـتْــــخِ أنــك زُرْتــــها
بأمّـــاتها وهي العِتـــاقُ الصلادمُ
إذا زلـِـقت مشيتـــها بـــبطونـها
كما تتمشى في الصعيد الأراقمُ
أفى كل يوم ذا الدمستقُ مقدم ٌ
قفاهُ على الإقدامِ للوجه لائــــمُ
أيـــُنكر ريح الليث حتى يذوقَهُ
وقد عرفتْ ريح الليوث البهائمُ
وقد فَجعتْهُ بابنه وابن صهره
وبالصّهرِ حملاتُ الأمـيـر الغواشمُ
مضى يشكر الأصحابَ في فوْته الظّبا
لما شـغلتْــها هامهم والمعاصمُ
ويفهم صوت المشرفية فيهم
على أنّ أصوات السيوف أعاجمُ
يُـســرُّ بما أعطاكَ لامن جـهـالـــةٍ
ولكن مغنوماً نجا منك غانمُ
ولسْتَ مليكا هازماً لنــظــيـرِه
ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرّفُ عدنانٌ به لا ربـيـــعةٌ
وتفتخرُ الدنيا به لا العواصمُ
لك الحمد في الدرِّ الذي لي لفظُه
فإنك معطيه وأنــّي ناظمُ
وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
فلا أنا مذموم ٌ , ولا أنت نادمُ
على كلّ طيار إلـيــها بــِرِجْله
إذا وقعت في مسمعيه الغمائم
ألا أيها السيف الذي لستَ مُغمدا
ولا فيك مرتابٌ ولا منك عاصمُ
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلا
وراجيك والإسلام أنك سالـــــمُُ
ولمْ لا يقي الرحمان حدّيــْك ماوقى
وتـفْليـــقُه هامَ العِدا بك دائمُ
اثير6
هذه قصيدة للمتنبي على قدر اهل العزم الكاملة ,اعجبتني وأتمنى ان تنال اعجابكم ..
على قدر أهل العزم تأتي العزائمُ
وتأتي على قدر الكرام المكارمُ
وتعظمُ في عين الصغير صغارُها
وتصغُر في عين العظيم العظائمُ
يُكلفّ سيف الدولة الناس همَّه
وقد عجزت عنه الجيوش الخضارمُ
ويطلب عند الناس ما عند نفسه
وذلك مالا تـدّعـيـه الضـراغـمُ
تـُفـدّى أتمّ الطيـر عُمراً سلاحهُ
نسورُ الملا أحداثــــُها والقشاعمُ
وما ضرًَّها خَلْقٌ بغـيــر مخـالبٍ
وقد خُلقت أسيافُه والقوائـــــمُ
هل " الحدثُ العمراءُ " تعرف لونها
وتعرف أيّ الساقيين الغمائمُ
سقتْها الغمامُ الغرُّ قـبـل نزولــــه
فلما دنا منها سقتْها الجماجمُ
بناها فأعْلى والقنا يقرع القنا
وموج المنايا حولها مُتلاطمُ
وكان بها مثل الجنونِ فأصبحتْ
ومن جُثث القتلى عليها تمائمُ
طريدة دهرٍ ساقها فرددْتَها
على الدين بالخطِّيِّ والدهر راغمُ
تُـفيـتُ الليالي كلَّ شيءٍ أخذْتَــــهُ
وهنّ لــــمـا يأخذن منك غوارمُ
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعاً
مضى قبل أن تـُلقى عليه الجوازمُ
وكيف تُـرجُي الرومُ والروسُ هدْمَـــــها
وذا الطعنُ أساس لــــها ودعائمُ
وقد حاكموها والمنايــــــــا حواكم ٌ
فما مات مظلوم ولا عاش ظالمُ
أتـــوْك يجــرّون الحــديـــد كأنهم
سَروْا بجيادٍ مالهنّ قوائمُ
إذا بَرقوا لم تُعرفِ البيضُ منهمُ
ثيابهمُ من مثلها والعمائمُ
خميس بشرق الارض والغرب زحفه
وفــــــي أذن الجوزاء منه زمازم
تــجـمّـع فيه كلُّ لسْنٍ واُمةٍ
فما تـُفهــمُ الـحُدّاثَ إلا التراجمُ
فلله وقت ذوّب الغشُّ ناره
فلم يبق إلا صارمٌ أو ضُبارمُ
تقطّع مالا يقطع البيض والقنا
وفر من الفرسانِ من لايصارم
وقفت وما في الموت شكُّ لواقف ٍ
كأنك في جفن الردى وهو نائم
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة ً
ووجهك وضاحٌ وثغرك باسم
تجاوزت مقدار الشجاعة والنـُّهى
إلى قول قومٍ : أنت بالغيب عالمُ
ضممتَ جناحيهم على القلب ضمّةً
تموتُ الخوافي تحتها والقوادمُ
بضربٍ أتى الهامات والنصرُ غائب ٌ
وصار إلى اللـبـّاتِ والنصرُ قادمُ
حَقرْتَ الرّدينْيات حتى طرحْتها
وحتى كأنَّ السيف للرمح شاتمُ
ومن طلب الفتْحَ الجليلَ فإنما
مفاتيحهُ البيضُ الـخِفافُ الصورامُ
نــثـرتـهـمُ فوق الأُحيْدبِ نثرةً
كما نُثرت فوق العروسِ الدراهمُ
تدوس بك الخيلُ الوكورَ على الذرى
وقد كثرُت حول الوكور المطاعمُ
تظنّ فراخُ الفُـتْــــخِ أنــك زُرْتــــها
بأمّـــاتها وهي العِتـــاقُ الصلادمُ
إذا زلـِـقت مشيتـــها بـــبطونـها
كما تتمشى في الصعيد الأراقمُ
أفى كل يوم ذا الدمستقُ مقدم ٌ
قفاهُ على الإقدامِ للوجه لائــــمُ
أيـــُنكر ريح الليث حتى يذوقَهُ
وقد عرفتْ ريح الليوث البهائمُ
وقد فَجعتْهُ بابنه وابن صهره
وبالصّهرِ حملاتُ الأمـيـر الغواشمُ
مضى يشكر الأصحابَ في فوْته الظّبا
لما شـغلتْــها هامهم والمعاصمُ
ويفهم صوت المشرفية فيهم
على أنّ أصوات السيوف أعاجمُ
يُـســرُّ بما أعطاكَ لامن جـهـالـــةٍ
ولكن مغنوماً نجا منك غانمُ
ولسْتَ مليكا هازماً لنــظــيـرِه
ولكنك التوحيد للشرك هازم
تشرّفُ عدنانٌ به لا ربـيـــعةٌ
وتفتخرُ الدنيا به لا العواصمُ
لك الحمد في الدرِّ الذي لي لفظُه
فإنك معطيه وأنــّي ناظمُ
وإني لتعدو بي عطاياك في الوغى
فلا أنا مذموم ٌ , ولا أنت نادمُ
على كلّ طيار إلـيــها بــِرِجْله
إذا وقعت في مسمعيه الغمائم
ألا أيها السيف الذي لستَ مُغمدا
ولا فيك مرتابٌ ولا منك عاصمُ
هنيئاً لضرب الهام والمجد والعلا
وراجيك والإسلام أنك سالـــــمُُ
ولمْ لا يقي الرحمان حدّيــْك ماوقى
وتـفْليـــقُه هامَ العِدا بك دائمُ
اثير6