أطياف فرح
18-09-06, 05:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف حالك إن شاء الله دائما بخير ؟
أريد آرائكم وبصراحة حول أحد كتاباتي من القصص!
أني لست حيا
((اشعر بالغضب علي من حولي وكأني كرهت الحياة بينهم كثيرا ما كنت اسمع منهم كلاما يدل علي عيبي كان يجرح ما تبقي من قلبي الضعيف ولكن هناك شيء يقويه لا يضاهيه شيء من هذا العالم حنان أمي حين أبكي أكثر شي أحببته في هذا الحياة... فما تبقي لي بعد حنانها صدمت حين خرجت منها تلك الكلمات بعفويتها تقتل قلبي بطعنات منها......هاهي حياتي بسطور قصيرة تجسد كل ما عشته من عمري... إما الآن ما تبقي غير أيام قليله على رحيلي تاركا خلفي كل شيء ما أريده هو فقط الاعتذار ))
رايتها على سطح مكتبه بعدما فراق الحياة كان يعلم بقرب موعد رحيله كان يود أن يعتذر إلى أمه ولكن شاء القدر بان تفارقه المنية
كانت أخر ما خطت يده قبل موته بأسابيع قليلة ولكن لم يكن أخر ما خطه على ثرى قبره كان يكتب آلمه في حياة الدنيا:
((هاهي الأتربة تحتضني منذ أقل من 4 أشهر لا ألقى منها غير الوحدة والظلمة والديدان التي تهمش جسمي شيئا فاشي وأنا في وحشتي تلك كنت أسمع خطوات ثابتة تأتي إلى زيارتي تلك التي لم تمل مني حتى بعد موتي تلك التي كانت تحتضني وأنا قطعة لحماً في رحمها وتسقيني من حليبها ماذا حصل؟ لماذا لم تعود أمي كعهدها السابق ؟
لماذا تعذبني بين الحين والأخر تحرقني بدموعها المتساقطة علي قبري اشتقت إلى لمست يدها على شعري وحنانها علي الذي يغيض إخوتي اشتقت أيضا إليهم اشتقت مداعبتهم لي وأيديهم التي تمتد إلي دون سبب لشيء كان يغيظهم فيني إنا شخص ميت الآن أنا فتي بلا حراك يلفوني قماش ابيض الذي يدعا بكفن والرائحة الكافور لازلت أشمها ولازلت عالقة في جسدي ومرارة الموت اشد من تحكى علي شفتي ثم بعد ذلك سؤال منكر و نكير و مبشر وبشير وأما منكر و نكير يثيران الأرض بأنيابهما ويفحصان الأرض بأشعارهما أما مبشر وبشير فها اطمئنان لمؤمن وراحة له بكل ما يحملهما من عطرة الجنة، أجلساني ونورهما الذي أعمى عيني وهيبتهما التي كانت يخشي منها الجميع ولكن لم أكن أغشاهما لأني علمت بان ديني الإسلام والهي الله ورسولي محمد وكما قال الله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي لآخرة فحمد الله الذي جعلني مؤمن وبحبه متيم وأني شاكرا علي ما أعطيتني إياه في حياة الدنيا وفي قبري وما سوف تعطيني إياه في يوم آخرتي أكان عذاب النار أو نعيم الجنة.
كل منا يخشى الموت ولكن لو يعلم ما في ذالك العالم من راحة أبدية لطلبها كل منا الغريب في ذكر ذالك إنني علمت بان في البرزخ عذاب ونعيم كانا جزء لا يقدر من ما يحمله لنا يوم القيامة عندما دخلته لوهلة الأول بدا لي عالما مماثلا لعالمنا الحياة الدنيا... يا لي ذالك العالم الواسع وبكل ما كان به من أثارة كنت لا أشعر به حيث أن روحي كانت تتبع جسدي ولم اعر انتباهي لشيء أخر اتبع جسدي الذي كان يعلو فوق رؤوس البشر كنت أرى أحبتي يبكون ولم أكن افعل شيء لهم كنت أبكي ولكن لم أرى دموعي تتساقط كسابق كنت أود في تلك اللحظة لو أني حيا لمسحت دمعت أمي وكنت لأودعها ولكنها لن تفهم أن وداعي هذا هو الأخير أنها لن تقبل ذالك علمت إن يوم رحيلي سوف تصرخ حتى يغيب صوتها و لن توقف دموعها الجارية وأن جفت تماما حينما رايتها لدقائق الأخيرة وانأ مستعد للرحيل إلى منزلي بدت تبكي وتصرخ كانت تحاول إيقاظي من نومي أطويل المدى وحين عجزت عن ذالك بدت تهز جسدي المكسر وهي تردد كلمات أثقلتني و أشعرتني باني مذنب برحيلي السريع كانت تقول ((بني.. بني استيقظ يقولون بأنك راحل استيقظ هيا... كيف ترحل؟ أجبني لماذا؟ أرحلت عني لا ترحل.....لا ترحل فاني أمك...لا تزل ابني....كيف ترحل.. كيف ترحل أمللت مني سريعا........وعدتني بأنك لن ترحل بدوني....كيف تتركني وحيدة.....لا ترحل لماذا رحلت سريعا لا..... انتظرني فني آتية....... لا لا سأبقى معك لأدفئك فأنت حتما تشعر ببرد آآآآاه...... هيا أستيقظ سوف اعد لك أكلتك المفضلة وسوف نذهب إلى أعمامك وأخوالك كما كنت تقول لي فننا لم نرى بعضنا البعض منذ زمن...... لا ترحل أبقى قليلا أرجوك لا ترحل.....إني لم أرى أبناءك بعد لم أراك...... كنت تقول لي إنني سوف أراك تحمل أطفالك الم تعدني بذالك فكيف ترحل....لا لا لا لا لا ))
وقفت بلا حراك وكائن تلك الكلمات شلت حركتي وهي تنتقل من شخص إلى أخر تسألهم بسؤال لم يستطيعوا الإجابة عليه لا بدموع حتى رأيت أخي الذي كنت أضن بأنه الأكثر أكراهن لي من بين إخوتي يقترب مني وعينه التي لا طالما كنت اخشها بدت لي حمرا شعرت حينها بان غاضب فعلا ولكن لم يطال ذالك الشعور حين رأيت دمعة تسقط من عينه لتنتقل خاطفتا كل وجودي منبهتا بأنها سقطت من أجلي..... انه يبكي و لازلت دموعه تسقط واحده تلو أخره....تلك حقا دموع لماذا لم تسقط سابقا ؟لماذا كرهته؟ لماذا لم اشعر بحبه لي يوما ؟ لماذا ؟
كان يبكي حتى شعرت بان دموعه تتساقط على جسدي وكان يردد كلمات لم اسمعه منه من قبل كان يقول (( أني أسف ياأخي.... أن قلبي شامخ أمامك ينهار.. كنت أعلم بأني أظلمك وان قلبي القاسي يجرحك... أعلم أيضا بأنك تكرهني...سامحني أرجوك ياأخي سامحني ....لم أعلم بأن قوتي وشموخي فرقت بيني وبينك سامحني أرجوك ))
أجلستني هموم تلك الكلمات في زاوية لا أعلم أين هي ولكن الوحيد التي كنت اعلمه هو أن الكلمات القاسية تتوالى علي دون توقف والدموع التي أهلكت جسدي بتساقطها كانت تتساقط لسبب معين ((لموتي ))
حين نظرت إلى نفسي لم أرى دموعي التي كانت تنهمر حينها دون توقف أ ما وجدت كائنا بارد الكيان والإحساس لا يشعر بشي مما يدور حوله مستمتع بما فيه بينما تلاقيه تلك النفس من العذاب الحقيقي على أيدي أحبته..
رفعوا جسدي بعد تغسيله وتكفينه وبعد وادع معذبي في حياتي ومماتي بدا يشيعوني وهم يسيرون في خطوات متثاقلة إلى بيتي وتربتي و كأنه أرجلهم لم تعد تستطيع حملي منهم من تألم لشبابي والبعض الأخر لفراقي شخص واحد فقط لم أره كذالك كانت تبكي لضياعي منها جرت خلفي كالمجنونة رغم الأيدي التي كانت تحاول إيقافها جرت خلفي رغم ضعفها وهي تصرخ ((توقفوا فهذا أبني............توقفوا.. توقفوا فهذا أبني لالالللللللللللا))
لا أحد منهم ينصت إليها لا أحد توقف لا أحد منهم التفت إلى خلفه منكسين الرؤوس يخبوان دموعهم الجارية لا زلت أسمع صراخ أمي التي توقفت أخيرا عن الجري واعدت تبكي وتضرب الأرض التي إبتلعتني.
أخذوها عني بعيداً حيث لا أسمع صوتها ولكني أسمع ألمها الذي يعذبني في كل حين.
بدا يتلاش كل شيء ودب الصمت للحظات فقط للحظات ويرتفع صوت ينادي ((الله أكبر )) ولترتفع أصوات البشر بعدها موحده الله في أعالي السماء ولكن ليس البشر وحدهم من ارتفعت أصوتهم كذالك أرواح الموتاء الذين لا يسمعهم غيري أنزلوني عند حافة القبر وما هي لحظات حتى احتضنتني الرمال وساد الظلام تربتي وانتابني الرعب والخوف والوحدة فجاء لمحت نور من بعيد يقترب شيء فشيء حتى وضحى لي بأنهما منكر ونكير وما أن اقتربا وأجلساني قرى علي سلام ووجها لي أسئلتهما فجبت دون تردد وأمراني بان أمد ببصري حيث أستطيع وقالا: فهذا هو نعيمك من الجنة وكل ما فيها من أنهار والحور هو لك ومن هنا دخلت عالم البرزخ رأيت كل من فيها واقفا رأيت أبي يتقدمهم بدا سعيدا بقدومي بكيت حينها فقد كنت أضن بأنه غاضب مني ولا انفك على ألوم نفسي باني سبب موته و رأيت صديقه الذي مات بعده بأسابيع قليلة لم يتحمل فراق أبي ورأيت جدي الذي لازلت أذكر كيف كان حبه وعطفه علينا وهذه جدتي أبي الذي بكى عليها كثيرا يهنآني برجوعي إلى الحياة ليس وحدهم من في نعيم من يهنآني بل حتى من هم في عذاب أني لا أفهم شيء لا أجد من رجوعي إلى الحياة أثرا أحقا ًًًًًرجعت إلى الحياة فلماذا ودعت أمي ؟ لماذا غسلت بماء الكافور ؟ لماذا كفنوني وأنا حي ؟ لماذا ضمني التراب إلى أحضانه ؟ لماذا سئلت؟ لماذا رأى وأسمع الموت يناديني ؟ ولماذا الكل يهتف لي باني حي ؟ لمـــــــــــــــــــــــاذا؟
أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لســــــــــــــــــــــــــــــت حيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ًًًًًًً ً. لست حيا
مللت كل النعيم وما فيه من متعة أقف علي أطلال أحلام بيتي بين سلام ودمعة و أضل أترقب للحظات اللقاء به.
النهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــاية
أطياف فرح
بسم الله الرحمن الرحيم
كيف حالك إن شاء الله دائما بخير ؟
أريد آرائكم وبصراحة حول أحد كتاباتي من القصص!
أني لست حيا
((اشعر بالغضب علي من حولي وكأني كرهت الحياة بينهم كثيرا ما كنت اسمع منهم كلاما يدل علي عيبي كان يجرح ما تبقي من قلبي الضعيف ولكن هناك شيء يقويه لا يضاهيه شيء من هذا العالم حنان أمي حين أبكي أكثر شي أحببته في هذا الحياة... فما تبقي لي بعد حنانها صدمت حين خرجت منها تلك الكلمات بعفويتها تقتل قلبي بطعنات منها......هاهي حياتي بسطور قصيرة تجسد كل ما عشته من عمري... إما الآن ما تبقي غير أيام قليله على رحيلي تاركا خلفي كل شيء ما أريده هو فقط الاعتذار ))
رايتها على سطح مكتبه بعدما فراق الحياة كان يعلم بقرب موعد رحيله كان يود أن يعتذر إلى أمه ولكن شاء القدر بان تفارقه المنية
كانت أخر ما خطت يده قبل موته بأسابيع قليلة ولكن لم يكن أخر ما خطه على ثرى قبره كان يكتب آلمه في حياة الدنيا:
((هاهي الأتربة تحتضني منذ أقل من 4 أشهر لا ألقى منها غير الوحدة والظلمة والديدان التي تهمش جسمي شيئا فاشي وأنا في وحشتي تلك كنت أسمع خطوات ثابتة تأتي إلى زيارتي تلك التي لم تمل مني حتى بعد موتي تلك التي كانت تحتضني وأنا قطعة لحماً في رحمها وتسقيني من حليبها ماذا حصل؟ لماذا لم تعود أمي كعهدها السابق ؟
لماذا تعذبني بين الحين والأخر تحرقني بدموعها المتساقطة علي قبري اشتقت إلى لمست يدها على شعري وحنانها علي الذي يغيض إخوتي اشتقت أيضا إليهم اشتقت مداعبتهم لي وأيديهم التي تمتد إلي دون سبب لشيء كان يغيظهم فيني إنا شخص ميت الآن أنا فتي بلا حراك يلفوني قماش ابيض الذي يدعا بكفن والرائحة الكافور لازلت أشمها ولازلت عالقة في جسدي ومرارة الموت اشد من تحكى علي شفتي ثم بعد ذلك سؤال منكر و نكير و مبشر وبشير وأما منكر و نكير يثيران الأرض بأنيابهما ويفحصان الأرض بأشعارهما أما مبشر وبشير فها اطمئنان لمؤمن وراحة له بكل ما يحملهما من عطرة الجنة، أجلساني ونورهما الذي أعمى عيني وهيبتهما التي كانت يخشي منها الجميع ولكن لم أكن أغشاهما لأني علمت بان ديني الإسلام والهي الله ورسولي محمد وكما قال الله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي لآخرة فحمد الله الذي جعلني مؤمن وبحبه متيم وأني شاكرا علي ما أعطيتني إياه في حياة الدنيا وفي قبري وما سوف تعطيني إياه في يوم آخرتي أكان عذاب النار أو نعيم الجنة.
كل منا يخشى الموت ولكن لو يعلم ما في ذالك العالم من راحة أبدية لطلبها كل منا الغريب في ذكر ذالك إنني علمت بان في البرزخ عذاب ونعيم كانا جزء لا يقدر من ما يحمله لنا يوم القيامة عندما دخلته لوهلة الأول بدا لي عالما مماثلا لعالمنا الحياة الدنيا... يا لي ذالك العالم الواسع وبكل ما كان به من أثارة كنت لا أشعر به حيث أن روحي كانت تتبع جسدي ولم اعر انتباهي لشيء أخر اتبع جسدي الذي كان يعلو فوق رؤوس البشر كنت أرى أحبتي يبكون ولم أكن افعل شيء لهم كنت أبكي ولكن لم أرى دموعي تتساقط كسابق كنت أود في تلك اللحظة لو أني حيا لمسحت دمعت أمي وكنت لأودعها ولكنها لن تفهم أن وداعي هذا هو الأخير أنها لن تقبل ذالك علمت إن يوم رحيلي سوف تصرخ حتى يغيب صوتها و لن توقف دموعها الجارية وأن جفت تماما حينما رايتها لدقائق الأخيرة وانأ مستعد للرحيل إلى منزلي بدت تبكي وتصرخ كانت تحاول إيقاظي من نومي أطويل المدى وحين عجزت عن ذالك بدت تهز جسدي المكسر وهي تردد كلمات أثقلتني و أشعرتني باني مذنب برحيلي السريع كانت تقول ((بني.. بني استيقظ يقولون بأنك راحل استيقظ هيا... كيف ترحل؟ أجبني لماذا؟ أرحلت عني لا ترحل.....لا ترحل فاني أمك...لا تزل ابني....كيف ترحل.. كيف ترحل أمللت مني سريعا........وعدتني بأنك لن ترحل بدوني....كيف تتركني وحيدة.....لا ترحل لماذا رحلت سريعا لا..... انتظرني فني آتية....... لا لا سأبقى معك لأدفئك فأنت حتما تشعر ببرد آآآآاه...... هيا أستيقظ سوف اعد لك أكلتك المفضلة وسوف نذهب إلى أعمامك وأخوالك كما كنت تقول لي فننا لم نرى بعضنا البعض منذ زمن...... لا ترحل أبقى قليلا أرجوك لا ترحل.....إني لم أرى أبناءك بعد لم أراك...... كنت تقول لي إنني سوف أراك تحمل أطفالك الم تعدني بذالك فكيف ترحل....لا لا لا لا لا ))
وقفت بلا حراك وكائن تلك الكلمات شلت حركتي وهي تنتقل من شخص إلى أخر تسألهم بسؤال لم يستطيعوا الإجابة عليه لا بدموع حتى رأيت أخي الذي كنت أضن بأنه الأكثر أكراهن لي من بين إخوتي يقترب مني وعينه التي لا طالما كنت اخشها بدت لي حمرا شعرت حينها بان غاضب فعلا ولكن لم يطال ذالك الشعور حين رأيت دمعة تسقط من عينه لتنتقل خاطفتا كل وجودي منبهتا بأنها سقطت من أجلي..... انه يبكي و لازلت دموعه تسقط واحده تلو أخره....تلك حقا دموع لماذا لم تسقط سابقا ؟لماذا كرهته؟ لماذا لم اشعر بحبه لي يوما ؟ لماذا ؟
كان يبكي حتى شعرت بان دموعه تتساقط على جسدي وكان يردد كلمات لم اسمعه منه من قبل كان يقول (( أني أسف ياأخي.... أن قلبي شامخ أمامك ينهار.. كنت أعلم بأني أظلمك وان قلبي القاسي يجرحك... أعلم أيضا بأنك تكرهني...سامحني أرجوك ياأخي سامحني ....لم أعلم بأن قوتي وشموخي فرقت بيني وبينك سامحني أرجوك ))
أجلستني هموم تلك الكلمات في زاوية لا أعلم أين هي ولكن الوحيد التي كنت اعلمه هو أن الكلمات القاسية تتوالى علي دون توقف والدموع التي أهلكت جسدي بتساقطها كانت تتساقط لسبب معين ((لموتي ))
حين نظرت إلى نفسي لم أرى دموعي التي كانت تنهمر حينها دون توقف أ ما وجدت كائنا بارد الكيان والإحساس لا يشعر بشي مما يدور حوله مستمتع بما فيه بينما تلاقيه تلك النفس من العذاب الحقيقي على أيدي أحبته..
رفعوا جسدي بعد تغسيله وتكفينه وبعد وادع معذبي في حياتي ومماتي بدا يشيعوني وهم يسيرون في خطوات متثاقلة إلى بيتي وتربتي و كأنه أرجلهم لم تعد تستطيع حملي منهم من تألم لشبابي والبعض الأخر لفراقي شخص واحد فقط لم أره كذالك كانت تبكي لضياعي منها جرت خلفي كالمجنونة رغم الأيدي التي كانت تحاول إيقافها جرت خلفي رغم ضعفها وهي تصرخ ((توقفوا فهذا أبني............توقفوا.. توقفوا فهذا أبني لالالللللللللللا))
لا أحد منهم ينصت إليها لا أحد توقف لا أحد منهم التفت إلى خلفه منكسين الرؤوس يخبوان دموعهم الجارية لا زلت أسمع صراخ أمي التي توقفت أخيرا عن الجري واعدت تبكي وتضرب الأرض التي إبتلعتني.
أخذوها عني بعيداً حيث لا أسمع صوتها ولكني أسمع ألمها الذي يعذبني في كل حين.
بدا يتلاش كل شيء ودب الصمت للحظات فقط للحظات ويرتفع صوت ينادي ((الله أكبر )) ولترتفع أصوات البشر بعدها موحده الله في أعالي السماء ولكن ليس البشر وحدهم من ارتفعت أصوتهم كذالك أرواح الموتاء الذين لا يسمعهم غيري أنزلوني عند حافة القبر وما هي لحظات حتى احتضنتني الرمال وساد الظلام تربتي وانتابني الرعب والخوف والوحدة فجاء لمحت نور من بعيد يقترب شيء فشيء حتى وضحى لي بأنهما منكر ونكير وما أن اقتربا وأجلساني قرى علي سلام ووجها لي أسئلتهما فجبت دون تردد وأمراني بان أمد ببصري حيث أستطيع وقالا: فهذا هو نعيمك من الجنة وكل ما فيها من أنهار والحور هو لك ومن هنا دخلت عالم البرزخ رأيت كل من فيها واقفا رأيت أبي يتقدمهم بدا سعيدا بقدومي بكيت حينها فقد كنت أضن بأنه غاضب مني ولا انفك على ألوم نفسي باني سبب موته و رأيت صديقه الذي مات بعده بأسابيع قليلة لم يتحمل فراق أبي ورأيت جدي الذي لازلت أذكر كيف كان حبه وعطفه علينا وهذه جدتي أبي الذي بكى عليها كثيرا يهنآني برجوعي إلى الحياة ليس وحدهم من في نعيم من يهنآني بل حتى من هم في عذاب أني لا أفهم شيء لا أجد من رجوعي إلى الحياة أثرا أحقا ًًًًًرجعت إلى الحياة فلماذا ودعت أمي ؟ لماذا غسلت بماء الكافور ؟ لماذا كفنوني وأنا حي ؟ لماذا ضمني التراب إلى أحضانه ؟ لماذا سئلت؟ لماذا رأى وأسمع الموت يناديني ؟ ولماذا الكل يهتف لي باني حي ؟ لمـــــــــــــــــــــــاذا؟
أنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي لســــــــــــــــــــــــــــــت حيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا ًًًًًًً ً. لست حيا
مللت كل النعيم وما فيه من متعة أقف علي أطلال أحلام بيتي بين سلام ودمعة و أضل أترقب للحظات اللقاء به.
النهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــاية
أطياف فرح