المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صمت رمال الأربعين ..


romanticrose
10-03-07, 01:08 PM
على أروقة العشق أنثر معزوفتي الأربعينية هذه ..

علّها تحضى بالقبول و لعلني بها أواسي بنات الرسول ...


http://www.jafariyanews.com/2K3_NEWS/apr/23poem_arbaeen.jpg

إلى الحسين ..

سيدي ...

أرتاها تنظر على أشفار التراب .. تحادث مرقدك الملكوتي ..

تبلل مرقدك بمدامعها المنسكبات ..

تناجي الطهر أبن الأطهار ...

أخي ..

سلبونا .. مارحمونا .. خنقو عبراتنا .. ضيعو ركابنا .. فجعونا ..

وللشام يسرونا و ما احترمونا ..

أخي ..

نظرت ليزيد اللعين و هو يأخذ القضيب و يتلاعب بثناياك التي قبلتها عيوني

و حضنتها دموعي و أحاطت من كل الجهات بها يداي ..

أخي ..

لرقية أبكي لما أذاب حشاها رأسك في " الطشت" المراقي ..

و هي تبكي لوعة على أبيها المذبوح ظامي ..

أم ..

فاطمة لما وصلت ركابنا الشام .. تلاقفوها .. فواحد يريدها جارية و آخر يريدها

تخدم اهله و حرمه ..

أم سكينة .. التي وضعت جثتها تحت وسادة التراب .. وعفرت خديها تحت الرمال

تستنطقها .. متى توسد جسمك تحت الرمال و متى كفنوك أخي و متى واروك ..
.....

http://alsalihi3.alkadr.com/IOS/Users/alsalihi3.alkadr.com/PagesImg/main-desig.jpg
إلى العباس ..

خبرني سيدي عن عامودك الذي فضخ رأسك القمري ..

خبرني عن نور القمر المنير الذي خسفه الجهيني ..

خبرني عن كفيك المقطوعتين كيف سقطت على التراب ؟؟

احتضنتك دموع زينب أم أخوة الحسين أم وعد سكينة ؟؟

و القربة ؟؟

التي أمسكتها بقلبك العلوي الوافي ..

شيمك سيدي أبا الفضل تذوب الحشا و صبرك الفاطمي يفتت الصخر ..

.......

إلى زينب ..

و تحمّل السبايا مغادرات الشام .. و تعرج الضغينة إلى أطياف كربلاء ..

هناك جابر بالإنتظار ..

ليقام العزاء و تحوّل الديار إلى مأتم ..

شحوب الرمال تتناثر تحت أقدامهم ..

و القلب يحوم بنظره .. تارة إلى السماء و تارة إلى الديار الطاهرة ..

مأساة كربلاء لم تنسى فهي في القلوب تتسامى و في النفوس أطياف مزقتها خيول

الأعوجية ...

يخيل إلى زينب طيف أخيها المقتول ظلمآ .. كيف كان قبل سواد ليلة العاشر ..

يدللها يمسح عبرتها .. يعزها و يجلها و يكرمها إكراما ..

يخيل إليها رأس العباس ..

الذي بهر العرب بجماله و بطولته الحيدرية ..

يخيل إليها كفيه الكريمتين السخيتين اللتان قطعتها يد الظلم و المكر ..

يخيل إليها الأكبر و قاسم .. الشباب الذين كانوا طموح امهاتهم و كانوا يأملون

أن يزفوهم و يفرحوا بعرسهم و ما دروا إن الدماء خضابهم و إن القتل هو زفافهم إلى الجنة و

نعيم الأخرة ...

يخيل إليها .. زين العابدين .. مقيّد بقيودٍ حديدية .. و الحبائل الممتدة بين النساء

الهاشميات ..

يخيل إليها و هي في بيت الطاغية اللعين .. حينما شتم أبيها و هي تسمع الشتم

و يتفطر قلبها حزن و تتفتق من مقلتيها الدموع المحبوسة المقهورة ...

و يقطع حبل فكرها عطر أشمّ ..

و كأنه الجنة في دنيا كئيبة ..

فعلآ ..

وصل الركب إلى كربلاء العزة و المجد ..

تخط على بوابة التاريخ عزآ و ملحمة ..

فيها الحسين رمزآ و مفخرة ..

و يصل زين العابدين إلى جابر ..

- السلام عليك يا سيدي ؟

- و عليك السلام ياجابر ؟

و يحتضنهما تراب الحسين و ييتجدد الحزن و تكبر امأساة ..

- خبرني سيدي عما جرى فالدمع من العين همول

كيف غدى جسم الحسين على الرمال نهب الخيول

- جابر لا لا تسألني عن الحسين و لا تذكني بالطفوف

- جرح كربلاء بالقلب له حزن و ألم ما يلتم و يروح

- كنت بكربلاء أسمع أبوي يصرخ و يقول :

ألا من ناصر ولا حد من عمومي يقوم ..

كلهم غدوا صرعى و الدما من نحورهم تسقي الطفوف ..

ينادي ابو اليمة ألا من معين و حشاه ذايب من الظما يشكي و ينوح ..

ما هو خوف من العدا لكن على العدا خايف يذوقو الحتوف ..

خايف يناديهم رب العباد يوم الحشر و ذنبهم ذنب لا يشفع ولا يروف

هذا قلب الحسين أبوي ولا شفت في الدنيا قلب خايف على أعداه من حر نار في يوم

الحشر تذوب الجلود ..

و يلمس السجاد قلب أبيه و يبلله بدمع لا يستكين ..

و تأتي زينب مثقلة بالهموم .. و سكينة تشتكي الظليمة و الخطوب ..

و يقام العزاء على مشرفة عاشوراء و يتجدد الحزن يوم الأربعين ..

حينما وصلت بنات الآل إلى رمضاء كربلاء ..

فهذا اللقاء الأخير و غدآ هي إلى المدينة تعود ..

إلى المدينة ..

-يثرب .. بالأمس غادرك الحسين مودعآ

و هاهو اليوم يبعدك مدآ

في كربلاء عزّ علي وداعه

ففي العين له دمعآ دما

ألا فاستقبلي حزنآ بكت

له السماء غدت دما

للسبط رضت ضلعه

خيل العدى وصارت مرقدآ

و للرأس منه قطع من القفا

و للرماح قاد المسيرة مُحرمآ

فابكي عليه في الصباح و في المسا

و في البيت أقيمِ له حزنآ مأتمآ
...........
إلى الحجة بن الحسن " عجل الله له الفرج"

اليوم ..

و في غمار تلك الحشود المليونية ..

يقام العزاء و يتهافت الزوار إلى المراقد ..

يقيمو حج الأربعين إلى الحسين ..

و يجددوا العهد بالدوام على نهجه و هتافاتهم تقول " لو قطعوأ أرجلنا و اليدين نأتيك

زحفآ سيدي يا حسين "

و لسان حالي يقول " ياليتنا كنا معهم فنفوز فوزآ عظيمآ "

سيدي أبا صالح ..

أفي غمار الحشود أنت ..؟؟

أم على ضريح الحسين .. مكبأ عليه .. تقبله .. تعانقه .. تملء خافقيك بعطره ؟؟

سيدي ..

أتقيم مأتم الزهراء و كسر الضلع و تنوح مع النائحين ؟؟

أم تقيم العزاء في أربعين الحسين و تمسح عبرات زينب الثكلى ؟؟

أ زرت الرضيع ؟؟

أرأيت نحره المتقاطر من الدم ؟؟

أرأيت السهم ذبحه من الوريد إلى الوريد؟؟

أرأيت قمر الهواشم ؟؟

ألملمت كفوفه ؟؟

أ مسحت حبينه الذي فاض بالدم و أخذ ببصره ؟؟

أرأيت .. الأكبر عندما أعاده الخيل إلى جهت الأعداء فرضرضنّ ضلوعه ؟؟

أم القاسم عندما رأيته مذبوحآ ألم ترى سيدي إمامنا الحسن عندما قذف كبده ؟؟

دماء متشاركة ..

سيدي ..

في أي بقعة من كربلاء تسكن ...

أم انت في سامراء ..

ترى قبة الهادي المهدمة ؟؟

آه يا سيدي ...

لأليم مصابك أعزيك و أذرف دمعي علّني ألقى بهذأ شفاعة جدك الحسين ..

سيدي ..

عظم الله لك الأجر ...



خادمتك المفتقرة إليك .. " صدى الولاية "

بلاقيود
10-03-07, 02:05 PM
العزيزة / رومانتيك ( صدى الولاية ) ..

يشرفني ان اكون اول المعقبين على هذا العبق الولائي المتناثر في صفحات منتدانا الغالي ..

عظيم هو ذلك المصاب ... ولقد جسدت حروفك الذهبية مشهد من مشاهد البطولة بكل عذوبة وأسى ... اخية ... جزاك الله خيرا عن كل حرف ...

وثبتك على ولاية اهل بيت محمد صلى الله عليهم وسلم ..

عذرا لردي المتواضع ...

تحياتي

romanticrose
10-03-07, 08:12 PM
أشكرك على المرور أخي الكريم " بلا قيود"

ويشرفني بل ويسعدني وجودك في صفحتي ..

لاحرمت تواجدك و تشجيعك ...

تحياااتي ..

رومانتك روز / صدى الولاية ..

أحــ حور ــلام
10-03-07, 10:05 PM
أحرفكِ الحسينيه
وكلماتكِ الزينبيه
ومعانيكِ الواضحه
كلها جعلت من صدى العشق الولائي يبكي
لكِ .. ولمشاركتكِ العميقة الروعة
كم عشقت بوح قلبكِ الجميل

لاحرمني الله اسمكِ اينما كنت ..

سلمت يمناكِ ايتها الرائعه

تحياتي
أحــ حور ــلام

منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفه

تاروتية
11-03-07, 09:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سلمت غاليتي وسلمت

حروفك الولائية

كل حرف مما كتبت قصيدة

رائع

ننتظر ابداعك القادم

romanticrose
11-03-07, 11:45 AM
العزيزة على القلب " أحـــــــ حور ــــلام"

وقوفك في صفحتي

و تنويرك حروفي

و كلماتك المشجعة

بصمت في نفسي تحفيزآ لجريان نزفي بكل قوة ...

لكِ جل التحايا و دائمآ بانتظار وجودك العطر بين سطوري ..

لا عدمتك أخيتي ..

تحياااتي ..

أختك ..

رومانتك روز / صدى الولاية ..

romanticrose
11-03-07, 11:47 AM
أختي الغالية " تاروتية "

و سلمتي لي على مرورك العطر ....

لاعدمتك يا أخية ...

و أنا اترقبك في جديدي القادم ...

موفقة ..

تحياااتي ..

أختك ..

رومانتك روز / صدى الولاية ..

حسين يوسف
11-03-07, 07:10 PM
دُمتِ بِنَفَحاتِ وَلائِيةْ... تَتَدَفَقُ مِنْ شَفَتَيكِ .. سَيدَتِيْ..

صاحب الخل
12-03-07, 05:17 AM
للمرة الثانية اقراها ....

دمتي ودام قلمك الولائي ... وكفى ...



لا تبخلي علينا بقلمك




سلامي

صاحب الخل

romanticrose
12-03-07, 12:08 PM
الأخ الكريم " أبو ليلى"

شكرآ لمرورك الكريم و طلتك البهية ...

تحيااتي ..

romanticrose
12-03-07, 12:09 PM
الأخ الكريم " صاحب الخل "

قلمي منكم و إليكم و يكفيني مروركم و تشجيعكم لي ...

شكرآ لك ..

تحياااتي ...

رومانتك روز ..