عاشقة حيدرة
26-04-07, 03:17 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هدي قصة قريتها في منتدى الساحل الشرقي الي كتبها اسمه ( رحلة الى المجهول )
وكانت..............شمعه!
كان الجميع في حالة فوضى والكل ينتظر بفارغ الصير فهذا يذهب إلى غرفة العمليات وهذا يرجع مرة أخرى..
أحمد يجلس ويحيط به والده ووالدته والكل يحاول طمأنته ولكنه في قرارة نفسه يشعر بخطورة الموقف،
هل لأنه المولود الأول أم هل لانه متخوف، لا أحد يعلم ولكنه بالتأكيد شعور غامض..
كيف لا وهو ينتظر خبر ولادة زوجته سوسن، بعد أن انتظرا قرابة عشر سنوات يحلم فيها أحمد، رجل الأعمال بطفل يلعب معه ويخرج معه حتى يشبع غريزة الأبوة لديه، ومن ناحية أخرى ليكمل المسيرة بعده في المحافظة على اسم العائلة وثروتها..
استمرت العملية قرابة خمس ساعات أحس بها أحمد كأنها خمس سنوات، خرجت الطبيبة من غرفة العمليات مبتسمة عاجلها أحمد بالسؤال: ما الخبر..؟؟
فأجابته باللهجة المصرية: مبروك ياسعادة البيه بنت زي القمر. قالت ذلك ونظرت إليه فرأت الحزن في عينيه فأحمد يريد ولداً.... فقط ولداً واحداً..
في غمرة شعوره بذلك تذكر زوجته وشريكة حياته والمعاناة التي مرت بها قبل وأثناء العملية..
ذهب ليطمئن عليها متظاهراً بالسعادة، دخل الغرفة ونظرإليها فوجدها مستلقية على الفراش ثم نظر إلى الطفلة فشعر برعشة في جسده وأحس بشعور غريب جعله ينسى رغبته الشديدة في الولد..
أخذ يداعبها ويقبلها, بهره منظر يديها الصغيرتين ناصعة البياض ووجهها الملائكي، أخذا يفكران في اسم لها عندئذ قرر أحمد وسوسن تسميتها ملك لأنها بالفعل ملك من السماء..
عادت العائلة من المستشفى بعد أن أعدت لها غرفة لاستقبال الضيوف من المهنئين والمباركين..
مرت الأيام والأسابيع ولا تزال أفواج من الأقارب والأهل تواصل القدوم محملة بالهدايا..
وبعد قرابة سنة على ولادة قرة أعيينهما وبينما كانت سوسن تقوم بترتيب المنزل بعد أن تركت ملك على الفراش في غرفة النوم تلعب بمجموعة من الألعاب والدمى مصدرة أصوات أشبه بصوت الملائكة ..
توقفت سوسن عن ترتيب المنزل بعد أن أحست بصمت رهيب، رمت ما بين يديها وأسرعت إلى غرفة النوم لترى ابنتها ملقاة إلى الخلف ووجهها مائل إلى الزرقة غير قادرة على التنفس, ذلك لأن حبل إحدى الآلعاب ملتف حول عنقها..
عيناها تحملقان في الفراغ، صرخت بملء فمها، أخذت يد ملك، تحسست وجهها، رفعت رأسها، تبحث فيها عن آثار الحياة ولكن دون جدوى..
أمسكت يدها، أخذت تقبلها، تضع خدها عليها.امتلىء وجه ملك بالدموع..
استلقت سوسن على الفراش محتضنة إياها لدرجة أن من يشاهد ذلك يعتقد أنهما شخص واحد..
كانت الأيام التالية أشبه بدهر على هذه العائلة المنكوبة وكان استقبال أحمد للمعزين أمر لا يحتمل فهو لم يكن يتخيل أن تسلب الحياة من ابنته وأن تنسل بذلك حياته وروحه معها، فابنته هذه التي رسم لها مستقبلاً باسماً مشرقاً منذ أن أبصرت عيناها النور، كان ذلك صعباً عليه..
ولعل أكثر ما كان يشعره بالحزن والألم كلمات السلوى التي كان يقولها له المعزين بقلوب نقية ونيه صافية بأن الحياة أمامه وبأن المستقبل يبشر بالخير..
يبقى صامتاً وينظر لهم بابتسامة ساخرة متذكراً ما قالته له الطبيبة أثناء العملية بأنه..............لن يكون أباً مرة أخرى..
أقله..................ليس من سوسن..
هدي قصة قريتها في منتدى الساحل الشرقي الي كتبها اسمه ( رحلة الى المجهول )
وكانت..............شمعه!
كان الجميع في حالة فوضى والكل ينتظر بفارغ الصير فهذا يذهب إلى غرفة العمليات وهذا يرجع مرة أخرى..
أحمد يجلس ويحيط به والده ووالدته والكل يحاول طمأنته ولكنه في قرارة نفسه يشعر بخطورة الموقف،
هل لأنه المولود الأول أم هل لانه متخوف، لا أحد يعلم ولكنه بالتأكيد شعور غامض..
كيف لا وهو ينتظر خبر ولادة زوجته سوسن، بعد أن انتظرا قرابة عشر سنوات يحلم فيها أحمد، رجل الأعمال بطفل يلعب معه ويخرج معه حتى يشبع غريزة الأبوة لديه، ومن ناحية أخرى ليكمل المسيرة بعده في المحافظة على اسم العائلة وثروتها..
استمرت العملية قرابة خمس ساعات أحس بها أحمد كأنها خمس سنوات، خرجت الطبيبة من غرفة العمليات مبتسمة عاجلها أحمد بالسؤال: ما الخبر..؟؟
فأجابته باللهجة المصرية: مبروك ياسعادة البيه بنت زي القمر. قالت ذلك ونظرت إليه فرأت الحزن في عينيه فأحمد يريد ولداً.... فقط ولداً واحداً..
في غمرة شعوره بذلك تذكر زوجته وشريكة حياته والمعاناة التي مرت بها قبل وأثناء العملية..
ذهب ليطمئن عليها متظاهراً بالسعادة، دخل الغرفة ونظرإليها فوجدها مستلقية على الفراش ثم نظر إلى الطفلة فشعر برعشة في جسده وأحس بشعور غريب جعله ينسى رغبته الشديدة في الولد..
أخذ يداعبها ويقبلها, بهره منظر يديها الصغيرتين ناصعة البياض ووجهها الملائكي، أخذا يفكران في اسم لها عندئذ قرر أحمد وسوسن تسميتها ملك لأنها بالفعل ملك من السماء..
عادت العائلة من المستشفى بعد أن أعدت لها غرفة لاستقبال الضيوف من المهنئين والمباركين..
مرت الأيام والأسابيع ولا تزال أفواج من الأقارب والأهل تواصل القدوم محملة بالهدايا..
وبعد قرابة سنة على ولادة قرة أعيينهما وبينما كانت سوسن تقوم بترتيب المنزل بعد أن تركت ملك على الفراش في غرفة النوم تلعب بمجموعة من الألعاب والدمى مصدرة أصوات أشبه بصوت الملائكة ..
توقفت سوسن عن ترتيب المنزل بعد أن أحست بصمت رهيب، رمت ما بين يديها وأسرعت إلى غرفة النوم لترى ابنتها ملقاة إلى الخلف ووجهها مائل إلى الزرقة غير قادرة على التنفس, ذلك لأن حبل إحدى الآلعاب ملتف حول عنقها..
عيناها تحملقان في الفراغ، صرخت بملء فمها، أخذت يد ملك، تحسست وجهها، رفعت رأسها، تبحث فيها عن آثار الحياة ولكن دون جدوى..
أمسكت يدها، أخذت تقبلها، تضع خدها عليها.امتلىء وجه ملك بالدموع..
استلقت سوسن على الفراش محتضنة إياها لدرجة أن من يشاهد ذلك يعتقد أنهما شخص واحد..
كانت الأيام التالية أشبه بدهر على هذه العائلة المنكوبة وكان استقبال أحمد للمعزين أمر لا يحتمل فهو لم يكن يتخيل أن تسلب الحياة من ابنته وأن تنسل بذلك حياته وروحه معها، فابنته هذه التي رسم لها مستقبلاً باسماً مشرقاً منذ أن أبصرت عيناها النور، كان ذلك صعباً عليه..
ولعل أكثر ما كان يشعره بالحزن والألم كلمات السلوى التي كان يقولها له المعزين بقلوب نقية ونيه صافية بأن الحياة أمامه وبأن المستقبل يبشر بالخير..
يبقى صامتاً وينظر لهم بابتسامة ساخرة متذكراً ما قالته له الطبيبة أثناء العملية بأنه..............لن يكون أباً مرة أخرى..
أقله..................ليس من سوسن..