المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفرق بين ض و ظ


بقايا عمر
28-09-02, 03:33 PM
هي مسالة محرجة في الواقع ان يكون بعد كل هدا العمر لا يعرف الفرق بين حرفين ض و ظ

فما اريده فقط هو كيف نستطيع التميز بين الحرفين

و ما هي قاعدة دلك

في النطق و الكتابة

ولكم الف تحية

MAI
29-09-02, 02:44 AM
السلام عليكم

في الحقيقة أخي بقايا لست ضليعا باللغة ولا أملك ناصيتها واللغة لها أشاوسها ، فسأحاول أن أجيب على سؤالك ...

لو أخذنا هذا الخلل من الناحية التأريخية لوجدنا أن العرب كان لهم ذلك الاهتمام بلغة "الضاد" وهم أهلها فيقول عنها د. إبراهيم أنيس في "الأصوات اللغوية"، الضاد العربية القديمة كانت مرحلة وسطى بين الضاد الحديثة والظاء القديمة.
وذكر "ابن مكي" في تثقيف اللسان أن أهل صقلية كانوا ينطقون الضاد ظاء، حتى لا تكاد ترى أحداً ينطق بضاد ويميزها من ظاء .

وإبدال الضاد ظاء لغة معروفة شائعة اليوم في السعودية، والكويت، والعراق، والمغرب وبدو الصحراء الغربية في مصر.والأصح إخراج الضاد من مخرجها الصحيح فلا يختلط بالظاء، يقول الفيروز أبادي صاحب "القاموس المحيط" في مقدمته: "الحمد لله .. باعث النبي الهادي، مفحماً باللسان الضادي كل مضادي، فالحمد الله، وإياه ندعو أن يهدينا الصراط المستقيم، واللسان القويم .

و لأن لغتنا الجميلة أصبحت لا تقرأ إلا في الكتب الرسمية المتبادلة بين قطاعاتنا الحكومية وقد لا يوجد بديل كوننا أهلها أن تستخدم في المناهج الدراسية ، كما أن القرأن الكريم كان له الأثر الكبير في حفظها وهذا ما ذهب إليه نخبة من رجالات اللغة ومحبيها ، ولو وقفنا على علة الأمر حسب ظني لوجدنا ان المشكلة تكمن في أن اللهجة العامية طغت بالإستخدام على اللغة العربية وبالتالي فنحن لا ننطق كلماتنا العربية بشكلها الصحيح والنطق الفصيح ،فتظهر من أفواهنا كما نطقها أجدادنا وأباءنا ، فالضفدعة تنقلب بقدرة قادر إلى ( ظفدعة ) وقس على ذلك فقاموسنا المحلي زاخر بمثل هذه الكلمات والتي تجعل " سيبويه" يرتعد في قبره من هول الفاجعة اللغوية وما وصل إليه العرب .
أما السبب الثاني فهو التشابه الظاهر بين الحرفين وهو تشابه قد يوقع الكاتب والمتحدث في خطإ فادح ، فما أسهل أن ينطق أستاذ اللغة العربية - صاحب (اللاضمير) - كلماته (الضادية) بالظاء ،فالطالب لم يسمع غالبا طوال فترة دراسته فعل (ضع) بنطقها الصحيح من أستاذه ،فالأستاذ يجد بذلك صعوبة ولا يريد أن يحمل أجهزته الناطقة فوق طاقتها ، وقيل في الضاد: هو حرف شجري (مبدأ نطقها من الشجر وهو مفرج الفم)، كالجيم والشين، مجهور (يحبس النفس أن يجري معه عند نطقه)، رخو والمجهور منه الشديد الرخو، وكذلك المهموس، نصيبها من الطباع بارد يابس (طبع التراب) ...وهذا التوضيح لكيفية نطق الضاد قد يسقطها من ميزانية حرف الظاد اللغوية . ولكن ماذا نفعل بأولئك الذين يستسهلون نطق الظاد ، وجرب بنفسك أين تكمن سهولة النطق في ( ولا الضالين) أم ( ولا الظالين) ، وكثيرا ما يسقط قارئ القرأن بهذا الإشكال ، فيستسهل الثانية .

أما السبب الثالث فأرى أن الكتاب العربي (المسكين)قد طال أنتظاره فوق أرفف المكتبات ويتمنى يد قارئ تمد له حتى ولو بالخطأ ، فالقراءة تمدنا بمخزون لا حدود له من الكلمات (الضادية والظائية) ،والقارئ يستخدم حاسة البصر ليشاهد كلمة (ظروف) مثلا ، فعند كتابتها في مقال ما يتم أستدعاء هذه الكلمة من المخزون اللغوي ، ويكتبها كما هي وإن كتبها (ضروف) يشعر بأن هناك لبس في الكلمة لا تستسيغها ذهنيته كقارئ .

وللتغلب على هذا الإشكال في سقوط الكاتب بين مطرقة الضاد وسندان الظاء ما عليه إلا أن يقرأ ويقرأ كما يجب عليه ان يستمع لمن ينطق لغتنا الجميلة ويفيها حقها من النطق الصحيح .

ودمتم...

عاشق الحسين
29-09-02, 06:52 AM
الأخ/ الاخت بقايا عمر

هذان الحرفان موضع خلاف حتى على مستوى فطاحل النحو فلما الحياء وكلنا في هذه الدنيا في مرحلة تعليم وسبحان الكامل...

ولك بعض اراء العلماء حول هذين الحرفين:

قال السخاوي ميز الضاد عن ظاء.

وقال الجزري: والضاد باستطاعة ومخرج ميز عن الظاء وكلها تجي وقال إبن قاسم: اشتد شبهة له وعسرت التفرقة بينهما واحتيج إلي الرياضة التامة.

وقال المقدس: ان أهل مكة ومن والاها من الحجاز ينطقون بالضاد شبيهة بالظاء المعجمة والمخرج المنصوص عليه للضاد ليس الاّ الضاد الشبيهة بالظاء لا الضاد الطائية وقد جعلت العرب في قوامي الشعر الضاد في مقابلة الظاء وقال الجعفري: والضاد أخو الظاء في كل الحالات في الإستطاعة خولف الحرفان وقال الخليل: انّها شجرية ولايتأتي ذلك الاّ إذا كانت شبيهة بالظاء لان الضاد الطائية لاتمر بشجر الفم اعني الاضراس بل من سقف الحلق إذا الإستطاعة في الضاد الشامية وانّما هي في العراقية ومعني الإستطاعة انّها تمتد من حافة اللسان إلي مخرج اللام من دون أن تضرب بسقف الحلق وقد نقل شيخنا البهائي فيما نقل عنه ان أباعمر وأبوالعلا وهما امامان في اللغة قالا: الضاد والظاء حرف واحد ولافرق بينهما واقاما علي ذلك أدلة وشواهد والغرض التقريب لا الموافقة.

باب الضاد والظاء

وَ الضَّـادَ بِاسْـتِطَـالَـةٍ وَمَخْرَجِ +++ مَـيِّـزْ مِنَ الظَّـاءِ وَ كُـلُّـهَا تَجِى

فى الظَّـعْنِ ظِلِّ الظُهْرِ عُظْمَ الْحِفْظِ +++ أَيْـقَظْ وَانْـظِرْ عَظْمَ ظَهْرِ اللَّـفْـظِ

ظَـاهِرْ لَـظَى شُوَاظِ كَـظْمٍ ظَـلَمَا +++ أُغْـلُـظْ ظَـلامِ ظُـفْرٍ انْـتَظِرْ ظَمَا

أَظْفَرَ ظَنَّـاً كَيْفَ جَا وَعْـظٍ سِوَى +++ عِضِـينَ ظَـلَّ النَّـحْلِ زُخْرُفٍ سَوَا

وَ ظَـلْتَ ظَـلْـتُمْ وَبـِرُومٍ ظَـلُّوا +++ كَـالْحِجُرِ ظَـلَّـتْ شُــعَرَا نَـظَـلُّ

يَظْـلَـلْنَ مَحْـظُورَاً مَعَ المُحْـتَظِرِ +++ وَكُـنْتَ فَـظَّـاً وَجَمِـيعِ النَّـظَــرِ

إِلاَّ بِـوَيْـلٌ هَـلْ وأَولَـى نَاضِرَهْ +++ وَالْغَـيْظِ لاَ الرَّعْـدِ وَهُـودٍ قَـاصِرَهْ

وَالْحَـظِّ لاَ الْحَضِّ عَـلَى الطَّـعَامِ +++ وَفـى ضَـنِينٍ الْخـلاَفُ سَــامِـى

وَ إِنْ تَــلاَقَــيَا البَــيَانُ لاَزِمُ +++ أَنْـقَـضَ ظَـهْـرَكَ يَـعَضُّ الظَّـالِمُ

وَاضْـطُـرَّ مَعْ وَعَظْتَ مَعْ أَفَضْـتُمُ +++ وَصَـفِّ هَــا جِـبَاهُـهُـم عَلَيْهِمُ

وأَظْهِرِ اْلغُـنَّـةَ مِـنْ نُـونٍ وَمِنْ +++ مِـيـمٍ إِذاَ مَـا شُـدِّدَا وَأَخْفـِيَــنْ

الْمِـيمَ إِنْ تَسْـكُـنْ بِغُـنَّـةٍ لَدَى +++ بَــاءٍ عَـلَى المُخْتَارِ مِنْ أَهْلِ اْلأَدَا

وَاظْهِـرَنْـهَا عِنْدَ بَاقِى اْلأَحْـرُفِ +++ وَاحْـذَرْ لَـدى وَاوٍ وَفَـا أنْ تَخْتَفِى


والسلام

بقايا عمر
29-09-02, 08:01 PM
اشكركم شكرا جزيلا على تلطفكم بالنظر والبحث و الافادة

تحياتي لكم جميعا

MAI
30-09-02, 02:23 AM
السلام عليكم

الشكر لله أخ بقايا عمر ...

مع ما ذكره أخي عاشق الحسين فيجب أن لا يستهان بأمر كتابة ما يتعلق من كلمات ضادية وظائية ، فكل ما ذكر كان يتعلق بأمر النطق

"" ان أهل مكة ومن والاها من الحجاز ينطقون بالضاد شبيهة بالظاء المعجمة""

وأرى أن العرب قديما يستعينون بملكة الحفظ والتي تعينهم على حمل الموروث الثقافي بشتى أنواعه ، فالكتابة كانت نادرة ، وألم نسمع بجمع القرأن في ذلك الوقت فهذا يدل دلالة قطعية على أن القرأن كان محفوظا بصدور المؤمنين ، ولم يكتب إلا لاحقا . فأمر الخطأ في الكتابة لم يظهر إلا حديثا .

والمشكل الحقيقي الذي نواجهه هو الخطأ في الكتابة لذلك لابد من المعالجة فما نحمله من مخزون تشوبه بعض الكتابات الخاطئة سيحمله الجيل الذي يلينا وهكذا حتى تستقر الكلمات بأخطائها في أذهان أجيالنا وبذلك نكون قد قدمنا خدمة كبيرة للثقافات الدخيلة بأن تفعل فعلتها . فلغتنا لا ينقصها إلا ذلك !!!

ودمتم ...

بقايا عمر
02-10-02, 07:49 AM
اشكرك MAI

في الحقيقة هدا السؤال كان يراودني مند سنوات

و ادكر يوما عندما كنت في صف سادس اني سالت استادي المصري هدا السؤال فلم يستطع الاجابة...

((ساعيد تحرير ما كتبته هنا حال توفر معلومات مفيدة ، و اعتدر عن الخطأ غير المقصود))

تحياتي