المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التقييم الموضوعي لبحوث الشيخ


نعمه محمد
11-09-08, 04:38 PM
http://www.al-hasany.com/vb/images/icons/icon1.gif اليعقوبي رقم اثنان
التقييم الموضوعي لبحوث الشيخ
بسم الله الرحمن الرحيم
تحت عنوان ما قاله الشيخ اليعقوبي في كتابه القول الفصل
[ واني لا أستعجل الحكم على قيمة هذا البحث بقدر الطلب من الأخوة الفضلاء والعلماء أن يقيموه بموضوعية وتجرد وأن يقولوا الحق من دون مجاملة لأحد .......]
فنقول
سلسلة التقييم الموضوعي لبحوث الشيخ اليعقوبي
المورد الثاني لرد سماحة السيد الحسني (دام ظله) على القول الفصل
من كتاب الفصل في القول الفصل الذي الفه بتاريخ
13/رجب/1421
ولم يصلنا رد الشيخ
لحد الان

المورد الثاني :-
قال(دام ظله) (القول الفصل في أحكام الخل / المقدمة / ص6) [ 3 – وهناك دعوة أخرى ....... وهي فتح باب التخصص في الفقه شأن سائر العلوم الأخرى .... والفقهاء(قدست أسرارهم) وإن أحاطوا في جميع مسائل الفقه إلا أن ذلك كان على حساب تعميق العلم وتوسيعه فكانت الخسارة في الاتجاهين أي في العمق والسعة ......... ] .
أقول : هنا تعليقات
التعليق الأول :
لو سلمنا بالكبرى فأن تطبيقك للصغرى غير تام أي إقحام العلوم الأخرى في المقام غير تام وقد أوضحنا هذا في التعليقات السابقة كما في المورد الأول .
التعليق الثاني :
إن مسألة الاجتهاد المتجزئ قد طرحها جملة من العلماء من السنة والشيعة والرد عليها وإثبات مخالفتها لظواهر الأدلة الشرعية في مقام آخر أما في الفقه أو في الأصول وسيأتي الكلام عنها إن شاء الله تعالى لكن في هذه العجالة أقول أن ظاهر الكلام من بحث في هذه المسألة أن للمجتهد المتجزئ تفسيرين .

التفسير الأول :
من له الملكة والقدرة على استـنباط بعض الأحكام الشرعية أما باقي الأحكام الشرعية فليس له الملكة والقدرة على استـنباطها ومثل هذا المجتهد لا يمكن قياسه وتشبيهه بالطبيب المختص فالطبيب المختص وغيره قد حصلا على شهادة البكلوريوس في الطب البشري أي كلاهما حصلا على ملكة العلاج للمرضى مثلاً وبعد هذا حصل التخصص أما المجتهد المتجزئ بناءً على هذا التفسير فهو لا يشترك مع المجتهد المطلق في الحصول على ملكة الاجتهاد بل المتجزئ إما قد حصل على مرتبة أضعف وأخف أو قد حصل على جزء الملكة وهذا يعني أن المجتهد المطلق أذكى وأرقى وأجود وأمهر من الآخر وعليه فلو استنبط الاثنان حكماً شرعياً في مسألة فمن الواضح أن استنباط المجتهد المطلق يكون أرقى وأجود وأمهر من الآخر وهذا يعني أننا لم نحصل على النتيجة المتوخاة من الدعوة للاجتهاد المتجزىء حيث تريد العمق والسعة ولم يحصل العمق والسعة إضافة إلى أن مثل هذا المجتهد يحتاج إلى إثبات إمكانه أولاً ومن ثم نحتاج إلى إثبات جواز تقليده ثانياً وتفصيله ليس هنا .

التفسير الثاني :
المجتهد المتجزئ من له الملكة والقدرة على استـنباط جميع الأحكام الشرعية لكنه لم يعمل قدرته إلا في استنباط بعض الأحكام الشرعية فقط ومثل هذا المجتهد ممكن وواقع في الزمان السابق لوضع علم الأصول وتدوينه وتطوره أما في هذا الوقت بعد أن أصبح علم الأصول علماً مستقلاً وباعتباره آلة ومفتاحاً وخادماً لعلم الفقه فلا يمكن أن نتصور المجتهد المتجزئ (حسب التفسير الثاني) إلا أن يكون عالماً ومجتهداً بالأصول أولاً وبعبارة أن الملكة والقدرة على استنباط الأحكام لا تتم إلا بأن يكون عالماً ومجتهداً بعلم الأصول .
لا يقال : يكفي في المقام العلم والبرهان (والاجتهاد) لبعض المسائل الأصولية ولا نحتاج إلى كل المسائل الأصولية حتى نملك ملكة وقدرة الاستنباط .
لأنه يقال : أن من له معرفة بعلم الأصول لا يقول ذلك لأنه من الواضح أن المسائل الأصولية مترابطة ومتداخلة (هذا ما نلاحظه حسب تدوين مسائل العلم) فمثلاً في المقدمة في مسألة الحقيقة الشرعية أو الصحيح والأعم فأنها تبحث فيها بناءً على الدليل اللفظي وتبحث بناءً على الأصل العملي وكذا في مسائل الجزء الأول كالأوامر فيبحث بعض مطالبها في مقامين أحدهما الأصل اللفظي والآخر الأصل العملي وهكذا حتى الأصول العملية فإن الاستدلال عليها من القرآن أو السنة أو الإجماع أو العقل فإنه يعتمد على مباحث سابقة إضافة لذلك فإن جل إن لم يكن كل المسائل الفقهية تدخل فيها مسائل تعارض الأدلة وهذا من المسائل الأصولية التي وضعت في أواخر مسائل علم الأصول وهذا يعني أن مثل هذا المجتهد عليه أن ينتخب مسائل متفرقة من علم الأصول فيأتي السؤال كيف يعرف أن هذه المسائل هي التي يحتاجها في تلك المسألة الفقهية دون غيرها من المسائل الأصولية أنه لا يتمكن من ذلك إلا بأن يكون قد بحث جميع المسائل الأصولية حتى يصنفها إلى ما يحتاج في هذه المسائل وما لا يحتاجه ...........

الموضوع للنشر

__________________