مشاهدة النسخة كاملة : sketch
hi ...
good afternoon all
this is a special wall ...
i will put here what i like from poems from every where
zahra :غمزه:
ست وجوه
في وجهي
خمسة و"ساتـ"هم وجهي؟
سبع وجوه؟
تسع وجوه؟
عَشرة ...و... توه؟
ما أدري إذا لي ... أو هم لـْ غيري
.
.
.
وأنا ما بين... ما بين البين
وما بيني
وبين البين ... في بيني ...
........ ما بين البين في غربة شراييني
وانا ويني؟
وكل وجوهي تتسرّب ... من ايديني
كأنّي غُربة الغُرفة
وسط غُربة
وسْط غُرفة
وسط صُدفة
كأنّي إحتمال آصير.. و ماكنّي...
كأني العايش الشايل أثر حتفه
كأنّي ضايعٍ منّي
كأني ما أفرّق بين صوتي ومقدرة لحني..
وفـْ صدري..
زحام وجوه، تتنفّس زحام وجوه
أعرف أن الضيا يضوي
من واحد من وجوهي،
ولكنّي أدوّرني
ولا القاني
كأنّي من دَهَر فاني
فَـ لاني الأول و لاني
هذاك الآخَر/ الثاني
وانـا مَـلّـيــــت منّي ومَــــلّ منّي كــلّ مِـــنّ ومِــــنْ
وكيف وليش وماذا .. لي متى يا سطوة استفهام؟
إجــــاباتـــي تفـرّخ لي ســــــؤالات وبـديـــت آجــنْ
تجــــاوِبني متاهــــات الطــــريق بـ مُنحَـدَر قِـــدّام
ويــوم اني تجاهـلـت الســـؤال اصبحــت كنّي كِـنْ
وَهَم يمشي وَهَم ..يرقص وَهَم .. في كرنفال أوهام
--------------
مؤخراً
سقط القلم
وبقي الرصاص
* رصاص
2_5_2007
/
في الشارع .. عتمه و نور ..
زحمه ، واشارات مرور ..
تاقف على انفاس الطريق ..
مشيت انا ، وهمي العتيق ..
وقبل التعب .. مايهدني..
سمعت صوتٍ شدني ..
ناي .. في صوتها ناي ..
غنَّى وجرّحني الشجن ..
دقات قلبي .. وقفن ،
وخطاي
قالت :
وش الوقت ؟!
ناظرت ليل اعيونها ،
وصبح الجبين ..
ومرت ثواني صمت ...
وقلَّت: الزمان .. انتى،،
وكوني اللي تبين ...
من يومها ماعاد اناظر ساعتي ..
وش حاجتي .. أعد الزمان ..
وهى الزمان الجاي
*بدر بن عبد المحسن
للحضور اسم
ومعنى
واحساس
وانت كل ذلك
/
براءة ..
لـ حضوركِ http://www.jsad.net/images/smilies/1146735433.gif
/
اغضب ..
أغضب كما تشاء
وأجرح أحاسيسي كماتشاء
حطم أواني الزهر والمرايا
هدد بحب امرأة سوايا
فكل ما تفعله سواء
وكل ما تقوله سواء
فأنت كالأطفال يا حبيبي
نحبهم.،
نحبهم ،
نحبهم..
نحبهم مهما لنا أساؤوا
اغضب ...
فأنت رائع متى تثور
اغضب ..
فلولا الموج ما تكونت بحور
اغضب..
كن عاصفا , كن مُمطرا
فإن قلبي دائما غفور
اغضب..
فلن أُجيب بالتحدي لن أُجيب
فأنت طفل عابث يملؤه الغرور
وكيف من صغارها تنتقم الطيور
حطم أواني الزهر والمرايا
هدد بحب امرأة سوايا
اذهب ،
أذهب ،
اذهب...
اذهب اذا يوما مللت مني
وأتهم الأقدار وأتهمني
أما انا فاني سأكتفي بدمعتي وحزني
فالصمت كبرياء..
والحٌزن كبرياء
اذهب اذا أتعبك البقاء
فالدنيا فيها العطر والنساء
والأعين الخضراء والسوداء
وعندما تريد أن تراني
وعندما تحتاج كالطفل الى حناني
فعد الى قلبي متى تشاء
فأنت في حياتي الهواء
وأنت عندي الأرض والسماء
اغضب،
اغضب كما تشاء
اذهب،
اذهب متى تشاء
لابد أن تعود ذات يوم وقد عرفت الوفاء
http://jsad.net/images/smilies/rflow.gif
أجلس في المقهى .. منتظرا أن تأتي سيدتي الحلوه .
أبتاع الصحف اليوميه ..
افعل اشياء طفوليه ...
أجلس في المقهى... منتظرا أن تأتي سيدتي الحلوه ...
هل ترضى ان تتزوجني ؟!!
هل ترضى سيدتي الحلوه ؟1
يخربي برجي عن يومي ... يشرق عن بالحب وبالامل
يخبرني عن خمسة أطفال .... يأتون عن شهر العسل ...
أجلس في المقهى... منتظرا أن تأتي سيدتي الحلوه ..
أبتاع الصحف اليوميه ..
افعل اشياء طفوليه ...
أجلس في المقهى... منتظرا أن تأتي سيدتي الحلوه ...
أجلس في المقهى... منتظرا
في باب الحظ افتش عن برج الحب ...
ساعدني يابرج الحب ...
طمني يابرج الحب ...
هل تأتي سيدتي الحلوه ...
أجلس في المقهى... منتظرا أن تأتي سيدتي الحلوه ...
أبتاع الصحف اليوميه ... افعل اشياء طفوليه ...
أجلس في المقهى... منتظرا أن تأتي سيدتي الحلوه ...
أجلس في المقهى... منتظرا
:D
/
تعالي أحبك قبل الرحيل .. فما عاد في العمر غير القليل
أتينا الحياة بحلمٍ بريءٍ ..فعربد فينا زمانٌ بخيل
حلمنا بأرضٍ تلم الحيارى.. وتأوي الطيور وتسقي النخيل
رأينا الربيع بقايا رمادٍ .. ولاحت لنا الشمس ذكرى أصيل
حلمنا بنهرٍ عشقناهُ خمراً.. رأيناه يوماً دماءً تسيل
فإن أجدب العمرُ في راحتيَّ.. فحبك عندي ظلالٌ ونيل
وما زلتِ كالسيف في كبريائي.. يكبلُ حلمي عرينٌ ذليل
وما زلت أعرف أين الأماني ..وإن كان دربُ الأماني طويل
تعالي ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌ.. فما زلتُ أحلمُ بالمستحيل
تعالي فما زالَ في الصبحِ ضوءٌ.. وفي الليل يضحكٌ بدرٌ جميل
أحُبك والعمرُ حلمٌ نقيٌّ ..أحبك واليأسُ قيدُ ثقيل
وتبقين وحدكِ صبحاً بعيني.. إذا تاه دربي فأنتِ الدليل
إذا كنتُ قد عشتُ حلمي ضياعاً ..وبعثرتُ كالضوءِ عمري القليل
فإني خُلقتُ بحلم كبير ..وهل بالدموع سنروي الغليل ؟
وماذا تبقّى على مقلتينا ؟ ! شحوبُ الليالي وضوء هزيل
تعالي لنوقد في الليل ناراً ..ونصرخ في الصمتِ في المستحيل
تعالي لننسج حلماً جديداً ..نسميه للناس حلم الرحيل
http://jsad.net/images/smilies/angel.gif
عابرة
إلى... ج
أكونُ لكِ الجسرَ
هل كنتِ لي نزهةً في أقاصي القصيدة…؟
أكنتِ ترين الأصابعَ – إذ تتشابكُ –
سلمَكِ الحجريَّ… إلى المجدِ
أحني دمي، كي تمرَّ أغانيكِ، من ثقبِ قلبي
إلى مصعدِ الشقةِ الفارهةْ
وأختارُ لي ركنَ بارٍ
لأرقبَ في طفحِ الكأسِ ضحكتَكِ العسليةَ
في الحفلِ،… في آخرِ الذكرياتِ
تسيلُ على الطاولاتِ
فتشربها الأعينُ القاحلةْ
فأقنعُ نفسي:
بأن المسافاتِ كذبُ خطى
والصداقاتِ كذبٌ أنيقٌ
والنساءَ الجميلاتِ… تكرارُ آهْ
أحبك..!!
يا وَطَـني
ضِقْتَ على ملامحـي
فَصِـرتَ في قلـبي.
وكُنتَ لي عُقـوبةً
وإنّني لم أقترِفْ سِـواكَ من ذَنبِ!
لَعَنْـتني..
واسمُكَ كانَ سُبّتي في لُغـةِ السّـبِّ!
ضَـربتَني
وكُنتَ أنتَ ضاربـي.. وموضِعَ الضّـربِ!
طَردْتَـني
فكُنتَ أنتَ خطوَتي وَكُنتَ لي دَرْبـي!
وعنـدما صَلَبتَني
أصبَحـتُ في حُـبّي
مُعْجِــزَةً
حينَ هَـوى قلْـبي.. فِـدى قلبي!
يا قاتلـي
سـامَحَكَ اللـهُ على صَلْـبي.
يا قاتلـي
كفاكَ أنْ تقتُلَـني
مِنْ شِـدَّةِ الحُـبِّ!
مُعلقة ع جداري http://jsad.net/images/smilies/rflow.gif
جمرة غضى*
/
جمرة غضى .. أضمها بكفي
أضمها حيل . .
أبي الدفا .. لو تحترق كفي
وأبي سفر لليل
بردان أنا تكفى .. أبي احترق بدفا
لعيونك التحنان .. فعيونك المنفى
جيتك من الإعصار .. جفني المطر .. والنار
جمرة غضى
والله الجفا برد .. وقل الوفا برد
والموعد المهجور ما ينبت الورد
ياحبي المغرور .. ياللي دفاك اشعور
رد القمر للنور .. واحلى العمر .. في وعد
بردان .. بردان أنا تكفى.. أبي احترق بدفا
يا أول الحب .. شفتك أنا مره
واهديت لك قلب
ورديت لي جمرة
ومن يومها كان الرحيل
وليل الشتا .. القاسي الطويل
وآه يا الحنين
لليل باب له حارسين
برد وسحاب
/
*بدر بن عبد المحسن
/
في الشارع .. عتمه و نور ..
زحمه ، واشارات مرور ..
تاقف على انفاس الطريق ..
مشيت انا ، وهمي العتيق ..
وقبل التعب .. مايهدني..
سمعت صوتٍ شدني ..
ناي .. في صوتها ناي ..
غنَّى وجرّحني الشجن ..
دقات قلبي .. وقفن ،
وخطاي
قالت :
وش الوقت ؟!
ناظرت ليل اعيونها ،
وصبح الجبين ..
ومرت ثواني صمت ...
وقلَّت: الزمان .. انتى،،
وكوني اللي تبين ...
من يومها ماعاد اناظر ساعتي ..
وش حاجتي .. أعد الزمان ..
وهى الزمان الجاي
*بدر بن عبد المحسن
صارت بصوت كاظم http://www.jsad.net/images/smilies/fever.gif
/
http://www.aliraqiyamag.com/sitepicture/32.jpg
دعْ عــنــكَ لــومــي و اعزف عن ملامـاتِ
إنـــي هـــويـــتُ سـريـــعاً مــــن معاناتي
ديــنــي الــغــرام ودار الــعــشــقِ مملكتي
قـــيـــسٌ أنـــا وكـــتاب الشعر تـــوراتـــي
مـــا حـــرم الله حـــبـــاً فـــي شـــريعــــتهِ
بـــل بـــارك الله أحـــلامـــي الـــبريـــئات
أنــــا لـــــمن طــيــنــة والله أودعـــــــــها
روحـــاً تَـــرّفُ بـــها عـــذب المـــناجـــاة
دع العــقــاب ولا تــعــــذل بـــ فـــاتـــنـــةٍ
مـــا كـــان قلـــبي نحـــيت فــي حجـارات
إنـــي بـغـيـر الـــحـــب أخــشــاب يـابسة
إنـــي بغــير الـــهـــوى أشـــبـــاة أمـــواتِ
إنـــي لـفـي بـــلـدة أمـسـى بـســـيـرتهــــا
ثـــوب الشـــريـعـة فـــي مـخـرق عـاداتي
يـــا للـتـعـاســـة مـن دعــــوى مـديـنـتـنـا
فــيـهـا يُـعـدُّ الـهـوى كـبـرى الـخـطـيـئـات
نبضُ القلوب مــورق عـن قــداســــتــــها
تـســمــع أحــاديــث أقــوال الــخــرافــات
عـــــبارة علـــقت فــي كـــل منعـــطــف
أعـــوذ بــــالله مــــن تلك الـــحـــمـــاقــات
عـــشـــق الـــبــــنــات حــرام في مدينتنا
عــشــق الــبــنــات طــريــق للــغــوايــات
إيـــاك أن تـلـتــقـي يـــومــــاً بــــامــــرأة
إيــاك إيــاك أن تـــغـــري الـــحـبـــيـبــات
إن الصــــبابــــة عــار في مــــديـنــتـــنا
فــكــيــف لــو كــان حــبــي لــلأمــيــرات
سمـــراءُ مـــا حـُـــزنـــي عـمــراً أبـــددهُ
ولــكـــن عـــاشـــق و الــحــب مــأســاتــي
الـصـبـحُ أهـــدى إلـــى الأزهـــار قبلــتهُ
والـعـلـقـم الـمــرقــد أمـسـى بـكــاســـاتــي
يا قبلة الـحـب يــا مــن جئتُ أنـــشدهـــا شـــعـــرٍ
لـــعـــل الــهوى يشفي جراحاتي
ذوتْ أزهـــارُ روحـــي وهـــي يــابـسـة
مـــاتت أغـــانــي الهوى ، مـــاتت حكـاياتي
مـــاتت بمحـــراب عينيكِ ابـــتـــهـالاتي
واستسلمت لــــريـــــاح الـــــيأس رايـــاتي
جـفـتّ عـلـى بـابـكِ الـمـوصـود أزمـنتي
ليلى ومــا أثـــمــــرت شيئاً نـــــداءاتـــــي
أنـــا الـــذي ضاع لي عامان من عمري
وبـــاركـــت هــمــي وصـدقت افتراضاتي
عامان مـــا رفَّ لـــي لحـــن على وتـــر
ولا استـفــاقــت عــلــى نــورٍ ســمـاواتــي
أُعتقُ الـــحـــب فـــي قلـــبي وأعصـــرهُ
فـــأرشـــفُ الـهـم فـــي مُغبرِّ كــاســـاتــي
و أُودع الـــورد أتـــعــــابـــي وأزرعـــهُ
فــيــُورق شــوكــاً يــنــمــو فـي حشاشـاتِ
ما ضر لــو عــانــق النيروز غــابــاتــي
أو صــافــح الــظــلُّ أوراقــي الـحـزيـنات
ما ضرَّ لــو أن كــفــــا منك جــــاءتــــنا
بـحـقـد تـنـفـض آلامــــي الــمــــريـــــرات
سـنـيـن تـسـع مضتْ والأحـزان تسحقني
ومـــتى حـتـى تـنــــاسـتـنـــي صـبـابـاتـــي
تســع على مـــركـــبِ الأشواق فــي سفرٍ
والريحُ تـعـصـفُ فـي عـنـفِ شـــراعــات
طال انتظاري متى كــركـــوك تفتح لــي
دربـــــاً إلــيــهــا فــأطــفــي نــار آهــاتــي
متى ستوصلـــني كـــركوك قــــافــلــــتي
مــتــى تــرفــرف يـا عــشــاق رايـــاتــــي
غــــداً ســــأذبــــح أحــــزانـــي وأدفنـها
غـــداً ســأطــلــق أنــغــامــي الضحـوكات
ولـــــكن نعتني للـــعــــشـــــاق قــــاتلني
إذا أعـقـبـت فــــرحـــي شــــلال حـــيرات
فعدت أحمـــل نعــــش الحــــب مكــــتئبا
أمـضـي الـبـوادي وأسـمــاري قـصـيـداتي
ممـــــزق أنـــــا لا جـــــاه ولا تــــــرف
يـــغـــريـــكِ فـــيَّ فــخــلــيـنـي لـ آهــاتـــي
لـــو تعصـــريـــن سنين العمــر أكملـــها
لـ ـســال مــنــهــا نــزيــف مــن جـراحاتـي
كـــلُّ القناديـــل عـــذب نـــورهـــا
وأنـــا تـظـل تـشـكـو نـضـوب الـزيـت مـشــكاتي
لـــــو كنتُ ذا تـــــرف مـــا كنت رافضة حـبـي...
ولـكـن عـسـر الحـال مـــأسـاتـــي
فليمضغ اليـــــأس آمــــالــــي التي يبست
ولــيــغــرق الــمــوج يــا ليلى بـضاعـاتـي
عــــــانيت لا حـــــزنــــي أبــــوح بـــــهِ
ولــســتِ تــدريــن شـيـئـاً عــن معـانــاتـي
أمشـــي وأضـــحـــك يـــا ليلى مـــكابـرةً
عـلـّي أخـبـي عـــن الـــنـاس احـتـضاراتي
لا النـــاس تعــرف مــا خطبي فتعــذرني
ولا سبــــيل لــــديـــــهم فــــي مــواســاتي
لامـــوا إفتتانـــي بـــزرقـــاء العيون ولـو
رأوا جــمــال عـيـنـيـك ما لاموا إفتتانـاتـي
لــــو لــــم يكن أجمل الألــــوان أزرقـــها
مــــا اخـــتـــارهُ الله لـــونـــاً للــســمـاوات
يــرســو بجفني حــرمــان يمــصُ دمــي
ويــســتــبــيــح إذا شــاء ابــتـــســـامــاتـي
عنـــدي أحــاديــث حـزنٍ كيف أسـطرها
تــضــيــق ذرعـــاً بــي أو فــي عبـاراتــي
يــــنزّ مــــن حــــرقتي الــــدمــــع فـ أسأله
لــمــن أبـــثّ تـــبـــاريـــحـــي المريضات
معــذورة أنتِ إن أجهضــتِ لـــي أمـــلي
لا الــذنــب ذنــبــكِ بــل كــانــت حـمـاقاتي
أضعتُ في عــرضِ الصحـــراء قـــافلتي
فــمــضــيــتُ أبـحث في عينيكِ عن ذاتــي
وجـئـت أحـضـانـكِ الـخضــراء منتشــياً
كالطــفل أحــمل أحــلامـــي الـبـريـــئـــاتِ
أتـــيـــتُ أحــمــل فــي كــفــيَّ أغــنــيــةً
أجــتــرُّهــا كــلــمــا طــالــت مــســافــاتي
حــتــى إذا انبلجــت عــيـنــاكِ فــي أفــق
وطــــرَّز الفــــجرُ أيــــامـي الـكـئــــيـباتِ
غــرســـتِ كـــفـــكِ تـجـتـثـيـن أوردتــي
وتــســحــقــيــن بـــــلا رفــق مــســراتــي
واغربتاه... مضاعٌ هاجـرت سفنـي عنـي
ومـــا أبـــحـــرت مـــنـــهـــا شـــراعـــاتي
نُفيــت واستــوطــن الأغــراب فـي بلدي
ومــزقــوا كـــل أشــيــائــي الــحــبــيــبـات
خـانتكِ عينــاكِ فــي زيــف وفــي كــذبٍ
أم غــــرّكِ الـبــــهـرجُ الـخداع … مولاتي
تــوغلــي يــا رمــاح الحقــد فــي جسدي
ومــزقــي مــا تــبــقــى مــن حــشــاشـاتي
فــراشــة جئتُ ألــقــي كــحــل أجنحتــي
لديـك فـاحـتـرقــت ظــلــمــاً جــنــاحــاتــي
أصيـح والسيف مــزروع بخــاصــرتــي
والـغـدرُ حـطــم آمـــالــي الــعــريــضــات
هل ينمحي طيفكِ السحري منى خلــدي؟
وهــــل سـتـشـرق عـن صـبــحٍ وجــنــاتـي؟
هـا أنـت أيضـاً كيـف السبيل إلـى أهلـي؟
ودونـــــهـــــم قـــــفـــــر الــــمــــفــــازات
كتبــــت فــــي كوكــــب المريــــخ لافتة
أشــكــو بــهــا الــطــائــر الـمحزون آهاتي
وأنــــتِ أيضــــــاً ألا تبّـــــــت يــــــداكِ إذا
آثــرتِ قـتـلـي واســتــعــذبــت أنّــاتــي
من لـي بحـذف اسمـكِ الشفـاف من لغتي
إذاً ســتـُـمــســي بـــلا ليلى حــكـــايــاتـــي ...
http://manager.albawaba.com/img/new_sys/mediabank/19389_mb_file_79141.jpg
كيف تُلملمُ أبيات كــ هذة في أُغنية ، و في لحنٍ ..
لا يتسع لها شئ ابدا هذة اللوحة ..
صعبٌ لملمتها و كاتبها مُمزق ..
حجم بحجم هذة الرائعة ، لا شئ يحفظها غير الأرق و الحُزن .
لــ حسن المرواني http://www.raw3ah.net/vb/images/smilies/whitrose.gif
/
رسالة إلى أهله من القاهرة
القاهرة، 23 آب/أغسطس 1887
أصدقائي الأعزاء...
لقد انتهت رحلتي الى الحبشة.
كنتُ قد شرحت لكم كيف أنني، بعد وفاة شريكي، واجهت في شوا مصاعب جمة في ما يعلق بتركته. لقد جعلوني أسدد ديونه مرتين، ولاقيت مشقة مروعة في انقاذ حصتي من المشروع. لو لم يتوف شريكي، لكنت ربحت ثلاثين الف فرنك، والآن لا أجد معي سوى الخمسة عشر ألفاً التي كانت عندي، بعدما كلفت نفسي عناء رهيباً طيلة ما يقرب من عامين كم أنا عديم الحظ!
جئت الى هنا لأن القيظ في "منطقة" البحر الأحمر كان مفزعاً هذه السنة: من خمسين إلى ستين درجة في جميع الأوقات؛ ولما كنت وجدتني وقد اصابني ضعف شديد، بعد سبع سنوات من التعب الذي يفوق التصور والحرمانات الأكثر فظاعة، فقد بدا لي ان شهرين أو ثلاثة أشهر أمضيها هنا ستعيد لي قوتي؛ ولكن هذا مكلف أيضاً، لأني ليس لدي ما اقوم به هنا، والعيش هنا هو على الطريقة الأوروبية وباهظ الثمن.
ينكدني هذه الأيام روماتيزم في الحقوين، ما أشد ما يسخطني! أعاني الروماتيزم أيضاً في فخذي اليسرى، وهو يشلني أحياناً، ووجعا في مفاصل الركبة اليسرى، و روماتيزما (ليس بالجديد) في الذراع اليمنى؛ صار شعري رمادياً تماماً. وأنا أتصور أن حياتي مشرفة على الانهيار.
تصوروا كيف تكون عافية الانسان بعد مآثر من النوع التالي: رحلات بحرية وأسفار برية على ظهر حصان، ثم في قارب من جديد، بلا ملابس، ولا مأكل، وبلاماء، إلخ، إلخ.
أنا متعب أكثر مما يمكن احتماله. ليس لدي من عمل في الوقت الحاضر، وأنا أخشى ان افقد القليل الذي أملك. تصوروا أنني أحمل باستمرار في حزامي من الذهب ما قيمته ستة عشر الف وبضع مئات من الفرنكات؛ يزن هذا ثمانية كيلوات ويتسبب لي بالزحار.
مع ذلك، لا أقدر ان اذهب الى اوروبا لأسباب عديدة. اولا لأنني "إن ذهبت فـ" سأموت في الشتاء؛ ولأنني معتاد حياة التجواب والسير بلا هدى؛ وأخيراً لأنني ليس لي من مكانة "في اوربا".
عليّ ان أمضي ما بقي لي من العمر شارداً في شتى ضروب الحرمان والتعب، لا أنتظر سوى الموت في العمل الشاق.
لن أطيل المكث هنا: لا عمل لدي وكل شيء باهظ الثمن. سأكون مجبراً على الرجوع ناحية السودان والحبشة او شبه الجزيرة العربية. قد اذهب الى زنجبار، التي يمكن القيام انطلاقا منها برحلات طويلة في افريقيا، وربما الى الصين أيضاً، أو الى اليابان، من يعلم إلى اين؟
أرسلوا لي أخباركم. أتمنى لكم السعادة والسلام.
بكل إخلاص
/
لا أريد اعتذاراً
كُنْ كَما شِئْتَ... ظالِمَاً أَوْ غَفُورا
لَمْ أَعُدْ في يَدَيْـكَ قَلْبـاً أَسِيـرا
ذَلِكَ الطَّائِـرُ السَّجِيـنُ زَمانـاً،
أَصْبَـحَ الآنَ قـادِراً أَنْ يَطِيـرا
إِتَّهِمْنِي بِمَـا تَشَـاءُ ... فَإِنِّـي،
مَا تَمَادَيْتَ سَيِّـدي، لَـنْ أَثُـورا
قِصَّةُ الحُبِّ - يا مُمَثِّلُ - أَمْسـتْ
عِنْدَ رَفْعِ السِّتَارِ... وَهْماً كَبِيـرا
لَمْ تَعُدْ في سَمَاءِ عَيْنَـيَّ شَمسَـاً
لَمْ تَعُدْ في رَحِيقِ كَأْسِـي هَدِيـرا
كُنْتَ لِي، مَـرَّةً، صَدِيقَـاً حَبِيبَـاً
وَرَفِيقَـاً بَيْـنَ الرِّفـاقِ أَثِـيـرا
واضِحَاً كَانَ مَوْقِفِي، وشُعُـوري
وَتَغَيَّـرْتَ... مَوْقِفَـاً وشُعُـورا
كُنْ كَمَا شِئْتَ ... لا أُرِيدُ اعْتِذاراً
يا أَمِيرَاً ... عَلَيَّ ..كـانَ أَمِيـرا
لا تَقُلْ لِي ... فَرَشْتَ دَرْبي وُرُوداً
فَعَلى شَوكِهـا مَلَلْـتُ المَسِيـرا
إِنَّنِي مِـتُّ فـي هَـوَاكَ كَثِيـرَاً
فَاحْتَرِقْ أَنْتَ في صُدُودِي كَثِيـراً
لا تُهَـدِّدْ .. إِنْ كُنْـتَ أَوَّلَ حُـبٍّ
في حَيَاتِي ... فَلَنْ تَكُونَ الأَخِيرا
جميلة حدَّ النفس الأخير http://www.raw3ah.net/vb/images/smilies/angel.gif
المساء
السحــــــب تركض في الفضاء الرحب ركض الخائفين
والشمس تبدو خلفها صفراء عاصبة الجبين
والبحر ساجٍ صامتٌ فيه خشوع الزاهدين
لكنما عيناك باهتتان في الأفق البعيد
سلمى ...بماذا تفكرين؟
سلمى ...بماذا تحلمين؟
أرأيت أحلام الطفولة تختفي خلف التخوم؟
أم أبصرتْ عيناك أشباح الكهولة في الغيوم؟
أم خفتِ أن يأتي الدُّجى الجاني ولا تأتي النجوم؟
أنا لا أرى ما تلمحين من المشاهد إنما
أظلالها في ناظريك
تنم ، ياسلمى ، عليك
إني أراك كسائحٍ في القفر ضل عن الطريق
يرجو صديقاً في الفلاة ، وأين في القفر الصديق
يهوى البروق وضوءها ، ويخاف تخدعهُ البروق
بلْ أنت أعظم حيرة من فارسٍ تحت القتام
لا يستطيع الانتصار
ولا يطيق الانكسار
هذي الهواجس لم تكن مرسومة في مقلتيك
فلقد رأيتك في الضحى ورأيته في وجنتيك
لكن وجدتُك في المساء ووضعتِ رأسك في يديك
وجلستِ في عينيك ألغازٌ .. وفي النفس اكتئاب
مـثل اكتئاب العاشقين
سلمى .. بماذا تفكرين ؟
بالأرض كيف هـوت عروش النور عن هضباتها؟
أم بالمروج الخُضرِ ساد الصمت في جنباتها؟
أم بالعصافير التي تعدو إلى وكناتها؟
أم بالمـسا ؟ إن المسا يخفي المدائن كالقرى
والكوخ كالقصر المكينْ
والشـوكُ مـثلُ الياسمين
لا فرق عند الليل بين النهر والمستنقع
يخفي ابتسامات الطروب كأدمع المتوجعِ
إن الجمالَ يغيبُ مثل القبح تحت البرقعِ
لكن لماذا تجزعين على النهار وللدجى
أحلامه ورغائبه
وسماؤُهُ وكواكبه؟
إن كان قد ستر البلاد سهـــــولها ووعورها
لم يسلب الزهر الأريج ولا المياه خريرها
كلا .. ولا منعَ النسائم في الفضاءِ مسيرُهَا
ما زال في الـوَرَقِ الحفيفُ وفي الصَّبَا أنفاسُها
والعندليب صداحُه
لا ظفرُهُ وجناحهُ
فاصغي إلى صوت الجداول جارياتٍ في السفوح
واستنشقي الأزهار في الجنات مادامت تفوح
وتمتعي بالشهب في الأفلاك مادامتْ تلوح
من قبل أن يأتي زمان كالضباب أو الدخان
لا تبصرين به الغدير
ولا يلذّ لك الخريرْ
مات النهار ابن الصباح فلا تقولي كيف مات
إن التأمل في الحياة يزيد إيمان الفتاة
فدعي الكآبة والأسى واسترجعي مرح الفتاةْ
قد كان وجهك في الضحى مثل الضحى متهللاً
فيه البشاشة والبهاءْ
ليكن كذلك في المساءْ
بذخ في العمق هالشاعر و الله http://www.raw3ah.net/vb/images/smilies/rflow.gif
.
أولْ قَصِيدة أَقْرَأها لـِ حسن وأظِنْها الأخِيرَة بَعْدَها لمْ أبحَث عنْ كِتاباته رُبما لأني أشعر إني لنْ أجد اُخرى بِمثلْ هذا الوَجَع/الألَمْ/الجَمالْ/العُمْق!
أحسْها قُطْعَه مِنْ قَلْبه!
مَادري.. يمْكنْ القصيدة الاولى بـِ قراءتنا دائماً تكُونْ مُختلِفة عنْ باقِي القصائِد
تَمَاما كَ هذه القصيدة لـِ أمل الفرج أول قصيدة أقرأها لها .. بعدْ قِراءتي لِقصائدها الاُخْرى لَمْ أجِدْ مايُضاهيها بِ الجمال..
قصيدة شفافة بِكُلْ ماتَحْمِل هذه الكلمة مِنْ معنى !
/
يزاحمني العشق
مثلما يسقطُ في كفيَّ ..غيمٌ يتبللْ ..!
أو بكاراتُ جنونٍ
في مساءٍ يتدلل
سيلذُّ البوحُ في عالمكَ المأهول
بالطل
وتغنيني فراشاتٌ
إلى عشقٍ مرتّل
بلغ الروح
فأحيته حواسٌ تتقبل ..!
؛،؛،
نقطةٌ أبعدُ من حبي ..
إلى موجكَ تنسل
تتجلى ..
كلما أعقبها
النهر المزمّل
هي ذي أشياؤها نعسى
على جفنٍ تململ
حين فوضى الحب
ترتاح على عيني
لتسأل
وتفضُّ الرعشات اللاتي
بالأحلام تبتل
؛،؛،
وحلالاً ..
مرَّرتْ صوتاً من العتمة أقبل
يتنادى بعناقٍ
ألهبَ القلبَ .. فأبدل
حينما ارتدت إليه النظرة الحمراء
تنهل
أبطأت .. فاحتضنتْ في خطوها
الكون المدلل ..
وإلى لا أحدِ إلاَّك
تلتمُّ
وتفتل
؛،؛،
أيُّ هذا العشق ..
قد زاحمني حتى تسلّـل ..!
في متاهات حروفي
نحو فيضٍ تتأمّـل
لفظتْ ناراً
وماءً
وشهيقاً
يتمثل
وصلاة عقدتْ ركْـعاتها ..
عمراً مجلل
سرّبَ الوجد
فأوحى ضوءه كالبدر أكمل
؛،؛،
ولجتْ للروح ..
تستشري بواديهِ المظلّـل
فإذا اشتدّ شحوبُ الشوق
في حبرٍ توجّـل ..
شفّتْ الذكرى وجوه الخفقِ
حتى تتحول .!!
تكتبًُ الأسرار منفىً
برؤى الحب تكحّـل
وتُرامي عطرها الماثل ..
بالقلب المؤمل
؛،؛،
قِطَعُ النبض هفت وانصهرت ..
بوحاً مرمّـل
ينحني للقبلة العذراء
شوقاً يتخلل
شدّ فيها لمماً
مثل رهامٍ يتهطّـل
غرقت فيها حكاياتي ..
فعاد العشقُ أجمل
إنه العشق الذي
بات مع الأيام أكمل ..!
؛،؛،
أيها الحب أعدْ وجهكَ ..
حتى نتغلغل
فمتاه النشوة الكبرى
بهذا الحب مخمل
يرتوي في عمقه ..
والعمق بالأشواق أمثل
فأنا الراسخ في عشقي
وروحي تتبتّـل ..
وجنوني
معبدٌ
طهر
وآهاتي
هيكل!!
http://jsad.net/images/smilies/no5.gif
.
.
مولايَ الأمير ،،
ما بين الكعبة والمحراب ..
مسافة قلب ،،
ما بيني وبينك ..
مسافة حُب
تقطع للعشقِ سماوات ..
أقطع للحبِ كلمات
ما بيننا مسافاتٌ مسافات ،،
لكن حبّكَ يا مولاي ..
غيرُ الكلمات ،،
غير الكلمات ..
ليعذرني الجوى ،،
يظمأ العاشق بين يديك ..
كلما ارتوى ،،
بعض هذا الجسم داء ..
بعض هذا الداءِ نوَى ،،
وليسَ يبقى غيرُ الروح ..
هذا الهوَى ،،
ها أنا ذا يا مولاي ..
خلف بابكَ المشرّع على الملكوت ،،
مهدُكَ بيتُ اللهِ العتيق ..
حيثُ يُقدّس إسم الله ،،
فأُحني الجبين ..
موقناً أنك في الأحداق ..
أجملُ صورة ،،
وفي الآفاقِ شمسُ اليقين ..
وأنك في صمت الأعماق ..
سرّ العاشقين ،،
من أنت !
ومن أنا !
فراشة الضوءِ لولا الضوءِ تتيه
نجمة الليلِ لولا الشمسِ تغور
صيحة الحقِ لولا الحقِ تهون
مولاي
تُدركُ من أنا
لكنني لا أدركُ من تكون ،،
غيرَ أني خلفَ بابكَ المشرّع على الملكوت
شمعةً أحيا ،،
بدون أشعةِ أنواركَ تفنى وتموتْ ! .
.
ريتا
بين ريتا وعيوني
بندقية ،
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية
وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا
مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه... ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها...بندقية
اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا...سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
واحترقنا
في نبيذ الشفتين
!وولدنا مرتين
آه... ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاءتين
وغيوم عسلية!
قبل هذي البندقية
كان يا ما كان
يا صمت العشيّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني... بندقية
محمود درويش
.
.
وعِـشنا/نزيه أبو عفش
بقوة اليأسْ
بقوة تناقض الأفكارْ
بقوةِ ضعفِ الحقيقة
وجاذبيةِ الهزائم
بقوة ماحَلُـمنا وماسوف نحلم :
سنواصلُ العيش.
سنواصلُ العيش ونقول : عِـشنا.
تألمّنا وعِـشْنا.
خُضنا الحروب َ والخيباتِ ومكائد الحب
وعشنا!
بكينا على أمواتٍ كثيرينْ
وعــشنا!
عشنًا موتًا طويلاً :
عشنا الحيـــاة.
.
.
لا مفر/فدوى طوقان
لو أني رجعتُ صغيرة
لو أني رجعتُ وملء يديا
تجارب عمري وخبراته
وما لقنتني الحياة الكبيرة
وما علمتني السنون الكثيرة
لعدت برغمي لأخطائيه
ونفس حماقاتيه
لكنت أواجه نفس المصير
ونفس الضياع
وذات الحبال تروح تلفّ على كتفيه
وتمضي تحزُّ وتقسو عليّهْ
وما من خلاصٍ ، وما من مفرّ
* *
هناك وراء الوراء،بأعماق ذاتي
هنالك يرسب شيء خفيُّ
يظلّ خفياً ولا شكلَ لَهْ
يظلّ قوياً ولا لون لَهْ
يوجّه سيري،يخط دروبي
ويرفع بين يديّ صليبي
ويحدو خطاي إلى الجلجلة !
.
يزاحمني العشق
مثلما يسقطُ في كفيَّ ..غيمٌ يتبللْ ..!
أو بكاراتُ جنونٍ
في مساءٍ يتدلل
سيلذُّ البوحُ في عالمكَ المأهول
بالطل
وتغنيني فراشاتٌ
إلى عشقٍ مرتّل
بلغ الروح
فأحيته حواسٌ تتقبل ..!
؛،؛،
نقطةٌ أبعدُ من حبي ..
إلى موجكَ تنسل
تتجلى ..
كلما أعقبها
النهر المزمّل
هي ذي أشياؤها نعسى
على جفنٍ تململ
حين فوضى الحب
ترتاح على عيني
لتسأل
وتفضُّ الرعشات اللاتي
بالأحلام تبتل
؛،؛،
وحلالاً ..
مرَّرتْ صوتاً من العتمة أقبل
يتنادى بعناقٍ
ألهبَ القلبَ .. فأبدل
حينما ارتدت إليه النظرة الحمراء
تنهل
أبطأت .. فاحتضنتْ في خطوها
الكون المدلل ..
وإلى لا أحدِ إلاَّك
تلتمُّ
وتفتل
؛،؛،
أيُّ هذا العشق ..
قد زاحمني حتى تسلّـل ..!
في متاهات حروفي
نحو فيضٍ تتأمّـل
لفظتْ ناراً
وماءً
وشهيقاً
يتمثل
وصلاة عقدتْ ركْـعاتها ..
عمراً مجلل
سرّبَ الوجد
فأوحى ضوءه كالبدر أكمل
؛،؛،
ولجتْ للروح ..
تستشري بواديهِ المظلّـل
فإذا اشتدّ شحوبُ الشوق
في حبرٍ توجّـل ..
شفّتْ الذكرى وجوه الخفقِ
حتى تتحول .!!
تكتبًُ الأسرار منفىً
برؤى الحب تكحّـل
وتُرامي عطرها الماثل ..
بالقلب المؤمل
؛،؛،
قِطَعُ النبض هفت وانصهرت ..
بوحاً مرمّـل
ينحني للقبلة العذراء
شوقاً يتخلل
شدّ فيها لمماً
مثل رهامٍ يتهطّـل
غرقت فيها حكاياتي ..
فعاد العشقُ أجمل
إنه العشق الذي
بات مع الأيام أكمل ..!
؛،؛،
أيها الحب أعدْ وجهكَ ..
حتى نتغلغل
فمتاه النشوة الكبرى
بهذا الحب مخمل
يرتوي في عمقه ..
والعمق بالأشواق أمثل
فأنا الراسخ في عشقي
وروحي تتبتّـل ..
وجنوني
معبدٌ
طهر
وآهاتي
هيكل!!
http://www.jsad.net/images/smilies/sad0006.gif
هاربة من منبع الشمس
مازلت في أعماقي..
تمسح الطين عن جسدي بأهدابك !
مازلت في أعماقي...
النجوم تفور من منابت شعرك فوق الجبين الأسمر وتنهمر فوق صدرك وهديرها أبداً يناديني .. يهتف باسمي ذائباً ملهوفً ..
وأسرع في مشيتي، أشد كتبي إلى معطفي، وتظل أنت تتمطى في أعماقي، والشتاء يتأوه في قطرات المطر التي تلعق وجهي .. وتظل أنت تهتف باسمي، والريح تعول وتدور حول الأذرع الرمادية لأشجار متعبة تسندها ظلالها إلى جانبي الطريق .. والرعد يتدفق في أذني كصرخات دامية التمزق لامرأة ضائعة في صحاري شاسعة.
مازلت في أعماقي تتمطى!
وأنا أنزلق فوق ظلمة الشارع، ويخيل إليّ أن برك الماء المتجمدة قد ابتلعت أنوار الجامعة التي خرجت منها قبل قليل ..
وألتفت ورائي وكأنني أريد أن أتحقق من أنها فعلا هناك .. المكتبة، والمقاعد الخشبية في الحديقة، والنادي المزدحم حيث التقيت زرقة عينيك الضالتين أول مرة، يوم جئت تبحث عن أختك، زميلتي في الصف، وتطوعت أنا لأشاركك التفتيش عنها .. وأحسسنا بسعادة مبهمة ونحن ندور معاً من مدرج إلى مدرج ومن باحة على باحة فلا نجدها .. ونتبادل الحديث بعفوية لذيذة كأي صديقين قديمين ..
كم كانت أختك رائعة وكريمة ذلك اليوم! .. لقد اختفت .. لم نجدها بالرغم من الساعة التي قضيناها منقّبين، والتي انتقل البحث في دقائقها الأخيرة من القاعات إلى وجهينا ..
وشدتني إلى عينيك كآبة حنون، مغرية الدفء كلهيب موقد يلوح لضائع بين الثلوج من وراء زجاج نافذة .. تنهدت بارتياح لما لم نجدها، وعرضت عليّ تناول كأس من الليمون في النادي ريثما نستريح ونعاود البحث من جديد .. وجلست أمامك .. أشرب من ملامح وجهك وأخزنها في أعماقي بحرص بينما أنت تحدثني ببساطة وانطلاق عن رتابة ساعاتك .. عن جلستك البلهاء كل أمسية وراء زجاج المقهى وتشابه أيامك .. كيف أن السبت يمكن أن يكون ثلاثاء أو أربعاء بالنسبة إليك .. الأشياء التي فقدت طعمها ولونها والأيام التي أضاعت مدلولها ..
وظللت أعب من كأسي وفرحة جديدة تعربد فوق المنضدة وتنثر شعرها إشعاعات سعادة في كل ما حولنا .. حتى في نظرات زملائي المرتابة التي بدأت تنتقل من وجهي إلى وجهك بحدة وفضول ..
قلت لك ضاحكة لأخفي بعض ارتباكي: " إنهم يحدقون إلينا وكأننا .. حبيبان!! " والتقت نظراتنا بصورة غير عادية لما نطقت بكلمتي الأخيرة "حبيبان" .. لا أدري لماذا ارتعش صوتي مع انتفاضة أهدابك، بينما رددّت أنت عبارتي شبه حالم وكأن حجب الغيب قد انتهكت أمام عينيك : " كأننا حبيبان " . !
وظللت أتأملك مفتونة نشوى، وكأنني اكتشفت في أعماق عينيك مغارة مسحورة ياقوتية الجدران، تومض كنوزها المكدسة قوس قزح وديع الهدوء، يترسب في حواسي، ويغمرها بخدر لذيذ .. لا يعكره سوى همسات الزملاء الذين ركزوا اهتمامهم على التيارات اللامرئية الهادرة بين مقلتي وشفتيك .. لذا لم أتردد في للخروج معك حينما اقترحت عليّ بصوت مبهم النبرات أن نستمر في " البحث عن أختك " خارج الجامعة !
وارتمين شبه حالمة في زرقة سيارتك لنضيع معا في شوارع المدينة التي لم تبد كئيبة كعادتها .. وأدركت أنك بدأت تتسلل إلى أعماقي ..
ولما جئت مع مساء اليوم التالي، عرفت أنك لم تأت باحثاً عن أختك .. وأسندت وحشتي إلى سأمك وانطلقنا بهما إلى الغوطة حيث وأدناهما قرب خيمة ناطور أغرتنا نيرانه بالاقتراب منه وإلقاء التحية عليه .. وجلست ترقب رقصة الوميض على جانب وجهي، بينما أنا أعبّ القهوة العربية، والقمر يستند على جانب الخيمة حينا، وتختطفه أرجوحة الرياح الغمامية حينا آخر ...
مازلت في أعماقي !! .. تضحك زرقة عينيك لكآبتي . المنحنى قد غيّب الجامعة عن أنظاري .. والوحشة ترتّل أنات الفراق في دبي .. وأنا اسير إلى غرفتي الباردة وأهذي ..
أمواج المساء لم تعد تنحسر عن ضياء عينيك.
بحاري الكئيبة لم تترقب رنين مرساتك الذهبية في أبعادها السحيقة .. أسير .. وأتعثر وحيدة كطفل جائع في معبد مهجور، مازالت رائحة دم حار تسيح من جدرانه المرعبة .. وأنت .. مازلت في أعماقي ! تمسح الطين عن جسدي بأهدابك .. وصوتك الذائب، صوتك الملون مازال يعربد في عروقي مبتلا بالمطر .. مطر دافئ كان يغسل نوافذ سيارتك " الهائمة في غوطة دمشق " وتتمسك قطراته بالزجاج، وتحدق بفضول على الداخل .. إلى حيث الدفء .. إلى حيث أنا وأنت ذرّتا رمل جمعتهما العاصفة في شاطئ صخري .. وتظل حبات المطر تنزلق ببطء منصتة لهمساتنا ..
- اقتربي مني يا رندة .. اسكبي الألوان في الأشياء التي أضحت باهتة كالأشباح .. اضرمي النيران في وحشتي ففي نفسي جوع إلى النور .. ضمّي وحدتك وتشردك إلى لهفتي وفراغي ..
وأقترب منك .. ألتصق بذراعك الأيمن وأرمي بأثقال رأسي إلى كتفك :
- مذ حضرت من بلدتي الصغيرة وانتسبت إلى الجامعة ومدينتكم وحش يخيفني ..
- ماذا يخيفك فيها يا حلوتي ؟
- لكل شيء طابع لا إنساني هنا .. أسمع ضجيجا وعويلاً أرى مصدره .. تنبع من الزوايا المظلمة صرخات بلا شفاه .. تتفجر من شقوق أحجار الشارع دماء بلا جراح .. الزيف يلون كل شيء بكآبة باهتة صفراء ..
وفجأة توقف سيارتك وتلتفت إليّ وكأنما روّعتك حرقتي وأثارت حنانك .. وتتجمع قطرت المطر بفضول حول النوافذ كلها وتظل تنصت بينما أنا أهذي شبه باكية :
- كنت أخرج من الجامعة مساء، أدور في الشوارع وأبحث عبثاً عن ظلي . واكتشفت أن كل شيء في مدينتكم مزيف، حتى النور الأبيض الفاجر محروم من الظلال من الظلال التي تكسبه مسحة حزن إنساني مستكين ..
- يا غجريّتي الصغيرة الضائعة ..
- كنت أصرخ بوحشية كلما كفّنني صمت غرفتي لعلّي آنس بصدى .. ولكن الجدران بخيلة حتى بالصدى !! .. وأضربها بقبضتي .. أحاول أن أغرس أظافري في أحجارها الصلدة .. وأنشج .. وعبثاً أنتظر أي وتد حقيقي في عدمي المريع .. لا ظل .. لا صدى .. لا شيء .. لا شيء حتى وجدتك ..
وتزداد اقتراباً مني .. ويخيل غلّ أنك تريد أن تلتقط بشفتيك كلماتي المتعثرة فوق عنقي وذقني قبل أن تتناثر في فضاء السيارة الدافئ ..
- كنت أتشرد كل ليلة في دربي المقفر .. أحس بملايين الأيدي الخفية تضغط على عنقي .. تسمرني في الشوارع عارية تحت أسياخ المطر الباردة .. تحملني من شعري بقسوة وتدلي بي في البرك الموحلة .. وتظل تنقلني بين الآبار المتجمدة و أتخبط في الهواء، لا أقبض إلا على حزم الريح، لا أقبض على شيء !
لا شيء حتى وجدتك .. ولن أفقدك لأي سبب في العالم ..
وأشدد قبضتي على ذراعك بينما تتحسس يداك ظهري وتبعثان رعدة دافئة في جسدي المنهك .. وتهتف بي :
- أنت ترعبينني بهذه الأفكار ! ..
- بل إنها ترعبني أنا بالذات .. لم أجرؤ قط على الاعتراف بها لنفسي وأنا وحيدة .. أما الآن .. وأنا أمام صدرك ..
وقاطعتني هامسا بحرارة :
- بل أنت تغفين في صدري .. تتبعثرين في الدم الذي يتدفق في كل ذرة من كياني ..
ويسعدني دفء أهدابك التي تمسح الطين عم جسدي وأنا أهذي :
- كم تعثرت في برك الطين ولطختني الأوحال .. وأنا أحسن أن قطرات المطر مدببة الجوانب وخّازة الحواف .. تنغرس في خدي بينما بردها الكاوي يلهب عذابي ..
- والآن يا رندة ؟ ..
- تبزغ شمس في كل قطرة مطر ..
وأشدك إلى صدري بكل قواي .. أفتّتك ذرّات، وأسحقك ذرّات، وتنسلّ كل ذرة من إحدى مسامي إلى أعماقي .. إلى حيث ينضم بعضها إلى البعض الآخر من جديد .. وأحس أنك حي تعربد في الحنايا والضلوع .. وتهتف بنشوة :
- أيتها الغجرية الهاربة من منابع الشمس .. ألا ترين أن الصقيع أدماني ؟؟ ..
وأحدق إلى الشعيرات البيض التي تسلّلت إلى شعرك، ويخيّل إليّ أن ثلجاً لئيماً يتمسك بها .. وأحاول إذابته بشفتي الملتهبتين وأنا ألثمها شعرة إثر شعرة ...
وتبعدني عنك ضاحكا، وتمسك بوجهي بكلتا يديك، فتتألق حلقة ذهبية في بنصر يدك اليسرى طالما رأتها من قبل ..
وأسألك بكثير من اللامبالاة :
- منذ متى تزوجت ؟
- منذ سبع سنوات ..
ما يهمني سواء كنت متزوجا أم لا ؟ .. أنا وحيدة .. وحيدة .. يدي المتخبطة في فراغ الذعر لن تسأل اليد التي تعلق بها : كم عمرها ؟ لمن كانت من قبل .. حسبي أنها يد إنسان .. حسبي أنها يدك يا أغلى غال ..
ويخيّل إليّ أن ذرّات الظلام تتفجر حول شفتي، وأن قطرات المطر تقفز مذعورة عن النافذة وأنا أسألك :
- هل لك أولاد ؟؟
- صبي وبنت !!
حاولت أن أرسم في ظلمة السيارة صورة لصبي وبنت يتعلقان بثيابك كلما دخلت دارك .. وزوجة تكشف لك طبق الطعام على المائدة، ويتصاعد البخار فيغطي وجهها بينما تحوط يداك خصرها كأي زوج .. لم أستطع .. حاولت أن أخجل من نفسي أن أتذكر ما تعلمته في بلدتي المنعزلة .. لم أستطع .. خيّل إليّ أن جميع أطفال العالم قد ذهبوا في حلقات متماسكة الأيدي إلى كوكب سحيق البعد .. وأن الطعام بارد على منضدتك .. وأن زوجتك لا تغري بالتقبيل .. وأن يديك لم تخلقا إلا لتضماني هكذا .. هكذا ..
وتظل قطرات المطر تتمسح بزجاجنا منصتة .. وأبخرة الدفء تتكاثف في الداخل حتى لا تعود القطرات الفضولية ترى شيئا .. وحتى لا تعود تسمع شيئا بعد أن تخفت همساتنا، وتستحيل إلى قبل مكتومة .. فتهوي إلى التراب وتمتزج به في عناق وديع الاستسلام ..
وتنفض عن عشنا الأزرق ذرّات المطر ونحن ننطلق من جديد إلى أعماق الغوطة، إلى حيث تلوح خيمة الناطور ذي الوجه الباش والكلب الأبيض الودود .. وتوقف هدير المحرك وأنت تسألني ككل ليلة :
- ما رأيك بفنجان دافئ من القهوة ؟
ويتلوى شبابي طربا ً .. وأجيبك بفتح باب السيارة والقفز منها غير عابئة بالمطر .. وتركض يدي في يدك إلى الخيمة ونجلس أمام نيران الناطور طفلين في الغاب هربا من مذبح مرعب نذرا فيه قربانين لإله أحمر العينين .. وتتعانق نظراتنا بين أحضان اللهب الذي يزداد تأججاً .. والناطور يرقبنا ببهجة فطرية طالما افتقدتها في أعين العابرين من أهل المدينة . حتى إذا ما سرى في عروقنا دفء قهوته العربية، عدنا إلى عشنا الأزرق حيث تلتقط بشفتيك حبات المطر العالقة بأهدابي .. ويغيبنا المنحنى الرمادي .. لماذا أستعيد هذا كله الليلة مادمت قد مضيت ؟ ..
أنا أعرف أننا لن نعود نلمّ الحنين .. لن نشرب القهوة العربية عند خيمة القمر .. لن تلتقط بشفتيك حبات المطر عن أهدابي ..
مضيت .. دون أن نتشاجر مرة واحدة .. دون أن نختلف في رأي .. كان كل شيء على حاله يوم افتراقنا ..
الطريق ينزلق بهدوء تحت عجلات عشنا الأزرق .. والاطمئنان يسبل جفنيه النديين على قلبينا، وأنا أدفن قُبلي بين عنقك وياقة معطفك، وأغمغم ببساطة : لم تعد المدينة ترعبني منذ تمددت في زرقة عينيك .. ستكون لي أبداً، أنت والمطر، والقهوة عند خيمة القمر ..
- نكاد نصل يا رندة، ارتدي معطفك . لا أريد أن يصيبك البرد .
وأنهض على ركبتي، ووجهي متجه نحو المقعد الخلفي كي ألتقط معطفي الذي رميته هناك كعادتي كل ليلة .. وفجأة .. أراها هناك ! ..
فردة حذاء طفل تبسم في وجهي بسخرية ممزقة ! .. فردة حذاء طفل منسية سقطت من قدم ابنك بينما زوجتك تحمله وهي تهبط به من سيارتكما .. أجمد ! .. يغمرني خجل مذعور مفاجئ ..
وكعادتك تظل قابضاً على المقود بيدك اليسرى بينما تحوط خصري باليمني وتجذبني إلى صدرك ضاحكاً مداعباً .. لا أغمر وجهك بقبلي اللاهثة .. أظل زائغة التعبير مجمدة النظرات إلى الوراء، حيث ترمي ببصرك متسائلاً .. وتراها كما أرها .. لا شيء .. مجرد فدرة حذاء طفل تبسم بسخرية ممزقة !! ..
وأدرك أنك تفهمني تماماً .. لا حاجة بي إلى الكلام مادمت تسمع هذيان صمتي المحموم ..
توقف سيارتك ويخيل إليّ أن صوتك انبعث متعبا هدته الليالي وأنت تقول :
- لقد وصلنا .. هل أنتظرك غدا كالعادة ؟
وأجيبك ونظراتي مشدودة إلى فردة حذاء طفلك الساخرة :
- لا .. لم يعد ذلك ممكنا .. أليس كذلك ؟ ..
كان ذلك آخر نقاش دار بيني وبينك .. لكني أحسست ساعتئذ أن الرياح قد حطمت نوافذ عشنا إلى الأبد .. ونظرت على صدرك، إلى حيث تسحقني كل ليلة مودعا، وخيل إليّ أن جميع أطفال العالم عادوا منشدين من كهوفهم السحيقة، وتبعثروا على صدرك، بأطرافهم الشفافة وأجسادهم الهشة ورؤوسهم الدقيقة .. يكفي أن أحاول لمسهم حتى يتناثروا أشلاء بريئة بين أصابعي الدموية ومخالبي المرعبة .. وأردت أن تضمني مودعاً لكنني هربت .. هل كنت تريد أن نسحق صرخاتهم بين جسدينا ؟؟؟ .. أن نلطخ أكتافنا وأذرعنا بطفولتهم الشفافة الدقيقة ؟ أما يكفينا عذابنا ؟؟ ..
ومددت يدي أصافحك، وكان الصمت يهذي، وكانت أعيننا تنضح دموعها إلى الداخل .. إلى الأعماق .. وكانت ثورة شعري المبعثر تبكيك .. وكان عذابي ينشج بسكون ..
واختطفت معطفي وأنا أتحاشى النظر إلى فردة حذاء الطفل المنسية التي ظلت تبسم بوداعة دافئة حينما هبطت من العش الكسيح .. إلى الأبد ..
ولما ضمني برد غرفتي، رأيتك بين أشباح السقف تدخل دارك الدافئة .. أطفالك يتمسحون بثيابك وأنت تنحني إلى الأرض لتدخل في قدم ابنك فردة حذائه الضائعة بحنان دقيق .. وتُقبل زوجتك سمينة متدحرجة .. فتقبّل خديها اللذين تفوح منهما رائحة طعام شهي ..
ورأيتكم جميعا بوضوح .. وأدركت أنني لم أعد أستطيع انتزاعك من إطارك الحقيقي لأطير بك إلى مغاوري الفضية في جبال القمر .. لم أعد أستطيع .. ولكنك مازلت في أعماقي !
تتمطى وتحدثني وأنا أخرج من الجامعة كل ليلة .. يبتلعني بحر الظلام الكئيب وتحملني أمواجه إلى غرفتي الباردة . أدرس أحياناً، وأكتب الرسائل المطولة إلى أمي وأبي .. وأنت تنزلق بين الكلمات .. تستلقي على الحروف وتقفز فوق النقاط وتهمس بين السطور .. وأنت تتسلق الصفحات وتظل زرقة عينيك تبسم ..
مازلت في أعماقي .. تمسح الطين عن جسدي بأهدابك !
وأنا أسير وقد اختفت الجامعة تماماً .. البرق يلتمع ويضيء البقعة التي كنت تربض عندها بسيارتك منتظراً أن أصل إلى البوار ..
أسير بحذر وأشد كتبي إلى صدري والمطر يتسلل على جسدي .. وأنت مازلت في أعماقي تهمس " اقتربي يا رندة، في نفسي جوع إلى فجور النور " .. الدموع تتفجر في عيني وتضيع مع المطر المتدفق .. موضع عجلاتك الراحلة يهذي .. ينهش من قدمي وأنا أمر وأمزق الذكريات مع ضربات حذائي .. وتصرخ يدي .. تريد أن تمتد لتفتح الباب كما كانت تفعل .. وتصرخ قدماي .. تريدان الصعود على دفئك الملون .. ويصرخ جسدي حيث طحنتك ذرّات تسللت من مسامي إلى أعماقي وتتلوى نظراتي .. تحن إلى التمسح بالشلال الأزرق الهادر من العينين .. ويظل صوتك يهمس من أغوار سحيقة مرعبة : " غجريتي الهاربة من منبع النور، ألا ترين أن الصقيع أدماني ؟ " وأحسن أني ظمأى .. ظمأى لشفتيك تجمعان المطر عن أهدابي .. ظمأى لخيمة القمر وقدح القهوة الدافئ وضحكاتنا الغجرية في كبد الليالي .. أنا ظمأى إليك وأنت تتمطى في أعماقي ببساطة مرهقة !
غربان القدر تنهش عيني الناطور قرب خيمته الممزقة .. رياح الشتاء تذرو رماد نيرانه .. والأمطار تغسل الحمرة عن جمراته حيث تترسب ليالي العذاب سوداء فاحمة .. الرمال أفاع تزحف لتغطي كل شيء .. الكلب يعوي في الخواء منتحبا . وأنا هنا .. وقد عادت الأيادي الخفية تضغط على عنقي .. تسمّرني في الشارع عارية تحت أسياخ المطر .. تحملني من شعري بقسوة وتدلي بي في البرك الموحلة والآبار المتجمدة .. وأشد وشاحي إلى رأسي .. أشده .. وأظل أشعر أن الأيدي تجذبني من شعري .. وأمضي إلى غرفتي .. لا أحلم بأكثر من جدران لا تبخل على وحشتى بصدى ..
/
أعطني الناي و غنِ / جبران خليل جبران
أعطنــــي النَّــــايَ وَغَـــنِّ فالغِنَــــا سِــــرُّ الخــــلود
وأنيــــنُ النَّــــايِ يبقــــى بعــــد أن يفنـــى الوجـــود
هـــل تَخِــذْتَ الغــابَ مِثــلي مــــــنزلاً دون القُصُـــــور
فَتَتَبَّعْـــــــتَ الســــــواقي وتســــــلَّقْتَ الصخـــــور?
هــــل تحــــمَّمْتَ بعِطـــرٍ وتَنَشَّـــــــفْتَ بنـــــــور
وَشَــــرِبْتَ الفَجْـــرَ خَـــمْرًا فـــي كـــؤوسٍ مِــنْ أثــير?
هــل جَلَسْــتَ العَصْــرَ مثــلي بيــــنَ جَفْنَــــاتِ العِنَــــب
والعنـــــــاقيدُ تــــــدلَّت كَثُرَيَّــــــاتِ الــــــذَّهَب?
فَهْــــيَ لِلصَّــــادي عُيُـــونٌ وَلِمَــــنْ جَــــاعَ الطعــــام
وهـــي شَـــهْدٌ وَهْــيَ عِطْــرٌ وَلِمَــــن شَــــاءَ المُــــدَام
أعطنــــي النَّــــايَ وَغَـــنّ فالغنــــا عــــزمُ النفـــوس
وأَنيــــنُ النَّــــايِ يبقــــى بَعْــــدَ أَن تَفْنَـــى الشـــموس
أعطنــــي النَّــــايَ وَغَـــنّ فالغنــــا خــــيرُ العُلُــــوم
وأنيــــنُ النَّــــايِ يبقــــى بعــــد أن تُطْفَــــا النجـــوم
هـــل فَرَشْــتَ العشــبَ ليــلاً وَتَلَحَّـــــــفْتَ الفَضَــــــا
زاهِـــدًا فـــي مـــا ســيأتي ناســـيا مـــا قـــد مضــى
وســــكون الليــــل بَحْـــرٌ موجُــــه فــــي مَسْـــمَعك
وبِصَــــدْرِ اللَّيــــلِ قلـــبٌ خَــــافِقٌ فـــي مَضْجَـــعك?
أَعطِنــــي النَّــــايَ وَغَـــنِّ فالغِنَــــا خَــــيْرُ الصَّـــلاَة
وأنيــــنُ النَّــــايِ يَبْقَــــى بَعْــــدَ أَن تَفْنَــــى الحَيَـــاة
شمس الأصيل
05-02-08, 08:46 PM
موضوع يستحق التوقف عنده..
أحسنتِ اختي ..
تحياتي
شمس الأصيل
.
ينبئني شتاء هذا العام أنني أموت وحدي
ذات شتاء مثله، ذات شتاء
ينبئني هذا المساء أنني أموت وحدي
ذات مساء مثله ذات مساء
و أن أعوامي التي مضت كانت هباء
وأنني أقيم في العراء
ينبئني شتاء هذا العام أن داخلي
مرتجف بردا
وأن قلبي ميت منذ الخريف
قد ذوى حين ذوت
أول أوراق الشجر
ثم هوى حين هوت
أول قطرة من المطر
و أن كل ليلة باردة تزيده بعدا
في باطن الحجر
صلاح عبد الصبور.
( أعرف الحب ولكن )
هتفت بي :
انني مت انتظارا
شفتي جفت
وروحي ذبلت
والنهد غارا
وبغاباتي جراح لا تدارى
وبصحرائي لهيب لا يدارى
فمتى يا شاعري تطفئ صحرائي احتراقا؟
ومتى تدمل غاباتي انفجارا؟
أنني اعددت قلبي لك مهدا
ومن الحب دثارا
تأملت مرار
وتألمت مرار
فاذا نبضك إطلاق رصاص
واغانيك عويل
واحاسيسك قتلى
وامانيك اسارى
واذا انت بقايا
من رماد وشظايا
تعصف الريح بها عصفا
وتذروها نثارا
أنت لا تعرف ما الحب
واني عبثا مت انتظارا
رحمة الله على قلبك يا انثى
ولا أبدي اعتذارا
اعرف الحب ولكن
لم اكن املك في الأمر اختيارا
كان طوفان الأسى يهدر في صدري
وكان الحب نارا
فتوارى
كان شمسا
واختفى لما طوى الليل النهارا
كان عصفورا يغني فوق اهدابي
فلما اقبل الصياد طارا
آه لو لم يطلق الحكام
في جلدي كلابا تتبارى
آه لو لم يملأوا مجرى دمي زيتا
وانفاسي غبارا
آه لو لم يزرعوا الدمع
جواسيس على عيني بعيني
ويقيموا حاجزا بيني وبيني
آه لو لم يطبقوا حولي الحصارا
لتنزلت باشعاري على وجد الحياري
مثلما ينحل غيم في الصحارى
ولأغمدت يراع السحر في النحر
وفي الثغر
وفي الصدر
وفي كل بقاع البرد والحر
وهيجت جنون الرغبات الحمر
حتى تصبح العفة عارا
ولأشعلت البحارا
ولأنطقت الحجارا
ولخبأت إمرأ القيس بجيبي
ولألغيت نزارا
آه لو لم يطبقوا حولي الحصارا
لاستفزت شفتاي الكرز الدامي
بأطباق العذارى
ولزادته احمرارا
ولأرسلت يدي ترعى
فتخفي ما بدا هصرا
وتبدي ما توارى
ولأيقظت السكون العذب
في غاباتهن البكر عصفا واستعارا
ولأرقصت القفارا
ولألقيت على خلجانهن الموج
حرا مستثارا
فيصارعِـن اختناقا
ويصارعِـن انبهارا
ثم يستلقين تحت الزبد الطاغي
يغالبن الدوارا
اعرف الحب أنا
لكن حبي
مات مشنوقا على حبل شراييني
بزنزانة قلبي
لا تظني أنه مات انتحارا
لا تظني أنه دالية جفت
فلم تطرح ثمارا
لا تظني انه حب كسيح
لو به جهد على المشي سارا
لا تظني
واصفحي عنه وعني
أنا داعبت على المسرح أوتاري
وأنشأت اغني
غير أني
لم أكد أبدأ حتى
أطلقوا عشرين كلبا خلف لحني
تملأ المسرح عقرا ونباحا وسعارا
وانا الراكض من ركن لركن
لي قلب واحد
عاث به العقر دمارا
فانا اعزف دمعا
وانا اشدو دماء
وانا احيا انتظارا
وأنا في سكرتي .. لا وقت عندي
كي أغني للسكارى
فاعذريني
انا ان اطفأت أنغامي
واسدلت الستارا
.... أنا لا أملك قلبا مستعارا
أحمد مطر
.
الحُزن يفترش الطريق
يا صاحبي، إني حزين
طلع الصباح، فما ابتسمت، ولم ينر وجهي الصباح
وخرجت من جوف المدينة أطلب الرزق المتاح
وغمست في ماء القناعة خبز ايامي الكفاف
ورجعت بعد الظهر في جيبي قروشْ
فشربت شاياً في الطريق
ورتقت نعلي
ولعبت بالنرد الموزع بين كفي والصديق
قل ساعة او ساعتين
قل عشرة او عشرتين
وضحكت من اسطورة حمقاء رددها الصديق
ودموع شحاذ صفيق
وأتى المساء
في غرفتي دلف المساء
والحزن يولد في المساء لأنه حزن ضرير
حزن طويل كالطريق من الجحيم الى الجحيم
حزن صموتْ
والصمت لا يعني الرضاء بأن أمنية تموت
وبأن أياماً تفوت
وبأن مرفقنا وَهَنْ
وبأن ريحاً من عَفَنْ
مس الحياة، فأصبحت وجميع ما فيها مقيت
حزن تمدد في المدينه
كاللص في جوف السكينه
كالأفعوان بلا فحيح
الحزن قد قهر القلاع جميعها وسبى الكنوز
وأقام حكاماً طغاه
الحزن قد سمل العيون
الحزن قد عقد الجباه
ليقيم حكاماً طغاه
يا تَعْسَها من كِلْمة قد قالها يوماً صديق
مغرى بتزويق الكلام
كنا نسيرْ
كفي لكفيه عناق
والحزن يفترش الطريق
قال الصديق:ا
يا صاحبي!...ا
ما نحن إلا نفضة رعناء من ريح سموم
أو منية حمقاء...ا
أو أن اسمينا ببرج النحس كانا، ياصديق
وجفلت فابتسم الصديق
ومشى به خدر رفيق
ورأيت عينيه تألقتا كمصباح قديم
ومضى يقول:ا
«سنعيش رغم الحزن، نقهره، ونضع في الصباح
أفراحنا البيضاء، افراح الذين لهم صباح»..ا
ورنا إليَّ...ا
ولم تكن بشراه مما قد يصدقه الحزينْ
يا صاحبي!ا
زوِّق حديثك، كل شيء قد خلا من كل ذوق
أما أنا، فلقد عرفت نهاية الحدر العميق
الحزن يفترش الطريق !
صلاح عبد الصبور
.
الشيء الحزين
هُناكَ في نفوسنا شيء حزين
قد يختفى ولا يبين
لكنه مكنون شيء غريب . غامش . حنون
لعله الندم
فأنتَ لو دفنت جُثة بأرض
لأورقت جذورها .. وأينعت ثمارها . ثقيلة القدم
لعله الأسى
الليل حينما أرتمى على شوارع المدينة
وأغرق الشطآن بالسكينة
تهدمت معابر السرور والجلد
لا شيء يوقف الأساة لا أحد
يستقيظ الشيء الحزين في أواخر المساء
يمور في الأطراف والأعضاء
ويثقل العينين والنبرة والإيماء
لكنه حنون
يضمنا في خدر مستسلم مأمون
لا تسأل الشيء الحزين أن يمر كل يوم
على مرافيء العيون
لا تسأل الشيء الحزين أن يبين لأنه مكنون
لا تسأل الشيء الحزين أن يقر
لأنه كطائر البحار .. لا مقرّ
وقُل له :
اذا أهل في المدى
ونقر البياض في عينيك
وغيم المكان بالدموع مثل طلسم
لقد ملكتني
فتحت لك صندوق قلبي الكليم
فلتقطر الدموع كالنغم
لو كان للإنسان أن يعيش لحظة العذاب مرتين
أن يلد الآهه مرتين
أن يجس ذلك الشيء الحزين جستين
لكي يرى فجاءته
ويستبين وجهه ومشيته
لو اتكأت أيها الشيء الحزين
على مرافيء العيون
لو ركبك المسافرين ينزلون
صلاح عبد الصَبُور
/
قبل أن أنصبك تمثالاً ..
لـــِ مروان الغفوري
إلى هشام الحربي :
قلّما تلمحُ عاشقةٌ مثلك .
أنا :
قامةُ الليل لا تترك الظلَّ بين أصابِعنا . فاستقِم،
أنت أرضٌ مفارِقةٌ، و سماءٌ لها تحت أجسامنا العفويّة ظلُّ .
هشام :
من سيذكرُ، حين نرى شجراً يتخطّى بغير قليل من الخجل البكرِ عينيّ، أن فؤادي يعجّ به الضوءُ،
أني، كمثلِك، يألفُني الطيرُ .. تشربُني الأرضُ ..
يترُكني الظاعنون جوار حقائبِهم .
أنني :
لم أكُن صنمًا بل أباً صالحاً،
و سهولاً تُهاميّةً تمسِكُ الماءَ .
من ..
أنا :
قامةُ الليلِ لا تنبتُ الشمعَ .
قلتُ : كذا الفقراءُ لهم ما سيخرجُ من تحتهم عندما يهلكون
كما لم يكونوا جروحاً موسّعةً .. مثلنا .
و ..
هشامُ :
أنا،
هل سيمسكُني – أن أغورَ بسارية الفجرِ – هذا الترابُ الوحيد ؟
يقولون، يا سيّدي :
يهلك الواقفونَ، لأن المساكين لا يأكلون النشيدَ،
و لا يتقنون الفناء .
· تجلّ، إذا شئتَ، بين الديار . التصِق بالرعاع لتحمل زوجاتُهم ما ستترُك،
كن للدعاءِ مسافاته، و علانيّةً، اِبتدع للتمائم خوفاً
ترَ، الآنَ، كيف يمر الجياعُ، و ينمون مثل الدّياناتِ،
ينقسِمون كلغزٍ قديم !
هشامُ :
أنا واقفٌ، هكذا .
تمرّ الجبالُ، مرورَ الحوامِل، ما بيننا .
و يذوبُ الحديثُ
– خصوصاً : حديثُ الأراملِ عن زمنٍ لا يذوبُ به الموتُ –
خلفي .
أيكفِي، لكي يخرجَ الودْقُ متّشحاً بالأناسيّ، أن أهمِلَ الموت عمداً،
و أزرعَ رمّانةً تحت أسمائنا ؟
هل ..
أنا :
ليس يكفي ؛ إذا متَّّ جوعاً فلا تدع القطرَ يروي عن الأرضِ،
لا تستحِ، الآن، أن تتفشّى - كخيل العدو – بأحلام أطفالِنا .
إن أسماءنا تتآكل أبوابَ صنعاءَ،
فانفض ترابَ القُرى عن شعورِك،
أحجارَها عن دماكَ،
و مرْ .
سوف تجري صروفُ الهزيمةِ في شرُفات البلادِ،
تلمّ الشروخ، و تضفرُ أوراقَ " سامِ بْنِ نوحٍ "
لتجبِرَهُ أن يدسّ البيوت القديمة في الماء
" خلف السفينةِ أو تحتها " .
و ترى
( وكأنّك لمّا رأيتَ الصّبَا في الزجاجة و الخمرَ تحت اللسانِ )
نساءً يؤبّرن عين الغريبِ بآثارِ أصواتِهنْ .
و ترى في القصائد :
خوفاً له سحنةُ الماءِ، ينشعُ من بين جدرانِها .
هشامُ :
يعودُ الترابُ ليجهلني، كل عامٍ، إذا أفرغوا في المدينةِ أسماعَهم .
و الصغارُ، ليجترحوا حدثاً بائتاً :
طفلةٌ :
لم تمُت خالتي وحدها . وحدها خالتي كتمت قلبها ثم ماتت به .
طفلةٌ :
لأبي طائرٌ لا نراه، يقول : الهلالُ يضيعُ إذا ارتفعت في المساء صراخاتُنا .
طفلةٌ :
في المساء يقيمُ أخي في الحظيرةِ،
ينقُشُ صوت النعاج التي نفقت منذ عامٍ،
و يسألُ عن ..
طفلةٍ :
كُسِرت سنّتي . كان يأكلُها :
هل أنا مطرٌ ؟ هل سأغدو إلى فقراء المدينة في حلْمتيك ؟
كان يأكلها جيّداً، فتمر روائحها في حليب المساء، و نفقدُ :
. ضرسي
. و معنى أبي
. و السحاب العفيف
. و بيتاً يُكدّسُ في دمعنا دمعَها .
أنا :
يا هشامُ بلادي لها جرحُها، و لنا أن نقلّدَ أبناءهُ في العيون
لئلا يرى وجهُ صنعاء أشعارَنا العاطفيّةَ .
دعنا نقُل للجياعِ :
الزمانُ لنا و علينا.. و لكنّنا، أجمعينَ، لنا .
و أقِم في المدينةِ متّحداً بالأماني،
و غضّ المسافة ما بين " صنعا " و بلقيسَ .
أمهِلْ ضلوعَك قلبينِ،
نحنُ هنالك يعرِفُنا اللهُ، و الميّتون .
هشام :
و إن شفّ باب المدينةِ، و اشتعلَ الدمُ فيها ؟
و إن جَـا ..
أنا :
في المدينة عشقٌ يطارِده الجائعونَ،
و ثغرٌ تكسّر من غربة الشعرِ .
فيها قلوبٌ مجمّدةٌ بالتمائم، و الأوصياءِ.
هشامُ :
و إن ضلّ سحرُ المدينةِ، و انفكّ قلبُ الفتاةِ التي لا ..؟
أنا :
و إن ضلّ سحرٌ المدينةِ، و انفكَ قلب الفتاةِ التي حفظت بعض أشعارِنا، وَ .
هشامُ :
أنا، واقفٌ هكذا . في انتظارِ الذين مضوا قبل أن يخسروا قبرَهم .
يابسٌ مثلهم .
بيدَ أني أرى الدمَ يشعلني لمرايا الشبابيك،
يجبِرُني أن أكون بسيطاً :
يحبُّ فينكسرُ القوسُ،
يقرأ أبراج من يعشقون، فيكذبُ خوفاً على ظلّهِ من بكاهُم
و جوعاً إلى أن يرى في النجومِ بلادَه .
أرى الأرضَ قائمةً لا تجيزُ الأغاني احتراماً لمن يجهلون الموائدَ،
أسمعُ ما قالتِ الأمُّ، حين أحسّت بما تركت بنتُها في لساني :
الغريبُ يقولُ الحقيقة عن كل شيءٍ،
و لكنّه لا يعرّي فؤادَه .
أنا :
الغريبُ يرى كلّ شيءٍ بفطرته الأمِّ،
لكنّ صنعاءَ تجرحُه، و بنات القبيلةِ أجّرْنَهُ للحداثةِ،
.. صنعاءُ، هذي التي تنكرُ الآن أن أباكَ استشاط بها غضباً
، ذاتَ يومٍ،
تعيدُ الطريقَ إلى أوّل الخائفينَ،
و تنساكَ،
تحلفُ أن البلاد سترجئ دورتَها
في السيوفِ المعادة .
/
و إني قليل .. فَــ كُوني كَثيري ..
لـِ : ياسر الأطرش ..
وإني قليلٌ .. فكوني كثيري
إلى عبير
ينوء الكلام بما فيه من فضّة الاعتقاد , وطين اليقينْ
يُعمِّرُ حقد العيون طويلاً
وتُنسى الحروف على مقعد الليلِِ ِ
حتى يشكّلَ منها الصغار بيوتاً
ستطردهم ْ .. عندما يكبرونْ
يمرّ احتمال الحقيقة سرّاً
وكلٌّ يراهٌ
يظنُّ الحقيقة سرّاً , فيغضي
لكي لا يرى سرَّه الآخرونْ
مٌغلَّفةٌٌ حاويات النوايا
وراء ضبابٍ كتيمٍ تقيمُ
بقعر الظنونْ..
ويحرسها سبعةٌ خائنونْ..
وإخوة يوسفَ ليسوا جناةً
ويوسفُ ليس الضحيةَ
لكنْ.. مساراتُ كافٍ وإيحاءٌ نونْ
كذا علَّمتني البيوت الفقيرةُ
لا ظلَّ حتى
سوى ظلّ أمي الطويل بقلبي
ودعوتها : أيْ إلهي بَنيَّ.. فهمُ متعبونْ
بكينا
وما كان يكفي البكاءُ
ولا سحنةٌ أورثتها الشجونُ جلال الألمْ
وأخرجَنَا من بُذور الحياةِ جنودُ العَدَمْ
وهم يدخلونْ..
وإني بصيرٌ بما يعملونْ
ولكنني عندما كنتُ أبني المحبةَ
كانوا هنا .. يصنعون السجونْ..!
فلا تقتليني بذنب الشتاء الثريِّ الضريرِ..
سأهطلُ حتى أصير قليلاً
وإني قليلٌ.. فكوني كثيري
أنا من عروق يديكِ ابتدأتُ
وعلَّمني شَعْرك المستقلُّ الرحيلَ
وأنّ الرجوع إليكِ أخيري..
وإني كسيحٌ , فكوني جناحي
وإمّا عجزتِ.. بعينيَّ طيري
وإني وحيدٌ.. فكوني سريري
وهزّي إليكِ بجذع انتمائي
أساقط حزناً قديم الملامحِ
حزنأً طويلاً كآلام عيسى..وليلِ الضميرِ..
أقيمي على الأرض مُلْكَ النباتِ
تشقَّقَ جلد الحياةِ
جفافاً
فكوني مصيري فصول اليباسِ
وكوني مصيري..
وكي لاتكوني عبير الفناءِ
خذي ياء يُسري, وكوني عبيري
/
لِقاء ذو شُجون ..
لِـ : ياسر السِنان ..
إليها يبث أرقَّ تحية ..
و يكتبها أحرفاً منحنية
تمنى لِقاها طويلاً و ها قد ،
أتى يُنشِد العشقَ عند البريّة
و ينسُجُ من قلبه خاطراتٍ..
لباساً لأفكارِهِ العبْقَرِية
لتُسمَعَ أنفاسُهُ حينَ يشكو..
من الوجدِ محنته الأبدية
تشكَّى طويلا تمنَّى قليلا..
من الوقت دون العيون الخفية
تمنى لقاءاً بدونِ عذولٍ ،
ليَرويَ قِصَّتَهُ, و البقية
تنفَّسَ لكنّه مثل ميْتٍ ،
يعيشُ طُيُوفَ الليالي الخلية
و يبحثُ عمّا أضاع بأمسٍ ،
عن الصبر و الذكريات الشجية
لَهُ كُلَّما هَجَعَت مُقْلَتَاهُ ..
مَسِيرٌ و لُقْيَا بِأحلى صَبِيَّة
فِيَنْظُرُها أو يُسِرُّ إليها،
نَجَاوَى الهيامِ بعينٍ جريّة.
و يُفصِحُ عما حواهُ فؤادٌ ...
جميعُ البلايا أتتهُ سوية
تجارَتْ علَيهِ سُيُولُ هُمُومٍ ..
فكلُّ زُبَاهُ بها مرتويّة
و أظلم وجهُ الزمان عليهِ ..
فسَيَّانَ صُبْحٌ به أو مَسِيَّة
تَسَرْبَلَ بالضِّيقِ مُسْتَمْطِراً..
ما حَوَتْهُ سَمَاءُ السُّرُورِ النَّدِيَّة.
و مَدَّ يَدَيهِ لِشُبَّاكِ نَصْرٍ ،
على الحادِثاتِ و كُلِّ رَزِيَّة.
لعلَّ الطَّرِيقَ يعودُ سوياً ..
و تخضَعَ للشوقِ تلك الشّقِية
لعل الزمانَ يُعِيدُ إِليهِ..
ابتسامَتَها العذبةَ الذَّهَبِيَّة.
لقد عاش بين الهموم طويلا ،
و قد آن وقت الحياة الصفية
فهلا تكشَّفَ غيمُ المآسي..
لينظرَ آلامه منجلية
و ترحلَ عنه جميع البلايا ..
و يُبْصِرَهَا في غدٍ مُنتهية
غريبٌ .. يشُدُّ الزمان عليهِ ..
و كفاه عن غيره مرتخية
و يُفقِرُ من رَامَ نيلَ المعالي ،
و يُغنِي الذي عينُهُ مُلْتَهِيّة
و يأمَنُ منه غنيٌ بخيلٌ ،
و تبترُ منه كفوف سخية
و يهنأُ في جانبيه غبيٌ ،
و تَشْقَى عُقُولٌ به عبقرية
فأيقن أنَّ الزمان عجيبٌ ،
يحبُّ العناءَ لِجُلِّ البَرِيَّة
و أيقن أنَّ الحياة سهامٌ ،
و كلُّ فؤاد إليها ضحية
و أن السعادة فيها سرابٌ ،
محال لقاه على البشرية
و كم كانَ يحسبُ أنَّ المآسي،
ستخمدُهَا منهُ ريحٌ قَوِية
و أن التعاسة جَيْشٌ جَبَانٌ،
سَتَهْزِمُهُ منه أوهى سَرِية
و أن التي مَلَكَتهُ فُؤاداً ،
سَتَرجِعُ يوماً إليه حَفِيّة
تقبِّلُهُ أو تعانِقُهُ بل و تطلبُ..
صَفْحاً و طيَّ القضية
و كانت قُبَيْلَ هواه تُراباً ،
و من بعده نجمةً في العَلِيَّة
فكم كان ينظُمُها في القوافي،
عيوناً تُثِيرُ و كفَّا بَهِيّة
ففي خدِّها ألفُُ بيتِ قصيدٍ ،
و أضعافُها في الشفاه السَّنِيَّة
و لكنها نَسِيَتْ أو تَنَاسَتْ ،
جميع الحروف و كل عطية
و عاشت و أفضالُهُ في جُحُودٍ ،
حياةً من الحادثاتِ خَلِية
و عاد كما كان قبل لقاها..
يعيشُ و لكن .. لِيَلْقَى المَنِية
قراءة هذة القصيدة أبدا لا تبلى ..
نابضة ، نابضة بـِ كُلَّ حرف ..
رائعة بـِ كُل معنى تَضخهُ ..
/
يراعة الغُموض..
لِــ : فؤاد كحل .
هبطتْ كِلْمةٌ من فمٍ دافئٍ
فاستحالتْ يراعه..
***
دفعةً واحدة
أشعلتْ نفسَها
في التماعه..
***
وهمتْ
أخذتنا بعيداً
إلى الظلِّ في الروحِ
نزّتْ رحيقاً
يتوِّجُ واحَدنا مبدعاً
وما كنتُ أدري
بأنّ السرورَ يمزّقُ
بعدّ الغِبارِ شراعه..
***
قلتُ: هل تولدينْ
منحتْ جانحيها لأحرفها
واستحمّتْ بأغنيةٍ من ضياءْ
رفعتُ لها غصنَ قلبي
أضأتُ المطرْ
نسجتُ لها من رموشيَ عشاً
ومن أضلعي زورقاً
وموانئَ..
رفّتْ وطارتْ إلى غامضٍ
قلتُ: أعرفُ أينَ ستهبطُ
فـ لِــ أنخطفْ نحو غاباتكِ الآنَ
عليّ أعيشُ بدفءِ الوداعة..
***
هكذا زرعتْ نقطةً من دمي
في مناخاتها واختفتْ
وقفَ القلبُ يوماً على مفرقِ الوقتِ
علَّ حقولاً تطلُّ
وقدْ رجعتْ
ظلَّ منتظراً طيلةَ الوردِ والشوكِ
ثمّ اختفى خلفّها.
حينما عادتِ الغائبة
لم تجد أيَّ قلبٍ
سوى نجمةٍ في الظلامِ
تفتّشُ عن حُلْمٍ في جماعه..
***
هكذا حلّقتْ بيننا
علّها تستردُّ نقاوتَها مرةً
شاهدتْها طيورُ الجوارحِ
فارتبكتْ..
ثم فرّتْ إلى ظلّها شارده
قلتُ: تظهرُ يوماً
ولمّا أزلْ واقفاً!
كيفَ يا قُبلةَ الظلِّ
يبقى الوجودُ يضيءُ اتّساعه؟
***
...!!
ثم ماذا؟؟
إذا أشهرَ القلبُ سكينَهُ
فاختفتْ تتوحّشُ في قلبهِ
ليضيءَ نبيذَ انبجاسهِ فوقَ بياضِ الورقْ؟
***
أما كانَ وردٌ يقالُ لهُ الأمنياتْ؟
وكانتْ سماءٌ؟
وكانَ اشتعالٌ.. وبوحٌ.. ورقصٌ..
وأحلامُ قلبينِ
كانَ حنينٌ يقالُ له الموجُ
كانتْ مواعيدُ من فرحٍ
ونداءاتُ حريّةٍ؟
أما كانَ شيءٌ يقالُ لهُ الخلجاتْ؟
وأسئلةٌ؟
ويدٌ تستحيلُ إلى شجرٍ
وهي تمسِّدُ شعرَ صغيرٍ
وعاشقةٍ..؟
***
أما كانَ غيمٌ.. وبرقٌ.. ورعدٌ..
وهطْلٌ.. وأنهرُ حبٍّ.. ومرجٌ..؟
وكانتْ منازلُ تهمي على الروحِ نشوتها؟
كانَ جمرٌ وثلجٌ؟
وأصواتُ عرسِ الحياةِ
تغرّدُ في غابةٍ؟
***
أما كانَ حلمٌ على وسْعِ أزهارهِ؟
والتحامُ شفاهٍ
وعصفورةٌ من ضباب الصباحاتِ؟
كانَ صراخُ وليدٍ يهزُّ المسافةَ
كان غناءٌ.. وركضٌ.. وعشقٌ..
وكانَ المدى.. والصدى.. والعناكبُ
والريحُ.. والشمسُ.. والليلُ.. والنارُ..
والجسدانِ البهيّانِ.. و.. الشهواتُ..؟!
.......
أما كانَ عشقٌ يقالُ لهُ الكونُ؟
أينَ، إذنْ،
يختفي في غوامضِنَا؟
أتراهُ يغادرُنَا
مثلما غادرتْنا البراعه..؟!
***
ها هنا:
كلمةٌ هبطتْ..
دمعةٌ أشعلتْ روحَهَا..
زهرةٌ أخذتْنا بعيداً..
شهقةٌ منحتْ جانحيها لقبّرةٍ..
نجمةٌ زرعتْ نقطةً من دم..
قبلةٌ حلّقت بيننا..
***
ثم ماذا وراءَ الأفقْ؟
أم تُرانا بلا أعينٍ
أم تراها أضاعتْ مفاتيحَ هذا الشفقْ؟
فظلّتْ بلا قلبها..!
-ثم ماذا؟
-ثم ماذا!
نجهّزُ أحلامَنَا
وجوانحَنَا
ونطيرُ إلى كوكبٍ لم يُفِقْ
فاليراعةُ تخلقُ من موتها
فوقَ أزهارنا
ألفَ أغنيةٍ للغسقْ
واليراعةُ تُخرجنا من شرانقنا
طيلةَ القلبِ
وهو يبثُّ قصائدَهُ للورقْ
واليراعةُ..
آهٍ بأيّ غموضٍ
تضيءُ اليراعه..؟!
.
كن صديقي
1-
كن صديقي.
كن صديقي.
كم جميل لو بقينا أصدقاء
إن كل امرأة تحتاج أحياناً إلى كف صديق..
وكلام طيب تسمعه..
وإلى خيمة دفء صنعت من كلمات
لا إلى عاصفة من قبلات
فلماذا يا صديقي؟.
لست تهتم بأشيائي الصغيرة
ولماذا... لست تهتم بما يرضي النساء؟..
2-
كن صديقي.
كن صديقي.
إنني أحتاج أحياناً لأن أمشي على العشب معك..
وأنا أحتاج أحيانا لأن اقرأ ديواناً من الشعر معك..
وأنا – كامرأة- يسعدني أن أسمعك..
فلماذا –أيها الشرقي- تهتم بشكلي؟..
ولماذا تبصر الكحل بعيني..
ولا تبصر عقلي؟.
إنني أحتاج كالأرض إلى ماء الحوار.
فلماذا لا ترى في معصمي إلا السوار ؟.
ولماذا فيك شيء من بقايا شهريار؟.
3-
كن صديقي.
كن صديقي.
ليس في الأمر انتقاص للرجولة
غير أن الرجل الشرقي لا يرضى بدورٍ
غير أدوار البطولة..
فلماذا تخلط الأشياء خلطاً ساذجاً؟.
ولماذا تدعي العشق وما أنت العشيق..
إن كل امرأةٍ في الأرض تحتاج إلى صوت ذكيٍ..
وعميق.
وإلى النوم على صدر بيانو أو كتاب..
فلماذا تهمل البعد الثقافي..
وتعنى بتفاصيل الثياب؟.
4-
كن صديقي.
كن صديقي.
أنا لا أطلب أن تعشقني العشق الكبيرا..
لا ولا أطلب أن تبتاع لي يختاً..
وتهديني قصورا..
لا ولا أطلب أن تمطرني عطراً فرنسياً ..
وتعطيني القمر
هذه الأشياء لا تسعدني ..
فاهتماماتي صغيرة
وهواياتي صغيرة
وطموحي .. هو أن أمشي ساعاتٍ.. وساعاتٍ معكْ.
تحت موسيقى المطر..
وطموحي، هو أن أسمع في الهاتف صوتكْ..
عندما يسكنني الحزن ...
ويبكيني الضجر..
5-
كن صديقي.
كن صديقي.
فأنا محتاجة جداً لميناء سلام
وأنا متعبة من قصص العشق، وأخبار الغرام
وأنا متعبة من ذلك العصر الذي
يعتبر المرأة تمثال رخام.
فتكلم حين تلقاني ...
لماذا الرجل الشرقي ينسى،
حين يلقى المرأة، نصف الكلام؟.
ولماذا لا يرى فيها سوى قطعة حلوى..
وزغاليل حمام..
ولماذا يقطف التفاح من أشجارها؟..
ثم ينام
:(
سعاد الصباح
/
..يحدثُ ترابٌ كثيرٌ في صدرك، بينما أنتِ تفرّين إلى القرآن
إليكِ، ليال، في مكاننا البشري القديم المرتفع.
ليااااااال ..
مالَ القلبُ على شجرِ الخوفِ ، وذابت عيناكِ ..
! كليني للبرْدِ ، وللأعداءِ ..
فقد أبصرتُ، البارحةَ، الماءَ يغيّرُ سحنته لينالَ دماكِ..
رأيتُ الأرضَ تخبّئُ ساكنَها الأوّل لتوفّر موتاً ، دون مساحات للموتِ..
رأيتُ اللهَ يراكِ بعكّازينِ نحيلينِ .. يقول ( لكِ الكلماتُ ) ويعلمُ أني كلماتُك ..
يدرِكُ كم أتبدّلُ في كلماتِ الكلماتِ
لأسمعَ طرْقَ نعالك في قلبي.
* ورأيتُ الدمعةَ تفرحُ في المرآةِ .. كمثل التوّابينَ من الذنبِ إلى الذنبِ.
رأيتُك ..
تفتقدين سماء الله الأولى، وتنامين أمام البرْدِ ، بشيءٍ من قلبِي
من قلبي يحميك من الموتى؛ويذوبُ بقلبِك ..
تشتاقين إليّ ،
وأنت ترين على وجهي أشجار الإنسان تجرّ ابنَ الإنسانِ إلى الموتِ.
* رأيتُك، في البدءِ ظلالاً .. في خاتمة الأشياءِ نشيداً صوفيّاً ؛ فسحبتُ سماءَ اللهِ الدّنيا،عاريةً،لتنام على صدري، وعبـَرتُ إلى الحلم وحيداً، مثلَكِ ..
مثلك .. حين سيسألُك الجيرانُ عن اسمي.
يا أسمائي الناعِمةَ التكوين..
الجارحة الأسماء.
* لم يتوانَ الفجرُ، اليومَ ، عن اسمِك ..
كان الفجرُ قصيراً كحذائك حين سيلبِسُه شعري.
قلتُ : سأغلقُ ساقيةَ الضوءِ ، الآنَ ، وأخسفُ وجه البردْ.
وسمعتُك في، اللحظةِ ، تغتسلين بإسمٍ غير اسمي..
كان اللهُ يحفّ سعالك بقصور يبنيها ، باسمِك، فوق الماء.
وكانت كل ملائكة اللهِ تدحرجُ دمعَك في القرآنِ ..
وأنت تمدّين سعالَكِ بالشوق الأبديّ إلى اللهِ وتنسين بلادي.
* كان اسمُك ، فوق لساني مرتبكاً ( كبقايا الحرب الأهليّة) ؛
يتوارى خلف سعالِك.. ينقشُ برْداً في صدري ، ليمر التينُ الشوكيّ علي.
خِفتُ، فخبّأتُ فؤادي تحت سعالكِ .
.يا لَله ! ومتّ كثيييييراً جدّاً ،
لأراكِ عروساً تجرح خاتمها بالشعرِ .. حديثاً يعزوهُ المشتاقون إلى اللهِ ،
وآنيةً يحملُها الجوعُ إلى الفقراء..
ياااا أنتِ الناعمةَ التكوين .. الضامرةَ الأسماء.
.
مروان الغفوري
/
.
هـَ المَروان يسْتَحق موضُوع مُنْفرِد فِيه مَع ليال
إيه ):
/
ثلاث رسائل الى مَروان الغَفوري ..
مِنْ ليال نبيل ، من المُستشفى ..
الرسالة الأولى ..
22/1/2004 م ..
عند ولادتنا نبكي فيبتسم الجميع.. وحين نصمت ونكّف عن الحياة يبكي علينا الجميع..وما بين هاتين اللحظتين مذبحة آلام رمزيّة لزمن مشفّر.
حين خَرَجَتْ من وجعي كلمة وكَرَجَتْ على الورقة كدمعة سقطت من فضاء عينيك في دمي.. يومها أدركت أنّ العشق له ملح نصنع منه خبزنا اليومي..وهمست في راحة كفّيك...إني أحبك الآن ...وقبل....وغدا.
لكَ الحبّ لكن الموت يمنع المحبّين من لحظة نهار.
لكَ الضوء لكن الموت يسرق البدور ويلفّها بالغبار.
لكَ القلب لكن الموت يحرق الشوق والانتظار.
الليل يتساقط من سدود المشرق فوق الجبال والأودية..يتسلّل في الحنايا وكسل الأرصفة.. والموت يتأبّط الخفقة ويغازل الذاكرة .. وخلفي تمتد خيوط دمي وكيس مصل مشنوق يدمع بهدوء على وقع الأنين.. ولا أملك أصابع إضافيّة لمسح دماء عيني.
غمام الأرق يحفر في الليل جداول آسنة..فأستجدي الحلم من نوم مؤجّل..أرمّم صورا تتلاشى..وجوها مقلوعة من ذاكرتي تؤرجحني على أريكة أحلامها المعلّقة كفراشة تناوىء الريح وتحتمي بوردة..ووحدك كنت تطلّ على طاولة الحنين المطرز بالذكريات..صوتك عبر فضاء اللحظة يضيء ليلي بشمعة وردية ..أفتقدك للمرة الألف ولا أستردّك الا عندما أقفل نومي ..
وجهك يهذي في إغفاءاتي فأزرعك رجفة رجفة .. وأنبت دهشة دهشة.
في زمن الموت تباريح عشق مخنوقة تورق في ظلّ الصمت ..وما بين الوقت المسجّى على أسنّة الحسابات الخاسرة.. والعقوق الذي أفرد جناحيه على سابلة الزمن..أنصب قلبي خيمة..وأدق ضلوعي أوتادا أرسمها باللون المتحدّر من أنهار تجري في غابات عينيك.
أيّها الموت المعلّق على أهدابي..من أعماق ذاتي أناديك..لتضمّني في طيّات عتمك الهارب الى أقاصيك البعيدة...أما أنت يا أنا فلن تجرؤ على نسياني ..لأني عناقك الأخير..حيث الموت يولد بلا ذكريات. نامي يا مُطفأة العينين.
الرسالة الثانية :
23/1/2004 م .
حنانيك يا أولي وآخري.
لم يبق من العمر متسع للجزر والمدّ وانحناءات الضياع في حصاد المستحيل .. لم يبق متسع لانتظار غيمة وهم تصفع العطش وهج جفاف.. ولا لأذرع السنين كفوفٌ تشتاق خضاب المسافات .. وفي ظلام الزوايا يفتح الموت فاه..وأنا أجاهد الليل طوله كي لا يغشاه.. حتى ذاب الفجر في قلبي.
المساء يرشح أزقة ترتجف.. وحوصلة الليل تكتم أنفاس النوارس .. فيموج الحزن في عيني منديلا يحاصر دمعتي.. والحنين المنذور إليك يمتص من قلبي الحرارة والدماء .. فينكسر الحلم ما بين جراحي المفتوحة وأرصفة الحياة .. فأين أخبىء ما استعصى من ومضنا ؟ وكم من نجمة نقيّة أحتاج كي أضيء ليلي.؟
أغمض عيني وأحلم بك عدة مرات .. حتى يصير الحلم سورا فأبكي جور المسافات.. أتذكّر كيف كنا نستدرج اليمام إلى صباحنا.. ونستعجل ما اصفّر من ورق الدالية.. وكيف كنت أقصّ عليك في مرح كيف مرّ نهاري عثرة عثرة..عصفاً وريحان..كزهر لوز طائش ..وأنت تنسيني كل شيء إلا صباحاً نفكّ أزراره معا .
ما زلت أبحث في انحناءات الزمن الآتي عنك...عن اسمك يعاند العتمة في ظلمتي ..عن صوتك ينسج لي من موجاته تعريشة حنان ..نغمة مغلفة بالأثير .. لأغمض في راحتيك كمنديل.
الرسالة الثالثة.
25/1/2004
أمير القلب.
غيابك أخّرَ الياسمين عن موعده.. وتركني ألملمه بألق دمعة تنشقّ كبرعم.
غيابك ليل أطبق صباحه دون فجر..مطر غائب على نوافذ ليست هنا... أفق ضاق حين اقترب.. صباح لا يستطيع أن يكمل الليل أو أن يشدّ وراءه النهار.
غيابك وقت آخر للحزن..فكيف أسحب أيامك من أيامي وينهارعمرنا معا..ومن يوحدّ في اتجاه العمر سيفا ورحمة؟
أريد أن لا أعرف من يدي يدك ...أريد أن تحرّر العصافير من أطراف أصابعك.. أريد أن تعلّم دروبنا زهوة الصبح .. لنستدرك عوسجا من سياج ضلّلته المواسم.. ويضج العشق في ميدان كحلي. في حفظه تعالى ــ يا أنا.
.
سيرة/صُوفيا دي ميللو
كَانَ لِي أَصْدِقَاءٌ ظَلُّوا يَمُوتُونَ، أَصْدِقَاءٌ ظَلُّوا يُغَادِرُونَ
آخَرُونَ كَانُوا يَكْسِرُونَ وَجْهَهُمْ بِاتِّجَاهِ الزَّمَنِ.
كُنْتُ أَكْرَهُ مَا كَانَ سَهْلاً
وَبَحَثْتُ عَنْ نَفْسِي فِي الضَّوْءِ، فِي البَحْرِ، فِي الرِّيحِ
:(
/
في الطريق إلى مدينة ليست الناسَ..
لـِ : مَروان الغَفوري..
( 1 )
إلى أينَ؟ أينَ الطريق.
لم نزِل في البدايةِ، نشغلُ أنفسنا كل ليلٍ بحلوى القصائد
عن بلدٍ جائعٍ ..
عن بلادٍ سنعمرُ رمّانها باليمامات،
عن بلدة لا تضيقُ بأحلام أطفالها الفقراء.
تقولين : تاهُ الزمانُ
أقولُ : سنخلقه ، مرّةً، من تراب المكان.
وبينا نحاولُ أن لا تعكّر أقدامُنا ظلّ أسمائنا
تومئين إلى المنتهى : ألفَ دربٍ أمدّ لظلّك.
وترين الذي لا أرى،
تسمعينَ الذي ليس لوناً من الكلماتِ
ولا قادماً من جهات الأمان.
أقولُ : سنعبُر أحلامنا، في الطريقِ إلى الله ،
إن سقطت حبّةُ الخلد في دمِنا.
تقولين :
في دمِنا البشريّ يموتُ الطريقُ إذا مسّه الملَكان.
ونحنُ نصلّي، نخافُ من الموتِ،
وحين نموتُ ، على أهبَةٍ للصلاةِ ، تخافُ النهاياتُ منّا.
قلتِ لي : سوف أغلبُ رائحة الموتِ بالشعر.
قلتُ : احرجي موتَنا بقميص الزفاف.
يا ليال، المدينةُ ماتت.
المساكين، من شيعوها بمفردهم ، يقسِمونُ بأن المدينة ماتت.
قلتِ لي : لا تغادر حدود المدينة، إن غـدَرَتني المدينة.
قلتُ : هذي المدينة مزدانةٌ بالخياناتِ،
أنتِ البياضُ الذي لا يخاف.
قلتِ: أوصيك أن لا تغادر حدود المدينةِ، إن غادرتني المدينة.
قلتُ : أحبّك،
غنّيتُ : ( هل يسبحُ النجمُ خلف المدار؟)
كأغنيتي من زماااااااااااااااان.
إييييهٍ ليال،
الآآآآآآن، إذ جرّبَ الخلدَ قلبُك
إذ يتحول نعلاك نهرينِ من فضّةٍ
وتنامين في الشمسِ.
الآآآآآآن إذ تضعين الهلالَ على خدّك القروي
تطلِقين اليمامات من شفتيك.
الآن .. إذ أتعثّر في قشّنا البشري،
وأسجدُ في موطئ للخطيئة ..
هل باعدتنا الضفافْ؟
( 2 )
[ بعيداً عن الخوض بين التفاصيل ]
الحقيقة تبتدئ الآن :
وحيدٌ ، أكاد من الموتِ أن أتنفّس.
حزيييينٌ ، كأني ابنُ آدمَ
منسلخٌ عن غبار المحبّين .. مثل النهار.
الحقيقة تغتسلُ الآن :
ليس خلف الوجوه سوى الموت.
ليس بين المحبّينِ، دوماً ، سوى الموت.
ليس في الموتِ غير البشر.
الحقيقة تختنقُ الآن :
اعشقوا ما تشاؤون،
وانقسموا في قصائدكم ما تشاؤون،
وانجرحوا بالمكيدات، كي تكتبوا الشعر، كيف تشاؤونَ
ليس سوى الموتِ من يكسبُ الموتَ،
ليس سوى الفقدِ من يملكُ الخلدْ.
ليس أسوأ من أننا قد نموت ، سوى أننا ربما لا نموت.
آآآه، ليال،
الشتاءُ عنيفٌ وبرد الشمالِ بلا ذمّةٍ،
والجنوبُ جنوب.
أمكِ قالت:
ليالُ تخاف من البردِ والليل.
أخوك يؤكّدُ :
كانت تحب الحكايات [ والليلُ لا يجبرُ الكسرَ في الليل]
تعشقُ أن تتكثّفَ ، مثل الأساطيرِ، في فرحِ الأهل.
أبوكِ استقال عن الوعي.
كل الذي تعوّدتِ أن لا تجيبي شقاواتهم ( عن قصائدنا )
جمّعوا حزنَهم في قواريرَ ، وامتَصّهُم وجعٌ شاردٌ في البيوت.
وأنت لوحدك، مثل الحقيقة.. ناعِمةً مثل كل النهاياتِ ..
خائفةً ، كالبدايات؛
جائعةً مثل كل الحروب.
آآآهٍ ليال..
أخافُ على دمِك القروي من الغيبِ،
أخشى على الغيبِ أن لا يزيدَ الحقيقة معنى.
وفي زحمة الراحلين إلى الله
أخشى عليكِ من العطشِ الأخروي.
إيييييهٍ ليال،
لا تخافي من الخُلْدِ .. خافي من الموتِ أن يتخلّى عن الهاربين.
ونااااااامي، لكي يضمُرَ الوقتُ ما بيننا.
واحلمي.. احلمي يا ليالُ :
* بلبنان يكسرُ أشجارَه الطائفيّة
* بي ، مرهقاً كأناشيدنا الوطنيةِ
* بالوجعِ البشريّ،
* بصنعاءَ هاربةً في الجبالِ،
* بأمّي .. تخبّئُ أشواقها تحت صوتك.
( 3 )
اسمي، يا ليال، أخف ممتلكاتك
الغائب الذي كنتِ تغيرين له كل ليلة معنى
وتجهّزين له ، كل جمعةٍ ، شجرة جديدة
هذا السائل بالأمس، المجفّف غداً
أصبح أكثر الأسماء يتماً في العالم.. الآن.
صوتي، يا ليال .. ظلّ تاريخك، كما كنت تقولين.
الشائهُ مثل الليوكيميا، والأعرجُ كخطبة الجمعة،كما كنتُ أصفه.
تلك الوصلة السماوية ، فيما بيننا، لسنوات
أصبح، الآن،
أقل الأصوات رحمةً، وأطولها خوفاً، على الإطلاق.
بودّي أن أبكي لفترة أطول
كي تتأكّدي أنك متِّ فعلاً، وأني كنتُ أحبّك بحق.
ولأنسى، مؤقتاً، أني لم أكن إلا قاتلك الخائن.
بودي، يا ليال، أن أناااااااااااااااام الآن
ليس لأني متعبٌ مثل مضخّات المياهِ القديمة،
ولا لأني تكوّمتُ في دورة شرود هستيري مثل الحوامِل ،
منذ عشرة أيّام.
فقط : لأنك عوّدتني على اقتيات الحقيقة بطعم الرؤيا .
بودّي أن أنسى كيف أصحو،
وكيف أتنفّس،
وكيف أتلو أدعية النجاة.
أن أخطئ في كل شيء ..
بما في ذلك : الانتباه للسيارات المسرعة
وأسلاك الكهرباء المكشوفة.
بودّي أن أفقد إيماني التقليدي، وأصدق كلامك عن التقمّص
أن أسمع أرقاماً خرافية عن المواليد الإناث لهذا العام.
أن يتحدث جاري بعد ست سنوات، من الآن،
عن طفلته ذات الستة أعوام
المهووسة بأكل الجزرة، والعسل البلدي.
لو اطّلعتِ الآن يا ليال، لتبصري :
وجهي المهدّمَ ، كآنية خزف رطبة.
صدري المليء بالرماد، كمطبخ ريفي قديييم.
ولساني المشقّق، مثل : [اعترافات جاسوس مسلم، شاذ.]
[ رغم أنّك وصفتِني منذ أسبوعين فقط :
وجهه كعيون البدو، حين ينحرون فرسهم الوحيدة للغريب.]
( 4 )
ليس بين السماء وبيني سوى الحب.
كما ليس بيني وبينك غير السماء.
هكذا ، كلما قلتُ [ أشتاقُ أن نتمشّى قليلاً على النهر]
تُلجئنا الريحُ للظلِّ ،
أو يستخفّ بنا ، في الطريقِ ، المطر.
جريحانِ ، نحملُ نعشاً لأحدِنا،
في انتظار خلوّ الممر من الموتِ ، والموتِ من فاكهاتِ الزحام.
يابِسان، ندحرِج أشعارنا للمحبّين،
نكبُرُ حتى نمسّ السماء، ونهربُ حين يمر الغمام.
جديدانِ، نرمي قصائد أصحابِنا بالخيانةِ،
نشغلُ أشعارنا بفناءِ المحب.
ولا بأسَ ، قلنا، نعيشُ كعشب بدائيْ
يأكلنا غنمٌ سائبٌ في الجبال،
وتجهلنا الحربُ والأقوياء!
اوفيليا
26-06-08, 06:02 AM
دكان التبغ
فرناندو بيسوا
ترجمة: المهدي أخريف
لا أساوى شيئاً
ولن أكون ابداً لا شئ .
لا أستطيع أن أرغب فى أن أكون لا شئ
عدا هذا , أملك كل أحلام العالم فى دخيلتى ..
نوافذ غرفتى ,
غرفة واحد من هؤلاء الملايين فى العالم
لا أحد يعرف من هو
(وحتى لو عُرف , ماذا سيُعرف عنه ؟)
نوافذ مطلة على غوامض شارع يجتازه الناس باستمرار
تطل على شارع يصعب على الفكر ارتياده
واقعى , واقعى حتى الاستحالة , واضح بطريقة لا تخطر على البال
بغوامض الأشياء تحت الأحجار والكائنات
بغوامض الموت الذى يُخزّز الحيطان
ويزرع البياض فى شعور الرجال
بالمصير الذى يقود الكل فى عربة اللاشئ
أنا اليوم مهزوم كما لوكنت أعرف الحقيقة
صاح كما لو كنت على وشك الموت
لا أخوة مع الأشياء لدى أكثر من
أخوة وداع فيما هذا المنزل وذلك الجانب من الشارع
يغدوان صفاً من عربات قطار
صفارة ممتدة داخل جمجمتى
رجة فى أعصابى وطقطقة
فى عظامى لحظة الإقلاع
أنا اليوم مبلبل الخطر كمن فكّر فوجد ثم نسى كل شئ
أنا اليوم موزع بين انحيازى
للطبكيرية المقابلة كشئ واقعى من الخارج
وبين الإحساس بأن كل شئ هو مجرد حلم
بوصفه شيئاً واقعياً من الداخل
أخفقت فى كل شئ
ولما لم يكن عندى أى هدف من أى نوع فقد بات كل شئ
غير ذى قيمة لدى
ما لقنونى إياه
قذفت به من النافذة الخلفية .
لقد ذهبت إلى الحقول تحدونى غايات كبيرة
وجدت أشجاراً وأعشاباً فحسب
والناس الذين كانوا هناك كانوا مثل الآخرين .
أترك النافذة مفتوحة وأجلس على كرسى .. فيم ينبغى أن أفكر ؟
ماذا أستطيع أن أعرف عما سأكون أنا الذى لا أعرف من أكون ؟
أن أكون ما أفكر فيه ؟ أفكر أن أكون أشياء عديدة !
وهناك الكثيرون يفكرون أن يكونوا ذلك الشئ نفسه الذى لا يمكن للكثيرين أن يكونوه .
أعبقرى أنا ؟ فى هذه اللحظة ثمة
مئة ألف دماغ تؤمن مثلى بأحلام عبقرية
ومن يدرى هل سيحفظ التاريخ حلماً واحداً منها
وهل سيبقى غير الزبل للعديد من الغزوات المستقبلية
كلا .. لا أومن بنفسى
فى كثير من المارستانات يوجد مجانين كثيرون ذوو يقينيات كثيرة
وأنا الذى لا أملك أيا منها . أأكثر تأكداً من الأشياء أم أقل ؟
كلا , لا أومن بنفسى
أليس ثمت فى كثير من غرف السطوح وغيرها
نبغاء لأنفسهم فى هذه الساعة يحلمون ؟
كم من تطلعات رفيعة ونبيلة وصاحية
- إن كانت حقاً رفيعة ونبيلة وصاحية -
ربما قابلة للتحقيق
لن ترى أبداً نور الشمس الفعلية ولن تصل إلى آذان الناس ؟
العالم مخلوق لمن ولدوا كى يمتلكوه
لا لمن يحلم بأنه قادر على امتلاكه ,
ولو كان على صواب
لقد حلمت بأكثر مما حلم به نابليون نفسه
ضممت إلى صدرى المفترض إنسانيات
أكثر مما ضم المسيح
شيدت فى السر فلسفات أكثر من كل ما كتب أى كانط .
لكن كنت وسأكون دائماً مجرد ساكن غرفة فى سطح
ولو لم أعش فيها ..
سأبقى دائماً من لم يُخلق لذلك
سأبقى دائماً ذلك الذى امتلك بعض المزايا
سأكون دائما ذلك الذى توقع أن يفتحوا له باباً فى جدار بلا باب
والذى غنى ترنيمة اللانهائى فى خُم الدجاج
الذى سمع صوت الله فى بئر مغلقة .
أوَ أومن بنفسى ؟ لا بنفسى ولا بأى شئ
لتسكب الطبيعة
شمسها ومطرها على رأسى المتقد
ولتكنس ريحها شعرى
وما تبقى ليات
إذا كان لا بد أن يأتى
أولا يأتى أبداً .
عبيد قلبيون للنجوم نحن
نفتح العالم قبل نهوضنا من السرير
نستيقظ فإذا هو صفيق
نخرج إلى الشارع فإذا هو غريب عنا
وهو الأرض بأكملها والنظام الشمسى ودرب التبانة
وما لا يحدد ..
( كلى الشوكولاته يا ضغيرة
كلى الشوكولاته !
سترين لا توجد ميتافيزيقا تُضاهى الشوكولاته
سترين كل الديانات لا تُعلّم أكثر مما تعلمه المِقشدة
كُلى أيتها الصغيرة القذرة كلى !
ليتنى أستطيع أكل الشوكولاته بمثل اليقين الذى به تأكلينها
غير أننى أفكر لدى نزع اللفافة الفضية التى هى ورقة من قصدير
فى أن أقذف إلى الأرض بكل شئ مثلما فعلت بحياتى نفسها )
لكن تبقى على الأقل مرارة ما لن أكونه أبداً
الخط السريع لهذه الشعار
بوابة منكسرة على المستحيل
إننى على الأقل أمحض نفسى ازدراءً بلا دموع
نبيلُ على الأقل بفعل الحركة الجنتلمانية التى أرمى بها فى تيار الأشياء
الثياب القذرة التى هى أنا
لأبقى فى بيتى من غير قميص .
( أنت التى تواسين وليس لك وجود ’ لذلك تواسين
إلهةً يونانية كنتِ ’ مثل تمثال وُهب الحياة
أو نبيلة رومانية , مستحيلة ومشؤومة
أميرة تروبادوريين , مركيزة زاهية من القرن الثامن عشر
لطيفة جداً وملونة ذات لباس مكشوف وبعيدة
عاهرة شهيرة من زمن أجدادنا , أو من شئ حديث لا أستطيع حتى أن أتخيله
كونى كل ذلك كيفما كان ’ وإذا كان هذا هو الإلهام فلتلهمينى!
قلبى دلو مقلوب
مثل مُحضّرى الأرواح
أستحضر روحى فلا يظهر شئ
أدنو من النافذة وأنظر إلى الشارع بوضوح مطلق
أرى المتاجر , الرصيف , أرى السيارات التى تمر , أرى الأحياء بملابسهم يتقاطعون
أرى الكلاب الموجودة بدورها
وكل هذا يثقل على مثل حكم بالنفى
كل هذا , لا يمت بصلة إلى , مثل كل شئ )
لقد عشتُ , أحببت بل وآمنت حتى
واليوم لا يوجد متسول لا أحسده على حاله , فقط لأنه ليس أنا ..
فى كل شخص أرى الأسمال , القرحة والكذب .
وأفكر : ربما ما عشت قط ولا أحببت ولا آمنت
(إذ من الممكن أن نغير واقع هذا كله بدون أن نفعل أى شئ منه )
ربما كنت موجوداً بالكاد مثل سحلية بتروا لها الذنب
فالذنب وحده ينط وينط , مفصولا عن الجسد
فعلت بنفسى ما لم أكن أعرفه
وما كان بإمكانى أن أفعله بى لم أفعله
القناع الذى ارتديته لم يكن قناعى الأفضل
وفوراً حسبونى ذلك الذى لم أكنه , لم أفند حسبانهم وضيعت نفسى
عندما أردت نزع القناع
التصق بوجهى
عندما نظرت فى المرآة
كنت قد شخت
ثملا كنت , لم أعد أعرف وضع القناع الذى لم أنزعه
طوحت به
وفى خزانة الثياب نمتُ
مثل كلب مُعتنى به
لكونه غير مؤذٍ
لسوف أكتب هذه الحكاية لأبرهن على نبلى .
يا جوهر موسيقى أشعارى اللامجدية
هل أقدر أن ألقاك كشئ يخصنى , كشئ انا صانعه
بدلا من أن أبقى قبالة الطبكيرية
حيث أدوس وعيى بأننى موجود
مثل بساط يتعثر فوقه سكير
أو حصير سرقه غجر وهو لا يساوى حبة خردل .
لكن صاحب الطبكيرية ظهر بالباب ولبث واقفا هناك
أنظر إليه بضيق من يحمل رأساً فى وضع غير مريح
بضيق فهم سئ للروح .
سيموت هو وأموت أنا
هو سيترك يافطته وأنا سأخلف أشعارى
بعد حين ستتلاشى اليافطة وأشعارى ستغيب
بعد ذلك سيموت الشارع حيث كانت اليافطة
ثم تموت اللغة التى بها كتبت تلك الأشعار
فيما بعد سوف يتلاشى الكوكب السيار الذى حدث فيه هذا كله ..
فى كواكب أخرى لمجموعات أخرى سوف تواصل كائنات
شبيهة بالبشر
وضع أشياء تشبه الأشعار
تشبه العيش تحت يافطة متجر
دائما شئ ما قبالة شئ آخر
دائماً شئ لا جدوى منه تماماً مثل آخر
دائماً ما هو مستحيل وما هو واقعى فى البلادة سواء
دائما سر العمق أكيد مثل غوامض السطح
دائما هذا الشئ أو دائما ذاك أو لا هذا ولا ذاك
لكن هناك رجلاً دخل الطبكيرية ( ألشراء التبغ ؟)
فإذا الواقع المعقول يهوى بغتة على مرة واحدة
أنتصب بحيوية , مقتنعاً , إنسانياً
وأبدأ فى كتابة هذه الأبيات التى سأقول فيها العكس
أشعل سيجارة لدى التفكير فى كتابة الأبيات
وأتذوق فى السيجارة حرية الانعتاق من كل أشكال التفكير
أدخن وأتابع الدخان كما لو أنه مسارى الخاص
وأتلذذ فى لحظة إحساس
بالتحرر من كل التأملات
واعياً أن الميتافيزيقا إنما هى نتيجة لمزاج متعكر
وبعد هذا كله أتراجع فوق مقعدى
وأتابع التدخين
سأتابع طالما القدر يتيح ذلك لى
( لو تزوجت ابنة غسالتى لربما كنت سعيداً الآن )
أغادر مقعدى , ما دام الأمر كذلك , أتجه صوب النافذة
لقد خرج الرجل من الطبكيرية ( أَوَدسّ بقية النقود فى جيب البنطلون )
آه إننى أعرفه , إنه استيبا الذى بلا ميتافيزيقا
( صاحب الطبكيرية يعود إلى باب دكانه )
مدفوعاً بغريزة إلهية , إستيبا استدار
ولمحنى :
حيانى بيده فصحت به ! وداعاً استيباً
وإذا الكون
يتشيد من جديد فى داخلى
بدون مثل أعلى ولا أمل
وصاحب الطبكيرية يبتسم .
p.s
طويلة بس تدنن
/
ملكة ، طويلة و الخط مارة صغير ، لكنها مننتازة :حيو:
/
أمّـــاه
أنا الغريب في زحمة التسول الرسمي، أغزل من ألسنة حريقي غيمة أمطرها في وجع الليل وأنبت برعم حزن، وأفتش في وحشة الجدران عن وهم يضيء غدي ويشوي طين الوقت.
يسكنني برد الأيام، ولي من الأبواب المقفلة ما شاء السجان، ومن القبور ما شاء الرصاص.
ومن دمي الحلال وضوئي .
أمّـــاه
أوجعني الحنين لوطني، لقرميد البيوت يرنو إلى نافذة غرفتي، لمساجد قريتي تتطهر في الصباحات وتضفر منائرها جدائل، إلى الأشجار حين تمطر ذهبها الخريفي.
أوجعني الحنين إلى الفلاحين وهم يرقبون الغرسات تتفجر من عمق التراب، ويجمعون الغلال قبل أن يفاجئهم المطر .
أمّـــاه
تحترق سنواتي العشرون شوقا لنور وجهك يلّون فضاء زنزانتي، لرحلة الشتاء الأبيض في ملامح رأسك، لعينيك تعانقان عطر الأرض وترسمان لي طريقا أوسع من المدى، يصل بي إلى مخابىء الشمس .
تنثر على البحر غيابه ليهاجر، تشيخ الظلال والغيب يخفي وجهه في البعيد.
موجع انسدال الستار في آخر الرواية *
*ليال
اوفيليا
03-07-08, 01:02 PM
حكمة | عدنان الصائغ
حين ترى المجروحَ..
يغني
- محترقَ الروحِ -
على قارعةِ الدربِ
فتوقفْ!
حتى تعبرَ آهتُهُ
نحو سماواتِ اللهِ
خوفاًَ أن تسحقها قدماك المسرعتانْ
حين تمرّانْ
3/10/1983 بغداد
..
1 -
على هذه الكُرَةِ الأرضية المُهتزّهْ
أنت نُقْطَةُ ارْتِكازي
وتحت هذا المَطَر الكبريتيِّ الأسودْ
وفي هذه المُدُنِ التي لا تقرأُ... ولا تكتبْ
أنت ثقافتي...
- 2 -
الوطنُ يَتفتَّتُ تحت أقدامي
كزجاجٍ مكسُورْ
والتاريخُ عَرَبةٌ مات سائقُها
وذاكرتي ملأى بعشرات الثُقُوبْ...
فلا الشوارعُ لها ذاتُ الأسماءْ
ولا صناديقُ البريد احتفظتْ بلونها الأحمرْ
ولا الحمائمُ تَستوطن ذات العناوينْ...
- 3 -
لم أعُدْ قادرةً على الحُبِّ... ولا على الكراهيَهْ
ولا على الصَمْتِ, ولا على الصُرَاخْ
ولا على النِسْيان, ولا على التَذَكُّرْ
لم أعُدْ قادرةً على مُمَارسة أُنوثتي...
فأشواقي ذهبتْ في إجازةٍ طويلَهْ
وقلبي... عُلْبَةُ سردينٍ
انتهت مُدَّةُ استعمالها...
- 4 -
أحاول أن أرسُمَ بحراً... قزحيَّ الألوانْ
فأفْشَلْ...
وأحاولُ أن أكتشفَ جزيرةً
لا تُشْنَقُ أشجارُها بتُهْمةِ العَمالهْ
ولا تُعتقلُ فراشَاتُها بتُهمَة كتابة الشِعْر...
فأفْشَلْ...
وأحاول أن أرسُمَ خيولاً
تركضُ في براري الحريّهْ...
فأفْشَلْ...
وأحاولُ أن أرسمَ مَرْكَباً
يأخُذُني معك إلى آخر الدنيا...
فأفْشَلْ...
وأحاول أن أخترعَ وطناً
لا يجلدُني خمسين جَلْدةً... لأنني أحبُّك
فأفْشَلْ...
- 5 -
أحاولُ, يا صديقي
أن أكونَ امرأةً...
بكل المقاييس, والمواصفات
فلا أجدُ محكمةً تصغي إلى أقوالي...
ولا قاضِياً يقبَلُ شَهَادتي...
- 6 -
ماذا أفعلُ في مقاهي العالم وحدي?
أمْضَغُ جريدتي?
أمْضَغُ فجيعتي?
أمْضَعُ خيطانَ ذاكرتي?
ماذا أفعل بالفناجينِ التي تأتي... وتَروُحْ?
وبالحُزْنِ الذي يأتي... ولا يروُحْ?
وبالضَجَرِ الذي يطلعُ كلّ رُبْعِ ساعهْ
حيناً من ميناءِ ساعتي
وحيناً من دفترِ عناويني
وحيناً من حقيبةِ يدي...?
- 7 -
ماذا أفعلُ بتُراثِكَ العاطفيّ
المَزْرُوعِ في دمي كأشجارِ الياسمين?
ماذا أفعلُ بصوتِكَ الذي ينقُرُ كالديكِ...
وجهَ شراشفي?
ماذا أفعلُ برائحتِكَ
التي تسبح كأسماك القِرْشِ في مياه ذاكرتي
ماذا أفعلُ بَبَصماتِ ذوقِكَ... على أثاث غرفتي
وألوان ثيابي...
وتفاصيلِ حياتي?...
ماذا أفعلُ بفصيلةِ دمي?...
يا أيُّها المسافرُ ليلاً ونهاراً
في كُريَّاتِ دمي...
- 8 -
كيفَ أسْتحضركَ
يا صديق الأزمنة الوَرْديّهْ?
ووجهي مُغَطَّى بالفَحْم
وشعوري مُغَطَّى بالفحْم
ليست فلسطين وحدَها هي التي تحترقْ
ولكنَّ الشوفينيَّهْ
والساديّهْ
والغوغائيّة السياسيَّهْ
وعشرات الأقنعةِ, والملابس التنكريَّهْ...
تحترق أيضاً
وليست الطيورُ, والأسماكُ وحدَها
هي التي تختنقْ
ولكنَّ الإنسانَ العربيَّ هو الذي يختنقْ
داخل (الهولوكوستِ) الكبيرْ...
- 9 -
يا أيها الصديق الذي أحتاجُ الى ذراعَيْهِ في وقت ضَعْفي
وإلى ثباته في وقت انهياري
كل ما حولي عروضُ مسرحيَّهْ
والأبطالُ الذين طالما صفَّقتُ لهم
لم يكونوا أكثر من ظاهرةٍ صَوْتيَّهْ...
ونُمُورٍ من وَرَقْ...
- 10 -
يا سيِّدي يا الذي دوماً يعيدُ ترتيبَ أيَّامي
وتشكيلَ أنوثتي...
أريد أن أتكئ على حنان كَلِماتِكْ
حتى لا أبقى في العَرَاءْ
وأريدُ أن أدخلَ في شرايينِ يَدَيكْ
حتى لا أظلَّ في المنفى...
د. سعاد الصباح
..
أطياف من رماد الغربة
يا حسنائي
ينبهرُ على شفتيكِ الشعرُ
تجنِّحُهُ منك الخُيلاء
يذوب على نهديك العطر
يصفق أصداءً أصداء
أكادُ أُحسُّكِ في الضّوضاء
أكادُ أترجمُ شوقَ الصمتِ إلى لُقياك
أكاد أرى قَطراتِ الحُبّ
تدحرِجُ من عينيكِ رُؤى الأشياء
تَشدّكِ نحو ذراعِ الشمس
أوصدت الباب
أخرستِ حنينَ الصدرِ
وأوجعتِ الموجَ المجهول
ومشيتِ ملأى بالأعشابْ
أوصدتِ الباب !
**
يسهرُ الشوقُ لهاثُ الحُلمِ ينساب إلى مسراكِ
أسوار الأسى تُرديهِ
والحيتان تلقيهِ على الشطِّ بعيدا
ومَرَايا الأمسِ تستعذب ُ
تعذيبَ شهيدِ الليل , مأسورِ المُنى
تحتثُّ للخلفِ خُطاه
يَعلِكْ الرملَ شهيدُ الليلِ , يجنِى الشوكَ يجترُّ الهواء
وتنادينَ أنا شاعرةٌ !
كيفَ وقربانُ الهوى أنكرتِ رسمه ؟
وقتلتِ الشعرَ في مهدِ طلُوعِ الفجرِ
في أوْجِ لهيبه ؟
قلمي حَيرّتِه , فكري , دَمي
كلَّ بقايا الحبِّ جوفاء غدت
ملساءَ , أطفأتِ لظاها
الرمادُ .. الغربةُ الخرساء ُ
تستجدي وفي أذنيكِ وقرٌ
عن نشيدِ الحبِّ
عن كلِّ حَكاياتِ المحبينَ الكئيبة
عن نقوشِ الصُبحِ في ألآفاقِ , في الغاباتِ
عن دنيا غريبة
عن صُراخ الجمرِ في الصحراء
عن دفءِ البلابل
عن طنينِ الناي عن ألحانِ شاعر !
**
سائلي الآهاتِ كم فتشَّتُ في عينيك عن عينيَّ
في كفيّكِ , في خدّيكِ عن ماضيّ
في فجوةِ نهديْنِ أشرأبّا
عن حبيبٍ غادرٍ .. قصّةِ حبٍّ عاثرٍ
همسةِ وردة
لم تَجبْ عيناكِ أو كفاكِ أو خداكِ
أو نهداكِ عن أيّ سؤالِ
هزأتْ مني قُطوفُ الحُبِّ ألقتْ في سِلال اليأسِ وجدِي
أم تُراني أنا لم أصغِ لنجواها
وقد ضَجَّت شُجُوني ؟
كيفَ باللهِ ذبحتِ الحبَّ دسْتِ الزَّهرَ و الأوراق َ
ألجمتِ المُنَى أنسيتِ وعدي ؟
لِمَ ألقيتِ بوادِي التيهِ أفواجَ ظُنوني ؟
**
مَشَيْتُ يا حبيبتي مشيْتُ في الظَّلامْ
مَشَيتُ في المتَاَهاتِ ذَرعتُ الأفقَ والدُّروبْ
ومن صَدَى قبلتنا في ذلك المساءْ
غرقتُ في بِحارِ الحبِّ ألفَ عَام
رحلتُ للمدائنِ المذهّبة
على سفائنٍ فارهةِ مطّيبة
وبَعدَها ألقيتُ كاليتيمِ ,كالشريدِ
كالمعذََبِ الأجيرْ
رجليَ في المستنقع الكبير ْ
ذابت دموعي في محاجر الأسى
تقصَّفتْ أغصانُ أمسي في مَغَاوِرِ السَّحَر
حتَّى الضّجَر
عادَ حَليفاً في مَواسمِ الهُمومْ
لقلبيَ الكليمْ
وعيني َ التي يكحلها اللَّظى , وتنسجُ الغيُوُمْ !
زُحَام الأشَواق
حسن عبد الله القرشي.
.
شَداد : لقدْ نَمتْ الفكْرة دَاخلِي كَما تَنْمو شَجَرة الزَيتون .
الأم : أيّة فِكرة ؟
شَدَاد : (بِ شِرِاسة ) فكرة أن أمُوت . أن أُقَاتِل (هبا) وأصْوَاتُهُ فِي الصَحْراء , وَحِيدَاً إلاّ مِنْ سَيفي وَ ذِرَاعي ..
أن لا أرتدّ حَتى أزْرع في الأرض جَنتي , أو أقطع مِن السَماء جَنة , أو أموت , أو نَموت مَعاً ..
الأم : هَل تَكْره الحَياة إلى هذا الحدّ لِتَحكي عن الموت طَوال الوَقت ؟
شَدَادّ : سأُحاول أن أشرح لك ..
إن هَذهِ اللعبة لا تُعجبَني .
الأم : أيّة لُعبة ؟
شَدَادّ : الحياة ..
غسان كَنَفاني
الآثار الكاملة : المسرحيات .
.
كَان الأصْمَعي يَمْشِي على رَمِلِ الشَاطِئ فَأنتَبَه على خُطُوط دَقِيقة حُفِرت على الرَمِل ..
يَا مَعْشَرِ العُشَاقِ بِـِ اللهِ خَبِروا
إذا حَلَّ عُشْقٌ بـِ الفَتَى كَيفَ يَصَنَعُ
فَكَتَبَ الأصْمَعِي :
يُدَاري هَواهُ ثُمَّ يَكْتُمُ سِرّهُ
وَ يَخْشَعُ فِي كُلِّ الأمُورِ وَ يَخْضَعُ
فَجَاءَ الأصْمَعِي في اليَومِ التَالِي لِيَجدْ :
وَ كَيفَ يُدَاري وَ الهَوى قَاتِلُ الفَتى
وَ فِي كُلّش يَومٍ قَلْبُهُ يَتَقَطْعُ
فَرَدَّ الأصْمَعيّ :
إذأ لأَمْ يَجِد صَبَرَاً لِكِتْمَانِ سِرَّهُ
فَلَيسَ لَهُ شَيءٌ سُوى الموتِ يَنْفَعُ
جَاءَ الصْمَعِيّ فِي اليومِ التَالي لِيَجِِدَ الفَتى قَد فَارَقَ الحيَاة وبِجَانِبِهِ قد كَتَبْ :
سَمِعْنّا أطَعْنا ثُمّ مِتْنّا فَبَلِغّوا
سَلامِي إلى مَن كَانَ لِلوَصَلِ يَمْنَعُ
هَنِيئاً لِأربَابِ النَعِيمِ نَعِمَهُمْ
وَ لِلعَاشِقِ المَسْكِينِ مَا يَتَجَرّعُ .
:(:(
اوفيليا
26-07-08, 12:22 PM
** هكذا، دونما سببٍ واضحٍ، أشعر الآن أني حزينٌ ..
وأني على وَشَكِ الموت . . والأرضُ قبري،
وأن رفاقي جميعاً،
رحلوا . . تاركين زوابعَ أنفاسهم في كؤوس النبيذ المريرةْ
هكذا، دونما سببٍ، أشعر الآن أني مريضٌ مِن الحزنِ،
والأرضُ تكمل دورتها في سديم التعاسةِ . . زرقاءَ . .
سوداءَ . .
مثخنةً تحت قبّةِ هذي السماء الضريرةْ
وأنا جالسٌ فوقها كالرسولِ اليتيمْ
أتصفَّحُ آلامها . .
وأَعدُّ ثواني الحياة الأخيرةْ.
هكذا، دونما سببٍ، أشعر الآن أني حزينٌ . . وأني
دونما أسفٍ سوف أَقطع هذا المجاز الذي يوصل الغرباءَ إلى
تربةِ الغرباءِ:
أَعدُّ خطاي على ورقِ الذكرياتِ . . وأمضي
ساهما في طريقي
أتلفّتُ حولي كمن يتوقع أن يجد الذئب مختبئا تحت أنفاسهِ
فأفكر أني . .
لم يعد لي مكانٌ على هذهِ الأرض أبني ضريحي عليهِ
وأن صديقي ( صديقي الذي في كتاب الرسولْ . . . )
سوف يمسكني فجأةً من ذراعي لكي يدَّعي أنني أنا
قابيلهُ . .
ثم يطعنني في ظلامي ويمضي إلى جهةِ التلّ مستبشرا
بالحياةِ . .
يعاتبني . . ثم يمضي،
ويندبني . . ثم يمضي،
ويتركني . . ثم يمضي
إلى جهةِ التلِّ . . كي يقطف الورد عن أمهِ
ويؤدي الصلاة على العشب كي يصفح الله عني
ويرحمَ إخوته الميتينْ! . .
ألهذا إذنْ أشعر الآنَ أني حزينٌ
وأني على وشك الموتِ، مثليَ مثل المسيح،
وأن قُضاتي يدورون حولي بلا ندمٍ، وهمو يغسلون أصابعهم
من دمي
ويُعدّون لي الشمعَ كي يطردوا وحشةَ الموتِ عن موتهم! . .
يذرفون الأنينَ على وحشتي.
يشهقونَ.
يطوفون حول نعاسي وقد أوقدوا خوفهم في مباخرهم
وأضاؤوا مصابيحهم فوق رأسي لكي ينعسوا تحت ظلمتها ..
وأنا ساكتٌ في السديم الأصمّ ْ
هادئٌ وضعيفٌ . . كما شاءني الله . .
منكسرٌ تحتَ آلامِ نفسي،
نزية أبو عفش
اوفيليا
26-07-08, 12:30 PM
ضاع عُمْري في دياجيرِ الحياة
وخَبَتْ أحلامُ قلبــي المُغْرَقِ
ها أنا وحدي على شطِّ المماتِ
والأعاصيــرُ تُنادي زورقي
ليس في عينيّ غيـرُ العَبَراتِ
والظلالُ السودُ تحمي مفرقي
ليس في سَمْعيَ غيرُ الصَرَخاتِ
أسفاً للعُمْـــرِ، ماذا قد بَقِي ؟
سَنَواتُ العُمْر مرّت بي سِراعا
وتوارتْ في دُجَى الماضي البعيدْ
وتبقَّيْتُ على البحْر شِراعـــا
مُغرَقاً في الدمْع والحزنِ المُبيدْ
وحدتـي تقتلُني والعُمْرُ ضاعا
والأَسى لم يُبْقِ لي حُلماً "جديدْ"
وظلامُ العيْش لم يُبْقِ شُعَاعـا
والشَّبابُ الغَضُّ يَذْوي ويَبِيـدْ
أيُّ مأساةٍ حياتي وصِبايــا
أيّ نارٍ خلفَ صَمْتي وشَكاتي
^
نازِك
اوفيليا
26-07-08, 12:33 PM
هذا.. رهاني الأخيرْ...
زهرتانِ، على القلبِ،
ذابلتانِ...
وسبعُ شموعٍ،
تنيرُ الضميرْ...
وأنتمْ..
خذوني بطيبة قلبي..
فإنّ المحبّةَ، طيّبةُ القلبِ
والشعرُ، مغفرةٌ...
وزمانُ المحبّين..
جدُّ قصيرْ..
^
يوسف الصائغ
اوفيليا
26-07-08, 12:37 PM
"انا لست حزينا لان الناس لا تعرفنى ، ولكننى حزين لانى لا اعرفهم"
كونفوشيوس*
.
كابوس (6) :-
هدأ الرصاص قليلاً ، أقتربت من النافذة، كذلك فعلت الأم التي تقطن في الدور الثالث من البناء، وكان البقال العجوز يضع لها بعض أرغفة الخبز، في سلة مربوطة بحبل، وقد وقفت هي بالقرب من النافذة وأدلت اليه بالحبل دون أن تخرج حتى يدها . اما هو فقط أحتمى بمدخل البناء .
كان الهدوء شاملاً وتخيلت أن المقاتلين يغسلون وجوههم ويبردون أسلحتهم ، وقررت أن أنادي البقال المغامر وأمارس الشيء ذاته .
وبدأت السيدة ترفع السلة المربوطة بالحبل ببطء شديد .. وقررت : - لا بد أن يديها ترتعدان الآن ! ولكن السلة كانت ترتفع باستمرار وكان حبلها دقيقاً حتى بدت مثل سلة تصعد بالفضاء نحو الخائفين ، حاملة رغيف السلام ! لاحظت أن عيون بقية الجيران المختبئين خلف النوافذ كانت ايضاً تتابع طيران سلة الخبز ، وأحسست أن قلوبنا صارت قلباً واحداً يصلي من أجل السلة ، وكأن السلة صارت طفلاً ، وظلت السلة تعلو حتى وصلت إلى الطابق الثاني ... وفجأة أنطلقت رصاصة ! و ........
غادة السمّان
مَطر آخر .. و أُحبك !
تنويه :
لأن الشتاء .. يفضح فيّ فقراً رخيصا ..
و لأنني لا أملك إلا معطفاً .. واحداً ..
رمادياً ..
و لأن معطفي – كما قلبي – لا يكفي .. لصناعة دفء ..
و لأنني أخاف أن أتجمد منك أكثر ..
فأنا اليوم ..
سأبقى خلف النافذة .. أحصي حبات المطر ..
سأخبرهم ..
بأنني لم أخرج بسبب الزكام ، لا لأنني أضعف من أن أواجه غيابك ..
و الشتاء ..
معاً !
توثيق :
أنت ..
أول من علمني .. بأن للصقيع فوائد .. مذهلة ..
بأنه كلما أوغل في القسوة ..
اقترب الناس من بعضهم ..
ليستدفئوا .. !
هامش :
يدي الآن باردة ..
لا أملك في معطفي جيوباً ..
سأبقى في المنزل !
توثيق 2 :
و أنت ..
أول من علمني ..
بأن المطر يهطل .. لكي يمنحنا صلاحية البكاء ..
دون أن يشعر بنا ..
الآخرون !
و أنت ..
أول من علمني ..
بأن المطر .. يهطل .. لكي يلغي جميع المواعيد المملة ..
و نلتقي نحن ..!
و أنت ..
أول من علمني .. بأن المطر يطبطب على أكتافنا ..
كل ليلة ..
لينقل لنا .. أشواق أولئك ..
الذين سبقونا إلى السماء !
تبرم :
أيّ شيءٍ هذا الذي يريده غيابك مني ..
ليفضح إفلاسي من كل شيء !
أما يكتفي .. غيابك سيدي .. ؟
أم أنك بحاجة لترى حجم التشوّه فيّ ..
لتتأكد
– مثلا –
بأنني أحبك !
شكوى :
ماذا بوسع العاشقة الصغيرة .. بمعطف مهترئ ..
أن تفعل ..
أمام سلطان جائر اسمه : الشوق !
شوقك حصار ، و فقدك حصار ..
لكن ليس ثمة معاهدات .. النفط مقابل الغذاء ..
و الدموع مقابل الحياة ..
و الضحك مقابل الموت .. !
تركتني .. أنثى محنطة .. و غبت ..
و أنا ..
أتدلى ..
على منطقة وسط ..
بين عودتك ..
و الرحيل ..
و كأنك تجهل .. أن الحب لا يعترف بأنصاف الحلول ..
ولا بأشباهها ..
لكنك كالمستحيل .. لا يلقي بالاً للمسلّمات .. و المنطق ..
يسدد اعترافاته بالحب .. جزافاً ..
ثم يدفن يده في جيبه .. و يمضي .. !
يصفر ..
و يمضي .. !
أخبار غير مهمة :
- المطر يهطل بهوس ..
يشبه شوقي ..!
يسيل على طرفي الشارع .. كسيول لعاب ..
يركم نفسه في الحفر و الزوايا ..
كفلول أحزان .. قديمة
و بالنسبة لي ..
أنا التي .. لا أستدل على وجودي .. إلا عبر حزني ..
فأنا حتما .. و بمباركة غيابك ..
و هذا الشتاء ..
أعرف بأنني .. هنا !
أقتات على فتاة الذاكرة .. لما قبل الفقد .
- السماء..
تشبه قطعة ثلج كبيرة ..
تمطر كل يوم ..
لكنها ..
لا تذوب ..
كما الحزن الرابض في حنايا الصدر ..
أشعله دفئا ..
لأموت به برداً ..
و ليس ثمة جيوب ! ليس ثمة جيوب !
- و البرد .. كافر ..
و الشوق .. كافر ..
و الجـوع .. كافر ..
و الفقر – بالتأكيد – كافر ..
و أنا .. خلاصة هؤلاء ..
لكنني ..
ما زلت أؤمن بك !
تساؤل :
هل يكون حبك دائما .. بهذا التعقيد ؟
متعذرا عن الفهم ..
و محرضاً على البلاهة .. و ربما محرضا على غفوة شهية ..
على جسد الغياب ..
لماذا يحرضني غيابك ..
على اقتراف الحماقات .. ؟
يرتكبني ذنبا .. لأحيي طقوساً قديمة ..
شيئاً يشبه ..
النوم في الدواليب .. و الضحك في المآتم .. و الغناء في الجنائز .. و الرسم باللون الأبيض .. على أوراق بيضاء أصلا !
و أنا أتساءل .. ما الهدف من ذلك ..
سوى حاجة ملحة .. إلى تحسس الطهر القابع فيك .. الطهر الغائب فيك؟
طقوس :
و كل ليلة ..
أهيج مراسيم فقدك .. لأشيّع أحد أطفالي الجوعى .. في جنازة ممتدة ..
من صدري .. إلى صدري ..
أطفئ الذاكرة .. و أحكم إغلاق نافذتي ..
كي لا يتسرب الشتاء .. إليّ ..
و أسد مسامات جلدي ..
كي لا يتسرب الشتاء .. مني ..
و أتوحد .. بك ..
كتعويذة وفاء ..
أو لعنة التحام !
هاجس :
أتساءل فقط ..
إن كانت الأيام ستجبرني يوما ..
على أن أسلخ روحي .. منك ..
و أجرب التشرد ..
بلا جيوب !
مخرج طوارئ :
مطرٌ آخر ..
و أحبك !
* كرز
مُعرّف إلكتروني
.
لو أنبأني العرّاف ..
لو أنبأني العرّاف
أنك يوماً ستكونُ حبيبي
لم أكتُبْ غزلاً في رجلٍ
خرساء أًصلّي
لتظلَّ حبيبي
لو أنبأني العراف
أني سألامس وجه القمرٍ العالي
لم ألعب بحصى الغدران
ولم أنظم من خرز آمالي
لو أنبأني العراف
أن حبيبي
سيكونُ أميراً فوق حصانٍ من ياقوت
شدَّتني الدنيا بجدائلها الشقرِ
لم أحلُمْ أني سأموت
لو أنبأني العرّاف
أن حبيبي في الليلِ الثلجيِّ
سيأتيني بيديهِ الشمسْ
لم تجمد رئتايَ
ولم تكبُرْ في عينيَّ هموم الأمس
لو أنبأني العراف
إني سألاقيك بهذا التيه
لم أبكِ لشيءٍ في الدينا
وجمعتُ دموعي
كلُّ الدمعٍ
ليوم قد تهجرني فيه
*لميعة عباس عمارة
شاعرة من العِراق
.
ها أنا أعود إلى تونس بدونك ...
أوّل مساء أقضيه بعيدة عنك بعد سفري ...
أسحب كرسيا و اجلس في الشرفة الشرقية التي تطل على الحديقة ،ذلك المكان الذي تحبّه و الذي طالما جلسنا فيه معا .... كان الوقت غروبا و كانت الشمس تتباطأ في لمّ أشّعتها و الرحيل لا تريد أن تفارق النهار بسرعة
و أنا كيف فارقتك بتلك السرعة ؟
مازال عتابك يرّن معذبا في أذني :
" ببساطة ترحلين و بصعوبة تعودين " أذكر أيضا أنك كتبت لي في إ حدى رسائلك : " ............آلان منتصف الليل أستمع إلى رخماتوف ...أرى عينيك .... و هما أجمل ما رأيت في هذا النهار.... غدا صباحا أتّصل بك ....إشتقت إلى سماع صوتك ... أنت يا من لا تشتاقين لشئ ....."
هكذا ختمت رسالتك
أطوي ورقات الرسالة ،أعيدها لظرفها
أبتسم !...
أصحيح أنني لاأشتاق لشئ ؟ أم أنني أمتحن بك الإخلاص ؟ و أكذب بك ذلك المثل الفرنسي القائل " بعيد عن العين بعيد عن القلب "
ألست أ نت القائل في كتابك "عين السحاب " :
" ....نسافر لنبلغ الذين نحبهم أننا لا نزال نحبهم و ان البعد لايقوى على دهشتنا و أن المنافي لذيذة و طازجة كالاوطان نسافر ليكون الوداع مليئا بالوعود ...."
بين طائرة و طائرة أحاول عبثا حفر هوة لأردم بها حبا لا أريده ان يعيش على أسلاك الكهرباء ...و إنتظار رنين الهواتف و إذا كان الفلاسفة قد إكتشفوا أن الانسان إنما خلق اللغة ليخفي بها مشاعره فالانسان أيضا قد إخترع السفر للهرب من مشاعره .... و لكن ها أنني كلما تدثرت بالسفر يعرّيني الحنين ...
من قال أننا نسافر لننسى ؟ في السفر نحمل معنا حقائبنا ووجوه من نحب تندس خلسة بين طيّات ثيابنا ....
و ها أنا أراك في كلَ فستان ألبسه ...و في رائحة كلّ قميص ... فكل سفر و انت حبيبي !
* حياة الرايس
.
انتهينا رخيصين لوفرتنا!
لفرط ما أتينا ما عاد أحدٌ يفتح لنا الباب, ولفرط ما حضرنا صرنا غير قابلين للرؤية, وصرتم تعبرون بنا إلى سوانا, وتتخطون ظلالنا دون تحية! دققتم أقدامنا بمسامير حاجتكم فلم نغادر, ومن أصابعنا شكّلتم علّاقات مفاتيح فصرنا نصلكم بالطرقات, كما بغرف النوم. ضممناكم فاعتبرتم ضلوعنا أسرّة, واتخذنا أدوار مراياكم فتخففتم من ملابسكم برميها على وجوهنا. قلتم: "ابقوا إلى جوارنا؟" فزرعتمونا إلى الحائط, وقلتم: "نحبّكم" فلم نكتفِ بتقبيل أرجلكم لدوافع البهجة, قبّلنا أحذيتكم أيضاً. نمنا على الأرض لأن قلوبكم ضيقة, وأطفئنا عيوننا لأنها تضيء فتقلق مناماتكم, وأخيراً, كففنا عن التنفس, إذ لأنفاسنا صفير يزعج رهافتكم.
كنّا نبالغ في المجيء, وصرتم لاعتبارنا شأن مفروغ من حتميته؛ وتراجعنا للغياب, فلم تنتبهوا لمقاعدنا الخالية!
* مدى
مُعرف جَسدي
.
بعيداً عن صياحِ الأطفالِ
وأضواءِ المدينةْ
بعيداً عن غثاءِ الباعةِ
وأبواقِ العابرينْ
بعيداً عن عطورِ النساءِ
والبسماتِ العاثرةْ
بعيداً عن نزقِ متشرّدٍ
و استجداءَ شحّاذةٍ مارقة..
بعيداً عن الحفلاتِ المختبئةْ
والعيونِ الساهرةْ
بعيداً عن الأصدقاء التائهين
والأصدقاء العاشقين
والأصدقاء التافهين
بعيداً عن رائحةِ المركباتِ
والبقايا الهاربة
بعيداً عن الولائمِ المُتخَمَة
والمقاهي المكررةْ
بعيداً عن البيتِ المأهولِ
والغُرفةِ الساكِنة
بعيداً عَن صوتٍ أغنيةٍ
أو نداءاتِ هاتفٍ يائسةْ
بعيداً عن البُعدِ.. وعنهُ..
و التفاهات الحاضرةْ
كانَ صمتٌ طويلٌ
قامةٌ تميلُ ..
...وزفيرْ.
*يزيد التركي
.
هكذا الحبُ... فصول .
http://img32.picoodle.com/data/img32/3/9/7/f_BeachsideStm_452465b.jpg
هل يذوبُ الحزنُ في صمتِ هزيعِكْ؟
حينما تقصُرُ قاماتُ شموعِكْ
ويلوذُ الجُرحُ بالملحِ
ويسلو الجفنُ بالقَرْحِ
فلا أشعُرُ بالموتِ على حَدِّ نُصوعِكْ!
حينما يخْتضِبُ الفجرُ بريحانِ طلوعِكْ
حينما ينسكبُ الأبيضُ زهراً فوق سيقانِ زروعِكْ
حينما أسألُ نفسي
ما الذي أيقظَ أوراقَ هجوعِكْ؟
ولماذا كلّما يرْبَدُّ لونٌ فيّ أمتدُّ كظِلٍّ وأولّي ظُلمتي شَطْرَ سطوعِكْ؟
وإذا ما وَجَعي صيّفَ في القلبِ وقد أنضَجَهُ..
جئتَ تجُزُّ النُّضجَ كي تزرعَ طيْشاً من ربيعِكْ؟
ولماذا أتدفّى بصقيعِكْ؟
لستُ أدري..غيرَ أني..
كلما غِبتَ أُصلي لرجوعِكْ..
ولئن طوّقْتَني قلتُ متى تشبعُ يا حبُ لقد ضِقتُ بجوعِكْ؟
أإذا الليلُ تفشّى في ربوعِكْ؟
وبدا مُنكسِراً بين ضلوعِكْ؟
أم إذا شوقاً تمادتْ بعضُ أفكارِ دموعِكْ؟
أنت لن تشبعَ يا حبُ فـها زِدْتَ انحناءً في ركوعِكْ!
أنتَ لن ترفُقَ يوماً بصريعِكْ
وأنا ما كُنْـتُـهُ..
هل حينما سَرْبلْتُ قلبي بدروعِكْ
صرتُ كالجُندِ بشِطْرَنجِكَ أمشي دون أن أدري على كلِ فروعِكْ؟؟؟
ألذا أبكي..لذا أنتظرُ الصّفحَ وما أخطأتُ..هل ذلك من عدوى خضوعِكْ؟
أيها الحبُّ وإنّا
مثلما الجدرانُ تنهارُ وتُبْنى
ولقد يهترئُ القلبُ الذي يخْتلِقُ النّشوةَ ما بين صدوعِكْ!
ولقد أُمسِكُ بالمُنهارِ من قلبيَ لكن لا يدٌ تحنو على أنقاضِ قلبِكْ!
ولقد أعقُدُ خيطَ الطُّهرِ في شرقِكَ بينا عُقدةُ الذنبِ بغربِكْ!
أنت يا حبُ كما يوسُفَ إذْ هَمَّ ولكنْ
لم ترَ بُرهانَ ربِّكْ!
فتبعثرْتُ بقُرْبِكْ!
ولذا لم أنتبِهْ حين رماني السُّكْرُ في غَيبةِ جُبِّكْ!
هكذا يا حبُ حتى سَكَنُ الليلِ بأجفانِكَ مُربِكْ!
* إيمان الحمد
.
http://www.wildnatureimages.com/I%20to%20R/RED-TULIP..jpg
التوليبات
التوليبات هائجة، إنه الشتاء هنا.
أُنظر كم هو أبيضٌ كلُّ شيءٍ، كم هادئٌ و مغلفٌ بالثلج.
ممددةً ساكنةً، أَتعلَّم السَّكينة،
كما يستلقي الضوء على هذه الجدران البيضاء،
هذا السَّرير وهذه الأَيدي.
أَنا لا أَحد، لا أَملك شيئاً حيال النوبات.
للممرضات منحت اسمي وثياب نهاري
تاريخي للطبيب المخدر وجسدي للجراحين.
ثَبَّتوا رأسي بين الوسادة والملاءة المكممة
كعينٍ بين جفنين أَبيضين لن يغلقا أَبداً
بؤبؤٌ أَحمقُ، عليه أَن يستوعب كل شيء.
الممرضات يعبرن ويعبرن، دون صخبٍ
كما يعبر النورس البلاد؛ بقبعاتهنَّ البيضاء
يشرن بأَيديهن، الواحدة تماماً كالأُخرى
لذا من المستحيل معرفة عددهن.
جسدي حصاةٌ بالنسبة لهم، يرعونه
كما يرعى الماء الحصى التي يجب أَن يمرَّ فوقها
يبعدها برفق
يجلبن لي الخدر بإبرهن المضيئة، يجلبن النوم.
الآن فقدتُّ نفسي، سئمتُ أَحمالي
حقيبتي الجلدية الليلية، الواضحة، كعلبة دواءٍ سوداء.
زوجتي وأَطفالي يبتسمون في صورة العائلة
ابتساماتهم تلتصق ببشرتي، صناراتٍ صغيرةٍ باسمة.
هفوتُ، حمولةَ قاربٍ عمره واحد وثلاثون عاماً
يتمسَّك بعنادٍ باسمي وعنواني.
مسحوا عني صِلاتي الرقيقة.
خائفةً وعاريةً على العربة ذات الوسادة البلاستيكية
راقبتُ فناجينَ الشَّاي، غطاءَ طاولةِ الكتابة، كتبي
وهي تغرق، والماءُ غطى رأسي.
أَنا راهبةٌ الآن، لم أَكن أَبداً بهذا النقاء.
لم أُرِد أَيّةَ زهورٍ، أَردتُّ فقط
أَن أَستلقي بيدين محض فارغتين
كم هي حرةٌ، ليس لديك فكرةٌ كم هي حرة
السكينةُ هائلةٌ، إنها تذهلكَ،
و هي لا تريد شيئاً، بطاقةَ اسمٍ، والقليلَ من الزينةِ الرخيصة.
إنها ما يقتربُ منه الموتى
مؤخَّراً، أَتخيَّلهم يغلقون فمهم عليها كخبزِ القربانِ المقدَّس.
التوليبات حمراءُ للغاية، إنها تجرحني.
أَستطيع سماعها تتنفس حتى عبر قصاصةِ الإهداء
بسهولةٍ، خَلَلَ أَقمطتها البيضاء، كطفلٍ كبير.
احمرارُها يتحدثُ إلى جرحي، يتراسلُ.
خفيفةٌ، تبدو طافيةً، لكنها تثقل عليَّ
تربكني بلسانها المفاجئ ولونها
اثنا عشر ثقلاً أَحمرَ يقودُ إلى الغرق
حول رقبتي.
لم يراقبني أَحدٌ من قبلُ، الآنَ أَنا مراقَبَةٌ
تلتفتُ إليَّ وإلى النافذة ورائي
حيث يتسعُ الضَّوءُ مرةً في اليوم
ثم ينحلُ.
أَرى نفسي، مستلقيةً، ساذجةً، ظلَّ قصاصةٍ
بين عين الشمس وعيون التوليبات
ولا وجهَ لي، أَردتُّ أن أمحوَ نفسي.
التوليباتُ الواضحةُ تأكلُ هوائي.
قبلَ أَن تأتي كان الهواءُ هادئاً كفايةً؟
يأتي ويذهب، نفساً نفساً، دونَ هياجٍ.
ثُمَّ ملأَتهُ التوليبات كصخبٍ عالٍ.
الآنَ الهواءُ يتمزَّقُ ويُدوِّم حولها كما النهر
يتمزق ويدوم حول محركٍ صدئٍ.
إِنها تستأثر بانتباهي، وهذا مفرحٌ
اللعبُ والاستراحةُ دونَ إظهارِ نفسها.
الجدرانُ أَيضاً، يبدو أَنها تدفِّئُ نفسها.
التوليبات يجب أَن تكونَ وراءَ سياجٍ كحيواناتٍ خطرةٍ
مفتوحةٌ كفم بعض القطط الأفريقية.
وأَنا قلقةٌ على قلبي، ينفتحُ وينغلقُ
أَحشاءُهُ الحمراءُ تزهرُ بحبٍ مطلقٍ.
الماءُ الذي أَتذوقهُ، دافئٌ ومالحٌ كالبحر
ويأتي من بلدٍ بعيدٍ كالعافية.
سيلفيا بلاث
فاطمة
I
وأريد كتابة شيء يشبه قلقكِ حين تتحدثين. وأريد أن أستيقظ لمرة واحدة فقط، ورائحة غرفتي لا تشبه الإنتظار. وأريد أن أمشي، باكراً على غير العادة. وأريد أن أصل، ولا تتحول إشاراة المرور قرب بيتكِ إلى أصابع تشير إلى اللا مكان. وأريد أن أفهم بدايتي قرب المدخل. وخلف الباب صوتكِ يشبه احتكاك الهواء في فصل ربيع. وأريد أن أعرف من أين يأتي الحيوان الغريب، ولماذا يأكل الوردة. وأريد ثلاثة أمتار لا تشبه المسبح. وخطوتين إلى الأمام. وسياج يشبه النافذة. وموسيقى ليل هادئ يصلح لافتتاح الرقص. ونبيذ يشبه يديكِ. ووردة لا يأكلها الحيوان الغريب. وغروب يشبه استطراد قلبي.. يا فاطمة
II
ونهار يا فاطمة، لا يشبه شخص ما، مستعدٌ للتمارين.. دائماً. وشمس في استطالة العضلة بين قلبي والشارع، تهدد هذا الجسد بمسام أوسع من رصيف. وطقس لا يقرر متى أو أين. وجهات ضيقة، وأبواب، وشجرة على الكنيسة تشبه الله في كل شيء، حتى الأمل..
وأمل لا يثق بالنوافذ، ونافذتي، وأصوات تتّكئ عليها فكرتي عن الخوف، والقلق، وتعابير جسدكِ كل خمس دقائق.
وجسد يخذل الذاكرة. وذاكرة تخذل الجسد. ولوحة بيضاء مستعدة للتمارين دائماً، إلاّ أنتِ. وأفكار مختصرة عن الحب، والحياة والأصابع الخفيفة. ومحاولات مضحكة لاستدراج الملامح.
وملامح أريد كتابتها، تشبه كلاماً عن الماء والموسيقى والنار في مزاج عكر.. يا فاطمة .
III
أعرفُ أنهم قالوا: وردةٌ في الروح تبللُ حكايتي كل مساء. أنهم قالوا: سناجبٌ غامضةٌ ترتب عشبة قلبكِ، وأنها تخرج من يدي اليسرى سعيدةً. وأنهم قالوا: مطرُ الأمس وشاحٌ نهاريٌ تركتيه على مقعدٍ غارق في الحديقة. أعرفُ.. ما يعرفه الوحيدْ: خيالٌ خصبٌ و..بابٌ موارب.
وأعرفُ تفاصيل الوقت بين ضفتينْ. ورائحة ليلٍ على الأصابعْ. وأغنية يحملها الهواء ببرودة مشجب. وتلويحٌ صامدٌ يذكرني بعينيكِ وقت الغروب. وأعرفُ ثيمة الإنتظار في المرايا. وقامة الدقائق في محطة الباص. وحصّة النار بين ضلعينْ. وانتصارٌ مختصرٌ يمجّد الضحية. وهزيمةٌ مشتركةٌ لا تهيّء قاتلاً..
أعرفُ.. أعرفُ..
* Sinclair
يُرهقكِ الموت ؟
... القبور في الرياض بلا أسماء ...
جنَّ الليل ،
وأنا أترنح بالخبر ،
ألوكُ الفاجعة ..
بُردةُ الدمعِ مهترئة لا تجمعُ ارتعاشاتي
فاجعتي كشمسِ اليوم ، عاجزةٌ عن الاحتراق
ماتت لحظةُ التساؤلات الجميلة عنكِ .
ماذا تفعلين ؟
يركضُ نحوكِ التيهُ والضياع
قبركِ بلا إِسمٍ ، بلا معالم
لا أحد يذكر في أيّ جهةٍ صرتِ ،
لا أحد يريد أن يتذكر في أيّ جهةٍ صرتِ ،
غصنُ الريحان في يدي ذابلٌ وأصفر . .
كيف يبدو شكلها الرياض ؟
كل الطرق إليها موت . . .
كلُّ قاصديها يا عزيزتي تركوا أفئدتهم لدينا
وعادوا بجوفٍ عميقٍ وأسود ،
وأحياناً بلا شفاهَهم يعودون ،
وإنـَّا - كغيرنا - أحياناً
نشتهي التقبيل ،
نشتهي أن نضع آذاننا على صدورهم ،
يطربنا القلب إذ يرفعُ صدى أنينهم .
من يُعيرنا شفاهاً ؟
من يملأُ صدرهم الخاوي بالقلب .
لنمارس شهواتنا بلا بكاءٍ ..
بلا تحسُّر ..
أهكذا !
بلا إسمٍ تموتين ،
ماذا لو اشتهى الريحانُ أو السدرُ أن ينمو قريباً من رأسك ؟
فمنذا_يكون_ الدليل ؟
ومن ذا سيسقيه ؟
أدمعكِ الذي انتهى تاريخه ؟!
أم عصارات التوّحشِ وقد تمازجت بالتراب ؟!
بعدَ أربعين يوماً من الغياب ؟
من ذا وهبكِ ماءً يُعينكِ على الذوبان بلا ألم ..
من ذا أتاكِ يجدّدُ خلايا النمو فيكِ ؟
الليلُ الآن مــديـد ..
أسرجي لي إشارات الجهات ،
البوصلة ليست بيدي ،
غصنُ الريحان لازال يتبخر بين أصابعي ،
لكنّهُ قابلٌ للنموّ ..
سورةُ ياسين جميلة ولا يُرهقها صوتي .
أربّتُ عندَ كلِّ القبور ، أهمسُ باسمكِ
وليتَ صوتكِ يساعدني .
* رباب الحُسين
تنقصني فاطمة
وينقصني قلبٌ لأكملَ رحلةَ المعنى إليكِ
ينقصني أن أعيدَ الكلامَ إلى أولّه
أن أُعيدَ القصيدَ إلى لحظةٍ أوليّةْ
وأعبر نهرَ الكلامِ إلى لغةٍ بدويةْ
لأعرف كيف أقول الكلام الذي لم أقلهْ
الكلام الذي لم يقلني ..
ينقصني أن أكون الهواء الذي تتنفسين
النعاس الذي تنعسين
الليالِ التي تغسلين بها نرجسكْ
الليالِ التي تعبرين بها أَولّكْ
وينقصني قلبٌ لأكمِلَ رحلةَ المعنى إليكِ
ينقصني معنى ليستجيب الصدى ..
تنقصني قِبلةٌ دائمةْ
تنقصني فاطمةْ
..
وينقصني أن أكونْ
ينقصني حدُّ الكفايةِ في الجنونِ
إلى الجنونْ
إلى البداياتِ التي لا تشبهنا
إلى النهايات التي لم نرتكبها بعدْ
ينقصني ربيعٌ قريبٌ لا يمكنُ وصفه
.. شتاءٌ أدركهُ وأَفقِدَه
ينقصني خريف مرّ على مهلٍ دون أن
يدركَ تفاصيلهُ
ينقصني صوتكِ يرتّبُ أيامّي
كلَّ على حدة
وينقصني أن أكونْ
إلى الجنونْ
إلى الكفايةِ في السكونْ
تنقصني عشبة ناعمةْ
تنقصني فاطمةْ
..
وينقصني وردةٌ في البعيدِ
ينقصني أن أعيدَ اسمكِ المستحيل إليّ
أن أضمّ اسمك اليومَ عليَّ لأعرف كيف يكون الغياب أسى
كيف يكون الرحيل مسافاتَ ضيّقةٍ بيننا.
يُعدُّني الفقدُ للفقدِ
يوجعني مطرٌ في أولّ الليل بالذكرى
وينقصني ما بيننا – بيننا
ما لا يعرفه سوى أنتِ
وأنا
ينقصني أن تكوني هنا
- بيننا
تنقصني وجهةٌ غائمةْ
تنقصني فاطمةْ ..
* إيثار زاهر
http://img33.picoodle.com/data/img33/3/9/14/f_3dc92445a3m_028e302.jpg
(أ)
ربما عني..
حكت الحمامة.. فكنتُ أنا!!
أستطيع أن أسرد تاريخاً طويلاً، كنتُ فيه أنا البطل - البطل ليس سعيداً دائماً بالمناسبة!- كما يمكنني أن أفتش في الأعوام العديدة التي كنتها.. ولا أجدني .. لا أجد صوتاً .. لا رائحة .. ولا أثر .. وفي كلتا الحالتين.. لكم أن لا تصدقوني!
حسناً.. لأكن أكثر دقة، من أجلكم.. اسمي: هديل.. ولدتُ في ليلة من شهر أبريل 1983 .. كانت صرختي إيذاناً لرجل أن يكون أباً للمرة الأولى، ولأم أن تنجب من بعدي سبعة أخوة..
تنازعت طفولتي مدناً كثيرة، أكثر من أن أذكرها، وأكثر من أن تكون الصور الفوتوغرافية -الكثيرة هي الأخرى- أمينة بتوثيقها جميعاً، إلى أن عادت بي الدروب إلى الرياض، فلم أغادرها أبداً بعد 1992. هنا تنتهي حقبة.. لتبدأ أخرى كانت قاحلة تماماً من الذاكرة.. من الصور.. من كل ما يستحق أن يُذكر.. ربما يبرر ذلك أني لا أحب فترة مراهقتي، أو ربما كان الأخير مبرراً للأول!
الآن أتساءل:
هل حقاً هناك من يأبه بكل تلك الحياة التي تسردينها؟
ربما سيكون هناك من يأبه بأني بدأتُ عمري الافتراضي من عام 2001، وتسكعت في أماكن كثيرة، بعضها غار في النسيان، وأخرى ما عادت أوطاناً تستحق البقاء.. أول بريد ملكته كان في صناديق نسيج، وسيكون من الغريب أن أعترف بأن أول منتدى سجلتُ به كان منتدى الزعيم الهلالي! قبل أن تلم شتاتي جسد الثقافة لوقت طويل، ويكون لها الفضل في أن ألتقي بأصدقاء جميلين جداً، وروح وارفة جداً.. وعمر مليء بالانتصارات والخيبات أيضاً.. إلى أن غدا المكان غريباً.. وكان لا بد لي من هجرة.. لأمتهن رحيلاً مستمراً..
الآن وأنا أكتب من هذه النافذة الخاصة بي .. النافذة الأولى التي أملكها تماماً في هذا الفضاء.. أشعر بأن أوان السفر آن له أن ينتهي.. وآن لي أن أستريح بعد أن وصلتُ شيخوخة عمري الافتراضي!
هنا عتباتي للسماء!!
(ب)
هدهدوا نومهم
11 May 2006
لا توقظوا هذا الليل، دعوه ينام وسط الظلام، وحيكوا حوله وعليه قصصا مرعبة كي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه .
*
لا توقظوا هذا البكاء.. لم ينم منذ ستة أسابيع، و ما مات بعد، هو فقط أنهكه الدمع ويريد أن يستريح قليلا قبل أن يستأنف تيهه.
*
لا توقظوا هذا الموت، فقد تجرعت منه ما يكفي لأن أُبعث ثانية بأقل دهشة من الحياة..
*
لا توقظوا الذاكرة، دعوها تنام، ففيها ما يتسع لهاوية لا قرار لها !!
* الراحلة : هديل الحظيف .
تقديم : ضاري ، لـِ مجلة العربي
<B>
يُرهقكِ الموت ؟
</B>
... القبور في الرياض بلا أسماء ...
جنَّ الليل ،
وأنا أترنح بالخبر ،
ألوكُ الفاجعة ..
بُردةُ الدمعِ مهترئة لا تجمعُ ارتعاشاتي
فاجعتي كشمسِ اليوم ، عاجزةٌ عن الاحتراق
ماتت لحظةُ التساؤلات الجميلة عنكِ .
ماذا تفعلين ؟
يركضُ نحوكِ التيهُ والضياع
قبركِ بلا إِسمٍ ، بلا معالم
لا أحد يذكر في أيّ جهةٍ صرتِ ،
لا أحد يريد أن يتذكر في أيّ جهةٍ صرتِ ،
غصنُ الريحان في يدي ذابلٌ وأصفر . .
كيف يبدو شكلها الرياض ؟
كل الطرق إليها موت . . .
كلُّ قاصديها يا عزيزتي تركوا أفئدتهم لدينا
وعادوا بجوفٍ عميقٍ وأسود ،
وأحياناً بلا شفاهَهم يعودون ،
وإنـَّا - كغيرنا - أحياناً
نشتهي التقبيل ،
نشتهي أن نضع آذاننا على صدورهم ،
يطربنا القلب إذ يرفعُ صدى أنينهم .
من يُعيرنا شفاهاً ؟
من يملأُ صدرهم الخاوي بالقلب .
لنمارس شهواتنا بلا بكاءٍ ..
بلا تحسُّر ..
أهكذا !
بلا إسمٍ تموتين ،
ماذا لو اشتهى الريحانُ أو السدرُ أن ينمو قريباً من رأسك ؟
فمنذا_يكون_ الدليل ؟
ومن ذا سيسقيه ؟
أدمعكِ الذي انتهى تاريخه ؟!
أم عصارات التوّحشِ وقد تمازجت بالتراب ؟!
بعدَ أربعين يوماً من الغياب ؟
من ذا وهبكِ ماءً يُعينكِ على الذوبان بلا ألم ..
من ذا أتاكِ يجدّدُ خلايا النمو فيكِ ؟
الليلُ الآن مــديـد ..
أسرجي لي إشارات الجهات ،
البوصلة ليست بيدي ،
غصنُ الريحان لازال يتبخر بين أصابعي ،
لكنّهُ قابلٌ للنموّ ..
سورةُ ياسين جميلة ولا يُرهقها صوتي .
أربّتُ عندَ كلِّ القبور ، أهمسُ باسمكِ
وليتَ صوتكِ يساعدني .
* رباب الحُسين
جميلة جداً جداً http://www.tarout.info/montada/images/icons/26.gif
ولا تربطي الاب كوت بألم هالقد .. ما أقدر :(
جيت باحط قصيده حسيتها سخيفة قدام الا حاطته .. أو ما ابغى أخرب الجو :(
جميلة جداً جداً http://www.tarout.info/montada/images/icons/26.gif
ولا تربطي الاب كوت بألم هالقد .. ما أقدر :(
جيت باحط قصيده حسيتها سخيفة قدام الا حاطته .. أو ما ابغى أخرب الجو :(
اثير ، انتِ الأجمل http://img37.picoodle.com/data/img37/3/9/16/f_angelm_52724e8.gif
لا تترددي في وضع أي شئ ..
هذا المُستراح لنا جميعا ، أنتِ ،حُسام ، سمرقند ، اوفيليا ، و أنا ، و الجميع ، و كثيرا ما نَمكث هُنا بـ كُلِّ الأرق و القلق ، و السهر ..
لنا ذكرى حلوة هُنا ، لا تَعقديها بأي شئ ، بعد فترة سـ تجدي هُنا مزاجات مُختلفة http://img29.picoodle.com/data/img29/3/9/16/f_angelm_d008a14.gif
.
لنا في الحياة ، حياة أخرى ..
سُعَدَاءُ بأشياء قَلِيلَةٍ
نَزْرَعُ فِي الْفِقْدَانِ أَزْهَارًا بَرِّيةً
وَمَا تَيَسَّر مِنْ مَطَالِعِ أُغْنِيَةٍ عَتِيقَةٍ
سُعَداءُ بِمَا يَلْزَمُنَا
مِنْ انْتِظَارَات طَوِيلَةٍ
وَخَسَارَاتٍ هَائِلَةٍ
وَتَلَوُّعاَتٍ أَشَدُّ مِنَ المَوتِ الْقَاسِي
سَنَكُونُ كِبَارًا فِي هَزَائِمِنَا
كَأَبْطَالِ رِوَايَاتِ دويستويفسكي
كَنَهَارٍ عَاطِلٍ عَن الطَّقْسِ
كَما يَرِنُّ هَاتِفٌ طَوِيلاً دُونَ أَنْ يَرُدَّ أَحَدٌ
نُؤَجِّلُ فَرَحًا عَظِيمًا لاِنْشِغَالِنَا بِأَحْزَانِ طَارِئَةٍ
لَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْ
سَفَرٍ مُؤقَّتٍ
وَخَمْرٍ مُؤَقَّتٍ
وَإِقَامَةِ مُؤَقَتَةٍ
وعِشْقٍ مُؤقَّتٍ
نُقِيمُ بين حَبَّة مَطَرٍ وَ أُخْرَى لا َتجِيءُ
لَنَا فِي الحَيَاةِ حَيَاةٌ أُخْرَى
نُحِبُّ دُفْعَةً وَاحٍدَةً
وَ لاَنَنْسَى دُفْعَةً وَاحِدَةً
الْمُهِمُّ بَعْدَ أَنْ نَعْبُرَ شَارِعًا أَوَّلَ النَّهَارِ
نَكْرَهُه لازْدِحَامِه
نَعُودُ إِلَيه
آَخِرَ الليْلِ نُحِبُّه لازْدِحَامِه
نَكْسِرُ إِيقَاعَ الزَّمنِ بِتَحْوِيلِ كُلِّ لَحْظَةٍ إِلَى مُصَادَفَةٍ
تُدِيم ارْتِعَاشَةَ الْجَسَدِ وَتُطِيلُ إغْمَاءَتهُ مِن خَدَرِ مُرْتَجِفٍ
سُعَدَاءُ بِأشْيَاء قَلِيلَة
بِدَنْدَنَة أُغْنِيَة امْرَأة الجار
تَصْعَدُ مَعَ رَائِحَة البنِ
بِامرأة نُصَلِي لَها تَسْتَعْصِي عَلى الْحُبِّ وَتُمَارِسُ التَقَشُّفَ العَاطِفِي
بِحُرِّيَةٍ نُعَارِكُ فِيهَا المَوت وَلا َتَقولُنَا
بالنَّوْمِ فِي كِتَابٍ أَوْ
فِي غُرْفَة بِلا شَبَابيك ولاَجُدُرَان ولا باب ٍ
بمَا يَمْنَحُنَا الضَّجَرُ اليَومِي مِن تَشَرُّدٍ أَنِيقٍ
سُعَدَاء بِكِبْرِيَاء حُزْننا
فَلَنَا في الْحَياة حياة أخرى.
* عبدالوهاب الملوح
.
http://img27.picoodle.com/data/img27/3/9/17/t_261449b210m_11c9751.jpg
Are you lonesome tonight,
Do you miss me tonight?
Are you sorry we drifted apart?
Does your memory stray to a brighter sunny day
When I kissed you and called you sweetheart?
Do the chairs in your parlor seem empty and bare?
Do you gaze at your doorstep and picture me there?
Is your heart filled with pain, shall I come back again?
Tell me dear, are you lonesome tonight?
I wonder if youre lonesome tonight
You know someone said that the worlds a stage
And each must play a part.
Fate had me playing in love you as my sweet heart.
Act one was when we met, I loved you at first glance
You read your line so cleverly and never missed a cue
Then came act two, you seemed to change and you acted strange
And why Ill never know.
Honey, you lied when you said you loved me
And I had no cause to doubt you.
But Id rather go on hearing your lies
Than go on living without you.
Now the stage is bare and Im standing there
With emptiness all around
And if you wont come back to me
Then make them bring the curtain down.
Is your heart filled with pain, shall I come back again?
Tell me dear, are you lonesome tonight?
.
.
" إنني لست حزيناً ولكنني لا أستطيع أن أجد التفسير المناسب لهذه الظاهرة ، أستطيع أن اقول انني مهموم وهمي ليس شخصياً بل هم جماعي يرتبط بآلام الآخرين . إن الحزن ظاهرة مريحة لوجداني . والإنسان الذي لا يفهم الحزن تكون عاطفته محدودة جداً ويعاني نقصاً وجدانياً وإنسانياً
وحالة الحزن ظاهرة إنسانية نبيلة .. بل هي أنبل من الفرح ، فالإنسان يستطيع افتعال الفرح ، أما الحزن فلا "
ناجي العلي
:(
اوفيليا
25-09-08, 01:32 PM
"يرقد الحزن مطمئنا في قلبي رقاد المساء بين الشجر الصامت"
*طاغور
.
لو كانتِ البيوتُ تئنْ ..
لوْ كانت الكُتب تسمعُ الأحداث فيها ..
لوكانت المصابيحُ مُطفأة ونائمة على الدوامْ ..
لو كان العيد لايأتِ سوى مرّة كلّ عشرة أعوامْ ..
والحزن لايأتِ سوى مرة كلّ عشرين عام ..
والحبّ لايأتِ أبداً .. !
لو لم يكن للنهر ضفّة ..
ولاضفّتان ..
لو كان الغرق يناسبنا جميعاً ..
والجليد لايدوخ و لايذوب ..
ولايغسل الشوارع !
لو هربَ الزمنْ ..
وضاع الرقادْ ..
وسافرتْ العرَباتْ ..
والمطارات .. لاتستقبل أحداً ..
والمحطّات..
لا تنتظر أحداً ..
والجيوب لاتخبئ شيئاً ..
لو !
* رهيد
.
" أعتقد أنه آن الآوان لأن نَجعل من الإضطراب شيئا مُنظما "
اوفيليا
30-09-08, 01:25 AM
إن الحياة قصيدةٌ, أعمارنا
أبياتها والموتُ فيها القافية
إيليا أبو ماضي.
استيقظتُ بـِ الأمسِ والكسلُ يلبسني.. و بينما فرشاتي تمارسُ الحبَ مع أسناني كـَ عادتها إذا به أقبل,, أخيراً نزل
إنه [الوحي] الذي انتظرتُ أن انطقه شهوراً خنقني فيها الصمت،
رميتُ الفرشاة من يدي..وهرولتُ مسرعةً إلى محبرتي.........
وكتبتُ/
قل له أن يأتي الآن أو أن لا يأتي لـِ الأبد
قل له أني من فرطِ انتظاري ما عدت انتظرُ أحد........
ثم صمتُ عن الحروفِ من جديد،،
اتجهتُ إلى الصحيفة إذا بي اقرأ أن ملك البلادِ أصدرَ أمراً ملكياً يدعو الشعبَ فيه لـِ إقامةِ صلاة الاستسقاء..عبرتني ابتسامة، لو كانت الأقلامُ شعبي,, و أتتني راكعة تطلبُ استسقاء الحروف!!
شهورٌ مرتْ بـِ رتابة شديدة.. لا شيء يُذكر سوى أن معدل شوقي لكَ كان يزيدُ مع كل ثانيةٍ تمر..
والوقتُ يمشي.. ويمشي..وحدي لازلتُ واقفة..ولا أحد
قرنفلةٌ في وجهِ الريح.. ولا أحد
لا أحد
/
أحلمُ أن انتعل الشوق وأجري,, وأكادُ أصل
أكادُ أصل..
لولا القدر.. أكادُ أصل
..
غادة رجب تغني لـِ نزار /
"لماذا رحلتَ عني إذا كنتَ تعلمُ أني أحبكَ أكثرَ مني؟!! "
إننا في أكتوبر يا حبيبي وأنا أهذي
لا بد أن أذوب.. كي أستقبلَ نوفمبر بـِ شكلٍ يليقُ بـِما يحمله
إنه أكتوبر يا رفيقي..إنه أكتوبر
ولا زالتْ غادة تشدو/
" لماذا منحتَ لـِ قلبي الهواء فـَ لما أضاء بـِ حبٍ كَـ عرضِ السماء ذهبتَ بِركبِ المساء.. وخلفت هذي الصديقة هنا عند سورِ الحديقة.. على مقعدٍ من بكاء,,, "
؛
هذا الصبح التعيس..إنه لا يتنفس
إنه خانق..ومختنق
وأنا لا أقوى حتى البكاء
لمَ لا يبكي الصبح
و لا أقوى أنا!!!!
كل شيءٍ تخلى عني.. حتى دموعي
وأصبحتُ عاريةً من أشيائي الجميلة......
،؛،
عموديةٌ أنا..لكن بودي لو كنتُ أفقية*!!
لـِ أتمدد على مساحةٍ كـَ جسدكـ
لو كانت الأحلام أفقية
لـِ تتساوى والوسادة
لـِ أصلَ إليها/ إليكـ
أكادُ أصل.. لولا القدر,
أكادُ أصلـ
الساعة السابعة من صباح يوم الاثنين
أكتوبر 2007
* وجه القمر
.
" إنّ لِلزَمن وَجْهَين , إنّ لَهُ بُعدَين , فَطُولهُ بـِ مُعدّل الشَمس , وَ أرْتِفَاعهُ بـِ مُعَدّل الأهواء وَ الشَهَوات " *
أمين معلوف
.
زينب
انحلتني الصبابةُ
حتى إذا مال منها - على الظَّن - غصنٌ
وقال : المواسمَ .... ملـتُ
أُجَنُّ أنا يا مواسمُ
إن زار تمّوزُ ارضيَ لا نارَ فيها تقرِّي الضيوفَ ولا أهلَ
إلاَ بقايا لدورٍ هي الأهلُ
إذ غادروها ولمّا أعانقهم أو أقولُ : الوداع
فيا ليتَ أني إذ غادروها
تزفَّرتُ .. أجهشتُ .. مـتُّ ..
لهم ههنا حيث مرّوا
قواريرُ مسكٍ تقصُ علينا أحاجيّهم
تباركتَ يا مسكُ ..
ربُّ الوشاية أنتَ
فأنت على كل باب زوى الريحَ
نبـتُ ...
تقيم هنا حيث مرُّوا خِفافاً
تعدُّ لمائدة من خوابٍ تعاهدها الحزنُ
ماذا لو اكتمل الشّربُ ليلاً وعلّوا الكؤوسَ وقالوا : الشّرابَ
إذاً لغتسلتَ بماء العناق
وغصتَ على سرِّهم كاشفاً ..
واغتسلتُ ..
ورحنا على نغم النهاوندَ
نخاصرُ أحلامنا والصباحَ
فلا الصبحُ جاء إلينا صباحاً ولا الحلمُ حتى ..
فكل مواعيد أحلامنا حين نصحوا عليهن يا مسكُ
فـوتُ ...
ذرفنا عليها قلوباً
تقولُ بأنك أشعلت منها و أطفأت رملَ الشواطيء
أين الشواطيءُ ؟
تاهت وتهنا
فلا الفلكُ قرَّت وألقت عصاها
ولا البحرُ بيـتُ ...
كلانا يخاصمُ أبراجَهُ
ثم ماذا تبقى لنا ؟
غيرُ زيجٍ يضيء لنا مدرجَ العائدين بأحلامنا
حيثُ زينبُ تغزلُ بالثأر قمصانهم
ثم تدعوهمُ للقاء الأخير
ليختـار كلٌّ قميصـاً ..
قميصيَ زينبُ أحمـرُ
عاف الحياةَ وحيداً مدلّى على الشجن المر دهراً
وعـفتُ ...
قميصي زينب : أحلامُ كوفة بالدفء
منفى لكانون
زيتونةُ في الخليل ..
وأخرى جنوبيةُ تمنى على الله وعداً إلى النار
أضرحـةٌ ..
وزقاقُ مؤدٍ إلى حضرةِ الفلك
حلقات المريدين
نخـبٌ أذكارهم
خطوات العجالى بأحزاننا أوّلَ العام
يقولون مالا يقال
صـدى ندبهم بين جنبيَّ
جنبـاً يقيمُ وجنبـاً يفـتُّ
قميصيَ زينبُ أحمـرُ
عاف الحياةَ وحيداً مدلّى على الشجن المر ..
زينبُ .. عـفتُ ..
محمد الماجد
</span>
اوفيليا
06-10-08, 07:25 PM
------------------------ناتالي --------------------------------------------
ناتالي
قطعت اخبارا
وما تشوفا عين
نا تالي
قالولي بعيد سفارا
قالوا بلادا فين !
يا مين ياخدني لدارا
تبوس منها الجبين
ناتالي
رحت انا
رحت لبصّاره
قالت برجك فين !
برجي بالسمـ~~ـا
و معلق بنجمة
قالت يا خسارة
هونيك فوق بالمدارا
وما يلتقو نجمين
ناتالي
حبيب الهوا
اعشق أنا الغريبة
ما ينفعني دوا
إلا عناق الحبيبة
وصبر قلبي سنة و ما يزدها يومين
ناتالي
وجه القمر ليها
بتضويّ كل دارا
لو يرجع نهارا
و اصطبح بيها
عيونا من نارا
تحسبا شمسين
ناتالي
---------------------كلماتْ حُسـام تَحين بيك-------------------------------------
هُنا حكايا السطر الوحيد ...
قضْبانُهَا عَلى ضفّة نهْر .. أو قبْر !
في أعصابِهَا تتسلّقُ الجداولُ الصغيرة ..
ويتفلسفُ القهرْ ,
ويتفرّج الطقسُ على العمْر المهزومْ ..
النَافذة التي لاتبيعُ الزّهور ..
التي تُفضي للمقعد الواحدْ ..
التي تلفظُ الصّمتْ .. وحكاياتْ السطر الوحيدْ !
.
.
هُنا حكاياتُ السطر الوحيدْ .
انثروا سطراً أقعدهُ التوحّد .
/
|
.
.
منْ يدْري!..
الأيّامُ التي تذوِي في النّهَارْ , ربّمَا تتفتّحُ في الظُلْمَة .. فأشهدُ برفقتكْ ميلادَ جثـّتيْنْ !
.
.
.
كُلّمَا اتفقنَا عَلى الحُضُور .. غيّبتنَا الكآبةُ !
وكُلّمَا تصالحْنَا معَ المُدُنْ .. خاصمتنَا الشّوَارعُ .. وتظَاهرتِ السّاعاتُ بالجوعِ.. فـ ضعنَا .
.
.
كيْفَ لا أمُوتْ !
وأنا لمْ أرَ منكَ إلاّ ظهْـرَ مِعطَفكَ الأخرَسْ .
.
.
مازلتُ أنتظر أن يرفعَ النهارُ حاجبهُ.. ويخيطُ القدرُ يوماً جميلاً .. لي .
بي حنينْ .. ليومِ واحدٍ ,وجميلْ .
.
.
كانوا حظاً سيئاً مغروساً في جيب سترة !
خلعتهم فماتوا .
لم أتألق بهم . لم أتألّق بأحدْ .
أرواني ذكائي .
وجميعُ مااكتسبتهُ منْ شرودِي , يهطلُ الآن أنّاتْ .
أجَلْ مشحُونة .. لحالة ٍ مُتأخرةٍ منَ البُكاء !
مُتأخرة جداً منَ البَللْ ..
حينَ أفتقدُكْ .
كُنتُ أظنّ أنّ الخرابَ سيأتِ بشكلٍ آخرْ . وقبلَ أنْ يصلْ ستقتُلهُ برودَتي الطويلة , فجَاءَ مُقعداً لايمُوتْ !
جهنّمْ !
هِيَ هِيَ بأمّ حُمرتهَا .. بألوَانهَا وأنكَالهَا ..تُزقزقُ الليلة !
كُلّهمْ قالُوا : لا غَالِبَ إلاّ الحُبْ !
وحينمَا شعرنَا بالتُخمَة , قُلنَا عنْ ظهرِ قلْبْ : لا غَالِبَ إلاّ الموْت .
أريدُ حقلاً واحداً منهُمْ .. أراهُ من بعيدْ .. يُطوّقني فأنسى !
حقلاً واحداً يُبادلُنِي أنفَاسَهُ ولوْ منْ بعيدْ .
يُفزعُني البيَاضْ . ألتزمُ السوَادْ .
أشبهُكَ في المَوْتْ وإن اختلَفَ الكَفَنْ !
والحَنِيــنْ ..؟
أينَ يودِي بي !
عليّ أن أحتمل أيضاً رؤية الأطباق المتسخة ..
التي لاتجزّ وجوه الحزانى من عليها !
وعليّ أن أمرّ بحجرة غادرتُها منذُ عام .. فقالت : هذا جيّد ..
لكنّ عينيها أورقت دماً هذا اليوم !
لأجلي .. تنكّر في زيّ الموت حتى يبدو لهذا الصمت أكثر من معنى ..
وحتى تبدو فجيعتي فيك مُقنعة !
نبلاء من يقدّرون الحرف الحزين ..
الطرقات لم تكن مرصوفة كما يجب .. لذلك تعثرنا .. وكتبنا .
مات فينا المطر يا أمل ..
هذا كلّ شيء!
أمّا النوافذ .. بللتها أنفاس الموتى الأخيرة
مشحونة ..بالتراث العظيم من الوجع !
هذا الذي كانوا يسمونهُ نبتة طيبة .. أصلهَا لايغادرني ..
وفرعهَا في السّمَـاء .. في السّماءْ .
ماعاد هناك موطئ .. لـ ُحمّى جديدة !
هذا الحشد .. من قناني الدواء , كافٍ جداً .
بقايا الموتْ , على الطاولة .
تحتَ رحمة الصبْر !
إنْ أتى , أتى .
وإن لم يأتِ .. فأنَا حريصة على غسل وجهي القديم ..
كما أفعلُ كلّ يوم .
/
|
انتهى ..
هذه الالتفاتة ليست حزن ..
ربما لإطلاق النار الخامدة , أو التحرّس منهَا ..
وربما تطهير لجرح قد تقرّح في باطن مُخيّلتي !
يمكنك الفرار .
لـِ غزة .. تحية إجلال ..
و وعد ، لهُ من العمر ثمانية ..
http://img33.picoodle.com/img/img33/3/12/30/f_ca2617b6bfm_28f9ae0.jpg
سجِّل! أنا عربي
ورقمُ بطاقتي خمسونَ ألفْ
وأطفالي ثمانيةٌ
وتاسعهُم.. سيأتي بعدَ صيفْ!
فهلْ تغضبْ؟
سجِّلْ!
أنا عربي
وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ
وأطفالي ثمانيةٌ
أسلُّ لهمْ رغيفَ الخبزِ،
والأثوابَ والدفترْ
من الصخرِ
ولا أتوسَّلُ الصدقاتِ من بابِكْ
ولا أصغرْ
أمامَ بلاطِ أعتابكْ
فهل تغضب؟
سجل
أنا عربي
أنا اسم بلا لقبِ
صبورٌ في بلادٍ كلُّ ما فيها
يعيشُ بفورةِ الغضبِ
جذوري...
قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ
وقبلَ تفتّحِ الحقبِ
وقبلَ السّروِ والزيتونِ
.. وقبلَ ترعرعِ العشبِ
أبي.. من أسرةِ المحراثِ
لا من سادةٍ نجبِ
وجدّي كانَ فلاحاً
بلا حسبٍ.. ولا نسبِ!
يعلّمني شموخَ الشمسِ قبلَ قراءةِ الكتبِ
وبيتي كوخُ ناطورٍ
منَ الأعوادِ والقصبِ
فهل ترضيكَ منزلتي؟
أنا اسم بلا لقبِ
سجل
أنا عربي
ولونُ الشعرِ.. فحميٌّ
ولونُ العينِ.. بنيٌّ
وميزاتي:
على رأسي عقالٌ فوقَ كوفيّه
وكفّي صلبةٌ كالصخرِ
تخمشُ من يلامسَها
وعنواني:
أنا من قريةٍ عزلاءَ منسيّهْ
شوارعُها بلا أسماء
وكلُّ رجالها في الحقلِ والمحجرْ
فهل تغضبْ؟
سجِّل
أنا عربي
سلبتَ كرومَ أجدادي
وأرضاً كنتُ أفلحُها
أنا وجميعُ أولادي
ولم تتركْ لنا.. ولكلِّ أحفادي
سوى هذي الصخورِ..
فهل ستأخذُها
حكومتكمْ.. كما قيلا؟
إذن
سجِّل.. برأسِ الصفحةِ الأولى
أنا لا أكرهُ الناسَ
ولا أسطو على أحدٍ
ولكنّي.. إذا ما جعتُ
آكلُ لحمَ مغتصبي
حذارِ.. حذارِ.. من جوعي
ومن غضبي
قالت الأُمُّ :
لم أرَهُ ماشيًا في دَمِه
لمْ أرَ الأُرجُوانَ على قَدَمِه
كان مُسْتَنِدًا للجدارِ و في يَدِهِ
كأسُ بابونج ساخنٍ
ويُفَكِّرُ في غَدِهِ...
*
قالت الأُمُّ :
في بادئ الأمرِ
لم أفهمِ الأمرَ .
قالوا :
تَزوَّجَ منذ قليلٍ .
فَزَغْرَدْتُ ،
ثُمَّ رَقَصْتُ وَغَنَّيْتُ حتى الهزيعِ الأخيرِ من الليلِ ،
حيث مضى الساهرون ولم تبق إلاَّ سلالُا لبَنَفْسَج حَوْلي .
تساءلتُ :
أين العروسانِ ؟
قِيلَ : هنالك فوق السماء مَلاكَانِ
يَسْتَكْملان طُقُوسَ الزواج .
فَزَغْرَدْتُ ،
ثُمَّ رَقَصْتُ
وغنَّيْتُ حتى أُصِبْتُ بداء الشللْ
فمتى ينتهي ، يا حبيبي ، شهرُ العَسلْ ؟
.
إلى أين تأخذني يا أبي؟
إلى جهة الريح يا ولدي …
… وهما يخرجان من السهل ، حيث
أقام جنود بونابرت تلاً لرصد
الظلال على سور عكا القديم ـ
يقول أبٌ لابنه: لا تخف. لا
تخفْ من أزيز الرصاص ! التصقْ
بالتراب لتنجو! سننجو ونعلو على
جبل في الشمال ، ونرجع حينَ
يعود الجنود إلى أهلهم في البعيدِ
ـ ومن يسكن البيت من بعدنا
يا أبي ؟
ـ سيبقى على حاله مثلما كان
يا ولدي !
تحسس مفتاحه مثلما يتحسس
أعضاءه ، واطمئن. وقال لهُ
وهما يعبران سياجاً من الشوك :
يا ابني تذكّرْ! هنا صلب الإنجليزُ
أباك على شوك صبارة ليلتين،
ولم يعترف أبداً. سوف تكبر يا
ابني، وتروي لمن يرثون بنادقهم
سيرة الدم فوق الحديدِ …
ـ لماذا تركت الحصان وحيداً؟
ـ لكي يؤنس البيت ، يا ولدي ،
فالبيوت تموت إذا غاب سكانها …
تفتح الأبدية أبوابها من بعيدٍ ،
لسيارة الليل. تعوي ذئاب
البراري على قمر خائف. ويقول
أب لابنه: كن قوياً كجدّك!
واصعد معي تلة السنديان الأخيرة
يا ابني، تذكّر: هنا وقع الانكشاريّ
عن بغلة الحرب ، فاصمد معي
لنعودَ
ـ متى يا أبي ؟
ـ غداً. ربما بعد يومين يا ابني!
وكان غدٌ طائشٌ يمضغ الريح
خلفهما في ليالي الشتاء الطويلة
وكان جنود يهوشع بن نون يبنون
قلعتهم من حجارة بيتهما. وهما
يلهثان على درب (قانا): هنا
مر سيدنا ذات يوم. هنا
جعل الماء خمراً. وقال كلاماً
كثيراً عن الحب، يا ابني تذكّر
غداً. وتذكر قلاعاً صليبية
قضمتها حشائش نيسان بعد
رحيل الجنود …
محمود درويش
.
هنا، عند مُنْحَدَرات التلال، أمام الغروب وفُوَّهَة الوقت
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،
:وما يفعل العاطلون عن العمل
!نُرَبِّي الأملْ
بلادٌ علي أُهْبَةِ الفجر. صرنا أَقلَّ ذكاءً
:لأَنَّا نُحَمْلِقُ في ساعة النصر
لا لَيْلَ في ليلنا المتلألئ بالمدفعيَّة
أَعداؤنا يسهرون وأَعداؤنا يُشْعِلون لنا النورَ
في حلكة الأَقبية
هنا، بعد أَشعار أَيّوبَ لم ننتظر أَحداً
سيمتدُّ هذا الحصارُ إلي أن نعلِّم أَعداءنا
نماذجَ من شِعْرنا الجاهليّ
أَلسماءُ رصاصيّةٌ في الضُحى
بُرْتقاليَّةٌ في الليالي. وأَمَّا القلوبُ
فظلَّتْ حياديَّةً مثلَ ورد السياجْ
هنا، لا أَنا
هنا، يتذكَّرُ آدَمُ صَلْصَالَهُ...
يقولُ على حافَّة الموت:
لم يَبْقَ بي مَوْطِئٌ للخسارةِ:
حُرٌّ أَنا قرب حريتي. وغدي في يدي.
سوف أَدخُلُ عمَّا قليلٍ حياتي،
وأولَدُ حُرّاً بلا أَبَوَيْن،
وأختارُ لاسمي حروفاً من اللازوردْ...
في الحصار، تكونُ الحياةُ هِيَ الوقتُ
بين تذكُّرِ أَوَّلها.
ونسيانِ آخرِها.
هنا، عند مُرْتَفَعات الدُخان، على دَرَج البيت،
لا وَقْتَ للوقت.
نفعلُ ما يفعلُ الصاعدون إلى الله:
ننسي الأَلمْ.
الألمْ
هُوَ: أن لا تعلِّق سيِّدةُ البيت حَبْلَ الغسيل
صباحاً، وأنْ تكتفي بنظافة هذا العَلَمْ.
لا صدىً هوميريٌّ لشيءٍ هنا.
فالأساطيرُ تطرق أبوابنا حين نحتاجها.
لا صدىً هوميريّ لشيء. هنا جنرالٌ
يُنَقِّبُ عن دَوْلَةٍ نائمةْ
تحت أَنقاض طُرْوَادَةَ القادمةْ
يقيسُ الجنودُ المسافةَ بين الوجود وبين العَدَمْ
بمنظار دبّابةٍ...
نقيسُ المسافَةَ ما بين أَجسادنا والقذائفِ بالحاسّة السادسةْ.
أَيُّها الواقفون على العَتَبات ادخُلُوا،
واشربوا معنا القهوةَ العربيَّةَ
فقد تشعرون بأنكمُ بَشَرٌ مثلنا.
أَيها الواقفون على عتبات البيوت!
اُخرجوا من صباحاتنا،
نطمئنَّ إلى أَننا
بَشَرٌ مثلكُمْ!
نَجِدُ الوقتَ للتسليةْ:
نلعبُ النردَ، أَو نَتَصَفّح أَخبارَنا
في جرائدِ أَمسِ الجريحِ،
ونقرأ زاويةَ الحظِّ: في عامِ
أَلفينِ واثنينِ تبتسم الكاميرا
لمواليد بُرْجِ الحصار.
كُلَّما جاءني الأمسُ، قلت له:
ليس موعدُنا اليومَ، فلتبتعدْ
وتعالَ غداً !
أُفكِّر، من دون جدوى:
بماذا يُفَكِّر مَنْ هُوَ مثلي، هُنَاكَ
على قمَّة التلّ، منذ ثلاثةِ آلافِ عامٍ،
وفي هذه اللحظة العابرةْ؟
فتوجعنُي الخاطرةْ
وتنتعشُ الذاكرةْ
عندما تختفي الطائراتُ تطيرُ الحماماتُ،
بيضاءَ بيضاءَ، تغسِلُ خَدَّ السماء
بأجنحةٍ حُرَّةٍ، تستعيدُ البهاءَ وملكيَّةَ
الجوِّ واللَهْو. أَعلى وأَعلى تطيرُ
الحماماتُ، بيضاءَ بيضاءَ. ليت السماءَ
حقيقيّةٌ قال لي رَجَلٌ عابرٌ بين قنبلتين
الوميضُ، البصيرةُ، والبرقُ
قَيْدَ التَشَابُهِ...
عمَّا قليلٍ سأعرفُ إن كان هذا
هو الوحيُ...
أو يعرف الأصدقاءُ الحميمون أنَّ القصيدةَ
مَرَّتْ، وأَوْدَتْ بشاعرها
إلي ناقدٍ: لا تُفسِّر كلامي
بملعَقةِ الشايِ أَو بفخِاخ الطيور!
يحاصرني في المنام كلامي
كلامي الذي لم أَقُلْهُ،
ويكتبني ثم يتركني باحثاً عن بقايا منامي
شَجَرُ السرو، خلف الجنود، مآذنُ تحمي
السماءَ من الانحدار. وخلف سياج الحديد
جنودٌ يبولون ـ تحت حراسة دبَّابة ـ
والنهارُ الخريفيُّ يُكْملُ نُزْهَتَهُ الذهبيَّةَ في
شارعٍ واسعٍ كالكنيسة بعد صلاة الأَحد...
نحبُّ الحياةَ غداً
عندما يَصِلُ الغَدُ سوف نحبُّ الحياة
كما هي، عاديّةً ماكرةْ
رماديّة أَو مُلوَّنةً.. لا قيامةَ فيها ولا آخِرَةْ
وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
فليكن
خفيفاً على القلب والخاصرةْ
فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!
قال لي كاتبٌ ساخرٌ:
لو عرفتُ النهاية، منذ البدايةَ،
لم يَبْقَ لي عَمَلٌ في اللٌّغَةْ
إلي قاتلٍ: لو تأمَّلْتَ وَجْهَ الضحيّةْ
وفكَّرتَ، كُنْتَ تذكَّرْتَ أُمَّك في غُرْفَةِ
الغازِ، كُنْتَ تحرَّرتَ من حكمة البندقيَّةْ
وغيَّرتَ رأيك: ما هكذا تُسْتَعادُ الهُويَّةْ
إلى قاتلٍ آخر: لو تَرَكْتَ الجنينَ ثلاثين يوماً،
إِذَاً لتغيَّرتِ الاحتمالاتُ:
قد ينتهي الاحتلالُ ولا يتذكَّرُ ذاك الرضيعُ زمانَ الحصار،
فيكبر طفلاً معافي،
ويدرُسُ في معهدٍ واحد مع إحدى بناتكَ
تارِيخَ آسيا القديمَ.
وقد يقعان معاً في شِباك الغرام.
وقد يُنْجبان اُبنةً (وتكونُ يهوديَّةً بالولادةِ).
ماذا فَعَلْتَ إذاً ؟
صارت ابنتُكَ الآن أَرملةً،
والحفيدةُ صارت يتيمةْ ؟
فماذا فَعَلْتَ بأُسرتكَ الشاردةْ
وكيف أَصَبْتَ ثلاثَ حمائمَ بالطلقة الواحدةْ ؟
لم تكن هذه القافيةْ
ضَرُوريَّةً، لا لضْبطِ النَغَمْ
ولا لاقتصاد الأَلمْ
إنها زائدةْ
كذبابٍ على المائدةْ
الضبابُ ظلامٌ، ظلامٌ كثيفُ البياض
تقشِّرُهُ البرتقالةُ والمرأةُ الواعدة.
الحصارُ هُوَ الانتظار
هُوَ الانتظارُ على سُلَّمٍ مائلٍ وَسَطَ العاصفةْ
وَحيدونَ، نحن وحيدون حتى الثُمالةِ
لولا زياراتُ قَوْسِ قُزَحْ
لنا اخوةٌ خلف هذا المدى.
اخوةٌ طيّبون. يُحبُّوننا. ينظرون إلينا ويبكون.
ثم يقولون في سرِّهم:
ليت هذا الحصارَ هنا علنيٌّ.. ولا يكملون العبارةَ:
لا تتركونا وحيدين، لا تتركونا.
خسائرُنا: من شهيدين حتى ثمانيةٍ كُلَّ يومٍ.
وعَشْرَةُ جرحى.
وعشرون بيتاً.
وخمسون زيتونةً...
بالإضافة للخَلَل البُنْيويّ الذي
سيصيب القصيدةَ والمسرحيَّةَ واللوحة الناقصةْ
في الطريق المُضَاء بقنديل منفي
أَرى خيمةً في مهبِّ الجهاتْ:
الجنوبُ عَصِيٌّ على الريح،
والشرقُ غَرْبٌ تَصوَّفَ،
والغربُ هُدْنَةُ قتلي يَسُكُّون نَقْدَ السلام،
وأَمَّا الشمال، الشمال البعيد
فليس بجغرافيا أَو جِهَةْ
إنه مَجْمَعُ الآلهةْ
قالت امرأة للسحابة: غطِّي حبيبي
فإنَّ ثيابي مُبَلَّلةٌ بدَمِهْ
إذا لم تَكُنْ مَطَراً يا حبيبي
فكُنْ شجراً
مُشْبَعاً بالخُصُوبةِ، كُنْ شَجَرا
وإنْ لم تَكُنْ شجراً يا حبيبي
فكُنْ حجراً
مُشْبعاً بالرُطُوبةِ، كُنْ حَجَرا
وإن لم تَكُنْ حجراً يا حبيبي
فكن قمراً
في منام الحبيبة، كُنْ قَمرا
هكذا قالت امرأةٌ
لابنها في جنازته
أيَّها الساهرون ! أَلم تتعبوا
من مُرَاقبةِ الضوءِ في ملحنا
ومن وَهَج الوَرْدِ في جُرْحنا
أَلم تتعبوا أَيُّها الساهرون ؟
واقفون هنا. قاعدون هنا. دائمون هنا. خالدون هنا.
ولنا هدف واحدٌ واحدٌ واحدٌ: أن نكون.
ومن بعده نحن مُخْتَلِفُونَ على كُلِّ شيء:
علي صُورة العَلَم الوطنيّ (ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَ يا شعبيَ الحيَّ رَمْزَ الحمار البسيط).
ومختلفون علي كلمات النشيد الجديد
(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخترتَ أُغنيَّةً عن زواج الحمام).
ومختلفون علي واجبات النساء
(ستُحْسِنُ صُنْعاً لو اخْتَرْتَ سيّدةً لرئاسة أَجهزة الأمنِ).
مختلفون على النسبة المئوية، والعامّ والخاص،
مختلفون على كل شيء. لنا هدف واحد: أَن نكون ...
ومن بعده يجدُ الفَرْدُ مُتّسعاً لاختيار الهدفْ.
قال لي في الطريق إلى سجنه:
عندما أَتحرّرُ أَعرفُ أنَّ مديحَ الوطنْ
كهجاء الوطنْ
مِهْنَةٌ مثل باقي المِهَنْ !
قَليلٌ من المُطْلَق الأزرقِ اللا نهائيِّ
يكفي
لتخفيف وَطْأَة هذا الزمانْ
وتنظيف حَمأةِ هذا المكان
على الروح أَن تترجَّلْ
وتمشي على قَدَمَيْها الحريريّتينِ
إلى جانبي، ويداً بيد، هكذا صاحِبَيْن
قديمين يقتسمانِ الرغيفَ القديم
وكأسَ النبيذِ القديم
لنقطع هذا الطريق معاً
ثم تذهب أَيَّامُنا في اتجاهَيْنِ مُخْتَلِفَينْ:
أَنا ما وراءَ الطبيعةِ. أَمَّا هِيَ
فتختار أَن تجلس القرفصاء على صخرة عاليةْ
إلى شاعرٍ: كُلَّما غابَ عنك الغيابْ
تورَّطتَ في عُزْلَة الآلهةْ
فكن ذاتَ موضوعك التائهةْ
و موضوع ذاتكَ. كُنْ حاضراً في الغيابْ
:يَجِدُ الوقتَ للسُخْرِيَةْ
هاتفي لا يرنُّ
ولا جَرَسُ الباب أيضاً يرنُّ
فكيف تيقَّنتِ من أَنني
!لم أكن ههنا
:يَجدُ الوَقْتَ للأغْنيَةْ
في انتظارِكِ، لا أستطيعُ انتظارَكِ
لا أَستطيعُ قراءةَ دوستويفسكي
ولا الاستماعَ إلى أُمِّ كلثوم أَو ماريّا كالاس وغيرهما
في انتظارك تمشي العقاربُ في ساعةِ اليد نحو اليسار...
إلي زَمَنٍ لا مكانَ لَهُ
في انتظارك لم أنتظرك، انتظرتُ الأزَلْ
يَقُولُ لها: أَيّ زهرٍ تُحبِّينَهُ
فتقولُ: القُرُنْفُلُ .. أَسودْ
يقول: إلى أَين تمضين بي، والقرنفل أَسودْ ؟
تقول: إلى بُؤرة الضوءِ في داخلي
وتقولُ: وأَبْعَدَ ... أَبْعدَ ... أَبْعَدْ
سيمتدُّ هذا الحصار إلى أَن يُحِسَّ المحاصِرُ، مثل المُحَاصَر،
أَن الضَجَرْ
صِفَةٌ من صفات البشرْ
لا أُحبُّكَ، لا أكرهُكْ ـ
قال مُعْتَقَلٌ للمحقّق: قلبي مليء
بما ليس يَعْنيك. قلبي يفيض برائحة المَرْيَميّةِ
قلبي بريء مضيء مليء،
ولا وقت في القلب للامتحان. بلى،
لا أُحبُّكَ. مَنْ أَنت حتَّى أُحبَّك؟
هل أَنت بعضُ أَنايَ، وموعدُ شاي،
وبُحَّة ناي، وأُغنيّةٌ كي أُحبَّك؟
لكنني أكرهُ الاعتقالَ ولا أَكرهُكْ
هكذا قال مُعْتَقَلٌ للمحقّقِ: عاطفتي لا تَخُصُّكَ.
عاطفتي هي ليلي الخُصُوصيُّ...
ليلي الذي يتحرَّكُ بين الوسائد حُرّاً من الوزن والقافيةْ
جَلَسْنَا بعيدينَ عن مصائرنا كطيورٍ
تؤثِّثُ أَعشاشها في ثُقُوب التماثيل
أَو في المداخن، أو في الخيام التي
نُصِبَتْ في طريق الأمير إلي رحلة الصَيّدْ...
على طَلَلي ينبتُ الظلُّ أَخضرَ
والذئبُ يغفو علي شَعْر شاتي
ويحلُمُ مثلي، ومثلَ الملاكْ
بأنَّ الحياةَ هنا ... لا هناكْ
الأساطير ترفُضُ تَعْديلَ حَبْكَتها
رُبَّما مَسَّها خَلَلٌ طارئٌ
ربما جَنَحَتْ سُفُنٌ نحو يابسةٍ
غيرِ مأهولةٍ،
فأصيبَ الخياليُّ بالواقعيِّ،
ولكنها لا تغيِّرُ حبكتها.
كُلَّما وَجَدَتْ واقعاً لا يُلائمها
عدَّلَتْهُ بجرَّافة.
فالحقيقةُ جاريةُ النصِّ، حَسْناءُ
بيضاءُ من غير سوء ...
إلي شبه مستشرق: ليكُنْ ما تَظُنُّ
لنَفْتَرِضِ الآن أَني غبيٌّ، غبيٌّ، غبيٌّ
ولا أَلعبُ الجولف
لا أَفهمُ التكنولوجيا،
ولا أَستطيعُ قيادةَ طيّارةٍ!
أَلهذا أَخَذْتَ حياتي لتصنَعَ منها حياتَكَ؟
لو كُنْتَ غيرَكَ، لو كنتُ غيري،
لكُنَّا صديقين يعترفان بحاجتنا للغباء.
أَما للغبيّ، كما لليهوديّ في تاجر البُنْدُقيَّة
قلبٌ، وخبزٌ، وعينان تغرورقان؟
في الحصار، يصير الزمانُ مكاناً
تحجَّرَ في أَبَدِهْ
في الحصار، يصير المكانُ زماناً
تخلَّف عن أَمسه وَغدِهْ
هذه الأرضُ واطئةٌ، عاليةْ
أَو مُقَدَّسَةٌ، زانيةْ
لا نُبالي كثيراً بسحر الصفات
فقد يُصْبِحُ الفرجُ، فَرْجُ السماواتِ،
جغْرافيةْ !
أَلشهيدُ يُحاصرُني كُلَّما عِشْتُ يوماً جديداً
ويسألني: أَين كُنْت ؟ أَعِدْ للقواميس كُلَّ الكلام الذي كُنْتَ أَهْدَيْتَنِيه،
وخفِّفْ عن النائمين طنين الصدى
الشهيدُ يُعَلِّمني: لا جماليَّ خارجَ حريتي.
الشهيدُ يُوَضِّحُ لي: لم أفتِّشْ وراء المدى
عن عذارى الخلود، فإني أُحبُّ الحياةَ
علي الأرض، بين الصُنَوْبرِ والتين،
لكنني ما استطعتُ إليها سبيلاً، ففتَّشْتُ
عنها بآخر ما أملكُ: الدمِ في جَسَدِ اللازوردْ.
الشهيدُ يُحاصِرُني: لا تَسِرْ في الجنازة
إلاّ إذا كُنْتَ تعرفني. لا أُريد مجاملةً
من أَحَدْ.
الشهيد يُحَذِّرُني: لا تُصَدِّقْ زغاريدهُنَّ.
وصدّق أَبي حين ينظر في صورتي باكياً:
كيف بدَّلْتَ أدوارنا يا بُنيّ، وسِرْتَ أَمامي.
أنا أوّلاً، وأنا أوّلاً !
الشهيدُ يُحَاصرني: لم أُغيِّرْ سوى موقعي وأَثاثي الفقيرِ.
وَضَعْتُ غزالاً على مخدعي،
وهلالاً على إصبعي،
كي أُخفِّف من وَجَعي !
سيمتدُّ هذا الحصار ليقنعنا باختيار عبوديّة لا تضرّ، ولكن بحريَّة كاملة!!.
أَن تُقَاوِم يعني: التأكُّدَ من صحّة
القلب والخُصْيَتَيْن، ومن دائكَ المتأصِّلِ:
داءِ الأملْ.
وفي ما تبقَّى من الفجر أَمشي إلى خارجي
وفي ما تبقّى من الليل أسمع وقع الخطي داخلي.
سلامٌ على مَنْ يُشَاطرُني الانتباهَ إلي
نشوة الضوءِ، ضوءِ الفراشةِ، في
ليل هذا النَفَقْ.
سلامٌ على مَنْ يُقَاسمُني قَدَحي
في كثافة ليلٍ يفيض من المقعدين:
سلامٌ على شَبَحي.
إلي قارئ: لا تَثِقْ بالقصيدةِ ـ
بنتِ الغياب. فلا هي حَدْسٌ، ولا
هي فِكْرٌ، ولكنَّها حاسَّةُ الهاويةْ.
إذا مرض الحبُّ عالجتُهُ
بالرياضة والسُخْريةْ
وَبفصْلِ المُغنِّي عن الأغنيةْ
أَصدقائي يُعدُّون لي دائماً حفلةً
للوداع، وقبراً مريحاً يُظَلِّلهُ السنديانُ
وشاهدةً من رخام الزمن
فأسبقهم دائماً في الجنازة:
مَنْ مات.. مَنْ ؟
الحصارُ يُحَوِّلني من مُغَنٍّ الى . . . وَتَرٍ سادس في الكمانْ!
الشهيدةُ بنتُ الشهيدةِ بنتُ الشهيد وأختُ الشهيدِ
وأختُ الشهيدةِ كنَّةُ أمِّ الشهيدِ حفيدةُ جدٍّ شهيد
وجارةُ عمِّ الشهيد الخ ... الخ ..
ولا نبأ يزعج العالَمَ المتمدِّن،
فالزَمَنُ البربريُّ انتهى.
والضحيَّةُ مجهولَةُ الاسم، عاديّةٌ،
والضحيَّةُ ـ مثل الحقيقة ـ نسبيَّةٌ الخ ... الخ ف
هدوءاً، هدوءاً، فإن الجنود يريدون
في هذه الساعة الاستماع إلي الأغنيات
التي استمع الشهداءُ إليها، وظلَّت كرائحة
البُنّ في دمهم، طازجة.
هدنة، هدنة لاختبار التعاليم: هل تصلُحُ الطائراتُ محاريثَ ؟
قلنا لهم: هدنة، هدنة لامتحان النوايا،
فقد يتسرَّبُ شيءٌ من السِلْم للنفس.
عندئذٍ نتباري على حُبِّ أشيائنا بوسائلَ شعريّةٍ.
فأجابوا: ألا تعلمون بأن السلام مع النَفْس
يفتح أبوابَ قلعتنا لِمقَامِ الحجاز أو النَهَوَنْد ؟
فقلنا: وماذا ؟ ... وَبعْد ؟
الكتابةُ جَرْوٌ صغيرٌ يَعَضُّ العَدَمْ
الكتابةُ تجرَحُ من دون دَمْ..
فناجينُ قهوتنا. والعصافيرُ والشَجَرُ الأخضرُ
الأزرقُ الظلِّ. والشمسُ تقفز من حائط
نحو آخرَ مثل الغزالة.
والماءُ في السُحُب اللانهائية الشكل في ما تبقَّي لنا
من سماء. وأشياءُ أخرى مؤجَّلَةُ الذكريات
تدلُّ على أن هذا الصباح قويّ بهيّ،
وأَنَّا ضيوف على الأبديّةْ.
على طريق عتيت يمي .. أئطعو صلاتي
و احد حبيب الروح يمي ... واحد حياتي
ودعوووني و وراحو يمي ...صوب النبطية
و قالوا شو همّ نموت يمي ... و تبقى القضية
ياريت عيني نهر يمي ...شربنَّ منو
و ياريت جسمي جسر يمي ... أئطعنّ عنو
ما بين أنصار و عتليت يمي .. كتبتكلك أشوائي
بــِ ترابات الجنوب يمي ...
نحن شفنا العزاب يمي ...دئنا حلاته
و اللي نسي ارضو يمي .. يعدم حياتو (http://www.youtube.com/watch?v=BF8R2i8XP_s)
و على طريئـ عتيت يمي .. أئطعوا صلاتي ..
وواحد حبيب الروح يمي ، وواحد حياتي
* بصوت : مي نصر
اوفيليا
30-01-09, 10:29 PM
http://www.tarout.info/montada/images/icons/15.gifcan i put any poem even if it was written by en-?
-----------------------------------------------------
Ophelia
I.
Where the stars sleep in the calm black stream,
Like some great lily, pale Ophelia floats,
Slowly floats, wound in her veils like a dream.
– Half heard in the woods, halloos from distant throats.
A thousand years has sad Ophelia gone Glimmering on the water, a phantom fair;
A thousand years her soft distracted song Has waked the answering evening air.
The wind kisses her breasts and shakes
Her long veils lying softly on the stream;
The shivering willows weep upon her cheeks;
Across her dreaming brows the rushes lean.
The wrinkled water lilies round her sigh;
And once she wakes a nest of sleeping things
And hears the tiny sound of frightened wings;
Mysterious music falls from the starry sky.
II.
Oh pale Ophelia, a beautiful as snow!
Yes, die, child, die, and drift away to sea!
For from the peaks of Norway cold winds blow
And whisper low of bitter liberty;
For a breath that moved your long heavy hair
Brought strange sounds to your wandering thoughts;
Your heart heard Nature singing everywhere,
In the sighs of the trees and the whispering of night.
For the voice of the seas, endless and immense,
Breaks your young breast, too human and too sweet;
For on an April morning a pale young prince,
Poor lunatic, sat wordless at your feet!
Sky! Love! Liberty! What dream, poor young Thing!
you sank before him, snow before fire,
Your own great vision strangling your tongue,
Infinity flaring in your blue eye!
III.
And the Poet says that by starlight you came
To pick the flowers you loved so much,
at night, And he saw, wound in her veils like a dream,
Like some great lily, pale Ophelia float.
– Arthur Rimbaud
هاهنا يسكن الليل مع أهدابك ، هاهنا تسكنني روحك لحظة نشوى
هناك التقت عينانا وأ ودعتني سر مشاعر لا تقبل غيرنا
سأحتفل بك ذات لحظة حيث الشموع تذوي لتهبنا ذاك الهدوء
انتظرتك صمتا تغافلني الدمعة لتنتهي على وسادتي
شهقة الوجع تنهيدة الألم تمنع عبرة مخنوقة أن تعلن قسوتها
كالربيع متباهيا بكينونته المتفردة ، هكذا رأيتك .
ملك أو قمر أو كل الذي لم تدركه مسميات البشر كان حضورك
كالزهر الندي كالمطر كنسيم الليل في وقت السحر
بل هبة أنت يا كل العمر .
قد لا أملك احتضانك غير أنني شعرت بدفء عينك تحتويني
سألتحف داخلهما دون إفاقة ، سأكون بعض الحنان الذي يستوطنها
أحببتك ، نعم أعترف ولكن لن أقتحم عالمك بل أسير حبوا حتى أصل إليك
تألمت ذات هفوة لأنني شعرت وحشة الأيام في غيابك
للحظة ارتعاش ، لخوف أو بعض القلق وقفت بجوار الباب أرقبك
كان هاجس الدمع يغالب البصر كان الفرح يعانق شفاف القلب
كان الشريان نبضي الذي أسمع
رأيت اخضرار دمي يسبق لونه الأحمر الذي كنت أعتقد .
أنت من تملك هواءه النقي ولذاك انتظرت ببابك مطولا حتى ابتسامة الفجر إيذانا
دون مقدمات .. أجدني طفلة تجلس أمامك
متعثرة الخطو ، متلعثمة الحديثدون صوت .!
لا أجيد مما أعرف شيئا ، اجتمعت الدنيا لتكون أنت .. وأنت فقط .
* شموخ الحرف / مُعرّف إلكتروني
بثينة
لا .......... لا تعيدي
سمعتـُـك ....
أدركت ما تقصدينه !!
أحقاً هويتي
أبعد انطفاء السنين
توقد من مقلتيك الغرام
أحقا ... هويت ِ جنونه !!
اكاد أكذب كل الوجود
و أزعم ان الهوى كائنات
من الوهم
تغتال مثلي
لأني حللت عقالي .... و أرّقت حينه !!!
أبعد ارتحال النجوم
نفتش في ليلنا عن سكينه
و نبحر
و البحر قفرٌ من المهلكات ِ
و ِكسْف ٌ من الطارقات اللعينه ....
الى أين
من اي وجهه ...
أبعد انتحار الحبيب
نفتش في ثوبه عن فتات
من الحب
عن قبلةٍ..... للظعينه !!
أعند المغيب
فقط _ نستفيق ْ
و نسأل جيراننا عن نهار
و نسرع _ في عرينا_ للسهوب
نجمع من ثوبها جلّنار .....
.... لعين ٍ حزينه ...............!!!
أبعد اندثار النشيد ْ
نغني
لمن ..........؟
للزمان البليد ْ
لشيب ٍ ... كوجه الضغينه !!!
( بثينة ُ )
هل تعرفينه ...؟
انا واحد من ملوك الضلال
أجوس خلال الديار
برمحي
و انسل من عقر دار البراءة في كل صبح ِ
حوافر خيلي
تبث الزلازل في كل بيت ْ
و جندي بقايا الفجور
من كلّ عصر ٍ.......... أتيت ْ
انا لفحة من شرور الشرور
و أخشى عليك ِ
على الطهر في ناظريك ِ
على النور .... لا تفقدينه !!!
(بثينة ُ )....
كم ثم ّ بيني و بينك من كل شيئ ْ
و جود ٌ ..... و موت
حياةٌ تألق مثل الغرور
و صمت ٌ رهيبٌ ...
كصمت القبور ْ
صمتي ... و انت ِ ...
ألا تسمعينه !!
( بثينة ُ) ...
إن أبصرت مقلتاك
اناسا ً ...يشيرون نحوي
وامعنت ِ في ّ
و ادركت اني انا المنتظر ....
فلا تلعني يا ( بثين َ ) القدر ْ
هناك ....
هناك فقط يا (بثين َ) اعيدي النظر ْ
ألفا ً .... و ألفا
اذا شئت ِ ان تبحثي عن قمر ْ
أحبك ..لكنني أتقيك ِ
و أشتاق للشمس ِ إن صافحت وجنتيك ِ
اجل ْ...
غير اني أخاف عليك ِ
انا واحد ٌمن ملوك الضلال
أجوس خلال الديار ْ
برمحي
و هاقد وصلت ُ الى ضفتيك ِ ....
أخاف عليك ِ !!!
غداً _ يا بثين َ _ غداً تدركين
بان سواي احق بقلبك ْ
بان رماحي التي لا تصيب ْ
ستغتال باقة حبك ْ
جنونك أكبر مني
جنونك أكبر مني
و وجدك أعمق من غفلة التائهين
فمالي وإياك من ملتقى .... يا بثين ْ !!!
ورودٌ ذوت .... و انتفاض ٌ جديدْ
صباح ٌ تفتح ..في كل جيد ْ
و ليل ٌ مبين ْ
ليلي .......................و انت ِ !!
فهل تدركين ْ
أحبك
لكني ادرى بنفسي
و أنت الغريرة
أنت النقية في أعين المتقين ....
فهلا رجعت ِ
لأزهار ِ ( دفلى )
تنفّس ُ في روضة الياسمين ْ
ورودٌ .................... و انت ِ !!
و خلي ضلالي ..
و رمحي
فأنت ِ الطفولة في كل فيح ِ
ألا فاتركين ْ
اخاف عليك ِ
( بثينة ُ ) ...
كيف اهتدت مقلتاك إلي ّ ...
اعرافة ٌ غررتك نجيا
... قولي لها : يا ( ضلال ُ ) كذبت ِ
ثم ابحثي عن سواي ْ
(بثينة ُ )
لن يلتقي في الهوى بائنان ِ : -
رمحي .....
..................و انت ِ !!!!!!!!!!!!!
* مروان الغفوري
.
أمير الفقراء
جاءني فارغ اليد مليء القلب..زنّرني بقصائد عرّشت في شراييني....وعدني أن يحملني يوما إلى حقول قريته..وأن يغمر عنقي بعقد من خرز ملّون في خزانة أمه...ولرأسي تاج من الزنابق البرية..... ويحبك لي أرجوحة من خيطان قلبه حين تهفو المواعيد لعيد.
ظلام يتهاوى على كاحل الليل..قمر يموء أمام النافذة...محبرة جائعة وأوراق مبعثرة..فارس في غرفة مهجورة كقفص انتظار وحبيبة نائية... كفّها نحلة ذاوية في زاوية فصل قاس...عيناها بركتان جافتان تناثر الملح على أطرافهما.
على مرمى دمعة من القلب شمس تفك أزرار العتمة وتلملم نتف الليل عن دروب الرحيل ... تسحقني وطأة الفراغ ويؤلمني جرح الذاكرة... يسكنني انتظارك وهاجس صبح رمادي يجهض أحلامي قبل أن ينضج القمح.......فأتدحرج على وسادة معقودة بأحلامي وأغلق عروة الذاكرة بخيطان حبر شفاف بين القلب والعين.
يصّاعد صوتك من مجمرة الروح.....ويأتيني وجهك كمصباح معلّق على أهداب الليل يومض بألف ربيع وربيع...يطوف عالمي كصلاة ....أقطف لحظة فرح كوطن مستعاد وأزرعها وردة على جبينك.
ليال.
ليث الديرة
21-02-09, 06:27 AM
جيتك أمشي على اعصابي ,, على اعصابي على دموعي
كبريائي ,, و ما وصلتك
جيتك أمشي على جروحي ,, على جروحي و ألم روحي
كل نقائي ,, و ما وصلتك
يا ترى هل هذا حق صبري و معاناتي ,,حبيبي على بختك
, , ,
يا دفى عمري ,, أنا عمري فداك
إلى متى أبقى ,, أضل أجري وراك
كل أنواع الألم كانت قطاري
و أنا أجري وراك ..
أنا أنا..أشكو الظنى ..أشكو الألم..وين انتَ..و بأي مكان
أنا أنا..أمشي وسط هذا العدم.. و أنتظر جيتك الآن
كل ما أخشاه تكون انت وهم..أو تكون انت دخان ..
ليث الديرة
22-02-09, 08:40 AM
صرت أشوف الدنيا بعيونك
و أصبحت ما اعيش من دونك
من عرفتك انتَ تهواني ,, صار للدنيا طعم ثاني
اشلون لو عني يبعدونك
, , ,
أشعر براحة إذا منّي قريب
و إذا ما اشوفك أحس مثل الغريب
كلي أذوب بلمسة جفوفك ,, عندي أجمل يوم إذا اشوفك
قلبي يالمحبوب مجنونك
, , ,
يا حبيبي الروح مجنونة بهواك
قلبي مثل الطير طاير في سماك
يا حبيبي و يا أعز ناسي ,, انتَ وحدك مالك احساسي
ياللي لو الورد من لونك
Hatim
ليث الديرة
25-02-09, 05:50 AM
ما تصير لغيري انتَ إليّه .. و لو ضدي يصيرون الناس
خلي ايدك يا عيني بديّه .. و ما تصير لغيري انتَ إليّه
أدفع عمري و ما اخليهم .. شعرك هذا تلمسه اديهم
طبعاً بالتأكيد أمنعهم .. مو من حقهم أنتَ إليّه
محلاه اسمك بين اشفافي .. حبك ساكن قلبي الصافي
كل عمري ضيعته عليك .. أحبك و أنا اموت عليك
أدفع عمري و ما اخليهم .. شعرك هذا تلمسه اديهم
طبعاً بالتأكيد أمنعهم .. مو من حقهم أنتَ إليّه ...
طبعاً إليّه و بس .. ,,
ليث الديرة
04-03-09, 05:14 PM
حب ؟
اضحك على عقلك على قلبك
اضحك على غشك على لعبك
اضحك و ابعد انتَ و حبك
يكفي احرقت أعصابي بهذا الحب
. . .
حب ؟
اضحك على حالك و أحوالك
اِلعب و اشتري راحة بالك
اِلعب و اتباهى بجمالك
خلِّبك انتَ بدرب و أنا في درب
. . .
هسّه ضميرك صار يعذبك
وينك لمّا كنت بجنبك ؟
كنت أستجدي رقّة قلبك
و أتمنّى و لو همسة حب
. . .
و انتَ و لا يهمك همّي
و لا حرقة أعصابي و دمّي
و بتغلط حتّى في اِسمي
و الله حرام تسمي لعبك حب
. . .
جسدك جنبي و فكرك سارح
صوتك عالي .. كلامك جارح
كل هذا و تريدني أسامح ؟
و أضمّك بين أحضاني بحب
. . .
لا تصدق أرجع لك ثاني
لا تحلم أبداً بحناني
يكفي انتَ و حبّك و زماني
دمّرتوني لعبتوا بحالي لعب
. . .
حب ؟ حب ؟ حب ؟
يلعن أبو هالحب
إلى شاعر شاب
لا تصدّقْ خلاصاتنا، وانسها
وابتدئ من كلامك أنت. كأنك
أوّل من يكتب الشعر،
أو آخر الشعراء!
إن قرأت لنا، فلكي لا تكون امتداداً
لأهوائنا،
بل لتصحيح أخطائنا في كتاب الشقاء.
لا تسل أحداً: منْ أنا؟
أنت تعرف أمّك..
أمّا أبوك... فأنت!
الحقيقة بيضاء. فاكتبْ عليها
بحبر الغراب.
والحقيقة سوداء، فاكتب عليها
بضوء السراب!
إن أردت مبارزة النسر
حلّق مَعَهْ
إن عشقتَ فتاة، فكن أنتَ
لا هي،
منْ يشتهي مصرعهْ
الحياةُ أقلّ حياة،
ولكننا لا نفكّر بالأمر،
حرصاً على صحّة العاطفةْ
إن أطلت التأمّل في وردةٍ
لن تزحزحك العاصفة!
أنت مثلي، ولكنّ هاويتي واضحة
ولك الطرق اللانهائية السرِّ،
نازلة صاعدة!
قد نُسمّي نضوبَ الفتوة نضجَ المهارة
أو حكمةً
إنها حكمةٌ، دون ريب،
ولكنها حكمة اللاغنائيّة الباردة
ألفُ عصفورة في يدٍ
لا تعادل عصفورةً واحدة
ترتدي الشجرة!
القصيدةُ في الزمن الصعب
زهرٌ جميلٌ على مقبرة!
المثالُ عسير المنال،
فكن أنت أنت وغيرك
خلف حدود الصدى
للحماسة وقت انتهاء بعيد المدى
فتحمّسْ تحمّسْ لقلبك واتبعه
قبل بلوغ الهدى
لا تقل للحبيبة: أنتِ أنا
وأنا أنتِ،
قلْ عكس ذلك: ضيفان نحْنُ
على غيمةٍ شاردة
شُذَّ، شُذَّ بكل قواك عن القاعدة
لا تضع نجمتين على لفظة واحدة
وضع الهامشيّ إلى جانب الجوهريّ
لتكتمل النشوة الصاعدة
لا تصدّق صواب تعاليمنا
لا تصدّق سوى أثر القافلة
الخُلاصة، مثل الرصاصة في قلب شاعرها
حكمة قاتلة
كن قوّياً، كثور، إذا ما غضبتَ
ضعيفاً كنوّار لوز إذا ما عشقتَ،
ولا شيء لا شيء
حين تسامر نفسك في غرفة مغلقةْ
الطريق طويل كليل امرئ القيس:
سهلٌ ومرتفعات، ونهرٌ ومنخفضات
على قدر حلمك تمشي
وتتبعك الزنبق
أو المشنقة!
لا أخاف عليك من الواجبات
أخاف عليك من الراقصات على قبر أولادهنّ
أخاف عليك من الكاميرات الخفيّات
في سُرَر المطربات
لن تخيّبَ ظنّي،
إذا ما ابتعدتَ عن الآخرين، وعنّي:
فما ليس يشبهني أجملُ
الوصيُّ الوحـــيدُ علـــيك من الآن: مستقبلٌ مهملٌ
لا تفكّر، وأنت تذوب أسىً
كدموع الشموع، بمن سيراك
ويمشي على ضوء حدسك،
فكّر بنفسك: هل هذه كلّها؟
القصيدة ناقصة... والفراشات تكملها
لا نصيحة في الحبّ، لكنها التجربة
لا نصيحة في الشّعر، لكنها الموهبة
وأخيراً: عليك السلام
* م. درويش
http://img30.picoodle.com/img/img30/2/5/7/picimage/f_07m_bfbda41.jpg
إنما أنتَ أنا
تكتُبُنا عشرُ حِجَجْ..
مُذْ أفاقتْ نبتةُ الغارِ التي كنتُ
تمطّتْ..فتثاءبتُ
وها أنتَ أبولو!
تجمعُ الغارَ أكاليلاً وترويني بعينيكَ إلى أن
شهقَ الحبُ بأنحائي سريعاً واختلجْ..
وأنا إذ ذاكَ بنتُ النهرِ
لكنْ
ما فهمتُ الحُبَّ في تلكَ اللُجَجْ..
فبعثتَ الروحَ في جذعي..وعرّيتَ غصوني
..ذاتَ نجوى..من وُرَيقاتِ الحَرَجْ.!
إنما أنتَ أنا
لونٌ من الشمسِ دنا
من قطرتي ثمّ تمادى وامتزجْ..
لم أعُدْ رمز الندى ما عُدتَ رمزاً للسنا
قد ترَكَ الصبحُ كِلَيْنا وانبلجْ!!
رُبّما أخطأني كيوبيدُ بالسهمِ الرّصاصيِّ..
لعلّي
لم أكن دافْني ولا أنتَ أبولو
إنّما
أُسطورةٌ أخرى لها عشرُ حِجَجْ!
اوفيليا
24-05-09, 11:13 PM
حتى اسمكِ محوته من دفتري الصغير، من هوامش أوراقي، من أجهزتي،أوجدتِ نفسكِ هكذا مستترة فيَّ، فاصبحتُ لا أذكركِ إلا أمام الغرباء،ألفظُ اسمكِ بشوقٍ، وأبدعُ في وصفكِ.
أحبكِ
لا غنى عن هذه الكلمة وأنت موجودة على هذه الأرض..
قالها لك المتعلمُ كتابةً،والأمّي شفاهاً، والفقير سراً،والموهوب فناً،والغني دعوةً، والوقح علنا.ً
أحبكِ..
سراً وعلناً..
شفاهاً وكتابة
فنً وشعراً
همساً وصراخاً
أحبكِ لا كما يحبك الناس
وأحبك كما يحبكِ كل الناس
وفي لحظة اقترابك مني لا أصدِّقُ
فأضيعُ .. وأضيِّعكِ.
في كل لحظة أنا معكِ
خلفكِ وأنت ترقصين
وعندما يحدثكِ الآخرون
أهمس في أذنكِ فتقولين ما يليق بكِ من كلام، وعلى موائد الطعام أنتقي لك ما تشتهين وأفتته بيدي فتبقى يداكِ جميلتين نظيفتين،وأطحنُ مع أسنانكِ فيبقى فمك مغلقاً وغامضاً،وقبالة الخزانة المفتوحة أمدُّ يدي إلى قميصكِ وبنطالكِ،أمام المرآة أردعكِ عن استعمال الزينة المتوقعة، أدلُّكِ على كحل عينيكِ وأحمر شفاهكِ، وفي اللحظة الأخيرة أفتح لك الباب، ثم أبعثر شعركِ فيتطاير، وتمشين كغجرية بأناقتكِ المعهودة.
أمام أوراقكِ أمدُّ رأسي وأؤنبكِ على كلمة عادية،وأشطبُ جملة لا معنى لها،وأدلُّكِ على ما يستحق التدوين منكِ.
وعندما تقفين بهية ً ورائعةً متلقيةً نظرات الحب والإعجاب، أعود إلى بيتي سعيداً،لأنكِ في عهد حبي لكِ كنتِ الأروع والأجمل والأعظم،وأنني في كل حركة من حركاتكِ،في كل لحظة ألقٍ،في كل صورة غير عادية من صوركِ.. كنتُ خلفكِ.. كنتُ مجرد شخصٍ يحبكِ .
أحبكِ ولا أنتظرُ منكِ شيئاً، ولكن عند استيقاظي من نومي، عند تناول القهوة والبدء بالتدخين، عندما أمشي بين الناس، وأجلس في مراكب السفر، بين الجموع ومنفرداً،في الصباحات الباردة والليالي الصاخبة،في الضجيج ووسط السكون، في الأحزان والأفراح، في زحمة المحيطين، و ضجيج البشر، تكونين معي، أفكرُ..
كم أنت بعيدة،وكم أنت قريبة..
أحبكِ.. ولا أنتظر شيئاًمنكِ
رغم أنني طيلة عمري كنت أنتظركِ.
لقمان ديركي
الغزوات . الجزائر. 18 ـ 8 ـ 2007
ألا يكفي ..
بأن هواكِ ذاك السرَّ
مفضوحٌ على طرفي.
ألا يكفي ..
بأني بتُّ مفتوحاً على أنفاسنا الولهى
فقد تستوعبُ الأنفاس والشهقاتُ
ما نُخفي.
أديريني على كفيك إيقاعا سباعيا
ففي قلبي من النبضات
ما يُغني عن العزفِ
على رسل الهوى ، كي لا يُثار الشعر
كم أخشى على شفتيك
ذات اللذة الحمراء من حرفي .
يُغيرُ الحبُّ في جيشٍ من الجذبات يا لله
يزحف أيّما زحفِ.
وفي أعماقِنا
ثغرين
مفتوحين للهجمات
للطعنات
للعصف الذي نخشاه
للقصفِ.
أُعيذُ اللطفَ في عينيك أن يَقوى يُدافعُه
وفي عينيَّ – يا عينيَّ – ما يكفي من الضعفِ.
دعي باب الهوى العذري مفتوحاً
ولا تتعجلي الطرقات
إن الحبَّ أعذبُه
الذي ينساب من شباكنا الخلفي.
تجيئينَ المسا
والشوقُ في الأرواحِ يتلو آيَ خلوتنا
على نحو الهوى القدسيِّ
بين الخوف واللهفِ.
على مهلٍ
تُساقيني نمير الحبِّ
في كأسٍ من النظرات مستوفي.
وقلبي ذلك الموعود بالوَكَزات
يدعو ملء كاسات الهوى
كُـفّي.
أنا المنذور عمري في الهوى نصفينِ
نصفٌ ماتَ من زمنٍ
فيا بيضاءُ – بالغالي على عينيك-
خافي الله في نِصفي.
تجلى العشق لي طيفا شهيّا
بتُّ أحرُسُه
فلا تستيقضي أرجوك
كي لا ينتهي طيفي.
دعينا نركب الأحلامَ
عُصفورين ناما عند عصفِ الريحِ في كهفِ.
كما تهوى الرؤى ،
إني نذرتُ القلبَ قرباناً
فهل أمهلتِني مقدار هذا الحلم
كي أوفي.
********
أنا مدٌّ من الأشواقِ في أعتى خطورته
استعيذي الله من عصفي.
وكَفّي جمرةٌ لظيتْ
إذا لم تحسبي للعمر حسباناً
وقررتِ ارتياد الموت و الخوفِ
ضعي كفيك في كفي.
دعينا نمتطي الأهوالَ
إن لم يكفنا في موتنا هذا شعور الحبِ
كل الكون لا يكفي
* حبيب علي المعاتيق | ألا يكفي ؟!!
أوه! لماذا أنا حزين؟ أتري هو المساء البارد،
الشتائي الصامت، أتري هو ما يجعلني أشد حزناً؟
في هذا المساء الصامت، وصوت الموسيقي الأليم
أستعرض الكائنات والأشياء.
لقد أمضيت اليوم بأكمله مع صبية سعداء،
رفاق لا يعرفون شيئاً غير الضحك
أحيانا أُعدي من غمر سعادتهم
ولكني الآن لا أملك شيئا غير الضجر.
ضوء غرفتي: ضعيف ضوءه
والأشياء تكون بيضاء في شبه العتمة
في غرفتي حزن دائم.
علي منضدتي، بعض كتب مفتوحة
دفاتر زرقاء، أقحوانات ميتة..
أتُري هو المساء البارد الذي يجعلني أشد حزناً؟
خريف 1918
إنتظار | فاضل الجابر
تِعِب ٌ أنا
و سواد هذا الليل ِ أفتله ُ على نسق ِ الجدائلْ
لا الليل ُ بارحني و لا صمتي استحال َ إلى وسن ْ
و لقد ْ رأيت ُ ... بأن َّ هذا الصمت َ جففني هشيما ً
بعد أن حصد َ الحروف َ
من المكوَّمة ِ السنابلْ
خاو ٍ يؤثثني الجوى ،
و َ جفاف ُ هذا الكون ِ ينحتني هواجس َ في محطات ِ الشجن ْ
قلقي تشكل في فضاءات ِ الضياع ِ منابرا ً
و شتات ُ روحي و البكاءُ تسورا المحراب َ ، بل رفعا أذان َ الشوق ِ ، و احتكما إلى الميزان ِ من جور ِ الزمن ْ
نفشت ْ دروب َ الروح ِ قطعان ُ الدقائق ِ كـ الأيائل ْ
في القلب ِ ندب ٌ غائر ٌ و لهُ النحيب ْ
ترف ٌ من النزف ِ العتيد ُ أنزه ُ عمرا ً
على دُسر ِ الصليب ْ،
و خمائلي ذبلت ْ و شمسك ُ في المغيب ْ
و تحوم ُ أنفاسي على العتبات ِ من تلك َ المنازل ْ
أقضي الليالي في انتظارك ِ ، صار َ يرهقني انتظارك ِ ...
كـ القصائد ِ ربما ، قطرات ُ وحي ٍ من ْ رهيف ِ مشاعري
ضلّت ْ مسارب َ طينها ،
نبتت ْ بها الأكدار أو إحدى المزابل !
ها قد ْ عرفت ُ بأنْ دربي في مسارات ِ الهوى قد ْ ضلَّ بي
وهم ٌ من الأوهام ِ أنْ أجد َ الوطن ْ
الحُزن الآخر || محمد العلي ...
كان للحُزن عندك منذ الطفولة
زبدٌ أبيضٌ مثل دجلة،
كان يرتاعُ منك و ترتاعُ منه
و إذ يُجهش الليل، تُدنيه
تُدنيه حتى الشغاف
و تُطلان من شرفة الوهم
فوق ذبول الأماني القليلة.
كان متئداً كالضباب على البحر
يُقبلُ شيئاً فشيئاً
و يرقص شيئاً فشيئاً
و يكبُر، يصغُر، مثل اختلاج فاتنةٍ
تتوهّجُ فوق الفُرات
و تنظرُ في مائه ثم تهمس: إني جميلة.
كان حزنك طفلاً تعثّر في لعبه، فاستشاط
و أرخى على كل شيءٍ سدوله
كان شعراً تفجرَ إلا قليلا
فناح عليه انتظارُ القوافي
وما قد تأهّب في الغزل المستسِر المراوغ
للبوحِ في لغةٍ مستحيلة.
فأين هو الآن؟
قد جاء حُزنٌ غريب
يلطخ كل الوجوه وكل القلوب
وكل المعاني النبيلة
جاء حزن الحواة
جاء حزن الطغاة
جاء حزن الرذيلة.
ليث الديرة
02-04-10, 04:50 AM
ماتت بمحرابِ عينيكِ ابتهالاتي ..
و استسلمت لرياح اليأس راياتي
جفّت على بابكِ الموصود أزمنتي ..
" ليلى " و ما أبحرت منها شراعاتي
عامانِ ما رفَّ لي لحنٌ على وترٍ ..!
و لا استفاقت على نورٍ سماواتي
أُعتِّقُ الحب في قلبي و أعصرهُ
فأرشفُ الهمَّ في مغبَّر كاساتي ..!
ممزقٌ أنا لا جاهٌ و لا ترفٌ ..
يُغريكِ فيَّ فخليني للآهاتي
لو تعصرينَ سنينَ العمرِ أكملها ..
لسالَ منها نزيفٌ من جراحاتي
لو كُنتُ ذا مالٍ و ذا ترفٍ ما كنتِ رافضتي
لكن عُسر الحال فُقر الحال مأساتي
عانيتُ عانيت .. لا حُزني أبوحُ به
و لستِ تدرينَ شيئاً عن مُعاناتي
. .
أضعتُ في عرضِ الصحراءِ قافلتي
و جئتُ أبحثُ في عينيكِ عن ذاتي
و جئتُ أوطانكِ الخضراء منتشياً ..
كالطفلِ أحملُ أحلامي البريئاتِ
غرستِ كفكِ تجتثينَ أوردتي
و تسحقينَ بلا رفقٍ مسراتي
. .
واغربتاه .. مُضاعٌ هاجرت مُدني عني
و ما أبحَرَت منها شراعاتي
فراشةٌ جئتُ أُلقي كُحلَ أجنحتي
لديكِ فاحترقت ظُلماً جناحاتي
من لي بمحو اسمكِ الشفافِ من لُغتي
إذا ستُمسي بلا ليلى حكاياتي .
.
لا ألوم الذين
صعدوا للسماء، ولهم موعد قادمٌ
قادمٌ ...
لهم أقرباء هناك ،
لهم ملائكة أقوياء يحرسون المدى.
لا ألوم الذين صعدوا للسماء
يرفعون عن العبارة ثقلها والصدى.
ويرفعون الأزرق على بحر شاسع في العيون ...
لهم أقرباء هنالك ...
لهم كوكبٌ من جنون ...
..
على الأرصفةِ ، أفقتُ
كـ بوهيميّ !!
لا أملك قطًا ، لأحميّ هذا التشرّدَ
من البردِ ،والنظرةِ السائلة ...
ولا أملك قبسًا من النار يكفي
لأحميَ هذا الهدوء من غيمةٍ في المدى
جائلة.
لا أملك وردةٌ تكفي لأنظر في ثقة لعينيك
أو ياسمينا
لا أملك إلا حبًا قليلا / ثمينا
وبضع صباحاتٍ وقصيدة
وانتظارٌ طويلٌ ، طويلٌ
على قارعة الليلِ
والبارحة !!
..
[ على شيء من الليل كوني
على مقربةٍ من البردِ والعاشقين
على أوجُهِ العابرين
إلاّ قليلاً ... ]
..
أنا لا ألوم الذي صعدوا للسماء المهَمَّشِ
لأن لي موعدٌ
أو قلْ مواعيدُ ، وروزنامة أقفلتْ
أقْفِلت من قديمْ
حين نَمَتْ على بعضٍ من الحزن ، شاء أن
يتقمّصني في الهزيمْ
لي موعد في أقاصي
السحر.
لي موعد للقمر ...
ولي لذعة في المحيط ، لذعة باردة ...
لي على حلمات التذوق ، قهوة
مرّة ...شاردة ...
ولي في القصيدة جرحٌ عريضٌ
وموت ممَوّه.
لي موعد في القصيدة يكفي
عن المواعيد . - يكفي وأكثرَ -
كل المواعيدِ
عيدٌ ، حبيبةَ ...
لي حب سـ يكفي
ولي طفلة في دمشق ، تكفي
- عن الليل والتُولِيبِ –
لي ولهٌ زائدٌ [ يكفي وأكثر ]
وقلب صغيرٌ وروحْ
لي فاطمة ...
لي نورس في خيالي
ولي في المدى غيمةٌ من هدوء
لي عشبة نائمة ...
لي فاطمة ...
..
أنا لا أقول عن الذين
ركنوا أسرارهم في السماء
وإحساسهم في المساء
ولهم وهمٌ عابرٌ في القصيد
لهم وهمٌ فاخر في البريد ...
أنا لا أقول بأنّ
لهم ما أريدُ ... [ وأكثر]
- أنا لا أقول – أن الغناء
صدى الزرقة
أو حديث الأنبياء
أنا في الهدوء ، ولي موعدٌ
مع هؤلاء ...
لي موعدٌ في السماء
ولي في المدى رشةٌ من هدوء
لي عشبة نائمة ...
لي فاطمة ...
.. لي فااااطمة
.
مثل الحمامة فـي الحدائـق حائمـة
وأنـا هنـا مـازلـت أهــوى فاطـمـة
والـحـبّ عـنــدي جـنــة وعبـيـرهـا
روح تسامـت مـن خلالـك فاطـمـة
والـحـبّ عـنـدي بـسـمـة وحـديـثـه
شـعــر يـقــال إذْ رأيـتــك فـاطـمــة
والبحـر يَـبْـدُ فــي عيـونـك سابـحًـا
وأنــا غـريـق فيهـمـا يـــا فـاطـمـة
والشمـس منهـا كـم تغـار وتدعـي
في الحسن منك تشابهًا يـا فاطمـة
والليل يرقـص فـي الظفيـرة حالكًـا
وعلـى الظفيـرة راح ينشـد فاطمـة
والـقـدّ مـثــل الـنـخـل زاد تـطــاولاً
عـنـد التـقـرب ينحـنـي يــا فاطـمـة
إنــي أحـبــك هـــل تـرانــي قلـتـهـا
إنــي أحـبــك بـــل أحـبــك فـاطـمـة
كالـبـدر أشـــرق نـــوره وضـيــاؤه
فـأنـرت قلـبًـا مظلـمًـا يـــا فـاطـمـة
وصنـعـت مـجـدًا لا يحـاكـى مـجـده
وصنعـت قيسًـا هـا هنـا يـا فاطمـة
فكـفـى بقـيـس أن يـحــبّ مـفـاخـرًا
وكـفـى عقـيـلاً أن يحـبـك فـاطـمـة
وكفى"جميلاً"فـي الحياة"بثيـنـة"
أمــا حـيـاتـي كـلّـهـا فـــي فـاطـمـة
وكثيـر"عـزّة"كـم رأنـــي حـالـمًــا
بـل شـاعـرًا متصـوفًـا يــا فاطـمـة
وسألت"لبنى"كـيـف حــال قتيلـهـا
وأنـا القتيـل ومـا درت بـي فاطمـة
وأظــل عـمـري سـائــلاً متـسـائـلاً
كـم ذا سألـت ولـم تجبـنـي فاطـمـة
صفهـا فقلـت مـن البريـق عيونهـا
وقوامـهـا مـثـل الـغـزالـة فـاطـمـة
وإذا استحـمـت بالضـيـاء ونـــوره
زال الضيـاء وزاد ضـوؤك فاطمـة
ومــن العبـيـر تشـكّـلـت فتمـايـلـت
كــلّ الـــورود وكـــلّ ورد فـاطـمـة
ومـن السذاجـة أن أقـوم بوصفهـا
ومـن السـذاجـة لا أحـبـك فاطـمـة
و أريــد حـبًــا عـاصـفًـا ومـزلــزلاً
ليـثـيـر قـلـبًـا جـامــدًا يـــا فـاطـمـة
وبقيـت تحـت النخـل أرقـب نورهـا
كــم ذا بقـيـت ومــا آتتـنـي فاطـمـة
وأنــا هـنـا وحــدي أظــل مـسـائـلاً
مــاذا قبـيـل الـنـوم تفـعـل فـاطـمـة
أعلـى السريـر الآن تقـرأ وحـدتـي
أم يشـغـل التلـفـاز عـنــي فـاطـمـة
وحقيـبـة الـيـدِّ الصغـيـرة تـحـتـوي
بعض العطور و صورتي يا فاطمة
مــا بــال قـلـبـي للـقـلـوب معـاتـبًـا
إذْ مــا أحـبّــت والحبـيـبـة فـاطـمـة
قـــد لام كـــلّ العـاشـقـيـن مـؤنـبًــا
ويطـيـر حـبًّـا حـيـن تـأتـي فـاطـمـة
* شاعر من الجزائر .
رميم ذاكرة
22-04-10, 05:11 AM
::
لا تقولي أن هنــا مرتع لأرتشاف
اللذات .. المسكبه في ذوات الخلق المبدعين
:
لـا تقولوا أنكم بشر ذات أوصال
تقنطها السماوات
:
روحي كان لها هذا الركن مستقراً و مقام
:
سأكونـ هنــا .. لكون فراشة بفضل ذائقتكم الممتعة
:
أفواج من الود
::
ليث الديرة
22-04-10, 05:14 AM
مرسوم بإقالة خالد بن الوليد
سرقوا منا الزمان العربي
سرقوا فاطمة الزهراء من بيت النبي
يا صلاح الدين باعوا النسخة الأولى من القرآن باعوا الحزن في عيني علي
يا صلاح الدين باعوك وباعونا جميعا في المزاد العلني
سرقوا منا الطموح العربي
عزلوا خالد في أعقاب فتح الشام سموه سفيرا في جنيف
يلبس القبعة السوداء يستمتع بالسيجار والكافيار
يرغي بالفرنسية يمشي بين شقراوات أوربا كديك ورقي
أتراهم دجنوا هذا الامير القرشي
هكذا تخصى البطولات لدينا يا بني
سرقوا من طارق معطفه الاندلسي
سرقوا منه النياشين أقالوه من الجيش
أحالوه الى محكمة الامن ادانوه بجرم النصر
هل جاء زمان صار فيه النصر محظوراً علينا يابني
ثم هل جاء زمان يقف السيف به متهماً عند أبواب القضاء العسكري
ثم هل جاء زمان فيه نستقبل اسرائيل بالورد وآلاف الحمائم و النشيد الوطني
لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني
رهنوا الشمس لدى كل المرابين وباعوا بالملاليم القمر باعوا سيف عمر
شنقوا التاريخ من رجليه باعوا الخيل و الكوفية البيضاء
باعوا أنجم الليل وأوراق الشجر
سرقوا الكحل من العين وباعوا في عيون البدويات الحور
أجهضونا قبل أن نحبل أعطونا حبوبا تمنع التاريخ أن ينجب أولاداً
وأعطونا لقاحا يمنع الشام أن تصبح بغداداً
وأعطونا حبوبا تمنع الجرح الفلسطيني أن يصبح بستان نخيل
وماريغوانا لقتل الخيل أو قتل الصهيل
وسقونا من شراب يجعل الانسان من غير مواقف
ثم أعطونا مفاتيح الولايات و سمونا ملوكاً للطوائف
يا صلاح الدين
هل تسمع تعليق الاذاعات وهل تصغي الى هذا البغاء العلني
أكلوا الطعم وبالوا فوق وجه العنفوان العربي
ماالذي يجري على المسرح من يجذب خيطان الستار المخملي
من هو الكاتب لا ندري من هو المخرج لا ندري ولا الجمهور يدري يا بني
انهم خلف الكواليس وهم يغتصبون امرأة تدعى الوطن
يبيعون الخلاخيل برجليها يبيعون البساتين بعينيها
يبيعون العصافير التي تسكن في نافذة النهدين منذ بدء الزمن
ويبيعون بكأسين من الويسكي أملاك الوطن
سرقوا منا الزمان العربي
أطفئوا الجمر الذي يحرق صدر البدوي
علقوا لافتة البيع على كل الجبال
سلموا الحنطة و الزيتون و الليل و عطر البرتقال
فهل جاء زمان صار فيه كل من يحمل صندوق سلاح
كالذي يحمل صندوق حشيش يا بني
ثم هل جاء زمان صار فيه الحرف ضد الشفتين يا بني
يا صلاح الدين
هذا زمن الردة و المد الشعوبي القوي
أحرقوا بيت أبي بكر وألقوا القبض في الليل على آل النبي
فشريفات قريش صرن يغسلن صحون الاجنبي
يا صلاح الدين ماذا تنفع الكلمة في هذا الزمان الباطني
ولماذا نكتب الشعر وقد نسي العرب الكلام العربي
رميم ذاكرة
24-05-10, 04:29 AM
يا من يدلُّ خطوتي على طريقِ الدمعةِ البريئه!
يا من يدلُّ خطوتي على طريقِ الضحكةِ البريئه!
لكَ السلامْ
لكَ السلامْ
أُعطيكَ ما أعطتنيَ الدنيا من التجريب والمهاره
لقاءَ يومٍ واحدٍ من البكاره
لا، ليس غيرَ «أنتِ» من يُعيدُني للفارسِ القديمْ
دونَ ثمنْ
دون حسابِ الربحِ والخساره
صافيةً أراكِ يا حبيبتي كأنما كبرتِ خارجَ الزمنْ
وحينما التقينا يا حبيبتي أيقنتُ أننا
مفترقانْ
وأنني سوف أظلُّ واقفاً بلا مكانْ
لو لم يُعدني حبُّكِ الرقيقُ للطهاره
فنعرفُ الحبَّ كغصنيْ شجره
كنجمتين جارتينْ
كموجتين توأمينْ
مثل جناحَيْ نورسٍ رقيقْ
عندئذٍ لا نفترقْ
يضمُّنا معاً طريقْ
يضمّنا معاً طريقْ .
صلاح عبدالصبور
رميم ذاكرة
24-05-10, 05:39 AM
أتصدقيني حين أقول أني نسيت ظلي
في ظــلـاك هنــا
حق هنــا الـأنصهــار مع كل حرف ..
رائعيين
رميم ذاكرة
29-05-10, 07:35 AM
غداً ..
سأجمعُ أكبرَ خيباتي ،
وأرسلها إلى عنوان بريدٍ قديم ،
لم يعد أحد يتذكره ،
سوى عامل النظافة في محطة البريد
غداً ..
سأبني لكِ من الكلمات بيتاً صغيراً ..
لا لتعيشي فيه ،
ولكن لتجدينَ نفسكِ ، لما يَحينُ الضياع ،
متكئةً على شرفته
غداً ..
سأزرعُ لكِ رائحةً جميلة ،
لكنها حزينة ..
وسأهديكِ سحابةً تدلكِ على ألحاني ،
لكنها سحابة خرساء
غداً ..
سأكتبُ لك كتاباً ، عن أيامٍ ماضية ،
مَضَغَـتْنا لباناً ؛ لا لأن الشوق عذبنا فيها ،
ولكن لأننا قطعنا الشك بالتوجس .. فلمْ نبُح به ..
وسأكتب عن ندمٍ على أيام قادمة ،
لا لأننا سنعيشها مفترقيْن ،
ولكن لأننا سنرضخ لأنيابها
غداً ..
ستسأليني ،
عن فرحةٍ لم أظهرها حينَ غنيتِ لي بصوتك المجنون ..
وسأجيبك بأني فرحت ،
لكنكِ كنتِ تغنينَ لي ..
وتبتسمين لآخر
غداً ..
حينَ أفهمُ لغة أغنياتك ..
لن أكون هنا لأعيشها مُحلِّقاً كما فعلتُ في الماضي
لكني أعدك ،
بأني سأفهمها بما يكفي من الوعي لأغص ببسمة ذكراك
غداً ..
سأخبركِ أني آسف ،
على رسالةٍ أرسلتُها ،
كتبتُ فيها شيئاً يُشبه "أحبك" ، وذيلتها بعنوان قلبي ؛
فأخذتِ العنوان ، ولم تقرأي الرسالة
غداً ..
سأقفُ على إصبع واحدة ،
وأغني بأصوات مجانين لا يُشبهوني
سأخرج لساني للمتحدثين ،
وأبصق في وجهِ العقلاء
سأحشر الحياة في حقيبتي المهمة ،
وأدعي أنني نسيتها في المقهى
غداً ..
حينَ يُصبح للمرآة أنياب جائعة ،
لن تأكلَ أقنعتنا الدسمة ، لكننا ،
سنطيل الوقوف أمامها ،
دونَ أن ننتبه لأجزاء فقدت من وجوهنا
غداً ..
سألبس التفاؤل
وأمر أمام بيتك ..
وأطرق باب الفرح
و كعادته سيرحب بي بوجهه الجميل ،
لكني لن أتبين ملامحه
لأنه سيخبرني .. أني تأخرت
للكاتب / كائن وتري ( رامي )
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2026, TarouTech.com