مشاهدة النسخة كاملة : مذبح الأنبياء في يوم كربلاء
alibraheemi
26-12-08, 07:10 PM
مذبح الأنبياء في يوم كربلاء
إذا أنتَ تسعى أنْ تعيشَ موشحا
بأردية العزِّ الصلاب مُسلّحا
فأنتَ حسينيُّ الصفات فلا تخفْ
فما الخوف إلاّ منهُ قد خافَ واستحى
فعشْ سيّداً تأتي العزائمُ سُجّداً
كما قد أتتْ للسبطِ في الطفِّ طُوَّحا
أتتْ في انقيادٍ والرجاء يقودها
بأنْ تقتربْ من فيض نحْرٍ لتسبحا
فَبَحْرُ حسينٍ مُلْهمٌ كلَّ شدّةٍ
لترفضَ ذِلّاً أو تُطيح تَبَجُّحا
عروقُ حياة المكرمات تفايَضتْ
بحوراً من الويلات بركانها محا
عروشاً من الفولاذ عاثتْ مفاسداً
وظنَّ بها المغرور أنْ لن تزحزحا
فلولا حسينٌ شُيّدَ الجور وانمحتْ
رسالة خير الأنبياء التي دحا
بها سيدُ الكونين طول جهالةٍ
وعادتْ ولكنْ بالنفاق على وحى
فقامتْ بهدم الدين بالدينِ علّها
تراهُ قتيلاً أو تراهُ مُشرّحا
فكادتْ على الإسلام تقضي قرودُها
ولكنَّ جَرْيَّ الدّمِ قد أفلق الضُحى
ولولا حسينٌ ما تقدّمَ فادياً
لكان حمى الإسلام هتكاً و مقدحا
ولولا شهيدُ الحقِّ ما قامَ صادحاً
لقامتْ بغايا الليل بالصبح صُدّحا
وكان لسانُ الكفر يلهجُ آمناً
وصار آذانُ الله أمراً مُكَبّحا
فيا وقفةٌ بالطفِّ كان نتاجها
بقاء المعالي في الخليقة نُضَّحا
ومن منحرِ النور الذي سال ثائراً
وأغرق فرعون الزمان وفَتّحا
أزاهر حقٍّ بالذبول تمايلتْ
فأعدلها نحو السماء لتنفحا
عيونٌ على غمض الجهالة وُسِّدَتْ
فكاد العمى يأتي فلولاهُ بَرَّحا
وكادتْ قلوبٌ ألَّهتْ حكم فاجرٍ
فويلٌ لمن بالرفض للذلٍّ أرمحا
فعشْ يا ذليلَ النفس عيشَ نعامةٍ
فهمُك بطنٌ جاع غيرك أو صحا
ولكنْ حسين السبط قد رامَ عزّةً
وإنْ كان إلاّ الذبحُ للعزِّ أفصحا
وقد كان إسماعيل سلّمَ طائعاً
وها نحرهُ في الطفِّ للذبح أصبحا
نعم.. إنّ كلَّ الأنبياء ذبيحةٌ
وكلُّ الذي صلّى وصام وسبّحا
وأعظمُ نحرٍ نحرُ طه مقطّعٌ
بأنياب من لاكوا الكبود تكَشُّحا
فصح صارخاً وابكِ الحسين وجدَّهُ
بكاءً يدع دَوْرَ الحقيقةِ في الرحى
الإبراهيمي
إن يوم الحسين أقرح جفوننا
رَذاذُ المــطرْ~
26-12-08, 11:16 PM
بداية عاشورائية تصقل الفؤاد وتهيئه
لشهر الحسين
دام مدادكم لآل محمد
شمس الأصيل
27-12-08, 03:52 PM
..: لا يوم كيومك ياأباعبدالله :..
الأبراهيمي..قصيدتكم تحمل حزناً..ألماً ودموعاً
هم وأكثر زادنا لرثاء سيد الشهداء سلام الله عليه
بارك الله فيكم.
شمس الأصيل
منتدى تاورت الثقافي
بستان الفكروالمعرفة
alibraheemi
28-12-08, 10:07 PM
رَذاذُ المــطرْ~
سيدتي الكريمة الزينبية
أقدم لك إكباري على مشاعرك اللطيفة
إذا أنتَ تسعى أنْ تعيشَ موشحا
بأردية العزِّ الصلاب مُسلّحا
فأنتَ حسينيُّ الصفات فلا تخفْ
فما الخوف إلاّ منهُ قد خافَ واستحى
قد كان الوضع حين استلم يزيد الحكم من أبيه الطاغية وضعا خطيرا وحرجا على كل من أراد أن يعترض فقد قام معاوية بتصفية من شم فيه حتى رائحة الحياد فما بالك بمن يعترض أو يصرخ ضد الفساد فقام بذبح حجر بن عدي رضي الله عنه وأصحابه وغيرهم الكثير الكثير وهدم بيوت الموالين لعلي وقطع أرزاقهم ولاحقهم ووضع قانون سب أمير المؤمين عليه السلام وسلط على الأمة جبابرة عتاة لا يخافون الله ويتلذذون بسيل الدماء ونتج عن ذلك سكوت مطبق من كثير ممن صحب الرسول مخافة العقاب أو قطع الأرزاق ولذا كثر وضع الأكاذيب على رسول الله صلى الله عليه وآله فكادت معالم الدين تنتهي وكاد الأسلام يختفي وهاهو يزيد يأتي ليتسلم السلطة ويكفي يزيد مذلة للأمة وعار عليها وهو الهاتك للحرمات والمعلن للفواحش وماذا يكون موقف الأمام الحسين من هذا الوضع المزري....
أهل يبايع لمثل هذا الفاسق...
أم يتعبد في المسجد ويتنسك ويترك أمر الأمة كما فعل غيره
أم يعلن رفضه ويبين موقفه ويقول أن لامجال للقبول بذل أكثر وتردي أشد...
دمعة فاطمة
29-12-08, 12:13 AM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِ على محمد وال محمدلقلمك الحسيني تحية مني وسلاماواتم الله عليك هذا الولاء الحسني وجعلك ممن يشفع لهم الحسين عليه السلام يوم الورد المورودلم اتمكن من مجاراتك ولكن ربما لي عودة تحياتي الحسينيةاختك: دمعة فاطمة
alibraheemi
29-12-08, 10:23 PM
شمس الأصيل
لك شكري وامتناني على روعة قراءتك وجميل نثرك
ماذا يفعل الإمام الحسين عليه السلام تجاه هذا الوضع وماهي الرؤيا الصحيحة التي يتخذها...
عادة كلما تنصل الناس من مسؤلياتهم الشرعية وكثر المتنصلون زادت أعباء المسؤلية على آخرين وزاد الخطر وتركز على دائرة المواجهين للفساد والإفساد.
بدأ الترهل في تحمل المسؤليات منذ أن قبض الرسول الأكرم وكان مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد اضمحل شيئا فشيئا وكان من نتيجة ذلك أن قلت الأعداد التي تستنكر ومات شعور المسؤلية على وقع الأظطهاد المستمر والشديد وكان لابد من ثورة عارمة وصرخة مدوية وكان لابد من هزة قوية في عروق هذه الأمة وكان لابد من تقديم قرابين طاهرة تشعل جذوة الأنتباه وتطلق شرارة التحرر من الوضع المخزي وكان لابد من الحسين...
كان لابد من مثل الإمام الحسين يقدم على خطوة تصحيحية وعملية تجديدية وكان لابد من دماء زاكية تسيل لتروي عطش السنين العجاف.
alibraheemi
01-01-09, 05:09 PM
دمعة فاطمة
أشكرك على إطلالتك الجميلة ونثرك البهي
ركب الشهيد بدأ المسير وإلى بقعة الشهادة توجه بعزم وإصرار..
الركب الحسيني يجتاز وهاد الجزيرة العربية ويقطع منازلها وفي كل منزل تكون هناك وقفة ينظم لها من أراد الله لهم السعادة والشهادة وكان في أحد هذه المنازل أتى خبر استشهاد مسلم بن عقيل عليه السلام وكان المخبر قد أخبر الحسين سرا في ناحية بعيدة عن ركب النساء وعندما عاد الحسين مقبلا رأته النسوة ورأته زينب وهو متغير الوجه حزين كئيب فسألته الحوراء فأعلمها الخبر الأليم وطلب منها أن تحضر له أبنة مسلم فأتت اليتيمة واحتضنها الشهيد بلهفة وشمها بكل حنان وأخذ ينظرها ويلمح في قسمات وجهها وهو يمسح فوق رأسها بكل لطف ورقة فاستشعرت اليتم قبل أن يخبرها خالها فأخذت تسأله بصوتها الطفولي البرئ عن حال أبيها الغالي فأجابها بدموعه الدافئة وزفراته المتوالية أن الطغاة قد قتلوه ومثلوا به شر مثله..
السلام على مسلم بن عقيل يوم ولد ويوم استشهد ويوم يلقى الله شاهدا على غدر الظالمين
alibraheemi
10-12-10, 11:07 AM
سعى الساعون كما سعى أسيادهم من قبل في إخماد ذكرى الحسين بن علي عليه السلام فأخذوا على عاتقهم تحمل هذه المسؤلية بعدة اتجاهات
فهناك الإتجاه الفكري الذي يثر الشبهات وهناك الإتجاه الحربي الذي يثير الإرهاب في قلوب احباب رسول الله صلى الله عليه وآله..
الفئة الأولى أخذت تفتش في أي نقطة تهدف في إحداث ثغرة فكرية فأخذت تطلق تساؤلات تبدو في الوهلة الأولى واقعية ولكنها لاتصمد أبدا أمام المنطق الذي من أجله قامت هذه الصورة..
يتسائلون لماذا ثار الإمام الحسين ولم يقم الحسن أخاه بمثل هذه العملية
ويتسائلون لماذا بايع الإمام علي ولم يقم بحرب ضد مغتصبي الحق الإلهي
لماذا لم ينهض الصحابة مثل عبدالله بن عمر وغيره
ويتسائلون لماذا هم القلة الذين نصروا الشهيد وأين باقي المسلمين.. أهل يكون هذه الكثرة كلهم على طريق ضلالة..
وللإجابة على هذه الشبهات
من قال أن الإمام علي أصلا بايع الخلفاء
ألم يحتج على ذلك وفي مصادرهم وفي كتابهم الأكبر الذي يعد قرآنا ثانيا عندهم وإن أظهروا ما أخفوا وهو كتاب البخاري الذي يذكر أن الإمام علي جلس في البيت محتجا لمدة 6 أشهر وحتى لو ساير الإمام علي معهم في آخر المطاف فإن ذلك لايعد اعترافا بخلافتهم وإنما هو قرآة للواقع الذي قرأه الإمام علي في أن من مصلحة الإسلام هو الذب عن الهجمات الحادثة في ذلك الوقت وخاصة الهجمات الفكرية التي تخبط فيها الخلفاء وكادت لولا توضيح الإمام علي أن تحدث هزة فكرية تشيع في قلوب المسلمين..
وكذلك الإمام الحسن بن علي فإنه لم يسالم هذا الجائر حتى سقطت من يده كل مقومات الحرب ورأى أنه لو حارب بمن بقى وفي تلك الحالة الغير واضحة لذهبت بذرة الدين الحقيقة وآثر الحسن الزكي بأن يكف عن الحرب ويبذر تلك البذرة حتى تكبر وتشتد عودها وقد سالم على شروط معينة تصب في صالح المشروع المقاوم للظلم والفساد وقد عرّت هذه الشروط حكم معاوية وأظهرت بكل جلاء فساد الفكر والمنهج الأموي والذي بموجبه أحدثت أرضية صلبة في مشروعية الجهاد الذي لم يكن واضحا عند مجموعة كبيرة من المسلمين...
وهكذا وعندما هلك معاوية وتأمر يزيد الفاسق الشارب الخمر الضارب الطنابير الملاعب القردة والكلاب .. تأمر هذا على الدولة الأسلامية وعلى رقاب المسلمين ...
هل يعقل أن يصل الأمر إلى هذا
هل يعقل أن يحكم المسلمين رجل بهذه الصفات الواضحة الفساد..
قد يقبل أن يحكم من سرق الحق الإلهي ولكن قد لا يتمادى في الظلم والأضطهاد والفساد
وقد يقبل من يحكم المسلمين من يتخفى ويظهر أنه صالح يريد المصلحة للمسلمين
ولكن أن يتطور الأمر ويحكم من يتظاهر بالفسق والفجور فإن هذا الأمر لايطيقة الأحرار والشرفاء من الأمة
ولذلك فأن الأمر يتطلب تضحية كبيرة وضخمة ويتطلب دما زكيا مقدسا حتى يحدث هزة كبيرة بقدر التضحيات حتى تعود الأمة إلى رشدها وحتى تعود الأمة إلى طهرها..
تصوروا أن الأمور كانت متسقة ليزيد فماذا سيحدث..
سيشرب الخمر وسيضع أحاديث كاذبة عن حلية شرب الخمر وحينما لايجد أي مقاومة ماذا سيحدث بعد
حينما لايرى أي احتجاج ماذا سيحدث بعد
سوف يتطاول على الأعراض وسوف ينهب مقدرات الشعوب وسوف يضع تحليلا شرعيا لما يقوم به وعندما لايرى أي معارضة تعارضه ماذا سيحدث بعد..
عندما يسكت المسلمون خوفا وهذا الذي يحدث غالبا في الكثير من الشعوب بعد أن تسكت وتسكت وتسكت وتنام طمعا في دنيا أو خوفا من أي أذى
وعندما لايجد يزيد معارضة سوف يهدم المساجد وسوف يشجع الإنحراقات وسوف يقيم دور العهر والفساد وسوف يقتل من يركع وسوف ينهب حتى اللقمة وما الضير في ذلك..
هنا رأى الحسين وبهد من جده وبأمر إلهي أن يثور ويطلق تلك الصرخة الأحتجاجية الكبرى ليقول للمتجبرين
قد وصل الفساد إلى مرحلة لا تحتمل
لقد وطأتم كرامة الأمة ولاصبر على ذلك
وأطلق صرخته العظمى على ثرى كربلاء:
(ألا ترون إلى الحق لا يعمل به، وإلى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً، فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة، والحياة مع الظالمين إلاّ برما)
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2026, TarouTech.com