أوراق خريفية
22-05-09, 12:51 PM
الفِكْرَة " بَيْنَ " التَّفكِير " وَ " التَّفَكُّر " .
.
" أ "
الفِكْرَة هِيَ نتَاجُ " التَّفكِير " والذِي بدورِهِ أوْجدَهَا كنتِيجَةٍ كانَ مَصْدرهَا " الإطار المَرْجِعِي الدَّاخِلي " ،
والفِكْرَة النَّاتِجَة عَنِ التَّفكِير قدْ تكُون صَائِبَة أو خاطِئَة أو نَاقِصَة ، بحسَبِ مُولِّدَات المعرِفَة
والقِيَم والقنَاعَات والاعتِقَادَات المُترَسِّبَة فِي الفِكْر والتِي كانَ العقْل يَرجعُ إليهَا عِنْدَ تقلِيبه
لتلك الفِكْرَة فِي الذِّهْن ، أثنَاء عمَليَّة التَّفكِير .
وقدْ وَرَدَ فِي آيِ الذِّكْر الحَكِيم " إنَّهُ فكَّرَ وَقدَّر ، فقُتِلَ كيْفَ قدَّر ، ثُمَّ قُتِلَ كيْفَ قدَّر "
فالتَّفكِير والخُرُوج مِنْ خِلالهِ بفِكْرَةٍ مَا ، هُوَ بالطَّبْع ليْسَ فصلاً للخِطَاب ، فَهَذا " التفكِير " ومِنْ ثمَّ
التقدِير قدْ يَكُون مُخالفًا للحَقِيقَة وليْسَ مُطابِقًا لهَا ؛ إذ أنَّ أسَاسِيَّاتِ التفكِير حينهَا قدْ لا تأتِي
مَبنِيَّة عَلى أسُسٍ نَزِيهَة ، وقوَائِم وبُنْيَة سَليمَة وقوِيمَة المَنشأ والمَوْرِد .
.
وَالوصول لمدارك العقل يوصلنا إلى حركة ذهنيَّة تعني التقييم والتحقُّق ، بَيْنمَا الوصُول إلى أبواب الحِكمةِ
وُصُولاً " بالتَّفكُّر " يوصلنَا إلى حركة وجدانِيَّة ذكِيَّة تعنِي اتِّخاذ المَوقف والتقوِيم والإقرَارِ والإحقاق .
فالحكمة تلتقط قرَارات العَقل فتهذبهَا حتى توصلهَا إلى درَجَة الإقرار الذِي فرضته معاقل الحِكْمَة ؛
فالعقل يُخطط والحكمة تُهذِّب وتعقِّل وتُبَصِّر ، إذْ أنَّهَا لقَاحُ الذهن .
.
العقل يفكِّر والحِكمَة تدفعه للتفكّر والتعقُّل ، أي بتلازمٍ من الفهم الذكي واليقظة الوجدانيَّة
القلبيَّة والتخلّص مِن آفاتِ الغفلَة ، يتمّ الوصول إلى العقل " بتعقُّل " .
فِي حينِ لو فقدَ العقل مِيزة الفهْم الذّكي والقُدرَة على " التَّفكِير " السَّليم ، لأضَاع معاقِل الحِكمَةِ
و" التّفكُّر " وفقدَ أزمَّة الاستِحضَار والاستفزاز والتقوِيم ، فأصبَح فِي وسط سكرَات الغفلة أو " التغافُل "
واستجَابَ لأهوَاء النَّفسِ الخَدُوع .
يتبع
.
.
" أ "
الفِكْرَة هِيَ نتَاجُ " التَّفكِير " والذِي بدورِهِ أوْجدَهَا كنتِيجَةٍ كانَ مَصْدرهَا " الإطار المَرْجِعِي الدَّاخِلي " ،
والفِكْرَة النَّاتِجَة عَنِ التَّفكِير قدْ تكُون صَائِبَة أو خاطِئَة أو نَاقِصَة ، بحسَبِ مُولِّدَات المعرِفَة
والقِيَم والقنَاعَات والاعتِقَادَات المُترَسِّبَة فِي الفِكْر والتِي كانَ العقْل يَرجعُ إليهَا عِنْدَ تقلِيبه
لتلك الفِكْرَة فِي الذِّهْن ، أثنَاء عمَليَّة التَّفكِير .
وقدْ وَرَدَ فِي آيِ الذِّكْر الحَكِيم " إنَّهُ فكَّرَ وَقدَّر ، فقُتِلَ كيْفَ قدَّر ، ثُمَّ قُتِلَ كيْفَ قدَّر "
فالتَّفكِير والخُرُوج مِنْ خِلالهِ بفِكْرَةٍ مَا ، هُوَ بالطَّبْع ليْسَ فصلاً للخِطَاب ، فَهَذا " التفكِير " ومِنْ ثمَّ
التقدِير قدْ يَكُون مُخالفًا للحَقِيقَة وليْسَ مُطابِقًا لهَا ؛ إذ أنَّ أسَاسِيَّاتِ التفكِير حينهَا قدْ لا تأتِي
مَبنِيَّة عَلى أسُسٍ نَزِيهَة ، وقوَائِم وبُنْيَة سَليمَة وقوِيمَة المَنشأ والمَوْرِد .
.
وَالوصول لمدارك العقل يوصلنا إلى حركة ذهنيَّة تعني التقييم والتحقُّق ، بَيْنمَا الوصُول إلى أبواب الحِكمةِ
وُصُولاً " بالتَّفكُّر " يوصلنَا إلى حركة وجدانِيَّة ذكِيَّة تعنِي اتِّخاذ المَوقف والتقوِيم والإقرَارِ والإحقاق .
فالحكمة تلتقط قرَارات العَقل فتهذبهَا حتى توصلهَا إلى درَجَة الإقرار الذِي فرضته معاقل الحِكْمَة ؛
فالعقل يُخطط والحكمة تُهذِّب وتعقِّل وتُبَصِّر ، إذْ أنَّهَا لقَاحُ الذهن .
.
العقل يفكِّر والحِكمَة تدفعه للتفكّر والتعقُّل ، أي بتلازمٍ من الفهم الذكي واليقظة الوجدانيَّة
القلبيَّة والتخلّص مِن آفاتِ الغفلَة ، يتمّ الوصول إلى العقل " بتعقُّل " .
فِي حينِ لو فقدَ العقل مِيزة الفهْم الذّكي والقُدرَة على " التَّفكِير " السَّليم ، لأضَاع معاقِل الحِكمَةِ
و" التّفكُّر " وفقدَ أزمَّة الاستِحضَار والاستفزاز والتقوِيم ، فأصبَح فِي وسط سكرَات الغفلة أو " التغافُل "
واستجَابَ لأهوَاء النَّفسِ الخَدُوع .
يتبع
.