بسم الله الرحمن الرحيم
سيدنا الكريم : سيد عندنـان
أولاً أشكرك لتفهمك وحُسن تعاملك وأخلاقك
*النقطة الأولى: أحببت أن أقول أنني طالبتك برواية تشد عضد ما اسلفت فلم تأتي إلا برواية لاتمت لما طالبتك به من قريب ولا من بعيد .
ولكن لا بأس أبدأ معك بهذا الحديث الذي أوردته ويالتيك لم تورده .
أولاً: هذا الحديث هو من طُرق أهل السنة ونحن كما تعرف لانعترف برواياتهم كحجة على عقائدنا فما عندنا في هذا الخصوص قد وصل حد التواتر .
ثانياً: الحديث يتكلم عن أن الإمام الحجة روحي فداه هو محمد بن عبد الله أي أسمه يواطئ أسم النبي وأسم أبيه ايضا , أما في عقيدتنا هو ابن الحسن العسكري عليه وعلى آباءه أفضل الصلاة والسلام
*النقطة الثانية : تقول أنه قد تنبأ العلماء بعرض أعمالنا على النبي وعلى أهل بيته في يوميّ الإثنين والجمعة ، وأنا أقول لك أن مسألة عرض الأعمال عليهم صلوات الله عليهم عقيدة لاتُبنى على التنبؤ .. وإن كان إجتهاد من بعض علماءنا الأفاضل فهذا يعارض مبدأ ( لا اجتهاد مقابل النص )
وفي كلا الحالتين لم تأتيني بما يثبت قولك بما رحت تخوض في مسائل لم أسألك عنها وهي غنية عن التعريف كوجوده
عليه السلام وغيبته واستشعار حضوره روحي فداه .
*النقطة الثالثة : الروايات في هذا الموضوع هي كالتالي ولم أرى فيها تحديد ليوم الإثنين والجمعة أبداً .
الأولى : (ذكرها المرجع الديني الكبير آية الله العظمى الشيخ المكارم الشيرازي حفظه الله – تفسير الأمثل ج6
عن الإِمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: "تعرض الأعمال على رسول الله أعمال العباد كل صباح، أبرارها وفجارها، فاحذروها، وهو قول الله عزَّ وجلّ: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله).
الثانية : عن الإِمام الباقر(عليه السلام) (إِنّ الأعمال تعرض على نبيّكم كل عشية الخميس، فليستح أحدكم أن يعرض على نبيّه العمل القبيح).
الثالثة : عن الإِمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام)، أنّ شخصاً قال له: ادع الله لي ولأهل بيتي، فقال:أولست أفعل؟ والله أنّ أعمالكم لتعرض عليَّ في كل يوم وليلة. يقول الراوي، فاستعظمت ذلك، فقال لي، أمّا تقرأ كتاب الله عزَّ وجَلّ: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)
أخيراً من خلال بحثي في الرويات خرجت بالتالي :
-خصت بعض الروايات وقت عرض الأعمال بعصر الخميس
- وبعضها جعله كل يوم
- وبعضها في الأسبوع مرّتين
- وبعضها في أوّل كل شهر
- وبعضها عند الموت والوضع في القبر
تحياتي لك ودمت في حفظ الله