العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > منتدى المكتبة الإلكترونية

منتدى المكتبة الإلكترونية قسم يختص بالكتب الإلكترونية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-05-10, 07:26 AM   #16

معزوفة القمر
عضو شرف

 
الصورة الرمزية معزوفة القمر  







مستمتعة

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه






أعجبتني كثيرااااااااا هذه الصورة و قررت الإحتفاظ بها

سحر الندى / السيد كمال الحيدري شخصية رائعة و جذابة
و أنا شخصياً من أشد المعجبات بشخصيته

إختيار رائع و موفق

سلمت أناملك عزيزتي
__________________
أجمل مافي الكون قلب يحبك
بدون مقابل

معزوفة القمر غير متصل  

قديم 30-05-10, 10:54 PM   #17

سحر الندى
عضو متميز

 
الصورة الرمزية سحر الندى  







افكر

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معزوفة القمر
 




أعجبتني كثيرااااااااا هذه الصورة و قررت الإحتفاظ بها

سحر الندى / السيد كمال الحيدري شخصية رائعة و جذابة
و أنا شخصياً من أشد المعجبات بشخصيته

إختيار رائع و موفق


سلمت أناملك عزيزتي
  

عليك بألف عافية خيتي معزوفة القمر
واني كمان محتفظه بها على سطح مكتبي
صوره رائعةلشخصيةأروع الله يحفظه ..
سلمكِ الله
__________________

سحر الندى غير متصل  

قديم 01-06-10, 08:09 AM   #18

معزوفة القمر
عضو شرف

 
الصورة الرمزية معزوفة القمر  







مستمتعة

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم و العن أعدائهم يا كريم



هو السيد محمد رضا نجل الإمام المجدد الشيرازي الثاني (قد.س) ينحدر سماحته من أسرة آل الشيرازي وهي من آسر العلم والتقوى والزعامة والمرجعية العظمى في كربلاء المقدسة ، وهذه الأسرة هم من السادة الحسينيين من ذرية السيد حبيب الله الحسيني الشيرازي ، ومن علماء هذه الأسرة ومراجعها العظام السيد الميرزا مهدي (1380هـ)بن السيد حبيب الله الحسيني الشيرازي من أعاظم مراجع الإمامية في عصره وأبن عمة السيد الميرزا عبد الهادي (1382هـ) بن السيد إسماعيل الحسيني الشيرازي (قد.س) وهو من أكابر مراجع تقليد الإمامية ، والسيد محمد بن السيد الميرزا مهدي الحسيني الشيرازي الثاني (قد.س) ( 1422هـ) من أعاظم مراجع التقليد في العراق وإيران ودول الخليج والكثير من أقطار العالم .

ولد سماحته في كربلاء المقدسة عام ( 1962 م ) ، درس سماحته على يد والده ( قد.س) وعلى يد عمه آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله ) وعلى يد آية الله العظمى الوحيد الخراساني وآخرين حتى وصل إلى درجة الاجتهاد في سن مبكرة حيث حاز سماحته على مرتبة عالية من الاجتهاد في ريعان شبابه .

أما تدريسه في الحوزات العلمية فقد درس سماحته البحث الخارج قرابة 25 سنة ، ولديه درس أصول الفقه في البحث الخارج .

كما يقوم سماحته بتدريس درس السطوح في الحوزة العلمية حوزة الرسول الأعظم في قم المقدسة .

ولديه مجموعة مؤلفات منها ( التدبر في القرآن ) ، ( الترتب ) وهو بحث أصولي استدلالي يكشف عن رجل محقق ومدقق .

وقد تتلمذ على يديه عدد من الطلبة وقد وصلوا إلى درجة الاجتهاد في العراق وإيران وسوريا .

كما يقدم سماحته محاضرات قيمة تبث بعضها في قنوات الأنوار والزهراء وآل البيت وإذاعة صوت العراق وغيرها وكذلك دروس أخلاقية . وله دروس يلقيها سماحته لمجموعة من طلاب العلم في مسجد الإمام زين العابدين (ع) في قم المقدسة .

يتسم سماحته بأخلاق سامية وصفات حميدة ولديه باع طويل في حث الناس على تأسيس المؤسسات وحماية المستضعفين وقضاء حوائج الناس .
















رحمك الله ياسيدنا " إنا لله وإنا اليه لراجعون "








__________________
أجمل مافي الكون قلب يحبك
بدون مقابل

معزوفة القمر غير متصل  

قديم 04-06-10, 01:35 PM   #19

يتيم الآل
عضو فعال  






رايق

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


السيّد عبدالله شُبّر


هو المحدّث الفقيه السيّد عبدالله بن السيّد محمّد رضا شبّر الحسينيّ الكاظميّ النجفيّ، الذي ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام.


يقول الشيخ القمي : أنه الفاضل الجليل والعالم النبيل ، والمتبحر الخبير ، والفقيه النبيه ، والعالم الرباني .

وربما جاء لقب " المجلسي الثاني " من كثرة تآليفه وتنوعها من تفسير وفقه وحدث ولغة وأصول وغيرها وقد أجاد فيها . ويقول الشيخ الطهراني : كان قد برع في الفقه والأصول والحديث والتفسير والفلسفة والكلام واللغة والأدب والتاريخ وغيرها .


http://www.zainealdeen.com/najaf/hawza/tajded/9.htm


قرأت له مؤلفين "حق اليقين في معرفة أصول الدين" من أفضل واسلس الكتب التي قرأته من كتب العقائد.

وقرأت له شرح للزيارة الجامعة مختصر وهو تفسير وافي وكافي.


فكم منا يعرف هذا العلم العظيم!!

__________________
عن الامام العسكري (ع) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال : " أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من اُمّه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه"

يتيم الآل غير متصل  

قديم 11-06-10, 01:34 AM   #20

معزوفة القمر
عضو شرف

 
الصورة الرمزية معزوفة القمر  







مستمتعة

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


أحسنت أخي الكريم / يتيم الآل
الله لا يحرمنا من عطائك السخي
تواجدك هنا يثري عقولنا قبل أن يثري مواضيعنا
كن بالقرب دوماً ولاتغيب عنا كثيراً
دمت بخير
__________________
أجمل مافي الكون قلب يحبك
بدون مقابل

معزوفة القمر غير متصل  

قديم 13-06-10, 12:21 PM   #21

منآيآ أحْلآمي
مبتدئ  







رايق

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


موضوع جميل ورائع فعلاُ
أول ماقرأته خطر في بالي السيد القائد دام ظله
الشريف
نبذة من سيرة حياة الإمام القائد(دام ظله)
ولد سماحة آية الله العظمى الحاج السيّد علي الحسيني الخامنئي (دام ظله الشريف) عام 1939م في مدينة مشهد المقدّسة في عائلة علمائيّة مرموقة.
والده هو آية الله الحاج السيّد جواد، من علماء ومجتهدي مشهد المرموقين، كان من المبلّغين البارزين.
والدته هي كريمة حجّة الإسلام السيد هاشم نجف آبادي من علماء مشهد المعروفين.
سماحة الإمام الخامنئي متزوّج وله ستّة أبناء.

طفولته يقول سماحته:
(قضيت طفولتي في عسرة شديدة بحيث لم نكن نتمكّن من أكل خبز الحنطة، وكنّا عادة نأكل خبز الشعير، أتذكّر أننا في بعض ليالي طفولتي لم يكن لدينا في البيت طعام نأكله للعشاء، كانت والدتي تأخذ النقود التي كانت جدّتي تعطيها لي أو لأحد إخواني أو أخواتي أحياناً، وتشتري بها الحليب أو الزبيب لنأكله مع الخبز.
كانت مساحة بيتنا الذي وُلِدْتُ وقضيت حوالي خمس سنوات من عمري فيه بين 60 و 70 متراً في حي فقير بمشهد، وفيه غرفة واحدة وسردابٌ مُظلم وضيق.
عندما كان يحلّ علينا ضيف، (وبما أن والدي كان عالم دين يراجعه الناس في شؤونهم، فقد كان دائم الضيوف)، كان علينا الذهاب إلى السرداب إلى أن يذهب الضيف، بعد فترة من الزمن، اشترى بعض المحبّين لوالدي قطعة أرض بجوارنا وألحقوها ببيتنا، فاتّسع البيت ليصبح ثلاث غرف.
لم يكن ملبسنا في حال أفضل من ذلك، فقد كانت والدتي تخيط لنا من ملابس والدي القديمة شيئاً عجيباً وغريباً، كان لباساً طويلاً يصل إلى أسفل الركبة ويحتوي على عدّة وصلات بالطبع، يجب أن أشير إلى أن والدي لم يكن ليستبدل ملابسه بهذه السرعة، وأذكر على سبيل المثال أنّه كانت لديه جُبّة (لباس عالم الدين) لبسها ما يقارب الأربعين عاماً).

دراسته:
التحق الإمام الخامنئي (دام ظله) ولم يتجاوز عمره الخمس سنوات – مع أخيه الأكبر السيّد محمّد بالكُتَّاب لتعلّم القرآن، وبعد مدّة تمّ إرسالهما معاً إلى مدرسة دينيّة ابتدائيّة هي (دار التعليم الديني).
وبعد أن أكمل سماحته المرحلة الابتدائية في هذه المدرسة، التحق بالدراسة المسائية في المدرسة الحكوميّة – بدون علم والده – وحصل على الشهادة المتوسطة، ثمّ حصل على الشهادة الثانويّة خفيةً خلال عامين.
حضر سماحته درس الشرائع عند والده، وبعدها التحق بمدرسة نَوّاب للعلوم الدينيّة وأكمل السطوح هناك، ثمّ حضر البحث الخارج عند المرحوم آية الله العظمى الميلاني (قده)، ومن المعروف أنَّ بلوغ الطالب في الحوزة العلميّة مرحلة البحث الخارج في سنّ السادسة عشرة أمر نادر الحصول، يرى سماحته أن الفضل فيه يرجع إلى اهتمام وعناية والده.
يقل سماحته: (لقد كان والدي العامل الرئيسي في اختياري طريق العلم النيّر والعلماء، فهو من شجَّعني على ذلك.. وقبل ذهابي إلى قم.
حضرت – علاوة على دراستي عند والدي – الدروس العامّة في مشهد. في العطلة الصيفية كان والدي يضع لنا برنامجاً دراسيّاً ويقوم شخصياً بتدريسنا، ولهذا السبب لم تكن دراستي تتوقّف.. بخلاف الذين كانوا يدرسون في الحوزات العامّة التي كانت تعطّل في شهري محرّم وصفر، وشهر رمضان المبارك، وفي العطلة الصيفيّة أيضاً، ولذلك نهيت دروس السطوح جميعها وشرعت بالبحث وأنا في السادسة عشرة من عمري).
تدرسيه سماحة آية الله العظمى الخامنئي (دام ظله) حديثه فيقول: (عندما كنت مقيماً في مشهد، قمت بتدريس الصرف والنحو والمعاني والبيان والأصول والفقه، وفي قم أيضاً كنت أشتغل بالتدريس إلى جانب دراستي.
بعد عودتي من قم إلى مشهد عام 1964م، كان التدريس أحد برامجي الرئيسيّة والدائمة.
وطوال هذه السنات حتّى عام 1977م، قمت بتدريس السطوح العليا (المكاسب والكفاية) والتفسير والعقائد.

أساتذته:
(درست كتابي (الأنموذج والصمدية) عند الشيخ علوي نامي الذي كان بدوره يتابع دراسته العصرية في مجال الطب، ثمّ درست كتاب شرائع الإسلام للمحقّق الحلّي (رضوان الله تعالى عليه) عند والدي، ودرست عنده أيضاً ما يقرب من ثلاثة أرباع كتاب شرح اللُّمعة، وأتممت ما تبقّى منه عند المرحوم ميرزا أحمد مُدرِّس اليزدي وبعد ذلك حضرت درسَي المكاسب والرسائل عند المرحوم الحاج آية الله الشيخ هاشم القزويني (رضوان الله عليه) وبذلك تكون مدّة دراستي من اللحظة الأولى التي بدأت فيها طلبّ العلم حتّى بداية مرحلة البحث الخارج خمس سنوات ونصف، أي أنّني أنهيت السطوح خلال خمس سنوات ونصف.
بدأت حضور البحث الخارج عند المرحوم آية الله العظمى الميلاني (رضوان الله عليه)، وحضرت البحث الخارج أيضاً عند آية الله الحاج الشيخ هاشم القزويني (رضوان الله عليه).
وحضرت درس الفلسفة عند آية الله الميرزا جواد الطهراني، ثمّ شرعت بحضور درس المنظومة عند (الشيخ رضا إيسمي).
بعد ذلك ذهبت إلى النجف وحضت دروس الآيات العظام الحكيم والخوئي والشاهرودي والميرزا باقر الزنجاني والمرحوم ميرزا حسن اليزدي والسيد يحيى اليزدي، وفي كلّ الأماكن التي كان يوجد فيها درس.
من بين كلّ هذه الدروس، ارتحت كثيراً لدرس آية الله الحكيم لأسلوبه السلس وآرائه الفقهيّة المتقنة، وكذلك أيضاً درس آية الله ميرزا حسن البجنوردي الذي كان يدرّس في مسجد الطوسي.
لم يوافق والدي على بقائي في النجف، فعدت إلى مشهد، وبعد مدّة توجّهت إلى قم.
حضرت درس الإمام ثم درس آية الله الحاج الشيخ مرتضى الحائري، وكذلك درس آية الله العظمى البرودردي، ومن بين كلّ تلك الدروس، كنت أُشارك في درس الأصول للإمام بصورة مستمرّة، أما في الفلسفة فقد استفدت من درس السيّد الطباطبائي في قسم من الأسفار وقسم من الشفاء.
هذا وقد حصل سماحته على رتبة الاجتهاد على يد أستاذه آية الله العظمى الحائري عام 1974م بعد حضوره البحث الخارج أكثر من خمسة عشر عاماً.

مؤلفاته:
بلغ عدد مؤلّفات سماحة القائد المفدَّى ما يقارب الأربعين، أهمّها:
1- كتاب الجهاد (تقريرات البحث الخارج لسماحته).
2- الإيمان.
3- النبوة.
4- الإمامة.
5- آلام الإمام علي (ع) وآلامنا.
6- القرآن والعترة.
7- من أعماق الصلاة.
8- الحياة السياسية للإمام الصادق (ع).
9- عنصر الجهاد في حياة الأئمة (ع).
10- بحث في الصبر.
11- دروس في القرآن.
12- ترجمة كتاب (المستقبل لهذا الدين).
13- الحكومة في الإسلام.
14- قبس من نهج البلاغة.
15- الشخصية السياسية للإمام الرضا (ع).
16- جهاد الإمام السجاد (ع).
ولسماحته كتابان من الأسئلة والأجوبة الفقهيّة تحت عنوان (أجوبة الاستفتاءات).
والجدير ذكره أن سماحة القائد (دام ظله) يجيد عدّة لغات، ولديه إلمام واسع، بالشعر والأدب.

جهاده:
في العام 1962م واستجابةً لنداء إمام الأمة (رضوان الله عليه)، تحرّكت الحوزة العلمية في قم ضدّ الشاه، وساد الحوزة التي تشكّل مركز العلم والتقوى والجهاد والشهادة، أجواء حماسيّة مميزّة، وكان لسماحة آية الله العظمى الخامنئي (دام ظله) دور بناء وعظيم في هذا المجال.
فإلى جانب نشاطاته في قم، وثَّق علاقاته بالعلماء والطلبة في مشهد، وكانت نشاطاته مؤثرة وملفتة إلى حد أنّ الإمام أرسله سنة 1963م، إلى مشهد لإيصال ثلاثة نداءات تتعلّق بشهر محرم المصيري الذي وقعت فيه انتفاضة 15 خرداد الشهيرة، وكان سماحته أثناء سفره ينقل عبر المنبر، جوانب من هذه النداءات إلى أبناء الشعب القاطنين في المدن التي يمرّ فيها وهو في طريقه، فاستطاع بعمله هذا أن ينثر بذور الثورة في كلّ مكان.
كان لسماحته أيضاً دور مميّز في مدينة بيرجند التي كانت مركز قوّة وسيطرة للنظام ومقاطعت لـ (أسد الله علم) (رئيس الوزراء آنذاك).
ارتقى آية الله العظمى الخامنئي المنبر في مدينة بيرجند في اليوم الثالث من شهر محرّم وعمل على توعية الناس وإشعال فتيل الثورة في السابع من شهر محرّم، وبحضور جمع غفير من الناس، قام سماحته بسرد أحداث الفيضيّة بطريقة حماسيّة وبيانٍ جذّاب، فأجهش الناس بالبكاء.
في التاسع من محرّم، وبعد أن ألقى سماحته خطاباً حماسيّاً حرّض فيه أهالي المدينة على النظام، تعامل النظام مع سماحته بعنف ووحشيّة لم يسبق أن عومل العلماء بها من قبل، سُلِّم في البداية للسافاك، ثم نُقل إلى سجن خرب في (دِجبان) لا تتوفر فيه أدنى الوسائل الأوليّة للسجن، وهدّدوه بحلق لحيته بالموس، ثم غيّروا رأيهم فقصّروها بماكينة حلاقة.
يقول سماحته حول هذا الموضوع: (بعد هذا الفعل (تقصير لحيتي) وعندما ذهبت لأغسل وجهي، جاءني ملازم متكبّر مغرور وبدأ بالاستهزاء والقهقهة، وقال، أرأيت كيف حلقت لحيتك؟ قال له بِسَكينةٍ: بل لم يكن سيّئاً فإنّني لم أرَ ذقني من منذ فترة طويلة).
ثمّ أجبروا سماحته على العمل في المعسكر وأعطوه عربة لنقل الآجُر ومِعوًلاً ومسحاة لحفر الأرض وتسطيحها وأجبروه على قطع الأعشاب بيديه.
وقد تحدّث سماحته بعد خروجه من السجن عن تلك التجربة قائلاً: (لم يكن السجن سيّئاً، كانت تجربة جديدة وعالماً آخر مع السافاك، ومع التحقيقات والعذابات والأوقات المريرة والإهانات الشديدة، وخلاصة القول، مع آلام الكفاح).

شهرين في السجن (1963)
اعتُقل سماحته في كرمان بعد إلقائه خُطبة في غاية الصراحة، ونقله السافاك إلى معسكر سلطنة آباد في طهران، ثم نُقِل في اليوم التالي إلى سجن (قِزِلْ قلعة) المشهور حيث تمارس أبشع أنواع التعذيب، ليقضي شهرين بين سجن إفرادي وإهانات شديدة، وتهديد بالقتل والتعذيب البشع وسائر المصاعب، وعلى الرغم من كلّ ذلك، كان أوّل عمل أقدم عليه هذا العالم المجاهد بعد إطلاق سراحه هو الذهاب لمقابلة الإمام (رضوان الله عليه) في منزل الواقع في منطقة (قيطرية) والذي كان في الحقيقة سجناً محترماً، وقد وُفِّق فعلاً لمقابلته (رضوان الله عليه) لمدّة ساعة برفقة الشهيد السيد مصطفى الخميني.
قال سماحته عن هذا اللقاء: (لقد أذهب التعب من جسمي، كنت مشغوفاً إلى حدّ أنّني كنت أبكي، فلاطفني كثيراً، وقلت لسماحته: بسب غيابك، لم نستفد من شهر رمضان كما ينبغي، لذلك يجب علينا أن نفكّر في محرّم القادم من الآن).

اعتقال آخر:
بعد عودته إلى مشهد علم السافاك باستئنافه النشاط من جديد، فاعتقلوه مرّة أخرى في أوائل عام 1967م بذريعة كتاب (المستقبل لهذا الدين)، ولكنّه وبتأييد من الله تمكَّن من خداع السافاك والصمود أمام الضغوط والتعذيب، ولم يتمكنوا من تحصيل أيّة معلومات منه.

الزلزال المدمّر والاشتباه بين اسمي القائد والإمام:
بعد الزلزال بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب مناطق (فردوس) و (كاخك) و(كناباد)، والذي خلَّف خسائر بشرية وماديّة جسيمة، قام سماحته السيّد الخامنئي بحشد جمع من طلبة العلوم الدينيّة الثوريّين من مشهد، وبدعم معنوي من علماء مشهد ودعم مادّي وخدماتي من التجار الثوريّين الملتزمين، توجّه بهم إلى (فردوس)، وشكّل هناك لجنة علمائيّة للإغاثة.
يقول سماحته حول هذا الموضوع، وبشأن تشابه الأسماء: (... وفي الأيام الأولى، أي بعد عشر أو خمسة عشر يوماً من تواجدنا هناك، اشتبه الناس بين اسمي واسم الإمام الخميني، وأخذوا ينادون بأنّ الإمام الخميني جاء إلى هنا، وبدأت تتوافد مجموعات من القرى والمناطق البعيدة لرؤية السيّد الخميني، وتبيَّن لنا هناك أن السيّد الخميني للجميع، وأنّنا لسنا الوحيدين الذين نحبّه، فقد كان اسم الخميني اسماً محبوباً لدى الجميع في قرى تلك المنطقة، بل حتّى في القرى النائية، ولكن في نهاية الأمر عرف الناس من أنا.
لقد كان شيئاً جميلاً بحيث أُربِك النظام، وكانت وحدة من الشرطة مستقرّة هناك، حاولة إخراجنا من المنطقة بالقوّة، هدّدونا، وقالوا: إن لم تذهبوا، فسوف نخرجكم بالقوّة من هنا، قلنا: إنّنا لن نذهب، أيّها الزملاء لا تهابوهم، وقلت: يجب أن لا نخاف فلا معنى للخوف عندنا، ونحن على هذا الحال، فنحن إنّما حضرنا إلى هذا المكان لمساعدة الناس، جميع إمكانات الناس تحت تصرّفنا، والنظام البهلوي لا يملك شيئاً، ولو كان يملك شيئاً لما أعطاه للناس.
وبالفعل لم تتمكن قوّات الطاغوت من المقاومة، ورجعوا من حيث أتوا، وواصلنا عملنا).

الاعتقال من جديد
عام 1970م بدأ سماحته الترويج لخطّ الإمام ومرجعيّته وإعلان الوفاء لقائد الثورة الإسلامية، وذلك بعد أن رأى الأجواء مناسبة لذلك، فاعتُقل مرّة أخرى، وكان لهذا الاعتقال صدىً واسعاً في أوساط طلبة العلوم الدينيّة في مشهد، وتأثيراً في الحوزة العلميَّة، ممّا ساعد على تنمية وترسيخ الأفكار الثوريّة، واستمرّت فترة الاعتقال أربعة أشهر وبضعة أيّام.
وفي العام 1971م وبعد الانفجار الذي وقع في أعمدة الكهرباء أثناء الاحتفالات بمرور 2500 سنة على قيام النظام الملكي، اعتُقل سماحته وعُرِّض لأشدّ أنواع التعذيب، وسُجن في زنزانة مظلمة ورطبة، إلاَّ أنَّ السافاك، ورغم كلّ التعذيب الذي مارسه بحق سماحته، واجه مقاومة بطولية وأسطوريّة من هذا العالم الشجاع الأبيّ، ولم يتمكّن من الحصول على شيء منه، فاضطر إلى إطلاق سراحه بعد خمسين يوماً ونيّف من احتجازه.
في العام 1973م أعاد السافاك اعتقال سماحته بعد إحضاره للتحقيق ومحاصرة منزله وتعطيل دروسه، ويتحدّث للشهيد رجائي عن ظروف الاعتقال في تلك الفترة قائلاً:
(في تلك السنة التي قضيتها في قبضة لجنة مكافحة التخريب في العام 1974م والتي كانت جحيماً حقيقيّاً، كانت أصوات الصراخ والأنين تطرق الآذان من الصباح حتى المساء وبالعكس، وكانت الأمور مصداقاً للآية الكريمة: >ثمّ لا يموت فيها ولا يحيى<، فالذين كانوا هناك لم يكونوا أمواتاً ولا أحياءً، لأنّهم كانوا يُضرَبون حتّى الموت، ثم يداوَون بعض الشيء حتّى تتحسَّن صحّتهم تقريباً، ثم ثم يُعيدونهم إلى التعذيب مرّة أخرى، وكانوا في لجنة مكافحة التخريب يمارسون شتّى أنواع التعذيب بحقّ الأشخاص.
كنت في الزنزانة رقم (18)، وكان السيد الخامنئي في الزنزانة رقم (20) وكنّا نتبادل الأخبار بطريقة خاصّة تعلّمناها في السجن، تشبه طريقة إرسال الأخبار بواسطة الشيفرة، كنت أعطي الأخبار للزنزانة المجاورة (رقم 19) فيعطيها بدوره للسيد الخامنئي وهكذا، وأتذكّر جيداً أن الجلادين قد حلقوا لحية السيّد علي الخامنئي عنوةً وصفعوه على وجه لكسر شوكته، ولكنّه كان مقاوماً وصامداً، يضع قميصه على رأسه على شكل عمامة، ويخرج أمام الآخرين بذلك المظهر).

النفي إلى (إيرانشهر)
في خِضمّ هذه النشاطات وبعد بلوغ الثورة الإسلامية ذروتها (عام 1977م)، اعتُقل سماحة الإمام الخامنئي مجدّداً، وبعد احتجازه لعدّة أيّام، حكموا عليه بالنفي إلى (إيرانشهر) لمدّة ثلاث سنوات، ولكنّ النفي والمناخ الحارّ لتلك المدينة لم يحطّا من عزيمة رمز الجهاد ، بل استغلَّ هذه الفرصة المتاحة، وسعى إلى توحيد صفوف المجاهدين هناك، وتوحيد صفوف الشيعة والسنَّة أيضاً، فحقّق نجاحات باهرة في هذا المجال، وكان له دور بارز في التفاف الناس حول الإمام والعلماء والثورة.

حادثة الاغتيال
تعرَّض سماحة آية الله العظمى الخامنئي بتاريخ 27/6/1981م لمحاولة اغتيال نفّذها المنافقون، وذلك أثناء إلقائه خطاباً في مسجد (أبو ذر) جنوبي العاصمة طهران.
أصيب سماحته نتيجة هذه المحاولة بجروح بالغة، نُقِل على أثرها إلى المستشفى، ولكنّ الله أبى إلاَّ أن يُتمّ نوره، فحفظ وجودَه المبارك لخدمة الإسلام والمسلمين، وعاد سماحته في أسرع فرصة لمزاولة نشاطه والقيام بوظيفته بعد أن تماثل للشفاء.

صلاة الجمعة التاريخية
من أهمّ الخُطب التي ألقاها سماحته، كانت الخطبة الاستثنائية والملحمة التاريخيّة التي لا تُنسى في جامعة طهران، حيث وقع انفجار كبير بين صفوف المصلّين، سقط جرّاءه العشرات من المصلّين بين قتيل وجريح، وفي الوقت نفسه، كانت طائرات الاستكبار تهدّد بقصف موقع صلاة الجمعة، وكانت الطائرات قد قصفت طهران صبيحة ذلك اليوم مُحدِثةً مع المضادات الأرضيّة دويّاً وأصوات انفجاراتٍ عنيفة، لكن وبالرغم من كُلِّ ذلك، تمكَّن خطيب الجمعة سماحة آية الله العظمى الخامنئي بعناية تامّة من الله، وبما لديه من قوّة معنويّة وسكينة قلبيّة، من تهدئة الأوضاع، والاستمرار في خطبته بكلّ بقوة وصلابة، وبقيت الصفوف منظّمة والمصلّون في أماكنهم، ثم أدّى سماحته الصلاة بطمأنينة وخشوع مميّزين، مما أثار دهشة وإعجاب الأعداء فضلاً عن الأصدقاء.

المناصب التي شغلها بعد انتصار الثورة
وكيل وزارة الدفاع عام 1979م.
أصبح قائداً لحرس الثورة الإسلامية في 1/2/1979م.
عُيِّن ممثّلاً للإمام الخميني (قده) في مجلس الدفاع الأعلى في العام 1980م.
إمام جمعة طهران منذ العام 1980م.
عضو مجلس الشورى الإسلامي.
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام.
رئيس المجلس الأعلى للثورة الثقافية.
رئيس مؤتمر أئمّة الجمعة والجماعة.
الأمين العامّ لحزب الجمهوريّة الإسلامية (قبل حلّه).
شغل منصب النائب الأوّل لرئيس مجلس الخبراء ولجنة إعادة النظر في الدستور.
رئيس الجمهورية الإسلامية: بعد استشهاد الشهيدين رجائي وباهنر، رُشِّح سماحته من قِبَل العلماء وسائر المؤسّسات الثورية لرئاسة الجمهورية، وانتُخب ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران في 5/10/1981م.

تعيينه قائداً
بعد رحيل الإمام الخميني العظيم (قده) في الساعة 10:20 من مساء يوم السبت 3 حزيران 1989م، عقد مجلس الخبراء في صباح اليوم التالي جلسة طارئة بحضور جميع الأعضاء، ولم تمضِ عشرون ساعة على الجلسة حتّى تمّت مبايعة آية الله العظمى الخامنئي (مدّ ظلّه العالي) وليّاً لأمر المسلمين وقائداً للثورة الإسلاميّة من قبل فقهاء مجلس خبراء القيادة بأغلبيّة مطلقة.

زهده وتواضعه
يقول محسن رفيق دوست الرئيس الأسبق المؤسسة الجرحى ووزير حرس الثورة الإسلامية سابقاً.
(لم يكن سماحة آية الله العظمى الخامنئي يملك برّاداً في بيته في فترة رئاسته للجمهورية، فأحضرتُ له برّاداً، وبعد فترة تعطل هذا البراد، إلاَّ أن سماحته لم يُفصِح عن ذلك حتّى نهاية فترة رئاسته، وبقي طيلة هذه الفترة بدون برّاد).
يضيف الأخ رفيق دوست: (ذهبت ذات مرّة إلى بيته – أيام رئاسته للجمهورية – فرأيت أطفاله يتناولون الجبن على الإفطار، لكن بشهيّة كبيرة.
فقال سماحته: (لم يكن في البيت جبن منذ فترة، لأنّه لم يعلن عن بطاقة التموين الخاصّة بالجبن، أمَّا الآن، وبعد أن حصلنا على الجبن فإنَّ الأطفال يأكلون الجبن كما ترى).
وقال أيضاً: (كان بيته مفروشاً ببسط بالية ممزّقة، جمعناها في غيابه، وقمنا ببيعها، وأضفنا على قيمتها مبلغاً من أموالي الشخصيّة، واشترينا سجّاداً جديداً ففرشنا به البيت).
ولكنّ سماحته عندما عاد إلى البيت، قال لي: ما هذا يا محسن؟ قلت: لقد بدّلنا البسط القديمة، قال سماحته: لقد أخطأتم بفعلكم هذا، اذهبوا وأعيدوا تلك البسط، فذهبنا وبعد عناء كبير عثرنا عليها وأعدناها إلى بيته).

من أقواله التي تدل على زهده
(إذا قيل للخامنئي: إنّ وجودك في مكان تنظيم الأحذية في الحسينية الفلانية أكثر فائدة من رئاسة الجمهورية، فسأذهب إلى هذا العمل مباشرة، اعلموا جيّداً أنني لو وجدت عملاً أعمل فيه بمجهولية تامة (لا أحد يعرفني) ويكون وجودي فيه أكثر فائدة للإسلام من المسؤولية التي أتحمَّلها الآن، فإنّني، والله لن أتردد لحظة واحدة، إنّني إذا أدركت ذلك سأقوم بهذا العمل فوراً).

الأسوة الحسنة
يقول الأخ شوشتري: (جاء السيد الخامنئي) إلى مقرّ عمليّات والفجر، حسناً، إن مجيء رئيس الجمهورية إلى مقرٍّ ما مُفرح ويعتبر توفيقاً ونجاحاً في الوقت نفسه، ولهذا أراد الإخوة في المقر إظهار فرحهم، فذهبوا لإحضار طعام الغذاء، وكنّا في الخيمة التي أعدّت للسيد (الخامنئي) ستّة أشخاص..

أحضروا طعام الغداء زائداً عن المعتاد.
فقال السيد (الخامنئي) حسناً يا فلان، بما أنكم تجاهدون وتعملون وتبذلون جهوداً، فأبدانكم تحتاج إلى طاقة، ولا أقول لكم لماذا تتناولون هذا الطعام؟ ولكن هل العناصر التي تحت إمرتكم يتناولون مثل هذا الطعام أيضاً؟ فسكت الجميع.

ثمّ قال السيد (الخامنئي):
(طبعاً سأتناول معكم الآن لتعلموا أنّني أرغب بأن تعتنوا بأنفسكم، ولكن اعلموا أن لكلّ شيء مكان، فيقال: الآن بما أنَّ رئيس الجمهورية قد حضر إلى هنا فأعدّوا له كلّ ذلك، اذهبوا وأحضروا لي الغداء الذي يتناوله الجنود ليعلموا أنّني رئيس الجمهورية أتناول مثلما يتناولون ولا فرق بيني وبينهم، وإلاَّ فسوف يكون حضوري هنا فخريّاً).

يقول الأخ شوشتري أيضاً:
(عندما كنّا برفقته مع أحد حرّاسه لزيارة الفرقة (21)، أوصانا السيّد منذ البداية بإحضار سيّارتين فقط، ولكن عندما خرجنا من الأهواز، شاهدنا عشر سيّارات أخرى تتبعنا بدون علمنا، فواصلنا مسيرنا، ولكن فوجئنا حينما قال السيد (الخامنئي) للسائق: توقّف، ثم التفت إليّ وقال: اذهب وأمُر السيّارة الثانية وما بعدها بالعودة إلى الأهواز، أو إذا أرادوا المجيء فليذهبوا لوحدهم، ولا مبرّر لأن يتبعونا، ثمّ قال: أيّها السيد انتبه جيّداً، عندما تتحرّك هذه القافلة وأنا فيها، ستكون ذريعة للآخرين كي يُعِدّوا لأنفسهم مثل هذه التشريفات، فمسؤول عادي مثلي يكفي أن يحرسه شخصان بسيّارة واحدة أو سيّارتين فقط، وسوف نلتقي بهم هناك إذا أرادوا المجيء، وإلاَّ فلماذا يأتون؟ وهكذا نزلت من السيّارة، وقلت لهم: إن السيد (الخامنئي) يأمركم بالرجوع من حيث أتيتم).

أنسه بالقرآن الكريم
يقول سماحته في ذلك: (على الرغم من أنّ الأساس في الحوزات العلميّة هو الفقاهة، إلاَّ أنه يجب عدم الغفلة عن العلوم الأساسيّة الأخرى، وعلى سبيل المثال، يجب أن لايُغفَل عن القرآن، وعلوم القرآن، وفهم القرآن والأنس به، يجب أن يكون القرآن جزءاً من دروس الحوزات، ويجب على طلاّبنا في الحوزات أن يحفظوا القرآن أو جزءاً منه على الأقل.
فالكثير من مفاهيم الإسلام من القرآن، إنني أشعر أن من حفظ القرآن وأَنِسَ به كان أقرب إلى فهم المعارف الإسلامية ممّن لم يأنس به).

مشاركته في جبهات الحرب المفروضة
كان لسماحته الدور البارز في عدم سقوط مدينة الأهواز بأيدي البعثيّين في أوائل الحرب، يقول الشيخ هاشمي رفسنجاني عن تلك الأيّام:
(... ولولا ذهاب السيّد الخامنئي والشهيد شمران إلى الأهواز وأمرهما بحفر خندق في أطراف المدينة، ولولا مقاومة المجموعات الصغيرة من قوّات الحرس لسقطت مدينة الأهواز أيضاً).

الشهادات على مرجعيته
وهنا نأتي على ذكر أسماء بعض العلماء من أهل الخبرة الذين شهدا بمرجعية الإمام القائد (دام ظله).
1- آية الله السيّد جعفر الحسيني الكريمي.
2- أية الله الشيخ محمد يزدي.
3- آية الله الشيخ محمد علي التسخيري.
4- آية الله الشيخ محمد إبراهيم جناتي.
5- آية الله الشيخ أحمد جنتي.
6- آية الله السيد عباس خاتم يزدي.
7- آية الله السيد محمود الهاشمي.
8- آية الله السيد راستي كاشاني.
9- آية الله السيد محمد باقر الحكيم.
10- آية الله الشيخ محمد واعظ الخراساني.
11- آية الله السيد جلال الدين الطاهري.
12- آية الله مرتضى بني فضل.
13- آية الله الشيخ عبّاس محفوظي.
14- آية الله السيد علي أكبر قرشي.
15- آية الله أحمد صابري الهمداني.
16- آية الله الشيخ رضا أستادي.
17- آية الله أسد الله إيماني.
18- آية الله الشيخ عبّاس واعظ طبسي.
19- آية الله إسماعيل فردوسي بور.
20- جماعة العلماء المجاهدين.
21- جامعة مدرّسي الحوزة العلميّة في قم المقدّسة
__________________
{{لآأبرأ ولآأحللْ منْ يأخذْ حرفْ منْ حروًفِي دونْ إاذنْ منيْ...}}

منآيآ أحْلآمي غير متصل  

قديم 13-06-10, 12:29 PM   #22

منآيآ أحْلآمي
مبتدئ  







رايق

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


موضوع رائع ......

وفقتي في طرحه خيتوو

__________________
{{لآأبرأ ولآأحللْ منْ يأخذْ حرفْ منْ حروًفِي دونْ إاذنْ منيْ...}}

منآيآ أحْلآمي غير متصل  

قديم 13-06-10, 12:35 PM   #23

أم فيصل
Banned  







وحيدة

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


موضوع رائع

عاااااااشت الايادي

أم فيصل غير متصل  

قديم 14-06-10, 05:50 PM   #24

روح البتول
عضو فعال

 
الصورة الرمزية روح البتول  







اذاكر

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


اشكركم على الموضوع الرائع

ويعطيكم العافيه

ابي اشارك معاكم بس بعد ما اخلص اختباراتي

ممكن

روح البتول غير متصل  

قديم 15-06-10, 10:07 PM   #25

معزوفة القمر
عضو شرف

 
الصورة الرمزية معزوفة القمر  







مستمتعة

Gifmini10 رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سكينه
 
اشكركم على الموضوع الرائع


ويعطيكم العافيه

ابي اشارك معاكم بس بعد ما اخلص اختباراتي

ممكن

  

ممكن و ممكن أوي ليش لا عزيزتي
بأنتظارك
وموفقة في إمتحاناتك ياااارب
مع خالص إمنياتي ودعائي لك بالنجاح
__________________
أجمل مافي الكون قلب يحبك
بدون مقابل

معزوفة القمر غير متصل  

قديم 16-06-10, 01:56 AM   #26

روح البتول
عضو فعال

 
الصورة الرمزية روح البتول  







اذاكر

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


بس عن منوا اكتب خيتو قولي لي

روح البتول غير متصل  

قديم 16-07-10, 06:54 AM   #27

سحر الندى
عضو متميز

 
الصورة الرمزية سحر الندى  







افكر

سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الكبير الشيخ بشير حسين النجفي حفظه الله



اسمه ونسبه :

الشيخ بشير النجفي .
من المسلمات الثابتة في علْم الاجتماع أنَ الأسرة هي المقيل البنائي الأوّل الذي يتفيأ ظلاله المولود وفي كَنفَهِا ترتسم الملامح العامة لـمعالم شخصيته، وتأسيساً على ذلك نقول أنَّ إلقاء نظرة على البيت الذي نشأ فيه سماحة الشيخ النجفي دام ظله مّما لا تستغني عنه هذه الدراسة الموجزة، وتمهيداً لذلك نبدأ بذكْر نسبه الشريف فنقول:

هو الشيخ المجدد والمجتهد الكبير الفقيه الأصولي المحقق، شيخ الإسلام الشيخ الحافظ [الحافظ: قد اصطلح أن يقال لمن جمع القرآن وأحرزه في قلبه وتمكن من قراءته كله عن ظهر الغيب.] بشير حسين بن صادق علي بن محمد إبراهيم بن عبد الله اللاهوري.

واسمه الشريف (بشير حسين) من مرَكبات الأسماء ولكن شاع مختصراً باسم (الشيخ بشير).

وأسرته الكريمة من أَعيان الأسر، وفُضْليَات العوائل ولها مكانة علمية واجتماعية رفيعة ومتميزة في بلادها ـ لاهورـ ومن أبرز شخصياتها:

جدّهُ الشيخ محمد إبراهيم، كان رحمه الله تعالى شخصية علمية اجتماعية سياسية كما كان زعيم عشيرته ومرجعهم في الحلِ والعَقْد، وممـّا نقلهُ الثِقات أنهُ كان للشيخ المذكور ديوانٌ عامر ومجلس كبير تؤمه الناس على اختلاف طبقاتهم وتبايُن نحلِهِم ومللهم وكانت تجري فيه المناظرات والمناقشات العلمية الرائقة بين جدّ سماحة المرجع (دام ظله) وبين المذاهب الإسلامية، وبينه وبين الهدوس، وكان يسكن في مدينة (جالندهر) وهي إحدى المدن الكبرى في الهند.

وكان الشيخ محمد إبراهيم رحمه الله تعالى آية في الذّكاء الخارق والفطنة الوقادة واستحضار الأجوبة مستوعباً للمسائل العقلية والآراء الكلامية والمباحث العقائدية لا تندّ عن ذهنه شاردة ولا واردة لذا أخذ على عاتقه القيام بنشر مبادئ الدين الحنيف وإرساء قواعد التشيّع مضافاً إلى كونه زعيماً اجتماعياً مطاعاً. وقد هاجر (بعد انفصال باكستان عن الهند) نتيجة التقسيم إلى باكستان وسكن في منطقة (باتابور) من ملحقات لاهور إلى أن وافاه الأجل في أوائل عام 1962م ودفن في مقبرة الأسرة هناك.


ووالده الفاضل الجليل الشيخ صادق علي


كان رحمه الله على نهج أبيه ـ ومنْ يُشابِهْ أبَه فما ظَلَمْ ـ شخصية اجتماعية بارزة وله ديوان عامر يرتاده القاصي والداني من مختلف طبقات المجتمع فتجري فيه المناظرات الحاسمة مع أبناء الفرق الإسلامية الأخرى، وكان رضوان الله عليه هو القائم عليها والمدير لها.

وبعد عمر حافل بالعمل الصالح وخدمة الدين الحنيف انتقل إلى رحمة الله تعالى وذلك في عام 1984م ودُفن إلى جنب أبيه في مقبرتهم الخاصة.
أعمامه

1- رحمت علي: كان شاعراً أديباً من شعراء أهل البيت عليهم السلام وقد خصص شعره وأدبه في مدح ورثاء العترة الطاهرة وما أعظمها من غاية.
ولم يعمر طويلاً فقد توفي في حياة أبيه حشره اللهُ مع ساداته ومواليه (عليهم السلام).
2- عاشق علي: كان أيضاً شاعراً مُجِيداً وأديباً بارعاً يقفو في معانيه أثر الشاعر الباكستاني العرفاني الخالد ـ الدكتور محمد إقبال، وكان شعره حافلاً بالآراء الفلسفية الرَّصْينة مطبوعاً بطابَع الاحتجاج في الانتصار لأحقية أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) بالتفضيل والإمامة وتفنيد آراء مخالفيهم.. توفي عام 1992 ودفن في مقبرة الأسرة.
3- خادم حسين: ولد سنة 1332 هجرية في مدينة (جالندهر) التابعة لولاية (البنجاب) القسم الخاضع للهند وارتحل إلى باكستان بعد التقسيم حيث استقر في مضافات مدينة (لاهور) (باتابور).
درس في المدارس الشيعية والسنية، وتدرب على المناظرات ودافع عن المذهب الجعفري دفاعاً عن الحق والحقيقة.
كان متوقد الذهن، حاد الذكاء، سريع الإجابة، حاضر الحجة، مدافعاً مستميتاً دون كلمة: (لا اله إلا الله، محمد رسول الله، علي والأئمة من ولده حجج الله)، لذا كان يُشار إليه بالبنان في التدريس والتدريب على المناظرات والخطابة ولقب بالجعفري، وقد تعرض للاغتيال غير مرة توفي رحمه الله سنة 1402 هجرية وهو يؤدي واجباته الدينية دفاعاً عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام). فسلام عليه يوم ولد ويوم توفاه الله ويوم يبعث حياً.

أخوته الكرام

1- أخوه الكبير العالم الفاضل الشيخ منظور حسين:خطيب مصقع ومدرّس جليل في إحدى مدارس باكستان الدينية تلقى علومه أولاً على يد عمه ثم هاجر إلى مدينة قم المقدسة، درس على يد كبار علمائها حتى نال قسطا وافراً من العلم، وأصبح فاضلاً يُشار إليه بالبنان، وله مناظرات ما زال الناس يذكرونها ويلهجون بها لقوتها ووضوح الحجة فيها، وهو المدير العام للمكتب المركزي لسماحة الشيخ المترجم له (دام ظله) في (لاهور) ويشرف على سائر المكاتب المنتشرة في الهند وباكستان.
2- نذير حسين: وهو أكبر سناً من شيخنا البشير وقد انصرف إلى العمل التجاري.
3- شريف حسين: وهو أصغر من شيخنا (دام ظله) يزاول مهنة التجارة أيضاً.
وقد كان لشيخنا الأجل أخ أكبر منه وأصغر من أخيه الكبير ـ منظور حسين ـ يسمى ـ بشير حسين ـ وكانوا يتوسمون فيه الخير والنبوغ والمراتب العالية لكنه توفي مبكراً (وتُقدّرون وتضحك الأقدارُ) فلما ولد شيخنا (دامت بركاته) سُمي باسم أخيه الراحل إحياءً لذكره وتوسماً لما كانوا يتوسمون في صِنْوِه المرحوم فَصحَّتْ فراستهم وتحقق توسمهم بل أربى الأمر على ما كانوا يظنون - والله يختص برحمته من يشاء -.
هذا من جهة عمود نسب الوالد، وأما من جهة الأم فهي من بيت أصيل كريم المنبت شريف المَحْتد وكانت من كرائم النساء وعقائل قومها جليلة محترمة وهي بنت مهردين ـ أي قمر الدين ـ بلغة الاردوـ وكان ثرياً صاحب أراضٍ زراعية وشيخاً لعشيرته مُطاعاً في أسرته، ومما نُقِل من أحوال والدة شيخنا الجليل أنها بشرت في عاِلم الرؤيا على لسان مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنها سَتُرزق أولاداً يخْدِمُوْن الدين، فكان من مصاديق ذلك مما ترى وتقرأ.
ومما مرّ عليك تعلم أن سماحة الشيخ بشير (دام ظله) مُعمّ مُخولٌ اكتنفه المجد من أطرافه وغمره الشرف من ستّ جهاتهِ:
أتاك المجدُ منْ هَنّا وهَنّا*** وكنْتَ له كمجتمعِ السيول
نشأته

ولد (رحمه الله) عام 1942م في مدينة (جالندهر) من بلاد الهند ونشأ في ذلك الجو العابق بالإيمان والتقى ومحبة أهل البيت الطاهرين (عليهم السلام) وترعرع في جنبات الفضيلة والمثُلِ العُلْيا وكان كُلٌ من أبيه وأمه حادبين على تربيته التربية الإسلامية الصحيحة موجهين له الوجهة السليمة متوسمين فيه بلوغ الدرجات الراقية في سُلّم العلْم والمعارف الإلهية فكان ـ فيما بعدـ عند حسن ظنهما وزيادة، وما إنْ شب عن الطوْق حتى شرع في انتهال مباديء العلوم واكتساب مُقدِمات الفضل.
مبادئ دراسته الأولية

أخذ مُقدّمات العلوم المعروفة من نحو وصرف وبلاغة وفقه وأصول في مدينة لاهور على يد جدّه لأبيه العالم الفاضل الشيخ محمد إبراهيم الباكستاني وعمه الفاضل الشيخ خادم حسين والعلامة الشيخ أختر عباس الباكستاني مؤسس ((مدرسة جامع المنتظر)) الدينية وهي أعظم مدرسة وأنشط المدارس الدينية في باكستان حالياً من حيث كفاءة الأساتذة وطموح الطلبة في تحصيل المراتب الراقية في العلوم الشرعية.
ومن أساتذته في بلده أيضاً العلامة شريف العلماء السيد رياض حسين النقوي والعلامة المرحوم السيد صفدر حسين النجفي.
هجرته إلى النجف الاشرف

هاجر شيخنا (دام ظله) إلى حاضرة العلم الكبرى معقل الدراسات الإسلامية الراقية النجف الأقدس سنة 1965م تقريباً للانتهال من ينابيع العلم الإلهي والتشرّف بمجاورة إمام المتقين باب علْم مدينة رسول الله صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلهما الطاهرين، وما أنْ قرتْ عينه بالنزول في تلك العراص الطاهرة حتى بادر إلى الدراسة على مشايخ العلم المعروفين يؤمئذ ومنهم:
  • الشيخ محمد كاظم التبريزي (طاب ثراه) وقد درس عنده الكفاية وقسماً من البحث الخارج في مدرسة الشربياني، ودرس عند ونخبة من الأعلام المدرسين في النجف الاشرف لمرحلة السطوح.
  • حضر عند سماحة آية الله العظمى المرجع الديني الجليل الكبير التلميذ المدلل للشيخ محمد حسين الأصفهاني (المرحوم السيد محمد الروحاني (طاب ثراه)) أصولاً وفقهاً أكثر من سبع سنوات.ولما آنس دام ظله من نفسه القدرة على التدريس شرع بتدريس السطوح عام 1968م في المدرسة المهدية الواقعة خلف جامع الطوسي وفي المدرسة الشبرية وفي مسجد الهندي.. في سوق الحويش.
  • وكان أهمّ درس في البحث الخارجي فقهاً وأصولاً حضره الشيخ المترجَم له فانتفع به وترقى في معارج العلوم الشرعية هو درس الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي (رضوان الله عليه) زعيم الحوزة العلمية في عصره المتوفى سنة 1413 هجرية، فقد درس عنده دورة أصولية كاملة ـ ملفقةـ وأما في الفقه فقد حضر عنده من صلاة المسافر إلى أن انقطع السيد (طاب ثراه) عن التدريس بسبب حالته الصحية.
ولِما يتمتع به شيخنا المترجم منْ مكانة علمية سامية ورصانةٍ فكرية بعيدة الغور فقد أحبَّ التدريس حد العشق فأكثر منه ابتداءً من (جامعة المنتظر) في باكستان إلى يومنا هذا في مختلف الفنون والمستويات، وجملة من تلامذته الآن يحاضر في البحث الخارج على الأصول والفقه في مناطق مختلفة من العالم، وأصرَّ سماحته على عدم ذكر أسمائهم تواضعاً للعلم والعلماء.
وباشر سماحته منذ خمسة وثلاثين عاماً أي من عام 1974م بإلقاء دروسه الراقية خارجاً فقهاً وأصولاً في الأماكن التالية:
1ـ مدرسة دار الحكمة وهي مؤسّسة آية الله العظمى السيد محسن الطباطبائي الحكيم (طاب ثراه).
2ـ مدرسة دار العلم وهي مؤسسة آية الله العظمى السيد الخوئي (طاب ثراه).
3ـ المدرسة الشبرية.
4ـ مدرسة القوام المسامتة لمسجد شيخ الطائفة الطوسي (طاب ثراه).
5ـ مسجد كاشف الغطاء (طاب ثراه).
6ـ (المسجد الهندي).
وما زال أطال الله بقاءه يواصل دروسه ـ خارجاً، في مكتبه ـ في الفقه والأصول إضافة إلى درسي التفسير والأخلاق




أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ جدّه ، الشيخ محمّد إبراهيم الباكستاني .
2ـ الشيخ أختر عباس الباكستاني .
3ـ الشيخ محمّد كاظم التبريزي .
4ـ السيّد صفدر حسين النجفي .
5ـ السيّد رياض حسين النقوي .
6ـ السيّد أبو القاسم الخوئي .
7ـ السيّد محمّد الروحاني .

تدريسه :

شرع بتدريس السطوح عام 1388 هـ ، ثمّ بدأ بتدريس البحث الخارج فقهاً وأُصولاً ، وممّا تواتر عن سماحته ـ بنقل فضلاء تلامذته ـ أن الشيخ البشير قليل النظير في طريقة تدريسه ، وقوّة بيانه ، وحسن تبويبه للمطالب ، وسلامة ترتيبه للمقدّمات المفضية إلى صحّة النتائج بدقّة متناهية ، واستنتاج سليم مع الابتعاد عن الحشو والفضول ، وتقريب المعنى البعيد باللفظ الوجيز البعيد عن الاحتمال والاشتراك .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :

السيّد كمال الحيدري .


أخلاقه

الأخلاق هي المعْيار الذي يقاس به رقي الأمم ويرجع إليه في الحكم إنْ لها أوْ عَليْها:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيتْ*** فإنْ هم ذهبت أخلاقهمْ ذهبوا
وفي النبوي (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم)( ).
والذين قدّر لهم أنْ يتشرفوا بمعاشرة سماحة المرجع (دام ظله) أو يجالسوه ولو لمدة قصيرة يشهدون له بأنه مثال الخلق الإسلامي الراقي في التواضع ولين العريكة وسلامة الطوية وكرم النفس وخفض الجناح للمؤمنين وتبجيل أهل الدين وأصحاب المروءات وتعظيم ذوي الفضل والعلم لا يفرق بين غني وفقير ولا بين قريب أو بعيد إلاّ بما قرره الشرع الشريف من تقديم أهل التقوى ومنابذة أهل المعاصي والمنكرات كما يخص السادات الاشراف المنتسبين إلى العترة الطاهرة بمزيد الاحترام والتبجيل صغيرهم وكبيرهم غنيهم وفقيرهم ولا يخاطب احدهم إلاّ بقوله: قال جدك رسول الله، أو وفقنا الله لخدمة شعائر أجدادك الطاهرين... الخ .
لا يحابي ولا يماري ولا يداهن أحداً، ومجلسه العامر مجلس توجيه وإرشاد وموعظة ونصيحة فلا اذكر أني سمعت منه في يوم من الأيام كلاماً إلا في نصيحة المسلمين وبيان مزايا المؤمنين الذين يحق لهم أنْ يتشرفوا باسم (شيعة أهل البيت عليهم السلام) والحث على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وإحياء شعائر الله تعالى وإيضاح عظمة الأئمة المعصومين (صلوات الله وسلامه عليهم)، وما يجب لهم في الأعناق من الطاعة وامتثال الأوامر واجتناب النواهي والإجابة عن الأسئلة الدينية التي تنهال على سماحته كل وقتٍ بالأجوبة السديدة مع الإيجاز غير المخلّ، شديد الوطأة على أهل البدع والضلال لا تأخذه في الله تعالى لومة لائم، قائم بوظيفة الأمرْ بالمعروف والنهي عن المنكر خير قيام لا ينفك بين الفينة والفينة يوجه نصائحه الغالية وإرشاداته العالية إلى أبنائه من طلبة العلْم خاصة والمسلمين عامة تقريراً وتحريراً.
تستطيع أنوار الهيبة من أسارير جبهتهِ وتشعشع بوارق الجلالة من مشارق محياه، كريمْ المعاشرة، لطيف المحاورة، فصيح العبارة، مليح الإشارة، ناصع البيان، ساطع البرهان، ميمون النقيبة، مبارك الطلعة، طابق اسمه مسماه فاستبشرت حوزة العلم الكبرى بمجددها المصلح واستظلت بحماه:
وكادت بها الأيامُ توْدي وتحتفي*** صواها فأحياها (البشير) المجددُ



مؤلفاته

القلمُ ترجمان عقل الكاتب، وسفير علمه، ورائد فهمه ؛ إذا رعف على القرطاس أعربَ عنْ كنه ذاته وأبان عنْ مبلغه من العلْم وموضعه من الفضل، والآثار كاشفة عن ثقافة صاحبها مجسدة لحقيقة ما وصل إليه من المعارف والعلوم، وإذا استقرَينا ما دبجه يراعُ شيخنا المرجع (دام ظله) في الفقه والأصول وسائر العلوم الإسلامية وقفنا على كنز هائلٍ وثروةٍ طائلة ومنجم مترع بنفائس الجواهر وروائع الذخائر وبدائع الفوائد.
أجلْ وجدنا العلم الراقي والتحقيق الرائق والأدلة السابغة والحجج البالغة وقوة الاستنباط والطريقة المثلى في عرض الآراء وتصنيفها ومحاكمتها على ضوء القواعد العلمية الرصينة:
إذا اقرَّ على رقٍّ أناملهُ*** أقرَّ بالرِّقّ كتابُ الأنام له
وقد جال قلمه المبارك في مختلف العلوم الإسلامية من فقه وأصولٍ وفلسفةٍ وكلام وتفسير وحديثٍ والمسائل المستحدثة وغيرها مما يعتبر من مفاخر نتاج الفكر الأمامي المتميّز.
واليك أيها القاري الكريم جملة من آثاره الشريفة:

1) الدين القيم ـ رسالته العملية عبادات ومعاملات - في ثلاثة أجزاء (مطبوع) وقد تُرجمت إلى الانكليزية والاوردية والكجراتية.
2) وقفة مع مقلدي الموتى (مطبوع عدة طبعات).
3) مرْقاة الأصول (مطبوع عدة طبعات).
4) مناسك الحج (مطبوع).
5) خير الصحائف في أحكام العفاف (مطبوع عدة طبعات).
6) مائة سؤال حول الخمس (مطبوع).
7) هداية الناشئة (مطبوع).
8) أعمال وأحكام شهر رمضان المبارك (مطبوع عدة طبعات)
9) ستبقى النجف رائدة حوزات العالم (مطبوع عدة طبعات).
10) الخريت العتيد في أحكام التقليد (مطبوع عدة طبعات).
11) مصطفى الدين القيم (مطبوع عدة طبعات).
12) المرشد الشفيق إلى حج البيت العتيق (مطبوع عدة طبعات).
13) المنهل العذب لمن هو مغترب (مطبوع).
14) بحوث فقهية معاصرة (مطبوع).
15) شرح معالم الأصول (مخطوط).
16) رسالة في أحكام القبلة (مخطوط).
17) رسالة في الاعتكاف (مخطوط).
18) رسالة في العدالة (مخطوط).
19) رسالة في أحكام الغيبة (مخطوط).
20) رسالة في قاعدة ما يضمن بصحيح (مخطوط).
21) شرح كفاية الأصول (مخطوط).
22) تنقيح الرواة (مخطوط لم يتم بعد).
23) بحثٌ مفصل في علم الدّراية (مخطوط).
24) شرح منظومة الحكيم السبزواري (مخطوط).
25) شرْحُ مطالب القوانين في الأصول، وصَل فيه إلى مبحث الأوامر (مخطوط).
26) رسالة في الدائرة الهندية وتعيين القبلة (مخطوط).
27) تعليقه على شرح التجريد (مخطوط).
28) شرح على ارْث اللمعة (مخطوط).
29) رسالة في أحكام الراديو والتلفزيون والتمثيل (مخطوط).
30) رسالة في الخمس استدلالية (مخطوط).
31) رسالة في صلاة الجمعة (مخطوط).
32) الناصبي وهو كتاب للرد على شبهات أحد الناصبيين (مخطوط).
33) التائب حبيب الله (مطبوع عدة طبعات).
34) الشعائر الحسينية ومراسيم العزاء (مطبوع عدة طبعات).
35) ولادة الإمام المهدي (عج) (مطبوع عدة طبعات وترجم إلى اللغة الأوردوية).
36) مختصر الأحكام وهو مختصر الرسالة العلمية بلغة الأوردو (مطبوع).
37) إلى الشباب وهو جملة من توجيهات وإرشادات سماحة المرجع (دام ظله) إلى الشباب (مطبوع عدة طبعات).
ولا يزال قلمه الشريف يواصل الإنتاج لرفد المكتبة الإسلامية بكلّ ما هو رائع ومفيد من آثاره الجليلة






وقفة الختام

مما تقدم منْ بيان موجز ولمحةٍ دالةٍ هي (قبسَة العجلان) و(عقلة المستوفز) ترتسم في ذاكرة القارئ الكريم الملامح العامة والخطوط العريضة بنحو الإيماء والإشارة لا التفصيل والاستيعاب لشخصيّة إسلامية فذة نادرة المثال منْ طراز خاص شاءت لها يدُ العناية الإلهية أنْ تتبوأ دست المرجعية الأقدسَ للطائفة الإماميّة بكفاءةٍ واستحقاقٍ وهو المصداق للبيتين التاليين لا من قيلا في حقه ضمن قصيدة معروفة وهما:
أتته الزعامة منقادةً*** إليه تجرّ أذيالها
فلم تك تصلحُ إلاّ لهُ*** ولمْ يك يصلحُ إلاّ لها
والمتتبع الفاحصُ منْ اهل الخبرة المعْنيين بشؤون المرجعية الدينية لا يسعه غب اطلاعه على منهج شيخنا النجفي في التدريس العالي والبحوث الخارجية الراقية وما تتسم به من العمق والشمول والأَصالة والحرص على تخليص اللباب من القشور وتنقية المطالب الأصولية والفقهية مما علق بها منْ شوائب التكرار والتخليط المفضي إلى مزايلة العناوين لمعنوناتها بالمفاد المطابقي مع الاطلاع المستوْعب على جملة ما دبجه يراعه السيّال من آثار رصينة ومؤلفات قيمة في الفقه والأصول وسائر الفنون الإسلامية على النحو الذي لا يتأتى رصفه وتنسيقه واستخلاص صحة نتائجه من سلامة مقدماته إلا للاوحدي الملهم المسدد بالعناية الإلهية والتوفيقات الربّانية؛ أقول لا يسع المتتبع الخبير المطلع على ما اشرنا إليه آنفاً إلا أنْ يقطع ببلوغ البشير (دام ظله الوارف) ذروة الاجتهاد المطلق، وقد لخص العلامة الجليل مؤلف (اللمحة) عن حياة شيخنا النجفي (دام ظله العالي) معنى ما ذكرناه هنا فأجاد وأفاد وأوفى على الغاية في توضيح المراد، ولا ضير علينا أنْ نزين هذه الرسالة بنقل ما حرّره في (لمحته) قال دام قلمه: دأب العلماء والأفذاذ على إثبات اجتهادهم بما يدل عليه مما يصدر عنهم من آثار، واجل ذلك من وجهة نظرنا:
1ـ التصدي لتدريس السطوح العالية في الفقه والأصول، المكاسب، الكفاية، الرسائل، وشيخنا البشير مرّ بهذه المرحلة وله تلامذةٌ أحياء داخل العراق وخارجه درسوا عنده تلك الدروس، ومرحلة تدريس السطوح وخاصة العالية منها تعتبر (الحجر الأساس) في بناء بلوغ درجة الاجتهاد والتمرس في صياغة الحكم والصناعة الفقهية.
2) دسومة المطالب الفقهية والأصولية التي يتعرض لها صاحب البحث الخارجي تدل على ما يتمتع به من علم ومعرفة ؛ لان الرجل العارف بالحكم ومداركه وتفريعاته وطرق الاستدلال عليه ومحاكمتها ومناقشاتها والرّد على ما يخالف الذوق والأصول العامّة المسلم بها عند أصحابنا كلها شواهد صدق ونواطق حق على اجتهاد المتحدث وبراعته أصولاً وفقهاً.
3) آثار المرء العلمية تدل على أن ما صدر من أنامله هل فيه غنى وجودة وأصالة أو انه تكرار لما سبق واجرار لما سلف من آثار؟
إلى آخر ما قال سلمه الله تعالى.
قلتُ: وبحسب الباحث المنصف أنْ يطلع على نموذج من كتاباته في الأصول وهو كتابه الجليلُ (مرقاة الأصول) فقد بلغ حدّ الإعجاز في الإيجاز مع جامعيته وما نعيته (ولا ينبئك مثل خبير).
قد أكرمه الله

حيث تعرض سماحة شيخنا المعظم لمحاولات الاغتيال وكان أولها الهجوم عليه بالقنابل اليدوية ليلة الجمعة وهي إحدى ليالي القدر المباركة عام 1419هـ وهو جالس في ركن مكتبه يؤدي واجبه الديني كمرجع وكان من معاجز المفدى ولي الله (عجل الله فرجه) أن حمى نائبه واستنقذه سالماً من غرفة امتلأت بشظايا ونيران القنابل والقتلى والجرحى ليواصل مسيرته لخدمة دين الله تحت رعايته (عليه السلام) حتى يبلغ الكتاب اجله

المصدر موقع سماحة المرجع
http://www.alnajafy.com/

حفظ الله علماء ومراجعنا العظام
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة سحر الندى ; 16-07-10 الساعة 07:06 AM.

سحر الندى غير متصل  

قديم 16-07-10, 10:39 AM   #28

عاشق الحوراء
م. منتدى الحياة الزوحية

 
الصورة الرمزية عاشق الحوراء  







مبسوط

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


مشكوررر اختي سحر الندى وفقتي بالاختيار الله يحفظ اية الله الشيخ بشير النجفي يارب
يعطيك العافية
__________________
- نسالكم براء الذمة -

عاشق الحوراء غير متصل  

قديم 16-07-10, 06:26 PM   #29

معزوفة القمر
عضو شرف

 
الصورة الرمزية معزوفة القمر  







مستمتعة

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه





الشيخ أحمد الوائلي
مقدمةكلنا نعرف إن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) من المدارس الجامعة التي اهتمت بنشر علومها ومعارفها إلى كل بقاع العالم، وكسب الناس إلى هذا السلم العظيم من الترقي بالشخصية الإنسانية المسلمة.
حتى تخرج العديد من العلماء والأدباء والخطباء الذين ذاع صيتهم وعرفت منزلتهم وخاصة في المنبر الحسيني، حتى تهاوت الناس عليهم لحسن خلقهم وتواضعهم وتوددهم إلى الناس الذي هو ضروري لكسب جماهيرية واسعة تعزز من منزلتهم، وتبتعد عن الغرور والتعالي الذي يعتبر من الحواجز التي تقطع تلك العلاقة فيتحجم فيها الإنسان ويصبح بعيداً عن الناس ولا يحسب علينا.
ومقابل ذلك أن لا ينظر الناس إلى ذلك العالم أو المرتقي إلى السلم المنبري بنظرة من الغلو والمبالغة حتى يضعوه في صورة الرجل الخارق للعادة، لأن ذلك يقود المجتمعات المتخلفة الساذجة في تقيمها لتلك الشخصيات المرموقة والإعلام البارزة إلى تراكم فكري خاطئ والتناقض بين الارتقاء بها إلى السماء أو الهبوط بها إلى الحضيض.
وهكذا ترى أن أهل البيت (عليهم السلام) يرفضون هذا التطرف والمبالغة في التقويم والمغالاة، والصادق (عليه السلام) يقول: ألا لعن الله الغلاة هلا كانوا يهودا، هلا كانوا نصارى؟!!
وبناء على ذلك يعتبر الوائلي من الشخصيات المعروفة وفق المقاييس الموضوعية معرضين عن المبالغات والتهاويل التي تتحدث بها ألسنة العوام والبسطاء والطيبين من الناس بناء على ما يمثل الرجل من موقع خطابي متقدم ومركز ديني متميز وشخصية مثيرة شهيرة ومعروفة، وهو من أبرز رموز المنبر الحسيني، وواجهة في واجهات جامعة النجف الأشرف، ومؤسس المدرسة المعاصرة للخطابة الحسينية، والعميد العظيم للسلك الخطابي.
ويعتبر الوائلي من الشخصيات الاجتماعية البارزة وله علاقات واسعة وكبيرة مع شخصيات علمية وأدبية وسياسية واجتماعية وذلك لما يتمتع به من شهرة عريضة واسعة وحصانة دينية منيعة.
ولادته وتسميته وعمره(وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة، ومبشراً برسول من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين)[سورة الصف: الآية 6].
بهذه الآية الكريمة افتتح الشيخ الوائلي مسيرة الحياة. وكان والده ينظر إليه وهو متفاؤل بولادته الذي انتزع اسمه من كتاب الله وكان وقعها مطابقاً لمقتضى الحال حيث كانت ولادته في 17 ربيع الأول بذكرى مولد سيد البشر نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) وذكرى مولد حفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) فسماه أحمد بدون تردد وبلا تأمل، وكان هذا في سنة 1347 هـ.
نسبه وأسرتههو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الليثي الوائلي. اشتهرت هذه الأسرة في النجف بأسرة آل حرج، وحرج هو اسم الجد الأعلى لها وهو أول من نزح من الغراف بلدهم الأصلي وهبط في النجف الأشرف على أثر معركة بينه وبين بعض العشائر، ففر إلى النجف واتخذها موطناً ومسكناً وملاذاً ولسان حاله:
بقـــــبرك لـــــذنا والقـــــبور كثيرة ولـــــكن مـــن يــحمي الجوار قليلوتوزعت هذه الأسرة في مواطن سكناها على أماكن متفرقة ونواح شتى فقطن القسم الأكبر منها في موطنهم الأصلي في الغراف وقطنت طائفة أخرى في ناحية الحمّار من قضاء سوق الشيوخ ويعرفون بآل حطيط، واستوطن جماعة منهم منطقة الحي واشتهروا بآل باش آغا، بينما استقر بعضهم في الفيصلية وكذلك في أبي صخير وهم يمارسون مهنة الزراعة.
وهذه الأسرة من الأسرة العربية العريقة التي امتاز بعض رجالها بالأريحية والنخوة والشهامة بالإضافة إلى بروز بعض الشخصيات العلمية والأدبية كالشاعر إبراهيم الوائلي والدكتور فيصل الوائلي وغيرهم من أعلام الأسرة.
نشأته ودراستهلقد تميزت البيئة النجفية بأنها موئل العلم والأدب باعتبارها المركز الحيوي للحوزات العلمية والدراسات الدينية، لذلك كانت رافداً مهماً في حياة شيخنا، حيث انبثق من صميم هذه البيئة المملوءة بالمفكرين والعلماء والخطباء، حتى أصبح شيخنا يمتاز بهذه الشخصية الثرية بالعلم والأدب والخطابة.
كان قربه من تلك العقول العظيمة وفي رحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) أعطت ذلك الفتى الصغير أجواء من الولاء والإيمان الزاخر بالنشاط العلمي والحيوية الدينية، حتى كانت خطوته الأولى هو التوجه نحو مكاتب القرآن الكريم ويتعلم مبادئ القراءة والكتابة ويخزن في عقله الآيات، وكان عمره حينذاك سبع سنوات.
وكان أول أستاذ يتعلم على يديه هو الشيخ عبد الكريم قفطان الذي أشرف على تعليمه في مسجد الشيخ (علي نواية)، ثم ولج المدارس الرسمية وانتسب لمدرسة الملك غازي الابتدائية، ثم دخل في مدارس منتدى النشر حتى تخرج منها في عام 1962، وحصل على البكالوريوس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم أكمل الماجستير في جامعة بغداد.
وكانت رسالته (أحكام السجون) الكتاب المطبوع المتداول اليوم، ثم قدم الدكتوراه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة حتى نالها بأطروحته المعنونة (استغلال الأجير وموقف الإسلام منه).
وإلى جانب ذلك توغل الوائلي بالدراسة الحوزوية وقرأ مقدمات العلوم العربية والإسلامية وتدرج فيها حتى المراحل المتقدمة على يد نخبة من أساتذة الحوزة المبرزين منهم الشيخ علي ثامر، والشيخ عبد المهدي مطر، والشيخ علي سماكة، والشيخ هادي القرشي، والسيد حسين مكي العاملي، والشيخ علي كاشف الغطاء، والسيد محمد تقي الحكيم، والشيخ محمد حسين المظفر، والشيخ محمد رضا المظفر والشيخ محمد تقي الإيرواني، وهؤلاء الأساتذة هم علية القوم ومفاخر الحوزة، وقطع الأستاذ الوائلي شوطاً من حياته الدراسية التي يعتز بها في ظل هذه الكوكبة اللامعة.
خطابتهللوائلي تاريخ عريق ومجد أصيل في خدمة المنبر الحسيني الشريف فقد تدرج منذ بواكير حياته في هذا الاتجاه وتبلورت في شخصه إمارات النبوغ وسمات التفوق منذ عهد بعيد حسب ما تنص الوثائق والمستندات التاريخية والاجتماعية حتى أصبح ركناً هاماً من أركان الخطابة الحسينية، وعلماً من أعلامها، إلى أن ألقت إليه زمامها، وسلمته قيادها، بعد أن خلت الساحة من فرسانها، فكان الوريث لميدانها، واستلام عنانها، بحق وجدارة، فهو اليوم أستاذ لجيل من نوابغ الخطباء المعاصرين، ومقياس لمستوى الخطيب الناجح، والعبقرية الفذة في الأسلوب، لذلك اعتبر المؤسس للمدرسة الحديثة لخطابة المنبر الحسيني.
إن أوليات الأستاذ الوائلي في الخطابة وارتقاء المنبر الحسيني هي في العقد الأول أو على مشارف العقد الثاني من عمره وزاول ما يعرف خطابياً بقراءة المقدمة حتى إذا تناصف العقد الثاني من عمره انفرد بنفسه، وكانت مجالسه الابتدائية في النجف والكوفة والحيرة والفيصلية من بداية الأربعينات من هذا القرن.
واستمر يقرأ في مختلف المناطق العراقية كالبصرة والشطرة والناصرية والحلة وبغداد والمجر الكبير والسماوة والنجف وكربلاء وبعض القرى والمدن العراقية الأخرى. حتى عام 1951، وفيها دعي للقراءة في الكويت في الحسينية الخزعلية بمناسبة العشرة الأولى من شهر محرم.
واستمر في مجلسه هذا تسع سنوات بعدها انتقل إلى البحرين في عام 1960 م حتى عام 1965 م في مأتم ابن سلّوم ثم عاد إلى الكويت واستمر حتى منتصف الثمانينات ثم مضى إلى العاصمة البريطانية وقرأ فيها مجالس عاشوراء.
أما في العشرات الأخرى من الشهر فإنه يوزعها على أقطار وأمصار مختلفة عراقية وغير عراقية، أما في شهر رمضان فكانت مجالسه المشهودة في بغداد ثم انتقل إلى مسجد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حتى عام 1995 م.
وعرف عن الوائلي انه لا يقرأ في منطقة أكثر من عشر أيام حتى ينتقل إلى أخرى ويبقى الشوق إلى مجالسه، ويبقى تألقه فوق المنبر.
شعرهيتميز شعر الأستاذ الوائلي بفخامة الألفاظ وبريق الكلمات وإشراقه الديباجة، فهو يعني كثيراً بأناقة قصائده، وتلوين أشعاره بريشة مترفة.
لذلك فهو شاعر محترف مجرب ومن الرعيل الأول المتقدم من شعراء العراق. وهو شاعر ذو لسانين فصيح ودارج، وأجاد وأبدع بكليهما، وهي بحق من عيون الشعر الشعبي كقصيدة (حمد) وقصيدة (سيارة السهلاني) وقصيدة (شباك العباس) وقصيدة (سوق ساروجه) وقصيدة (داخل لندن) وقصيدة (وفد النجف) وكلها من القصائد الرائعة. ويجري الشعر على لسانه مجرى السهل الممتنع بل ويرتجله ارتجالاً.
ورسم الأستاذ الوائلي قصائده المنبرية بريشة الفنان المتخصص الخبير بما يحتاجه المنبر الحسيني من مستوى الشعر السلس المقبول جماهيرياً وأدبياً فكانت قصائده في أهل البيت طافحة بالحرارة والتأثير.
وللوائلي دواوين صغيرة مطبوعة تحت عنوان الديوان الأول والديوان الثاني من شعر الشيخ أحمد الوائلي، وقد جمعت بعض قصائده التي تنوعت في مضامينها في ديوانه المسمى باسم (ديوان الوائلي) والتي كانت من غرر أشعاره في المدح والرثاء والسياسة والشعر الأخواني. ومن شعره في أهل البيت قصيدة في رثاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تطبع كغيرها في ديوان شعره مطلعها:
أفيضي فبرد الليل مدّ حواشيه ** وعبّي فؤاد الكرم راقت دواليه
وجاء في أواخرها:

أبــــــا حســـــن والليل مرخٍ سدوله وأنـــــت لـــــوجه الله عــان تناجـيه براك الضنا من خوف باريك في غد وقد أمن المغرور مـــن خوف باريه وغالتك كـف الرجس فانفجع الهدى وهدّت من الدين الحنــــيف رواسيه

وهي أكثر من أربعين بيتاً طبعت في كتاب شعراء الغري للخاقاني مع مجموعة أخرى من شعره القديم.
وله قصيدة في رثاء علي الأكبر في خمس وأربعين بيتاً لم تطبع كذلك في ديوانه، طبعها السيد المقرّم في كتابه (علي الأكبر) مطلعها:

هــــل مــــن ســـــبيل للرقاد النائي ليداعـــــب الأجــــــفان بــــالإغفاء أم إن مـــــا بـين المحاجر والكرى ترة فــــلا يــــألفن غـــــير جــــفاء أرق إذا هــــدأ الســــمير تعوم بي الأشــــواق فـــي لجج من البرحاء أقسمت إن أرخــــى الظلام سدوله أن لا أفــــارق كــــوكب الخـــرقاء فـــــإذا تـــــولى الليل أسلمني إلى وضــــح النــــهار محـطم الأعضاء لا عضــــو لي إلا وفيه من الجوى أثر يـــــجر إلـــــيه عــــين الرائي قــــلق الوضين أبيت بين جوانحي همـــــم تــــحاول مصــعد الجوزاء


مؤلفاتهلاشك أن التأليف فن قائم بذاته كفن الخطابة وكموهبة الشعر وغيرها من الفنون والمواهب الأخرى.. إلا أن الوائلي يعتبر خطيباً أفضل منه كاتباً. وهذه أهم مؤلفاته والتي تناول فيها جوانب مختلفة وطرق أبواباً شتى:
هوية التشيع.
نحو تفسير علمي للقران.
من فقه الجنس.
ديوان شعر2،1.
أحكام السجون.
استغلال الأجير.

" رحمك الله ياشيخنا الجليل "فقد كنت مكتبة ثقافية شــاملة ... خسرناك أيها الجليل "
__________________
أجمل مافي الكون قلب يحبك
بدون مقابل

التعديل الأخير تم بواسطة معزوفة القمر ; 16-07-10 الساعة 06:32 PM.

معزوفة القمر غير متصل  

قديم 18-07-10, 05:37 AM   #30

روح البتول
عضو فعال

 
الصورة الرمزية روح البتول  







اذاكر

رد: إختر شخصية واكتب عن سيرته..مؤلفاته..و أجمل ماقيل عنه


يعطيش العافية

عساش عالقوه

روح البتول غير متصل  

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2013م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 06:56 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.7 PL2
Copyright © 2013-1434 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited