حسينية الشايب :الشيخ البصارى يعود للمنبر في ذكرى الأربعين

admin
أخبار جزيرة تاروت
12 مارس 2007آخر تحديث : الإثنين 12 مارس 2007 - 11:22 مساءً
حسينية الشايب :الشيخ البصارى يعود للمنبر في ذكرى الأربعين

أحيت حسينية الشايب بحي الحوامي بجزيرة تاروت صباح يوم السبت الموافق 20 صفر 1428هـ المصادف 10 مارس 2007م ذكرى يوم أربعين سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام التي شهدت عودة ركب السبايا إلى كربلاء في يوم العشرين من شهر صفر سنة 61هـ.

وقد أقيم مأتم حسيني بصوت الشيخ الخطيب عبدالرسول البصارى الذي يعود للمنبر بعد الوعكة الصحية الأخيرة التي ألمت به  وقد حضر المأتم حشد كبير من أهالي جزيرة تاروت وأبناء القرى المجاورة امتلأت بهم صالة الحسينية وطابقها الثاني والطرق المؤدية إليها. كما حضر المأتم عدد من أصحاب السماحة يتقدمهم فضيلة الشيخ غالب آل حماد وفضيلة الشيخ عبد الكريم الحبيل وفضيلة الشيخ عمار العسكري وفضيلة الشيخ محمود آل سيف وفضيلة الشيخ حسين الحبيب والشيخ الخطيب حسين الفضل والشيخ الخطيب عبد الحميد الغمغام حفظهم الله جميعاً.  

وقد استهل فضيلة الخطيب البصارة القراءة بذكر حديث عطية العوفي الذي كان مصاحباً لسفر الصحابي الجليل جابر بن عبدالله الأنصاري إلى كربلاء وقد قال ( خرجتُ مع‌ جابر بن‌ عبد الله‌ الأنصاري زائرين‌ قبر الحسين‌بن‌ علي ‌ّبن‌ أبي ‌طالب‌ عليه السلام ‌، فلمّا وردنا كربلاء دنا جابر من‌ شاطئ‌ الفرات‌ فاغتسل‌، ثمّ اتّزر بإزار وارتدي‌ بآخر، ثمّ فتح‌ صرّة‌ فيها سعد فنثرها علی بدنه‌، ثمّ لم‌ يخطُ خطوةً إلاّ ذكر الله‌ تعالی‌، حتى‌ إذا دنا من‌ القبر، قال‌: ألمسنيه فألمستُه‌ فخرّ علی القبر مغشيّاً عليه‌، فرششتُ عليه‌ شيئاً من‌ الماء فلمّا أفاق‌، قال‌: يا حسين‌! ـ ثلاثاًـ، ثمّ قال‌: حبيبٌ لا يُجيب‌ حبيبه‌! ثمّ قال‌: وأنّي‌ لك‌ بالجواب‌ وقد شحطت‌ أوداجك‌ علی أثباجك‌، وفُرِّق‌ بين‌ بدنك‌ ورأسك‌؛ فأشهدُ أنّك‌ ابن‌ خاتم‌ النبييّن‌ وابن‌ سيّد المؤمنين‌، وابن‌ حليف‌ التقوى‌ وسليل‌ الهُدي‌، وخامس‌ أصحاب‌ الكساء، وابن‌ سيّد النقباء، وابن‌ فاطمة‌ سيّدة‌ النساء. وما لك‌ لا تكون‌ هذا وقد غَذَتْكَ كفٌّ سيّد المرسلين‌ وربّيت‌ في‌ حِجر المتّقين‌ ورضعتَ من‌ ثدي‌ الإيمان‌ وفُطمت‌ بالإسلام‌؛ فَطِبْتَ حَيّاً وطِبتَ ميّتاً؛ غير أنّ قلوب‌ المؤمنين‌ غير طيّبة‌ بفراقك‌، ولا شاكّة‌ في‌ الخيرة‌ لك‌، فعليك‌ سلام‌ الله‌ ورضوانه‌. وأشهدُ أنّك‌ مضيتَ علی ما مضي‌ عليه‌ أخوك‌ يحيي‌ بن‌ زكريّا.  ثمّ جال‌ بصره‌ حول‌ القبر، وقال‌: السلام‌ عليكم‌ أيّتها الأرواح‌ التي‌ حلّت‌ بِفناء الحسين‌ وأناختْ برحله‌، وأشهدُ أنّكم‌ أقمتم‌ الصلاة‌، وآتيتم‌ الزكاة‌، وأمرتم‌ بالمعروف‌، ونهيتم‌ عن‌ المنكر، وجاهدتم‌ الملحدين‌، وعبدتم‌ الله‌ حتى‌ أتاكم‌ اليقين‌. والذي‌ بعث‌ محمّداً بالحقّ نبيّاً، لقد شاركناكم‌ فيما دخلتم‌ فيه ) ‌. قال‌ عطيّة (  فقلتُ له‌: يا جابر! كيفَ ولم‌ نهبط‌ وادياً ولم‌ نَعْلُ جبلاً ولم‌نضرب‌ بسيفٍ، والقوم‌ قد فُرّق‌ بين‌ رؤوسهم‌ وأبدانهم‌ وأُوتمت‌ أولادهم‌ وأُرملت‌ أزواجهم‌؟!  فقال‌: يا عطيّة‌! سمعتُ حبيبي‌ رسول‌ الله‌ صلّي‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ يقول‌: « من‌ أحبّ قوماً حُشِرَ معهم‌، ومن‌ أحبّ عمل‌ قومٍ أُشْرِكَ في‌ عملهم‌ ». والذي‌ بعث‌ محمّداً بالحقّ نبيّاً إنّ نيّتي‌ ونيّة‌ أصحابي‌ علی ما مضي‌ عليه‌ الحسين‌ عليه‌ السلام‌ وأصحابه‌. خُذني‌ إلی أبيات‌ كوفان‌!  , فلمّا صرنا في‌ بعض‌ الطريق‌، قال‌: يا عطية‌! هل‌ أوصيك‌، وما أظنّ أ نّني‌ بعد هذه‌ السفرة‌ مُلاقيك‌؟ أحبِبْ مُحبّ آل‌ محمّد صلّي‌ الله‌ عليه‌ وآله‌ وسلّم‌ ما أحبّهم‌، وأَبْغِضْ مُبغض‌ آل‌ محمّد ما أبغضهم‌ وإن‌ كان‌ صوّاماً قوّاماً؛ وأرفق‌ بمحبّ محمّد وآل‌ محمّد، فإنّه‌ إن‌ تزلّ له‌ قدم‌ بكثرة‌ ذنوبه‌، ثبتت‌ له‌ أُخري‌ بمحبّتهم‌، فإنّ محبّهم‌ يعود إلی الجنّة‌، ومبغضهم‌ يعود إلی النار).

ثم قرأ الأبيات التالية :-

قم جدد الحزن فيالعشرين من صفر  ففيه ردت رؤوس الآل للحفـــــــر
يا زائري بقعةأطفـــــــــــالهم ذبحت     فيها خذوا تربها كحلا الى البصر
والهفتا لبنات الطــــــــــهر يوم رنت    الى مصـــــــــارع قتلاهن والحفر
رمين بالنفس من فوق النــياق على    تلك القبور بصوتهــــــــائل ذعر
فتلك تدعو حسينا وهي لاطـــــــــمة     منها الخدود ودمع العين كالمــطر
وتلكتصرخ واجــــــداه واأبتـــــــاه     وتلك تصرخ وايتمــــاه في الصغر

واختتم البصارة المأتم بقراءة زيارة الإمام الحسين عليه السلام وأخيه قمر بني هاشم أبي الفضل العباس عليه السلام وشهداء الطف ثم زيارة ثامن الحجج الإمام علي ابن موسى الرضا عليه السلام واختتم بدعاء تعجيل الفرج لصاحب العصر والزمان (عج).

رابط مختصر

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات