قال الله تعالى : « فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك »
من الأمور الفطرية عند الانسان ، والتي يمكن أن تكون أساساً ثابتاً لتربية الطفل : غريزة التفوق ، وحب الكمال . إن الرغبة في الترقي والتعالي تعتبر من فروع حب الذات المودع في فطرة كل انسان . وعلى المربي القدير أن يستغل هذه الثروة النفسية ، ويقيم شطراً من الأساليب التربوية الصحيحة على هذا الأساس ، فيسوق الطفل إلى طريق الترقي والتعالي.
لقد ورد بهذا الصدد حديث عن الامام الحسن ( ع ) : ... « أنه دعا بنيه وبني أخيه ، فقال : إنكم صغار قوم ، ويوشك أن تكونوا كبار قوم آخرين ، فتعلموا العلم ... فمن لم يستطع منكم أن يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته »
وفي هذا الحديث نجد أن الامام الحسن عليه السلام ، لأجل أن يحث أبناءه وأبناء أخيه على اكتساب العلوم ويشجعهم على ذلك يستفيد من حب الذات والترقي عندهم ـ وهو أمر فطري ـ من دون أن يتوسل إلى الزجر والأساليب المخيفة ، ويفهمهم أن تحصيل العلم في اليوم ، سبيل الوصول إلى العزة والعظمة في الغد.
وشعور الطفل بالحب والاهتمام يسهل عملية الاتصال والأخذ بالنصائح التى يسديها الوالدان إليه.
والأسرة ،التى يحكمها أب حاد المزاج فاقد الايمان ، وأم متهاونة سيئة الأخلاق ... ويفرض كل منها إرادته على أعضاء الأسرة عن طريق الشدة والخشونة التي لا تطاق . ويحملون على القيام بواجباتهم بالتهديد والتخويف ... وقد يكون الأمر على العكس ، ذلك إذ تتعاضد الفضيلة الأخلاقية والايمان للأب مع الحب والحنان العقلائيين للأم في إيجاد جو مقدس
هديل......