· [ALIGN=CENTER]هل الجيش الكوفي شيعة ؟.[/ALIGN]
ان الشيعة في الكوفة يمثّلون سبع سكّانها وهم (15) الف شخص كما نقل التاريخ وحدود (12) الف زجّوا في السجون وقسم منهم اعدموا وقسم منهم سفّروا الى الموصل وخراسان وقسم منهم شرّدوا وقسم منهم حيل بينهم وبين الحسين (ع) مثل بني غاضرة وقسم منهم استطاعوا ان يصلوا الى الحسين (ع) .
اذن شيعة الكوفة لم تقتل الحسين (ع) وانّما أهل الكوفة قتلوا الحسين (ع) بمختلف قومياتهم ومذاهبهم .
وإن كان فيهم من كان شيعيا فبمجرد مشاركته في جيش القتلة لا يصبح شيعيا كما ذكرنا ذلك في الإجابة على السؤال الأول.. فتأمل.
نحن نجد في الطرف الآخر أن الإمام الحسين عليه السلام وهو العليم بمن يقاتله وصف الجنود الذين كانوا في المعسكر المقابل بأنهم : شيعة آل أبي سفيان . فقد ورد أن الحسين عليه السلام لما وقع صريعا وهجم القوم على مخيمه نادى : ويلكم يا شيعة آل أبي سفيان إن لم يكن لكم دين وكنتم لاتخافون المعاد ، فكونوا أحرارا في دنياكم هذه ، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربا كما تزعمون .
وفي خطابه فيهم في يوم عاشوراء يحدد صفات قاتليه فيقول ( فسحقا يا عبيد الأمة ، وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ، ومحرفي الكلم ، وعصبة الآثام ونفثة الشيطان ، ومطفئي السنن ، أهؤلاء تعضدون . وعنا تتخاذلون ؟ أجل والله الغدر فيكم قديم ، وشجت إليه أصولكم وتأزرت عليه فروعكم ، فكنتم أخبث ثمر شجا للناظر وأكلة للغاصب ).
بل إن هذا الأمر كان واضحا لكل الأطراف فهذا عبيد الله بن زياد كان يرى ان النصر قد حصل لشيعة آل أمية ، وأن القتل كان من نصيب شيعة الحسين مما يعني أن القتلة كانوا من المعسكر الآخر..فإنه ( لما دخل عبيد الله القصر ودخل الناس نودى الصلاة جامعة فاجتمع الناس في المسجد الأعظم فصعد المنبر ابن زياد فقال الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ونصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وحزبه وقتل الكذاب ابن الكذاب الحسين بن على وشيعته فلم يفرغ ابن زياد من مقالته حتى وثب إليه عبد الله بن عفيف الأزدي ثم الغامدي ثم أحد بنى والبة وكان من شيعة على كرم الله وجهه وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل مع على فلما كان يوم صفين ضرب على رأسه ضربة وأخرى على حاجبه فذهبت عينه الأخرى فكان لا يكاد يفارق المسجد الأعظم يصلى فيه إلى الليل ثم ينصرف قال فلما سمع مقالة ابن زياد قال يا ابن مرجانة إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك والذى ولاك وأبوه يا ابن مرجانة أتقتلون ابناء النبيين وتكلمون بكلام الصديقين )، وهكذا كانت الحوارات بين المجاهدين الحسينيين والمرتزقة الأمويين تشير إلى أن الطرف المقاتل والمعادي للحسين لم يكن من شيعته وإنما من شيعة غيره فقد تكلم حبيب بن مظاهر وقال لهم : أما والله لبئس القوم عند الله غدا قوم يقدمون عليه قد قتلوا ذرية نبيه عليه السلام وعترته وأهل بيته صلى الله عليه وسلم وعباد أهل هذا المصر المجتهدين بالأسحار والذاكرين الله كثيرا ! فقال له عزرة بن قيس : إنك لتزكى نفسك ما استطعت ! فقال له زهير( بن القين ) : يا عزرة إن الله قد زكاها وهداها فاتق الله يا عزرة فإنى لك من الناصحين أنشدك الله يا عزرة أن تكون ممن يعين الضلال على قتل النفوس الزكية ! فقال : يا زهير ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت إنما كنت عثمانيا !!
قال : أفلست تستدل بموقفي هذا أني منهم أما والله ما كتبت إليه كتابا قط ولا أرسلت إليه رسولا قط ولا وعدته نصرتي قط ولكن الطريق جمع بينى وبينه فلما رأيته ذكرت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه منه وعرفت ما يقدم عليه من عدوه وحزبكم فرأيت أن أنصره وأن أكون في حزبه وأن أجعل نفسي دون نفسه حفظا لما ضيعتم من حق الله وحق رسوله .. .
ولنا أن نتساءل عن قتلة الحسين وأصحابه ، فهل كان عمربن سعد بن ابي وقاص من شيعة الحسين ؟ أو أن يزيد بن معاوية كان من شيعة الحسين عليه السلام ؟ أو أن عبيد الله بن زياد كان من شيعته ؟ وهل كان حجار بن أبجر من شيعة الحسين ؟ .
إن مثل هذا الكلام عندما يصدر من كاتب أو مؤرخ فإنه يكون بمثابة اشتراك واضح في الجريمة بحيث يتهم فيها غير الجاني ويبرئ الجاني الحقيقي .