"مراقبة النفس ومحاسبتها"
قال تعالى : ( ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ ).
في الآية مُخاطب مأمور و ناظِر ومنظُور وهناك ارشاد من الله تعالى نتعرف على هذه النقاط خلال هذه المقدمة البسيطة
المخاطب المأمور : هو الإنسان أمر بالنظر إلى أعماله التي تحصّلها وتقدمها أمامه لآخرته .. ولازمه النظر إلى من تصدر عنه الأعمال ومعرفته وهو نفسه أيضاً
فالناظر : النفس باعتبار قوتها العاقلة المدركة المميزة بين الحق والباطل .. الداعية إلى الصلاح والسعادة
والمنظور إليه أيضاً : ذاتها باعتبار صفاتها وغرائزها الداعية إلى الانحراف عن الحق واتباع الهوى والشهوات
الأمر للارشاد : أرشد الله تعالى نفس كل إنسان إلى النظر في نفسها وما هي عليه من العقائد والملكات والأعمال
فإن جميع ذلك مما يقدمه الإنسان لآخرته .. إيماناً أو كفراً ، فضيلة أو رذيلة ، طاعة أو عصياناً
والجامع لجميعها سعادة أو شقاوة .. ولا يكون النظر إلا ممن عرف ذلك كله .. أصولها وفروعها ، وعلم بما هو النفس واجدة له أو فاقدة ..
وهذه هي المحاسبة للنفس .. وتنتج ذلك القيام بإصلاحها
وسوقها إلى مراحل تهذيبها
جمعة مباركة
يتبع بإذن الله