عرض مشاركة واحدة
قديم 26-11-09, 04:50 AM   #71

يتيم الآل
عضو فعال  






رايق

رد: دعوة لانشاء جماعة "محبي القراءة"


مقتطفات حول ما قرات من الكتاب


- ولد الامام الرضا عليه السلام في عصر المنصور العباسي
وترعرع في أحضان أبيه الكاظم(عليه السلام) وعاش معه أكثر من ثلاثة عقود.

- أسفرت مدرسة الإمام الرضا (عليه السلام) العلميّة عن تخريج كوكبة من العلماء الذين كان عددهم يناهز الثلاثمائة .

- عن الكاظم (ع)سمعت أبي جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول لي : إنّ عالم آل محمد (صلى الله عليه وآله) لفي صلبك، وليتني أدركته فإنّه سميُّ أمير المؤمنين...»

- قال له (الرضا عليه السلام) شخص : أنت والله خير الناس ...
فردّ عليه قائلاً: «لا تحلف يا هذا! خير مني من كان أتقى لله عزوجل، وأطوع له، والله ما نسخت هذه الآية (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم)»

- قال ابراهيم بن العباس : «ما رأيت الرضا يسأل عن شيء قط إلاّ علم، ولا رأيت اعلم منه بما كان في الزمان الأول، الى وقته وعصره، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيبه الجواب الشافي»


- من ادعيته عليه السلام : «يا من دلّني على نفسه، وذلّل قلبي بتصديقه، أسألك الأمن والإيمان في الدنيا والآخرة ..»

حفل هذا الدعاء على إيجازه، بظاهرة من ظواهر التوحيد وهي أنّ الله تعالى دلّ على ذاته، وعرّف نفسه لخلقه، وذلك بما أودعه، وأبدعه في هذا الكون من العجائب والغرائب، وكلها تنادي بوجوده

- أم الامام عليه السلام هي أم ولد سمّيت بأسماء عديدة منها : نجمة، وأروى، وسكن، وسمان، وتكتم، وهو آخر أساميها

- لما ولدت الرضا (عليه السلام) سمّاها الإمام الكاظم(عليه السلام) بالطاهرة.

- ولد (عليه السلام) في مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنة (148 هـ ) ، وقيل سنة (151 هـ ) وقيل : (153 هـ )، والقول الأول هو الأشهر .

- وللتمييز بين الإمام الكاظم (عليه السلام) والرضا (عليه السلام) يقال للأب: ابو الحسن الماضي، وللأبن : ابو الحسن الثاني


- حوار هارون العباسي مع الإمام الكاظم (عليه السلام) حيث قال له : أنت الذي تبايعك الناس سرّاً؟، فأجاب (عليه السلام) : «أنا إمام القلوب وأنت إمام الجسوم»


- تنقسم حياة الإمام الرضا (عليه السلام) إلى قسمين رئيسين كحياة سائر الائمة الأطهار(عليهم السلام).

القسم الأوّل: مرحلة ما قبل التّصدي للامامة واستلام زمام القيادة الربّانيّة.

القسم الثاني: مرحلة التّصدي للقيادة الشرعيّة حتى الشهادة .

والإمام الرضا (عليه السلام) قد عاش في كنف أبيه حوالي ثلاثين سنة على أقل التقادير، وستّةً وثلاثين سنة على أكبر التقادير . وهي مرحلة ما قبل التصدي للإمامة .

وخلالها عاصر كلاً من المنصور والمهدي والهادي والرشيد . وتبدء هذه المرحلة بولادته سنة (148 هـ ) حتى استشهاد أبيه في سنة (183 هـ ).

وبعد التصدي للإمامة بعد استشهاد أبيه عاصر كلاً من هارون الرشيد ومحمّد الأمين وعبدالله المأمون .

وبهذا تصبح حياة الإمام الرضا (عليه السلام) ذات مراحل ثلاث :

المرحلة الأولى : من الولادة حتى استشهاد والده الإمام الكاظم(عليه السلام) سنة (183 هـ ) .

المرحلة الثانية : تبدأ باستشهاد والده سنة (183 هـ ) وتنتهي بولاية العهد سنة (200 هـ ).

المرحلة الثالثة : تبدأ بفرض ولاية العهد عليه سنة (200 هـ ) وتنتهي بقتله على يد المأمون العباسي سنة (203 هـ ) .

- الإمامة مسؤولية إلهية كبيرة ولذا فهي لا تكون إلاّ بتعيين ونصب من الله ونص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا اختيار للمسلمين فيها لعدم قدرتهم على تشخيص الإمام المعصوم
وعلى ضوء ذلك فإن الإمامة تعيّن بالوصية، فكل امام يوصي الى الإمام من بعده بعهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتناقله كل امام عن الإمام قبله .

- قال المفضل بن عمر للامام الكاظم (عليه السلام) : «جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلاّ لك، فقال : يا مفضل هو منّي بمنزلتي من أبي(عليه السلام) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال : نعم»

- اُدخل الإمام الكاظم (عليه السلام) على هارون مرّة، فقال له ما هذه الدار ؟ فقال (عليه السلام) : «هذه دار الفاسقين»

ولم يتصدّ الإمام(عليه السلام) علناً لإمامة المسلمين، وإنّما كان الأمر سرّياً ولم يعلن عنه الاّ بعد أربع سنين طبقاً لوصية أبيه.

- تحوّلت المذاهب السياسية في زمن الامام الرضا ع الى مذاهب عقائدية. فالزيدية والاسماعيلية كانتا من الحركات والمذاهب السياسية التي تتبنى الجهاد المسلّح فتحوّلت الى مذاهب عقائدية وفكرية.

- هارون أول خليفة لعب بالصوالجة والكرة ورمي النشاب في البرجاس، وأول خليفة لعب الشطرنج من بني العباس.

- لم تختلف سياسة هارون عن سياسة من سبقه من الحكّام، ولا عن سياسته السابقة في مرحلة الإمام الكاظم (عليه السلام) إلاّ انه لم يتعرض تعرضاً مباشراً للامام الرضا (عليه السلام) ; لأن الظروف والاوضاع السياسية لم تساعده على ذلك، فاغتيال الإمام الكاظم (عليه السلام) مسموماً لا زال يثير هواجسه خوفاً من ردود فعل الحركات المسلّحة المرتبطة بأهل البيت(عليهم السلام)، ولذا نجده في بداية استشهاد الإمام (عليه السلام) أحضر القوّاد والكتّاب والهاشميين والقضاة، ثم كشف عن وجهه، وقال : أترَوْن به اثراً أو ما يدل على اغتيال ؟.


ولهذا لم يقدم على اتخاذ نفس الاسلوب مع الإمام الرضا (عليه السلام) ورفض الاستجابة لمن حرّضه على قتله ـ كما تقدّم ـ واضافة الى ذلك فإن الإمام الرضا (عليه السلام) اتخذ اسلوباً واعياً في التحرك السياسي، ولم يعط لهارون أيّ مبرّر للتخوف من تحركه، على أنّ أغلب الرسائل التي رفعت إليه لم تتطرق الى نشاط سياسي ملحوظ للامام الرضا (عليه السلام).


- كان حكم هارون أكثر هدوءً وسلاماً مع الإمام الرضا(عليه السلام)، وإن كان قد اتّسم بالمظاهر التالية:

أولاً : الارهاب
ثانياً : الاستبداد
ثالثاً : الأخطار الخارجية
رابعاً : إختلال الجبهة الداخلية



- كانت الدولة والحكومة محاطة بمخاطر خارجية ففي بداية عهد الإمام الرضا (عليه السلام) أوقع الخزر بالمسلمين وقعة شديدة الوطأة، قتل فيها الآلاف وأسر فيها من النساء والرجال أكثر من مائة ألف، وكما يقول المؤرخون : جرى على الإسلام أمر عظيم لم يسمع قبله بمثله أبداً.

- وفي سنة (198 هـ ) سيطرت جيوش المأمون على بغداد بعد قتال دام ذهب ضحيته عشرات الآلاف من الطرفين، وقُتِل الامين ومن بقي معه من أصحابه، وأصبح المأمون هوالحاكم الوحيدالذي لاينازعه منازع بعد مقتل أخيه.


- اتخذ الإمام (عليه السلام) عدّة أساليب في مجال الاصلاح الفكري وإليك إيضاحها:

أوّلاً : الرد على الانحرافات الفكرية
ثانياً : نشر الافكار السليمة
ثالثاً : إرجاع الاُمة الى العلماء


وفي ردّه على المجبرة والمفوضة قال (عليه السلام) : «من زعم انّ الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها، فقد قال بالجبر، ومن زعم أنّ الله عزوجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام، فقد قال بالتفويض، والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك».

الواقفية: واستطاع هؤلاء ان يستميلوا بعض الناس لترويج فكرة أنّ الإمام الكاظم (عليه السلام) لم يمت وأنّه القائم المنتظر .

وصنّف (عليه السلام) أصناف القائلين بالتوحيد فقال : «للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي وتشبيه وإثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، ومذهب التشبيه لا يجوز لأن الله تبارك وتعالى لا يشبهه شيء، والسبيل في الطريقة الثالثة اثبات بلا تشبيه»


- كان له اتباع من الفقهاء منتشرين في جميع الأمصار، يُرجع لهم انصاره وسائر المسلمين لأخذ معالم الدين من عقائد وتشريعات واحكام .

منهم : أحمد بن محمد البزنطي، ومحمد بن الفضل الكوفي، وعبدالله بن جندب البجلي، والحسين بن سعيد الاهوازي .

سألت الرضا، فقلت اني لا ألقاك في كل وقت فعن من آخذ معالم ديني ؟ قال : «خذ من يونس بن عبدالرحمن»

- وكان يوضّح اسباب الظواهر السلبية ومنها حبس الزكاة فيقول : «اذا كذبت الولاة حبس المطر، واذا جار السلطان هانت الدولة، واذا حبست الزكاة ماتت المواشي»

- دخل عليه قوم من الصوفية فقالوا له : ... والائمة تحتاج الى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويركب الحمار ويعود المريض ؟ فأجابهم بالقول : «كان يوسف نبياً يلبس أقبية الديباج المزردة بالذهب ويجلس على متكئات آل فرعون، ويحكم، انما يراد من الإمام قسطه وعدله، إذا قال صدق واذا حكم عدل، واذا وعد أنجز، انّ الله لم يحرم لبوساً ولا مطعماً ...»


- عفى الامام عليه السلام عن الجلودي الذي سلب حلي نساء أهل البيت (عليهم السلام) عندما هجم على دار الإمام الرضا (عليه السلام) في عهد هارون، وطلب من المأمون أن لا يمسّه بسوء.

وقال شعراً يصف به اخلاقه الكريمة لتقتدي به الاُمة :
إذا كان من دوني بليت بجهله *** أبيت لنفسي أن اقابل بالجهل
وان كان مثلي في محلّي من النهى*** أخذت بحلمي كي أجلّ عن المثل
وان كنت أدنى منه في الفضل والحجى***عرفت له حق التقدّم والفضل

- من أقواله عليه السلام

لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يكون فيه ثلاث خصال : سنة من ربّه، وسنة من نبيّه، وسنة من وليّه، فأمّا سنة من ربّه فكتمان أمره ... وأما السنة من نبيّه فمداراة الناس ... واما السنة من وليّه فالصبر في البأساء والضرّاء»

«التواضع درجات، منها: ان يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم، ولا يحبّ أن يأتي الى أحد الاّ مثل ما يؤتى اليه، ان رأى سيئة درأها بالحسنة، كاظم الغيظ، عاف عن الناس، والله يحب المحسنين»

وانشد شعراً لربط المسلمين باليوم الآخر وعدم الانخداع بالاماني، ولاستحضار اليوم الآخر في الاذهان باعتبار تأثيره الكبير في اصلاح الاخلاق قال (عليه السلام) :

كلنا يأمل مداً في الأجل*** والمنايا هنّ آفات الأمل
لا تغرنّك أباطيل المنى *** والزم القصد ودع عنك العلل
إنّما الدنيا كظل زائل *** حل فيه راكب ثم ارتحل


- كان الإمام (عليه السلام) كان يقود خطين من خطوط العمل الرسالي:

الخط الفكري : ومهمّته طلب العلم ونشره، وأداء مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باُسلوب هادئ سلميّ .

خط المواجهة : ومهمّته إعلان التمرد على الحكومات الجائرة، واستخدام القوة لإيقاف انحرافها عن النهج الإسلامي الأصيل .


- نماذج من مواقف الائمة عليهم السلام مع الثورات التي قامت ضد الطغاة:

الامام السجاد وعمه محمد ابن الحنفية

فاتحه عمّه محمد بن الحنفية حول تأييده للثورة، فقال(عليه السلام) :

«يا عم لو أنَّ عبداً زنجياً تعصّب لنا أهل البيت، لوجب على الناس مؤازرته، وقد ولّيتك هذا الأمر، فاصنع ما شئت»

عن الصادق ع: يقول : «اشركني الله في تلك الدماء مضى والله عمّي زيد واصحابه شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب وأصحابه»

- حدّد (عليه السلام) علامات الإمام لكي تتمكن الاُمة من تشخيص الإمام الحق في ظرف كثر فيه التدليس وقلب الحقائق فقال (عليه السلام) :

«للامام علامات : يكون أعلم الناس، واحكم الناس، وأتقى الناس، وأحلم الناس، واشجع الناس، واسخى الناس، واعبد الناس ...»


- كما أكّد على أهميّة ولاية أهل البيت (عليهم السلام) والبراءة من اعدائهم بقوله(عليه السلام) : «كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا»

- قال (عليه السلام) : «شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة، ويحجّون البيت الحرام، ويصومون شهر رمضان، ويوالون أهل البيت ويتبرّؤن من اعدائهم، أولئك أهل الإيمان والتقى وأهل الورع والتقوى»

- استلم المأمون زمام الحكم بعد حرب دامية استمرت خمس سنين قتل فيها آلاف القادة والجنود، والسبب؟

كان الرشيد قد عزم على تولية المأمون من بعده بإعتباره أكبر أولاده سناً, إلا انه عاد فعدل عن ذلك وبايع ابنه الأمين، بسبب تدخل أمه زبيدة في الأمر. ولما آلت الخلافة إلى الأمين، عول على خلع أخيه المامون من ولاية العهد، وشجعه على ذلك وزيره الفضل بن الربيع. وحثه على تولية ابنه الرضيع موسى ولاية العهد وسماه الناطق بالحق، ومن ذلك الحين بدأت الفتنة بين الأمين والمأمون وسببها في الواقع نكث الأمين للعهد على نفسه في حياة أبيه مما أغضب الخراسانيين وغيرهم من الأمصار الأسلامية، وتطورت لتصبح نزاعاً بين الفرس والعرب.


- أمر المتوكل الموكل باشخاص الامام (عليه السلام) ان لا يسير به عن طريق الكوفة وقم، فسار به عن طريق البصرة والاهواز وفارس حتى وصل الى مرو وهنالك عرض عليه المأمون أن يتقلّد الخلافة والامرة، فأبى (عليه السلام) ذلك، وجرت في هذه القضية مخاطبات كثيرة دامت نحواً من شهرين، وكان الإمام (عليه السلام) يأبى أن يقبل ما يعرض عليه، فلما كثر الكلام والخطاب في هذه القضية، قال المأمون : فولاية العهد، فأجابه الإمام (عليه السلام) بعد الالحاح والتلويح بالقتل الى ذلك . وشرط (عليه السلام) بعض الشروط وقال (عليه السلام) :

«اني ادخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهى ولا أقضي ولا اُغيّر شيئاً ممّا هو قائم وتعفيني من ذلك كله». فأجابه المأمون الى ذلك، فتمّت ولاية العهد في الخامس من رمضان سنة (201 هـ ) .


- لم تكن دوافع المأمون من جعل الإمام (عليه السلام) ولياً لعهده نابعة من ولائه لأهل البيت (عليهم السلام) لأن مغريات السلطة والرئاسة متغلبة على جميع الولاءات والميول، ولم يكن المأمون صادقاً في ولائه، وكان ميله للعلويين اصطناعاً، ولا يمكن التصديق بعمق الولاء حتى يكون دافعاً للتنازل عن الحكم وتسليمه الى الإمام الرضا (عليه السلام) أو توليته للعهد من بعده، فهل يُعقل ان يضحّي المأمون بالحكم الذي قتل من أجله الالاف من الجنود والقادة، وقتل أخاه وبعض أهل بيته، ثم يسلّمه الى غيره ؟!

وبالفعل لم يدم الأمر طويلاً، ورحل الإمام (عليه السلام) الى ربّه والمأمون حي يرزق، فدوافع المأمون نابعة من مصلحة حكمه ومستقبل أهل بيته، وهو حال جميع أو اغلب الحكام المتعاقبين على دفة الحكم، والاّ فما معنى الالحاح على الإمام (عليه السلام) حتى وصل الى درجة التلويح بل التصريح بالقتل.

- استقبل الإمام (عليه السلام) من قبل العلماء والفقهاء وأصحاب الحديث، والذين بلغ عددهم عشرين ألفاً في نيسابور.

- سبب تسمية الامام علي بن موسى بالرضا عن الامام الجواد (عليه السلام) :

«رضي به المخالفون من اعدائه كما رضي به الموافقون من اوليائه، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه(عليهم السلام)، فلذلك سمي من بينهم الرضا»


- قام المأمون بتقريب هشام بن ابراهيم الراشدي، وقد كان ممّن يتقرّب الى الإمام(عليه السلام) ويحاول الاختصاص به وولاّه حجابة الإمام(عليه السلام)، فكان ينقل الاخبار اليه، وكان يمنع من اتصال كثير من مواليه به، وكان لا يتكلم الإمام في شيء إلاّ أورده هشام على المأمون.


- قال له المأمون: اني قد رأيت أن اعزل نفسي عن الخلافة واجعلها لك وأبايعك !.

فقال له الرضا (عليه السلام) : «ان كانت هذه الخلافة لك وجعلها الله لك فلا يجوز لك أن تخلع لباساً ألبسكه الله وتجعله لغيرك، وان كانت الخلافة ليست لك، فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك».

- حفل تنصيب الامام لولاية العهد:

صعد المأمون المنبر فقال : (ايها الناس جاءتكم بيعة علي بن موسى ابن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والله لو قرأت هذه الاسماء على الصم البكم لبرؤوا بإذن الله عزّ وجل)

- كيفية خروج الامام ع لصلاة العيد:

لما طلعت الشمس، خرج الإمام متعمّماً بعمامة بيضاء والقى طرفاً منها على صدره وطرفاً بين كتفه، ورفع ثوبه وهو حاف، ومعه مواليه على نفس الحالة، ثم رفع رأسه الى السماء، وكبّر اربع تكبيرات، وقال :

«الله اكبر الله اكبر الله اكبر على ما هدانا، الله اكبر على ما رزقنا ...»

ورفع صوته فأجهش الناس بالبكاء والعويل، ونزل القوّاد عن دوابهم وترجّلوا، وضجّت مرو ضجّة واحدة، ولم يتمالك الناس من البكاء والضجيج، وكان الإمام (عليه السلام) يمشي ويقف في كل عشر خطوات وقفة، ولما سمع المأمون بذلك، قال له الفضل بن سهل :

يا أمير المؤمنين ان بلغ الرضا المصلّى على هذا السبيل افتتن به الناس، فالرأي أن تسأله أن يرجع، فبعث اليه وسأله الرجوع، فدعا الإمام (عليه السلام) بخفّه فلبسه ورجع.


- دخل الفضل بن سهل على المأمون وقال له : قد وليت الثغر الفلاني فلاناً التركي، فسكت المأمون، فقال الإمام (عليه السلام) :

«ما جعل الله تعالى لإمام المسلمين وخليفة ربّ العالمين القائم باُمور الدين، أن يولي شيئاً من ثغور المسلمين أحداً من سبي ذلك الثغر، لأن الأنفس تحنّ الى أوطانها، وتشفق على اجناسها، وتحب مصالحها، وان كانت مخالفة لأديانها»، فقال المأمون : اكتبوا هذا الكلام بماء الذهب.

- حينما قُتل الفضل بن سهل اتهم رجاله المأمون بقتله، فاجتمعوا على بابه فقالوا :

اغتاله وقتله، فلنطلبن بدمه، فقال المأمون للامام (عليه السلام) : يا سيدي ترى أن تخرج اليهم وتفرقهم، فخرج اليهم الإمام وقد اجتمعوا وجاءوا بالنيران ليحرقوا الباب، فصاح الإمام (عليه السلام) بهم، وأومى اليهم بيده، فتفرقوا، واقبل الناس يقع بعضهم على بعض، وما أشار الى أحد إلاّ هرب مسرعاً، ومرّ ولم يقف له أحد.

فقتلُ المأمون في تلك الظروف يعني انقسام الكيان الاسلامي الى كيانات متعددة، فأنصار الفضل سيكون لهم كيان في خراسان، ويستقل الحسن ابن سهل بالبلاد التي بإمرته، وسيبايع العباسيون لابراهيم بن المهدي المغني الشهير، اضافة الى خلخلة اوضاع الجيش الذي يقطن في الثغور، ولهذا قام الإمام (عليه السلام) بمنع احراق بيت المأمون وقتله .

- قال عليه السلام اعلموا انكم لا تشكرون الله تعالى بشيء بعد الايمان بالله وبعد الاعتراف بحقوق اولياء الله من آل محمد (صلى الله عليه وآله) أحب إليه من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم الى جنان ربهم، فإنّ من فعل ذلك كان من خاصة الله تبارك وتعالى.


- ان الكرامات اكثر ايقاعاً في النفس الانسانية، نجد ان الناس قد مالت الى الإمام (عليه السلام) عاطفياً، حتى اننا نجد ان شعبية الإمام (عليه السلام) قد اتسعت لتشمل حتى المنحرفين، والشاهد على ذلك ان بعضهم قطع الطريق على دعبل الخزاعي ليأخذوا منه جبة الإمام (عليه السلام) التي اهداها له، لغرض التبرك بها، وفي رواية ارجعوا جميع اموال القافلة بعد ما عرفوا ان دعبل معهم!

- كان الإمام الرضا (عليه السلام) يوجه الانظار الى امامة ولده الجواد (عليه السلام) إمّا تلميحاً أو تصريحاً، فمن اقواله في ذلك :

«هذا المولود لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه»

- عن الإمام أبي محمد الحسن العسكري(عليه السلام) إذ قال: قد وضع بنو اُميّة وبنو العبّاس سيوفهم علينا لعلّتين:

احداهما انّهم كانوا يعلمون ليس لهم في الخلافة حق فيخافون من ادّعائنا ايّاها، وتستقرّ في مركزها.

وثانيها انّهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منّا، وكانوا لا يشكّون انّهم من الجبابرة والظلمة فسعوا في قتل أهل بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) وإبادة نسله طمعاً منهم في الوصول الى منع تولّد القائم(عليه السلام) أو قتله، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد منهم، إلاّ أن يتم نوره، ولو كره المشركون.

- قال الامام الرضا(عليه السلام)مخبرا عن القائم (عج):

«لابد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض وحرّى وحرّان، وكل حزين لهفان، بأبي أنت واُمّي سميّ جدّي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران ...»

- من الأسباب التي دعت المأمون الى سمّ الإمام انّه لم يحصل على ما أراد من توليته للعهد، فقد حدثت له فتنة جديدة وهي تمرّد العباسيين عليه، ومحاولتهم القضاء عليه .

ومن الأسباب التي وردت عن أحمد بن علي الانصاري عن ابي الصلت الهروي في قوله : «... وجعل له ولاية العهد من بعده ليرى الناس أنه راغب في الدنيا; فيسقط محلّه من نفوسهم، فلمّا لم يظهر منه في ذلك للناس الاّ ما ازداد به فضلاً عندهم، ومحلاًّ في نفوسهم، وجلب عليه المتكلمين من البلدان طمعاً من أن يقطعه واحد منهم فيسقط محله عند العلماء، وبسببهم يشتهر نقصه عند العامة، فكان لا يكلمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئية والبراهمة والملحدين والدهرية، ولا خصم من فرق المسلمين المخالفين الاّ قطعه وألزمه الحجة .

وكان الناس يقولون : والله انّه أولى بالخلافة من المأمون، فكان أصحاب الأخبار يرفعون ذلك إليه، فيغتاظ من ذلك ويشتد حسده ».


وكان الرضا لا يُحابي المأمون في حق، وكان يجيبه بما يكره في أكثر احواله; فيغيظه ذلك، ويحقد عليه، ولا يظهره له، فلمّا أعيته الحيلة في أمره اغتاله فقتله بالسم.


وقد نصحه الإمام (عليه السلام) بأن يبعده عن ولاية العهد لبغض البعض لذلك، وقد علّق ابراهيم الصولي على ذلك بالقول : كان هذا والله السبب فيما آل الأمر اليه.


اضافة الى ذلك ان بعض وزراء المأمون وقوّاده كانوا يبغضون الإمام (عليه السلام) ويحسدونه، فكثرت وشاياتهم على الإمام (عليه السلام)، فأقدم المأمون على سمّه


- كانت شهادة الإمام الرضا (عليه السلام) في آخر صفر سنة (203 هـ )

-من ابرز أصحاب الامام الرضا ع:

1. يونس بن عبدالرحمن:


يونس بن عبدالرحمن هو أبو محمد مولى آل يقطين ثقة من أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السلام)، كان وجهاً في أصحابنا متقدماً عظيم المنزلة قال ابن النديم : «يونس بن عبدالرحمن من أصحاب موسى بن جعفر(عليهما السلام) من موالي آل يقطين علاّمة زمانه كثير التصنيف والتأليف على مذاهب الشيعة» ثم عد كتبه وكان يونس من أصحاب الإجماع ولد في أيام هشام بن عبدالملك ورأى جعفر بن محمد (عليهما السلام) بين الصفا والمروة ولم يرو عنه وروى عن الكاظم والرضا (عليهما السلام) وكان الرضا (عليه السلام) يشير إليه في العلم والفتيا وكان ممن بذل على الوقف مالاً جزيلاً فما قبل، مات رحمه الله سنة 208 .

2. صفوان الكوفي:

هو أبو محمد صفوان بن يحيى البجلي الكوفي، بياع السابري من أصحاب الإمام السابع والثامن(عليهما السلام) وأقرّوا له بالفقه والعلم، ثقة من أصحاب الإجماع وكان وكيل الرضا (عليه السلام) وصنف كتباً كثيرة كان من الورع والعبادة ما لم يكن احد في طبقته . ونقل الشيخ : «إنه أوثق أهل زمانه عند اصحاب الحديث وأعبدهم كان يصلي كل يوم خمسين ومائة ركعة ويصوم في السنة ثلاثة اشهر ويخرج زكاة ماله كل سنة ثلاث مرات وذاك انه اشترك هو وعبدالله بن جندب وعلي بن النعمان في بيت الله الحرام فتعاقدوا جميعا ان مات واحد منهم يصلي من بقي بعده صلاته ويصوم عنه ويحج عنه ويزكي عنه ما دام حياً فمات صاحباه وبقى صفوان بعدهما وكان يفي لهما بذلك وكان يصلي عنهما ويزكي عنهما ويصوم عنهما ويحج عنهما وكل شيء من البر والصلاح يفعل لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه ـ الى ان قال ـ : وروى عن اربعين رجلا من اصحاب ابي عبدالله (عليه السلام) . وله كتب كثيرة مثل كتب الحسين بن سعيد وله مسائل عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) وروايات» .
مات(رحمه الله) بالمدينة وبعث إليه أبو جعفر بحنوطه وكفنه وأمر اسماعيل بن موسى بالصلاة عليه .

- من حوارهعليه السلام

1. مع الجاثليق:


قال الجاثليق: اخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدّتهم، وعن علماء الإنجيل كم كانوا.

قال الرضا(عليه السلام): على الخبير سقطت، أمّا الحواريون فكانوا اثنى عشر رجلاً وكان أفضلهم وأعلمهم لوقا.

قال الجاثليق: أنكرت ذلك من قبل، إنّ من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو ربّ مستحق لأن يعبد.

قال الرضا(عليه السلام): فإنّ اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص، فلم يتّخذه اُمته رباً ولم يعبده أحد من دون الله عزّ وجل، ولقد صنع حزقيل النبي(عليه السلام) مثل ما صنع عيسى بن مريم (عليه السلام) فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستّين سنة.

2. مع علي بن الجهم:

قام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له: يابن رسول الله أتقول بعصمة الأنبياء؟

قال: بلى.

قال: فما تعمل في قول الله عزّ وجل : (وعصى آدم ربه فغوى) وقوله عزّ وجل : (وذاالنون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه) وقوله في يوسف: (ولقد همّت به وهمّ بها) وقوله عزّ وجل في داود: (وظنّ داود انّما فتنّاه) وقوله في نبيّه محمد(صلى الله عليه وآله): (وتخفي في نفسك مالله مبديه وتخشى الناس والله أحقّ أن تخشاه) ؟

فقال الإمام الرضا(عليه السلام) : ويحك يا علي! اتق الله ولا تنسب الى أنبياء الله الفواحش ولا تتأوّل كتاب الله عزّ وجل برأيك، فإنّ الله عزّ وجل يقول: (وما يعلم تأويله إلاّ الله والرّاسخون في العلم).

أما قوله عزّ وجل في آدم(عليه السلام) (وعصى آدم ربّه فغوى) فإن الله عزّ وجلّ خلق آدم حجة في أرضه وخليفة في بلاده لم يخلقه للجنة وكانت المعصية من آدم في الجنة لا في الأرض لتتمّ مقادير أمر الله عزّ وجل. فلما أهبط الى الأرض وجعل حجة وخليفة عصم بقوله عزّ وجل: (إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين).

وأما قوله عزّ وجلّ: (وذاالنون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه) إنّما ظن أنّ الله عزّ وجل لا يضيق عليه رزقه ألا تسمع قول الله عزّ وجل: (وأما إذا ما ابتليه ربّه فقدر عليه رزقه) أي ضيّق عليه، ولو ظنّ أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر.

وأما قوله عزّ وجل في يوسف: (ولقد همّت به وهمّ بها) فإنّها همّت بالمعصية وهمّ يوسف بقتلها إن أجبرته لعظم ماداخله ، فصرف الله عنه قتلها والفاحشة، وهو قوله : (كذلك لنصرف عنه السوء ـ يعني القتل ـ والفحشاء) يعني الزنا.

وأما داود فما يقول من قبلكم فيه؟

فقال علي بن الجهم يقولون: إنّ داود كان في محرابه يصلّي إذ تصوّر له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور، فقطع صلاته وقام ليأخذ الطير فخرج الطير الى الدار، فخرج في أثره فطار الطير الى السطح فصعد في طلبه فسقط الطير في دار أوريا بن حنان، فاطلع داود في أثر الطير فإذا بامرأة اُوريا تغتسل فلما نظر اليها هواها وكان اُوريا قد أخرجه في بعض غزواته، فكتب الى صاحبه أن أقدم اُوريا أمام الحرب، فقدّم فظفر اُوريا بالمشركين فصعب ذلك على داود.

فكتب الثانية أن قدّمه أمام التابوت فقتل اُوريا رحمه الله وتزوّج داود بامرأته .

قال: فضرب الرضا(عليه السلام) بيده على جبهته، وقال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! لقد نسبتم نبياً من أنبياء الله الى التهاون بصلاته حتى خرج في أثر الطير، ثم بالفاحشة ثم بالقتل.

فقال : يابن رسول الله! فما كانت خطيئته؟

فقال(عليه السلام): ويحك إنّ داود إنّما ظن أن ما خلق الله عزّ وجلّ خلقاً هو أعلم منه فبعث الله عزّ وجل إليه الملكين فتسوّرا المحراب فقالا: خصمان بغى بعضنا على بعض، فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا الى سواء الصراط إنّ هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب، فعجّل داود (عليه السلام) على المدّعى عليه، فقال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه ولم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك، ولم يُقبل على المدعي عليه فيقول ما يقول.

فكان هذا خطيئة حكمه، لا ما ذهبتم إليه، ألا تسمع قول الله عزّ وجل يقول: (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ... الى آخر الآية) .

فقلت : يابن رسول الله فما قصته مع اُوريا؟

فقال الإمام الرضا(عليه السلام): إنّ المرأة في أيام داود إذا مات بعلها أو قتل لا تتزوّج بعده أبداً، وأول من أباح الله عزّ وجل له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها داود(عليه السلام) ، فذلك الذي شقّ على اُوريا، أما محمد نبيّه(صلى الله عليه وآله) وقول الله عزّ وجل له: (وتخفي في نفسك مالله مبديه وتخشى الناس والله أحقّ أن تخشاه) فإن الله عزّ وجل عرّف نبيه(صلى الله عليه وآله) أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في الآخرة وإنّهنّ اُمهات المؤمنين واحد من سمي له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة.

فأخفى (صلى الله عليه وآله) اسمها في نفسه ولم يبده له لكيلا يقول أحد من المنافقين أنه قال في امرأة في بيت رجل أنها أحد أزواجه من اُمهات المؤمنين، وخشي قول المنافقين قال الله عزّوجل: والله أحقّ أن تشخاه في نفسك وأن الله عزّ وجل ماتولى تزويج أحد من خلقه إلاّ تزويج حواء من آدم وزينب من رسول الله(صلى الله عليه وآله) وفاطمة من علي(عليه السلام) .

قال: فبكى علي بن الجهم وقال: يابن رسول الله أنا تائب الى الله عزّ وجل أن أنطق في أنبياء الله بعد يومي هذا إلاّ بما ذكرته.



- حلف رجل بخراسان بالطّلاق أنّ معاوية ليس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأفتى الفقهاء بطلاقها.

وخالفهم الرضا ع ودليله: فوقّع (عليه السلام) في رقعتهم : قلت هذا من روايتكم، عن أبي سعيد الخدريّ أنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لمسلمة يوم الفتح وقد كثروا عليه : أنتم خير وأصحابي خير ولا هجرة بعد الفتح، فأبطل الهجرة، ولم يجعل هؤلاء أصحاباً له.
قال أحمد بن حنبل عن مثل سند هذا الحديث: «وهذا إسناد لو قرئ على المجنون لأفاق»


- من اقواله ع:


«ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم، وإنّما العبادة التفكّر في أمر الله عزّ وجل»

وعرضها (الولاية يوم الغدير) على الجبال فأوَّل جبل أقرّ بذلك ثلاثة أجبل : العقيق وجبل الفيروزج وجبل الياقوت فصارت هذه الجبال جبالهن وأفضل الجواهر .

وقال (عليه السلام) : «الإيمان أربعة أركان : التوكل على الله، والرضا بقضاء الله، والتسليم لأمر الله، والتفويض إلى الله، قال العبد الصالح : (وأُفوِّضُ أمري إلى الله...* فوقاهُ الله سيئاتِ ما مكروا)


وقال (عليه السلام) : «إنَّ من علامات الفقه : الحلم والعلم، والصمت بابٌ من أبواب الحكمة إنَّ الصمتَ يكسب المحبّة، إنّه دليلٌ على كل خير».


وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

__________________
عن الامام العسكري (ع) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) انه قال : " أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من اُمّه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه"

يتيم الآل غير متصل