عرض مشاركة واحدة
قديم 05-04-03, 02:33 PM   #6

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخ منصف حياكم الله كثيراً
أحب أن أبدأ معكم بروايتين ومن ثم ننتقل الى صلب الموضوع :
عن الصادق عليه السلام: إن أحق الناس بالورع آل محمد وشيعتهم، كي تقتدي الرعية بهم..... وقال عليه السلام: إذا أردت أن تعرف أصحابي فانظر إلى من اشتد ورعه، وخاف خالقه، ورجا ثوابه. فإذا رأيت هؤلاء، فهؤلاء أصحابي ( البحار: ج68، ص167 و190 )
مقدمة مهمة
هذه الأخبار والأبحاث لاتكن سبباً لغرورنا وموجباً لافتتانا ومنشأ لجرأتنا على الله تعالى، بل علينا أن نلازم التقوى، ونتأسى بعلي وفاطمة وأولادهم المعصومين عليهم السلام بما أنهم مثل للإنسانية الكاملة، وأن لا يخطر ببالنا طائف العصيان فضلاً عن إتيانه، ولا نظهر مودتهم ونخالفهم بأعمالنا، فإن أعمالنا تعرض على الحجة المنتظر عليه السلام كل يوم، وقد يسوءه عليه السلام ما يرى في كتب الأعمال من السيئات

تــــعصى الإله وأنت تظهر حبه هذا لعمـــــرك فــي الفعال بديع

لو كــــان حـــبك صادقاً لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
نقاط مهمة نثيرها للفائدة
النقطة الاولى
روايات عدم دخول الشيعي النار متضافرة نورد لك أمثلة
الرواية الاولى : عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن الله تعالى إذا بعث الخلائق من الأولين والآخرين نادى منادي ربنا من تحت عرشه: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين على الصراط، فتغض الخلائق كلهم أبصارها، فتجوز فاطمة على الصراط، لا يبقى أحد في القيامة إلا غض بصره عنها إلا محمد وعلي والحسن والحسين والطاهرين من أولادهم، فإنهم أولادها، فإذا دخلت الجنة بقي مرطها ممدوداً على الصراط، طرف منه بيدها وهي في الجنة، وطرف في عرصات القيامة، فينادي منادي ربنا: يا أيها المحبون لفاطمة تعلقوا بأهداب مرط فاطمة سيدة نساء العالمين. فلا يبقى محب لفاطمة إلا تعلق بهدب من أهداب مرطها حتى يتعلق بها أكثر من ألف فئام وألف فئام. قالوا: كم فئام واحد؟ قال: ألف ألف، ينجون بها من النار... (راجع البحار: ج8، ص 68 )
الرواية الثانية .... طويلة نوردها كاملة
عن الصادق عليه السلام قال: قال جابر لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك يا ابن رسول الله حدثني بحديث من فضل جدتك فاطمة إذا أنا حدثت به الشيعة فرحوا بذلك. قال أبو جعفر عليه السلام: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا كان يوم القيامة نصب للأنبياء والرسل منابر من نور، فيكون منبري أعلى منابرهم يوم القيامة، ثم يقول الله: يا محمد اخطب، فأخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأنبياء والرسل بمثلها، ثم ينصب للأوصياء منابر من نور، وينصب لوصيي علي بن أبي طالب في أوساطهم منبر من نور فيكون منبره أعلى منابرهم، ثم يقول الله: يا علي اخطب، فيخطب بخطبة لم يسمع أحد من الأوصياء بمثلها، ثم ينصب لأولاد الأنبياء والمرسلين منابر من نور فيكون لابني وسبطي وريحانتي أيام حياتي منبر من نور، ثم يقال لهما: اخطبا، فيخطبان بخطبتين لم يسمع أحد من الأولاد الأنبياء والمرسلين بمثلها.

ثم ينادي المنادي وهو جبرائيل عليه السلام: أين فاطمة بنت محمد؟ أين خديجة بنت خويلد؟ أين مريم بنت عمران؟ أين آسية بنت مزاحم؟ أين أم كلثوم أم يحيى بن زكريا؟ فيقمن، فيقول الله تبارك وتعالى: يا أهل الجمع لمن الكرم اليوم؟ فيقول محمد وعلي والحسن والحسين: لله الواحد القهار، فيقول الله تعالى: يا أهل الجمع إني قد جعلت الكرم لمحمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة، يا أهل الجمع طأطئوا الرؤوس، وغضوا الأبصار، فإن هذه فاطمة تسير إلى الجنة. فيأتها جبرائيل بناقة من نوق الجنة مدبحة الجنبين، خطامها من اللؤلؤ الرطب، عليها رحل من المرجان، فتناخ بين يديها فتركبها، ويبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يمينها. ويبعث الله مائة ألف ملك ليسيروا عن يسارها، ويبعث إليها مائة ألف ملك يحملونها على أجنحتهم، حتى يصيروها على باب الجنة.

فإذا صارت عند باب الجنة تلتفت، فيقول الله: يا بنت حبيبي ما التفاتك، وقد أمرت بك إلى جنتي؟ فتقول: يا رب أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم. فيقول الله: يا بنت حبيبي ارجعي فانظري من كان في قلبه حب لك أو لأحد من ذريتك خذي بيده فأدخليه الجنة.

قال أبو جعفر عليه السلام: والله يا جابر إنها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبيها كما يلتقط الطير الحب الجيد من الحب الردي. فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنة يلقي الله في قلوبهم أن يلتفتوا، فإذا التفتوا يقول الله: يا أحبائي ما التفاتكم، وقد شفعت فيكم فاطمة بنت حبيبي؟ فيقولون: يا رب أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم، فيقول الله: يا أحبائي ارجعوا وانظروا من أحبكم لحب فاطمة، انظروا من أطعمكم لحب فاطمة، انظروا من كساكم لحب فاطمة، انظروا من سقاكم شربة في حب فاطمة، انظروا من رد عنكم غيبة في حب فاطمة، فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.

قال أبو جعفر عليه السلام: والله لا يبقى في الناس إلا شاك أو كافر أو منافق، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال الله تعالى: (فما لنا من شافعين، ولا صديق حميم) فيقولون: (فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين). قال أبو جعفر عليه السلام: هيهات هيهات منعوا ما طلبوا، (ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)(راجع البحار: ج8، ص51 ـ52).... نكتفي بهذين النصين وإن أحببت المزيد ليس عندنا مانع وننتقل الى نقطة أخرى
النقطة الثانية ... الخبرين الماضيين على ماذا يدلان ؟
نقول التي تدل على منزلة وموقف الزهراء عليها السلام عند الله تعالى، وأنها تلتقط محبيها وشيعتها من النار كما يلتقط الطير الحب الجديد من الحب الردي...
ماذا نستفيد من هذا ؟
نستفيد أن حبها بذاتها إيمان وحسنة، وبغضها كفر وسيئة، وكذلك حب سائر الأئمة المعصومين عليهم السلام، كما روي: أن حبها عليها السلام إيمان، وبغضها نفاق( راجع شرح الحديدي: ج16، ص282).
وفي خبر عن الصادق عليه السلام في تفسير (حي على خير العمل) قال: خير العمل الولاية. وفي خبر آخر: خير العمل بر فاطمة وولدها(راجع التوحيد: للصدوق، ص241).
النقطة الثالثة ...الاعتقاد بالامام علي عليه السلام إلزام وعهد من الله
الاعتقاد بالإمام عليه السلام والرجوع إليه، فإنه إلزام وعهد من الله تعالى إلى عباده ليس لهم فيه اختيار.... وإثبات ذلك بنصين
1)أن النبي صلى الله عليه وآله لما ذكر الأئمة عليهم السلام بأسمائهم قال: (المقر لهم مؤمن، والمنكر لهم كافر)(الوسائل: ج18، ص562. راجع أيضاً كتابنا (الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام) ص138 ـ144).
2) قال صلى الله عليه وآله: (يا حذيفة إن حجة الله بعدي عليك علي بن أبي طالب عليه السلام، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، والإلحاد فيه إلحاد في الله، والإنكار له إنكار لله، والإيمان به إيمان بالله...)( كتاب الطهارة، للشيخ الأعظم الأنصاري (ره) ص329. النظر السادس في النجاسات، فصل طهارة المخالف)
النقطة الرابعة ... أجر الاقرار بالامامة والادعان
الإذعان والإقرار بالإمامة، فإنه بنفسه عبادة وطاعة، وله أجر على حده، فعليه إن مات الولي قبل العمل بأوامر الإمام عليه السلام والنتهاء بنواهيه يوجر حسب اعتقاده، وإن كان ذلك بعد بعض العذاب لعصيانه. مع أن نفس الولاء للإمام عليه السلام تذيب الأسقام النفسانية وتطهر الأرجاس الروحية وكما يقول الاعلام وهي الإكسير الأعظم الذي يقلب الماهية، فيجعل الشقي سعيداً... بعض النصوص التي تصرح بهذا المعنى
1)فعن عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره، إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري فقال: يا محمد، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما تشاء؟ فقال: إن المرء يحب القوم ولا يعمل بأعمالهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: المرء مع من أحب(راجع البحار: ج27، ص102).
2)وعنه صلى الله عليه وآله: إني لأرجو لأمتي في حب علي كما أرجو في قول لا إله إلا الله(راجع البحار: ج39، ص249).

3)وعنه صلى الله عليه وآله: إن حبه (علي عليه السلام) يذيب السيئات كما تذيب النار الرصاص(راجعالمناقب المرتضوية، للعلامة الكشفي، ص123. وفي معناه (لسان الميزان) ج1، ص185).

4)وعنه صلى الله عليه وآله: حب علي حسنة لا تضر معها سيئة، وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة(راجعينابيع المودة: ص91، (البحار) ج39، ص304).

5)وعن جعفر بن محمد عليهما السلام: حب علي عبادة وأفضل العبادة(راجع تاريخ بغداد: ج12، ص351).
النقطة الخامسة .. هل تزل قدم الموالي
أن الموالين له عليه السلام إن زلت لهم قدم على الضلالة، ثبتت لهم قدم أخرى على الطاعة. والشاهد على ذلك أخباركثير نورد لك خبرين فقط :
1)عن أبي جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي ما ثبت حبك في قلب امرء مؤمن، فزلت به قدم على الصراط إلا ثبتت له قدم أخرى حتى يدخله الله بحبك الجنة(راجع البحار: ج39، ص305).

2) وعنه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: من أحبك ختــــم الله له بالأمن والإيمان، ومن أبغضـــك أماته الله ميتــــة جاهلية(راجع إحقاق الحق: ج7، ص138 ).

النقطة السادسة ... حول كيفية رد الاشكال
لو قيل :إن في قبال هذه الأخبار أخباراً تنافيها وتعارضها، وتعطي الأصالة بالعمل فحسب، كقول أمير المؤمنين عليه السلام: (إن ولي محمد صلى الله عليه وآله من أطاع الله وإن بعدت لحمته، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته)(راجع نهج البلاغة: قسم الحكم، الرقم 95). وكحديث جابر المذكور في ((الكافي) ج2، ص74 باب الطاعة والتقوى) ونظائره، فكيف الجمع؟
والجواب ننقله عن السيد الخوئي في شرحه ج21، ص143، فإنه قال: فبين عليه السلام أن أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله من أطاع الله، وأشار إلى أن استحقاقه للخلافة ليس باعتبار صلته المادية بالنبي صلى الله عليه وآله فقط، ولا تكون القرابة هي المناط التامة لاستحقاق الخلافة كما ادعاه قريش والمخالفين، بل القرابة الروحية والصلة المعنوية هي المناط في تصدي مقام الولاية والخلافة
النقطة السابعة .. حول الغرض من الأخبار التقريعية
ما يستفاد من بيانات العلامة المجلسي (ره) في (البحار) و(المرآة) والعلامة المولى محسن الفيض (ره) في ذيل الأخبار التقريعية الصادرة من الائمةعليهم السلام لشيعتهم .
1) رعاية التقية وحسن المعاشرة مع المخالفين لئلا يصير سبباً لنفرتهم عن أئمتهم عليهم السلام وسوء القول فيهم....
2)أنهم عليهم السلام يرون من أمرهم إرشاد الناس ـ لا سيما أشياعهم ـ إلى إصلاح الأخلاق والعمل والسلوك إلى الله تعالى، وإصلاح اجتماعهم وابتنائها على تقوى من الله وإقامة العدل وانتشار الحسن وإيجاد التعاون وغيرها مما هو غرض الشارع وهدف الرسالة وإنزال الكتب، وإن هذه كلها أليق بشيعتهم وأحرى لهم وهو المتوقع منهم لأنها تناسب طينتهم وتوافق روحياتهم، بل الإشكال يتوجه إلى مخالفيهم النصاب بأنه كيف يصدر منهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأعمال الحسنة ظاهراً مع خبث طينتهم ورجس سريرتهم! فأمرهم عليهم السلام شيعتهم بالمعروف أمر طبيعي ليس بغريب...
وهنا نضرب مثال على الاخبار الرجائية نقرب به المعنى
لو أن رجلين كلاهما ركبا الطريق إلى مقصد واحد، فأحدهما أخطأ الطريق، ويجد فيه ويسير بطمأنينة ووقار، والثاني أصاب ولكن يسير فيه بهزل وخبط، ومعلوم أن الأول لا ينال المقصد أصلاً بل كلما أسرع أبعد، والثاني يناله وإن كان بعد تعب ومشقة. وهذا مثل المخالف والشيعي ...
نرجو أن يكون هذا الجواب التفصيلي فيه فائدة وفيه الجواب الشافي على ما أردتموه علماً بأن الاجابة المختصرة هي كالتالي
من يقول من علمائنا أن الامامة من أصول الدين يقول بكفر من يخالف
ومن لايقول يقول بظاهر أسلامهم ... ومعلوم النتيجة أخروية
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل