كانت فرحتي لا توصف بذلك المساء
على صوت امواج البحر تلاطم بعضها
وعلى نور خافت من شمس ودعتنا في مغيبها
وعلى بداية ظهور القمر في ليلة مكتمله
تلقيت خبر قدوم طفلي الاول
فأحسست بسعاده لن تنتهي
شعرت ان الهواء يلاعب خصلات شعري
وبدأت احلم على ترانيم موسيقى هادئه
الى ان تحول حلمي لصرخة مزقت احشائي
وكابوسا قلب كياني ...وألم بات يعتصر ذاتي
كل ذلك عند رؤيتي لطفلي وهو مختلف عن غيره
عند رؤيته وهو ناقص عن غيره
عند رؤيته يتعذب في صغره وكبره
وسيظل صديقا للاعاقه التي ولد بها مدى حياته
حينها شعرت وكأني بالتي رسمت لنفسها طريقا وسارت في عكسه
وكأني بالزهره التي نمت في وسط جليد لابد ان يأتي عليها يوما لتموت فيه
وكأني بالتي بنت لنفسها قصرا من الامل والسعاده وحب الحياة وعاشت خارجه
رحلت الشمس عن حياتي دون ان تعدني بالعوده
عشت في ظلام قاسي
لكن رغم دائرة الظلام التي عشت بها
الا اني رأيت خيوط بيضاء في وسطها
اجل ..مع صبري واملي وعزيمتي
سأجعل ابني افضل من غيره وليس مساوي له فقط
فكلا منا يصل الى مبتغاه اذا جعل الامل بين عينيه
فلا حياة تستمر دون امل وان لم يكن حقيقه
فضلاً انتظر الخواطر المتبقية >>>>