الاخ العزيز مشرق الأنوار
عليكم السلام ورحمة الله
. [ السؤال الأول ] .
لماذا الأخوان من المذهب السني يضعون أيديهم في
منطقة ماتحت البطن أو الصدر قليلاً . ونحن لا نضع أيدينا ؟
إن لم يكن النبي الأكرم ( ص ) لا يضع يده , ماهي القصة إذ؟
وأرجوا أدراج دليل ؟
الجواب وسيكون في مقدمة ونتيجة
المقدمة وهي مجموعة اسئلة
من هم الشيعة ولماذا هم يختلفون عن السنة ؟
عزيزنا الشيعة هم أتباع النبي المصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله ) و أهل بيته ( عليهم السلام ) ، و هم يعتقدون بأنّ قيادة الاُمّة الاِسلاميّةِ و زعامتها بعد وفاةِ رَسُول الله ( صلى الله عليه وآله ) هي من حق الإمام عليّ بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) و من بعده لأبنائه المعصومين ( عليهم السلام ) و ذلك إستناداً إلى ما أوصى به الرسول المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) في مناسبات عديدة
في اي عصر وجد الشيعة ؟
يجد الباحث من خلال قراءة المصادر الإسلامية ككتب التاريخ الإسلامي و التفسير و الحديث أن ولادة مُصطلح
" الشيعة " يرجع إلى عهد الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) فهو الذي استخدم هذا المصطلح لأول مرة في أتباع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) و رسَّخه في وجدان الأمة الاسلامية
هل كان في زمن الرسول صحابة يعرفون بأنهم من الشيعة ؟
نعم قد كانت النخبة المتميزة من صحابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أمثال :
سلمان الفارسي ( المحمدي ) ، و أبي ذر الغفاري ، و عمار بن ياسر ، و المقداد ، يحملون لقب شيعة علي بن أبي طالب في أيام الرسول لحبهم و ولائهم لعلي بسبب توجيهات الرسول من خلال خطاباته
هل هناك احاديث تشير الى وجود شيعة في زمن الرسول ؟
نعم تشير الأحاديث المتواترة التي ذكرها غير واحد من المفسرين و المحدثين و المؤرخين الى وجود شيعة في زمن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نذكر منهم على حسب المثال مايلي :
عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فاقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " قد أتاكم أخي "
ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثم قال : " و الذي نفسي بيده إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة ، ثم إنه أولكم إيمانا ، و أوفاكم بعهد الله ، و أقومكم بأمر الله ، و أعدلكم في الرعية ، و أقسمكم بالسوية ، و أعظمكم عند الله مزيّة "
قال : و نزلت : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾
عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي ( عليه السلام ) ، فقال ـ أي النبي ـ : " و الذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة " فنزل قوله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾
عن ابن عباس قال : لما أنزل الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : " هم أنت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين ، و يأتي عدوّك غِضابا مقمحين "
عن محمد بن علي ، قال : لما نزلت الآية : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت يا علي و شيعتك "
عن علي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي : " ألم تسمع قول الله تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ﴾ ، أنت و شيعتك ، و موعدي و موعدك الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرّا محجلين "
إلى غيرها من المصادر الكثيرة التي ذكرت الألفاظ الدالة على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي استعمل مصطلح " الشيعة " و مشتقاتها في الموالين لعلي ( عليه السلام )
ما سبب تمسك الشيعة بمذهب أهل البيت عليهم السلام ؟
سبب تمسّك الشيعة بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) فقد قال العلامة المجاهد آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) :
.. الأدلة الشرعية أخذت بأعناقنا إلى الأخذ بمذهب الأئمة من أهل بيت النبوة و موضع الرسالة و مختلف الملائكة ، و مهبط الوحي و التنزيل ، فانقطعنا إليهم في فروع الدين و عقائده ، و أصول الفقه و قواعده ، و معارف السنة و الكتاب ، و علوم الأخلاق و السلوك و الآداب نزولا على حكم الأدلة و البراهين ، و تعبداً بسنة سيد النبيين و المرسلين ، صلى الله عليه و اله و عليهم أجمعين .
و لو سمحت لنا الأدلة بمخالفة الأئمة من آل محمد ، أو تمكنا من تحصيل نية القربة لله سبحانه في مقام العمل على مذهب غيرهم ، لقصصنا أثر الجمهور ، و قَفَونا إثرهم ، تأكيداً لعقد الولاء ، و توثيقاً لعرى الإخاء ، لكنها الأدلة القطعية تقطع على المؤمن وجهته ، و تحول بينه و بين ما يروم
مالفرق بين الشيعة و السنة ؟
من أهم الفروق بين الشيعة و السنة هو أن الشيعة تعتقد بأن الإمامة و الخلافة الشرعية بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إنما هي للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام )
و من بعده تكون الإمامة في المعصومين الأحد عشر المنصوص عليهم من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) و علي ( عليه السَّلام ) و بحسب الأدلة العقليّة و النقلية .
ثمّ إنّ هناك فروقاً أخرى في فهم الشريعة و أصول الدين و فروعه ، كلّها تبتني على الأخذ من معارف و علوم أهل البيت ( عليهم السلام )
النتيجة
ما تلاحظه من فروق بين الشيعة والسنة في الافعال المتعلقة بالصلاة وغيرها هو ناتج عن تمسك الشيعة بتعاليم اهل البيت ( عليهم السلام ) والاخذ بعلومهم ومعارفهم بينما الطرف الاخر خالف أهل البيت ( عليهم السلام ) فنتج ما تراه من اختلافات ولذلك وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة بالاجماع عند اهل البيت انه بدعة لم تكن على زمن رسول الله
( صلى الله عليه وآله )
ومع هذا لا يصح النقاش في الفروع فالاختلاف في الفروع وارد وهو سهل جداً
يتبع ان شاء الله الجواب على السؤال الثاني