عرض مشاركة واحدة
قديم 01-05-03, 09:34 PM   #12

نجمة تاروت
كاتب متميز

 
الصورة الرمزية نجمة تاروت  







مصدوم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد وجهنا هذا السؤال الى اخونا المحترم الصراط المستقيم و أفادنا بالآتي :

((أخي الكريم نجمة تاروت لقد أبلى الاخوة بلاء حسن في الموضوع جزاهم الله خير الجزاء عنا ...
وقد وصل بكم البحث الى هذا السؤال هل يجوز للأنسان ان يكذب اذا كان الكذب دفاعاً عن العرض والمال ؟
ونقول في الاجابة على هذا السؤل ...
أن هناك كذبٌ جائز
أخي الكريم ..رغم أن الشريعة الإسلامية تُحرِّم الكذب و تعتبره إثماً عظيماً و ذنباً كبيراً في الحالات العادية ، إلا أنها تستثني من الكذب المُحَرَّم بعض الموارد و تُجَوِّزه في حالات خاصة ، و تسمح بذلك و لا تعتبره حراماً بل تعتبره أمراً مطلوباً نظراً لما فيه من المصالح العامة و الآثار الحميدة التي تفوق الأضرار و المفاسد التي من أجلها حرَّم الله عَزَّ و جَلَّ الكذب ، و من تلك الموارد ما يلي :
1) في الحروب :

أجاز الإسلام الاستعانة بالكذب لخداع العدو في الحرب حتى يتم التغلب عليه ، و ذلك للمصلحة العامة و لأن الحرب خدعة ...
ونورد لك روايتان كشاهد على هذا الامر :
الرواية الاولى
رُوِيَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) لِعَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " ... يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ : الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ ... " .

الرواية الثانية
عن عِيسَى بْنِ حَسَّانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) يَقُولُ : " كُلُّ كَذِبٍ مَسْئُولٌ عَنْهُ صَاحِبُهُ يَوْماً إِلَّا كَذِباً فِي ثَلَاثَةٍ : رَجُلٍ كَائِدٍ فِي حَرْبِهِ فَهُوَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ ... "

2)الإصلاح بين الناس :

سمح الإسلام أيضاً أخي الكريم لمن أراد أن يقوم بدور المُصلح أن يستعين بالكذب لحل النزاع و إيجاد الألفة و الصلح بين الأفراد او الفئات المتنازعة ، أو إزالة حالة التوتر أو تخفيفه ، ذلك لأن الإصلاح بين الناس هدف مقدس يدعو إليه الإسلام ...
وهنا نورد عدة روايات في المقام لبيان المطلب :
الرواية الاولى

عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " الْمُصْلِحُ لَيْسَ بِكَذَّابٍ " .
والرواية الثانية

عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام )أيضاً أنه قَالَ : " الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ : صِدْقٌ وَ كَذِبٌ وَ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ " .
والرواية الثالثة

ـ قِيلَ لَهُ أيضاً عن الامام الصادق عليه السلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ ؟

قَالَ : " تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ كَلَاماً يَبْلُغُهُ فَتَخْبُثُ نَفْسُهُ فَتَلْقَاهُ ، فَتَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ قَالَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ "
والرواية الرابعة

من وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) لِعَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) ، قَالَ : " يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ الْكَذِبَ فِي الصَّلَاحِ وَ أَبْغَضَ الصِّدْقَ فِي الْفَسَادِ ... "

وهناك تفصيل نوكله للاخوة الاعزاء
نرجو أن نكون قد أسهمنا معكم في الاجابة على هذا السؤال
والسلام عليكم ))
الصراط المستقيم

__________________

نجمة تاروت غير متصل