عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-10, 02:05 AM   #2

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: استفسار إلى الفاضل المنهال


عليكم السلام ورحمة الله
القرآن عبارة عن الفاظ مخصوصة فلو ترجمة فلا يقال لها قرآن فيجوز مسها لانها ليست قرآن وانما هي معاني لكلمات فقط ولا يخفى عليكم أن الله بعث نبيه لهداية الناس فعززه بالقرآن وفيه كل ما يسعدهم ويرقى بهم إلى مراتب الكمال وهذا لطف من الله لا يختص بقوم دون آخر بل يعم البشر عامة
وقد شاءت حكمته البالغة أن ينزل قرآنه العظيم على نبيه بلسان قومه مع أن تعاليمه وهدايته شاملة ولذلك فمن الواجب أن يفهم القرآن كل أحد ليهتدي به
ومن هنا نجد استاذ فقهاء الطائفة السيد الخوئي قدس سره يقول:
لا شك أن ترجمته (القرآن) مما يعين على الاهتداء
ولكنه لا بد وأن تتوفر في الترجمة براعة وإحاطة كاملة باللغة التي ينقل منها القرآن إلى غيرها
لان الترجمة مهما كانت متقنة لا تفي بمزايا البلاغة التي امتاز بها القرآن
بل ويجري ذلك في كل كلام إذ لا يؤمن أن تنتهي الترجمة إلى عكس ما يريد الأصل .
ولا بد - إذن - في ترجمة القرآن من فهمه ، وينحصر فهمه في أمور ثلاثة :
1 - الظهور اللفظي الذي تفهمه العرب الفصحى .
2 - حكم العقل الفطري السليم .
3 - ما جاء من المعصوم في تفسيره .
وعلى هذا تتطلب إحاطة المترجم بكل ذلك لينقل منها معنى القرآن إلى لغة أخرى .
وأما الآراء الشخصية التي يطلقها بعض المفسرين في تفاسيرهم
لم تكن على ضوء تلك الموازين فهي من التفسير بالرأي وساقطة عن
وليس للمترجم أن يتكل عليها في ترجمته .
وإذا روعي في الترجمة كل ذلك فمن الراجح أن تنقل حقائق القرآن ومفاهيمه إلى كل قوم بلغتهم
لأنها نزلت للناس كافة ولا ينبغي أن تحجب ذلك عنهم لغة القرآن ما دامت تعاليمه وحقائقه لهم جميعا
هذا نص كلامه قدس سره بتصرف قليل
والله يرعاكم
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

التعديل الأخير تم بواسطة المنهال ; 09-11-10 الساعة 02:27 AM.

المنهال غير متصل