السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك اختي على طرح مثل هذا الموضوع
هل اصبح الشباب فريسة سهلة للعولمة المتمثلة في الزخم الكبير المتراكم من التقنيات والتكنولوجيا ووسائل الترفيه والاتصالات التي لا حدود لها وفريسة للانفتاح الكبير على العالم الذي سهل مرور الافكار والقيم الثقافية الغربية الى نفوسهم دون ان يكون هناك رادع يذكر او حواجز تمنع وصول افكار العولمة المسمومة التي غزت عقول الشباب وأبعدتهم عن قيمهم وعن دينهم وهويتهم وخلقت في داخلهم صراعات نفسية بين قيم المجتمع المسلم والقيم الغربية . من المفروض ان نعتبر قضية الشباب وغزو العولمة لهذه الفئة من القضايا الهامة جدا لان العولمة همها الاول زلزلة كيان المجتمعات والقضاء على قوتها وكلنا يعلم ان الشباب عبارة عن طاقة كبيرة ذات تقلبات نفسية سريعة غير متوازنة الامر الذي يجعلهم يميلون الى كل شئ يحرك تلك الطاقة وكل ما هو جديد وغريب يبث في نفوسهم الفضول وهم مثل السلاح الذي له حدان اما ان توجه تلك الطاقة بشكل صحيح او توجه الى ما هو سئ وبالتالي يصبح الشباب قوة مخربة لمجتمعاتها . الا انه من الواضح ان استسلام الاسرة امام الغزو الثقافي الغربي والتهاون في التربية والتفاخر بمهارة الابناء باستخدام التقنية الفلانية بكل جدارة من غير محاذير او رقابة سهل مهمة العولمة وخصوصا ان دور الاب في هذا الجانب شبه سلبي او مفقود وبدأ في بعض الاسر يفقد سلطانه وهيبته لانه حصر تفكيره في تأمين حياة جيدة في المستقبل او الهروب من البيت للتخلي عن مسؤوليته للام لتكون الاسرة من غير حماية او ضبط اسري وبالتالي الام ضعيفة امام رغبات ابنائها وغير قادرة على ردعهم والاب لاه غير مبال والابناء يقعون تحت طائلة العولمة وتوجيهاتها الخبيثة الى ان اصبحت الاسرة في وقتنا الحاضر غير قادرة على استعادة دورها وفرض سلطانها .جميعنا يعلم ما تخلفه العولمة من ضياع للشباب و كلنا رأى مساوئها اذن لابد لنا ان نعيد النظر فيها وفي مضمونها فالاسرة هي المسؤولة الاولى عما وقع فيه الشباب وهي المعنية بانقاذ اولادها من براثن العولمة .
ولي عودة ان سمحت الظروف