مسألة الخمر في الإسلام ، الإسلام حرم الخمر ولكن ما حرمه دفعة واحدة وفي ساعة واحدة ، وكان هذا ممكناً أن يعلن عن تحريمه ساعة واحدة ولكن الخمر عادة في نفوس الناس منعه يجعل خللاً في نفوس المعتادين عليه ، فلكي يتمكن الناس من تركه بحاجة إلى توجيه وتربية ولها أن الإسلام ما حرم الخمر في أيام مكة حتى هاجر النبي وما حرم الخمر في السنة الأولى أو الثانية ما أباحه وما حرمه حتى حدث حادث ، خلاصة الحادث أن بعض كبار الصحابة كانوا مجتمعين في بيت عتبه بن مالك ، هناك شربوا الخمر وسكروا وحصل بينهم نزاع واشتد النزاع ، النزاع الذي حصل كان بين كبار زعماء القبائل ، سرعان ما احتشد أنصار كل زعيم الى شيخه فحصل ما لا يبشر بالخير وخافوا من وقوع الفتنة وكيان الامة في الإسلام لا يزال ضعيفاً فحصل استياء شديد في نفوس الناس بالنسبة الى هذه الواقعة التي كانت تهدد اعادة القوسية والخزرجية والمنازعات القبلية وكان تهدد كيان الإسلام ولهذا حصل استياء شديد والجميع يعلمون أن منشأ هذا النزاع السكر ، أستعدت النفوس لقبول حكم في هذا الحقل فنزلت المرحلة الاولى من تحريم الخمر (إنما يريد الشيطان ليوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر فهل أنتم منتهون ) ورد عتاب من الله ليس إلاّ ، فبدأ الناس يتساءلون عن الحكم ، شهر وشهرين وأكثر من ذلك نزلت المرحلة الثانية يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما أثم كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما ، بعد ذلك وقع واقعة أخرى ، أحد الصحابة (كان) سكراناً فصلى في الناس جماعة أمّهم وكان يقرأ سورة الكافرون السورة التي تقول لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين فقرأ الامام السكران قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون وأنتم عابدون ما أعبد إلى أخر السورة بحذف كلمة لا من جميع الآيات حصل جراء ذلك استياء كبير فنزلت الاية الثالثة (يا أيها الناس لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولوا ) منعهم من شرب الخمر قبل أوقات الصلاة خمس مرات في النهار حتى صارت السنة الثالثة (او السادسة ) فنزلت الاية الرابعة أية التحريم (إنما الخمر والميسر والانصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون )