الأخ العزيز عاشق الحسين دام مؤيدا ومحروسا
إن الله سبحانه وتعالى لا يريد بالآية نفي ذلك عنه قبل بعثته كرسول ، وإلا لزم أن يكون ( صلى الله عليه وآله ) - والعياذ بالله - كافرا قبل البعثة ، لأنه نفى عنه صفة الإيمان أيضا . . وذلك لا يمكن أن يصح .
مما يعني : أن المراد بالآية أنه ( صلى الله عليه وآله ) إنما تلقى الوحي بواسطة الروح من قبل الله سبحانه . . فقولهم : إنها أساطير الأولين اكتتبها ، وقولهم : إنما يعلمه بشر ، ونحو ذلك ، باطل لا يصح . فالمراد بالآية : أنك يا محمد لولا وحينا لك بواسطة الروح ، وهو جبرئيل لم تكن تدري ما الكتاب . ولولا هدايتنا لك بالفطرة ، وبحكم العقل الصريح لم تكن تدري ما الإيمان . ويبقى سؤال : متى كان هذا الوحي له ( صلى الله عليه وآله ) . . ويأتي الجواب : أن الروايات قد دلت على أنه ( صلى الله عليه وآله ) قد كان نبيا قبل أن يكون رسولا بل دلت الروايات على أن نبوته قد بدأت من حين ولادته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .