حسين راضي الحسين عضو نشيط
رد: ذكرى ميلاد باب المراد الإمام الجواد عليه السلام 10 رجب
ذكرى مولد الإمام محمد الجواد عليه الصلاة والسلام الْلَّهُم صَل عَلَى مُحَمَّد وَّآل مُحَمَّد وَعَجِّل فَرَجَهُم وَالْعَن اعْدَائِهِم الْلَّهُم صَل عَلَى الْصِّدِّيقَة الْطَّاهِرَة فَاطِمَة وَأَبِيْهَا وَبَعْلِهَا وَبَنِيْهَا وَالْسِر الْمُسْتَوْدَع فِيْهَا عَدَد مَا أَحَاط بِه عِلْمُك وَأَحْصَاه كِتَابُك .. نـرفـع أسـمـى آيـات الـتـهـانـي و الـتبـريـكـات إلـى مـقـام الـرسـول الأعـظـم مـحـمـد صـلـى الله عـليـه و آلـه و سـلـم و إلـى مـقـام أمـير الـمـؤمـنيـن و أمـام المـتقتين أبـا الـحـسن و الـحـسـين عـليـهـم الـسلام و إلـى البـضـعـة الـطـاهـرة و الـدرة النـادرة سـيدتـنا و سـيدة نـساء الـعـالـمـين فـاطـمة الـزهـراء عـليـها الـسلام و إلـى الأئـمة الأطـهار عـليـهم السـلام كـما نـزف التـهانـي لـسماحـة المـرجـع الأعـلى وزعـيم الـحـوزة الـعلــمية فـي النـجـفــ الـسيـد عـلي الـحـسيـني السـيسـتانـي دام ظـله وبـركـاتـه و لـمـرجـعنـا الـعظـام و عـلمائــنا الأعـلام و كـافـة المــؤمنيــن و المؤمنـات عـامـة بــــــــذكــــــرى مــــــيــــــــلاد الامام الجواد وباب المراد وقاضي الحاجات الإمام المعجزة محمد بن علي الجواد صلوات الله وسلامه عليه وجـعـل الله أيـامـكـم وأيـامنـا كـلها خـيـر وبـركة بـحـق مـحمـد وآل مـحمـد من أروع صور الفكر والعلم في الإسلام الإمام أبو جعفر الثاني محمد الجواد (عليه السلام) الذي حوى فضائل الدنيا ومكارمها، وفجر ينابيع الحكمة والعلم في الأرض، فكان المعلّم والرائد للنهضة العلمية، والثقافية في عصره، وقد أقبل عليه العلماء والفقهاء، ورواة الحديث، وطلبة الحكمة والمعارف، وهم ينتهلون من نمير علومه وآدابه. لقد كان هذا الإمام العظيم أحد المؤسسين لفقه أهل البيت (عليهم السلام) الذي يمثل الإبداع والأصالة وتطور الفكر. ودلّل الإمام أبو جعفر الجواد (عليه السلام) بمواهبه وعبقرياته، وملكاته العلمية الهائلة التي لا تُحدّ على الواقع المشرق الذي تذهب إليه الشيعة الإمامية من أن الإمام لابد أن يكون أعلم أهل زمانه وأفضلهم من دون فرق بين أن يكون صغيراً أو كبيراً، فإن الله أمدّ أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بالعلم والحكمة وفصل الخطاب كما أمدَّ أُولي العزم من أنبيائه ورسله. لقد برهن الإمام الجواد (عليه السلام) على ذلك فقد تقلّد الإمامة والزعامة الدينية بعد وفاة أبيه الإمام الرضا (عليه السلام) وكان عمره الشريف لا يتجاوز السبع سنين، إلا أن الإمام الجواد (عليه السلام) وهو بهذا السنّ قد خرق العادة. وعاش الإمام محمد الجواد (عليه السلام) في تلك الفترة من حياته متجهاً صوب العلم فرفع مناره، وأرسى أصوله وقواعده، فأستغل مدّة حياته في التدريس ونشر المعارف والآداب الإسلامية وقد احتفّ به جمهور كبير من العلماء والرواة وهم يأخذون منه العلوم الإسلامية من علم الكلام والفلسفة، وعلم الفقه، والتفسير. وأحيط الإمام محمد الجواد (عليه السلام) بهالة من الحفاوة والتكريم، وقابلته جميع الأوساط بمزيد من الإكبار والتعظيم، فكانت ترى في شخصّيته امتداداً ذاتياً لآبائه العظام الذين حملوا مشعل الهداية والخير إلى الناس، إلا أنه لم يحفل بتلك المظاهر التي أحيط بها، وإنما آثر الزهد في الدنيا والتجرد عن جميع مباهجها، على الرغم من أن الإمام الجواد (عليه السلام) لم يلق أي ضغط اقتصادي طيلة حياته وإنما عاش مرفّهاً عليه غاية الترفيه. ولكن سمو شخص الإمام الجواد (عليه السلام) وعلو مقامه الشريف مما جعل الخليفة العباسي المعتصم يضيّق على الإمام وأرغمه على مغادرة يثرب والإقامة الجبرية في بغداد، ومن ثم دسّ إليه السم، وكان الإمام في غضارة العمر وريعان الشباب. مولد الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام المصادف 10 رجب 195 هجرية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وخاتم السفراء المقربين أبي القاسم محمد بن عبد الله صلى الله وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين الهداة الميامين. والسلام على مولانا الإمام محمد بن علي التقي الجواد عليه السلام، غصنٌ من أغصان الشجرة النبوية الطيِّبة، وفرع من الدوحة الهاشمية المحمدية المباركة، الإمام التاسع من أئمة أهل البيت، الذين اختارهم الله لقيادة هذه الأمة، وانتجبهم لهداية العباد وإصلاح البلاد. من فاق الناس بطهارة العنصر وزكاء الميلاد، مجده عالي المراتب الرفيعة تسمو على الكواكب ومنصبه يشرف على المناصب تتأرَّج المكارم من أعطافه، ويقطر المجد من أطرافه، وتدوِّي أخبار السماح عنه وعن أبنائه وأسلافه، فطوبى لمن والاه، والويل لمن رغب عنه، فهو من أهل بيت بهم اتضحت سبل الهدى وبهم سلمت الأمَّة من الردى وبحبهم ترجى النجاة والفوز غدا، وهم أهل المعروف وأولوا الندى، حبُّهم فريضة لازمة ودولتهم باقية دائمة، وثغور محبتهم باسمة، وكفاهم شرفا أنَّ جدهم محمد المصطفى وأباهم علي المرتضى وأمهم فاطمة الزهراء عليهم آلاف التحية والثناء. عن حكيمة بنت الإمام الكاظم عليه السلام قالت: لما حضرت ولادة خيزران دعاني الرضا عليه السلام وقال: يا حكيمة أحضري ولادتها وأدخلني والقابلة وإياها وأغلقَ الباب ووضع مصباحا، فلما أخذها الطلق، أُطفأ المصباحُ وبين يديها طشت، فاغتمت لطفئ المصباح، فبينما نحن كذلك إذ بدَرَ أبو جعفر عليه السلام في الطشت، فكانت الولادة، وإذا عليه شئٌ رقيق كهيئة الثوب، يسطع نور وجهه حتى أضاء البيت فأبصرناه فأخذته ووضعته في حجري ونزعت عنه الغشاء، فجاء الرضا عليه السلام ففتح الباب وقد فزعناه من أمره، فأخذه ووضعه في المهد وقال لي: يا حكيمة ألزمي مهده، فلما كان اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمَّ نظر يمنة ويسرة ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم. فقمت ذَعرةً فزِعة فأتيتُ أبا الحسن عليه السلام فقلت له: قد سمعت من هذا الصبي عجباً. فقال عليه السلام: ما ذاك فأخبرته فقال يا حكيمة: ما ترين من عجائبه أكثر. وقد قال الإمام الرضا لأصحابه: " لقد ولد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحار، وشبيه عيسى بن مريم ، قدِّست أمٌّ ولدته، قد خلقت طاهرة مطهَّرة". ونص الرضا أن الجواد خليـفتي عليكم بأمـر الله يقضي ويحـكم هو ابن ثلاث كلَّـم الناس هـادياً كما كان في المهد المسيح يكـلم سلوه يجبكم وانظروا ختـم كـفِّه ففي كتـفه ختم الإمـامة يختـم (نبذه عن الأمام الجواد عليه السلام) • جده: الإمام موسى الكاظم (ع). • أبوه: الإمام علي الرضا (ع). • أمه: سبيكة ـ من أهل بيت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله (ص). • ولادته: ولد بالمدينة في ليلة الجمعة • صفته: أبيض معتدل. • كنيته: أبو جعفر، ويقال: أبو جعفر الثاني تمييزاً له عن الإمام الباقر(ع). • ألقابه: الجواد، القانع، المرتضى، النجيب، التقي، المنتجب، المختار، المتوكل، المتقي، الزكي، العالم. • نقش خاتمه: نعم القادر الله. • زوجاته: سمانة المغربية، أم الفضل بنت المأمون. • أولاده: الإمام علي الهادي (ع). ، موسى. • بناته: فاطمة، إمامة. • شعراؤه: حماد، داود بن القاسم الجعفري. • بوابه: عمر بن الفرات، عثمان بن سعيد السمان. • ملوك عصره: المأمون، المعتصم. أشخصه المعتصم العباسي من المدينة فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرم سنة 220. • وفاته: توفي يوم السبت، آخر ذي القعدة سنة 220 ببغداد، متأثراً بسم دسه إليه المعتصم العباسي على يد زوجته أم الفضل. • قبره: دفن مع جده الإمام الكاظم (ع). وقبره اليوم ينافس السماء علواً وازدهاراً، على أعتابه يتكدس الذهب، ويتنافس المسلمون من جميع المعمورة على زيارته، والتبرك بقبره الشريف، والصلاة والدعاء عنده. • مدة إمامته: سبع عشرة سنة. مكانته(عليه السلام) العلمية لقد ساهم الإمام الجواد(عليه السلام) في إغناء مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) واستمرارها، وحفظ تراثها، وكان ذلك واضحاً مدّة إمامته، وقد امتازت هذه المرحلة من الإمامة بالاعتماد على الرواية والنصّ عن الرسول(صلى الله عليه وآله)، وكذلك الاستنباط والفهم من الكتاب والسنّة النبوية المباركة. لقد قام الإمام الجواد(عليه السلام) بالتدريس وتعليم العلماء والتلامذة سبل استيعاب علوم الشريعة المحمّدية الغنية بالمعارف، وحثّهم على كتابة وتدوين وحفظ ما يلقيه عليهم، وما ألقاه آباؤه الطاهرون من قبل على تلامذتهم الروّاد. كما أمرهم بالتأليف والتصنيف ونشر ما بحوزتهم وما حصلوا عليه، وبيان علوم الشريعة المقدّسة وتفقيه المسلمين، أو الردّ على الآراء المنحرفة والخرافات والتمحّلات الشيطانية التي وقع فيها الكثيرون نص الإمام الرضا ( عليه السلام ) على إمامة الجواد ( عليه السلام ) ونصّبه خليفة من بعده ، ومرجعاً عامّاً للمسلمين ليرجعوا إليه في شؤونهم الدينية ، وقد روى النصّ على إمامته جمهور كبير من الرواة ، كان منهم : 1- محمّد المحموري : روى محمّد المحموري عن أبيه قال : كنت واقفاً على رأس الإمام الرضا ( عليه السلام ) بطوس ، فقال له بعض أصحابه : إن حدث حدّث فإلى من ؟ وإنّما سأله عن الإمام من بعده حتّى يدين بطاعته والولاء له ، فقال ( عليه السلام ) له : ( إلى ابن أبي جعفر ... ) . وكان الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) في مرحلة الطفولة ، فقال له : إنّي استصغر سنّه !! فردّ عليه الإمام هذه الشبهة قائلاً : ( إنّ الله بعث عيسى بن مريم قائماً في دون السنّ ، التي يقوم فيها أبو جعفر ... ) . وحفل جواب الإمام الرضا ( عليه السلام ) بالدليل الحاسم ، فإنّ الله تعالى بعث عيسى نبيّاً وآتاه العلم صبياً ، وهو دون سنّ الإمام أبي جعفر ، والنبوّة والإمامة من منبع واحد لا يناطان بالصغير والكبير ، وإنّما أمرهما بيد الله تعالى ، فهو الذي يختار لهما من أحبّ من عباده . 2- صفوان بن يحيى : قال صفوان بن يحيى : قلت للرضا ( عليه السلام ) : قد كنّا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر عن القائم بعدك ؟ فتقول : يهب الله لي غلاماً ، فقد وهبه الله لك فأقرّ عيوننا ، فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار الإمام ( عليه السلام ) إلى أبي جعفر ، وهو قائم بين يديه ، وعمره إذ ذاك ثلاث سنين . فقلت : هو ابن ثلاث سنين ؟! قال ( عليه السلام ) : ( وما يضرّ من ذلك ، فقد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث سنين ) . 3- معمر بن خلاّد : روى معمر بن خلاّد النصّ من الإمام الرضا ( عليه السلام ) على إمامة ولده الجواد ، قال : سمعته يقول لأصحابه : وقد ذكر شيئاً ، ثمّ قال لهم : ( ما حاجتكم إلى ذلك ؟ هذا أبو جعفر أجلسته مجلسي ، وصيرته مكاني ... إنّا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذة بالقذة ) . 4- عبد الله بن جعفر : قال عبد الله بن جعفر : دخلت على الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنا وصفوان بن يحيى ، وأبو جعفر قائم قد أتى له ثلاث سنين ، فقلنا : جعلنا الله فداك ، ونعوذ بالله إن حدث حدث فمن يكون بعدك ؟ قال ( عليه السلام ) : ( ابني هذا ) ، وأومأ إلى ولده الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، فقلنا له : وهو في هذا السنّ ؟! قال ( عليه السلام ) : ( نعم إنّ الله تبارك وتعالى احتجّ بعيسى وهو ابن سنتين ) . 5- محمّد بن أبي عباد : قال محمّد بن أبي عباد : سمعت الإمام الرضا ( عليه السلام ) يقول : ( أبو جعفر وصيّي وخليفتي في أهلي من بعدي ) . إلى غير ذلك من النصوص التي أثرت عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، .. روايات في صغر سن الإمام الجواد عليه السلآم .. قال صفوان بن يحيى : قلت للرضا "ع": قد كنا نسألك - عن الذي يخلفك الإمامة ذلك - قبل أن يهب لك الله أبا جعفر "ع" فكنت تقول : (( يهب الله لي غلاماً )) فقد وهب الله لك فقرّ عيوننا , فلا أرانا الله يومك , فإن كان كون - و قرب وفاتك - فإلى من ؟ فأشار "ع" بيده إلى أبي جعفر "ع"و هو قائم بين يديه . فقلت : جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين .؟ قال "ع": و ما يضره من ذلك شيء , قد قام عيسى "ع" بالحجة و هو ابن ثلاث سنين . و قال الخبراني عن أبيه : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن "ع" بخراسان فقال له قائل : ياسيدي إن كان كون فإلى من ؟ قال "ع" : إلى أبي جعفر أبنيفكأن القائل استصغر سن أبي جعفر "ع" فقال أبو الحسن "ع" : إن الله تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم "ع" رسولاً , نبياً , صاحب شريعة مبتدأه في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر . قال بعض الأصحاب للإمام الجواد "ع" : إنهم يقولون في حداثة سنك - و إنهم يستشكلون ذلك - . فقال "ع" : إن الله تعالى أوحى إلى داوود "ع" أن الله يستخلف سليمان "ع" و هو صبي يرعى الغنم , فأنكر ذلك عّباد بني إسرائيل و علمائهم , فأوحى الله إلى داوود "ع" أن خذ عصا المتكلمين و عصا سليمان و اجعلهم في بيت و اختم عليهم بخواتيم القوم , فإن كان من الغد , فمن كانت عصاه قد أورقت و أثمرت فهو الخليفة . فأخبرهم داوود "ع" فقالوا :قد رضينا و سلمنا . قال علي بن حسان لإبي جعفر "ع" : ياسيدي إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك . فقال "ع" : و ما ينكرون من ذلك قول الله عز وجل ؟ لقد قال الله عز وجل لنبيه "ص": {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } فوالله ما تبعه إلا علي "ع" و له تسع سنين و أنا ابن تسع سنين ..