من سوء حظي أن تكون هذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى الطيب..
أرجو أن تنال إعجابكم..
رفعتْ ريشتها عن اللوحة..
تأملتها..
نظرت بعمق..
ابتعدتْ..
أعادت النظر..
وضعتْ لوحة الألوان..
استدارت..
توجهت الى طاولة في زاوية المرسم، تناولت كوبها سكبت فيه شايا .. حركت السكر ببطء. واللوحة في خيالها لم تفارقه.
جلست مقابلة للوحة..
اسندت ظهرها.. تناولت قليلا من الشاي ثم وضعت الكوب جانبا، واسترخت.
ما هذا؟. سألت نفسها..
دخلت المرسم لأرسم فكرة وإذا بي أمزج ألوانا بدون هدف.
من هذا؟.
أو
من هذه؟.
أيعقل ان يكون رجل بهذا الجمال؟.
أيعقل ان تكون فتاة وهذه الجرأة تبرق في عينيها؟.
الحاجبان قد يكونان لشاب أو لفتاة فهذه الموضة…
العينان الجريئتان قد تكونان لشاب أو فتاة فهذه عوامل وراثية…
الأنف الشامخ وكأنه سلة سيف..
الشفتان الياقوتيتان..
الخدان المتوردان…
- نعم هذه هي الفكرة التي أبحث عنها "قالت هذه الكلمات وهي تهم بالعودة للوحة الألوان".
أطالتْ الشعر قليلا الى حدود الكتف..
رسمتْ للحواجب خطوطا غامقة..
أخفت الصدر واليدين وما جاورهما بنافذة، جعلت بطل لوحتها يطل منها ينظر للخارج..
أحاطتْ الرقبة بمنديل أصفر شاحب..
ثم جلست تعلوا وجهها ابتسامة رضاً فهي كونتْ في مختبرها ( خليط ) أو ( مسخ ) جميل يحمل نعومة الإناث وجرأة الرجال، وهي قريبة جدا من واقع شباب اليوم.
عبد الباري
الرياض
11/5/1423هـ