|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تحية زاهرة بالخير للأخ الكريم شموخ رجل
وله الشكر على تقديم موضوعه الجيد والخاص بالثقافة الأخلاقية
الإعتذار ثقافة وفن وذوق لكنه يختلف من شخص لآخر ومن موقف لآخر
نظراً لإختلاف مستوى الإيمان ودرجة الوعي لذا كل فرد وبالتالي فاقد الشيء لايعطيه
فإذا جاء شخص وأعتذر لي مهما كان فعله ينبغي أن أراعي جانب الذوق
وأن لا أرده مهما بلغت الأمور بل أقبل إعتذاره وإن كان مخطئاً بينت له بأسلوب
خطأه وأعطيته التصرف السليم في التعامل مع الغير بإحترام من باب واجبي أخلاقي
أقوم به راجياً من الله الثواب وجزيل العطاء فهو في النهاية مخلوق من مخلوقات الله
عليي أن أتعامل معه وفق ثقافة أهل البيت عليهم السلام وليس من باب مزاج أو هوا
ينبغي أن أن أكرم هذا المخلوق الذي كرمه الله تعالى في كتابه الكريم
بقوله تعالى (ولقد كرمنا بني آدم)
كما ينبغي أن أدرك بأن مايدعوني إلى التعادي مع إنسان من بني جلدتي هو إبليس
وجوائزه هي الخسران والفقر وسحب البركة عنا بما يدعونا إليه ويحثنا على فعله
لقول الله تعالى (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ)
فطريق الحق لايدعوني إلى تحقير أحد بل يدعوني إلى التعاون مع البشر بما أستطيع
فذلك هو الهدف المنشود من السماء وهو بناء الأرض عبر تعاون الجميع
فمن هنا علينا أن ندرك أن الإعتذار شيء مهم في تثبيت قضية التعاون من أجل بناء الحياة
والمصلحة العامة أهم من المصلحة الشخصية والأنانية والتي لاتضر إلا بالفرد
وتكررها عند أفراد كثيرين يلقي بضلاله على المجتمع وينشر فيه الضعف والوهن
تقبلوا تحياتي السماوية
عاشق السماء
|