عرض مشاركة واحدة
قديم 20-11-11, 03:41 AM   #51

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


((ايام الخطوبة ))




ان الاسلام الكامل ؛ والدين التام ؛ الذي لم يدع اي حاجة للبشرية الا وقد جعل لها الحلول التي تناسب الفطرة الانسانية في كل مكان وزمان ؛ قد جعل لايام الخطوبة حلا جميلا ؛ ولكن ماذا نفعل مع الاعراف الخاوية التي تقف سداً امام احكام الفطرة وماذا نقول مع تقاليد الآباء والاقتداء بهم والذي يقف بصرامة امام اوامر اهل البيت عليهم السلام واضعا يد العنف على افواههم سلام الله عليهم .
تجد الكثير يتلذذ بايام الخطوبة مع خطيبته بالكلام والمزاح والخروج الى الاسواق والى المنتزهات ووو ......بدون ان يكون بينهما عقد محلل يسمح لهما بذلك وكل فعالهم الخارج من حدود الشرع غير جائز ؛ وكم من هذه الحالات انتهت الى الانفصال والى العداوات لان مبناها وتاسيسها كان على سخط الله تعالى ؛ بينما الاسلام قد جعل الحل الشافي والفرج الكافي في مثل هذه الحالة وهو التمتع بعقد منقطع فيعقدان بالعقد المنقطع مشروط بشروط ؛ وعلى هذا العقد يكون كلامهم في غير ما حرم الله متعة في رضا لله وامام العصر عجل الله تعالى فرجه بل انه مستحب ؛ يتكلمان والملائكة تحف بهم ويد الله على رؤوسهم تحفظهم من الوسواس الخناس من الجنة والناس ثم في يوم العقد الموعود ان كان بقي من الوقت شيئ فيهبها الزوج ثم يعقدان وهما لم يعصيا رب العالمين والحمد لله الذي رزقنا الاسلام ونستغفره لاعراضنا عنه في كثير من الاوان .
ولذلك اقترحت على زوجتي قائلا لها: ان امكن ان تستاذني من والديك لكي اتمتع بك بالعقد المنقطع ولاسباب
اولا:
احب ان اعمل هذه السنة الحسنة واحييها مع من اريد ان اتزوجها لكي اكون قد عملت معها الحسنيين
و اكون مرتاح في تصرفي معك وهي اللذة التي ترضي الله ورسوله واله صلى الله عليهم اجمعين وترضينا في فترة ما بين عقدنا وزواجنا ولا اعلم سبب اعراض المؤمنين عن هذه النعمة لانها فرصة ذهبية لهم في الفترة التي هي قبل ليلة الزفاف لانها تسمح لهم ان يتعرفا على بعضهم وبلذة محللة وبرضا الله تعالى 0
وبعد ان استاذنت والديها عقدت عليها بنفسي بالعقد المنقطع في الثالث من شعبان المبارك ببركة ميلاد الامام الحبيب ابا عبد الله الحسين عليه السلام
وحيث ان ديننا كامل وتام كما قال الله سبحانه :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي‏ وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دينا[1]
وقال الامام الرضا عليه السلام في كتاب:
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ الرِّضَا عليه السلام بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا فَأَدَارُوا أَمْرَ الْإِمَامَةِ وَ ذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهَا فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ خَوْضَ النَّاسِ فِيهِ فَتَبَسَّمَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ جَهِلَ الْقَوْمُ وَ خُدِعُوا عَنْ آرَائِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه واله حَتَّى أَكْمَلَ لَهُ الدِّينَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ القرآن فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ بَيَّنَ فِيهِ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْحُدُودَ وَ الْأَحْكَامَ وَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلًا فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ أَنْزَلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ صله الله عليه واله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وَ أَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ وَ لَمْ يَمْضِ صلى الله عليه واله حَتَّى بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ وَ أَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ وَ تَرَكَهُمْ عَلَى قَصْدِ سَبِيلِ الْحَقِّ وَ أَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً عليه السلام عَلَماً وَ إِمَاماً وَ مَا تَرَكَ لَهُمْ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَّا بَيَّنَهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ وَ مَنْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِه‏..........(الى اخر الرواية[2])
وعلى هذا فلا بد ان يكون في ديننا اسلوبا سلوكيا واضحا لمعاشرة النساء من كل جوانبها وان هناك روايات كثيرةجدا تبين طريقة المعاشرة مع الزوجة والكلمات التي ينبغي ان تقال لها لتزرع الحب في قلبها وكل ما يتعلق بالحياة الزوجية في كل جوانبها .
فشكرت الله سبحانه على نعمة الولاية لآل محمد عليهم السلام حيث تركوا لنا انوارا بها ينقشع كل ظلمة ولكن لمن كان له قلب او القى السمع




[1] المائدة: 7.


[2] الكافي: ج 1ص 198.
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل