أهلا وسهلا بالإخوان عاشق أبي تراب وسلمان
إنما علماء آل بيت محمد عليهم السلام يقفون إجلالا وإكبارا عندما يتحدثون عن فضيلة من فضائل الزهراء عليها السلام ويذرفون دموع الحزن الغزيرة عند ذكر مصيبتها ولا يتجرؤون على إنكار شيء يحتمل ولو مجرد احتمال بسيط أنه يمس من قدرها عليها السلام ، واللذي يتعرض لمقامات الزهراء عليها السلام تسلب منه التوفيقات ويسقط من اعتبار العلماء إن كان عالماً إلى أسفل سافلين .
ولا يتسلم من أنكر عقائد الشيعة زمام المرجعية هذا الوسام العظيم اللذي يلبسه إياه أهل البيت عليهم السلام ، فكيف يلبسونه من يشكك فيهم ويقف ضدهم ؟
إن الرد على أمثال هؤلاء واجب على العوام قبل العلماء لأنه لا تقليد في العقائد ومن المفترض أن يكون الجميع مجتهدون في أصول دينهم ويعرفونها بالدليل كل بحسبه .
والراد عليهم راد في الله وليس على الله .
أما بالنسبة لأسئلة الأخ سلمان فنقول في الإجابة عليها :
س1/ هناك من يرى ان الزهراء (ع) مبالغ في مصائبها ولم يقع كل ما ذُكر عليها لما تتسم به من مكانة عند الانصار والمعاجرين ما يمنعهم من الهجوم عليها بالشكل الذي ترويه المنابر ؟؟
ج1 : إن من يقول هذا الكلام لم يسبر التاريخ ولا يعرف شيئا منه ، فكم عظيم من العظماء قتل وأوذي بل ومثل به على مرأى ومسمع من الصحابة .
أفهل منزلة الزهراء (عليها السلام )أعظم عند المهاجرين والأنصار من منزلة أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
وهاهو يقال له قبل وفاته وبعد مضي السنوات الطوال من الدعوة أنه مجنون في رزية الخميس عندما أراد أن يكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده أبدا .
فهل منعهم كونه رسول الله ومنعهم إيمانهم بالله وبه صلى الله عليه وآله من هذا الفعل الشنيع ؟ فهذا دليل واضح أن دعوة الرسول صلى الله عليه وآله لم تفد فيهم ، وأن نعراتهم الجاهلية لا زالت متبثة بين جنباتهم
وهل الصحابة والمهاجرين والأنصار معصومون عن الأخطاء حتى تصور فيهم عدم الإقدام على مثل هذه الأعمال ؟ مثلهم مثل غيرهم من الهمج الرعاع اللذين ينعقون وراء كل ناعق ، إلا القليل منهم من خرج بالدليل ، وإلا فكلهم ارتدوا على أعقابهم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله بل قبل وفاته أيضا .
س2/ هل هناك تحقيق حول قبرها ؟ وهل لا زال مجهولا؟ أم عُرف ؟
ج2 : إن قبرها عليها السلام لازال إلى اليوم وإلى غدا مجهولا ، وفي هذا خير دليل على مظلوميتها عليه السلام لمن أنكر هذه المظلومية ،
والمحققون مختلفون في مكان قبرها فمنهم من يقول أنه في البقيع ومنهم من يقول أنه في الروضة الشريفة ( مابين القبر والمنبر ) ومنهم من يقول أنه في بيتها ومنهم من يقول أنه في بيت عقيل ابن أبي طالب أخو أمير المؤمنين عليه السلام ، وأكثر هذه الأخبار معارضة إما بروايات وإما بأدلة مادية خارجية .
س3 / ما موقفنا ممن ينكر حق الزهراء (ع) ؟؟
ج3 : إن من ينكر حق الزهراء عليها السلام لا يخلو من أمرين لا ثالث لهما :
إما أن يكون إنكاره عن شبهة : فهو جاهل ينبغي أن يعلم ، وإن أعلم وعاند وكابر ، فمثل هذا فاقد للعقل السليم .
وإما أن يكون إنكاره عن علم فهذا هو المغرض اللذي يوسوس في صدور الناس ويتبع الخناس فهو ضال مضل - ضال لنفسه مضل لغيره - هذا إذا لم يصل إلى درجة تكذيب الله والرسول صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار عليهم السلام ، وإلا إذا وصل إلى هذه الدرجة خرج من الملة والدين .
أسئلة جميلة نتمنى المزيد منها منكم ومن الإخوة المشاركين
أتمنى أن نكون قد وفقنا في الإجابة على استفساركم
ولا تنسونا من دعائكم