اللهم صل على محمد وآل محمد
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة بارك الله في إضافتك الطيبة
لإحدى خطب الأمير عليه السلام
نعم صحيح لا يمكننا الدخول في نوايا البشر كي لا نقع في المحظور
وهو رمي الناس بما ليس فيهم
ولكن أهل بيت النبوة عليهم السلام وضحوا لنا في رواياتهم المباركة
كيف يمكننا أن نقيم الأفراد ونتعرف على حقيقة شخصيتهم
فإذا أردنا مثلاً أن نعرف المنافق فآياته ثلاث وهكذا من الروايات المختلفة والتي نستكشف عبرها جواهر الناس
قد تأتيك أمرأة صديقة وتعجبين بأخلاقها وطيب معاملتها ولسانها
الذي يخرج منه الطف الكلام فالإعتماد على مثل هذه الأمور لا يكفي
فأنتِ بحاجة إلى بعض المواقف التي منة خلالها تختبرين مدى مصداقية هذه الصديقة فإما أن تنجح
أو ترسب مع النظر لمجريات الأمور قبل الحكم
وهذه رواية للإمام المهدي -صلوات اللهِ وسلامهُ عليه: (ومن أخلص العبادة لله أربعين صباحاً، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه)
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ المؤمن ليدرك بالحلم واللين درجة العابد المتهجّد»
وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: «المؤمن هيّن ليّن سمح، له خُلُق حسن، والكافر فظّ غليظ، له خُلُق سيئ وفيه جبرية»
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ما كان جبرائيل يأتيني إلاّ قال: يا محمّد اتّق شحناء الرجال وعداوتهم»
وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «من زرع العداوة حصد ما بذر»
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أتدرون من يحرم على النار؟ كلّ هيّن ليّن سهل قريب»
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) انّه قال للمفضّل بن عمر: «... وإن شئت أن تكرم فلِن، وإن شئت أن تهان فاخشن، ومن كرم أصله لاَن قلبه، ومن خشن عنصره غلظ كبده»
فكلمات النبي وآل بيته الأشراف تربية متكاملة
وتبيان صريح لحقيقة جواهر الناس لو درسناها
وعرفنا ما تحمل من معاني جداً كبيرة
فكما أن من واجبنا معرفة هذه الروايات كذلك بالنتيجة
ينبغي أن نتمكن من تطبيقها كي نقتدي بهم لا أن نكون مثلهم لأننا لن نصل لدرجاتهم الرفيعة
وشرط نجاحنا هو تهيئة باطنية وطمأنينة إيمانية
تعطينا الأرضية الصالحة لإكتساب هذه الملكات السماوية والتي تنير قلوبنا وبالتالي نحظى بنور
من خلاله نكتشف ماوراء القصد في الأمور
أشكركِ على التواصل هنا
وأسأل الله أن يزيد في معرفتك للإيمان
بحق محمد وآل محمد
تحياتي السماوية
عاشق السماء