عرض مشاركة واحدة
قديم 27-07-02, 02:46 AM   #4

ذو الفقار
عضو واعد

 
الصورة الرمزية ذو الفقار  






رايق

الأخ العزيز الورد المحمدي دام موفقاً

نعم لقد كان قبره عليه السلام مجهولا عند عامة الناس ولا يعرفه إلا أهله والخواص من شيعته ومحبيه حتى عهد الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام .
وكان سبب ذلك انه عليه السلام دفن سرا لاجل الخوارج وبنى امية اللذين وصل بهم الحقد الدفين على أمير المؤمنين أنهم كانوا يريدون نبش القبر الشريف ، وكان القبر مختفيا الى مجيئ الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام الى الكوفة فزاراه عليهما السلام واخبرا أصحابنا بموضع القبر ولم يكن إذ ذاك قبرا بالهيئة المعروفه ، وما كان إلا كثيب رمل من الأرض .

ولم يعرفه غير الشيعة الى زمان هارون الرشيد لما خرج من الكوفة للصيد فذهبت الظباء الى موضع القبر ولم يذهب الكلب والبازى في طلبها ، فلما سأل المشايخ الذين كانوا هناك عن حاله أخبروه أنا سمعنا من آبائنا أنه موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام فزاره هارون وعلم الناس به واشتهر .
وإليك القصة :
ينقل عبد الله بن حازم قال : خرجنا يوما مع الرشيد من الكوفة وهو يتصيد فصرنا إلى ناحية الغريين والثوية فرأينا ظباءا فأرسلنا عليها الصقور والكلاب ، فحاولتها ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة ( كثيب رمل )فوقفت عليها فرجعت الصقور ناحية من الاكمة ورجعت الكلاب فتعجب الرشيد . ثم ان الظباء هبطت من الاكمة فسقطت الصقور والكلاب فرجعت الظباء إلى الاكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقور ، ففعلت ذلك ثلاثا ، فقال هارون : اركضوا فمن لقيتموه فاتوني به فأتيناه بشيخ من بني أسد فقال له الرشيد : ما هذه الاكمة ؟ قال : إن جعلت لي الامان أخبرتك ، فأعطاه الامان ، قال : حدثني أبي عن آبائه أن هذه الاكمة قبر علي بن أبي طالب عليه السلام جعله الله حرما لا يأوي إليه شئ إلا أمن .

أما عن سؤالك بخصوص النجف هل كانت صحراء ، فنقول يقال أنها كانت قبل أن تكون صحراء بحر ا متلاطما معروفا بإسم ( ني ) ثم جف هذا البحر وغار فأطلق على هذا المكان مكان الني الذي جف ( نيجف ) ومع التصحيف والتخفيف عرفت بـ (نجف ) .

ثم بعد ذلك أصبح مكان البحر صحراء وسوف أورد لكم رواية تشير إلى ذلك :
عن يونس ابن ظبيان قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام حين قدم الحيرة وذكر حديثا حدثناه إلا أنه قال : سار معه حتى انتهى إلى المكان الذي أراد ، فقال : يا يونس اقرن دابتك فقرنت بينهما ، ثم رفع يديه ، ثم دعا ففهمته وعلمته فقال لي : يا يونس أتدري أي مكان هذا ؟ فقلت : لا والله ولكني أعلم أني في ((((الصحراء )))) ، فقال : هذا قبر أمير المؤمنين عليه السلام .

ولا عجب في تحول المكان من بحر إلى صحراء ثم إلى مدينة آهله بالسكان فكما تعلم عوامل الطبيعة من تعرية وتجوية وخسف وبراكين وزيادة سكانية وتطور معماري ( عوامل بيولوجيه وطبوغرافية ) تؤدي إلى هذا التحول ، وما تعيشه اليوم لهو خير دليل على الأمس ، فالعالم في تطور مضطرد من كل الجهات وفي جميع المجالات .

نتمنى أن نكون قد وفقنا في الإجابة على استفساركم
ولا تنسونا من دعائكم

__________________

ذو الفقار غير متصل