عرض مشاركة واحدة
قديم 20-09-12, 03:59 AM   #10

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: أسئلة حول القضاء والقدر


مولانا العزيز عذرا فقد فاتني التعليق على ما تفضلت به من مثال الزيارة والزواج لاني لم اوفق للتدقيق فيما كتبتم والذي ارجوه قبول عذري وتقصيري
ونعود لاصل الموضوع :
مولاي الشاب الذي يريد الزيارة وبحسب مثالكم هو على قسمين :
1- شاب يبدأ زيارته بإمكاناته الامنية الحرة وأعصابه المتماسكة وذهنيته الواعية وذكائه المعتدل فإما يصرف هذه المواهب التي اودعه الله اياها في سبيل الوصول للزيارة والارتباط بأهل بيت العصمة والطهارة من خلال التقلب على أعتابهم والتزود من نفحاته وأنفاسهم والتبرك بأضرحتهم وسبر حياتهم والسير على نهجهم و,,و,, الخ فمصيره هو الحياة السعيدة الرغيدة في الداريين قطعاً بل وما عند الله عظيم لايحصى ولا يعد ,,

2- شاب الذي يسئ الاستفادة من وقته ورصيده المادي والمعنوي ويصرفه في الشهوات واللذات الزائلة والعبث و..و الخ ... فتقديره هو الحياة الشقية المظلمة وهذا مما لاشك فيه
وهنا لابد من التأمل وكما ذكرنا سابقاً في المداخلات أن التقديرين كليهما من الله تعالى والشاب حر في الاختيار أحد الطريقين والنتيجة التي تعود إليه بقضاء الله وقدره (زيارة الاولياء ,,أم زيارة الاشقياء) كما أن له أن يرجع أثناء الطريق فيختار بنفسه تقديرا آخر ويغير مصيره ..
هذا أيضا يكون من تقدير الله عز وجل فإنه هو الذي خلقنا وخيرنا وأقدرنا على الرجوع وفتح لنا باب التوبة

وإليك مثالا آخر اشرنا له اجمالاً نذكره لانه مقرب لفهم القضاء والقدر :
المريض الذي يقع طريح الفراش أمامه تقديران :
1 - إما أن يرجع إلى الأطباء الخبراء ويعمل بالوصفة التي تعطى له فعندئذ يكون البرء والشفاء حليفه
2 - أو يهمل نفسه ولا يشاور الطبيب أو لا يتناول الدواء فاستمرار المرض والداء حليفه
والتقديران كلاهما من الله تعالى والمريض حر في اختيار سلوك أي الطريقين شاء

ونحن يا أخي إذا نظرنا إلى الكون والمجتمع والحياة الإنسانية نقدر على تمييز عشرات من هذه السنن السائدة ونعرف أنها كلها من تقاديره سبحانه ,,
والإنسان حر في اختيار واحد منها
ولأجل ذلك نرى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " خمسة لا يستجاب لهم : أحدهم مر بحائط مائل وهو يقبل إليه ، ولم يسرع المشي حتى سقط عليه "
والسر في عدم استجابة دعائه واضح ، لأن تقديره سبحانه وقضاءه على الإنسان الذي لا يقوم من تحت ذلك الجدار المائل هو الموت وبذلك تقف على مغزى ما نقلته مما روي عن علي أمير المؤمنين عندما عدل من حائط مئل إلى حائط آخر فقيل له يا أمير المؤمنين : أتفر من قضاء الله ؟ فقال ( عليه السلام ) : أفر من قضاء الله إلى قدره عز وجل ,, يعني أن ذلك باختياري فإن شئت بقيت في هذا القضاء وإن شئت مضيت إلى قدر آخر فإن بقيت أقتل بقضاء الله وإن عدلت أبقى بتقدير منه سبحانه ، ولكل تقدير مصير .. فأيهما فعلت فقد اخترت ذلك المصير

تحياتي لكم
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل