مَر الشتا ..
و نسى كومة ثلج نامت على ضلوعي ..
و موجة ليل .. كبيرة حيل .. تموّت لي ضوا شموعي
أسهرها و تنام فـ قلبي هموم ..
المطر سافر .. و لكنّه نسى في عيني غيوم
تمطر بس ينامون الخلايق ..
و تنبت لي من احزاني و من الذكرى حدايق
أسرح فيها كل الوقت قدّام الدريشة
و معْ انفاس الفجر يلفي صديقي الطير .. يهديني ريشة
أفرح فيها .. و ارسم بإصبعي فوق الندى قلبين مجروحين
و ألاحظ فـ السما نجمة وحيدة تقول احنا اثنين ..
و تبدا الشمس تكشف برقع العتمة ..
و عنّي تختفي النجمة
تذكّرني بذيك اللي مشت عنّي بلا توديع ..
و خلّت داخلي حزنٍ يقطّع فـ الحشا تقطيع
و آخذ دفتر أشعاري .. أحط الريشة يم الورد ..
ذاك الورد .. اللي كنّا نتهاداه ساعة وعد ..
ماهو وعد .. بس إني إذا حسّيتها زعلانة منّي
آخذ وردة .. أحطها بدفتر أشعاري و هو يرسل لها الأشواق عنّي
و ذي ريشة و ذي وردة
متى يَـ الغالية الردّة ..؟
تعبت أبني جسر وصلك و أهدم كبريائي ..
متى يجي لك صديقي الطير .. يعلمك عن وفائي
و عن جفني اللي من كم يوم ما ساعة رقد
و عن شعري الكثيف اللي أخذ لون البَرَد
و عن وقفاتي فـ الشبّاك و بيدي الشاي
أوزّع أسئلة للرايح و للجاي
قسَت فـ غيابك الدنيا و قسى حظّي البليد ..
كراسي الانتظار .. أقسى من الحديد
و حتّى معطفي الدافي أحسّه من جليد
بالمُختصر ..
صارت تغطّيني تفاصيل الشتا
و مر الشتا .